الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


أصداف
أخطر ساعات بغداد
3 أبعاد
عاصفة على دبي
باختصار
من البشارة إلى الاقصى
كلمة ونصف
تجاوز قرارات العمل
نافذة من موسكو
إنجاز معنوي .. ولكن ؟
رأي
بالتخطيط الجيد والتقييم المتواصل تبقى الأمطار نعمة ورحمة
رأي
فكرة جيدة لكنها لاتنطبق على إيران
رأي
الإرهاب في نسختيه تورا بورا وروما
رأي
مشكلة الموانئ الاميركية في الداخل وليس في الخارج
رأي
لماذا لا يقدر بوش على حق الرفض؟
رأي
حوار الإهانات!
رأي
قد يتطلب أن تقلب الصورة لتكون اكثر جمالا


 

 




أصداف

أخطر ساعات بغداد
- 6 -


وليد الزبيدي*


هي دقائق ، اجتمعت فيها الغيوم الكالحة ، لترمي بأثقالها على خيوط الضوء المرتبكة ، التي تنسل متعبة بين ثنايا حياة العراقيين ، الذين ابتلوا بكل هذا الغضب المبثوث في أوصالهم. فكانت الدقائق المتشنجة واللحظات الخطرة ، والساعات التي تتسابق في حلبة الأخطار القاتلة.
أطفال يرقبون الآباء، يجدون في ملامح الوجوه، كل ذاك التعب والإنهاك والقلق.
آباء يتابعون قلق الصبية، فهم بين من يرى أن سحابة الصيف ستمر، وبين من يعتقد بأن الظلام والخراب والدمار، يزحف بقوة وعنف على حياتهم.
فتاة هنا، وطفلة هناك، يخشون أن يتحقق ما سمعوه، من أن الفتنة تريد أن تباعد بينهم واحبتهم الذين يلهون معهم في اطراف الزقاق، وأن تحقق ذلك، فاللعنة اللعنة على كل من خطط لها وشارك بها، وساهم في إذكائها، لأن المحبة ستكون الأبعد في حياتهم، والألفة التي يعشقون، ستغادرهم دون رجعة.
يتباهى العراقيون، أن المحبة هي القاسم الأقوى، بين مكونات هذا الشعب، الذي يعيش فيه الناس، منذ آلاف السنين، وهم من ديانات مختلفة ومن اعراق عديدة، ولم يحصل بين هؤلاء ما يعكر صفو العوائل والقبائل والتجمعات المنتشرة في مختلف أرجاء العراق.
سكان الاهوار يتصاهرون مع الذين يعيشون في أعالي قمم الجبال، وأبناء البادية يتاجرون مع أسواق المدن في كل مكان، لا أحد يسأل عن ديانة وطائفة وعرق الآخر، ولم يفكر العراقيون بمثل هكذا أمور، وسارت خطوات حياتهم عبر آلاف السنين على هذا المنوال.
جاء الأميركيون، وبثوا الفرقة بين أبناء البلد الواحد، وهاهم يعملون ما يستطيعون لخلق الفتنة، بعد أن يأسوا من مجابهة أبناء العراق، الذين وقفوا بصلابة أمام المشروع الأميركي الكوني، ووضعوه في طريق الفشل، وهذا ما ينعكس سلباً وبقوة على الأميركيين، الذين يحاولون بث الغيوم في حياة العراقيين، ليثأروا من الشعب الذي وقف بصلابة وقوة وعنفوان بوجه مخططاتهم.
* كاتب عراقي



أعلى



3 أبعاد


عاصفة على دبي


هذه عينة من رسائل القراء نشرتها الصحف الأميركية هذا الأسبوع يعلقون فيها على الصفقة التي تسمح لشركة موانئ دبي ( دبي بورتس وورلد) بإدارة ستة موانئ اميركية خلفا للشركة البريطانية بي اند أو التي اشترتها دبي والتي كانت تدير الموانئ حتى الآن.
القارئ جون فريتز من فيلادلفيا:
فكرة أن شركة دبي تفتح ابوابها للإرهاب هي بصراحة فكرة عنصرية تامة. لماذا لا توصف الشركات الأجنبية الأخرى في الولايات المتحدة بمثل ما توصف به دبي اليوم؟ ولماذا تطبق على شركة من الشرق الأوسط معايير تختلف عن تلك التي تطبق على الشركة البريطانية؟
القارئ كريج ادامز من نيو جيرسي:
إن كل حكومة في الشرق الأوسط توصف بأنها حليف لنا يجب ان تراعي عنصرا ذا نفوذ داخل بلادها. وهذا العنصر يكاد يكون على الدوام عنصر التطرف الإسلامي. من باكستان إلى السعودية إلى اليمن وفلسطين ، بل حتى حكومة الأغلبية الشيعية المنتخبة في العراق ، كل هذه الحكومات تتسم بازدواجية الولاء والنزاع الداخلي. والشارع العربي يتعاطف ليس مع التجارة الحرة ، وليس مع الصفقات التجارية، وليس مع الديموقراطية ، بل يتعاطف مع التطرف المعادي للثقافة الغربية. ولهذا السبب لا يثق الأميركيون بشركة عربية داخل الموانئ الأميركية.
القارئة شيريل جيدلنسكي من اليوني:
هل نحن في حاجة إلى ان نفتح نوافذنا ونفرش العلم الأميركي كبساط للترحيب بالإرهابيين من اجل ان نبرهن على صداقتنا لبعض الدول الحليفة؟ إننا لسنا غير عقلانيين ونحن نعارض صفقة دبي ، وإنما نحن نلتزم الحذر المتسم بالمسئولية.
القارئ جو برنكر من واشنطن:
الذين يقولون إن الولايات المتحدة تتعامل في الشرق الأوسط مع بقايا الدمار الذي خلفته امبراطورية تشرشل يذكرون فلسطين والعراق واليمن ومصر والسودان بل حتى الهند وباكستان. ولكنهم لا يذكرون اسرائيل. لقد قامت اسرائيل في المنطقة على ارض سيطرت عليها بريطانيا في عهد تشرشل، وهذا يستمر في خلق تحديات في السياسة الخارجية الأميركية إلى اليوم. يجب ان نذكر قيام اسرائيل كجزء من مشكلة غياب الثقة في الدول العربية اليوم.
القارئ مارتن هيمان من نورث كارولينا:
لماذا نرتاب في الامارات العربية المتحدة اليوم وهي تستضيف قطعنا البحرية في موانئها بصورة مستمرة؟ إن الموانئ الإماراتية التي ترسو فيها سفننا الحربية بأمان تديرها شركة دبي نفسها التي نرتاب فيها اليوم.
القارئة ماريان جودوين من كونيتكيت:
أخشى ان نكون قد بلغنا حدا غير مقبول من العنصرية. إن المعارضة ضد شركة دبي تقوم على اساس واحد هو العداء للعرب ، وهو العداء المستمر منذ هجمات سبتمبر 2001. علينا أن نتعلم التمييز بين المذنب والبرئ بين العرب ولا نصدر احكاما عامة وشاملة لمجرد انهم عرب. والمعارضة تقوم ايضا على جهل. فمهما كانت جنسية الشركة التي تدير الموانئ بريطانية او اماراتية على حد سواء فإن أمن الموانئ يبقى دائما في ايدى الأميركيين.
القارئ ديفيد شيميل من نيويورك:
الإمارات العربية المتحدة فرخت اثنين من مختطفي الطائرات الذين استغلوا سخاءنا تجاه الأجانب وضربونا في عقر دارنا. لا تكرروا الكارثة.
عاطف عبد الجواد

 




باختصار


من البشارة إلى الاقصى


لم أستطع تجاوز الحدث الذي وقع في كنيسة البشارة بالناصرة الفلسطينية. حاولت أن اخفي وجهي عنه الا انه بقي حارا كما تصورت وقوعه. ثم حاولت قراءته لوحده فلم اجده سوى في سياق حملة سخرية او استخفاف بالمقدسات العربية سواء كانت مسيحية او اسلامية ـ يتناوب عليها بعض المجتمع الدولي في محاولة لتثبيت تلك الظواهر.
واذا كان من نفذ عملية الرسومات الكاريكاتورية بحق الرسول الاكرم وهو يهودي ، فان من اقتحم الكنيسة قبل ايام قليلة هو يهودي وهو ذاته من انذر بتدمير كنيسة المهد في بيت لحم قبل مدة وقبل ان تخرجه الشرطة الاسرائيلية يومها منها.
وفي حين ثار المسلمون غضبا في اكثر البقاع الاسلامية ، بل مازال حنقهم على اشده من ذلك الاستهداف المسيء لأرفع شخصية اسلامية ، فان العالم المسيحي سواء كان عربيا او اجنبيا من حقه ان يثار وان يكتب من جديد تاريخ رفضه لذلك التمادي والاستهتار بالقيم الدينية وبالممارسات المسيئة للشعائر التي اعتاد عليها المسلمون والمسيحيون منذ مئات السنين حتى غدت اقدس الاقداس بالنسبة اليهم.
كانت كنيسة البشارة في مدينة الناصرة العربية آمنة مطمئنة دون ان يعتقد احد بامكانية التعدي على روحها. وحين انفجر الغضب الشعبي الحاضر في ذلك المكان المقدس اتحد المسيحيون بالرد الاسلامي وتشابها في التعبير عن سخطهم. ومع ذلك لن تسجل الحادثة ضد مجهول لان الفاعل كان موجودا ساعة تنفيذه لتلك السخرية من القيم الجارية آنذاك.
وبالاعتقاد فان الحادثة اعادت امام المسلمين صورة السخرية من رسولهم ، وقال لي بعض اهل الفكر ان عدم الرد على الاساءة في الكنيسة سوف يفتح الباب امام الصهاينة لتنفيذ اعمال اخرى مشابهة في اماكن اسلامية ، وهم الذين احرقوا المسجد الاقصى عام 1968 ، بل هم الذين يهددون بهدم ذلك المسجد لاقامة هيكل سليمان مكانه ، ولولا الاندفاعة الاسلامية والحماية الروحية والجسدية له لنفذوا فعليا انذاراتهم السابقة.
نحن اذن امام احداث لايجوز التسامح فيها كما لايجوز السكوت عليها. وسواء كانت الاماكن اسلامية او مسيحية فهي معالم عربية ذات طابع محدد ولها دلالاتها التي تعني الجميع. ولعلنا نذكر جميعا حضور الرئيس الراحل ياسر عرفات الاحتفالات الدينية المتعددة بالاعياد المسيحية في كنيسة المهد وغيرها ، وكيف كان عرفات يردد دائما ارتباطه بالمقدسات المسيحية قبل الاسلامية باعتبارها عربية وان كانت في موقع فلسطيني تاريخي.
لم استطع اذن هضم ماجرى في كنيسة البشارة باعتبارها مسؤولية قومية وتخصني في الصميم كما تخص جميع العرب من مسيحيين ومسلمين . لكن المؤسف ان العالم الغربي لم يندد بالايدي التي فعلت ، بل ركن إلى صمت نستشف منه التشجيع على ماجرى ، او لان الاسرائيليين هم من قاموا وليس غيرهم مما يستدعي ذلك السكوت !
مدرسة الارهاب الفكري واحدة ضد اعمدة الدين الاسلامي والمسيحي ، فهل يتحرك الضمير العالمي الساكت ازاء الارتكابات الحمقاء بحق المقدسات العربية؟
زهير ماجد

أعلى




كلمة ونصف
تجاوز قرارات العمل


تبذل الجهات المختصة جهوداً مضنية في سبيل الإحلال والتعمين في القطاعات الاقتصادية المختلفة ،وبكل السبل الممكنة ، وعلى مختلف الأصعدة والاتجاهات التى تسهم في إيجاد المزيد من فرص العمل للشباب العماني في القطاع الخاص ، والمهن الحرة وغيرها من مجالات تتوفر لها كوادر وطنية قادرة ، إلا أن هذه الجهود تخترق على أكثر من صعيد ، وتواجه بالرفض تارة ، والاحتيال تارة أخرى ، والتهرب أحياناً إلى غير ذلك من الممارسات الخاطئة ، في التعاطي مع الإحلال والتعمين في الأنشطة الاقتصادية.
رغم كل النداءات والدعوات بالإلتزام بالنظم والقرارات الصادرة ، إلا أن هناك من يحاول تجاوزها وعدم الالتزام ، حتى أصبحت مثل هذه التجاوزات ظاهرة في سوق العمل ، تستخدم على نطاق واسع مع كل قرارات الحظر للأسف ، مما يقلل من أهمية القرارات في تنظيم سوق العمل ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، عندما بدأت وزارة القوى العاملة ، بحظر عمل اليد العاملة غير العمانية في مهنة سائقي الشاحنات الخفيفة بهدف إتاحة المجال أمام الشباب العماني للعمل في هذا الجانب.
إلا أن بعض الشركات تحايلت على هذا القرار بنقل العاملين بها والادوات على سيارة ذات رقم خاص الذى يتيح للمواطنين والمقيمين على السواء بالسياقة ، على اعتبار أن الرقم المخصوص لا يشمله الحظر ، وبالتالي تكون هذه الشركة وتلك المؤسسة تستخدم هذه السيارات لنقل اليد العاملة والأدوات التى تستخدم في العمل ، متجاوزة بذلك القرار الصادر بهذا الشأن ، وهناك تجاوزات أخرى لقرارات عديدة لا تساعد على تنظيم مجالات العمل في القطاع الخاص، حسب التوجيهات الحكومية وبذلك تضيع العديد من الفرص على اليد العاملة الوطنية الراغبة في العمل.
وهذه الممارسات الخاطئة نرى من الأهمية ضبطها وذلك بسن قوانين وقرارات تجرّم هذه التجاوزات وتضع المخالفين أمام القانون على أساس أن القرارات عندما تسن للتطبيق وليس للتجاوز ، وحتى تأخذ هذه القوانين والقرارات وضعها الطبيعي كأطر تشريعية ملزمة ومنظمة للعمل يكون متجاوزها تحت طائلة القانون.

علي بن راشد المطاعني

 



أعلى




نافذة من موسكو

إنجاز معنوي .. ولكن ؟


لا شك أن وصول وفد حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إلى موسكو ومباحثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يعد انجازا معنويا ليس فقط لهذه الحركة بل ولروسيا أيضا . فحماس بهذه الزيارة إلى إحدى عواصم الرباعي الدولي قد خرقت طوق العزلة الذي حاولت إسرائيل والولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي فرضه عليها. أما روسيا باستقبالها قيادة حماس فظهرت بمظهر الدولة الكبرى المؤثرة والتي تمكنت بدرجة ما شق الصف الأميركي الإسرائيلي الذي يعتبر حماس منظمة إرهابية. ولكن هذا من الناحية المعنوية وحسب ، إذ أن التأثير على ملف النزاع في الشرق الأوسط لا يزال محتكرا من قبل واشنطن والتي ترى فيها إسرائيل اللاعب الأساسي في هذا الملف ، أما باقي أعضاء الرباعي فتراهم إسرائيل مجرد كومبارس في لعبة التسوية. ومن هنا تأتي أهمية هذه الخطوة المعنوية والتي انبثقت عن دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقيادة حماس بزيارة روسيا ، تلك الدعوة التي وصفها خالد مشعل بالحكيمة والشجاعة. أما عن جوهر المباحثات أو بالأحرى المشاورات التي أجرها مشعل مع لافروف ، فكما كان متوقعا لم تخرج عن مطالبة حماس بالالتزام بالاتفاقيات السابقة الموقعة مع إسرائيل والتحول إلى حزب سياسي ( أي التخلي عن المقاومة المسلحة ) ، ومن ثم الاعتراف بإسرائيل ومواصلة التفاوض معها . واللافت أن الولايات المتحدة التي انزعجت في البداية من زيارة حماس لموسكو اعتبرت مباحثات مشعل في العاصمة الروسية مفيدة ، طالما ـ حسب مصادر البيت الأبيض ـ أوصلت رسالة إلى حماس بمطالب الرباعي الدولي . وتقول صحيفة روسيسكايا غازيتا لسان حال الحكومة الروسية إن اللهجة التي تحدث بها مشعل عن السلام في موسكو كانت الأولى من نوعها التي تصدر عن قيادة حركة حماس . ولكن مشعل الذي شدد على رغبة حماس والفلسطينيين في السلام العادل اشترط انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967 ( مطلب المبادرة العربية ) وحق العودة للاجئين والإفراج عن الأسرى ووقف العنف والقتل من قبل إسرائيل . أما صحيفة كوميرسانت الروسية المعروفة بمواقفها الناقدة لسياسات بوتين ، فأشارت إلى التباين بين موقف روسيا وموقف حماس أثناء المفاوضات. وكشفت عن معلومات لديها تفيد بأن بوتين سارع إلى دعوة قيادة حماس بزيارة موسكو عندما علم الكرملين بأن الولايات المتحدة تجري مع حماس مشاورات سرية عبر السفارة الأميركية في اليمين وذلك على ذمة هذه الصحيفة الروسية . كوميرسانت لم تستبعد أن تتحول حماس في فترة لاحقة إلى التعاون مع الولايات المتحدة لعلمها بأن موسكو لا تستطيع التأثير على إسرائيل. أما يفغيني بريماكوف رئيس الوزراء الروسي الأسبق والخبير المخضرم في شؤون الشرق الأوسط فيرى أنه لا يجب الطلب من حماس الاعتراف بإسرائيل على الفور ، ويطالب بعدم تجاهل هذه الحركة بحجة الإرهاب . زيارة قيادة حماس إلى موسكو يمكن اعتبارها تاريخية بكل المقاييس ، وكسرت بالفعل طوق العزلة التي حاولت إسرائيل فرضه على الحركة وأعطت موسكو الباحثة عن الدور المفقود على الساحة الدولية نقاطا في مواجهة الإنفراد الأميركي ، ولكن يظل السؤال الهام : ماذا سيحدث فيما بعد على أرض الواقع ؟ ومن سيكون صاحب التأثير الدولي الأكبر في هذه المرحلة الجديدة التي دشنها فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ؟ وهل ستنجح قيادة حماس في تحسين شروط التفاوض وتعديل آليات هذه العملية ؟ وأخيرا كيف ستكون الاستجابة الإسرائيلية لهذه المتغيرات؟

هاني شادي

أعلى




أدى سقوط المطر يوم الخميس قبل الماضي على محافظة مسقط , والذي لم تستمر غزارته أكثر من نصف ساعة بالكثير إلى إثارة الفوضى والارتباك في الشوارع التي غصت بالبرك المائية وامتدت لعدة كيلومترات في بعض المواقع مثلما حدث في الشارع الرئيسي المقابل للوزارات في منطقة الخوير , وتوقفت حركة السير لعدة ساعات بعد توقف المطر بسبب عبور الأودية للشارع الرئيسي الوحيد مثلما حدث في القرم ومواقع أخرى

بالتخطيط الجيد والتقييم المتواصل تبقى الأمطار نعمة ورحمة
سعود بن علي الحارثي*
بعد العاصفة المطيرة التي ضربت بعض المناطق في محافظة ظفار , خلال شهر مايو من العام 2002م , وما سببته من أضرار في الأرواح والممتلكات , نشرت مقالا في جريدة الوطن تحت عنوان (( دروس من العاصفة )) , ذكّرت فيه جهات الاختصاص والمواطنين على السواء باستلهام الدروس وأخذ العبر من النتائج والآثار التي خلفتها عاصفة ظفار التي لو واصلت تقدمها نحو محافظة مسقط لكانت آثارها ونتائجها أعمق وأشد , وخسائرها أكثر وقعا وإيلاما بسبب كثافة وعمق وارتفاع الجبال التي تحيط بولايات ومناطق هذه المحافظة التي تحول قطرات المطر إلى أودية ومياه جارفة تأخذ في طريقها أي جسم تصادفه مهما كانت درجة وزنه وقوته , وبسبب الكم الهائل من مجاري الأودية التي تخترق شوارع ومدن مسقط , ونظرا للتعدي الصارخ على مسارات هذه الأودية , وأشرت في المقال إلى مشهد شلالات وادي دربات التي كانت تبث الرعب في النفوس بسبب غزارة وقوة المياه المتدفقة من منحدرات الوادي , وتساءلت عن حال مسقط فيما لو تحولت جبالها إلى آلاف الشلالات بمستوى شلال دربات. ونشرت مقالا ثانيا بعد الأمطار التي سقطت خلال شهر أبريل من العام 2003م , ومع أنها كانت متوسطة في غزارتها , إلا أن خسائرها كبيرة في الأرواح والممتلكات , حيث فوجئ المواطنون وهم يغطون في نوم آمن من غوائل الدهر بالأودية وهي تحاصر منازلهم مقتلعة بعضها في حين اكتفت بأخذ الأمتعة من البعض الآخر , ولم تكن لديهم من وسيلة في تلك اللحظات الحاسمة سوى الخروج هربا من منازلهم ملتمسين مكانا آمنا يحميهم من الغرق. وبعد كل رحلة قصيرة مع المطر نكتشف أخطاء كبيرة في التخطيط تعكر صفو أيام جميلة , وهي أخطاء تتطلب تقييما وتصحيحا عاجلين من قبل جهات الاختصاص.
لقد أدى سقوط المطر يوم الخميس قبل الماضي على محافظة مسقط , والذي لم تستمر غزارته أكثر من نصف ساعة بالكثير إلى إثارة الفوضى والارتباك في الشوارع التي غصت بالبرك المائية امتدت لعدة كيلومترات في بعض المواقع مثلما حدث في الشارع الرئيسي المقابل للوزارات في منطقة الخوير , وتوقفت حركة السير لعدة ساعات بعد توقف المطر بسبب عبور الأودية للشارع الرئيسي الوحيد مثلما حدث في القرم ومواقع أخرى , وحاصرت الأودية والشعاب والتجمعات المائية المجمعات التجارية في القرم وعدد من الأحياء السكنية وأوقعت أضرارا بالممتلكات برغم أن الأمطار لم تكن ذات درجة عالية من الغزارة , بسبب أخطاء واضحة في التخطيط وخلو من نظرة تخطيطية بعيدة النظر تراعي المكونات الجغرافية والجيولوجية للسلطنة من حيث الطبيعة الجبلية وحجم الأودية والمنحدرات التي تشكل في مجملها مياها جارفة في المواسم الممطرة كما أن الجهات المختصة لم تستفد من التجارب السابقة التي شهدت فيها السلطنة بعض الأمطار الغزيرة , في التخطيط الذي أعقب سقوط تلك الأمطار.
لقد مرت على السلطنة فترات طويلة من المحل تراجعت فيها مناسيب المياه إلى أدنى درجة لها وانخفضت مستويات الأمطار بشكل خطير للغاية , وأدى ذلك إلى توقف واندثار عدد كبير من الأفلاج وقد نشفت الأودية وفقدت بعض الواحات جمالها وخضرتها المعهودتين وتحولت رقعتها الزراعية الواسعة وساحاتها المفروشة بالنخيل إلى أرض جرداء قاحلة تثير في النفس الأسى والحزن , وهي فترات معهودة تتكرر باستمرار مع كل فترة زمنية تقدر بمجموعة من السنوات , ومما زاد من حدة الجفاف وعمق من أثره في هذه الدورة عن الدورات الجفافية السابقة هو الاستنزاف الهائل للمخزون المائي الجوفي مع الاستعانة بوسائل متطورة في سحب المياه من أعماق الأعماق وفي ظل التوسع الكبير في الحركة العمرانية التي تشهدها البلاد , وقد أدت فترة الجفاف الطويلة إلى طمأنة بعض الأفراد في المجتمع خاصة من بين الذين لم يعيشوا فترات خصب بالمعنى الدال للكلمة , ولم يقرأوا في التاريخ أو يستمعوا بشكل دقيق عن الآثار التي تتركها الأمطار والعواصف القوية في عمان فعمدوا إلى البناء والتوسع بشكل صارخ في بطون الأودية ومنحدراتها ومساراتها بعد استهانة المخططين بحجم وقدرة الأودية والركون إلى مقولة أن السلطنة تقع ضمن حزام ما يسمى بالمناطق الجافة وبالتالي ندرة تعرضها إلى الأمطار الغزيرة المتواصلة. ومن القصص العديدة التي أوردتها الكتب التاريخية وتداولتها الألسن عن فترات الأمطار في عمان أورد مثالا واحدا سجله الإمام نور الدين السالمي في تحفته التاريخية حيث يقول عنها ( وفي سنة إحدى وخمسين ومائتين , كان بصحار وبعمان السيل الكثير , وانهدم دور كثير ومات فيه ناس كثير , وأغرق السيل عامة عمان , وبلغ الماء مواضع لم يبلغها قبل ذلك فيما بلغنا ...... نزل أمر فظيع عجيب في بدبد والباطنة وسمائل ودماء وصحار أمر عظيم جليل ...... فجاءهم دوي وظلمة وهول مفظع وأمر مطلع ........ واستهلت السماء فأدفقت عليهم من الماء فبينما هم كذلك في شدة من الغرق وخوف من الفرق ومنهم من أيقن بالمنية والحتف إذ جاءتهم السيول فأحدقت بهم وغرقت النساء والرجال , فغرق الرجل وعياله وتخرب منزله وماله فأصبحوا في ليلة واحدة أصواتهم خامدة ومنازلهم هامدة ....... وخربت المواضع والعمران حتى أنه ليمر بها الإنسان فتأخذه لمنظرها رهبة ....... ) , وقد ذكر الشيخ السالمي بأن الناس لم يتعرفوا على أملاكهم في بعض المناطق إلا من خلال الأطلال وبقايا النخيل التي خلفتها الأمطار , وقد أوردت كتب التاريخ قصصا مماثلة لأعاصير وفيضانات شهدتها عمان خلال العهود السابقة.تقدم لنا مواسم المنخفضات الماطرة العابرة للأجواء العمانية الفرصة للتفكر والتدبر والاختبار والتقييم والتصحيح لتحديث مواصفات وشروط تخطيط المدن وإقامة الشوارع وتحديد مسارات الأودية وقدرتها على مواجهة مثل هذا النوع من العواصف وإجراءات التقييم الدورية لها والعمل على التطوير الدائم وتعديل مقاييس واتجاهات التخطيط والتنظيم بغرض تلافي القصور والعمل على معالجته قبل فوات الأوان .
لقد أثبتت الإدارة العامة للأرصاد الجوية قدرتها ونجاحها في متابعة حركة المنخفضات الجوية ورصد درجة قوتها وسرعتها واستمرت في إصدار بياناتها المتتالية الموجهة والمحذرة في وسائل الإعلام والمواقع المتخصصة مما ساعد على تقليل الأضرار وزيادة درجة الوعي , وبذلت شرطة عمان السلطانية جهودا مخلصة في عمليات الإنقاذ والتحذير والتوعية من مخاطر الأودية وفي تنظيم حركة المرور , ولم تقصر بلدية مسقط في العمل على شفط وتصريف البرك والتجمعات المائية وفي عمليات التنظيف والإعادة ولم يكدر جهودها الكبيرة المقدرة والملموسة التي تقوم بها في خدمة المواطن ومدينته إلا ما تكشفه الأمطار من أخطاء في التخطيط تتطلب تصحيحا عاجلا نكون فيه على استعداد لمواسم أمطار قادمة بإذن الله , وحتى يتحقق الهدف المنشود لتصبح أمطار رحمة لا أمطار نقمة.


* كاتب عماني


 


أعلى




على الرغم من أن إضفاء الطابع الديمقراطي على إيران هو هدف قيم الا ان الادارة تخطئ في تبني استراتيجية تغيير النظام بناء على الخبرة الاوروبية. فالأوضاع في ايران لاتحمل شبها كبيرا بتلك التي صاحبت سقوط الأنظمة الاستبدادية في أوروبا وهو ما يزيد من احتمالية أن تؤدي الاستراتيجية الجديدة للإدارة إلى نتائج عكسية وقد تعزز فقط من قوة المتشددين في طهران

فكرة جيدة لكنها لاتنطبق على إيران
تشارليز كوبشان وراي تقيه*
نسقت إدارة بوش بشكل هادئ لعملية تحول كبيرة في السياسة الاميركية حيال إيران الشهر الماضي حيث طلبت 85 مليون دولار من الكونغرس للمساعدة على تغيير النظام في طهران.وتسعى واشنطن الآن ليس فقط لاحتواء الطموحات النووية لطهران بل ايضا لإسقاط الحكومة الايرانية.
لقد أوضحت العراق بجلاء الكلفة الكبيرة لاستخدام القوة المسلحة في تغيير النظام.وبالتالي فان الادارة تأخذ العبرة من شرق اوروبا حيث استخدمت الولايات المتحدة البث الاذاعي والمساعدة المباشرة لجماعات المعارضة في المساعدة على إسقاط الحكومات الاستبدادية وتشجيع الديمقراطية.ويستشهد مسئولو الادارة صراحة بحركة تضامن في بولندا كنموذج.
على الرغم من إضفاء الطابع الديمقراطي على إيران هو هدف قيم الا ان الادارة تخطئ في تبني استراتيجية تغيير النظام بناء على الخبرة الاوروبية. فالأوضاع في ايران لاتحمل شبها كبيرا بتلك التي صاحبت سقوط الأنظمة الاستبدادية في أوروبا وهو ما يزيد من احتمالية أن تؤدي الاستراتيجية الجديدة للإدارة إلى نتائج عكسية وقد تعزز فقط من قوة المتشددين في طهران.فبدلا من عزل ايران والسعي إلى إسقاط النظام من الخارج فانه يجب على واشنطن ان تتقارب مع ايران بالدخول في عملية اصلاح سياسي طبيعية من الداخل.
في أرجاء شرق اوروبا كانت حركات المعارضة التي أسقطت الشيوعية-والتي اتت فيما بعد بالديمقراطية لأماكن مثل جورجيا واوكرانيا-كانت موالية بشكل معلن لاميركا.وكان المنشقون سعداء جدا بالحصول على معونة من واشنطن وبوصف انفسهم بانهم يتفقون مع السياسة الاميركية.ويظل التحالف مع الولايات المتحدة أصلا سياسيا قيما بالنسبة للديمقراطيات الجديدة في اوروبا.
ليس هكذا الحال في ايران.حيث الشكوك المعلنة في الولايات المتحدة تخيم على الطيف السياسي.والخطاب السياسي لبوش-والدعم المالي حاليا-الداعم للشعب الايراني سوف يصعب الحياة كثيرا على المدافعين عن الديمقراطية.ويواصل المحافظون الايرانيون الرد على التدخل الاميركي بمزيد من الاجراءات ضد المنشقين الذين يصورونهم بالرتل الخامس.بل ان حتى اولئك الاصلاحيين ذوي الميول الموالية لاميركا قد تم اجبارهم على التستر على هذه الميول من خلال التنديد بالنزعة العدوانية الاميركية.
في شرق اوروبا فان الانظمة التي اسقطتها الثورة الديمقراطية كانت أنظمة هشة وغير شرعية ولم تكن محل ثقة على مدى زمن طويل في أعين مواطنيها.اما على العكس فان النظام الحالي في ايران يتمتع بشعبية معقولة.والرئيس محمود احمدي نجاد خبير تماما في تغطية نفسه بعباءة القومية.وتفشل ادارة بوش في التقدير الصحيح بان دبلوماسيتها القسرية فيما يتعلق بالملف النووي تقوض محاولتها لتجفيف التأييد لزعماء ايران.
كما ان الانظمة المركزية في شرق اوروبا كانت تحافظ ايضا على رقابة صارمة على وسائل الاعلام ولذلك فان الاذاعات الاميركية والتوزيع السري للمعلومات لعب دورا حيويا في تعزيز الجدل الديمقراطي.غير ان مثل هذه الاجراءات لن تحدث تأثيرا كبيرا في ايران التي ينتشر فيها استخدام الهواتف النقالة والانترنت والفضائيات.وعلى الرغم من ان ايران ليس لديها صحافة حرة الا ان الجدل الديمقراطي متعدد فيها بشكل معقول.
تراهن الولايات المتحدة على صراع داخلي في ايران على السلطة والادارة على حق في الرغبة في تقويض سلطة الحوزة الدينية في ايران.وان كان افضل السبل لعمل ذلك هو ان تعرض الادارة على الشعب الايراني ليس محطات بث اذاعي بالفارسية بل بتوقع واقعي بالاندماج في المجتمع الدولي.وبعمل ذلك بالتدرج بداية من البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية يمكن ان تشجع الولايات المتحدة طهران على تبني اللامركزية والمحاسبة والشفافية-وهي الممارسات السياسية التي سوف تطيح في النهاية باحمدي نجاد ومحافظيه المتشددين.
فضلا عن ذلك فان واشنطن يمكن ان تستثمر في مستودع حسن النية مع ايران وهو الشيء الاساسي لتنشئة جيل جديد من الاصلاحيين الذين ينظرون إلى الولايات المتحدة بوصفها شريكا مستقبليا وليس الشيطان الاكبر.ان التهديدات القمعية مطلوبة لاقناع طهران بالتخلي عن محاولاتها للحصول على التقنية لانتاج اسلحة نووية.لكن مثل هذه التهديدات يتعين ان يصاحبها وعود موثوق بها بالتطبيع السياسي حال تخلي طهران عن سياساتها الميالة للقتال.والا فان المتشددين فقط-الذين يعتمدون على قوى خارجية معينة والعزلة من المجتمع المجتمع الدولي لتبرير احتكارهم للسلطة-هو الذين سيستفيدون.
كان الديمقراطيون المحتملون في شرق اوروبا يعرفون ان الغرب ينتظر دولهم بقلب مفتوح وبالاحضان وكان يشجعهم على اتخاذ الخطوة الاولى في سبيل التخلص من انظمتهم القمعية.وفي منطقة لاتزال تعج بعدم الثقة الكبيرة في الدوافع الاميركية يحتاج التقدميون في ايران الان إلى نفس التطمين.
*كوبشان استاذ الشئون الدولية في جامعة جورج تاون وباحث بارز في مجلس العلاقات الخارجية،تقيه باحث بارز في مجلس العلاقات الخارجية.خدمة لوس انجلوس تايمز-واشنطن بوست خاص بـ(الوطن).

ـ

أعلى


 

كثير من الحروب في العالم انطلقت بسبب تصريحات كهذه ، وهو سلوك أخبر القرآن عنه صراحة بقوله: كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين، ولكن موقف المؤمن لا يجوز أن تتحكم فيه هذه الأهواء الطائشة، ولا بد من التأكيد على أن الإسلام هو الذي جاء رحمة للعالمين لا يؤمن بغير الحوار والمحبة سبيلاً لإنهاء النزاعات في الأرض.

الإرهاب في نسختيه تورا بورا وروما
د. محمد حبش*
ما هذا الذي يعصف اليوم بين الشرق والغرب؟ وأي أسى ذلك الذي يطبع قلوب دعاة الحوار والتسامح في هذا العالم المجنون؟
لعدة أيام ظل الوزير الإيطالي روبرتو كالديرولي صاحب الخبر الأبرز في نشرات الأخبار في العالم كافة بعد أن لم يكن أحد قد سمع به خارج إيطاليا والسبب كما هو معلوم وقاحته وتجديفه على الله ورسله، وإصراره أن يلبس قميصاً رسمت عليه الرسوم المسيئة لنبي الرحمة وأن يظهره على الملأ في تشجيع للأشرار الذين صنعوا ذلك ليقدموا مزيداً من الشر والاستفزاز.
حتى إن برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي اضطر إلى إقالته من منصبه كوزير للاتصالات على الرغم من أن برلسكوني هو الآخر سبق أن أدلى بتصريحات لئيمة ضد المسلمين وقد سمعه العالم قبل أربعة أعوام يتحدث بازدراء عن الحضارة الإسلامية على أنها رمز للهمجية والبربرية وأن العرب لم ينتجوا حضارة وإنما أنتجوا حروباً، الأمر الذي اضطره فيما بعد للاعتذار.
وإمعاناً في أهداف استفزازاته فقد وجه الوزير الإيطالي دعوة صريحة إلى البابا يطالبه فيها بشن حرب صليبية جديدة ضد المسلمين تحت اسم مواجهة الحضارة البربرية الإسلامية والحفاظ على نقاء العرق الأوروبي الأبيض!!
لوهلة حسبت أن عقارب الساعة وأرقام التقويم قد طرأ عليها خطأ ما، وتشككت في مصدر الخبر الذي أسمعه هل هناك لبس في الجغرافيا؟ وهل المقصود وزير إيطالي أم أحد قراصنة الحرب الأهلية في راوندا وبوروندي؟ وهل هي ثقافة وزير أم ثقافة بلطجي فار من العدالة؟!
فقد كنت أظن أن هذا اللون من الخطاب لم يعد مقبولاً أو مسموعاً في حواضر الغرب،و أنه من شأن بوروندي وراوندا وأفغانستان وأمثالها من البلاد الخارجة من مسارح الموت والخراب والدمار والهلكة.
وغير بعيد من الوزير الإيطالي كانت البرلمانية الهولندية الصومالية الأصل أيان علي هيرسي تعقد مؤتمراً صحفياً لاستفزاز مشاعر المسلمين في العالم ولتقول بالفم الملآن: أنا عدوة الإسلام، ويجب استمرار إهانة الإسلام حتى يصحو المسلمون ويعلموا أنهم قوة إرهاب وشر، وكانت البرلمانية الهولندية قد كتبت سيناريو فيلم (الخضوع) الذي خصص للإساءة إلى قيم الإسلام تجاه المرأة والذي رسم أحوال المرأة في المجتمعات الإٍسلامية على غاية من الهوان وقدم رسالة للعالم بأن المرأة تتعرض لسفك دم يومي في الإسلام وأن الإسلام يمتهنها ويذلها!!
الغلو والتطرف ظاهرة يمكن التماسها في كل دين، ولا يمكن القول بأن ثقافة ما أو أمة ما معقمة من ظاهرة التعصب أو الغلو، ولكن بكل أمانة لا سواء بين إرهاب أو تطرف يستبنت بالمظالم الأمريكية ويربو في تورا بورا وقندهار، ويمارسه شعب غاضب مقهور وجد نفسه يعيش في المغر والكهوف، أرضه محتلة وكرامته مهانة وآماله مخنوقه وأطفاله لا يجدون ما يلبسون أو يأكلون؟ وبين إرهاب آخر يستنبت في عاصمة الحضارة الرومانية، ويطلقه مباشرة زعيم روماني برتبة وزير يرتدي أفخر ربطات العنق ويركب أكثر السيارات رفاهية ودلالاً، أو إرهاب تمارسه برلمانية أنيقة تعيش في أمستردام عاصمة العراقة والرقي في قلب القارة الأوروبية!!
ولكن .. هل سنسمح لهؤلاء الأشرار أن يخطوا لنا شكل العلاقة الدولية التي ينبغي أن تطبع علاقاتنا بشعوب الأرض؟؟
وهل المطلوب هنا أن نقول كما قال كبلنج الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا!!
إن كثيراً من الحروب في العالم انطلقت بسبب تصريحات كهذه ، وهو سلوك أخبر القرآن عنه صراحة بقوله: كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين، ولكن موقف المؤمن لا يجوز أن تتحكم فيه هذه الأهواء الطائشة، ولا بد من التأكيد على أن الإسلام هو الذي جاء رحمة للعالمين لا يؤمن بغير الحوار والمحبة سبيلاً لإنهاء النزاعات في الأرض.
كم أشعر بالارتباك في ظروف كهذه حين أستمر في دعوتي لاحترام ثقافات الآخرين والتأكيد على المشترك الإنساني الذي نبحث عنه وقد ركلته هذه الإرادات الشريرة بمقولات الواقعية والذرائعية، التي ترسم لنا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن إرادة الحرب لا زالت تستكن في العقل الباطن لدى ورثة أوهام التاج الروماني والبيزنطي، وأن الأحقاد التي دفعتهم في الماضي إلى إحراق الشرق وذبحه لا زالت إلى اليوم تعصف بخيالهم وهو أمر يدمر بكل تأكيد الآمال التي يرقبها الشرفاء في بناء عالم مستقر وآمن.
اليوم أكثر من أي وقت مضى أجد في نفسي الرغبة لأتذكر قوافل من الغربيين المنصفين الذين قرأوا الاختلاف بين الغرب والشرق في إطار لوحة تكمل جمال العالم من أوغست فالين فيلسوف فنلندا الذي اختار الإسلام وتسمى عبد الولي وصورته اليوم بعمامته العربية تزين صدر جامعات اسكتلندا كواحد من أبرز رموز الحوار والتكامل بين الثقافات، إلى الفيلسوف الألماني غوته الذي كتب بوضوح عن النبي الكريم: إذا كان هذا هو الإسلام فكلنا مسلمون، إلى زيغريد هونكة صاحبة الكتاب الذائع الصيت شمس العرب تسطع على الغرب، إلى مراد هوفمان الفيلسوف الألماني الشاهد على العصر صاحب مشروع البديل الإسلامي، إلى المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون الذي صرح مراراً بأن محمداً هو أعظم رجل عرفه التاريخ، وأنه ما عرف التاريخ فاتحاً أرحم من العرب ، إلى الإحصاء الشهير الذي أطلقه بيل غيتس على موقعه msnbc والذي استمر من مطلع عام ألفين إلى أول ابريل 2001 وفي خلاصته أن 83 بالمائة من المشاركين الذين تجاوزوا الملايين قالوا إن أعظم رجل في التاريخ هو محمد صلى الله عليه وسلم.
* مدير مركز الدراسات الاسلامية بدمشق

أعلى



يرى ديفيد هيمان الخبير في الأمن الداخلي أن القطاع التجاري لا تتوفر لديه أجهزة كشف كافية كما أن حرس السواحل قد تأثر سلبا بزيادة رقعة إنتشاره. والوكالات المختلفة مشغولة في جدول أعمالها الخاص. غير أنه على ما يبدو فإن صفقة شركة دبي سوف تساهم في منح مسألة أمن الموانئ القدر اللازم من الإهتمام.

مشكلة الموانئ الاميركية في الداخل وليس في الخارج
ترودي روبين *
ترى كم من الأميركيين سبق أن كانوا خبراء في شئون الموانئ قبل أن تتفجر قضية صفقة الموانئ المزمع إتمامها مع شركة موانئ دبي؟ اعتقادي أنهم قليلون. وعن نفسي فلا أدعي أن لي باعا في هذا المجال. بيد أن كثيرا من الأميركيين تردد على مسامعهم ان هناك خطرا محدقا سوف يأتي من جهة الموانئ متمثلا في القنابل القذرة التي ستدخل إلى الأراضي الأميركية عن طريق الحاويات التي سيتم استقبالها في الموانئ الستة التي ستؤول إدارتها إلى دولة عربية جاء منها اثنان من منفذي اعتداءات 11 سبتمبر. ولا يجد من يردد هذا الكلام من الأسباب ما يدعوه للثقة في تطمينات البيت الأبيض أن كل شئ يجري على ما يرام.

والمفارقة الواضحة أن هناك تهديدا بالفعل يتعلق بأمن الموانئ غير أن هذا التهديد لا يتمثل في شركة موانئ دبي العالمية. وإذا فهم الأميركيون التهديد الحقيقي للموانئ فسوف يشتد لديهم نزعة الغضب والحنق.
ففي الوقت الذي ذهبنا هناك فيما وراء البحار لمحاربتهم ظهر قصور واضح في توفير الأمن للموانئ. ووفق ما أوردته صحيفة وول ستريت فقد حدد حرس السواحل ووزارة الأمن الداخلي العام الماضي أن 66 من إجمالي 359 ميناء في الولايات المتحدة عرضة لهجمات إرهابية.

ومع أن قضية امن الموانئ قد تم إثارتها من قبل خلال حملات الإنتخابات الرئاسية غير أنها سرعان ما طوتها صفحة النسيان. وكانت الحكومة الأميركية قد خصصت 18 بليون دولار لجعل المطارات الأميركية أكثر أمنا وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر في حين تم تخصيص 630 مليون دولار فقط لحماية الموانئ.

ويذكر ستيفين فلين احد أشهر خبراء امن الموانئ في الولايات المتحدة أن النظام المعمول به لتحديد ما إذا كانت الحاويات التي تصل محملة على السفن قد تكون خطرة يشوبه ضعف كبير. ولا يختلف الأمر كثيرا فيما يتعلق بالصفقة التي يدور الحديث عنها مع شركة موانئ دبي العالمية - التي تتمتع بسمعة دولية جيدة - وكانت قد حصلت على شركة شحن بريطانية مؤخرا. ويؤكد فلين أنه إذا ما أعطى التهديدات الأمنية التي تتعلق بالموانئ الاميركية تقديرات من 1 إلى 10 سيكون التهديد الذي تمثله صفقة شركة موانئ دبي قريبة من أدنى التهديدات.

والحقيقة فإن شركة موانئ دبي لن تتملك الموانئ ولكنها ستتولى الإشراف على حركة الحاويات التي يتم شحنها من أو إلى السفن . تجدر الإشارة إلى ان معظم الموانئ الأميركية تتولى شركات اجنبية إدارتها. كما ان عمال الميناء من الأميركيين.
وفيما يتعلق بأمن الموانئ تقع مسؤوليتها بشكل عام على حرس السواحل والوكالة الجديدة الخاصة بحماية الجمارك والحدود. غير أن الثغرات الامنية التي يعج بها هذا النظام تثير قدرا كبيرا من القلق والتخوف خاصة إذا ما كنت تعيش بالقرب من أحد الموانئ.

فالنسبة التي يتم تفتيشها من إجمالي الحاويات التي يصل عددها 6 ملايين سنويا حوالي 6 % تقريبا. والمشكلة هي كيفية تحديد ان حاوية ما قد تحمل بداخلها مواد خطرة ربما تكون قنبلة قذرة مثلا تم وضعها في الطريق من روسيا إلى اسطنبول إلى روتردام إلى نيويورك.
فإذا ما قدر أن انفجرت مثل تلك القنبلة - كما يذكر كارل بنزل وهو خبير أمن في مشاة البحرية - فستؤدي إلى إغلاق الموانئ الأميركية والإجهاز على 30 % من الإقتصاد الأميركي ، ومع ذلك فالنظام المطبق لدرء مثل هذا الخطر يعاني من قصور كبير.
وتتولى وكالة حماية الجمارك والحدود تحديد الحاويات التي تخضعها للتفتيش. غير أن مفتشي الجمارك يمكنهم ان يسافروا إلى الموانئ الأجنبية لإخضاع الحاويات التي يشتبه بها للتفتيش. كما ان وزارة الطاقة عليها ان توفر بعض أجهزة استشعار إشعاعية في موانئ أجنبية.

و يرى ديفيد هيمان الخبير في الأمن الداخلي أن القطاع التجاري لا تتوفر لديه أجهزة كشف كافية كما أن حرس السواحل قد تأثر سلبا بزيادة رقعة إنتشاره. والوكالات المختلفة مشغولة في جدول أعمالها الخاص. غير أنه على ما يبدو فإن صفقة شركة دبي سوف تساهم في منح مسألة أمن الموانئ القدر اللازم من الاهتمام.
وتقول شركة موانئ دبي أنها سترجئ توليها إدارة الموانئ الأميركية. وهذا من شأنه أن يتيح الفرصة لإدارة بوش أن تقدم للكونغرس التأكيدات الأمنية التي كان ينبغي أن تقدمها في وقت سابق.
ويكون أمام الشركة أن تعرض العمل مع مسؤولي الجمارك الاميركية لوضع إجراءات أمنية جديدة تطبق على موانئ الوصول الأميركية والأجنبية. والواقع فإن دبي كانت هي الأولى في منطقة الشرق الاوسط التي تقدم للولايات المتحدة إجراءات التفتيش المسبق للشاحنات المتجه إلى الموانئ الاميركية. وتبقى المشكلة المتعلقة بأمن الموانئ ليس في شركة دبي ولكن هنا داخل الولايات المتحدة.

*كاتبة عمود وعضو أسرة تحرير في صحيفة فيلادلفيا إنكوايرر
خدمة كيه آر تي خاص بـ(الوطن)


أعلى


 

إن بوش رجل أفعال, حيث انه يرى أن جوهر القيادة السياسية هو الفعل القوي والصارم الذي يقرر الواقع السياسي بنفسه. كما أن بوش شخص متحمس ويؤمن بالسلطة التنفيذية, ولهذا يحاول وضع تصور شامل لكل أعماله الاستباقية كقائد أعلى ويستمر في طلب المزيد بما في ذلك حق الاعتراض. إذاً لماذا لم يستخدم حق الاعتراض الذي لديه بالفعل؟

لماذا لا يقدر بوش على حق الرفض؟
جون بريمان:*
استدعى الرئيس بوش الصحفيين إلى مقر القوات الجوية الأولى الأسبوع الماضي ليصدر تهديده باستخدام حق الاعتراض رقم 134 الذي يحذر فيه الكونغرس من عدم محاولة منع صفقة تحويل إدارة الموانئ الست الأميركية إلى مؤسسة تحت إدارة عربية. ولكن هذا الأمر جيد حيث أن تهديده لن ينتج عنه اعتراض فعلي. وذلك لأن القرارات السابقة كلها لم تفلح في ذلك.

و بوش هو أول رئيس يكمل مدة رئاسية كاملة بدون ممارسة سلطته في الاعتراض منذ جون كوينسي ادامز, وهو ما يبدو على عكس البديهي. إن بوش رجل أفعال, حيث انه يرى أن جوهر القيادة السياسية هو الفعل القوي والصارم الذي يقرر الواقع السياسي بنفسه. كما أن بوش شخص متحمس ويؤمن بالسلطة التنفيذية, ولهذا يحاول وضع تصور شامل لكل أعماله الاستباقية كقائد أعلى ويستمر في طلب المزيد بما في ذلك حق الاعتراض. إذاً لماذا لم يستخدم حق الاعتراض الذي لديه بالفعل؟

إن الإجابات لها جذورها حيث أن الجمهوريين هم الذين يسيطرون على الكونغرس, وهم يعلمون جيدا أن ثرواتهم سوف تعلو وتنخفض وفقا لقرارات رئيسهم. وكانت النتيجة عبارة عن لعبة كابوكي كلاسيكية, حيث أن التهديد باستخدام حق الاعتراض لا يعني الاعتراض فعلا, رغم أنه أيضا لا يعني عدم حدوث شئ.
إن سيطرة حزب واحد على كلا الجانبين من طريق بنسلفانيا لم يضمن إطلاقا رئاسة لديها حق الاعتراض الكامل. حيث أن الرئيس الديمقراطي فرانكلين روزفلت اعترض على 635 مذكرة, مررها أعضاء الكونغرس الديمقراطيون أنفسهم. ولكن على عكس روزفلت والديمقراطيين المشاكسين على عهده, فإن بوش وغالبية الزعماء الديمقراطيين في الكونغرس يوافقون ويشاركون في أمور منها مكافحة الإجهاض ومعارضة الحروب, ومنع الضرائب , وليس ضد فلسفة الإنفاق. ويقول المعاونون أن كلا الجانبين قد تعهد بحل الخلافات قبل التوصل إلى مرحلة الاعتراض. وقد اخبر اكبر المعارضين لبوش صحيفة ناشونال جورنال العام الماضي انه إذا اعترض بوش في أي مرة, فإن هذا سيتم من خلال الاتفاق المتبادل بين زعماء الحزب الجمهوري.

ويقول اكبر عضو في مجموعة الضغط وهو فين ويبر عضو مجلس النواب السابق عن الحزب الجمهوري :هذه كانت المرة الأولى التي يكون للجمهوريين السيطرة التامة على الكونغرس منذ الخمسينيات. إننا أردنا أن نوضح انه يمكننا العمل معا كأغلبية حاكمة. والوصول إلى هذه المرحلة بدون أي اعتراض هو دليل على تماسك الحزب وقوة الرئيس.

إن بوش يحب نشر صورة للقوة التي يمكنها فعل أي شئ, حيث كل مبادرة يمكن أن تصبح مبادرة رئاسية, كما يتم كل شئ وفقا لما يريده الرئيس ووفقا لخطته حتى عندما تم تنفيذ الاقتراح الديمقراطي بإنشاء وزارة للأمن الداخلي وعند تنفيذ الفكرة الديمقراطية التي تقضي بمنح كل أميركي 300 دولار من خطة استقطاع الضرائب. إن حق الاعتراض لا يعني بالضرورة التعارض مع هذه الهالة التي تتحدث عن السلطة المطلقة للرئيس وأنصاره. إنما هو عبارة عن إجراء احترازي دفاعي استخدم لمنع مبادرة شخص آخر, يوضح انعدام النظام بين أفراد الحزب الجمهوري.

من الناحية الفلسفية أثار تهديد بوش بالاعتراض جدلا كبيرا حول مبدأ اختبار مدى إخلاص أفراد الحزبين, بما يساعد زعماء الكونغرس على إقناع الجمهوريين المتمردين على السير وفقا لمبادئ الحزب. أما بالنسبة لقضايا الميزانية, فإن تهديدات بوش جعلت زعماء الحزب الجمهوري ينزلون على رغبته , فيما يتعلق بمذكرة الطريق السريع, حيث بلغ الاقتراح الأصلي للمشروع 350 مليار دولار ولكنه جعلهم يقررون كيف يحققون هذه الأهداف. ولهذا فإن بوش كان قادرا على الاقتراح بتنفيذ مستقطعات في مسألة دعم القطن ومشروعات المياه وبعض العتاد الحربي بدون الحاجة إلى القلق على سن قانون بهذا الغرض.


* صحفي ضمن فريق واشنطن بوست الوطني

خدمة واشنطن بوست ـ خاص بـ(الوطن)


أعلى


 

ها هي الولايات المتحدة تعترف ببساطة بأن الحرب الأهلية في العراق قد غدت وشيكة، مبشرةً بأنها البديل المحتوم لما كانت قد بشّرت به سابقاً من مثال ديمقراطي مزعوم، ادعت أنه سوف يحتذى به، أو ستعمل على تعميمه عنوةً في المنطقة بأسرها... أي إنها باعترافها هذا، تعلن إتمام إيصالها هذا البلد العربي المنكوب إلى حالة كانت تنشدها تمكّنها من تصوير احتلالها الدائم له دواءً مزعوماً وحيداً يحول بينه وبين الزوال،
حوار الإهانات!
عبد اللطيف مهنا*
هل هدأت، إلى حدٍ ما ، ردود الأفعال الاحتجاجية العربية والمسلمة ، على استفزازات الكاريكاتورات الدانماركية ، التي هزّت بتماديها المستمر وجدان أكثر من مليار وثلاثمائة مليون إنسان في هذا العالم؟!
هناك ما يُلحظ من بعض خفوتٍ ، إن لم نقل فتوراً ، في تصاعد حدة الاحتجاجات ، وإن سالت أحياناً على هامش هذا الخفوت، دماء بعض المتظاهرين هنا وهناك. في الباكستان مثلاً... أو بعض من تراجع نشهده في مقاربة المسألة إعلامياً. ربما لصالح الانشغال بدواه أخرى تلم بالعرب والمسلمين ، كما هو الحال في العراق الذي يدفع عنوةً إلى شفير الحرب الأهلية، مثلاً... والرسميون ، في الموقعين المتقابلين بالنسبة لهذه القضية ، ومعهم نخب دعاة حوار الحضارات في الطرفين ، وحتى بعض الحالمين بتحالفها منهم ، إلى جانب المتضررين من دعوات المقاطعة اقتصادياً ، وما تسببها إن اتسعت من خسارات لا يريدونها، وكذا العقلاء الواجفون خشيةً من عقابيل ما يدعى صراع الحضارات... كلهم ينشطون ليل نهار جاهدين لتطويق ذيول المسألة التي ذهبت بعيداً، وقد تذهب أكثر، تحدوهم في ذلك مختلف الدوافع، وتدعم سعيهم هذا حجج لا يعدمون سوقها... لكن، ومع ذلك، يظل السؤال هو السؤال: هل هذا الهدوء أو الخفوت أو الفتور في ردود الأفعال على هذه الفعلة الدانماركية، هو آني أو مؤقت وليس سوى إلى حين؟!
مبرر هذا التساؤل، بل مبرراته عديدة ، وماثلة جميعها عياناً للجميع ، ومنها:
أولاً: إن هؤلاء الساعين للخير ، الذين سبقت الإشارة إليهم ، يظلون في وادٍ ، والشارع العربي والإسلامي ، أو الإنسان العادي فيهما ، في وادٍ آخر. ونقول هذا، لضآلة تأثر هذا الشارع، كما هو معروف، بدوافع أو حجج هؤلاء الساعين الجاهدين لتجاوز ما حدث، أو بلغة أخرى، للوصول بالمسألة إلى عفى الله عما سلف، على اختلاف تلك الدوافع أو منطقية تلك الحجج، بالنسبة لأصحابها على الأقل...
وثانياً: إن أضعف الإيمان لنزع فتيل التداعيات، وتهدئة الخواطر، وهو ما طالب به وسعى إليه بعض هؤلاء الساعين ، أي الاعتذار الدانماركي الرسمي ، ليس في الوارد ، كما هو معلن دانماركياً ، ويعاد التأكيد على عدم وروده ، ويزيد من عدم هذا الورود ، مظاهر التضامن الغربي الشامل مع هذا البلد الصغير ، الذي يُصوَّر كضحية لغضبة عربية وإسلامية قد تكون مفهومة، لكنها غير مبررة بالنسبة لهؤلاء المتضامنين مع أخاهم الدانماركي ظالماً أو مظلوماً، تحت يافطة حرية الرأي ، التي ترفع انتقائياً أحياناً ، وحتى بلا حدود، كما هو الحال بالنسبة لهذه المسألة تحديداً، وتقيّد أو يحدّ منها، أو توضع لها حدوداً، حيال معالجة مسائل أخرى عند اللزوم، كالمحرقة اليهودية مثلاً!
وثالثاً: أن الاستفزازات الغربية لمشاعر العرب والمسلمين حبل لا ينقطع، وتكر مسبحتها على الدوام، وهي لعقود خلت، قد أصبحت بمثابة فعل تراكمي يزداد ثقله مع الأيام وطأةً، وما حكاية الكاريكاتورات الدانماركية إلا نقطة في بحر هذا التراكم. بل لم تزد على كونها الشعرة التي قصمت ظهر البعير، أو النقطة التي بسببها قد فاض الكأس... وما دمنا حيالها، حيث تأتي في سياق عام يعبر عن نظرة عنصرية وتوجه استعماري مزمن، سننتقي بعضاً من جديدها. لكن قبل ذلك، تجدر الإشارة إلى الجديد الدانماركي منها، والذي لعله الأكثر وقاحة، حتى من إعادة نشر الكاريكاتورات نفسها ، ألا وهو تأكيد رئيس الوزراء راسموسن استمرار ما دعاه مبادرة بلاده لنشر الديمقراطية والحوار في الدول العربية!
وعودة إلى هذا الجديد المستطرف بالتوازي مع ضجيج دعوات حوار الحضارات وأماني الحالمين أو الواهمين بتحالفها، ولنختر منه ما كان في الحالات العربية الأكثر وجعاً، العراقية، واللبنانية، والفلسطينية...
في العراقية... بعد أن أنجز الاحتلال تدمير الدولة العراقية ، وبدد ركائزها ، مهشماً كل الأسس التي قامت عليها وحدة الكيان العراقي الضاربة جذوراً في عمق التاريخ ... بدءاً بقانون بريمر، وما لحق به أو تأسس عليه لاحقاً، وصولاً إلى ما تم اصطناعها، أثناء سنوات الاحتلال التي أعقبت الغزو وحتى اللحظة، من بيئة انقسامية تفتيتية رهيبة، عبر تطييف قسري مدروس لكيان بديل مسخ، زرعت في أحشائه بذور المذهبية البغيضة، بما تحمله في ثناياها عادةً من دواهي الفتن الكامنة... بعد هذا كله، ها هي الولايات المتحدة تعترف ببساطة بأن الحرب الأهلية في العراق قد غدت وشيكة، مبشرةً بأنها البديل المحتوم لما كانت قد بشّرت به سابقاً من مثال ديمقراطي مزعوم، ادعت أنه سوف يحتذى به، أو ستعمل على تعميمه عنوةً في المنطقة بأسرها... أي إنها باعترافها هذا، تعلن إتمام إيصالها هذا البلد العربي المنكوب إلى حالة كانت تنشدها تمكّنها من تصوير احتلالها الدائم له دواءً مزعوماً وحيداً يحول بينه وبين الزوال، وبحيث يغدو المحتلون، أو من أوصلوه إلى ما وصل إليه، وكإنما هم وحدهم المنقذون!
وإذا ما أضفنا إلى ما تقدم، مسلسل نشر صور التعذيب الهمجي المبرمج في متوالية مقصودة على الأغلب، سبق وإن قلنا أنها بعيدة عن كونها بريئة. ثم الكشف المريب، وليس وليد الصدفة، عن أن دولاً غربية كانت تزعم معارضتها للغزو قد ساهمت سراً فيه، كالنرويج مثلاً، التي زودت الغزاة بمناطير ليلية متطورة للاستخدام الليلي إبان الغزو، نجد أن فضيحة الفضائح، حتى اللحظة على الأقل، تظل المساهمة الألمانية الفاعلة في الحرب، والتي تمثلت في تسريب المخابرات الألمانية للخطة العراقية المعدة للدفاع عن بغداد للغزاة الأميركان، وفق ما كشفته صحيفة تيويورك تايمز الأميركية، الأمر الذي استحق تعقيباً من قبل صحيفة ألمانية هي بيلد تسايتونغ، يقول:إن حكومة بلادها كانت تتبع استراتيجية مزدوجة، فعلى المستوى الرسمي كانت ترفض الحرب وفي السر كانت تشنها!
ترى لماذا يكشفون لنا عن كل ذلك؟ هل هو الإمعان في الاستفزاز الهادف إلى مزيد من الإهانات، وصولاً إلى مزيد من التدجين؟!
...في الحالة اللبنانية، حيث يدور الآن حوار طرشان بين نخبها السياسية، برعاية دول الوصاية أو بمتابعة منها عن قرب على الأقل، وحيث يتم الإصرار على نقل هذا البلد المستفرد به إلى الموقع المقابل لقضايا أمته، ويتم تدريجياً فصله عن همومها، نكتفي بإشادة الرئيس الفرنسي جاك شيراك برجل سيئ الصيت مثل تيري رود لارسن، وتأكيده على تعلق فرنسا بمسألة ضرورة تنفيذ القرار الخطير ، أو قرار الحرب الأهلية ، 1559. بيد أن الأطرف هو أن شيراك يطالب سوريا بالتعاون مع لجنة التحقيق في حين ترفض بلاده تسليم الشاهد المقنّع المزوّر الكاذب زهير الصدّيق إلى القضاء في لبنان ، وتزيد فتطلق سراحة بعد اعتقال!
...وفي الحالة الفلسطينية... يكفي متابعة المواقف عقب فوز حماس في الانتخابات... يعلن إيهود أولمرت رئيس الوزراء بالوكالة ، أنه بيننا وبين الولايات المتحدة تفاهم مطلق في الاستراتيجا، وليس في ذلك أي ذرة سوء فهم أو خلاف... وتشرع أطراف الرباعية في الاشتراط: إن على كل حكومة فلسطينية في المستقبل أن تتعهد بوقف العنف، وتعترف بإسرائيل، وتقبل بالاتفاقات والالتزامات السابقة، وعلى رأسها خارطة الطريق كشرط لإجراء الاتصالات معها.
وتسارع الولايات المتحدة إلى استرداد مبلغ 30 مليوناً من الدولارات كانت مساعدة منها قد وصلت فعلاً إلى السلطة الفلسطينية... بيد أن أكثر الأمور مدعاةً للاستفزاز، هو الإعلان الأوروبي، الآتي بعد التلويح المتكرر بتجويع الفلسطينيين عقاباً على حصيلة تلك الانتخابات، عبر التهديد بحجب المساعدات البخسة عنهم، عن تقديم 120 مليون يورو للسلطة لتصرف في الأمور التالية:
تسديد فواتير الكهرباء لإسرائيل، ودعم وكالة الغوث، ودفع جزء من رواتب الموظفين... لعل خير تعليق على هذا الكرم الأوروبي الحاتمي، الذي لا يأتي لوجه الله، جاء من الصحفية الإسرائيلية عميرة هاس التي كتبت في صحيفة هآرتس، تقول: إسرائيل هي الملزمة بالسرور لقرار الدول المانحة بمواصلة تعويض الفلسطينيين عن التدهور الاقتصادي الناجم عن الاحتلال الإسرائيلي، لأن الشعب الفلسطيني لم يتحول إلى شعب يتسول الصدقات من العالم بسبب الكوارث الطبيعية ، وإنما هي عملية الاستعمار التي تقوم إسرائيل بتسريعها ... التبرع الأوروبي الموعود الذي يهدف في جزء منه إلى دفع رواتب القطاع العام الفلسطيني يشير إلى أن أوروبا تجد صعوبة حتى في منع إسرائيل من نهب أموال الضرائب والجمارك التي تعود للفلسطينيين في وضح النهار...
وتمضي عميرة هاس ساخرةً من النفاق الأوروبي، قائلةً:
مع إقامة حكومة برئاسة حماس سيجدون صيغاً أخرى لمواصلة إمداد الفلسطينيين بشبكة الأنقاذ المكونة من التبرعات والصدقات. حكومة إسرائيل بدورها ستصرخ محتجة على تقديم المساعدة لحماس إلا أنها ستفرح بينها وبين نفسها!
...آخر الاستفزازات حدثت للعرب المسيحيين في الناصرة الفلسطينية المحتلة عبر الاعتداء المشين على كنيسة البشارة...
إذن، وحيث يصادق الغرب على مقولة لغولدا مائير، تقول: بعد الكارثة يحق لليهود أن يفعلوا كل شيء، ويهان العرب والمسلمون في مقدساتهم وفي شخص نبيهم، يرفض الغرب المتضامن مع بعضه الاعتذار للمهانين بذريعة الحفاظ على قدسية حرية الرأي... وتواصل الدانمارك تأكيدها على سعيها لدمقرطة العرب وتعليمهم أصول الحوار، في سياق دورها في مشروع غربي معادٍ أكثر شمولاً، تتواتر فيه مآثر الغرب في العراق وفلسطين ولبنان... وعليه، يبقى السؤال هو السؤال:
هل لردود الأفعال العربية والإسلامية على هذه الاستفزازات المهينة أن تهدأ حقاً ولو إلى حين؟!
...وسؤال آخر: هل هناك من حوار حقيقي يريدونه معنا سوى حوار الإهانات؟!
* كاتب فلسطيني

 

 

أعلى


 

كيف تتجرأ الولايات المتحدة على محاولة تحسين صورتها ؟ فهي تقوم بعكس ذلك تماما كل يوم وعلى مدار الساعة ، فقضية محتجزي غونتانامو قد تركت اثرا لايمحى في وجدان الشارع الاسلامي ، فهل يعقل ان يحتجز المئات من الشباب في اقفاص صغيرة بدون محاكمة؟ وهل يعقل ان يعذب خيرة شباب العراق بشكل مهين ومؤذ ومدمر للكرامة بهذا الشكل؟
قد يتطلب أن تقلب الصورة لتكون اكثر جمالا
عبدالعزيز آل محمود*
صرفت الادارة الاميركية مبالغ هائلة لتحسين صورتها في العالم الاسلامي ومع ذلك فان صورتها تزداد قتامة وسوادا ، ويتراكم في صدور الناس عليها غضبا وسخطا ، فاين وقع الخطأ ياترى ؟
استمعت لخطيب الجمعة في احدى الدول العربية مؤخرا ، وكان شيخا وقورا حسن الصوت ، أسر اسماع الحضور بجميل حديثه ، حتى تطرق الى موضوع ربطه بما يحدث في معسكر غونتانامو سيئ الصيت وبسجن ابوغريب العراقي ، حينها غلى الدم في عروق خطيبنا واحمر وجهه ولم يستطع التحمل وصرخ بأعلى صوته شاتما الرئيس الاميركي بوش بلغة انجليزية ركيكة ، ضحك الحاضرون سرورا ، فقد وجد هذا الهجوم الكاسح قبولا في قلوب المصلين الذين أمنوا على الدعوة التي خرجت من صدر صاحبنا وربما زادوا على ماقاله.
لقد زارت السفيرة الاميركية هيوز العالم العربي والاسلامي مؤخرا والتقت بالنخب المختارة في المنطقة ولا شك عندي انها تحدثت معهم عن افضل الوسائل لتحسين صورة بلادها في بلادنا ، وقد يكون بعضهم قد قال لها ان الجميع يحب الولايات المتحدة الاميركية وان الكل معجبا بحضارتها ، وقد تكون استمعت لنصائح نسيتها حال خروجها من الباب ولكن لاشك عندي ابدا بانها استمتعت بجولتها وتذوقت انواع مختلفة من الطعام وتحدثت مع اعداد كبيرة من المسؤلين ولكنها لم تنجح ابدا في ما جاءت من اجله.
ان دور السفيرة هيوز كان تقليديا بحتا ، فقد قامت بما كان يقوم به اي سفير يبتعث في مهمة رسمية عليه انجازها وكتابة تقرير لايقرأه احد في نهايتها ، ولكني متأكدا بان خطبة الشيخ الوقور على منبر مسجدنا ذلك قد محت كل اثر كانت السفيرة هيوز تأمل في تركه على خارطة جولتها المكوكية تلك.
كيف تتجرأ الولايات المتحدة على محاولة تحسين صورتها ؟ فهي تقوم بعكس ذلك تماما كل يوم وعلى مدار الساعة ، فقضية محتجزي غونتانامو قد تركت اثرا لايمحى في وجدان الشارع الاسلامي ، فهل يعقل ان يحتجز المئات من الشباب في اقفاص صغيرة بدون محاكمة؟ وهل يعقل ان يعذب خيرة شباب العراق بشكل مهين ومؤذي ومدمر للكرامة بهذا الشكل؟ وكيف نفهم ان تعلن واشنطن انها ستوقف دعمها للفلسطينيين بعد انتخاب حماس؟
انها كل التبريرات التي ساقتها الادارة الاميركية لكل تصرفاتها لاتدخل عقولنا ، بل انها تصطدم بمنطقنا وترجع بدون ان تترك خلفها اثرا ، فعذرها في محتجزي غونتانامو انهم مقاتلون اعداء لو تم اطلاق سراحهم فانهم سيعودون لقتالها ، وعذرها في معتقل ابوغريب انها لاتعلم بتلك الانتهاكات ، وعذرها لقطع مساعداتها عن الفلسطينيين ان حماس منظمة ارهابية!
في منتصف التسعينات كنت في زيارة لاحدى المؤسسات الحكومية الاميركية في واشنطن ضمن وفد من جنسيات مختلفة ، وسنحت لنا الفرصة لمقابلة المسؤل عن تنسيق العلاقات مع بعض الدول العربية ، وتحدث فخورا عن دروه في تنظيم وتطوير العلاقات مع بعض تلك الدول ، وذكرته بعد ان انتهى من حديثه عن سجل بعضها في انتهاك حقوق الانسان ، وان تلك الدول قد ورد ذكرها في تقارير المنظمات العالمية على انها من أسوأ الدول معاملة للمعارضين السياسيين فتكا وتعذيبا وتغييبا ، سكت الرجل برهة وتأمل في وجوه الحضور ، ثم قال كلاما لم اكن اتوقعه من شخص مثله في موقفه ذلك ، فقد قال : ان مصلحتنا تتطلب ان نتعامل مع تلك الدول بغض النظر عن سجلها في مجال حقوق الانسان !!
أليست هي العنجهية بعينها ؟ اذن لماذا تصدعون رؤوسنا بقضية حقوق الانسان تلك ان كانت لاتعني شيئا لكم ؟
لقد فشلت الولايات المتحدة في ادارة حربها الاعلامية في العالم العربي ، فهي تملي ماتريده املاء على وسائل الاعلام العربية التي ترضخ بدورها رغبا ورهبا، ولكن رجل الشارع لديه وسائله الخاصة لتحليل الاخبار بغض النظر عما تقوله وسائل الاعلام الرسمية ، فكما يميز المواطن العربي في القنوات الفضائية بين الحكومية وغيرها فهو يميز بين مواقع الانترنت كما يميز بين خطباء المساجد ، فيبتكر بدوره وسيلته الخاصة لمصادر اخباره بعيدا عن المسميات التافهه التي تصر الادارة الاميركية على استخدامها ، فلايعنيه مثلا ان يسمى المقاومون في العراق مقاتلون ام ارهابيون ام متمردون ، فكل تلك الاسماء اضحت مصدر فخر لمن يقاتل المحتل.
إن أسلوب تحسين الصورة يتطلب اكثر من جولة لسفيرة او فتح قناة فضائية او محطة اذاعية او الضغط لتغيير مسميات لامعنى لها ، فالامر يتطلب قلب الصورة فقط وهذا قد يكون كثيرا وكثيرا جدا على واشنطن .


* رئيس تحرير الجزيرة نت



 

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept