الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


أصداف
أخطر ساعات بغداد
3 أبعاد
أين العقاب؟ 1-2
في الموضوع
الشرعية
كلمة ونصف
مواصلة التعليم
رأي
درءاً لمخاطر اللعبة الإسرائيلية الجديدة ضد حماس والرئاسة الفلسطينية!
رأي
أوروبا تستأنف معونتها للفلسطينيين
رأي
دبلوماسية العالم الحقيقي
رأي
حذار أن تعرف أكثر من اللازم عن أداء البيت الأبيض
رأي
هناك سبب في أن الرؤساء الأميركيين لا يأتون من الكونغرس

 




أصداف


أخطر ساعات بغداد


- 4 -
وليد الزبيدي*

خلال الساعات، التي احتقنت فيها الأجواء، توقع البعض، أن يحصل ما هو أسوأ، ومازالت الأجواء، ليست بالصفاء الذي يريد العراقيون، لهذا يجب على الجميع أن يكونوا في غاية الحذر، وأن لا يسترخي العقلاء، ويتنبهوا لكل شاردة وواردة، لأن الذي فشل في جولة الباطل، التي أراد بها السوء بالعراق والعراقيين، قد يعود من نافذة أخرى، وفي ظل الانفلات الأمني والفوضى العارمة، ووجود مصالح لدولة الاحتلال وجهات أخرى في إحداث الفتنة بين العراقيين، فإن الذي يعتقد أن دابر المخطط قد تم القضاء عليه، فهو واهم، وهذا التصور قد يكون البوابة، التي يختارها الأعداء في ولوجهم إلى العمق العراقي المتماسك.
نعم إن غنيمة إثارة الفتنة بين العراقيين ، كبيرة بالنسبة للذين يقفون خلفها ، وهؤلاء على استعداد تام لتقديم المزيد من التحركات والمخططات لإشعال النار في البيدر العراقي، الذي يكتنز بأشياء ثمينة وعزيزة وغالية. وللأسف أصبحت هذه الكنوز العراقية الكثيرة هدفاً رئيسياً لمن يريد تخريب وتدمير العراق، ومن هذا التصور، يجب أن يبقى الجميع من المخلصين للعراق، على أهبة الاستعداد، خشية أن يعود المسيئون، وقد يصل هؤلاء إلى بعض أهدافهم الدنيئة.
في تلك الدقائق الخطيرة، والساعات المشحونة بالخوف على العراق وأهله، لا يمكن إغفال أو تناسي أي دور وطني مهماً كان بسيطاً، وسيذكر التأريخ الشخصي والجميع تلك المواقف بكل فخر واعتزاز للأشخاص أو وجهاء المجتمع ولعلماء الدين.
فالأب الذي سارع إلى تذكير الأبناء بأن المستهدف هو العراق، وحثهم على التماسك وعدم الانجرار وراء هذه الفتنة، سيتذكر الأبناء والأهل هذا الموقف، ويقول الجميع، هنا برزت الحكمة.
ووجهاء المجتمع وشيوخ العشائر، الذين سارعوا إلى توعية اتباعهم وإرشادهم، والتأكيد على خطورة ما يحصل منذ ساعاته الأولى، سيتذكر الجميع هذه المواقف المخلصة المسؤولة، ويقول الجميع، هنا برزت الحكمة.
علماء الدين، من ذاك الشيخ الجليل، الذي يتحدث في مسجد أو داخل فصل دراسي، إلى علماء الدين الكبار، فالذي سارع إلى التحذير من الفتنة وأمر اتباعه بعدم التعرض إلى دم العراقي، مهما كان الأمر، فإن الجميع سيذكره ويذكر موقفه الوطني والديني وحرصه على تأدية رسالته الكبيرة، أما الذي صمت متعمداً أو وجه خلاف ذلك، فإن أول الذين سيقفون ضده هم الذين وقعوا ضحية توجهاته، ونتمنى أن يكون موقف الجميع في الخط الوطني والديني الأول.
* كاتب عراقي






أعلى





3 أبعاد
أين العقاب؟ 1-2


من أكثر الصور بشاعة صورة لمعتقل عراقي ميت في سجن ابو غريب تبدو آثار اللكمات والأغلال والتعذيب واضحة على جسمه، وبجوار جثته يقف حارس من حراس السجن يبتسم مزهوا ، يرفع إبهامه في الهواء علامة النجاح. كانت هذه احدى الصور التي خرجت الينا من سجن ابو غريب. التحقيقات التي جرت فيما بعد أوضحت أن العراقي الميت اسمه مناضل الجمدي وقد مات بالاختناق في الرابع من نوفمبر 2003. تعرض للتعذيب حتى الموت. اشترك في تعذيبه تسعة من جنود البحرية من وحدات تعرف باسم (سيل) وبحار ومحققون من وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي آي ايه. هؤلاء جميعا تناوبوا في تعذيب السجين بالضرب والركل واللكمات، ثم قيدوا يديه خلف ظهره وربطوه بالسلاسل الى نافذة تعلو خمسة اقدام عن سطح الغرفة. وأوضحت التحقيقات ايضا أن الحارس الذي ظهر في الصورة مبتسما بجوار الرجل الميت لم يكن له دور في القتل ولا علاقة له بالتعذيب، وإنما جاءوا به فقط بغرض التقاط الصورة التذكارية. هذا الحارس هو تشارلز جرينر الذي أدين بعد ذلك لاقترافه اعتداءات وانتهاكات ضد المسجونين في ابو غريب ويمضي الآن عشر سنوات في السجن على جرائم لم يكن من بينها القتل.
بعد عامين من وصول الصورة الى ايدي المحققين يمكن تلخيص النتيجة في كلمات قليلة: لم يوقع جزاء عادل بعد على اي من الضالعين في قتل مناضل الجمدي.
تسعة من فريق البحرية تلقوا عقابا إداريا وقعه عليهم قائد الوحدة ولن يمثل اي منهم أمام المحكمة بتهمة القتل. والعاشر ، وهو برتبة ملازم أو ليوتينانت فقد برئ من تهمتي الاعتداء والإخلال بالواجب. ولم يحاكم اي من محققي ال سي آي ايه، بل رئيس فريق المحققين هؤلاء، واسمه مارك سوانر، ما زال يعمل في وظيفته حتى اليوم.
الخلاصة يمكن ايجازها في كلمات قليلة: قتل مسجون اجنبي في ايدي القوات والمخابرات الأميركية أمر قابل للتبرير.
بالإضافة الى الحارس تشارلز غرينر حوكم وأدين سبعة آخرون من صغار الحراس والجنود بسبب الصور الشهيرة التي كشفت عن الانتهاكات. لكن تقريرا جديدا لمنظمة حقوق الإنسان، هيومان رايتس فيرست، يقول إن اثنتي عشرة وفاة فقط من بين 98 حالة قتل فيها معتقلون في ايدي الأميركيين اسفرت عن عقاب من نوع او آخر لمسئول اميركي. أي ان هناك 86 جريمة قتل لم يعاقب عليها أحد. ويقول التقرير إنه في ثماني حالات اسفر فيها التعذيب عن موت المعتقلين، كانت اقصى عقوبة وقعت هي السجن لخمسة اشهر.
يوثق تقرير هيومان رايتس فيرست هذه الحالات بالتفاصيل المفجعة.وهذا ما موضوع مقال الغد.
عاطف عبد الجواد



أعلى





في الموضوع
الشرعية


في الدول المتقدمة تخضع القرارات المهمة للنقاش العام والتفكر الجماعى , وتظهر بشأنها وجهات نظر مختلفة , حتى يستقر الرأى على موقف معين , تجرى صياغته في قانون يلتزم به الجميع , ثم يصادق عليه البرلمان ليصبح تشريعا نافذ المفعول. والشىء الغريب في هذه الحالة , هو أن الأغلبية التى تصادق على مشروع القانون في البرلمان قد تكون ضئيلة أو محدودة , لكن ذلك لا يؤثر على شرعيته , وبمجرد أن يصدر عن البرلمان تصبح له هيبة القانون والزام التنفيذ , ويتفق أولئك الذين عارضوه قبل صدوره - مع من وافقوا عليه وأيدوه , لكى يتم تنفيذه بواسطة مؤسسات الحكومة على النحو الذى يجرى العمل به.
هذه قاعدة مهمة في عمل المؤسسات الديمقراطية , تتضمن أنه لا يتم فرض القوانين - بطريقة فوقية ـ من الحكومة على الشعب , وانما يشارك الناس ـ من خلال المؤسسات التشريعية , وجهات التنفيذ والرأى العام والاعلام - في بحث القضايا التى تواجههم , ويجرى نقاش عام يصل في بعض الأحيان درجة الجدل الحاد , لكن ذلك لا يعني أن تؤثر الخلافات الناشئة عن اختلاف وجهات النظر الى حد الانشقاق عن تلك المؤسسات أو التشكيك في مصداقيتها , لأن الجميع في مجتمع معين ارتضوا العمل بهذه الطريقة , وينفتح كل منهم على الآخر وما يطرحه من أراء وتصورات , حتى ينتهي الأمر الى التوصل الى توازن بين وجهات النظر والمواقف المتعددة , ويتحول هذا التوازن الى صيغة قانونية قابلة للطرح أمام البرلمان , وبعد ذلك يدخل البرلمان عليها تعديلات أيضا , بما يتفق مع المسئولية السياسية , واعتمادا على أراء ذوي الخبرة في مختلف المجالات , حتى يصدر القانون في صورته النهائية.
أما قبول الناس في مجتمع معين لقانون صدر بهذه الطريقة , فانه نابع من حقيقة أن الجميع يشعر أنه شارك في النقاش الذى دار من أجل إصداره , ثم يعتمد بعد ذلك على مبدأ أن ذلك النقاش - والتغطية الاعلامية له - أسهما في تقديم صورة كافية للرأى العام وكافة المتخصصين ,وفرت لهم فرصة اتخاذ مواقف واعية وبناء أرائهم وتصوراتهم على أسس سليمة. وفي النهاية فان الجميع متفق على قبول الموقف الذى تتبناه الأغلبية البرلمانية ,لأن الشعب انتخب نوابه في البرلمان , للتصويت نيابة عنه على مشروعات القوانين , مع التأكد بأن ذلك التصويت جرى في حرية كاملة , ولم يتأثر بأي ضغوط مهما كانت ومهما كان مصدرها - وتكون النتيجة أن ذلك هو الذى يضفي على القوانين مشروعيتها.
هذه القضية مهمة بالنسبة لطريقة حكم الشعوب لنفسها , ويمكن القاء مزيد من الضوء عليها ,بالتطرق الى مايجري في بريطانيا حاليا , بشأن مناقشة اصدار قانون جديد لمكافحة الارهاب , يتضمن حظر المواد الاعلامية - سواء كانت منشورة بالصحف - أو تبث في الاعلام المرئي والمسموع ,أو على شبكة (الانترنت) - تمجد الأعمال الارهابية. ويشير الانقسام في الرأى والمواقف حول هذه القضية , الى حالة من القلق بشأن تأثير أى خطر على حرية التعبير , وما اذا كان ذلك الخطر يمكن أن يدفع الناس الى العمل خارج اطار القانون , مادام النظام القانونى العام لا يستوعب رؤيتهم لما يجرى حولهم. والغريب في الأمر أن ذلك يحدث في بريطانيا , رغم تعرض عاصمتها لهجمة ارهابية تخريبية يوم 7 يوليو الماضى , شلت الحياة هناك , وأودت بحياة 54 شخصا , اضافة الى اصابة عشرات آخرين , لكن حالة الذعر مرت وانتهت , وبدأت على الفور عملية الحرص الأمنى من عدم تكرار ماحدث , لكن التوجيه العام السائد هو أن تكون القوانين - التى تنظم الحياة - متوازنة , لأن التوازن هو الذى يحقق الاستقرار على المدى الطويل.
ونقطة حرية الرأى في هذه الحالة تتعلق أيضا بالرفض لطلب الشرطة تمديد احتجاز المشتبه في تورطهم بالارهاب - لمدة طويلة تصل الى 90 يوما , بدلا من سبعة أيام كما كان عليه الحال في السابق , حتى انتهى الجدل الى أن تكون هذه الفترة 28 يوما فقط , ويعيد البرلمان النظر في الحاجة الى هذه الفقرة من القانون بعد عام من صدورها فيه. وتطرح الشرطة - في سياق طلبها - الحاجة الى تجميع معلومات كافية عن أولئك المشتبه فيهم ,خاصة وأنه يتم تجميع تلك المعلومات من مصادر متعددة في دول أخرى , ووصول تلك المعلومات يستغرق وقتا طويلا , لأن تجاوب الدول مع طلبات المعلومات ليس بنفس الدرجة أو الكفاءة , واتخاذ قرارت خاطئة يؤدي الى تعريض البلاد للخطر , بسبب اطلاق سراح المشتبه فيهم دون استكمال المعلومات بشأنهم , كما أن احتجاز مشتبه فيه لفترة طويلة دون سبب يعتبر اخلالا بحقه الانسانى في الحرية , ولذلك يحتد الخلاف بين أصحاب الموقفين .
كان السبب في الجدل الواسع والحاد - على صعيد الرأى العام والاعلام والمؤسسات السياسية والأمنية والبرلمانية - هو العمل من أجل التوصل الى هذا التوازن الصعب. ولذلك استغرقت عملية اصدار هذا القانون ثمانية أشهر منذ تقديمه الى مجلس العموم البريطاني في شهر يوليو الماضي , وتمت الموافقة والمصادقة على بعض الفقرات , بينما مازال النقاش دائرا حول البعض الآخر.
وتعرضت الحكومة لهزيمة مقترحاتها الأصلية في مجلس اللوردات أكثر من مرة , في حين أن بعض نواب حزبها في مجلس العموم صوتوا مع المعارضة - ضد حكومتهم - على بعض فقرات القانون , فكان تمرير هذه الفقرات بأغلبية أقل من تلك التى تتمتع بها الحكومة في البرلمان. ورغم جهود الحكومة لفرض مبدأ الانضباط الحزبى في البرلمان , للحصول على أصوات نوابها للتوجهات التى تمثلها , فان تصويت بعض نواب حزبها ضد مشروعات القوانين التى نتقدم بها يؤكد توفر حرية الرأى والموقف للنواب, بعيدا عن أى ضغوط يمكن أن تؤثر على توجهات تصويتهم.
في النهاية يجب التأكيد على حقيقتين مهمتين , الأولى : هى أن قناعة الناس بالمشاركة في وضع الأنظمة التى تحكم حياتهم , هى الضمان الوحيد للشرعية في مجتمعهم. والثانية: هى أن هذه الشرعية هى التى تحقق الأمن والاستقرار لهذا المجتمع.



أعلى


 

كلمة ونصف

مواصلة التعليم

فرص الدراسة الجامعية المتوفرة في الجامعات والكليات بالسلطنة ، باتت تفتح شهية الراغبين في الدراسة ومواصلة تعليمهم الجامعي بهدف الارتقاء بمستوياتهم التعليمية ، ايمانا منهم بأهمية التعليم المستمر باعتباره السبيل لمواكبة المستجدات في مجالات العمل المختلفة ، تعززها التكنولوجيا وتقنية المعلومات، التي أصبحت مجالا لاحياد عنه في سبيل التطوير والتحديث في قطاعات العمل المختلفة.
ان ما يثلج الصدر ان الطموحات العلمية والعملية لدى الكثير من الشباب العماني لا حدود لها في مواصلة دراساتهم الجامعية والعليا ، وهذه مبادرات مشجعة وتحتاج الى دراسة لمزيد من الحوافز والتشجيع بهدف حثهم على السير في هذا النهج السليم في مواجهة الظروف الحياتية المعاصرة وتطوير قدراتهم ، إلا أن هذا الطموح لدى الشباب العماني ، لابد وان يقابله مبادرات من جهات العمل العامة والخاصة ، ونقصد القطاعين العام والخاص، في تسهيل سبل مواصلة الشباب لدراساتهم الجامعية والعليا في اطار الخطط للنهوض بالموارد البشرية في البلاد، والحاجة الماسة لكفاءات مؤهلة في كل المجالات .
بل ان التطور الذي تشهده القطاعات التنموية والاقتصادية يتطلب كوارد نوعية متخصصة لمواكبة ما تفرزه التكنولوجيا وتقنية المعلومات، من أجهزة ونظم متطورة يصعب استيعابها ما لم يكن الفرد مؤهلا ، بل ومتواصلا مع كل جديد في العلم والمعرفة.
وهناك نسبة كبيرة من العاملين في القطاعين العام والخاص هم من خريجي الشهادة العامة وما دون من حالت الظروف دون استكمالهم لدراساتهم الجامعية والعليا ، إلا ان ذلك لا يدعنا ان نقف مكتوف الايدي أمام هذه الاعداد المتزايدة من الشباب العماني ، الراغبة في مواصلة دراستها في سباق مع الزمن ، بل أن الامر يحتم علينا ايجاد كل السبل التي من شأنها أن تهييء لهؤلاء فرص مواصلة تعليمهم الجامعي والعالي على حد سواء وذلك....
فهناك الكثير من الخيارات تفتح أفاقا جديدة أمام الشباب سواء بالتفرغ الكلي أو الجزئي وبنظام الراتب وغيره من السبل ، والجهات الحكومية والخاصة مدعوة لايجاد السبل التي من شأنها، ان تفتح المجال للشباب لمواصلة دراستهم وبناء مستقبلهم ، أو اعادة صياغته من جديد، ويحدونا الامل دائما بأن نفسح المجال للشباب العماني لكل الابواب التي من شأنها أن ترتقي بمستوياتهم العلمية وترتقي بأوضاعهم الوظيفية.

علي بن راشد المطاعني




أعلى


 

(عباس غير ذي صلة). هذه هي العبارة المشؤومة التي ترجمتها حكومة شارون، في آخر المطاف، بقتل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بالسم. ربما لا يؤدي استعمالها الآن إلى النتيجة ذاتها، أي إلى اغتيال إسرائيل للرئيس عباس، ولكنه سيؤدي، على ما أحسب، إلى رفض الحكومة الإسرائيلية المقبلة بدء أي تفاوض سياسي مع رئيس السلطة الفلسطينية.

درءاً لمخاطر اللعبة الإسرائيلية الجديدة ضد حماس والرئاسة الفلسطينية!
جواد البشيتي*
قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يخطط لبدء محادثات سلام مكثفة مع إسرائيل بعد إجراء الانتخابات البرلمانية هناك ، وإن نتائج هذه المحادثات ، أي الاتفاقات ، ستعرض على الشعب الفلسطيني ليصوت عليها في استفتاء عام. وكان الرئيس عباس قد أوضح أنه هو صاحب الحق في إجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل.
أما القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل هنية الذي كلفه الرئيس عباس بتأليف الحكومة فقال إن حماس ، وبعد أن تلبي إسرائيل الشروط والمطالب التي حددها ، يمكنها أن تعطي هدنة طويلة الأمد ، وإن هذه الهدنة في بُعدها السياسي هي معنى مصطلح (السلام المرحلي) الذي أتى على ذكره في التصريحات التي أدلى بها لصحيفة (واشنطن بوست) الأميركية.
إسرائيل، وعبر وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني ردت على كل ذلك ، فلنمعن النظر في كل كلمة وحرف تضمنهما تصريح ليفني. قالت الوزيرة إن إسرائيل تنظر إلى الرئيس عباس على أنه (غير ذي صلة)، فهو أصبح غطاء لـ (سلطة فلسطينية إرهابية).
هذا الكلام أسمعته لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش في أثناء اجتماعهما في القدس المحتلة. ويبدو أن وولش قد تحدث بايجابية عن الرئيس عباس، فردت عليه قائلة إن عباس يجب ألا يُنظر إليه على أنه شخصية إيجابية ؛ لأنه يمثل الغطاء لحركة حماس ، وهي كيان إرهابي معادٍ. على أن الأخطر في أقوالها كان الآتي: الكرة الآن في الملعب الفلسطيني .. حكومة حماس المقبلة هي الطرف الذي يجب أن تُستثمَر فيه الجهود والمساعي .. إن عباس غير ذي صلة.
(عباس غير ذي صلة). هذه هي العبارة المشؤومة التي ترجمتها حكومة شارون، في آخر المطاف، بقتل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بالسم. ربما لا يؤدي استعمالها الآن إلى النتيجة ذاتها، أي إلى اغتيال إسرائيل للرئيس عباس، ولكنه سيؤدي، على ما أحسب، إلى رفض الحكومة الإسرائيلية المقبلة بدء أي تفاوض سياسي مع رئيس السلطة الفلسطينية بدعوى أن انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الأخيرة، وفي نتائجها غير المعلنة، قد نقلت مركز القرار السياسي الفلسطيني من فتح والمنظمة ورئاسة السلطة إلى حماس والحكومة التي ستؤلفها، فتهَمَّش دور الرئيس عباس، وما عاد له من دور يؤديه سوى دور الغطاء
لـ(سلطة إرهابية معادية) تقودها حماس.
أما لو أراد الرئيس عباس أن ينفي أنه ليس بذي صلة فإن عليه ، بحسب الشروط والمطالب الإسرائيلية المعروفة ، أن يفتح النار على حماس وحكومتها ، أي أن الحل الإسرائيلي لمشكلة (عدم وجود شريك فلسطيني)، وهي مشكلة اخترعتها حكومة شارون، يكمن في حرب لا هوادة فيها بين (المنتخَبيْن شعبيا) في انتخابات حرة ديمقراطية وهما الرئيس وحماس!
لقد قررت ليفني أن الرئيس عباس انتهى دوره وعهده، وأن حماس هي السلطة الفلسطينية الجديدة، التي جاء بها الفلسطينيون في انتخابات حرة ديمقراطية. وعليه، لا بد لكل الجهود والمساعي والضغوط الخارجية من أن تتجه، من الآن وصاعدا، نحو حماس فحسب، فهي الطرف الفلسطيني الوحيد الذي ينبغي للعالم اختبار قدرته على التحول إلى شريك فلسطيني في مفاوضات السلام مع إسرائيل.
ليفني تعلم علم اليقين أن الرئيس عباس لا يمكنه أبدا أن يلبي الشروط والمطالب الإسرائيلية لاعتراف إسرائيل به على أنه الشريك الفلسطيني. كما تعلم أن حماس لا يمكنها أبدا أن تلبي الشروط والمطالب الإسرائيلية لاعتراف إسرائيل بها على أنها الشريك الفلسطيني.
وإظهار الرئيس وحماس لهذا العجز إنما هو الغاية الإسرائيلية الكامنة في تصريحات ليفني، فإسرائيل لا تريد لها شريكا فلسطينيا في (الحل)، الذي هو في منزلة بين منزلتين، فهو ليس قيام دولة فلسطينية مكان دولة إسرائيل، أو دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وإنما دولة فلسطينية ممسوخة (في داخل) دولة إسرائيل.
هذه هي اللعبة الإسرائيلية. وإذا كان من لعبة فلسطينية مضادة فإنها يجب أن تبدأ بإظهار إجماع فلسطيني على أن تظل منظمة التحرير الفلسطينية ممسكة بالملف السياسي العام، الذي يشتمل على مفاوضات السلام، وعلى إعطاء، أو عدم إعطاء، السلام والهدنة.
التقاسم الوظيفي للسلطة الفلسطينية!
السياسة القوية، أي التي في مقدورها أن تشق الطريق إلى تغيير في الواقع يُعتد به، إنما تضرب جذورها عميقا في الحاجات الأساسية، وتمتثل للضرورات، فإذا أردتَ تغيير مواقف الناس فلا مفر لك من أن تبدأ هذا العمل بتغيير سُلَّم الحاجات والضرورات لديهم. وهذا العمل، بأشكاله ووسائله وأدواته المختلفة، هو ما قامت وتقوم به إسرائيل في صراعها مع الشعب الفلسطيني، الذي احتاج، وما زال يحتاج، إلى حل نهائي لمشكلته القومية، فهذا الصراع، الذي تقف فيه الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، إنما يستهدف تغيير سُلَّم الحاجات والضرورات لدى الفلسطينيين. ولا شك في أن الهدنة طويلة الأجل هي الهدف الكامن في كل ما يتعرض له الفلسطينيون من ضغوط.
الرئيس السابق للموساد افراييم هاليفي أوضح ذلك إذ قال إن التوصل إلى هدنة، وليس إلى اتفاق سلام، مع حماس هو الأمر الممكن واقعيا في الوقت الحاضر. ويُدرِج الهدنة في اتفاقات مؤقتة طويلة الأجل، يدعو إسرائيل إلى السعي من أجلها، فالاتفاق النهائي يحتاج إلى مفاوضات، تحتاج إلى أن تلبي حركة حماس شروط ومطالب إسرائيلية لا يمكنها تلبيتها في الوقت الحاضر.
وفي رأي هاليفي، لا تحتاج إسرائيل، في الوقت الحاضر، إلى مفاوض فلسطيني أكان من فتح أم من حماس، ثم أن هذا المفاوض لا وجود له؛ لأن لا فتح ولا حماس تستوفي، أو تستطيع استيفاء، الشروط الإسرائيلية لتحولها إلى شريك فلسطيني في مفاوضات السلام.
وبعدما انتهى هاليفي من شرح الأسباب التي تجعل إسرائيل مصرة على أن لا وجود لهذا الشريك الفلسطيني تحدث عن أهمية وجود (عدو ذكي)، يتقن (لعبة الأمم)، كحركة حماس.
هاليفي إنما يريد أن يقول إن الحل الذي تحتاج إليه إسرائيل في الوقت الحاضر، وإلى أن تجري رياح التغيير في الموقف الفلسطيني العام بما تشتهي سفينة الحل النهائي الإسرائيلية، هو الحل الانتقالي طويل الأجل والمقترن بهدنة طويلة الأجل.
وهذا الحل لا يحتاج إلى وجود شريك فلسطيني تفاوضه إسرائيل؛ لأنه لا يحتاج لا إلى مفاوضات سياسية ولا إلى اتفاق سلام. إنه يحتاج فحسب إلى عدو فلسطيني ذكي، يتقن (لعبة الأمم)، أي يملك من القدرات ما يسمح له بجعل الهدنة توأما للأحادية الإسرائيلية في الحل والتي تؤسس لما تسميه إسرائيل الحل الانتقالي طويل الأجل.
في الوقت الحاضر، وإلى أن يصبح ممكنا أن يقبل الفلسطينيون حلا نهائيا، تمتزج فيه الوقائع التي تخلقها الأحادية الإسرائيلية في الحل بالمبادئ التي تضمنتها رسالة الضمانات، ليس من أفق لحل عبر المفاوضات، فالأقصى من (التنازل) الإسرائيلي غير مقبول فلسطينيا، وليس من مفاوض فلسطيني يستطيع تحمُّل عواقبه.
لقد سدَّت إسرائيل والولايات المتحدة أفق الحل عبر المفاوضات إذ أصرتا على أن يلبي الفلسطينيون شروط ومطالب لا يمكنهم تلبيتها من غير أن يتخلوا عن معظم وأهم حقوقهم القومية. ثم شرعتا تحاولان سد أفق الحل عبر المقاومة العسكرية، معتقدتين أن مضاعفة عواقب هذا النمط من المقاومة ستجعل للفلسطينيين مصلحة في هدنة طويلة الأجل، تفوق مصلحة إسرائيل فيها.
حماس لا تجانب الحقيقة في قولها بأن أفق الحل عبر التفاوض مسدود إسرائيليا بالكامل، ولن يُفتح ولو أعلنت اعترافها بحق إسرائيل في الوجود، ونبذها لما يسمى (الإرهاب)، والتزامها لكل الاتفاقات السابقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولو فُتح فلن يُفتح إلا لحل نهائي يتخلى فيه الفلسطينيون عن معظم وأهم حقوقهم القومية.
وأحسب أن للفلسطينيين مصلحة حقيقية في أن تظل حماس مستمسكة برفضها تلبية الشروط والمطالب الإسرائيلية، التي يظهرونها بين الفينة والفينة على أنها شروط ومطالب دولية.
وإذا جاز القول بضرورة أن تقوم حماس، عبر الحكومة التي تسعى في تأليفها،
بـ (تصويب) لسياستها بصفة كونها حكومة فإن التصويب الذي يحتاج إليه الفلسطينيون لن يكون، ويجب ألا يكون، من قبيل أن تعلن حماس قبولها لتلك الشروط والمطالب.
هذا التصويب إنما يكمن في أن تُضمِّن حماس البرنامج السياسي لحكومتها مواقف تؤسس لتفاهم وتعاون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أكد أن تفاوض الفلسطينيين مع إسرائيل يُجرى باسم منظمة التحرير الفلسطينية.
وأحسب أن موقفا لحماس كهذا يمكنه تذليل كثير من العقبات من طريق قيام حكومة تشارك فيها فتح وتقودها حماس، ومن طريق إعادة بناء المنظمة بما يسمح لحماس بالانضمام إليها، وبنيل تمثيل في مؤسساتها وهيئاتها تراعى فيه نتائج انتخابات المجلس التشريعي، وبما يسمح، أيضا، للبرنامج الإصلاحي لحركة حماس بأن يتحول إلى حقائق واقعة في كل مؤسسات المنظمة وهيئاتها القيادية.
وبفضل هذا (التقاسم الوظيفي)، الذي تكمن فيه مصلحة فلسطينية عليا، تتمكن حماس من أن تظل في موقع المعارضة على الرغم من تأليفها أو قيادتها للحكومة الفلسطينية. وهذه المزاوجة بين المعارضة والحكومة تُكسب حماس مزيدا من القدرة على خوض معركة في منتهى الأهمية هي معركة الإصلاح الداخلي الفلسطيني بكل أوجهه، وفي مجال مكافحة الفساد على وجه الخصوص.
وبفضله، أيضا، تستطيع حماس، وبالتعاون مع سائر المنظمات الفلسطينية، أن تؤسس لبنية أساسية لمقاومة فلسطينية شعبية شاملة لا تتحول فيها التهدئة مهما طالت، والتي ما زالت حماس تُظهر اهتماما ببقائها والحفاظ عليها، إلى تلك الهدنة طويلة الأجل التي دعا إليها هاليفي، فإذا كانت الهدنة طويلة الأجل التي اقترحتها حماس مستحيلة إسرائيليا فإن مثيلتها المقترحة إسرائيليا يجب أن تكون مستحيلة فلسطينيا.
وحماس لن تخسر شيئا إذا هي قبلت تقاسما وظيفيا كهذا، فإسرائيل لن تفاوض رئيس السلطة الفلسطينية؛ لأن لا حل لديها، في الوقت الحاضر، يحتاج إلى مفاوضات مع أي شريك فلسطيني، ولأن الرئيس عباس لن يقف من حماس الموقف الذي تدعوه إسرائيل إليه، والذي يضر الفلسطينيين من غير أن يفيد السلام بشيء.
أما إذا أصبح ممكنا واقعيا، ومفيدا فلسطينيا، إجراء المفاوضات فإن حماس لن تجد مشقة في التوصل إلى إجماع فلسطيني على ضرورة أن يحظى كل اتفاق تتمخض عنه المفاوضات بقبول ممثلي الشعب الفلسطيني.
إن حماس تحسن صنعا إذا هي ركزت برنامجها الحكومي في قضايا الإصلاح الداخلي الذي يأتي بنتائج تؤسس لبنية أساسية لمقاومة شعبية طويلة الأجل لا تعطي إسرائيل، بصفة كونها قوة احتلال، من الهدوء الأمني إلا ما يستمد شرعيته من مصالح عليا فلسطينية حقيقية، فالإصلاح الداخلي بأوجهه كافة إنما هو مهمة فلسطينية حقيقية لا يشوبها وهم، بينما السلام، أكان مفاوضات أم اتفاقات، لا يستحق أن تنازع حماس غيرها فيه، مع أن وضع الأمور في نصابها، أو إبقائها فيه، يستلزم استمرار الإجماع الفلسطيني على ضرورة أن تبقى المنظمة هي المرجعية العليا للشعب الفلسطيني في كل ما يخص عملية السلام.
*كاتب فلسطيني ـ الأردن


 

أعلى



هل ستفرض أوروبا على رئيس الحكومة الاسرائيلية القادم، عدم عقد تحالفات مع أحزاب اليمين، من أجل تشكيل الحكومة؟ بالتأكيد لا، فلم تشترط الدول المانحة على شارون استبعاد غلاة اليمين، عندما شكل حكومته الاولى بالتحالف معهم، بعد انتخابات الكنيست الاولى في عام 2001.

أوروبا تستأنف معونتها للفلسطينيين
د. فايز رشيد*
خطوة في الاتجاه الصحيح، تلك التي قام بها الاتحاد الاوروبي بتقديم مبلغ
(120) مليون يورو للفلسطينيين، وكما جاء في تفسير القرار المتخذ، (وذلك من أجل تفادي أزمة مالية وشيكة) وكان كثيرون من المراقبين قد توقعوا انهيارا عاجلا للسلطة الفلسطينية، مالم يجر استئناف المساعدات الدولية لها، تلك التي توقفت بعد النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الفلسطينية، والتي على أثرها تم تكليف حركة حماس بتشكيل الحكومة.
ورغم ايجابية الخطوة المتخذة، غير أن ما يلفت النظر فيها: انها قصيرة المدى (أي انها ستصرف لشهر واحد، ثم يجري الوقوف للتقييم مرة اخرى) كما انها ووفقا لما أوضحه التكتل المكون من 25 دولة اوروبية، ستذهب في معظمها الى تسديد (40) مليون يورو لدفع فواتير الكهرباء للشركة الاسرائيلية، التي تزود المناطق الفلسطينية بها، و(64) مليون يورو ستقدم لوكالة الغوث الدولية التابعة للامم المتحدة، و(5ر17) مليون يورو فقط ستذهب الى السلطة الفلسطينية، للمساهمة في دفع الرواتب عن شهر فبراير المنصرم.
من المعروف ان السلطة تدفع (140) مليون دولار رواتب شهرية لـ (110) آلاف موظف يتبعون لها، بمعنى أن المعونة الاوروبية، ستساهم بنسبة قليلة في تغطية الرواتب، وذلك في الوقت الذي اوقفت فيه اسرائيل تحويل الضرائب المستحقة للفلسطينيين، من تلك التي تستوفيها باسمهم وتحولها الى سلطتهم.
بالطبع فإن البنية الأساسية الفلسطينية، التي دمرتها سلطات الاحتلال، ولا تزال تدمرها بحاجة الى اعادة بناء، اضافة الى تسديد الخدمات الاخرى الحياتية مثل: الصحية والتعليمية والسكنية، والاجتماعية وغيرها، اي اننا امام عجز ستواجهه السلطة في القريب العاجل، مالم يستأنف تقديم المنح المالية لها وفقا لما كانت عليه.
لقد أوضحت بنيتا فيريرو فالدنر، مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي، في المؤتمر الصحفي الذي اعلنت فيه عن تقديم المعونة.
ان توقيف المساعدات عن الفلسطينيين سيلحق اضرارا فادحة بكل احوالهم، واضافة الى انهيار سلطتهم، فانه سيساهم في العودة الى اعمال العنف، وسيساعد على توسيع التطرف)، أي أن المفوضة تدرك تماما انعكاس وتداعيات وقف المساعدات عن الشعب الفلسطيني، الذي لا يمكن التفريق بينه وبين سلطته الوطنية، ولذلك فقد دعت الدول الاخرى بأن تحذو حذو الاتحاد الاوروبي.
تأتي المسألة الأهم: وهي أن الدول المانحة عندما اوقفت مساعداتها، للسلطة، فانها عمليا تعاقب الشعب الفلسطيني برمته، الذي اختار ممثليه الى المجلس التشريعي في انتخابات ديموقراطية (نادت بها واشرفت على اجرائها اوروبا واميركا ودول اخرى عديدة في العالم) بمعنى انه لا يجوز ممارسة الشيء ونقيضه، اذا ما جاءت نتائج الانتخابات مغايرة لما توقعته هذه الدول، ولما كانت تفضله والاسئلة التي تثار هي: وماذا ستفعل اوروبا اذا ما اسفرت نتائج الانتخابات الاسرائيلية المزمع اجراؤها هذا الشهر عن تزايد قوة اليمين الديني المتطرف في الكنيست، والذي ينادي بترحيل (ترانسفير) للفلسطينيين من كل مناطقهم، التي تعتبرها (أرضا اسرائيلية)؟ وهل ستفرض أوروبا على رئيس الحكومة الاسرائيلية القادم، عدم عقد تحالفات مع أحزاب اليمين، من أجل تشكيل الحكومة؟ بالتأكيد لا، فلم تشترط الدول المانحة على شارون استبعاد غلاة اليمين، عندما شكل حكومته الاولى بالتحالف معهم، بعد انتخابات الكنيست الاولى في عام 2001.
من ناحية ثانية، لماذا تضع الدول المانحة (فيتو) على الحوار مع حركة حماس؟ في الوقت الذي تثبت فيه قيادة هذه الحركة انها براغماتية في رؤيتها السياسية؟ وبالفعل فبأي اسرائيل سنعترف؟ هل وضعت اسرائيل حدودا لها منذ عام 1948 وحتى اللحظة؟ كلا لم تضع، لإن القادة الاسرائيليين عاشوا وهما، تلخص في ان الحدود تكون حيث تصل الدبابات الاسرائيلية.
نقترح على اوروبا اجراء نقاشات ومباحثات واسعة مع حماس، على غرار ما اتخذه الرئيس الروسي بوتين من خطوة شجاعة، وما لقيته من ترحيب فرنسي.
نأمل ان يكون قرار الاتحاد الاوروبي بتقديم المعونة، مقدمة لاستئناف المساعدات الدائمة من كافة الدول المانحة.
*كاتب فلسطينيمأ/أ،/

 

أعلى


 

وسوف يطلب من موظفي وزارة الخارجية الأميركية العمل في مواقع صعبة حتى يحصلوا على فرص الترقي. وتسعى وزارة الخارجية الأميركية أيضاً الى فتح مركز اقليمي للدبلوماسية العامة في منطقة الشرق الأوسط يعمل فيه موظفون أميركيون يجيدون اللغة العربية ومكتب لإعادة الإعمار والحفاظ على الاستقرار يعمل فيه خبراء في جهود بناء الدول.


دبلوماسية العالم الحقيقي
ماكس بوت*
وضعت معظم أنظمة الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية لمواجهة عدو لم يعد له وجود. وفي الوقت الحالي، لا تأتي معظم التهديدات الكبرى التي تحيق بنا من الدول القوية ولكن من بعض المنظمات الإقليمية الإرهابية مثل تنظيم القاعدة أو من الدول المارقة التي تشكل تربة خصبة لنمو الجماعات والمنظمات الإرهابية.
وقد تعاملت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مع عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر عبر توسيع مهمة فرقة العمليات الخاصة والتركيز بشكل أكبر على برامج تدريس اللغات والثقافات الأخرى. وهذه الخطوات ليست كافية في حد ذاتها، بمعنى أنها يجب أن تكون مجرد بداية. ويتعين على وزارة الخارجية الأميركية بذل مزيد من الجهود في هذا الإطار. وقد ظلت أجهزة الخدمات في وزارة الخارجية الأميركية رهينة منظومة عمل ترجع للقرن التاسع عشر، وهو الأمر الذي أدى إلى ظهور دبلوماسيين لا تتعدى أقصى مهاراتهم الأساسية نطاق التنسيق والتعاون مع الدبلوماسيين الآخرين. وقد أحدثت هذه النتائج فراغاً رهيبا وتسببت في الحد من قدرة المسؤولين الأميركيين على التعامل مع اثنين من أهم التحديات الملحة وهما الدبلوماسية العامة وبناء الدول.
وقد زادت أهمية الدبلوماسية العامة بشكل أكبر من أي وقت مضى بسبب دورها الفعال في عملية نشر الديمقراطية. وقد مضى العهد الذي كان يتحكم فيه الحكام المستبدون في تحديد السياسات الخارجية لبلادهم. وفي الوقت الحاضر، يتطلب الحصول على دعم الزعماء الأجانب ضمان الحصول على دعم الناخبين. ولكن حرب العراق أثبتت عدم براعتنا في مجال الدبلوماسية العامة. وأظهرت تداعيات الحرب فشلنا في جهود إعادة البناء والتعمير وبناء الدولة. ونحن في حاجة الى منظومة جديدة تركز على هذه المنطقة حتى لا تقع المسئولية الكاملة على كاهل قواتنا المسلحة المثقل بالمهام والهموم.
وقد أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن عدد من مبادرات الدبلوماسية التحويلية التي وضعت للتعامل مع هذه النواقص، وأعلنت عن نيتها لتحويل عدد من موظفي السفارات الأميركية في دول العالم الغربي الى السفارات الأميركية في دول العالم النامي التي تشهد عدداً كبيراً من الأزمات والمشاكل. وتتضمن هذه الخطوة فتح عدد من المفوضيات الأميركية في المدن التي يزيد سكانها على مليون شخص والتي لا يوجد بها أي تمثيل أميركي على الإطلاق. وسوف يطلب من موظفي وزارة الخارجية الأميركية العمل في مواقع صعبة حتي يحصلوا على فرص الترقي. وتسعى وزارة الخارجية الأميركية أيضاً الى فتح مركز اقليمي للدبلوماسية العامة في منطقة الشرق الأوسط يعمل فيه موظفون أميركيون يجيدون اللغة العربية ومكتب لإعادة الإعمار والحفاظ على الاستقرار يعمل فيه خبراء في جهود بناء الدول.
وهذه كلها خطوات جيدة ولكنها ليست كافية. ومن الوارد جداً أن تظل الدبلوماسية العامة ابنا لقيطاً بغيضاً في المنظومة البيروقراطية التي يتبعها موظفو وزارة الخارجية الأميركية. ويبقى السؤال يطرح نفسه : لماذا لا نفتح وكالة للمعلومات تعمل بشكل منفصل عن وزارة الخارجية الأميركية ويكون لها موظفون مستقلون وتحظى بدعم الإدارة الأميركية؟ ولماذا لا ننشىء قسماً لبناء الدول على غرار وكالة التنمية الدولية؟
ويقوم المكتب الجديد لإعادة الإعمار والمحافظة على الاستقرار بعمل جيد، ولكن من غير المحتمل أن يحصل المكتب على الدعم الكافي من الكونغرس أو وزارة الخارجية بسبب البيروقراطية الإدارية.
ويمكن القول بأن المهام الدبلوماسية لا تحظى باهتمام وتقدير الكثيرين، ولكن أهميتها ستكون كبيرة إذا أردنا التعامل مع المشاكل الملحة قبل أن تتحول إلى كارثة تحتاج إلى عشرات الآلاف من الجنود لتسويتها. ونحن نحتاج بالفعل إلى إنفاق مزيد من الأموال وتعيين عدد أكبر من الموظفين للتعامل مع هذه القضايا. ويبلغ إجمالي موازنة الشؤون الخارجية التي تمول عمليات وزارة الخارجية الأميركية وبعض الوكالات الأخرى إلى جانب المساعدات الخارجية 35 مليار دولار فقط مقارنة بميزانية وزارة الدفاع الأميركية التي تصل الى 500 مليار دولار. ويبلغ عدد موظفي وزارة الخارجية 13 ألف موظف فقط وهو عدد غير كافٍ لشغل فرقة واحدة من الجيش الأميركي.
ولكن قبل أن نفكر في الالتزام بأداء دور أكبر في مجال الدبلوماسية العامة والأنظمة المرتبطة بها، نحتاج إلى أن نتأكد من امتلاكنا للبنية الصحيحة التي تمكنا من التعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين.

* عضو بارز بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية.

خدمة لوس أنجلوس تايمز خاص بـ (الوطن)



أعلى


 

وصف النائب الجمهوري توم ديفيس - الذي ترأس لجنة تحقيقات مجلس النواب - الإدارة الاميركية على أنها بالغت في الاهتمام بالمحافظة على هرم التسلسل القيادي اكثر من القيام بأفعال ملموسة ، كما أن الطريقة التي تعامل بها البيت الابيض مع ما أسماه التقرير ( المعلومة الوحيدة الأكثر أهمية خلال إعصار كاترينا) حول تصدع السدود في نيو اورلينز جاءت مخيبة للآمال ، فالمعلومات تم تناقلها بشكل بطئ .

حذار أن تعرف أكثر من اللازم عن أداء البيت الأبيض
روث ماركوس *
دائما ما تخبرنا إدارة بوش بانها لا تستطيع أن تكشف لنا أكثر مما ينبغي خشية إثارة الخلافات بين الرئيس وكبار مستشاريه. وربما كان مثل هذا الكلام أكثر إقناعا لو أنه في واحدة فقط من المرات النادرة التي سمح فيها للرأي العام أن ينظر وراء ستائر البيت الأبيض قد وجد دليلا على مثل هذا التخوف.
والبيت الأبيض لا يستاء وحسب من أن يسمع ما يتعارض مع الرؤى التي وضعها لنفسه بشكل مسبق بل وبكل غرابة يعاني من عجز في القدرة على الوصول أو التعامل مع المعلومات التي يسعى للحصول عليها.
والصورة التقليدية لمثل تلك الظاهرة يكشف عنها مقال مفصل في الشئون الخارجية كتبه بول بيلار المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية السي آي إيه يصف فيه فشل الإدارة في الاستعداد أو حتى محاولة التحقق من التحليلات الاستخباراتية حول العراق. وعلى ضوء القصور الذي وقعت فيه السي آي إيه يجب أن نقبل - مع وضع بعض التحفظات - جهود بيلار في محاولته إلقاء اللوم على واضعي السياسة في إدارة بوش . ومما يثير الدهشة والغرابة أننا نقرأ أن أول طلب من الإدارة للحصول على تحليلات عن العراق في مرحلة ما بعد الحرب لم يأت إلا بعد مرور عام كامل على الغزو.
فهل طرح أحد تساؤلا حول ما إذا كان العراقيون بالفعل قد استقبلوا الأميركيين بالترحيب على أنهم محررون ؟ وفقا لما يذكره بيلار فقد جاءت التحليلات التي وضعت قبل الحرب وأشارت الى أن عملية الانتقال سوف تكون طويلة وشاقة يصاحبها عنف شديد فيما تصبح القوات المحتلة هدفا للاستياء والهجمات وأن العراق ستصبح مكانا يجذب إليه المتشددين . فكيف أن مثل تلك المعلومات لم يتم أخذها على محمل الجد قبل أن تصبح حقيقة على أرض الواقع ؟
وربما حملت نتائج التحقيقات التي أجراها مجلسا الشيوخ والنواب حول الطريقة التي تعاملت بها الإدارة الاميركية مع كارثة إعصار كاترينا قدرا أكبر من التخوف على الرغم من أنها تشير الى أن الإدارة واجهت أوقاتا صعبة في استيعاب الاحداث واتخاذ الإجراءات المناسبة.
ومن جانبه فقد وصف النائب الجمهوري توم ديفيس - الذي ترأس لجنة تحقيقات مجلس النواب - الإدارة الاميركية على أنها بالغت في الاهتمام بالمحافظة على هرم التسلسل القيادي اكثر من القيام بأفعال ملموسة ، كما أن الطريقة التي تعامل بها البيت الابيض مع ما أسماه التقرير ( المعلومة الوحيدة الأكثر أهمية خلال إعصار كاترينا) حول تصدع السدود في نيو اورلينز جاءت مخيبة للآمال ، فالمعلومات تم تناقلها بشكل بطئ .
ففي ذلك اليوم - وكان يوم اثنين - أرسل مارتي باهاموند وهو أحد المسؤولين في وكالة الكوارث الفيدرالية تقارير حول التصدع حيث شاهدها بنفسه من المروحية على الرغم من أن رسالته بالبريد الالكتروني لم تصل حتى منتصف الليل. وحتى بعد ذلك أخبر كين رابوانو نائب مستشار الأمن الداخلي المحققين في مجلس النواب ان الأنباء حول وقوع التصدع لم يتم التأكد منها لانها لا تعدو كونها ملاحظة من باهاموند وأن هناك مسؤولن آخرون لا يزالون يقومون بتحليل المعلومات. وبالقطع فإن طلب مثل هذا القدر من التثبت والتيقن لم يكن بحال مناسبا للظروف الواقعة.
وربما يقودنا ذلك الى حادث إطلاق النار من قبل نائب الرئيس . والشيء الهام ليس هو إخفاق نائب الرئيس في إخبار الصحف ( فربما توقعنا منه ان يعقد مؤتمرا صحفيا) ولكن هو عجز البيت الأبيض عن تحديد أبعاد الواقعة بدقة. ووفقا للمكتب الصحفي في البيت الأبيض فقد اتصل آندي كارد رئيس الموظفين في البيت الأبيض بالرئيس حوالي الساعة 7:30 مساء ليخبره أن هناك حادث صيد قد وقع ولم يكن يعلم في ذلك الوقت أن الواقعة تخص نائب الرئيس واستغرق الأمر نصف ساعة آخر قبل أن يعلم ان نائبه هو الذي أطلق الرصاص.
ويبدو ان التفسير الذي أعقب ذلك من الجهات الرسمية كان مثيرا للضحك ويحمل دلالة على حالة من عدم الكفاءة لم يسبق أن عهدناها من البيت الأبيض.
وربما أمكن تقديم تفسير لكل من تلك الأحداث بطرق لا تعرض بشكل عميق لحالة التصدع في أداء البيت الأبيض الذي ظل تربطه علاقة متوترة مع السي آي إيه في الفترة السابقة على الحرب. فإذا كان كاترينا إعصارا فريدا من نوعه فإن تشيني كذلك هو نائب رئيس فريد من نوعه .
ودلالة تلك الأحداث دلالة رمزية اكثر من كونها إشارات للخروج عن المألوف ، فهذا البيت الأبيض الحالي يؤثر الحقيقة كما يراها بنفسه عن الحقائق التي قد تثير نوعا من الإزعاج. وتبقى مشاعر الخوف الحقيقية في انتظار كل من يحاول أن يعرف أكثر مما ينبغي عن الطريقة التي يعمل بها البيت الابيض.

*عضو في أسرة تحرير صحيفة واشنطن بوست
خدمة واشنطن بوست خاص بالوطن


أعلى


 

ربما يبدو أن فرص الجلسات الكاملة للكونغرس فيما يتعلق ببرنامج المراقبة الإلكترونية تتضاءل وتخبو بينما يستحق الأمر تذكر أنه بالرغم من النسب المنخفضة لشعبية الرئيس بوش في استطلاعات الرأي , إلا أن أرقامه أفضل من أرقام الكونغرس .
ويفهم البيت الأبيض بوضوح كل هذا ويحصل على درجات عالية لتحريك الأشياء بطريقته .

هناك سبب في أن الرؤساء الأميركيين لا يأتون من الكونغرس
بيتربراون *
مر نصف قرن تقريبا منذ تم انتخاب عضو من الكونغرس الأميركي رئيسا , على الرغم من أن السبب لم يكن هو نقص المحاولة .
فالحكمة التقليدية هي أن جون كينيدي في عام 1960 كان آخر عضو من الكونغرس ينتخب رئيسا لأن الناخبين يشعرون بنقص الخبرة التنفيذية اللازمة للحكم وسط الطامحين للبيت الأبيض من الكونغرس .
وتلك قد تكون هي الحالة , ولكن هناك تفسيرا آخر ممكنا يستحق تأمله واعتباره والذي يمكن أن يكون فاعلا في الوقت الذي يبدأ فيه الرأي العام الأميركي في التحول ضد برنامج الرئيس بوش للمراقبة الإلكترونية كما يمكن أن يكون فاعلا اعتمادا على كيف تعتمل مسألة أمن الموانئ الأميركية:
وإذا تحدثنا ببساطة , فإن الكونغرس - ونحن نتحدث هنا عن أعضاء كلا الحزبين - يرى على أنه ثلة من المدعين غير الأخلاقيين الذين يتحدثون ويثرثرون ولا ينجزون إلا القليل ويعكسون مصالح محدودة ضيقة وليست مصالح قومية .
ومن ثم , فإن أولئك الذين يتواجدون في هذه القاعات يبدأون بشعور عام يجعل من الصعب جدا رؤيتهم على أنهم أقوياء وحاسمون , وهو أهم هدف لكل حملة من أجل الوصول للمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض .
وربما يفسر هذا العاصفة من النقد من الكبيتول هيل ( مقر الكونغرس ) إزاء موافقة إدارة بوش على صفقة ستسمح لشركة موانئ دبي بتشغيل ستة موانئ أميركية . فقد سعي صانعو القوانين من كلا الحزبين إلى وضع أنفسهم في صورة المهتمين بشأن المخاطر الأمنية القومية المحتملة أكثر من الرئيس .
وعندما تفجرت حكاية المراقبة الإلكترونية منذ شهور مضت , تنبأ البعض بأن ذلك سيقلل من الأرقام التي يحصل عليها بوش في استطلاع الآراء أكثر فأكثر . وفي الواقع هذا حدث .
على أن هناك علامات على الرأي العام فيما يتعلق بقرار بوش بإرساء برنامج المراقبة الإلكترونية يبدو أنه يحول ويغير تدريجيا طريق البيت الأبيض .
وربما يبدو أن فرص الجلسات الكاملة للكونغرس فيما يتعلق ببرنامج المراقبة الإلكترونية تتضاءل وتخبو بينما يستحق الأمر تذكر أنه بالرغم من النسب المنخفضة لشعبية الرئيس بوش في استطلاعات الرأي , إلا أن أرقامه أفضل من أرقام الكونغرس .
ويفهم البيت الأبيض بوضوح كل هذا ويحصل على درجات عالية لتحريك الأشياء بطريقته . فقد اطلق العنان لهجوم لوسم برنامج المراقبة الإلكترونية بما هو أكثر من مجرد مسألة أمن قومي .
ويعتقد بوش ورفاقه أنه عندما يرى معظم الأميركيين البرنامج على أنه تصرف الرئيس للتعامل مع تهديد على حياتهم ويصبحون معارضين للنقاد الذين يتحدثون عن الحاجة لحماية الحريات المدنية , فإن المسألة تسير على طريقهم وهواهم .
وبالتأكيد فإن هذه ليست مسألة حزبية صارمة . فهناك الكثير من الجمهوريين في الكونغرس يشتكون من إساءة استخدام الرئيس لسلطته في إرساء برنامج التنصت المحلي , والذي أجازه بعيد وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر .
وللنظر إلى قانون (باتريوت) , والذي تم تمريره بتأييد من كلا الحزبين في أعقاب 11 سبتمبر , ولكن أصبح مسألة حزبية خلال المنافسة الرئاسية للديمقراطيين في عام 2004 . فقد هاجمه وانتقده كل المرشحين الديمقراطيين بطريقة أو بأخرى لتعريضه الحريات المدنية الأميركية للخطر لأن تلك الرؤية أو وجهة النظر كانت شعبية بين الناخبين الأساسيين .
ولكن خلال حملة الانتخابات العامة تحرك وتجول بوش من أجل تجديده وأسقط جون كيري . وفهم كيري أن فكرة أن رئيسا حاميا للأمن القومي في اوساط كتلة كبيرة من الناخبين يتجاوز معظم الاعتراضات .
ثم في ديسمبر 2005 , كان الديمقراطيون في الكونغرس وقليل من الجمهوريين قادرين على تعطيل تجديده , مجبرين الرئيس على أن يبدأ هجوم علاقات عامة آخر حول المسألة .
ومرة أخرى أجدى الأمر نفعا والكونغرس يوشك على الموافقة على إعادة إجازة قانون (باتريوت) بدون أي تغييرات كبيرة كان قد عارضها البيت الأبيض .
ومازال ليس واضحا تماما كيف ستعتمل مسألة المراقبة الإلكترونية أو مسائل أمن الموانئ الأميركية . ولكن , بما أننا نبدأ مقدمة عملية السباق الرئاسي لعام 2008 , فإن كل المهتمين قد يريدون التفكير في السبب في أنه قد مر وقت طويل منذ انتقل واحد منهم إلى طريق بنسلفانيا ( حيث البيت الأبيض ) .
* مساعد مدير معهد استطلاع الآراء بجامعة (كوينيبياك) وكاتب عمود صحفي سابق بصفحة الأراء في صحيفة (أورلاندو سينتينيل )
* خدمة كيه آر تي - خاص بـ (الوطن)

 

أعلى



الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept