الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
منتجع سياحي رائع
أطياف
إدارة بوش.. فن وذوق وأخلاق!
كل يوم
برنامج (فينكس) ودموع التماسيح
باختصار
من يوقظ فينا حراكا جديدا
3 أبعاد
الإعدام لصامت مثرثر؟ 2-2
أقول لكم
الجرجور
رأي
بوش في بلاد غاندي
رأي
القبض على العروق
رأي
الحل هو دمج حماس وليس محاصرتها
رأي
جدل صفقة الموانئ
رأي
صفقة موانئ دبي والخوف من العرب!
رأي
الفقاعة في أسواق (الهوامير)


 





كلمة ونصف

منتجع سياحي رائع

منتجع بر الجصة يعد أول منتجع سياحي متكامل في السلطنة ، تتوافر فيه كل المقومات التى يحتاجها السائح ، والخيارات المتعددة التى يوفرها هذا المنتجع ، يعد الأكبر من نوعه بما يتضمنه من خدمات مختلفة ، ومرافق متعددة تتيح للسائح العديد من البدائل التى تجعله يقضى إجازة ممتعة في ربوع السلطنة.
فبلاشك أن هذا المنتجع القابع بين احضان الجبال ، وسط البيئة الساحرة من أهم المشاريع السياحية التى تفتتح هذا العام في السلطنة ، وبداية لسلسلة مشاريع من هذا النوع التى بالطبع تحتاجها البلاد ، لمقابلة التدفق السياحي من دول العالم ، وفق الخطط والبرامج الموضوعة للنهوض بهذا القطاع السياحي الحيوي والهام في المرحلة القادمة.
فهذا الصرح السياحي يتميز بالمعمار العربي والإسلامي ليشكل تحفة معمارية ، رائعة تضاف إلى معالم النهضة في السلطنة ، فهذه المنشآت بما تتميز به من ملامح معمارية جميلة ، صممت على النمط الذى يتماشى ويتمازج مع العمارة العربية والإسلامية ، يتجاوز أن يكون فندقاً أو منتجعاً سياحياً إلى أن يكون معالماً حضارياً يعكس الأصالة والمعاصرة التى تحرص حكومة السلطنة على ترسيخها للحفاظ على أصالة الماضي العريق الذي تتميز به البلاد.
ويتميز هذا المنتج بالتفرد في الكثير من النواحي والخصائص ، ففضلاً عن كونه في موقع فريد ، بعيداً عن الضوضاء والإزعاج ، وهو ما يبحث عنه السائح في الاستمتاع بأجواء بعيد عن كل المؤثرات والمضايقات. وينفرد هذا الموقع ايضاً بالطبيعية الخلابة التى تحيط به والمناظر الرائعة التى تضفي جمالاً وبعداً آخر لهذا المنتجع الساحر ، الذي يتوقع أن يحظى باهتمام السائحين والزوار للسلطنة في الفترات القادمة.
نجاح هذا المنتج السياحي الجميل ، يعكس الجهود الحكومية والخاصة التى بذلت طوال الفترة الماضية في إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز الوجود في إطار الخطط للنهوض بالقطاع السياحي ، وتمثل تجربة جيدة في التعاون المتواصل في تدعيم هذا المجال الحيوي والهام.
وكما أن نجاح المشروع يدفع بالمستثمرين إلى الاستثمار في هذا المجال الذى يتوقع أن ينتعش في المراحل القادمة ، بفضل الجهود المبذولة في تطوير القطاع السياحي في البلاد ، و زيادة الاستثمارات فيه والاستفادة مما تزخر به البلاد من مقومات سياحية، قد حان الوقت لاستغلالها ، بما يخدم توجهات الحكومة نحو المزيد من الانفتاح ، وجذب المستثمرين.
ونأمل أن تكلل هذه المشاريع السياحية وغيرها بالنجاح لمصلحة هذا الوطن وابناءه في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - .

 

علي بن راشد المطاعني



أعلى


 

أطياف


الهراوة الغربية !!

في مقال سابق تحدثنا بشكل مقتضب عن الهيئة الأممية أو هيئة الأمم المتحدة ، والتي قلنا أنها أشبه اليوم بهراوة ضخمة يتم استخدامها ضد كل من لا يساير الهوى أو التوجه الأميركي بالدرجة الأولى ومن ثم الأوروبي الغربي بشكل عام. وذكرنا أمثلة على ما يحدث الآن في العالم ودور هذه الهيئة فيها.
وبالأمس أيضاً أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أسماء معظم معتقلي سجن قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا. وبالطبع لن تُنشر تلك الأسماء في قائمة لوحدها ، بل في ثنايا تقرير من ستة آلاف صفحة من المستندات التي ستنشر على موقع البنتاغون. وتضم المستندات سجلات قضائية فيها أسماء خمسمائة سجين ، ويأتي نشر تلك الأسماء بناء على أمر من محكمة أميركية بعد أن رفعت وكالة أسوشيتد برس قضية تطالب فيها بتطبيق قانون حرية المعلومات لنشر أسماء المعتقلين.
وللربط بين ما نتحدث فيه عن هيئة الأمم المتحدة ، وبين ما نشرته وكالات الأنباء عن نشر أسماء سجناء المعتقل سيء السمعة في غوانتانامو ، يتضح فوراً ما كنا وما زلنا نشير إليه بأن هذه الهيئة تتنفس الأوكسجين الأميركي أو الغربي بشكل عام ، وتنظر بمنظار أميركي بحت ، رغبة أو رهبة. فلو أن لهذه الهيئة تلك السيطرة وذاك النفوذ على جميع الدول الأعضاء فيها ، لما تعذب حوالي خمسمائة إنسان ، ربما أغلبهم تم اعتقالهم ونقلهم عنوة وقسوة إلى ذاك المعتقل والبقاء في ظروف لا إنسانية لأكثر من ثلاثة أعوام ، دونما أدنى اعتبار لسيادة الدول التي ينتمي إليها أولئك السجناء.
وحتى نكون أكثر وضوحاً ، نقول بعد نشر تلك الأسماء :
ماذا بوسع هيئة الأمم أن تفعل إزاء هذا الأمر ، وقبل هذا كيف تسمح لنفسها أن تكون أداة أو هراوة ضخمة بيد دولة واحدة تقريباً وأحياناً عدة دول تجمعها مصلحة ما مع الولايات المتحدة ؟ بالطبع لن تقدر القيام بأي فعل تجاه الولايات المتحدة ، حتى لو كان السجناء من اكثر من عشرين دولة من الدول الأعضاء الرسميين فيها ! أما كيف تسمح لنفسها أن تكون أداة بيد الولايات المتحدة ، فهذا أمر لا يحتاج لكثير من شروحات وتفاصيل .. فهو أوضح من أن يفسره مفسر ..


عبدالله العمادي

أعلى



كل يوم

برنامج (فينكس) ودموع التماسيح


يبقى الرهان دائما على وعي العراقيين لمواجهة تحديات فتنة طائفية تؤدي إلى حرب اهلية خطرة. وعلى الرغم من وقوع بعض المجازر والحوادث التي يمكن تصنيفها في إطار (الفتنة) إلا ان مقترفيها يظلون خارج السياق العام، وبذلك يظل الرهان صحيحا. وليس من باب (التطمين الذاتي) ولا من باب (الهروب الرومانسي) أن تقول أن الفتنة قد وئدت في العراق، مع وجود ضحايا يتزايدون يوميا للارهاب الذي يضرب في كل اتجاه ويمزق الشعب على أسس طائفية وعرقية. وليس غريبا أن نشير هنا إلى ان مرجعيات إسلامية من الطائفتين الشيعية والسنية تسعى بجهود حثيثة لتفادي الوقوع في فخ الفتنة، وتدعو إلى الوحدة الوطنية عبر صلوات مشتركة، ولقاءات وحوارات تستهدف الحد من آثار المجازر وامتصاص انعكاساتها وردود الأفعال عليها.
وهذا هو التوجه العام في العراق،
غير أن هيئة علماء المسلمين تبذل جهدا إضافيا يستحق التقدير والمتابعة ومن ذلك البيانات التوضيحية الصادرة عن الهيئة والتي تكشف بوضوح النقاب عن ضلوع قوات الاحتلال الاميركي في برامج وخطط تدمير واغتيال تستهدف إثارة الفتنة في العراق، وهذا ما سبق أن حذر منه كثيرون ولاحظوا ان عوامل إثارة الفتنة خارجية، وليست داخلية وإن كان لها وقود داخلي.
وتنبه بيانات هيئة علماء المسلمين الشعب العراقي إلى ما يسمى (برنامج فينكس) الذي طبقته القوات الاميركية في فيتنام ونيكاراغوا وأميركا اللاتينية والذي يقوم على تفجير المدارس والمطاعم والطرقات والتجمعات والمعابد واغتيال الاطفال والنساء والشيوخ الأبرياء من اجل تعميم الإرباك وبث الرعب في أوصال الناس، حتى ينصرفوا عن مقاومة الاحتلال، وينشغلوا بجراحاتهم وآلامهم. وها هي اليوم تطبق هذا البرنامج في العراق. وتضرب الهيئة أمثلة على ذلك بحادثة تفجير محطة الكهرباء في النهروان شرقي بغداد والتي ادت إلى مقتل خمسة وعشرين عاملا وجرح عشرات آخرين (ظلما وعدوانا) وقد ربطتها بجرائم الاعتداء على المراقد والمساجد ودور العبادة في مختلف انحاء العراق لتحذر من أن ما يجري في العراق هو جزء من برنامج فينكس، داعية العراقيين الى عدم الانسياق إلى الفتنة التي يرسمها لنا المحتلون وادواتهم.
وحتى لا يبقى الكثيرون منا يتذرعون بأن هذا ينصب في عقلية (المؤامرة) ويدعون أن الخلل في صفوفنا، وبأيدي المسلمين انفسهم، فإننا نتساءل: من المستفيد ـ حقا ـ من تدمير المساجد والمراقد، ونسف قبور الأئمة العظام، وترويع النساء والأطفال والشيوخ في الأماكن العامة؟ لا يمكن للاجابة الصحيحة على هذا السؤال أن تستثني الأميركيين المحتلين واسرائيل والحركة الصهيونية والتنظيمات التكفيرية المشبوهة ذات الصلة بها. لكن نضيف إلى هؤلاء جماعات من ذوي الأغراض الشخصية من السياسيين والمتلفعين بالعباءة الدينية وبعض القوى الحزبية التي كشفت المعلومات المتسربة مؤخرا عن نشاط ميليشيات تابعة لهم في هذا المسلك الارهابي الذميم نفسه.
يبقى ان نقول: ان برنامج فينكس الذي يتجدد ـ دائما ـ يحظى بطبعات عديدة، ومنفذين جددا، ولا تنسوا أن تروا ما تفعل أيدي الصيادين وانتم تشاهدون دموع التماسيح في عيونهم!!

د. محمد ناجي عمايرة



أعلى



 

باختصار
من يوقظ فينا حراكا جديدا

لم يزل هناك من يغني للوطن ، ومن يكتب الأناشيد الوطنية ، ومن يقرأ الاشعار المغردة في فضاء الاحساس الوطني .. بل ثمة من لايزال يتمسك بأن الأمة غالبة لامحالة ، ولسوف تنهض من كبوتها لتلاقي اليوم الذي تحقق فيه أهدافها بكل أمل ورجاء.
ساقني احد الاصدقاء إلى ندوة فكرية وأنا قلما اجد رغبة في سماع كلمات اعتدت عليها ، بل لكثرة ماقرأت منها اصبحت اتهرب من كل امسية او ندوة. لكن الامر اختلف هذه المرة. ثمة مذياع يهدر بالأغنيات الوطنية التي أكلت من عظامنا في الماضي وسهرنا معها الليالي وذبنا في معانيها ، وثمة من جاء يقرأ الشعر المحلي برائحة الارض وبالزنود السمر وبالنهار الذي سيطلع إن آجلا ام عاجلا ، وبالحرية التي ستغدو اناشيد الاطفال الذين لم نرهم بعد .... عشت بين الاغنية والشعر كأني لاأريد الاستيقاظ من حلاوتهما ومما أعاد بي الامل بأن البحار تعيش على الجزر الذي سيعقبه مد ، وان بعد الليل نهار لامحالة كما يقول محمود درويش وان لاثوابت على وجه البسيطة لان المتغيرات هي دم الحياة.
حين بدأ المفكر كلامه شعرت بالحاجة إلى الراحة من جمل اعتدنا عليها ، لكنه قلب موازين الكلمات حين اصطف إلى جانب التغيير في العالم العربي. قالها بوضوح إن ماتمر به الامة اليوم ليس سوى مسألة عابرة واننا قادمون لامحالة على تغيير وان الامل لصالحنا نحن ابناء الامة وان بقاء اميركا كقوة احادية في هذا العالم مجرد وهم لن يستمر وان من قيم السياسي هو الصبر على المكاره فإذا لم يكن فالصبر في كل الحالات منجاة من الخطأ في التقدير ومساعد على التدبير.
كلام كبير تحدث به المفكر الذي اخرجني من انحباس عميق في الافكار ومن خوف على مستقبل الامة ومن احساس بان هذا الليل الطويل الذي تمر به قد لايعقبه نهار ، وان الآمال التي زرعناها في مرحلة من المراحل تخيب اليوم ... شعرت ان هذا المفكر انما يأخذ بيدي وانه يعيد إلي ماحاولت التخلص منه من آمال كاذبة ، على الرغم من ادعائي بقدرتي على ولوج المستقبل وبالاحاطة بكل المقاييس التي تمر بها الامة ، وبعنادي الصادق بأن عوامل التغيير من ثوابت الكون الدائمة . ومع ذلك يصاب الانسان احيانا بالنكوص ، ثم نلمح الندم في عينيه عندما تسبق الفكرة دمعة خجولة نفذت من القلب قبل ان تمر من انابيب العين.
وفي النهاية يشعرك هذا المفكر بانك تطير من السعادة المنتظرة في المستقبل ، ومن الاحوال التي ستبلغها الامة بعدما تدفع ماعليها من فواتير ماضيها. كما يشعرك بأن بقاء اسرائيل خرافة ، كما هو حال بقاء اميركا في العراق ايضا.
تخرج من الندوة كبيرا ، عريض الاكتاف لتشعر بان الدنيا ملكك. سحر كلمات هذه المفكر انه يستعمل مصطلحات جديدة في قاموس عربي مهتريء. بل انه يتجاوز حدود المخاطرالواضحة ليقلب في صفحات لم يرها آخرون بعد. كأنه كان يقرأ في الغيب احيانا ، بل كأنه كان يحدق في جمله وكأنها مرسومة على شفتيه من شدة اعجابه الشخصي بها.
مازالت الامة بخير .. هنالك من يعاند الصورة القائمة ويقسم بأن التغيير واقع ولا سبيل امامنا سوى انتظار اللحظة التي تبدأ فيها العجلة بالتحرك ، والرحلة الطويلة تبدأ عادة بخطوة اولى او كما يقول المثل الصيني بأن خطوة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة.


