تحتفل باختيارها
عاصمة للثقافة الإسلامية
حلب.. مجمع الكنوز الإنسانية منذ عشرة آلاف سنة
دمشق ـ كونا: تعتبر مدينة حلب الشهباء
شمال سوريا مجمعا لكنوز وتراث انسانية منذ عشرة آلاف سنة الى
يومنا الراهن ولذلك تم اختيارها كعاصمة ثقافية اسلامية عن المنطقة
العربية.
وستنطلق الفعاليات الاحتفالية بمدينة حلب عاصمة للثقافة الاسلامية
في الثامن عشر من الشهر الجاري برعاية الرئيس السوري بشار الاسد
وحضور عدد من الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية ووفود وفعاليات
ثقافية من العالمين العربي والاسلامي.
وقال عضو اللجنة التنظيمية علي القيم لوكالة الانباء الكويتية
(كونا): ان مدينة حلب نالت الموافقة على جعلها عاصمة ثقافية
اسلامية عن المنطقة العربية باعتبارها من المدن العربية المميزة
في حين تم اختيار مدينة اصفهان في ايران عن الدول الاسلامية
الآسيوية ومدينة تمبكتو عن المدن الاسلامية الافريقية واضاف
انه تم تشكيل لجان مختلفة واقر هذا الامر في مؤتمر الوزراء المسؤولين
عن الشؤون الثقافية الاسلامية في مدينة الجزائر الذي انعقد اواخر
العام الماضي واشار الى ان حلب كما هو معروف كانت مدينة قديمة
ظهرت فيها اثار من الالف الثامن قبل الميلاد في تل القرامل القريب
من حلب على نهر قويق حيث ظهرت اثار الابراج ومراكز دفاعية شبيهة
بابراج مدينة اريحا في فلسطين المحتلة.
واوضح ان حلب كان يطلق عليها اسم ارمان وبمحاط وايروبا في العصر
الهلنستي الروماني واكتشف فيها اول وثيقة سلام في العالم التي
تعود الى 2400 سنة قبل الميلاد واكتشاف وثيقة كانها مكتوبة في
القرن العشرين بالرغم من انها مكتوبة منذ 5400 عام في مدينة
ابرسال شمال حلب كما اكتشف فيها اقدم قاموس اكاديمي واقدم صناعات
خشبية واقدم انتصار لاقدم انشودة وهي انشودة النجوم وكذلك اكتشاف
اقدم اشارات كتابية بالحرف الاحمر فكل ذلك سيعطي انطباعا ان
تظاهرة الاحتفالية بحلب عاصمة ثقافية اسلامية ستنجح وقال ان
حلب كانت ايضا كما هو معروف مدينة سيدنا ابراهيم الخليل حلب
الشهباء حيث هناك الروايات والكتابات الدينية تؤكد ان ابراهيم
الخليل اقام فيها فترة من الزمن في حلب الشهباء وقال عنها كلاما
جميلا (اللهم طيب ثراها وامكنتها واهلها) وهذا يؤكد على مدى
العلاقة الودية التي ربطت سيدنا ابراهيم الخليل بمدينة حلب الشهباء.
واضاف القيم ان حلب كانت ملتقى الشعوب والحضارات عبر زمن طويل
وهذا اثر اخذا وعطاء وكانت مدينة حلب مدينة التسامح والرقي والتفاعل
لذلك ازدهرت فيها الكثير من الفنون والعادات والتقاليد والقيم
النبيلة الراقية ومن هذا المنطلق يمكننا القول ان حلب هي مجمع
لكنوز وتراث الانسانية منذ عشرة آلاف سنة الى يومنا الراهن وهذا
قل ان نجده في أي مدينة اخرى في العالم ومن هذا المنطلق نجد
ان الاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الاسلامية فرصة نادرة وذات اهمية
استثنائية للاحتفال بها وللتعريف بها من خلال مجموعة كبيرة من
الانشطة وقال القيم ان الاحتفالية ستبدأ في الثامن عشر من الشهر
الجاري ضمن حفل اعد خصيصا بما يليق بحلب وبتاريخها وتراثها وموشحاتها
وقدوها الحلبية وبرقصة السماحة الشهيرة فيها.
وحول نشاطات الاحتفالية قال القيم هناك حوالي 150 محاضرة تتركز
حول تحديات العولمة فكريا وثقافيا والارهاب والتراث الاسلامي
ودور نهر الفرات في النقل المائي الى حلب ولهجة اهلها والموسيقى
والتصوف والتراث الطبي في المدينة وحلب بين القوى المحلية والدولية
خلال الحروب الصليبية وغيرها وقال هناك تسع ندوات حول الحياة
الفكرية والادبية في بلاط سيف الدولة والنتاج العملي والفكري
لمدينة حلب عبر العصور والاسلام وحقوق الانسان في حلب كنموذج
وحوار الحضارات والحياة الاقتصادية والتراث الثقافي في حلب عبر
التاريخ وفي العصور الاسلامية ودور المدينة في حركة النهضة وفلسفة
العمارة الاسلامية وبين انه ستقام ضمن هذه الاحتفاليات العديد
من المعارض كمعرض الفن التشكيلي والكتاب والاغنيات والامسيات
الشعرية وهناك ايضا اتفاقيات مع العديد من الدول العربية والاسلامية
والصديقة للقدوم الينا لتقديم نماذج من ثقافتها وعروضها وادابها
وصناعتها التقليدية ضمن الاحتفالية.
وتابع اضافة الى ذلك هناك احتفالية ضخمة سوف تقام بشكل يومي
على مدار العام في ساحة سعد الله الجابري تحت قبة حديدية عملاقة
على شكل كرة ارضية والتي ستدخل قاموس غينيس للارقام القياسية
وقد تم انارة الساحة الواقعة وسط المدينة بطريقة فنية عن طريق
الاشعة الليزرية وخصصت لها برامج يومية لنشر الفرح والحيوية
في هذه المدينة الرائعة وقال القيم هناك نية لاستضافة مجموعة
كبيرة من كبار الباحثين وتم توجيه الدعوة لكل وزراء الثقافة
العرب وفي العالم الاسلامي والمديرين العموم في منظمة اليونيسكو
والايسيكو والالكسو وايضا مؤسسة البابطين للابداع الشعري ومؤسسة
سلطان بن علي عويس الثقافية وايضا مؤسسة جمعه الماجد مركز زايد
للثراث والتاريخ ومجمع ابو ظبي الثقافي ومؤسسة الفكر العربي
والعديد من الشخصيات الفكرية ستكون معنا على مدار العام هذ الشيء
يدعو الى الفخر.
وقال ان مؤسسة البابطين ستساهم بطباعة اربعة كتب خاصة بالاحتفالية
واقامة ندوة دولية خاصة عن الشاعر العربي السوري نزار قباني
وسيتم خلال الاحتفالية تكريم عدد من الشعراء المبدعين واستقدام
نحاتين عالميين سيقومون بأعمال لعدد من رجال الفكر والابداع
الذين مروا على تاريخ حلب لتزين ساحات حلب بهذه المنحوتات واشار
القيم انه ستقام على هامش الاحتفالية ندوة ابن خلدون بمناسبة
مرور 600 عام على وفاته اضافة الى ندوات عن الموشحات والقدود
والعمارة والتاريخ والفكر وعن سيف الدولة الحمداني والاحداث
التي جرت في عهد المرداسيين اضافة الى عروض لفرق مسرحية من مختلف
انحاء الوطن العربي وقال انه ستقام مهرجانات سينمائية على مدار
العام لمجموعة من الافلام الضخمة التي نالت جوائز ولها مكانة
محلية وعربية وعالمية وهناك ايضا اقامة مجموعة من الاسابيع الثقافية
السينمائية ومساهمات من الفن الشعبي المحلي والعربي سوف تقدم
عروضها على مسارح مدينة حلب وقال هناك نية لنقل بعض النشاطات
المتنوعة التي تتضمنها احتفاليات حلب الى بعض المحافظات السورية
حتى يمتد الفرح الى كل مدن سوريا مشيرا الى ان هناك تغطية كبيرة
جدا من اكثر من عشرين قناة فضائية عربية تم توجيه الدعوة اليها
للمساهمة بتغطية الفعاليات والانشطة الثقافية في اطار احتفاليات
حلب.
أعلى
فيما يفتتح أبوابه في الفترة المسائية غدا
معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب يسدل الستار على فعالياته
متابعة ـ فيصل العلوي: يسدل معرض مسقط
الدولي الحادي عشر للكتاب الستار على فعالياته مساء غد الجمعة
خلال الفترة من الخامسة مساء حتى العاشرة مساء بعد 10 أيام حافلة
بالفعاليات والزيارات التي شكل طلبة وطالبات المدارس النسبة
الأكبر من زوارها إضافة للقراء والمتابعين من كل الفئات وشرائح
المجتمع العماني والمقيم والزائر.
وحرص معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب والذي من المتوقع ان
يشهد اقبالا جماهيريا لافتا هذا اليوم حرص على تواصل واستمرار
نجاحاته التي حققها عبر دوراته الماضية ويسعى على الدوام لتعميق
دوره الثقافي واحتلاله مركزاً مرموقاً في المشهد الثقافي العماني
من خلال ما قدمه ويقدمه خلال هذه الدورة جملة من البرامج الثقافية
المصاحبة للكتاب احتفالا بعاصمة الثقافة العربية وانطلاقاً من
توسيع دائرة نشاطه باعتباره تظاهره ثقافية شاملة لمفردات الثقافة
كافة.
معرض مسقط الدولي الحادي عشر للكتاب والذي افتتح في الثامن والعشرين
من شهر فبراير الماضي ويستمر حتى الغد ضم في جنباته على أرض
مركز عمان الدولي للمعارض العديد من العناوين والإصدارات الحديثة
لحوالي 250 ناشراً من المشاركين في المعرض والذين يمثلون نسبة
كبيرة من عدد المشاركين لحوالي 34 ألف عنوان للأعوام 2003م وحتى
2006م.
إقبال غير عادي على رواية (أيام في الجنة)
لغالية آل سعيد
شهد جناح دار رياض الريس اقبالا
غير عادي من الزوار بحثا عن رواية (أيام في الجنة) لغالية ف.ت.آل
سعيد والتي حققت نسبة كبيرة من المبيعات وتبدأ الرواية التي
صدرت عن دار رياض الريس للكتب والنشر في شكل جميل مميز بوصف
عاصمة الضباب البريطانية ويستمر هذا الوصف ناجحا احيانا كثيرة
حتى حين يتناول الشخصيات من خلال تصرفها الخارجي اي الظاهر وعلاقتها
بما حولها كسيرها في الشارع مثلا والعلاقة بينها وبين هذه البيئة
الصغيرة.
تقول في الرواية (كان رأسه محملا بالأشعار والكلمات فهو (هاوي
شعر) كأبناء جيله، جيل الأربعينيات، ولكن ليس هناك من يردد هذه
القصائد على مسامعه لذلك ـ كالعادة ـ يحتفظ بما في مخيلته من
كلمات وقصائد وأفكار حتى يصل إلى البيت ويدون كل شيء في دفتر
خصصه للقصائد، ثم يسجلها بصوت على أشرطة يحتفظ بها فإذا ما سنحت
له الفرصة والتقى بأحد هواة الشعر من أمثاله، فإنه يسمعه ما
أنجبت ـ كما يقول ـ (عبقريته) من كلمات وشجون.
بدأت الرواية بأسلوب بسيط يسير بهدوء وتتابع ويتسم بقدرة وصفية
بارزة تنقل الحياة في المدينة بحركتها واجوائها ونبضها القوي
والهاديء الخافت في شكل خاص، وتبدو الشخصيات فيها مرسومة عقليا
بمقاييس اجتماعية وخلقية كما تبدو هذه الشخصيات كأنها لا تهتز
من الداخل اي لا تحركها الانفعالات بل تعبر عن نفسها في جدل
عقلي يسير وفق خطوط تلك المقاييس من اجل ان يخالفها في الغالب،
وتوصل الكاتبة في روايتها (أيام في الجنة) في بعض الأحيان القارئ
الى شعور بان نهايتها كان يجب ان تتم قبل مسافة طويلة ولا تستمر
الى نهاية صفحاتها التي بلغت 410 صفحات متوسطة القطع تظهر احيانا
قدرة على خلق اجواء يختلط فيها السريالي بالكوميدي الغريب.
كتب قديمة في
حٌلة جديدة
كتب ـ يعقوب الغيثي: من الأشياء التي تميز
معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الحالية وجود مكتبات لبيع
الكتب القديمة والنادرة الغنية بالمعلومات ودائما يبحث عنها
القارئ العماني خصوصا والعربي عموما، ومن ضمن هذه المكتبات القديمة
دار الفضيلة للنشر والتوزيع من جمهورية مصر العربية في الجناح
الخاص لها مجموعة فنية من أندر وأقدم الكتب المصرية والعربية،
التقينا مع اشرف محتل ممثل دار الفضيلة في المعرض حيث قال: لقد
شاركت في كل الدورات السابقة للمعرض ولكن اهم ما يميز الدار
هذا العام وجود كتب قديمة ونادرة قامت المدارس والجهات بالبحث
عنها من اشخاص معينة ثم قمنا بإعادة تغليفها فقط مع الاحتفاظ
بنفس نوعية الورق القديم وأضاف: الاقبال جيد جدا والقارئ العماني
دائما يتطلع للبحث عن هذه الكتب لان بها معلومات لا توجد في
غيره من الكتب الحديثة، وعن الجهات التي تم بيع هذه النوعية
من الكتب لها قال: تم شراء هذه الكتب من قبل جهات حكومية وجهات
خاصة وأضاف لقد شاركنا بعرض مثل هذه النوعية من الكتب في معارض
سابقة في دول الخليج واثبتت هذه الكتب نجاحها وقررنا هذا العام
ان نأتي بها الى مسقط ووجدنا الاقبال عليها منقطع النظير وقد
يفوق احيانا المعارض السابقة في دول الخليج نظرا الى يتميز به
القارئ العماني من حبه الى الثقافة وحب الاطلاع.
المكتبة الأكاديمية
وفي المكتبة الاكاديمية الجديدة التقينا
مع سلوى نور الدين إبراهيم حيث كانت طبيعة مشاركتها في بيع الكتب
عامة وهم وكلاء لناشرين هي اكسبريس وبلاك كات من ايطاليا والمملكة
المتحدة، وترى سلوى ان اهم الكتب الموجودة لديها كتاب تعليم
اللغة الإنكليزية لجميع المراحل. وعن الإقبال تقول انه جيد ومن
جميع المراحل العمرية ايضا وتعتبر الكتب الموجودة لديها مهمة
جدا لطلاب المدارس اما عن الأسعار فتقول في المكتبة وصل التخفيض
الى نسبة 30% وذلك لتشجيع القراء في اقتناء مزيد من الكتب.
دعم متواصل للمؤلف البحريني
كتبت ـ حنان جناب. اهتمت وزارة الاعلام
البحرينية ممثلة في إدارة الثقافة والفنون بموضوع النشر على
نطاق واسع بهدف نشر النتاج الأدبي البحريني والتراث والتراجم،
على اختلاف موضوعاتها، تحدثت في هذا الموضوع زهراء المنصور من
قطاع الثقافة والتراث الوطني والمرافقة لجناح مملكة البحرين
فقالت: تحرص وزارة الاعلام البحرينية على المشاركة بالجديد والحديث
بمعرض مسقط الدولي للكتاب وبالنسبة لي هذه الزيارة الثانية لمسقط،
وقد سعدت باهتمام القراء بالنتاج الأدبي والثقافي البحريني،
وعن موضوع خطط الوزارة أضافت زهراء: هناك أربعة مشاريع تنفذها
الوزارة بهدف دعم المؤلف البحريني وهي مشروع النشر المشترك،
ومشروع الإصدار الأول ومشروع البحرين الثقافية، ومشروع نشر التراجم،
أما مشروع الإصدار فيتم فيه إصدار لأول مرة لكاتب أو لأديب وتشمل
دواوين من الشعر ومن السلسلة (هروب الكرز) لهناء مرهون و(مررنا
هناك) لليلى السيد وغيرها من الإصدارات التي جاءت من اجل الأخذ
بيد الشباب والتعريف بهم، وفي مجال التراجم فقد تم إصدار كتاب
(الموسيقى في البحرين والخليج العربي)، ومن الإصدارات في مجال
الرواية هناك كم كبير من الراويات التي تم إصدارها منها (لا
يتشابه الشجر) لعلي عبدالله خليفة ورواية (رهائن الغيب) للكاتب
أمين صالح، أما عن موضوع النشر فقالت: تم الاتفاق مع المؤسسة
العربية للدراسات والنشر في بيروت على إصدار تلك الكتب وان تقوم
تلك الدار بالتسويق، واغلب ما تصدره الوزارة هو مجاني للكتاب
والمبتدئين.
الكتب الإيرانية سجلت اهتمام الزائر
دائما لا توجد حواجز بين الثقافات ولا
تكون اللغة عائقا في إيصال ثقافة أي شعب من الشعوب في هذه الإطار
تأتي مشاركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في معرض الكتاب الدولي
بمسقط وتأتي مكتبة دار الأنصار في مقدمة المكتبات القادمة من
الجمهورية الإيرانية في هذا السياق التقينا بسيد محمد صادق جواد
من دار الأنصار للمطبوعات ليحدثنا عن طبيعة المشاركة حيث قال:
ان المشاركة جيدة ومعرض مسقط للكتاب دائما يعتبر مقصدا للمكتبات
الإيرانية لأنه متميز دائما والقارئ العماني معروف لدينا في
إيران بانه شغوف ومحب للاطلاع على كل الثقافات. وأضاف: توجد
لدينا كتب متنوعة تأتي في مقدمتها الكتب الدينية والإقبال عليها
جيد جدا كما يوجد لدينا أكثر من 400 عنوان في كل المجالات والأسعار
مناسبة نوعا ما.
عناوين حديثة في دار الكتاب العربي
تعتبر دار الكتاب العربي من الدور الحاضرة دائما في معظم دورات
معرض مسقط الدولي للكتاب السابقة وتميز دار الكتاب بوجود كتب
وعناوين حديثة حيث التقينا بمحمد داؤود سعد من الجمهورية اللبنانية
والذي قال: شاركنا في معظم المعارض السابقة واهم ما يميز مشاركتنا
هذه المرة وجود عناوين جديدة لدينا، وأضاف: راعينا في هذا المعرض
بان تكون أسعار الكتب لدينا تناسب حجم وكمية المعلومات الموجودة
فيها، واضاف: يوجد إقبال جيد من قبل القارئ العماني وهو معروف
عنه في حب القراءة والبحث عن كل ما هو جديد في جميع انواع الكتب
الموجودة وفي كل المجالات منها ما تهتم بالأطفال والكبار.
(ابن ماجد والبرتغال) في أروقة المعرض
يسجل كتاب (ابن ماجد والبرتغال)
تواجده في اروقة معرض معرض الكتاب من خلال جناح وزارة التراث
والثقافة، والكتاب تأليف د.عبد الهادي التازي ويلقي الضوء على
الحروب التي دارت بين البرتغال وبلاد المغرب وعُمان ويشير إلى
حوادث تاريخية يندر ذكرها في الكتب التاريخية ويترجم لنا المؤلف
شخصية البحار العماني الشهير أحمد بن ماجد السعدي وهو شخصية
حلقت في سماء المعرفة وبرزت في ميدان الاختراع والابتكار والتأليف
وهو صاحب خبرة طويلة في الملاحة البحرية فقد بدأ بأخذ مقود السفينة
وعمره (16 سنة) وهو صاحب حصيلة علمية نادرة فقد ألف ما يزيد
عن خمسة وثلاثين كتابا أهمها كتاب النونية الكبرى الذي يعد من
أفضل ما نظم في علم البحار فقد ابتكر فيه زيادات في علوم البحار
كقياسات النجوم.
وأما أرجوزته المسماة (حاوية الاختصار في أصول البحار) فتحتوي
على أكثر من ألف بيت وقد ألفها وهو ابن 30 عاما تقريبا وفي الكتاب
نماذج من صور بعض مخطوطات شهاب الدين أحمد بن ماجد وقد أجرى
الدكتور عبدالهادي قياساً للشبه بين تاريخ المغرب العربي وتاريخ
عُمان وأثبت المؤلف في كتابه هذا أن أحمد بن ماجد كان مفخرة
للعالم العربي والإسلامي بما كتبه في علم البحار وأبطل الجدل
الطويل حول مساعدته للبرتغاليين في الوصول إلى الهند مستندا
في إبطال هذه الشائعة إلى وثائق ومصادر قوية.
أعلى
قصة قصيرة
تفاصيل غرفة.. مختمرة بعرقه
الرائحة كانت تتسلل إلى ذهنها لتعلق وتذكرها
بالعفن .. دخلت بملامح لا تفصح عن شيء ..تعودت أن تخفيها كلما
ظن أحدهم أنها الأقوى بالفعل ..الرائحة تقترب منها أكثر وتحاصرها
وتخنقها وهي تدرك أن عليها أن تتجاهل بماذا تذكرها هذه الرائحة
..ستسرع لتخفي كل ما له أن يطعن الآخرين في الصميم وستحمله لتنزوي
به وتتوجع ..هي الأقوى على الأقل في خفي شعورها بالسخط ..
كم المجلات المتناثرة والجرائد والكتب والغبار يذهلها ..والملابس
المتناثرة العابقة بعرق قديم .. تصور لها أن الغرفة مهجورة منذ
زمن وأنه غادرها منذ أزل ..تجلس قرب سرير تذكر جيدا كم قفزت
عليه ولعبت..سرير مازال يحمل دفئا يبوح بوجود من نام عليه، تلمس
وسادته ،مازالت آثار رأسه عليها ولم تبرد بعد، داخلتها وحشة
سارعت في تجاهلها .. فتحت درجا ..كانت فقط في الأمس القريب ..لا
تفكر كثيرا بمحتوياته ..اليوم عليها أن تنبشه وتنبش أسراره لترى
بماذا ستخبرها الأوراق ..
فواتير ..بدايات قصص لم تكتمل ، ملاحظات لا تفصح عن شيء ورسائل
..قاومت فضولها لتخفيها بعيدا عن عينها ..ولكن يشدها من بينها
خط تعرفه ..خط طفولتها ..خط تعرج على صفحة وردية ليبوح بحبها
وشوقها ورجائها له بالعودة ..فكرت ..عاد وماذا خلف بعودته غير
الوجع ..فكرت لماذا أباح لنفسه تعذيب الكل وتعذيب روحه ..وتذكرت
كم من مرة اتصلت وكان صوت مبرمج يرد عليها أن الشخص الذي تطلبه
غير موجود وأن عليها أن تترك رسالتها ..كم تكره هذه العبارة
وفكرت كم بحثت عن هذا الشخص غير الموجود وكم مقتت أن تبعث له
برسالة شأنها شأن الغريب..فقطعت اتصالها ..ترى هل كانت مذنبة
..هل ساهمت في جعله فريسة للوحدة التي تخافها ..الذي يرعبها
أنها أدركت أن الكل فعل مثلها ..والنتيجة أنها تجلس اليوم لتنبش
أوراقه لأسباب كثيرة تثير غثيانها ..
تصحو من سهوها وتعاود قلب الأوراق ..كثيرة هي الرسائل والملاحظات
والأرقام التي كتبت بخط لا يشبه خطه ..تذكرت كم تعلقت على صدره
وأخبرته بصوت طفولتها أنها حين تكبر سيكون لها خط رائع مثله
..
العفن يحاصرها ..قديمة جدا أوراقه ويذهلها كم الغبار ..والإهمال،
هو المرتب حد الدهشة الدقيق إلى درجة التعب .. ماذا حدث له ..لماذا
غادرته كل الأشياء الجميلة ..يعاودها صوته الصارخ في وجه أمه
(لن أتزوج ..كفي بحثك عن عروس ..لا أفكر بترميل أنثى وتيتيم
أطفال ) ..كم بدت أفكاره مجنونة ....مجنونة ولا تصدق ..
من بين كم الورق وقع ألبوم صور بين يديها ،فتحتها بقلب متوجس..صوره
في وسط اخضرار صلالة ووسط أصحاب غادرة أكثرهم .. ولم تفهم لماذا..
سقطت الصور من بين يديها .. فإذا بصورة مخفية لرجل حاد الملامح
،تشدها صورة لرجل صارم ..له عينان بلون العسل ..تشيع حوله هالة
من وقار مقلق ..رجل يلفه خنجر سعيدي عتيق ويتحزم برصاص أصلب
من ملامحه ..مستندا على (تفق)، تذكرت كل ما قاله عن الرجل المرتسم
أمامها على صورة بهت سوادها قبل بياضها .(هومن زرع الخوف فينا
..مهما كبرنا وبعدت بنا السنون عن ذكراه سيبقى الخوف فينا شاخصا
لا يموت وإن دفن جسده..لهذا نحن أضعف مما نتخيل ..) ترن كلماته
في أذنها بصوته المشبع بالمرارة ولا تذكر إلا بسمة لا تتصالح
مع الصورة لرجل عرفت حنانه عكسهم تماما..لذلك لم تستوعب الصورة
القاسية التي يرسمونها له ..أو يلتقطونها ليخفوها بعد زمن ..
ضمت الصورة بأنامل بردت من قسوة الأفكار وحرارة الغرفة الخانقة
برائحة تستنكرها ..قامت ومدت يدها تزيح ستارة مثقلة بطبقات غبار
أخبرتها أن حركتها هي الأولى منذ زمن وأنه لا هواء نقيا تسلل
لهذه الغرفة ..فتحت النافذة فعلى صريرها ..كاسرا الهدوء الذي
يلفها منذ ساعات ..كانت سماء يوليو تمطر على غير توقع .. مبللة
شوارع جافة ..خطرت ببالها فكرة أن المطر عادل ..يسقط حتى على
الغرف البائسة ..إنه يسقط حتما وإن ظن القانطون أنه رحل للأبد
وذكر غيرهم وتجاهلهم .. فلماذا لم يصبر ليرى الشوارع الجافة
التي مل يباسها والمنازل المغبرة وهي تغتسل بخفر ..
تشدها ورقة مصفرة ..وضع فوقها مطفئة سجائر متخمة ..شكت بأهميتها
ولكن الفضول شدها لتسبحها وتفردها ..فطالعتها الكلمات ..( الوحدة
كائن مسرطن ..يتسلل إلى الجسد فيستبد به ..لا تخضعوا له ..خضوعكم
يعني ..أن تسلموا كل أوراقكم الثمينة ..لمن زرعوه في جسدكم ..تماما
كما أفعل اليوم ..) وأرخ كلماته بالثامن والعشرين من يوليو لعام
2005 ، ذهلت تذكرت أن التاريخ في تلك اللحظة هو الثامن من يوليو
لعام 2006 ..ماذا يعني ذلك وهل هي مصادفة أم أنه يشاكس الأوراق
كعادته كلما خنقته أفكاره ...
أخذت ترتعد ، داخلها خوف شعرت للحظة به وأنه ينظر لها بعتب ..كيف
قبلت أن تنبش أوراقه .. لماذا لم تخبرهم أنه ما قبل يوما من
أحد أن يقربها ..لماذا لم تصر أن تدفن أوراقه أو تحرق .. فكرت
هل كان فضولها هو من قادها لقبول فكرة دخولها غرفته المغلقة
على أسراره ..شعرت به يقترب وكادت تشعر بأنفاسه تلفح وجهها ..تعاتبها
..على عودة بعد انقطاع ..وليس من أجل رؤيته ..نفضت رأسها من
الأسئلة والاتهامات التي ما عادت تجدي..وضعت يدها تصم أذنيها
..فتحت الباب وخرجت مسرعة ..تستنشق هواء مطر .. لم يتوقع أحد
هطوله في ليالي الحر تلك..
* عبير العموري
* ليل القاهرة البارد
28 فبراير 1980