إبراز المواهب العمانية في مجال التمثيل
اصبحت الشريحة الكبيرة من الممثلين والممثلات
ومخرجي المسلسلات في السلطنة يمثلون فئات من مختلف الاعمار وهم
يمتلكون خبرات ودراية كافية بانتاج مسلسلات تليفزيونية تضاهي
المسلسلات الخليجية والدليل على ذلك ان الكثير من المسلسلات
الخليجية اصبحت تستقطب الكثير من ممثلينا الذين استطاعوا ان
يثبتوا وجودهم وقدراتهم الذاتية والفنية في مجال التمثيل .
وما أثبته الشباب من قدرات كبيرة في أداء أدوار مختلفة في العديد
من المسلسلات يؤهلهم ليغدوا كغيرهم من النجوم،تهتم بهم وسائل
الاعلام المحلية والإقليمية والدولية وسيساعد هذا الاهتمام على
حث الشباب العماني في ان يبرز ويخرج الكثير مما يملكه من قدرات
غير مكتشفة ولم تستغل بعد .
في السابق كان اغلب الممثلين والممثلات العمانيين يعتمدون على
الخبرة والممارسة في ِأداء ادوارهم وقد تميز بأعمال درامية لها
ذكريات باقية إلى الآن وفي الوقت الحالي يتمتع الكثير من الممثلين
والممثلات والمخرجين التليفزيونيين بالتأهيل الأكاديمي والتخصص
في مجال التمثيل ما ساهم في إظهار وجوه جديدة لها اعمال فنية
كبيرة .
الا ان انتاج المسلسلات يكاد يكون معدوما الا ما ندر ونرى ان
الكوادر المؤهلة اصبحت تفقد ما لديها من حماس ورغبة في التمثيل،وذلك
لقلة انتاج المسلسلات واشراكهم في اداء الادوار،فمن المسؤول
؟ لماذا لا تتم دعوة شركات انتاج كبيرة وعالمية لها سمعتها لتنتج
مسلسلات عمانية يشارك في اداء ادوارها الكادر العماني الذي ننتظر
منه المزيد ليقدمه في الساحة الفنية العمانية .
الدعوة موجهة للقائمين على هذا الموضوع ليتم تدارسه والبت فيه
كي توضع الخطط المناسبة المطلوب فقط إبراز المواهب العمانية
في مجال التمثيل .
سهيل النهدي
أعلى
فيما سجلت الإحصائية
86 ألف زائر حتى صباح أمس
تواصل معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب وتخصيص الفترة الصباحية
اليوم للطلاب
متابعة : فيصل العلوي وحنان جناب. تتواصل
فعاليات معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب في يومه السادس
اليوم حيث تخصص الزيارة للفترة الصباحية لهذا اليوم لطلاب المدارس
بعد أن تم تخصيص ذات الفترة ليوم أمس لطالبات المدارس كما تفتتح
الأبواب في الفترة المسائية لعامة الجمهور حيث سجلّت الإحصائية
حتى صباح يوم امس قرابة 86 ألف زائر بلغ عدد زوار المعرض في
يومه الثاني قرابة 16 ألف زائر بينما بلغت أكثر الزيارات في
يوم الخميس ما يقارب 43 ألف زائر في الفترتين بينما بلغ عدد
زوار الفترة المسائية ليوم الجمعة قرابة 18 ألف زائر أما الفترة
الصباحية ليوم أمس والمخصصة لطالبات المدارس قرابة 9 آلاف زائر.
وتشكّل جمهورية مصر العربية في المقدمة من حيث عدد دور النشر
المشاركة والأجنحة ،إذ بلغت دور النشر والمؤسسات 77 دارا للنشر
، ويأتي بعدها القطر اللبناني حيث بلغت 59 دارا للنشر ثم السلطنة
من حيث حجم المشاركة إذ بلغت 39 ثم سوريا 34 دارا يلها الأردن
بمشاركة 29 دارا ، فيما بلغت مشاركة المملكة العربية السعودية
26 دارا ثم تأتي بعد ذلك مشاركة الإمارات العربية المتحدة حيث
بلغت 21 دارا ، ثم الكويت ب 7 دور للنشر ثم إيران واليمن ب 3
دور نشر لكل منهما ،ثم تأتي مشاركات السودان وبريطانيا وألمانيا
وليبيا والسويد وأميركا والهند وتونس وقطر والبحرين والجزائر.
كما تواصلت مساء أمس فعاليات ندوة (حوار حول صناعة النشر ) والمقامة
ضمن فعاليات المعرض حيث تم مساء أمس استعراض المحور الثاني بعنوان
(قضايا الإخراج والاهتمام بالمضمون ) ، حيث قدم الدكتور عبدالمنعم
الحسني ورقة عمله بعنوان (الكتاب العربي ما بين المضمون والإخراج
)، كما قدم الدكتور محمد ساطور ورقة عمله بعنوان (القارئ العربي
وتفعيله للاشكال الفنية الجديدة ) بينما قدم ورقة العمل الأخيرة
(القرصنة والاعتداء على الحقوق الفكرية ) محمد عدنان سالم هذا
وتتواصل فعاليات الندوة في محورها الثالث ليوم الغد بعنوان (المخطوط
العماني ) حيث يقدم (الواقع الحالي للمخطوط العماني )الدكتور
وليد خالص ، فيما يقدم حاتم الطائي ورقة عمل بعنوان (دور النشر
العمانية وإسهاماتها الفاضل في التعريف بالكتاب العماني ) بينما
جاءت ورقة العمل لإبراهيم بن حسن البلوشي بعنوان (تحقيق المخطوطات
العمانية و دوره في عملية النشر ) .
إصدارات جديدة بجناح وزارة الإعلام
يتواجد جناح وزارة الإعلام بقوة في معرض مسقط الدولي الحادي
عشر للكتاب من خلال المطبوعات التي أصدرتها الوزارة والتي تمثلّت
في العديد من المواضيع المحلية المتميزة ولاشك أن أبرز الكتب
المعروضة في الجناح كتاب
( خطب وكلمات حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم 1970م - 2005م ) ، ويتضمن هذا الكتاب عملا
توثيقيا يهدف إلى تنوير المواطن بما حملته تلك الكلمات السامية
من معان جليلة وقيم نبيلة ورؤى سديدة وتوجيهات حكيمة للقائد
المفدى الذي فجر ينابيع الخير لهذا الوطن وتابع مراحل صروح بنائه
لبنة لبنة وخطوة خطوة ليصبح اليوم منارة شامخة في كل مجالات
التقدم والازدهار الحضاري وبما يخدم المواطن العماني حاضرا ومستقبلا
.
كما يضم الجناح كتابا آخر حمل عنوان ( مسيرة المجد ) وشمل في
طياته تسجيلا مختصرا لخمسة وثلاثين عاما من مسيرة البناء والرخاء
حيث أسقط الضوء على أهم المحطات الرئيسية لهذه المسيرة المظفرة
في الولايات العمانية ، فإن هذا الحرص الذي توليه وزارة الإعلام
يأتي انطلاقا من أهمية بل وضرورة أن تتلمس الأجيال الصاعدة مواقع
أقدامها لتدرك مدى قوة الإرادة وصلابة العزيمة المقرونتين بالجهد
الدؤوب والعمل المتواصل ، والذي يقف وراء كل إنجاز على أرض السلطنة
خلال السنين الفائتة من العهد المبارك ، ولتدرك الأجيال عن وعي
وإيمان حتمية الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات ومنجزات ولتنطق
من الحقيقة أن صناعة الغد لا يمكن أن تأتي من فراغ وإنما هي
زخم من العطاء والعمل الجاد ، مكونة حصاد الحاضر وملامح المستقبل.
على الرغم من الطفرة التكنولوجية الهائلة
في تقنية المعلومات
الكتاب يؤكد أنه لا يزال في قمة الهرم
المعرفي
استطلاع ـ عبدالحليم البداعي: يواصل معرض
مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب فعالياته بنجاح كبير ولافت،حيث
يشهد المعرض إقبالا كبيرا منقطع النظير،يزداد يوما بعد يوم،وهذا
الأمر يضيف بعدا جديدا على الجدل الدائر حول مدى إمكانية استمرار
الكتاب في المحافظة على الصدارة في الجانب المعرفي،مع الطفرة
التكنولوجية الهائلة التي يشهدها العالم الحديث،وخصوصا بعد اكتشاف
الشبكة العنكبوتية،والذي سهل على الباحثين ورواد المعرفة،طريقة
الحصول على المعلومات،وبشكل سريع ومبسط،حيث إنه وبمجرد إدخال
عنوان الموضوع المراد بحثه،في أحد محركات البحث على الانترنت،يتيح
الموقع للمتصفح الاطلاع على كل ما كتب في هذا الموضوع وكل ما
له صلة به من قريب أو بعيد،وعلى الرغم من ذلك مازال الكتاب محافظا
على مكانته،فهو الأصل في كل هذا والمرجع،وأكثر حجة في بابه وتوثيقا،وقد
أورد أحد الباحثين وهو مارك هيرنك في مقالة نشرها في أميركان
لا يبراريز فصلا يتحدث عن مميزات الكتاب التقليدي مقارنة بالكتاب
الالكتروني تحدث فيه عن الكثير من الأسباب التي تحول دون اضمحلال
دور الكتاب،ومبينا أنه سيظل على قمة الهرم المعرفي رغم كل ما
استجد بعده،فكل شيء يرجع لأصله وهو أصل لكل أصل وهو يقول في
أحد الفصول:(لقد نسي كثير من المكتبيين والمعلوماتيين ما قالوه
وسمعوه وقرأوه عن اضمحلال دور الكتب والمكتبات المتوقع مع بزوغ
نجم الأقراص المليزرة بالأمس القريب, حتى غدا بعضهم يسارع في
التنبؤ بانتهاء عصر الكتاب! وقبلها طال الحديث حول اختصار المكتبة
إلى خزانة بحجم خزانة (الأحذية) مع وجود أشرطة الميكروفيلم،كما
ذهب البعض إلى أن الحاجة إلى وجود هذه العدد الكبير من المعلمين
ستتناقص في المستقبل بفضل وجود التليفزيون التعليمي،وفي الآونة
الأخيرة ظهرت موضة الكتاب الإلكتروني على شكل حاسوب صغير قابل
للنقل أو قارئ الكتاب الإلكتروني ورغم المميزات الكثيرة التي
يمتلكها هذا الجهاز الإلكتروني في أساليب العرض وإمكانيات البحث
المتعددة, لكن الذين جربوا استخدامه للقراءة اشتكوا من الصداع
وتعب العينين بعد فترة وجيزة،يضاف إلى كل ذلك الأسعار المرتفعة
لهذا القارئ.., وكلما رخص ثمنه كانت مشكلاته على العين أكبر،
رغم أن هذه الأسعار ستنخفض بالطبع فيما لو انتشرت التقنية لدى
الناس وأصبح الناس يتقبلون القيام بالقراءة على هذا الجهاز,
وبالتالي ازدياد الطلب على الشراء! الشيء الأغرب للتصديق _ إن
الكتاب العادي قد بزّ منافسيه ليس خلال العقود الماضية فقط,
بل خلال قرون طويلة, والأقرب أن يتجاوز هذه المخترعات أيضاً...!)؛وما
شهده معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب،من إقبال منقطع النظير
لهو دليل على ما ورد أعلاه،فمازال الكتاب يعتلي قمة الهرم المعرفي،وله
مكانته التي لم ولن تتزعزع رغم كل المخترعات الحديثة،ليبرهن
على أنه رغم كل شيء كان ولايزال خير جليس في الزمان..وهنا كانت
لنا وقفة استطلاعية بسيطة في جنبات معرض الكتاب،مع عدد من دور
النشر المشاركة، لمعرفة مدى الإقبال على مناهل المعرفة،وما الذي
يشده منها أكثر،وما لاحظته دور النشر عليه،خصوصا التي كانت لها
مشاركات سابقة مكنتها من وضع تصور عام للقارئ العماني،وأولى
محطاتنا كانت مع حمد بن عبدالله النعيمي من دار الكتب القطرية
والذي يقول : كثيرا ما يقبل القارئ العماني على كتب العلوم الاجتماعية،وكتب
الإدارة والتربية والعلوم النفسية،بالإضافة إلى بعض الكتب التاريخية،وخاصة
فيما يخصنا نحن كدار نشر قطرية يسألنا عن تاريخ قطر،مما يدل
على أن هناك نهما معرفيا لدى القارئ العماني في هذا المجال،وأنا
أرجع إقبال القارئ العماني في المقام الأول على الكتب الاجتماعية
لعدة أسباب يأتي على رأسها أن الكتب الاجتماعية تمس حياة الناس
أكثر،والعلوم الاجتماعية بالذات لها صلة كبيرة بالمجتمع،حيث
إنها تتوجه له في الأول والأخير.
ومن اليمن يحدثنا عبدالله محمد حيدر من الهيئة العامة اليمنية
للكتاب قائلا: فيما يخصنا نحن كدار نشر يمنية،نلاحظ أن القارئ
العماني،كثير التوجه لكتب التاريخ والأنساب وكل ما يتتبع أصول
القبائل،وأعتقد أن ذلك يرجع لأصالة هذا الشعب، فهو حريص على
معرفة كل ما يتصل بها،وهذا ما لاحظناه وبشكل كبير على الشريحة
التي صادفناها منذ بداية المعرض.
أما عبدالله السيابي من دار الحكمة بالبحرين فيقول:القارئ العماني
منتقٍ للكتاب بشكل جيد،وأكثر ما ينتقيه القارئ العماني لدينا
هو الكتاب العلمي،مع اهتمام يقل أو يكثر حسب الميولات والتخصص
بأفرع العلم الأخرى،ومن البحرين التقينا أيضا بزهراء المنصور
من قطاع الثقافة والتراث الوطني البحريني التابع لوزارة الإعلام
البحرينية والتي تقول في هذا الخصوص:بالنسبة للأشياء التي كثيرا
ما يبحث القارئ العماني عنها المواضيع المتعلقة بالتاريخ والآثار
والعلاقة التي تتعلق بالصلة ما بين البحرين وعُمان،بالإضافة
إلى المواضيع المتعلقة بالفنون والآداب والثقافة بشكل عام.
ومن السعودية يقول عبدالله محمد:كثيرا ما يسألنا القارئ العماني
عن الكتب التاريخية،سواء عن التاريخ بشكل عام،أو عن تاريخ المملكة
على وجه الخصوص،كما أنه متتبع للكتب الدينية وبشكل كبير.
وكانت لنا وقفة مع عاصم الشريف مدير المكتبة العصرية للطباعة
والنشر والتوزيع اللبنانية والذي قال : فيما يخص توجه القارئ
العماني،نلاحظ أن القارئ العماني يجيد ما يختار،ويختار ما يريد
بعناية،ولذلك تراه يفحص ويطالع الكتاب،قبل أن يشتريه لكي يأخذ
نبذة عن حجم الفائدة المعرفية التي سيضيفها عليه هذا الكتاب،وهذا
أكثر ما يعجبني فيه،وهناك تنوع في عملية اختيار الكتب وهناك
توجهات كثيرة وعديدة،فمنهم من يتجه نحو الفكر السياسي ومنهم
من يتجه نحو الرواية والأدب واللغة والكتب العلمية المتخصصة..إلخ،وكل
في مجاله يختار بشكل عام،وإنما الميزة التي يتميز بها القارئ
العماني أنه كثير الاهتمام بكتب اللغة العربية وبشكل مميز عن
باقي الكتب،.
من الكويت كان لنا حديث مع عبدالله المطيري من المجلس الوطني
للثقافة والفنون والآداب،والذي يقول:فيما يخصنا نحن أن هناك
جمهورا خاصا في السلطنة متابعا لنشاطات المجلس خصوصا فيما يتعلق
بسلسلة عالم المعرفة الغنية عن التعريف تأليفا وترجمة،وما لاحظناه
على القارئ العماني بشكل عام،أنه كثير الاهتمام بالجوانب الثقافية
والكتب الفكرية،وبصراحة لدى السلطنة نخبة حريصة على القراءة
ولديها نهم معرفي كبير،ولكن ما ألاحظه عليها،أنها قليلة الإنتاج
فقليلا ما تضع خلاصة فكرها ومطالعاتها في تأليف خاص بها،وهذا
هو المفروض منها وما يجب عليها أن تقوم به.
والخلاصة مما ورد أعلاه،أن القارئ العماني واعٍ لما يقرأه،ومتتبع
لكل ما هو جديد،ومتنوع في اختياراته،وهو في كل ذلك يستند على
فكر مستنير واضح،وعلى الرغم من مواكبته لمستجدات العصر،إلا أنه
مازال يحمل ذلك النهم المعرفي في داخله،وتوجد بينه وبين المصدر
الأول للمعلومة (الكتاب) علاقة حميمية،نشأت عبر ممارسة جادة
لهذا الفن،والذي هو فن القراءة والذي لا يتقن التعامل معه الكثير
من الناس،إلا أن الملاحظة التي أبداها الاستاذ عبدالله المطيري
من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي،يجب أن نقف
معها طويلا ونضعها في الاعتبار،فلا أدري لماذا هذا القارئ العماني
النهم والمتعطش،والذي يملك كل المؤهلات التي تمكنه من وضع بصمة
فكرية واضحة،في مؤلف خاص بها،تجعل فيها خلاصة ما توصلت إليه
من أبحاث وقراءات،علاوة على رأيها الشخصي الخاص النابع من كل
ذلك،لا يكاد يذكر له أي إسهام واضح،ونحن هنا لا ندعي أنه ليس
عندنا كتاب،ساهموا ولو بقدر بسيط في وضع ملامح الفكر العماني
على خارطة الفنون والآداب،ولكن النتاجات قليلة وهي في معظمها،تصب
في جانب واحد لا تكاد تتخطاه مما يدل على ضيق أفق معرفي،ولا
أدري أهو الخوف من التجربة ذاتها،أم التوجس والحيطة والحذر من
الدخول في متاهات الفكر المتعدد الواعي والذي يستشف خلالها القارئ
الثقافة التي يمتكلها صاحب هذا الفكر،من خلال توظيف كل ما قرأه
وما سمع عنه،وما توصل إليه،ليصبه في مجرى واحد،وهذا الذي نرمي
إليه هو ما يسمى بثقافة النص،حيث تتسابق إلى ذهن القارئ،الكثير
من الأفكار،والذكريات،والرموز،والمعطيات خلال عملية القراءة
للنص،والذي لا يتكشف له،يسأل عنه ويحاول فك رموزه والتوصل إلى
دلالاته،وهذا البحث بحد ذاته،سيكون مثريا للجانب المعرفي لديه،ويكون
النص المنطلق لكل ذلك.
قواعد المرافعات
المدنية في سلطنة عُمان
صدر حديثا عن المكتب الجامعي الحديث (جمهورية
مصر العربية) كتاب بعنوان (قواعد المرافعات المدنية في سلطنة
عُمان) للدكتور علي العبيدي ويوجد الكتاب حاليا في معرض مسقط
للكتاب ويعد هذا الكتاب الاول من حيث تصديه لبيان قواعد المرافعات
المدنية بالاستناد الى التشريعات العمانية المتمثلة بقانون الاجراءات
المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 29/2002 وغيره
من القوانين التي لها علاقة بهذا الموضوع منها على سبيل المثال
لا الحصر قانون السلطة القضائية وقانون الادعاء العام وقانون
المحاماة وقانون التحكيم وقد حرصنا في هذا الكتاب على بيان موقف
القضاء العماني وذلك من خلال الرجوع الى مجموعة الاحكام الصادرة
عن المحكمة العليا لغاية 31/12/2003 وقد قمسنا هذا الكتاب الى
اربعة ابواب وبالشكل الآتي:
الباب الاول: النظام القضائي وقد قسمنا هذا الباب الى ثلاثة
فصول تحدثنا فيها على التوالي عن المبادئ الاساسية التي يقوم
عليها النظام القضائي والتنظيم القضائي العماني والاختصاص القضائي
وقد خصصنا الفصل الثاني للحديث عن انواع المحاكم ودرجاتها والقضاة
واعوانهم في سلطنة عمان وضمانات القضاة المختلفة.
الباب الثاني: الدعوى ووسائل استعمالها وقد تضمن هذا الباب فصلين
خصصنا الاول للتعريف بالدعوى وبيان انواعها وشروط ثبوتها وتحدثنا
في الثاني عن وسائل استعمال الدعوى من طلبات ودفوع.
الباب الثالث: الخصومة القضائية وقد قسمنا هذا الباب الى اربعة
فصول تناولنا فيها على التوالي التعريف بالخصومة القضائية وبدئها
من خلال رفع الدعوى وسيرها وما يتبع من اجراءات في الجلسات والعوارض
التي تعترض سيرها والتي تؤدي الى وقفها او انقضائها من غير حكم
في موضوعها.
الباب الرابع: الاحكام والاوامر والطعن فيها وقد تضمن هذا الباب
فصلين يتعلق الاول بالاحكام والاوامر ويدور الثاني حول موضوع
الطعن وشروطه وقواعده وطرقه المتمثلة بالاستئناف والتماس اعادة
النظر والطعن امام المحكمة العليا.
ونشير اخيرا الى ان هذا الكتاب قد اشتمل على الاحكام القانونية
الجديدة التي جاء بها المرسوم السلطاني رقم 92/2005 الذي بموجبه
تم تعديل قانون الاجراءات المدنية والتجارية.
محاضرات متنوعة تقيمها
وزارة التربية والتعليم
كتب : يعقوب بن محمد الغيثي . في
إطار معرض الكتاب الدولي المقام بمركز عمان الدولي للمعارض تقيم
وزارة التربية والتعليم ممثلة في مركز تقنيات التعليم والكتاب
المدرسي، فعاليات متنوعة على مدار أسبوع ففي اليوم الأول يقدم
إسماعيل الحديدي من وزارة التربية والتعليم بداية الفعاليات
بعنوان (مساندة كتب الرياضيات باستخدام خامات البيئة) ، أما
في اليوم الثاني تلقي أروى خميس من دار العلم للملايين محاضرة
تحت عنوان (تنمية الاتجاه الإيجابي نحو القراءة من خلال القصص).
أما فعالية اليوم الثالث ستكون بعنوان (معينات الكتب) يقدمها
مروان الزيادات من وزارة التربية والتعليم ، بعدها وفي اليوم
الرابع تقدم منى هانبنج من دار المنى ومقرها السويد محاضرة أدبية
بعنوان (اقرأ لطفلك) ، أما في اليوم الخامس ستكون فعالية (صناعة
الكتاب المدرسي) يقدمه سالم بن محمد الجابري من وزارة التربية
والتعليم ،وفي اليوم قبل الأخير يلقي فوزي أحمد جمال من دار
الكتاب التربوي محاضرة بعنوان (بناء تقدير الذات) ،وتختتم الفعاليات
بإعلان نتيجة مسابقة طلاب المدارس في تأليف القصة القصيرة التي
تنظمها وزارة التربية والتعليم ممثلة في مركز تقنيات التعليم
والكتاب المدرسي ،جدير بالذكر أن جميع هذه الفعاليات قد بدأت
يوم الأربعاء الماضي وتوقفت يومي الخميس والجمعه واستأنفت أمس
وسوف تختتم الخميس المقبل .
دور النشر تعبّر
عن حالاتها بالمعرض
يقول أنيس سعد مدير عام دار الرقي للطباعة
والنشر والتوزيع من لبنان: أغلب دور النشر المشاركة تقوم بالمشاركة
بالمطبوعات الجديدة والحديثة ، وعملية تسويق الكتاب خلال معرض
مسقط جيدة ، خاصة تسويق كتب الأطفال المراهقين منهم ، ونجد أن
هناك توجهات للعائلة من السلطنة على شراء واقتناء تلك الكتب
، حيث تخصص العائلة مبلغا معينا للأولاد من أجل تسوق الكتب ،
وقد لاحظت أن الأولاد هم الذين يدفعون أثمان تلك الكتب من المصروف
المخصص ، وغالبا ما يترك الخيار لهم في الاختيار ، ويضيف أنيس
سعد: أجد أن الآباء العمانيين حريصون على تشجيع أطفالهم على
القراءة وهي ميزة قد تكون مفقودة في دول أخرى وهذا ما وجدته
من خلال مشاركاتي المتكررة في السلطنة وفي دول أخرى ، وحول دور
التكنولوجيا في تخفيض أسعار الكتب بما وفرته من إمكانيات قال:
لا شك أنها وفرت الكثير ولكن بكل أسف هناك جشع ورغبة في الربح
من بيع أي كتاب حتى لو كان مخصصا للأطفال ويضيف أحمد فكري من
دار مركز الراية للنشر والإعلام في مصر فيقول : في موضوع النشر
هناك نشر القديم ولكن بالثوب الجديد ، وهذا بسبب قلة الإبداع
في مجال النشر ، فدور النشر تلجأ إلى إعادة نشر أمهات الكتب
والتراث القديمة ولكن بثوب جديد وهناك طلب كبير على تلك الكتب
التراثية ، والموضوع ككل يدخل في محور التجارة ، وليس عيبا أن
يكون الناشر تاجرا ، ولكن الناشر الجيد هو الذي ينشر المادة
الجيدة ،ويخدم القارئ من خلال توجهات النشر وشعوره بمتطلبات
السوق ، ومن السعودية يقول سالم أحمد من المملكة العربية السعودية
من دار الملك عبد العزيز ،فيقول حول توجهات النشر ... توجهات
الدار في النشر هو ما يخص المملكة من كتب ومؤلفات ، والدار متخصصة
في نشر الدراسات العلمية وأدب الرحلات والمعاجم وغيرها من الكتب
التي تتحدث عن المملكة العربية السعودية ، كذلك تلجأ الدار إلى
ترجمة الكتب التي كتبها الرحالة الأجانب وهي بلا شك إضافة إلى
المكتبة العربية .
المطلوب زيادة
المراجع الأجنبية
وحول الانطباعات بالمعرض يقول الدكتور
أحمد بن سعيد دكتور الطب السلوكي بمستشفى جامعه السلطان قابوس:زرت
المعرض عدة مرات وأنا من المتابعين لمعرض الكتاب في جميع دوراته
السابقة وأبحث دائما عن الكتب المتعلقة بالطب السلوكي والحمد
لله وجدت جميع الكتب التي أبحث عنها ، وعن أهمية المعرض بالنسبة
لطلبة الجامعة فقال:يأتي هذا المعرض فرصة ثمينة لطلبة الجامعة
للبحث عما هو جديد وفي كل التخصصات ، ويطالب الدكتور أحمد بن
سعيد بمزيد من المراجع الأجنبية في المعارض القادمة ، أما عن
الإقبال فيقول: تعتبر صلة العماني بالثقافة وحب التطلع معروفة
من قديم الزمان ودليل ذلك الكتب الكثيرة التي تم تأليفها من
قبل عمانيين وتوجد حاليا في معظم المكتبات العالمية.
أعلى
أسـراب
النخلة .. عذراء الفصول
سميرة الخروصي *
أنثى التاريخ الحزينة ، مُحدثة القمر، والكئيبة -حدًّ البكاء-
صيفاً. ماأوحش الطريق إذا امتزج لون العتمة ووجه نخلة الدار
العتيقة ليلا ًعندما لا يكون الطريق الفاصل مسفلتاً ، بغداديا
في حزنه.. يشارك الأثير صوت رفرفات النسائم العابرة . ثمة سر
غائب ، أحجية بلا مفردات . لماذا تخافين النخلة ؟ - أسأل الطفلة
ذات العشرين عام . فتقول : ( اسألوا القمر ) !!! .
آآآآه النخلة المائلة هنااااك بقرب أول موجة عند عرائش الذين
كانوا بحارة في زمن ..لا ندري ، النخلة فقط من تعلم سر القصب
الممتد ! . يقال بأنها كانت أماً للصغار الحفاة الذين كانوا
يحبون الدوران حولها كغيمات صيف هاربة ولا يعبأون بالقيظ ، (
كل الفصول عذارى ) !! هكذا تحدثنا ظلالها ! . لكن لماذا هي نحيلة
وخجولة هكذا؟ هل تميل كل هذا الميل استحياءً أم أنها تخبئ شيئا
لليل ؟ لماذا وهي عند البحر لا تحدث العابرين وتبقى محتفظة بسر
لا يبعث كثيرا من التساؤل لبعض العابرين؟ربما لانهم لم يأتوا
لأجلها بل جاءوا ليحدثوا البحر بلوعة أشعارهم وهم يتغزلون بحبيباتهم
الجميلات ، لا يعلمون بأن نخلة الشاطئ ستحمل سرهم ، وخرائط كلماتهم
المبعثرة في الرمل . (النخلة) والموج ، والرمل، حكاية تاريخ
منهك مليء بالروايات الكثيرة .(النخلة) ، وهجير النوارس امتداد
لصداقة لا حدود لها . لا بد إذن أن يكون الأصيل السادر (شرقا
جهة القلب) هو الشاهد والمشاهد أو هكذا .. عندما يبدأ الامتداد
إلى اللاحدود بين (نخلة) ببحر، وساحل، وشاطئ ! . ( لو أن النخلة
لم تخن طفولتك ِ لكنتِ الآنَ سامقة مثلها ) أهكذا ؟ هل يمكن
أن تكون هذه الواقفة فوق عشب حقل القرية قاسية هكذا ليقولوا
عنها ذلك؟ .هذه الجميلة المباركة .. المرتعشة إذا أينع ربيع
القرية وأخضر في ضفائرها . أيعقل ؟ سقطت - ربما - ولكن سهوا
سقطت فوق طفلة الشمس ( جلنار) ، فجلنار كانت جميلة مثلها ، لذلك
اخترن الموت معا، فجلنار لم تمت وحدها ،(النخلة) لم تكن خائنة،
قاسية ، أو قاتلة ، النخلة تحب الصغار ولهوهم ، ورقص خلاخل صباياها
الحالمات اللائي يقطفن منها رطبة ويبادلنها همسة وسراً !! .
للنخلة حكاية في قرى البلدة هاهنا ، يُحكى أن (النخلة) تخبئ
تمائم العرافة ذات العباءة السوداء وتباركها ليلا .. يُحكى أن
(النخلة) أهدت بيتاً لشاعر بقي معانقا سعفها حتى أسلمته القصيدة
!. يُحكى أن (النخلة) في المدينة لبست ثوب أميرة ، نصبوها فوق
الجسر عنوة ، زوجوها للأسفلت وزفتها الألوان ، رأيناها بالأمس
مزينة بالخرز وبالألوان.. كانت حزيييينة ! .
* شاعرة عمانية