زهير ماجد





أعلى




3 أبعاد
االإعدام لصامت مثرثر؟ 2-2


النيابة التي تمثل الحكومة رفعت دعواها ضد زكريا موسوي أمام محكمة في مدينة الإسكندرية المتاخمة لواشنطن، والواقعة في ولاية فرجينيا المحافظة. لماذا هذه المدينة وليس نيويورك ، التي وقع فيها العدد الأكبر من القتلى في هجمات 11 سبتمبر 2001؟ النيابة التي تطالب بإعدام موسوي تعتقد أن أهالي ولاية فرجينيا ، بمن فيهم هيئة المحلفين التي ستقرر الحكم ، هم من المحافظين الذين يميلون إلى اصدار حكم بالإعدام ، بينما أهالي نيويورك هم من الليبراليين الذين يرفضون الإعدام. لكن المفاجأة التي قد تنتظر الحكومة هي أنه لم يحدث في تاريخ القضايا الفيدرالية في اي محكمة في الإسكندرية أن اصدر محلفون حكما بالإعدام على اي متهم. لقد اعترف موسوي بأنه ربما كان المختطف العشرين مع زملائه التسعة عشر الذين نفذوا الهجمات، ولكنه لم يشترك فعليا في تنفيذ الهجوم لأنه كان في ذلك الوقت مسجونا في زنزانة، بعد ان قبض عليه قبل شهر واحد من وقوع الهجمات، ولكن بتهم لا تتعلق بها. والتزم موسوي الصمت ولم يخبر المحققين شيئا عن الهجمات الوشيكة، لأنه أراد ان يسمح لزملائه بالمضي قدما بالهجمات. والسؤال الذي سيتناوله المحلفون هو ما إذا كان القانون يسمح بإعدام شخص على جريمة لم يشارك فيها فعليا.
والمحامون الذين يدافعون عن موسوي رغم أنفه ( طردهم مرارا وتكرارا ولكن المحكمة ارغمته على قبول هيئة دفاع عينتها للدفاع عنه) سيجادلون بأن الحكومة كانت على معرفة بخطط القاعدة اكبر من اي معرفة توفرت لموسوي ، ورغم ذلك فشلت في الحيلولة دون وقوع الهجمات.
وفي الأسابيع الأخيرة برزت معلومات جديدة قد تساعد الدفاع في تحاشي عقوبة الإعدام ضد موكلهم. وسيحاول الدفاع استدعاء عضو الكونغرس كيرت والدون الذي يقول إن وزارة الدفاع الأميركية كانت على علم بهوية زعيم الهجمات محمد عطا ، وبوجوده داخل الولايات المتحدة قبل عام كامل من وقوع الهجمات ولم تفعل شيئا لمراقبته او طرده. كل هذه المحاولات من جانب الدفاع لا تستهدف تبرئة موسوي ، فالرجل اقر شخصيا بالذنب والجرم، وأقر بأنه عضو في القاعدة ،وبأنه يكره أميركا ، وبأنه كان يعتزم الارتطام بطائرة في البيت الأبيض. لكن الدفاع إنما يسعى إلى انقاذ موكلهم من حكم محتمل بالإعدام وتوقيع عقوبة السجن مدى الحياة عوضا عن ذلك. غير ان الدفاع يواجه عدوا لدودا ضد موكلهم. هذا العدو اللدود هو موكلهم نفسه: زكريا موسوي الذي قال إنه سوف يدلي بأقواله في المحاكمة. ولا يعرف احد، بمن في ذلك محاموه، ما قد يقول وما قد يثرثر به. وهناك احتمال في ان هيئة محلفي الإسكندرية التي لم تحكم بإعدام متهم على الإطلاق ، قد تدفعهم ثرثرة موسوي المفرطة إلى إعدامه. فالأمر كله يتوقف على ما سيقوله أمامهم.
ولد زكريا في اقليم الباسك في فرنسا لأب مغربي وأم فرنسية وكان ابوه مدمنا على الكحوليات وأمضى زكريا السنوات الخمس الأولى من حياته في بيت للايتام. وفي بداية شبابه انتقل إلى لندن وهناك تعرف على بعض اعضاء القاعدة الذين رتبوا تدريبه في احد المعسكرات في افغانستان. سيقدم الإدعاء أدلة على ان موسوي مع اقتراب موعد هجمات سبتمبر 2001، قام بسلسلة من الأعمال تماثل ما قام به المهاجمون الآخرون من بينها انه اشترى سكينين بنصل قصير حتى يتسنى مرورها خلسة في المطار، كما انه تلقى من القاعدة حوالي 15 ألف دولار لتسديد تكاليف دروس الطيران. وكان يتدرب على طائرة بوينغ 747 كبقية المختطفين ولكن في معهد آخر.
محاكمة موسوي هذا الأسبوع ستكون اختبارا لنظام العدالة في أميركا: هل يعدم شخص تهمته هي التآمر وليس المشاركة الفعلية في الجريمة؟ واختبارا لكيف أن ثرثرة هذا المتهم الصامت قد تؤدي إلى إعدامه: هل سيتفاخر بالقتل وهل سيبارك القتل وهل سيقول إنه كان سيستهدف البيت الأبيض بطائرته البوينغ 747؟


عاطف عبد الجواد

أعلى



 

أقول لكم


الجرجور

طبعا تعرفون هذا النوع من الأسماك الذي يسمى محليا الجرجور ، وهي أسماك القرش التي تتوفر بكثرة في المياه الاقليمية العمانية ومشكلة الجراجير أنها لا تصادف اقبالا كبيرا من المستهلكين ، لهذا فان الأسماك الصغيرة منها يقوم الصيادون باعادتها إلى البحر ثانية فتنمو إلى أحجام ضخمة يتم صيدها وتقطيعها إلى شرائح تتعرض للتجفيف ، وقد بذلت الجهات المعنية جهودا متواصلة لتطبيع العلاقات بين الانسان والقرش ، حتى يتحول الاخير إلى لحم طري لذيذ بين أسنان الأول .. وليس العكس !
وأوائل الثمانينيات أتذكر أنني ذهبت في رحلة صيد مع عدد من الأصدقاء بحوض ميناء ريسوت (صلالة الآن) وحتى منتصف الليل كانت الحصيلة ملء (جونية) من الجراجير الصغيرة ، تلك التي أدمت أصابعي عند تخليصها من السنارة .. لكن الجزاء كان افطارا شهيا في الفجر ، مكونا من الجراجير المدفونة في أرز غارق في عصير الطماطم وبعض البهارات .. وقد قدمت شهادتي لصالح الجراجير الصغيرة إلى الخبيرة التي أوفدتها الوزارة للمصالحة بين المستهلكين والجراجير اللذيذة .. وأتذكر أن اسم الخبيرة كان احسان !
والجرجور ومعه أنواع أخرى من الأسماك التي تتوفر بكثرة في مياهنا ، يجب أن تكون محل دراسات تسويقية تشمل تقديم وجبات متعددة الأنواع وبأساليب طهو مختلفة لحث المستهلك على الاقبال عليها ، ومنها العيد أو العومة او أسماك السردين ، وبخبرتي التي ازعم انها جيدة في مجال التذوق السمكي ادعو لعقد مؤتمر للجرجور والعومة يعظم الاستفادة من لحومها الطرية على أوسع نطاق والفكرة أهديها للمؤتمر والمعرض الاقليمي الخاص بالمأكولات البحرية .. الذي تحتضنه مسقط الآن !

شوقي حافظ


 


أعلى



ما دام محرّك الكراهية يعمل ضد المسلمين والعرب ويهدر كرامتهم وحقوقهم،
ومادامت ردود الفعل الغربية تكيل بمكيالين، وما دامت الحرب ضد الإرهاب تعتمد الأسلوب الأمني في الاعتقال العشوائي والتعذيب والقتل لمن تعتبرهم القوى الأمنية
((مشتبهاً بهم)) فإن العالم سوف يستمرّ بالانزلاق نحو عنف أكبر وحروب أخطر، ولن يرقد المهاتما غاندي في ضريحه سعيداً عندما يزوره قادة يؤمنون بأفكار العنف المطلق

بوش في بلاد غاندي
د. بثينة شعبان*
تزامنت زيارة الرئيس بوش للهند مع جهود دولية لعقد ندوات حول ضرورة تعزيز مبدأ تحالف الحضارات في وقتٍ يكاد الجميع يشهد انزلاق العالم إلى مواجهة بين الغرب والإسلام. وكان أبرز هذه الجهود عقد منتدى تحالف الحضارات في الدوحة والذي انتهى ببيان ثلاثي للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي يدعو لإنهاء أجواء التحريض واعتماد الحوار بين الحضارات. وفشل المنتدى في أن يطالب من أساءوا لسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) بأن يعتذروا عن الإساءة ، كما فشل المنتدى في أن يعتبر هذه الإساءة وردود الفعل المتضامنة معها في الغرب حلقة في سلسلة الاستهانة غير المبرَّرة إطلاقاً بالمسلمين ومقدساتهم ومشاعرهم ، خاصةً وأنّ حرية التعبير التي تذرّعوا بها لم تقف حائلاً دون سجن دافيد إيرفنغ لمجرد أنه شكك في طبيعة أشويدز.
في التوقيت ذاته عقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً في بروكسل دعوا فيه لتعزيز الحوار بين الاتحاد الأوروبي والعديد من دول جنوب المتوسط وشمال إفريقيا والشرق الأوسط ( تستخدم أوروبا هذا التعبير الطويل بديلاً عن تعبير الدول العربية لأسباب تخصها!) ودعم الاجتماع المبادرة التركية ـ الاسبانية من أجل تحالف الحضارات كما فعل ذلك منتدى الدوحة أيضاً. في التوقيت نفسه حصلت اعتداءات غير مسبوقة على مسجد علي الهادي والحسن العسكري في العراق وعلى عشرات المساجد بعدها. كما حصلت مواجهات في نيجيريا بين مسيحيين ومسلمين لأيام عدة وأوقعت عدداً كبيراً من الضحايا وأدت إلى تدمير كنائس ومساجد. واستمرت الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداء على المقدسات المسيحية والإسلامية فقام حاخام وعصابة من المتطرفين بالاعتداء على كنيسة البشارة فتهدم جزء من المذبح في القاعة الرئيسية. في خضّم هذه المواجهات المتصاعدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر جاءت زيارة الرئيس بوش للهند ، بلد المهاتما غاندي ، الذي قاوم الاحتلال باللاعنف ، وحرّر بلاده من أعتى قوة استعمارية في حينها باللاعنف. ومن هنا كان توقنا لنرى كيف يرى رئيس يتبنى العنف المطلق ، من حروب وتعذيب وسجون سرية وإطلاق شامل لأيدي مخابراته في مكافحة الإرهاب بأساليب لا تقل عنفاً عنه ، كيف يرى كل سياساته هذه ، و نتائجها الكارثية ، في ضوء التجربة الهندية التي أثمرت الحرية للهند والديمقراطية والعزة والازدهار لشعبها ، دون عنف وحروب وتعذيب! غير أن ما كتبه الرئيس بوش في كتاب الزوار ، عندما زار وزوجته ضريح المهاتما غاندي ، لا ينم عن استيعابه لمغزى فكر وعمل صاحب الضريح.
فقد كتب بوش: أنا ممتن لزيارة المهاتما غاندي في هذا الصرح المقدس. لقد كانت حياته مصدر وحي للناس في أرجاء المعمورة كما أنّ مساهماته للبشرية وضعته بين القادة العظام في التاريخ، ولكن الرئيس بوش تجنّب الحديث عن نوع المساهمة التي قدمها المهاتما غاندي للبشرية وهي اللاعنف . ولم يعتبره مصدر وحي لسياساته ، التي تتناقض تناقضاً صارخاً مع كل ما يمثله غاندي من إرث للبشرية. فسياسات بوش أدت إلى إشعال فتيل حروب طائفية وأهلية والتوتر بين أديان عالمية ، وشدّت من أزر الإرهابيين في الشرق والغرب وزادت مساحات عملهم ، على عكس غاندي الذي وحّد الهنود بانتماءاتهم العديدة دينياً وطائفياً ولغوياً وعرقياً وقومياً في أمة واحدة متعايشة بسلام ، ولذا يعتبر فكره جسراً للحوار بين الحضارات والأديان.
قال الرئيس بوش في مؤتمره الصحفي: إن الطريقة لدحر الإرهاب على المدى القصير هي تشاطر المعلومات واتخاذ إجراءات. والطريقة لدحر الإرهاب على المدى الطويل تكمن في دحر إيديولوجية الكراهية بإيديولوجية الأمل. هذه هي الديمقراطية، هنا تكمن المشكلة فعلاً. لأن الندوات واللقاءات والحوارات فشلت أولاً في استجرار اعتذار من الدانمارك والدول الغربية على إساءة كبرى للدين الإسلامي ، بينما تعتمد سياسة مكافحة الإرهاب على (( تبادل المعلومات))،أي على الأسلوب المخابراتي الأمني ، الذي كما رأينا يعتمد على السجون السرية والتعذيب والقتل وتوتير الأجواء الدولية والعــــلاقات بين الشعوب. ولاحظوا تعـبير (( إيديولوجية كراهية)) الذي أصبح إشارةً غير مباشرة للتهمة التي أُلصقت بالإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر، وهي تهمة روّج لها بعض المتطرفين من العنصريين الغربيين وأدخلوها مجال التداول والإعلام لتبرير الإساءة للإسلام والمسلمين.
وكرّر الرئيس بوش إعجابه بالهند حيث يعيش معتنقو ديانات مختلفة في محبّة ووئام ، وهذا صحيح وهام ، ولكن هذا ينطبق على البلدان العربية التي يعيش فيها معتنقو الديانات الثلاث عبر القرون ، إلى أن دعمت السياسة الأميركية كياناً في المنطقة يقوم على أساس ديني يعتمد في قيامه على قتل وتهجير المسلمين والمسيحيين واستبدالهم بمستوطنين.
لقد وضع الرئيس بوش ، ربما عن غير قصد ، أصبعه على جذر المشكلة التي يعاني منها العالم اليوم ، وهي أن سياسة مكافحة الإرهاب تعتمد الأسس الأمنية التي تستهدف المسلمين والعرب جميعاً وتعتبرهم خطراً على أمن العالم ، ولذلك فقد نشرت مئات السجون السرية لهم في بلدان عديدة بما في ذلك غوانتانامو وأبو غريب ، وأصبحت السحنة السمراء والتحدث بالعربية شبهة، وكأنّ المسلمين جميعاً مسؤولون عن الإرهاب ، ولذلك تستبيح الولايات المتحدة ومخابراتها وجيوشها بلدانهم وحقوقهم ومقدساتهم ومصيرهم. وتأتي ردود أفعال الغرب على كلّ ما يعاني منه العرب لتذّكي الشعور بالغضب، حيث يركّز الجميع على قطع الموارد عن حماس التي انتخبها الشعب الفلسطيني في انتخابات ديمقراطية نزيهة، بينما تستمر إسرائيل يومياً بالقيام بأعمال إرهابية تغتال فيها شباباً فلسطينيين لمجرّد أنهم يتوقون إلى العيش بحرّية وكرامة. كما أن رفض الاعتذار عن نشر الرسوم وإصرار وزير خارجية بريطانيا على أن يبقى في العراق الجنود البريطانيون الذين ضربوا وأهانوا وقتلوا صبياناً عراقيين أمام كاميرا الفيديو يشير إلى مستوى الاستهانة بمشاعر العرب. وفي غمرة كلّ هذا تتوإلى التصريحات من إسرائيل بالعزم على الإبقاء على احتلال غور الأردن والضفة والقدس وتهجير الفلسطينيين ورفض التعامل مع حماس بحجة العداء لإسرائيل التي تحتل الأرض والمياه وتقتل الشباب يومياً وتريد من الفلسطينيين أن يمتدحوا إسرائيل وهي جاثمة على صدورهم كقوّة احتلال بشعة.
إذاً ما دام محرّك الكراهية يعمل ضد المسلمين والعرب ويهدر كرامتهم وحقوقهم، وما دامت ردود الفعل الغربية تكيل بمكيالين، وما دامت الحرب ضد الإرهاب تعتمد الأسلوب الأمني في الاعتقال العشوائي والتعذيب والقتل لمن تعتبرهم القوى الأمنية (( مشتبهاً بهم)) فإن العالم سوف يستمرّ بالانزلاق نحو عنف أكبر وحروب أخطر، ولن يرقد المهاتما غاندي في ضريحه سعيداً عندما يزوره قادة يؤمنون بأفكار العنف المطلق ويمارسون سياسات تقوم على الحرب والعنف المضاد الأمر الذي يتناقض كلياً مع كلّ ما آمن به وعمل من أجله كي يسود السلام وكي تنتشر العدالة والحرية والديمقراطية. لقد أكدّ الرئيس بوش أكثر من مرة خلال زياراته للهند أن طريقة العمل سوياً لمكافحة الإرهاب هي من خلال ضمان تبادل الأجهزة الأمنية للمعلومات وذلك بأن يتم توقّع تحركاتهم والاستجابة لها ولدوافعهم ولأعمالهم من خلال معلومات أمنية جديدة. هذا كلام لا يعير وزناً لكلّ اللقاءات والحوارات حول تحالف الحضارات وهذه سياسة بديلة تعتمد على أن السجون السرية والتعذيب والحروب والدماء والخراب هي الأسلوب الأمثل لاحتواء المشتبه بهم.
إنّ ما يجري في العراق وفلسطين من قتل ودمار، وما يشهده العالم من توتر وإجحاف وظلم يحتاج إلى رؤية أخرى مختلفة تماماً عن أسلوب العلاج العسكري والمخابراتي الذي يتبعه الرئيس بوش وحلفاؤه في أوروبا، رؤية تعتمد على مبدأ العدالة والسلام والكرامة المتساوية لجميع الشعوب. ألم تكن زيارة ضريح المهاتما غاندي جديرة بأن تدعو الرئيس بوش لإعادة التأمل والتفكير في فكر وسيرة المهاتما غاندي، والتعلّم من قائدٍ روحي وسياسي علّم البشرية دروساً خلاقة في النضال من أجل المساواة في الحرية والديمقراطية والعدالة والكرامة لجميع البشر بغض النظر عن اللون والدين والجنس واللغة ؟ والذي برهن أن الشعوب منتصرة لا محالة مهما بلغت قوة الاحتلال من جبروت، وأن احترام الشعوب وكرامتها وحريتها وحقوقها هو الطريق الوحيد لدحر الإرهاب والعنف والحروب.
* وزيرة المغتربين في سوريا



أعلى


 

بعد انتهاء انتخابات الكنيست, أي في بدايات شهر ابريل المقبل, ستبدأ عملية الفصل الأحادي في الضفة الغربية: تمتد دولة الاحتلال من البحر المتوسط إلى غور الأردن, بضم كامل القدس ومحيطها بما فيه المستوطنات الكبرى الست التي تضم أكثر من ربع مليون يهودي..! وتمتد شمالا لتشمل منطقة غنية شاسعة إلى حدود جنين, ويضم الحد جنوبا صحراء النقب إلى بئر السبع,
القبض على العروق

نواف أبو الهيجاء*

أوقف الاحتلال عملية تزويد الفلسطينيين في الضفة الغربية بالوقود يوما واحدا فقط, فنبه الجميع إلى حقيقة مؤلمة. إن عصب الحياة العصرية في قبضته وتحت سيطرته, وهو قادر أن يوقف, في أية لحظة, وصول النفط ومشتقاته إلى اهالي الضفة الغربية, وقطاع غزة كذلك.
لنتصور الحال حين لا يصل من اسباب تشغيل آلة الحركة والعمل إلى اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية..! لا غاز , لا كاز( كيروسين) ولا بنزين , أي احداث حالة من الشلل في الحياة الحركية العامة للملايين الأربعة من شعب فلسطين. وفي قراءة سريعة لعمليات تنفيذ الخطة الأحادية التي أعلن عنها ايهود اولمرت وكررها شاؤول موفاز, يمكننا أن نقول:
* عصب الحياة المتصل بالماء في يد الإحتلال.
* عصب الحياة المتصل بالوقود في يد الإحتلال.
* الكهرباء تحت سيطرة الإحتلال.
* شرايين النقل تحت هيمنة الإحتلال.
* الممرات بين الضفة الغربية والقطاع تحت سيطرة الإحتلال.
* المعابر من وإلى قطاع غزة الضفة الغربية بيد المحتل.
* شيّد المحتل أيضا جدارا بحريا يحكم الطوق حول غزة.
* هيمن المحتل على سلطة الحياة في غور الأردن, وأعلن أنه لن يتخلى عن الغور في حال اعلان حدود الدولة اليهودية.
السطوة والقوة تستطيع, إذن , الهيمنة على مجريات الحياة كلها في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. الجو تحت قبضته , والبر تحت سيطرته, والمياه ضمن سلطته , وربما جاء وقت عمد فيه المحتل إلى فرض قوته لتحكم الهواء عبر صمامات تقع بيديه.
هذه الحال المؤلمة تؤشر إلى أن كل فلسطين واقعة في قبضة المحتل, كل عروق وشرايين وأوردة الحياة تقع عمليا تحت هيمنة الإحتلال. الأرض والماء والسماء ولم يبق إلا الهواء..!
لماذا, إذن, يثير الإحتلال هذه الضجة حول الخوف من العنف الفلسطيني..؟! إذا كان يقدر أن يتحكم بصنابير العروق كلها, فما الذي يخيفه..؟ إنها عملية تضليل وتعتمد التهويل وسيلة لإثارة المشاعر المعادية لشعب فلسطين ولإثارة التعاطف مع الغاصب العدواني: تصوير الجاني وكأنه الضحية, وتصوير الضحية وكأنها الجاني القاسي المتجبر الذي لا يفهم إلا لغة العنف وممارسة الإرهاب, الإمعان في رسم وتوكيد الصورة المقلوبة لواقع الأمر في فلسطين.
وما يحدث الآن من اغتيالات ومن قتل , ومن احتلال واعادة احتلال, وانهماك تام في تثبيت الواقع الجديد في القدس, وفي غور الأردن , لا يعني على الإطلاق أن المحتل معني بخارطة الطريق, أو بسواها من الإتفاقات, بل هو معني بتنفيذ خارطته الخاصة.
أما مضمون هذه الخارطة الخاصة وشكله , فقد أصبح أكثر من واضح. بعد انتهاء انتخابات الكنيست, أي في بدايات شهر ابريل المقبل, ستبدأ عملية الفصل الأحادي في الضفة الغربية: تمتد دولة الإحتلال من البحر المتوسط إلى غور الأردن, بضم كامل القدس ومحيطها بما فيه المستوطنات الكبرى الست التي تضم أكثر من ربع مليوني يهودي..! وتمتد شمالا لتشمل منطقة غنية شاسعة إلى حدود جنين, ويضم الحد جنوبا صحراء النقب إلى بئر السبع, ويبقى رسم خارطة التقطيع والتمزيق, التي تعني: عزل جنين, وعزل نابلس, وعزل رام الله, وعزل بيت لحم, وعزل اريحا, وعزل طولكرم, وكل من هذه المناطق لا بد أن تتقطع, ويبقى العرق بيد سلطة المحتل القوية. إنها عملية اغتيال مع سبق الإصرار والتصور والتصميم. ليس ما يجري مرتبطا بفوز حماس في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية, بل بخطة الإحتلال: وقف الخطر الديموغرافي, من جهة وضع العنق الفلسطيني تحت سكين الجزار المحتل.. وقطع كل سبل الحياة على شعب فلسطين بحيث لا يبقى إلا أحد خيارين من جهة أخرى:
الخيار الأول: مغادرة الأرض التي تقطعت فيها كل سبل الحياة.
الخيار الثاني: القبول بحكم المحتل وبنتائجه الكارثية.
حتى صيغة الكانتونات ليست مطروحة بما يوفر سبل الحياة والبقاء والديمومة, ما سوف يبقى مجرد خرق لنسّاج لو جمعها لن تقدم له سجادة حقيقية, لا لوم, لا هوية, لا متانة, لا غنى عن جوع أو وقاية من برد.
الصورة المرسومة ليست مبالغة, بل هي ما رسمه وما يرسمه الإحتلال. هذا ما يستغني عنه المحتل, فضالة على الفلسطيني أن يقبلها وإلا فإنه ارهابي ومعاد للسلام, وعدو للأمن العالمي..!
ماذا يفعل الطرف الفلسطيني المنهمك حاليا في جبهتين مباشرة: جبهة تشكيل حكومة ائتلاف وطني, تضم فتح والشعبية وغيرهما بقيادة حماس, وجبهة فتح سبل مواصلة الحياة ومنع انهيار السلطة الفلسطينية ماديا. في هذا الإطار يسجل أن الإتحاد الأوروبي عمد إلى اطلاق مائة وعشرين مليون يورو, تصرف لدواع انسانية عاجلة,والسعي العربي والإسلامي إلى تقديم امصال لزرقها في العروق الفلسطينية قبل أن تجف.
الإحتلال, عمليا غير معني بالإتفاقيات, ولا بقرارات المجتمع الدولي. إنه يتصرف بكامل حرية وبسرعة لخلق أمر واقع جديد مهما كانت ردود الأفعال الفلسطينية والعربية والإسلامية. ههنا تقتضي المصلحة الوطنية الفلسطينية وقفة مسؤولة لأن الآتي هو الأعظم, ولا بد من حشد الطاقات الفلسطينية كلها في المواجهة. المعركة ليست, في الحقيقة, بين برنامج فتح المعبر عنه ببرنامج الرئيس محمود عباس, وبين برنامج حماس الذي جعلها تفوز في انتخابات المجلس التشريعي, بل هي في فتح عيون العالم كله عما يدبره الإحتلال خلال الأشهر القليلة المقبلة. المعركة هي في النجاح بالمزاوجة بين منهاج الكفاح والمقاومة وبين كل الوسائل الأخرى المتاحة التي ينبغي الزج بها في ساحة المواجهة , على الأقل للبدء برفع أو العمل على ارخاء شدة القبضة المحتلة على عروق الحياة كلها في الضفة والقطاع, وروح الحق الوطني الفلسطيني.


* كاتب فلسطيني

 


أعلى


 

حماس عندما تكون مسئولة عن قوات نظامية فإن ذلك سوف يرغمها على السيطرة على ونزع أسلحة ليس فقط عناصرها المسلحة بل ايضا الفصائل المسلحة الاخرى او مواجهة انتقام كبير من اسرائيل.والحاجة إلى موازنة النفقات المدنية والمطالب العسكرية على السلع والتقنيات سوف تجبر قادة حماس على ان يصبحوا أكثر اعتدالا وعمليين بشكل اكبر.

الحل هو دمج حماس وليس محاصرتها
عبد السلام المغراوي*
على الرغم من ان انتصار حماس في الانتخابات الفلسطينية الاخيرة هو امر سييء بالنسبة للغرب إلا انه يخلق بالفعل فرصة للسلام مع إسرائيل بشكل اكبر مما قد يتخيله البعض.هناك مشكلتان عصيتان مع حماس:وهما استخدام العنف ورفض العملية السلمية.ومن المثير للسخرية أن الحل بالنسبة لهاتين المشكلتين ربما يكون في التدريب والدمج السريع لمسلحي حماس في قوات السلطة الفلسطينية.وفي الوقت الذي قد يبدو ذلك غير معقول لاسرائيل والغرب فإن الخيارات الاخرى هي إما أنها غير فعالة او انها تحمل مخاطر اكبر.
إن حماس عندما تكون مسئولة عن قوات نظامية فإن ذلك سوف يرغمها على السيطرة على ونزع أسلحة ليس فقط عناصرها المسلحة بل ايضا الفصائل المسلحة الاخرى او مواجهة انتقام كبير من اسرائيل.والحاجة إلى موازنة النفقات المدنية والمطالب العسكرية على السلع والتقنيات سوف تجبر قادة حماس على ان يصبحوا أكثر اعتدالا وعمليين بشكل اكبر.
في الماضي عندما كانت حماس تغلب المصلحة السياسية اعلنت عن تهدئة مع اسرائيل.وبعد انتخابات يناير الماضي اشار محمود الزهار احد ابرز قيادي الحركة مرة اخرى إلى امكانية القيام بهدنة طويلة الاجل مع اسرائيل.وبالاضافة إلى الاندماج هناك عدة اختيارات اخرى.حيث يمكن ان تكثف اسرائيل سياسة مزدوجة بالتخلص من القيادة العليا لحماس وابعادها بشكل احادي من بعض الاراضي الفلسطينية.وفي الوقت الذي يمكن ان يكون ذلك مواجهة نفسية فانها يمكن ان تخلق فوضى اكبر وتزيد من التشدد بين الفلسطينيين.
ان وقف المعونة الغربية هو وسيلة اخرى للضغط على حماس كي تعدل من سياستها.فمنذ اتفاق اوسلو 1993 والاقتصاد الفلسطيني والبنية الاساسية الاجتماعية والخدمات الانسانية والمؤسسات الحكومية قد باتت معتمدة على اكثر من بليون دولار في السنة في شكل معونة.ان التهديد بسحب المعونة الغربية يمكن ان يجبر زعماء حماس على ان يصبحوا اكثر اعتدالا.
بيد ان سحب هذه المعونة يحمل في طياته مخاطر كبيرة.واكثر اثر سلبي مباشر يمكن ان يكون في انهيار جزء من قوات الامن الفلسطينية البالغ قوامها 60 ألفا والذين قد ينضمون إلى فصائل المقاومة الحالية او يشكلون فصائل جديدة. ويمكن تفادي هذه المشكلة من خلال وضع (عقوبات ذكية وحوافز ذكية) يمكن ان تسمح للخدمات العامة الاساسية ان تقوم بعملها بشكل طبيعي ومعاقبة حماس في مجالات انتقائية.غير ان هذه السياسة تتطلب مستوى عالي من التنسيق الذي من الصعب تحقيقه واستمراره في الحالة الفلسطينية.
حيث ان للمانحين الرئيسيين وهم الولايات المتحدة والاوروبيين والحكومات العربية الغنية بالنفط رؤى متباينة تماما بشأن العقوبات.فمن غير المحتمل ان تتبع فرنسا وايطاليا واسبانيا السياسات الاميركية.كما ان المملكة العربية السعودية وعددا من البلدان الخليجية الاخرى لن تخاطر باتباع الولايات المتحدة.فضلا عن ذلك فان حماس يمكن ان تنوع مصادرها من المعونة من خلال ترسيخ العلاقات مع ايران وجذب اموال من مانحين غير رسميين في انحاء العالم الاسلامي.وزيادة اعتماد حماس على ايران لن يخفف من حدة موقفها.وربط قضية حماس بجماهير اسلامية واسعة من غير المحتمل ان ينتج اثرا مخففا.
والاستراتيجية الثالثة لتعديل وتخفيف سلوك حماس هو في الوصول إلى قاعدة جماهيرها.فوفقا للمركز الفلسطيني لابحاث السياسة والاستطلاع فان الغالبية الكبيرة من الفلسطينيين بما فيهم انصار حماس يؤيدون حل قائم على دولتين ويريدون السلام والامن ويطالبون بنظام حكم يقوم على المحاسبة.ولايمكن لحماس ان تنجز في هذه المجالات اذا اتبعت الاساليب العنيفة ولم تعترف بحق اسرائيل في الوجود.لكن في الوقت الذي تؤيد فيه الغالبية الكبرى من الفلسطينيين حل قائم على دولتين فانه لايزال هناك قدر كبير من الشكوك بشأن عملية السلام.ويبدو ان خارطة الطريق فضفاضة اكثر من اللازم ولم تترجم إلى تغيرات حقيقية.ومن هنا فان الغالبية العظمى من الفلسطينيين تثق بأن نهج المقاومة المسلحة لحماس يمكن ان ياتي بتنازلات اسرائيلية.فبغض النظر عن الضغوط فان السبب الاكبر الذي يمكن ان يفرض على الحماس المساومة والدخول في مفاوضات هو اغراء دولة وطنية رمزية.فالجيوش الوطنية هي التعبير الاقوى عن الدولة الوطنية والهوية الوطنية.وبشكل اكثر من الاراضي المحددة فان الجيش الوطني يمثل التضامن المشترك والتضحية الجماعية والتشابه والوحدة.ان الجيش هو رمز السلطة الرسمية والتدرج الوظيفي والتنظيم.بمعنى اخر انه هو النقيض للهياكل التي تترعرع فيها المنظمات (الارهابية).ويمكن لقوات امن مستعدة ومسلحة باسلحة خفيفة ان تعطي الفلسطينيين احساسا بالهوية السياسية في الوقت الذي تقلص فيه من احتمالية تصاعد العنف مع اسرائيل.
ولن يكون التأثير الايجابي المعتدل لاقامة قوات امن رسمية حصرا على حماس.و من المهم جدا الاسترشاد بالتخفيف من حدة الجماعات المسلحة المرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية في هذا الصدد.لقد غير زعماء منظمة ايرغون في اسرائيل اساليبهم عندما تم دمجهم في قوات الدفاع الاسرائيلية في 1948.وباتت حركات المقاومة المختلفة في اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية اكثر اعتدالا عندما حصلت قواتها بشكل تدريجي على رموز رسمية للسلطة.في الوقت الذي يعد فيه نزع الاسلحة وتسريح الجماعات المسلحة امرا مرغوب فيه بشكل كبير الا انه ليس دائما بالامر الممكن او السهل.
ان الصراعات المسلحة الطويلة والغموض السياسي يعملان في اتجاه مضاد لنزع السلاح.وحتى عندما توافق الحركات المسلحة على نزع السلاح فان التنفيذ يمكن ان يصبح امرا مروعا.ان كيفية دمج حماس في عملية سياسية رسمية يمكن ان تشكل سابقة.ودمج المقاتلين المسلحين في جيش رسمي منظم ربما يكون هو الحل الوحيد.
*مدير مركز المبادرة في العالم الاسلامي لتحليل ومنع وقوع الصراعات التابع للمعهد الاميركي للسلام
.خدمة انترناشيونال هيرالد تريبيون-نيويور تايمز خاص بـ(الوطن).


 



أعلى


 

معارضو صفقة الموانئ يستشهدون بدعم الامارات في الماضي لحكومة طالبان في افغانستان ، فهل استعادوا صور مصافحة دونالد رامسفيلد لصدام حسين؟ ثم فكروا في اثر ذلك على الشركات الاميركية لو ان الحكومات الاجنبية صبت جام غضبها كل مرة على شركة اميركية اشترت غالبية الاسهم في اي شركة محلية
جدل صفقة الموانئ

سليم علي

عاد الغمز واللمز ضد العرب ينتشر مرة أخرى في أجواء واشنطن ، وهذه المرة من جانب الديمقراطيين الذين يزعمون انهم مؤيدون للمساواة ، والجمهوريون الذين يقولون إنهم مؤيدون لاقتصاد السوق على السواء ، فيما يستمر الصخب حول السماح لشركة إماراتية مقرها دبي بتشغيل ستة موانئ اميركية.

الامر المثير للدهشة هو ان البيت الابيض اتخذ موقفا مبدئيا تجاه المسألة دون ان يقع فريسة لهستيريا جدلية الامن ، وهذا يعد تحولا جديدا عن موقف لإدارة مارس جهازها الامني تمييزا ضد معظم من كان يحمل أسماء عربية ، حتى الاطفال والرضع ممن يدخلون اي مطار أميركي.
وكان أن وجد الخصوم الليبراليون للبيت الابيض ضالتهم فسارعوا بالانقضاض على ذلك التضارب ، الا انه يجدر بنا ان نحيي الرئيس بوش على رغبته في الوقوف ضد ذلك التمييز في هذه المسألة ، إذ من الافضل ان نكون محقين بلا اتفاق على ان نكون مخطئين باتفاق. وربما يكون ذلك توطئة لمراجعة اكبر لشئون الحرب والسلام ايضا.

بالنسبة للمسلمين في اميركا ، يعد السجال الكلامي حول هذه المسألة أمرا مقلقا ، حيث ان عمدة بالتيمور الديمقراطي ، مارتن اوملي ، اعلن انه لن يهنأ له بال إذا انتقل (موطن علم النجوم المتلألئة إلى دولة الامارات العربية المتحدة) حسب تعبيره. اوملي لم يفكر في حقيقة ان شركة بريطانية كانت تشغل الميناء طوال 30 عاما الماضية , والحديث الدائر حول هذه القضية يذكرنا ببساطة بالهجمات العنصرية على الشركات اليابانية في ستينات القرن الماضي ، والاستسلام للخوف الذي غدا وصمة في جبين الواقع السياسي الاميركي المعاصر. يجب ان يكون للامن الاولوية ، ولكن ما علاقة تملك شركة بالعمليات الامنية اليومية؟ ان معظم خبراء الامن يقرون بعدم وجود صلة بين الاثنين ، وحسبما ذكر ادام دافيدسون على ناشيونال بابلك راديو مؤخرا بأنه لم يجد بين الخبراء الذين استطلع آراءهم واحدا اعتبر هذه الصفقة خطرا جديا على الامن. ما يزعج اكثر في هذه الدعابة السمجة هو إلى اي مدى يتم تحريف معرفة الخبراء لدرجة تفوق الادراك. وأتساءل: هل نحن الاميركيين فكرنا للحظة في انتقال ملكية شركات اخرى اميركية لخصوم لنا تصادف أن ليسوا عربا؟ ان شركة النفط الفنزويلية الحكومية ، على سبيل المثال ، هي المالك الاكبر لشركة الغاز المعروفة (سيتغو). هل يطالب تجار الخوف بالبيع خوفا من اختراق مصافي النفط من قبل مؤيدي الرئيس هوغو تشافيز؟ ان معارضي صفقة الموانئ يستشهدون بدعم الامارات في الماضي لحكومة طالبان في افغانستان ، فهل استعادوا صور مصافحة دونالد رامسفيلد لصدام حسين؟ ثم فكروا في اثر ذلك على الشركات الاميركية لو ان الحكومات الاجنبية صبت جام غضبها كل مرة على شركة اميركية اشترت غالبية الاسهم في اي شركة محلية. بالطبع يحاول صقور الامن ان يلطفوا من اصواتهم الحادة لادراكهم ان موقفهم متحيز على نحو صارخ. وقد قال النائب الجمهوري كورت ويلدون الذي يرعى مشروع قانون لوقف صفقة الموانئ انه من سوء الحظ ان هذا الامر يزعج الامارات العربية المتحدة التي يعتبرها دولة صديقة للولايات المتحدة. وحق لحكومة الامارات ان تنزعج ، ولكن ليس حول هذه المسألة. فلو انه قدر للصفقة مع الامارات ان تعطل ، فذلك لأن هناك اسبابا مشروعة لعمل ذلك على أن لا تكون الهواجس الامنية التمييزية من بينها. غير ان الواقع يقول إن معارضي الصفقة يفضلون اللعب على وتر الخوف الشعبي بطريقة تزيد فقط من إقصاء العالم الإسلامي.

*مدرس مادة حل الصراعات والتخطيط البيئي بجامعة فيرمونت
خدمة كيه ار تي - خاص بـ (الوطن)


أعلى


 

الاعلام الاميركي في معظمه، عبّأ الرأي العام ضد اتمام الصفقة وفي هذا الصدد (وعلى سبيل المثال) فقد نشرت صحيفة النيويورك تايمز حول الموضوع قائلة (ان هناك صلات مثيرة للمخاوف والقلق بين دولة الامارات العربية المتحدة والارهاب المعادي للولايات المتحدة)!!

صفقة موانئ دبي والخوف من العرب!
د. فايز رشيد*
هدد كبار قادة الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس الاميركي بإجازة قانون خاص طارئ، لمنع اتمام صفقة ابرمتها الحكومة الاميركية مع شركة موانئ دبي وبموجبها، فإن الشركة العربية، ستتمكن من إدارة ستة من الموانئ الاميركية الرئيسية، من بينها، من بينها: نيويورك ونيوجيرسي وميامي.
السبب الذي يتذرع به الرافضون للصفقة، يتلخص فيما يعتبرونه: تشكيلها خرقا وانتهاكا للامن القومي الاميركي! في الوقت، الذي بحثت فيه الادارة الاميركية، بما في ذلك وزارة الدفاع، والمخابرات المركزية، في انعكاسات ابرامها على الامن القومي للولايات المتحدة، وخلصت هذه الاطراف (وفقا لما اعلنه الرئيس جورج بوش)، الى نتيجة: ان ليس لها تأثير مطلق على الأمن الاميركي، لا من قريب او من بعيد، ولذلك فقد هدد رأس الادارة الاميركية باستعماله حق النقض (الفيتو) على اي مشروع قرار للكونغرس، من اجل اتمام الصفقة، متذرعا بأن رفضها سينعكس سلبا على العلاقات الاميركية مع الدول العربية والاسلامية، وبخاصة مع دولة الامارات العربية المتحدة (صاحبة الشركة)، والتي تؤيد الحرب على الارهاب، وكذلك ستؤثر على صورة الولايات المتحدة لدى العرب والمسلمين، والتي تحاول واشنطن جاهدة تحسينها لديهم، بعد أن بلغت أدنى مستوياتها في السنوات الاخيرة.
الاعلام الاميركي في معظمه، عبّأ الرأي العام ضد اتمام الصفقة وفي هذا الصدد (وعلى سبيل المثال) فقد نشرت صحيفة النيويورك تايمز حول الموضوع قائلة (ان هناك صلات مثيرة للمخاوف والقلق بين دولة الامارات العربية المتحدة والارهاب المعادي للولايات المتحدة)!!
بمعنى آخر، فإن لدى هذا الاعلام الجاهزية العالية لتزييف حقائق حول الدول العربية، وإلصاق مواقف بها، خارج نطاق الحقائق، وكل ذلك من اجل الترويج وتهيئة الاميركيين للضغط على حكومتهم لإلغاء الصفقة!
السؤال الذي يتبادر الى الذهن والحالة هذه .. لو ان الصفقة جرت مع شركة اسرائيلية، هل كان الكونغرس والاعلام الاميركي سيقفان نفس الموقف؟ بالتأكيد كلا، وستكون الصفقة مبررة تماما، ولكن ولأنها تمت مع شركة عربية، فإن قادة الحزبين والاعلام يقفون مثل هذا الموقف المستغرب!
من جهة ثانية، فإن الرافضين للصفقة يفهمون العلاقات مع الدول العربية والاسلامية في انها نافذة باتجاه واحد فقط، فلا مانع من تعزيز علاقات اميركا معها، ما دامت تشكل اسواقا استهلاكية للبضائع والمنتجات الاميركية، وما دامت ايضا تستورد اسلحة اميركية بمئات المليارات من الدولارات، اما ان تقوم شركة عربية باستثمارات كبيرة في اميركا، فهذا من غير المسموح به، لأنه يشكل مساساً بمصالح اقتصادية لشركات اميركية مماثلة، ولذلك يجري التذرع من اجل رفض الصفقة بأسباب تعتبر مشروعة في أذهان الاميركيين، الا وهي: المساس بالأمن القومي للولايات المتحدة!!
من الاسباب التي دعت قادة الكونغرس والاعلام الاميركي لرفض الصفقة ايضا: وقوف دولة الامارات العربية المتحدة الى جانب الحقوق الوطنية الفلسطينية، وما تبذله من جهود كبيرة سابقة وحالية في تعمير البنية الاساسية التي دمرها الاسرائيليون، والمساكن التي تبنيها والمشاريع التي تؤسسها وغيرها من الخطوات العربية الاصيلة لهذه الدولة، وكدليل على قولي ... لنستعرض ما قاله السناتور الجمهوري (ليندسي جراهام) الاسبوع الماضي، فقد هاجم ادارة الرئيس بوش (بسبب تفريطها في أمن الموانئ الاميركية، وتحويل ادارة هذه الموانئ الى شركة مقرها دولة الامارات العربية المتحدة، المعادية لاسرائيل)!
بغض النظر عن النجاح او عدمه في اتمام الصفقة، غير ان ذلك لا يلغي حقيقة النجاحات الكبيرة الباهرة، التي تحققها الامارات العربية المتحدة على الصعيد الاقتصادي وفي المجالين الداخلي والخارجي .. وهي نجاحات تثير اعتزاز كل عربي، لأنها تؤكد حقيقة: بأننا قادرون على اجتراح الكثير ... اذا ما أردنا.
*كاتب فلسطيني

أعلى


 

كل من يعرف شيئا عن الاستثمار ولو بسيطا ، يعرف أن أسعار الأسهم في أسواق الخليج ، في الغالب ، قد وصلت إلى سوية عالية مقارنة بقيمتها الحقيقية ، وأن معظم إدارة الشركات ونظم المحاسبة في بعضها بدائية كما أن الأرقام المتوفرة ، لا تتيح تحليل البيانات بصورة صحيحة ، حيث أن مصادر تلك البيانات غير دقيقة ولا تتمتع بالشفافية والرقابة في الكثير من الأسواق.

الفقاعة في أسواق (الهوامير)
د.محمد الرميحي*
معظم الندوات التي عقدت في منطقة الخليج لدراسة مستقبل أسواق الأسهم فيها ، انتهت بالكثير من التفاؤل ، وهو الأمر الذي يجعل من التوقعات التي تصدر من خبراء توقعات خيالية ، وليست توقعات مبنية على أسس صحيحة علمية ومحايدة. شبه الانهيار الذي أصاب أسواق الخليج حتى الآن كان جزئيا بسبب أقوال وتصريحات هؤلاء الخبراء ، الذين تصدوا لفتح باب واسع من التفاؤل ، آمن به كثيرون وصدقوه.
سيدة على الهواء في احد محطات التلفاز ، تحدثت مع خبير مالي ، قالت له: انك قلت من على منصة هذا البرنامج أن المؤشر سوف يصل إلى خمسة وعشرين ألف نقطة منذ أسبوع فقط، والآن تراجع إلى ما دون الثمانية عشر ألف نقطه فما قولك؟، لم يزد الخبير إلا أن ضرب في الغيب وقال: انتظري لفترة أخرى وسوف يرتفع المؤشر كما توقعت؟
هذا تقريبا ما ذهبت إليه ثلة من الخبراء في ديسمبر الماضي، حيث التأمت هذه الخبرة المحلية والعالمية بدعوة من احد المؤسسات المالية الكبيرة في الخليج ، وأجمع المتحدثون الخبراء على أن أسواق الخليج المالية سوف تبقى على حالها أن لم تتقدم أكثر خلال عام 2006 وقد حدث العكس وبسرعة.
قرأت فيما مضى نصا يقول : إذا سمعت سائق سيارة الأجرة في بلد ما يتحدث عن سوق الأسهم ، فعليك الحذر! ولقد تحدث عن سوق الأسهم ودخلها كل شرائح المجتمع في دول الخليج. ولعل القول السابق فطنة وحكمة نتيجة خبرة طويلة سابقة ، لقد دخل سوق الأسهم في منطقة الخليج كل من استطاع ، وحملت السيدات في بلداننا الكمبيوتر النقال من أجل متابعة المؤشر ، وترك آخرون أعمالهم المنتجة حتى يستطيعوا أن يغرفوا من الخير الوفير القادم ، وكأن الأشجار تنبت مالا فوق أغصانها.
سر بذلك السياسيون ، حيث وجدوا من يفلسف لهم الأمر بالقول أن هناك طبقة اجتماعية وسطى وكثيفة تتكون ، فلا خوف من الهذر السياسي ، مادامت أسواق الأسهم منتعشة ، كما ساهم الاقتصاديون في ذلك ، ووجدوا ضالتهم في الأرقام ، فقد زادت القيمة السوقية الإجمالية إلى سبعة أضعاف في أسواق الخليج بين السنوات الأربع بين عام 2001 و عام 2005،سبعة إضعاف ، وهي أرقام لم تكن مسبوقة في أي اقتصاد منتج أكثر مما حققه الاقتصاد الصيني والهندي والروسي وحتى التايواني صاحب الصناعات المتوسعة!
ولم يسأل أحد ما هي أسباب الزيادة في القيمة السوقية للأسهم بهذه الطفرة وبهذه النسبة؟ جاءت بعض الإجابات لتقول أنها زيادة في أسعار النفط ، وهل أسعار النفط الحالية ، أخذا بالتضخم هي فوق السعر الحقيقي أو أعلى مما كانت قبل عشر سنوات أو يزيد أن حسبنا نسب التضخم؟

لقد تحولت أسواق الأسهم إلى مغامرة غير محسوبة النتائج ، الكل يعرف أن مثل هذا الارتفاع في الأسعار غير مبرر ، وأصبح مصطلح الهوامير الذي أطلق في أجواء الكويت يتردد في الصحافة الخليجية ، والهامور لمن لا يعرف هو المضارب الكبير ، الذي يدخل عندما تنخفض الأسعار ويخرج بشريحة ربحية ضخمة قبيل الانخفاض ، وحقيقة الأمر أن مجموع الهوامير هم من يحصد أموال المساكين طالبي الثروة السريعة.
لا يوجد نمو عال في الإنتاج للكثير من هذه الشركات ، بعضها في الحقيقة لا أكثر من بضعة مكاتب لم تعمل حتى الآن في بعض دول الخليج ، وبعضها لا يعرف غير الراسخون في العلم بماذا تتعاطى ، فالزيادة في القيمة السوقية هي أصلا ليست بسبب نمو الأرباح أكثر منها المضاربة بعد توفر السيولة التي انجرت إليها المؤسسات البنكية ودخل في شباكها صغار المتمولين.
كل المحيط الاقتصادي والسياسي يقول إن العكس هو الذي يجب أن يحدث عقلا ، فالمحيط الجغرافي تضربه عوامل التوتر الإقليمية من القوة النووية الإيرانية إلى الاضطراب الخشن في العراق إلى عدم الاستقرار شرق البحر الأبيض المتوسط ، في المحيط الداخلي لم تحدث تطورات سياسية إصلاحية وقانونية كبيرة ومشاهدة ، وليس هناك احتمال لجذب استثمارات دولية كبيرة ، كما يحدث في كل من الهند والصين على سبيل المثال.
كل من يعرف شيئا عن الاستثمار ولو بسيطا ، يعرف أن أسعار الأسهم في أسواق الخليج ، في الغالب ، قد وصلت إلى سوية عالية مقارنه بقيمتها الحقيقية ، وأن معظم إدارة الشركات ونظم المحاسبة في بعضها بدائية كما أن الأرقام المتوفرة ، لا تتيح تحليل البيانات بصورة صحيحة ، حيث أن مصادر تلك البيانات غير دقيقة ولا تتمتع بالشفافية والرقابة في الكثير من الأسواق.
الحاجة الماسة لإصلاح عمل أسواق الأسهم في الخليج لم يتلفت إليها احد بعد، ومن فعل ذلك قام به على استحياء، كما حدث في الكويت بعد انهيار الأسعار في ما سمى قضية المناخ المشهورة والتي لا زال البعض بعد سنوات طويلة يعاني منها الأمرين. أنها أسواق تحتاج إلى الكثير من القوانين التنظيمية،قبل أن يسف المستثمرون الصغار التراب.
بيت القصيد أن النفط منتج سياسي وليس سلعة تتداول حسب أسعار السوق، ويمكن بتدخل سياسي أن يصبح سعره غير السعر المعروض صعودا أو نزولا، وضرورة العمل على مستوى مجلس التعاون لضبط آليات أسواق الأسهم ومراقبة أدائها ، هي عملية أصبحت ملحة بعد أن كانت مطلوبة.
من يتحدث عن تصحيح في أسواق الأسهم في الخليج ليفسر ظاهرة التراجع الحالية ، يستعير مسكنات ومهدئات وقتية لتلافي الحديث عن الحقيقة ، الحقيقة التي يجب أن تعرف أن هناك تضخم في الأسعار ليس مبنيا على الإنتاج الحقيقي للشركات ، بل هي أسعار مصطنعة. ولا توجد رقابة حقيقية على غسيل الأموال التي يتحدث عنها الكثير من الكتابات الدولية ، كما لا توجد شفافية وضبط لأطر المضاربة ، على طريقة اضرب واهرب ، أو مرجعيات للتحكيم وإعلان الإفلاس ، أو مراقبة دقيقة لأعمال الشركات ، خاصة تلك التي تستقطب بسبب أسمائها العدد الأكبر من المستثمرين.
لقد انساق عدد ضخم من المواطنين في الخليج وراء الإثراء المرسوم شكلا في الأفق ، ووظفت أموالا كثيرة فيها ، منها ما هو تحويل أصول منتجة إلى سائلة ، أو ديون من المؤسسات المالية المختلفة ، بعد التراجع الحالي أصبح الأفراد والجماعات ينظرون إلى مدخراتهم وهي تتبخر ، وتنوء ظهرهم بالهموم كل ذلك يخلق شعورا بعدم اليقين ، ويهرب الاطمئنان. الهم الأكبر هو النتائج الاجتماعية وربما السياسية على مثل هذا التدهور ، وربما أول غيث الإنقاذ هو إعادة الثقة للأسواق ، عن طريق النظر في التشريعات القائمة وسد ثغراتها المعروفة لأهل الذكر. والموضوع أهم من أن يترك للخبراء الماليين، الذين أمطرونا رؤى وردية حتى أشهر خلت بتفاؤلهم غير الحذر.
* كاتب وباحث أكاديمي كويتي

 

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept