الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 



 




فرقة الصحوة المسرحية تنظم حلقة عمل حول مهرجان المسرح العماني الثاني

تنظم فرقة الصحوة المسرحية خلال الفترة من 15 إلى 18 ابريل الحالي حلقة عمل مسرحية وذلك بقاعة مكتب والي السيب حيث تتضمن الحلقة العديد من المواضيع التي تصب اهتماماتها في مجال المسرح مقسمة على أربعة أيام تستضيف نخبة من الكتاب والفنانين والمهتمين بالمسرح، وحول هذه الحلقة وتفاصيلها تحدث صالح الفهدي رئيس الفرقة قائلا: يتناول اليوم الأول في الحلقة موضوع نقاش عام حول مهرجان المسرح العماني الثاني يتحدث فيه الدكتور عبدالكريم جواد حول الإخراج في المهرجان وكذلك الفنان طالب بن محمد البلوشي حول النص في المهرجان وسأتحدث أنا أيضا عن أضواء على المهرجان وسوف تكون مناقشة عامة للجمهور، وستكون الدعوة في اليوم الأول عامة لجميع المهتمين بالمسرح، اما الأيام الأخرى فهي مخصصة لأعضاء فرقة الصحوة المسرحية فقط، حيث سيناقش اليوم الثاني موضوعا عن تقدير الذات واكتشاف القدرات للدكتور أحمد بن سعيد بيت عامر أخصائي أول طب سلوكي بمستشفى جامعة السلطان قابوس بالإضافة إلى موضوع عن ما هو المسرح ومن هو الممثل، وفي اليوم الثالث سيتناول المسرحي سعيد أسعد عامر موضوع كيف يدرب الممثل نفسه وسيقدم ناصر الرقيشي أخصائي إعلام محاضرة عن التمثيل وتعبيرات الوجه، ويتحدث خالد الراشدي عن فن الارتجال، وفي اليوم الأخير ستجرى مسابقة الإرتجال يقوم فيها كل ممثل وممثلة بالإرتجال وستكرم لجنة التحكيم الفائزين فيها.
واضاف صالح الفهدي قائلا: تأتي هذه الحلقة بهدف التثقيف المسرحي لأعضاء الفرقة ليتمكنوا من فهم المسرح بصورة أعمق، وتتكون لديهم مفاهيم أوضح عن الفكرة المسرحية، وكيفية تجسيدها على خشبة المسرح.


أعلى





انتاج أضخم مسلسل درامي خليجي

الكويت ـ كونا: أعلنت شركة النظائر للانتاج الفني أمس انها بصدد المساهمة في انتاج أضخم مسلسل درامي خليجي طويل يحكي قصة ثلاثة أجيال مختلفة ويتعرض إلى موضوع العولمة وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة النظائر علي العدواني الموجود حاليا بمدينة كان الفرنسية في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) إثر مشاركته في مهرجان كان التليفزيوني الذي اختتم الليلة قبل الماضية: ان المسلسل سيكون على نمط المسلسلات المكسيكية ويتكون من 200 حلقة. واضاف العدواني: ان هذه التجربة الدرامية الأولى من نوعها والتي يشارك فيها مجموعة من النجوم المخضرمين الى جانب عدد من شباب الدراما التليفزيونية الخليجية.
وأشار إلى الاجتماع الذي عقد في مدينة كان الفرنسية مع بعض شركات الانتاج المكسيكية للاستفادة من خبراتهم الطويلة في هذا المجال.
واوضح انه يجري حاليا الاتفاق مع حلقة عمل من كتاب الدراما العربية والخليجية لانجاز هذا العمل الضخم اضافة لاختيار ثلاثة مخرجين ومجموعة من المساعدين لتحقيق هذا العمل الدرامي الذي يتوقع ان تنطلق اعماله مع نهاية العام الجاري.
واعتبر العدواني ان العمل الجديد يمثل تجربة درامية تليفزيونية رائدة من نوعها وفي اسلوبها والمساحة الزمنية والاجتماعية التي تغطيها.


أعلى





(إيقاع).. يواكب فعاليات مهرجان الأغنية العمانية

كتب ـ سالم الرحبي:تصوير: كومار:بدأ بمطعم الواحة تصوير حلقات البرنامج التليفزيوني (إيقاع) والذي يواكب فعاليات مهرجان الأغنية العمانية السابع ويتضمن البرنامج باقة مميزة من الاغاني التي يقدمها المتسابقون كما يستضيف مطربين معروفين امثال الفنان خميس عبدالله وفتحي محسن وايمن الناصر وليلى نصيب.
وستبث حلقات البرنامج ابتداء من 15 ابريل الحالي على شاشتي الفضائية العمانية وقناة (نجوم) حيث تفتح ابواب التصويت، ومدة البرنامج هي ساعة يومياً حتى 21 أبريل وسوف تعتبر هذه الحلقات السبع بمثابة الجزء الأول من البرنامج الذي يسبق بدء المهرجان حيث سيتم من خلال هذا الجزء التعريف بالمتسابقين والاستماع إلى أدائهم في أغان متنوعة بما فيها أغاني المسابقة وذلك بشكل يومي بمصاحبة فرقة موسيقية مصغرة كما سيتم على ضوء ذلك فتح المجال للمشاهدين للتصويت على المتسابقين من خلال خدمة الرسائل القصيرة ليتسنى فيما بعد الاستفادة من نتائج هذا التصويت عند حسم النتائج النهائية للمسابقة في نهاية المهرجان وسوف تخصص نسبة 40% لتصويت المشاهدين و60% للجنة التحكيم عند حسم النتائج في نهاية المهرجان.
اما خلال الفترة من السبت 22 الى الأربعاء 26 أبريل فسيتحول برنامج (إيقاع) إلى برنامج يصاحب فعاليات المهرجان لمدة ساعتين يومياً على الهواء مباشرةً حسب المعتاد سابقاً حيث سيقوم البرنامج باستضافة ضيوف المهرجان والمشاركين فيه ورصد ردود الفعل مع استمرار آلية تصويت المشاهدين من خلال البرنامج على الأغاني المتسابقة.


أعلى




إضاءات حول بعض المفاهيم الدولية

تزايد الاهتمام بالتعليم عن بعد في البلاد المتقدمة والعديد من البلدان النامية ليصبح جزءا من أنظمة التعليم فيها وقد نبع ذلك الاهتمام بهذا النوع من التعليم بسبب التطورات الهائلة التي تحدث في حقل تقنية المعلومات والاتصالات من جهة وبسبب الحاجة الملحة لتحديث مهارات الكوادر البشرية العاملة من جهة أخرى.
والتعليم عن بعد في أبسط مفاهيمه هو نقل التعليم إلى الدارس في موقع عمله أو إقامته وحصوله على المعرفة اللازمة من خلال وسائل تعليمية تعتمد على وسائل الاتصال والاتصالات المتطورة مما يجعل هذا التعليم قادرا على تخطي الحدود الإقليمية والحواجز الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية للوصول لكل راغب في التعليم العالي، وبذلك يمكن للدارس في ان يزاوج بين التعليم والعمل وان يكيف برنامجه الدراسي وسرعة التقدم فيه بما يتفق مع أوضاعه وظروفه على اختلافها.
وتستخدم الأدبيات التربوية الكثير من المسميات عن الإشارة لمفهوم التعليم عن بعد مثل التعليم الموزع والتعليم المرتكز على المصادر والتعليم المرن وغيرها.
وتتبنى منظمة اليونسكو تعبير التعليم المفتوح والتعليم عن بعد للإشارة إلى التعليم الذي يكون فيه المتعلم بعيدا مكانيا عن مكان تعلمه ويرجع استخدام تعبير التعليم المفتوح منذ بداية ظهوره في نهاية القرن التاسع عشر بسبب فتح الفرص أمام الأفراد للدراسة بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية أو حالتهم الاجتماعية والاقتصادية، ويرصد تقرير اليونسكو (يونسكو 2002) التطور التاريخي للتعليم عن بعد حيث انه مر بأربع مراحل ولكل مرحلة نموذجها التنظيمي الذي يتضمن نوعا معينا من الاتصالات وتتمثل المراحل في الآتي:
1- أنظمة المراسلة التي ظهرت منذ نهاية القرن التاسع عشر وتعتمد على المواد المطبوعة والإرشادات المصاحبة ويكون البريد العادي وسيلة التواصل بين طرفي العملية التعليمية معلم ومتعلم.
2- أنظمة التليفزيون والاذاعة التعليمية مثل الستلايت والمحطات الفضائية والاذاعة والتليفزيون الخطي (cable TV).
3- أنظمة الوسائل المتعددة وتتضمن النصوص والأصوات وأشرطة الفيديو والمواد الحاسوبية.
4- الأنظمة المرتكزة على الانترنت وتكون المواد التعليمية فيها متضمنة للوسائط المتعددة ومجهزة بطريقة الكترونية تنتقل إلى الأفراد بواسطة جهاز الحاسوب مع توافر إمكانية الوصول إلى قواعد البيانات والمكتبات الالكترونية.
هذا، وتولي السلطنة اهتمامها الكبير بالتعليم الالكتروني والتعليم المفتوح والتعليم عن بعد. ويأتي انعقاد المؤتمر الدولي للتعليم عن بعد الذي عقد في الفترة من 27ـ 29 مارس الماضي بتنظيم من جامعة السلطان قابوس ووزارة التعليم العالي دليلا واضحا على ذلك الاهتمام الذي يهدف إلى تطوير قاعدة فكرية لتبادل الآراء والخبرات والاهتمامات حول التعليم عن بعد وليكون ملتقى للمهتمين بهذا المجال على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

أمانة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم


أعلى




تجريب الحداثة في الخطاب السردي النسوي المعاصر
دراسة في مجموعة (الموتى لا يكذبون) لـ(لنا عبدالرحمن)

الاسكندرية ـ الوطن:لا شك في أن خطاب المرأة في المشهد الأدبي المعاصر في عالمنا العربي استطاع أن يؤسس بنية سردية جديدة تقوم على خلق أدوار تؤديها المرأة تشكيلاً للذات الأنثوية كما تقوم على استشكاف النسيج الذي يكون الهوية ستفاني ورجاء عالم وميرال الطحاوي.. وغيرهن، حيث تمكنت المرأة المؤلفة من حيازة سلطة التأويل وإعلان خطابها في ظل الإنسانية الثقافية السائدة والتي لا تزال تخضع لسلطة النص الذكوري.
أعلنت المرأة المؤلفة انقلاتها من المكان ـ الحريم ـ ومن الزمان ـ التهميش والتغييب ـ، وطرحت آليات الهيمنة الذكورية منطلقة إلى فضاء مفتوح يحمل التمرد على كل القيم الأخلاقية والاجتماعية والفنية التي وضعها الرجل وألزم بها المرأة.
ومع ما حققته المرأة المؤلفة في خطابها السردي من محاولات لتثبيت النص النسوي إلا انها لازالت تشعر أنها في مأزق خاصة في مواجهة الوجدان الأخلاقي والاجتماعي الذي أسسه الرجل خلال قرون سيطرته.
وبسبب هذا المأزق ترى المرأة المؤلفة نفسها في حالة تجريب المعاصر والذي اختلف اختلافاً بعيداً عن خطاب الجيلين السابقين، جيل لبيبة هاشم وندرة ألوف ومي زيادة وجيل عائشة عبدالرحمن وجاذبية صدقي وصوفي عبدالله هذان الجيلان اللذان لم يختلف خطابهما النصي عن خطاب الرجل فتناول الشأن العام من قضايا سياسية واجتماعية وإنسانية وبعض الهواجس النسائية كالدعوة إلى تحرير المرأة وتعليمها والزواج المبكر.
اختلف الخطاب النصي المعاصر للمرأة إذن عن خطابها في نصوص الأجيال السابقة، ساهم في هذا حراك ثقافي كبير وتغيير اجتماعي سريع، فقد خرجت المرأة إلى العمل، وأصبحت قسيمة الرجل في رأس المال، وأصبح من حقها بالتالي أن تمتلك وأطلت بفكرها على نوافذ الاتصال العالمية، فرأت وقارنت وتمثلت.
التجريب والتحديث إذن هما أساس النص المعاصر للمرأة وهو تجريب نابع من تمردها على نصية النقاب ونصية الخطاب الذكوري من ناحية، كما أنه نابع من الرغبة المؤكدة في تحديث الخطاب النصي على نحو غير مألوف من ناحية أخرى هذا ما تؤكده نصوص رجاء عالم وأحلام مستغانمي وهو ما يؤكده أيضاً الخطاب السردي للكاتبة اللبنانية لنا عبدالرحمن في مجموعتها القصصية الأخيرة (الموتى لا يكذبون)، وهي المجموعة الثانية للكاتبة بعد مجموعتها الأولى (أوهام شرقية) والتي صدرت عام 2003.
في مجموعة (الموتى لا يكذبون) تطرح الكاتبة جانبا سرد الواقع الخارجي المرصود من عين الملاحظ المجرب، فهو واقع مرفوض بمفرداته وقيمه، وتلجأ إلى عالم آخر فيه الخصوصية والذاتية والتفرد، ذلك هو عالم الاستبطان الداخلي بمستوياته المتعددة حيث خصوصية الرؤيا وصدقها الذاتي وصفائها الانفعالي، وحيث الزمن الآني الذي يملك الارتداد والاستقبال في حضور اللحظة الموقف وحيث اللغة التي تمتلك بكارة الصياغة والتشكيل.
واقعاً حقيقياً لا يعترض به الآخرون فهم يحيون منظومة القيم المعرفية والإدراكية الواقعية، ولا يدركون سواها، أما هي فتفردها يأتي من رفضها لهذه المنظومة واعتمادها كلية على وعيها الخاص الذي تحركه مشاعرها الخاصة.
خالها مات منذ عام وأكدت الأم ومن شهد غسله هذا لكنها تراه وتقف معه وتكلمه وينصحها أن تترك خطيبها فهو لا ينفعها.
لقد أرادت أن تراه فرأته وحدثته بل إنه عندما أخذت مفتاح بيته من أمها وجدت البيت عامراً بالحياة وأسبابها، ووجدت علبه سجائره الفارغة على المنضدة، فآمنت بنفسها ورؤاها الخاصة، وخلعت خاتم الخطوبة استجابة لنصيحة خالها التي ولابد أنها تطابقت مع رغبة باطنية لديها لم تفصح عنها.
وفي قصة (عنب أحمر للمساء) تستدعي اللحظة الشعورية للموقف تياراً متدفقاً ومحكوماً في آن معاً لذكريات عامرة بالمشاعر يختلط فيها الماضي بالآتي في لحظة آنية تتناثر فيها المختزنات النفسية التي اندفعت في مشاهد حاضرة تشكل أبعاد الموقف الانفعالي وذلك من خلال توظيف محكم ومتفهم لمونتاج المشاهد المرئية وكولاج المشاهد التشكيلية.
اللوحة الأولى أو المشهد الأول لطفلة صغيرة تحتضن لعبتها الدمية المشوهة مبتورة اليد عوراء بعين واحدة تسعى مع أمها للهرب من نيران الحرب الأهلية في لبنان، ومفردات الصورة قذائف ترتفع من حولهما وحيطان مهدمة ومليئة بثقوب المدافع وشوارع خالية ورائحة البارود تملأ المكان وكيس الثياب الذي تحول إلى أشلاء، أما الصورة الثانية أو المشهد الثاني فمكان مرضه هادئ وقت المساء، تجلس فيه في انتظار صوت السرد الغامض تتناول حبات العنب الأحمر في مسائها الأخير معه، تحتفظ بالعنقود الفارغ ذكرى لهذا المساء وستجففه وتحتفظ به بين دفتي كتاب كما يضع الناس الورود للذكرى ويأتي المشهد الثالث تياراً من المشاعر المتباينة بين طفولة دافئة بباقات العشب العطري وبرودة اللحظة في جفاف يهددها بالتصحر أما اللوحة الرابعة والأخيرة فلامرأة تستند إلى السور إلا من كمان تعزف عليه موسيقى تقوم في الفضاء قدمت الكاتبة في القصة أربعة مشاهد انفعالية يدفعها مبدأ المفارقة والتنافر واعتمدت على كولاج تشكيلي في تقطيع المشاهد ولصقها متجاورة لتكون في النهاية بنية سردية حديثة بدأ بالانفعال بالموقف على عكس البنى السردية التقليدية التي تتحرك بالموقف الحدث من لحظة حيادية ثم تتطور بها وصولاً لموقف الانفعال الذي تولده الأحداث والشخصيات فالمشهد الأول في قصة (عنب أحمر للمساء) يضع المشاهد القارئ مباشرة في مواجهة الموقف الانفعالي بما يثيره المشهد من خراب ودمار لا مبرر لهما ومن هرولة الطفولة والأم بحياتهما في محاولة مستميتة لانقاذ الحياة من الحرب والدمار الذي ألحقه الإنسان بالإنسان، وكأنها تقدم أسطورة الحياة في نشأتها من الجدب حيث تسند المسئولية هنا إلى الأنثى الأم والطفلة، فصراع الرجال بات يهدد الحياة.
ثم تتوالى المشاهد بعد ذلك عارضة لصور الدفء والبرودة والعشق والعقم لتنتصر المرأة بموسيقاها التي تشع الدفء في الأمسيات الحزينة.
هكذا استبطنت الكاتبة عالمها الشعوري وأحالته إلى مشاهد كولاجية تحرك العالم في حشد من الصور المتراكمة التي تقدم سرداً حداثياً جديداً يمزج الصور المرئية والمسموعة في جو انفعالي خاص يجعلك تشعر بالموقف من خلال سرد الحكي وسرد الصورة المرئية.
التجربة التي تقدمها المؤلفة لنا عبدالرحمن في مجموعتها الجديدة (الموتى لا يكذبون) كما لاحظنا تجربة استبطانية، تسرد فيها الكاتبة قراءتها لمشاعرها، فتعمد إلى رصد صور هذه المشاعر وحكيها في متواليات من المشاهد التي تعتمد على أسلوب قطع المونتاج في المونتاچ الالكتروني الحديث.
ومن الطبيعي أن تكون هذه التجربة تجربة استبطان داخلي فهذه سمة أساسية في الخطاب السردي النسوي المعاصر الذي يقدم معاناة بطل مأزوم يعاني مأزقاً حقيقياً على المستويين الواقعي والإنساني ومن ثم فلا سبيل أمامه سوى الاحتماء بنفسه ومشاعره يعيد بها تشكيل صورة العالم في ملحمة الخلق الجديد.
ومع أن هذا الخطاب سمة عامة في الخطاب الفني المعاصر للرجل والمرأة إلا أنه هنا في خطاب المرأة يزداد حدة وإلحاحاً استناداً إلى ميراث القهر والعبودية الذي لا يزال يحكم شبكة العلاقات المعقدة في الانساق الثقافية السائدة وهو ما يجعل من أزمة الواقع بانساقه الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية أزمة وجود على المستوى الإنساني.
وهو ما دفع الساردة في قصة (أحلام تغسل الماء) إلى أن يقول أدرى أنني لا أشكل إلا هجراً في رتابة هذا الكون وعبثيته فإنه لا يحتاج وجودي، ولا يلفظني خارجاً.
هكذا كان على البطلة أن تعلن موت الحواس التي تقدم العالم كما يصنعه الآخرون، ويحكونه، فهو عالم مرفوض مُدان، وأن تستبدله بعالم آخر تملكه وتملك معه حرية تشكيله وصياغته وحرية حكيه بالتالي بل إنها أكثر من هذا تملك الحرية في أن تحكيه في صور مختلفة وهو ما يسمى الآن في تقنيات السرد الحديث بالحكي داخل الحكي، والحكي في صور متحررة.
تقول الساردة في قصة (موت الحواس) والكاتبة تلجأ أحياناً إلى اختيار العناوين المباشرة ربما لتكون مفتتحاً واضحاً للدخول إلى سرديات المواقف الانفعالية عندها.
تقول الساردة بدأت حواس تُعلن موتها، لتدخل في غيبوبة طويلة، حاسة وراء أخرى باتت تنتهي وصرت أعي بعمق سرعة تبددها وتحولها لأشلاء أوصال لا تجمع ولا تلم.
الأيام الأحداث الأشياء، تبدو لي واهية، باهتة، بلا بريق لا طعم لها لا لون، لا رائحة، لا ملمس، لا نكهة تميزها، ولا عبق يشعل حاسة فرح ويستدعيها.
فكرت أنه ربما على أن أحلم وأحلم في محاولة مني لإقامة علاقة سرية مع أمنيات أو غل فيها بالمتعة. وهذا هو مشروع السرد الحداثي عند الكاتبة رصد المشاعر الداخلية وخلقها في صور سردية.
فأحلام في قصة (أحلام تغسل الماء) ولاحظ الدلالة الرمزية لتوظيف الاسم تمارس فعلاً جنونياً متمرداً على منطق الواقع فهي تنتظر حتى يسقط المطر فتملأ الدلاء بالماء وتضعها في فناء البيت وتقف تحت المطر لتشاهد المطر وهو يغسل الماء في الدلاء.
وبغض النظر عن تأويل الفعل هنا تأويلاً نفسياً ورمزياً وما يمكن أن يكشف عنه رمزية الماء، فالفعل في حد ذاته فعلي جنوني من وجهة النظر المنطقية العقلية، إلا أنه في دائرة المنطق الذاتي الداخلي فحل شعوري مقنع على الأقل للشخصية، ويكفي أنها في أثناء أدائها للفعل الجوني هذا وبعده تحس بغبطة غريبة تغطي مساحات وجهها المثلث الصغير حواف بنطالها يسيل منها الماء، بلوزتها القطنية رطبة، لكنها ترفض خلعها.
استخدمت لنا عبدالرحمن في خطابها السردي إذن ما يمكن أن اسميه بسرد الانفعالات، موظفة هنا ما اسميه أيضاً بالمشاركة السرية حيث تتعمق النظر فيما تريد أن تختبره فتملأ به أنفساك حتى تشعر أنك أصبحت هو، ولكي تجسد الكاتبة هذا المدلول الصوفي الذي تحولت فيه الذات إلى موضوع والموضوع إلى ذات استخدمت نسيجاً سردياً يجمع بين تيار الوعي وتيار اللاوعي مع تعدد مستويات الضمائر والانتقال بينها على نحو ما نري في المقطع التالي من قصة (أحلام تغسل الماء): لا يصدقها أحد تقسم لهم أن الأشباح تخرج ما إن يفتح الظلام فمه، وإنها تسحبها معها، وتلقيها أرضاً وتبدأ بجلدها، لكنهم لا يصدقون، تكره جسدها، تراه دميماً صار أسود من آثار السياط التي تسقطها الأشباح عليه، تتكور على نفسها بشكل جنيني، تخبئ رأسها عيناها مغمضتان لن تفتحهما لأنهم سيأخذونها معهم مما حاجتها إلى فتح عينيها تحفظ جيداً كل محتويات الغرفة بجانب السرير طاولة صغيرة عليها أوراق بيضاء، وأقلام حبر كثيرة كرسي بلاستيك برتقالي قبيح يرقد قرب دولاب الملابس البني ذي الدرفتين، هناك قطعة موكيت صغيرة من اللونين البرتقالي والبني كم تكره البرتقالي لأنه يتخذونه وسيلة لإشعال ألسنة اللهب في غرفتها كلما كانت غانية بهدوء، ونسيت العتمة وتقلبت يمينياً ويساراً.
لو فتحت عينيها وأبصرت الكرسي البرتقالي ستجد النيران تشتعل به وتتوهج كلما نظرت أكثر ويقترب النار منها تزحف نحو كل ما في الغرفة تلتهم دولاب الملابس السجادة والطاولة الصغيرة وتزحف نحوها برتقالية جداً ينهمر من همساتها سائل أسود يروي النيران فتشتعل أكثر تصرخ لا أحد يستمع إليها.
حاولت أن أقول لهم إن أحلام ستمرض وتموت من البرد لو أنها استمرت في حمل دلاء الماء، وربما تصاب بداء صدري يودي بحياتها يرعبني (رحيل أحلام من سيغسل الماء لو ماتت) ومن الطبيعي أن ترتكز هذه السردية على شاعرية انفعالية استخدمت فيه الكاتبة لغة الصورة استخداماً موفقاً: غفت في تلك المدينة البعيدة ذبلت وهي تبحث عنهم أين هم؟ رحلوا بعيداً مضى عليها آلاف السنين هنا.
تنتظر شابت خطاها ترجوهم البقاء لكنهم يرحلون في كل مرة عنها، بعد أن يلقوا بفتوحاتهم فيها، كم أوهموهاً بنصرهم تنخدع وتعود لتصدق هي بلاد العشق التي أمها الجميع، وركعوا عند قدميها يطلبون عشقاً صافياً كخيالاتهم عنها يتذوقون رحيق الغيث الأول وتغمرهم نشوة لا يقدرون على احتمالها فيرحلون.
هكذا استطاعت الكاتبة اللبنانية (لنا عبدالرحمن) من خلال مجموعتها القصصية الثانية (الموتى لا يكذبون) أن تقدم خطاباً سردياً نسائياً معاصراً يقوم على تأسيس بنية سردية جديدة تفرق في خطابها بين الوعي الاجتماعي والوعي بالنوع وتخرج إلى فضاء مفتوح يحتمل التمرد على كل القيم التي وضعها الرجل وألزم بها المرأة باستشكاف النسيج الذي يكون عالم المرأة والذي رأيناه في التجريب المتمرد على المألوف والمقنن.

أعلى




صـوتباحثان يقدمان دراسة عن (نتائج التنقيب في تلال مدافن الصبية) بالكويت

الكويت ـ من أنور الجاسم:قدم الباحثان سلطان الدرويش وحامد المطيري من إدارة الآثار والمتاحف بالكويت في دراسة أصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي (نتائج التنقيب في تلال مدافن الصبية)، تتناول الدراسة جزءا مهما لمنطقة حيوية تشكل دورا بارزا من تاريخ الكويت الحضاري الذي ظل مجهولا لسنوات طويلة ألا وهي تلال المدافن، وترتبط تلال المدافن بالإنسان ارتباطاً وثيقاً لما لها من صلة بعالم ما بعد حياته الأولى أو الحياة الفانية، حيث تتناول هذه الدراسة ثلاثة محاور أساسية من العمل الميداني: يشمل المحور الأول التنقيب عن مجموعة من تلال المدافن في مناطق مختلفة من ارض الصبية لعل أهمها منطقة مغيرة والردحة، والمحور الثاني يشمل مسحا اثريا للمنطقة المحيطة بتلال مدافن مغيرة لمنطقة تشمل حوالي 6 كم للوقوف على أي شواهد أثرية قد ترتبط بصورة أو بأخرى بتلال المدافن، أما المحور الثالث فيتناول تحليلا لنتائج العمل الميداني من خلال الدراسة المقارنة.
المحور الأول استعرض عمليات التنقيب، فقد أجرى الفريق الخليجي عمليات مسح وتنقيب لمجموعة من تلال المدافن في مناطق مختلفة من منطقة الصبية كان الهدف منها إنقاذ اكبر عدد من المنطقة، حيث تشهد تلك المنطقة الآن فكرة إنشاء مدينة الصبية التي بدأ التحضير الفعلي لها، وهي بلا شك تهدد مجموعة ضخمة من تلال المدافن والمواقع الأثرية، وقد اتبع في توثيق هذه المدافن جميع الأساليب العلمية من وضع الشبكيات والتصوير والرسم ثم الحفر بتتبع أسلوب التراكم الطبقي، ونقل اللقى الأثرية.
أما المحور الثاني فيتناول أعمال المسح الأثري التي قام بها الفريق في منطقة مغيرة لمنطقة تمتد إلى حوالي 6 كيلومترات مربعة، لقد مسحت منطقة مغيرة ورصد العديد من الشواهد الأثرية، ولعل أهم ما رصد من شواهد أثرية هو المقاطع الحجرية في الجهة الغربية من تلال المدافن، كما كشف عن العديد من آبار المياه في المنطقة الشرقية من تلال المدافن، وقد رفعت إحداثيات هذه المواقع بواسطة جهاز الـ GPS، ثم اعتمدت هذه المواقع بإعطاء تسلسل رمزي/ رقمي، ثم جمعت عينات من جميع المواقع المكتشفة للدراسة.
ويشمل المحور الثالث دراسة مقارنة لتلال المدافن وتحديد أنواعها وأشكالها، والفوارق بين هذه المدافن ومقارنتها مع بعض المدافن في دول الخليج، كما تشمل كذلك دراسة للقى الأثرية التي رفعت من هذه التلال ومن المواقع التي جرى مسحها، وقد ألحق بهذه الدراسة برنامج للمسح الشامل لمنطقة مغيرة وعدد المواقع المكتشفة، ونأمل من خلال هذه الدراسة أن نكون قد قدمنا إضافة جديدة في مجال البحث الأثري في دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي.
يذكر ان فكرة إنشاء المدافن ارتبطت ارتباطا وثيقا بالجوانب الدينية للإنسان، وقد حرص الإنسان القديم على الاعتناء بها ابتداء باختيار المكان المناسب لها وانتهاء بتشييدها، والمدفن هو الموضع الذي يدفن فيه الميت سواء كان حفرة في الأرض أو بناء شيد فوق سطح الأرض أو أسفلها، وتحتوي منطقة الصبية في شمال دولة الكويت عدة مناطق تصنف اغلبها بأنها مناطق أثرية، وتغطي منطقة الصبية مساحة جغرافية واسعة من شمال دولة الكويت تعتبر من أغنى المناطق الأثرية في دولة الكويت، وذلك منذ أن بدأ البحث الأثري الميداني فيها في بداية الثمانينيات كشف فيها عن أقدم الحضارات التي نشأت على ارض دولة الكويت، فقد سكنتها جماعات من الصيادين منذ نهاية الألف السادس ق.م، حيث عثر على مستوطنة حضارية في شبه جزيرة طبيج تعود إلى ما يعرف بحضارة العبيد، كما كشف عن العديد من المواقع الأثرية التي تعود للعصر الإسلامي المبكر، ومن ثم توالت الاكتشافات، ففي عام 1999م كشف عن أول تلال للمدافن في هذه المنطقة وذلك على هضبة صغيرة نسبيا تقع في منطقة الردحة، ولا تزال هذه المنطقة الغنية من الناحية الأثرية تخبئ المزيد، وهي تحتاج إلى الكثير من عمليات المسح المنظم.

أعلى





دواوين عراقية تغني للحياة وتسخر من الحروب

القاهرة ـ رويترز: ستة دواوين لشعراء عراقيين تجاوزوا المشهد العراقي الماثل وسطروا مشهدا أسطوريا أطل فيه جلجامش الباحث عن عشب الخلود في أقدم ملحمة بشرية مكتوبة.
وأهدى الشاعر أحمد ادم ديوانه دواخل الذي لم يره حيث اغتيل العام الماضي الى جلجامش الذي رأى كل شيء. كما يقول في مطلع قصيدة (وحيدا بشمسه): في الارض التي تشبه الملح نبتت للزهرة أجنحة، بها تلون توبها أقامت لسمائها يدا تشير باتجاه الاعالي.
وفي قصيدة (المبرعمون): تعال على مأساة الفقد يصوره ادم في مشاهد يلعب فيها بالازمنة نعد على الاصابع أفراحنا نعد قتلانا بالحصى فتبكي النساء رجالا على خطى آبائهم، نلوذ بأمانينا للنخيل ونقذف أسئلتنا في الماء نتخطى أقدارنا غناء يفضح الموت.. نحن الظاهرون حين نغيب مشاؤون نتقن التعب، وبعد.. حين تلد الارض أسلافنا نعد على الاصابع قتلانا نعد أفراحنا المؤجلة بالحصى، هكذا نبرعم تاريخنا ونحن راحلون.
وصدر ديوان (دواخل) بالقاهرة عن الدار المصرية اللبنانية في 131 صفحة من قطع متوسط صممه الفنان التشكيلي المصري محمد حجي للدواوين الستة التي أصدرتها الدار بالاشتراك مع دار ديوان المسار العراقية.
وباستثناء ديوان (ألوان باسلة) للشاعر علي حسن الفواز فإن الدواوين الاربعة الاخرى فازت في مسابقة ديوان للشعر التي أعلنت نهاية ديسمبر الماضي ونظمها اتحاد ديوان الشرق ـ الغرب ببرلين ضمن أنشطة أول فرع عربي له ببغداد حيث خصصت الدورة الاولى للشعراء داخل العراق على سبيل الاستثناء نظرا لظروف الاحتلال الاميركي للبلاد في مثل هذا اليوم قبل ثلاث سنوات بعد حرب قادتها الولايات المتحدة لاسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين.
وتأسس اتحاد ديوان الشرق ـ الغرب عام 2002 كمؤسسة ثقافية ألمانية خيرية لا تهدف الى الربح وترأسه الشاعرة العراقية المقيمة في برلين أمل الجبوري. والدواوين الاربعة هي (النصوص فاكهة السواد) لرعد كريم عزيز و(عشب أرجواني يصطلي في أحشاء الريح) لمحمد صابر عبيد و(عشبة سومرية) لعلاوي كاظم كشيش و(صواريخ العائلة السعيدة) لعلي حبش.
وتكونت لجنة التحكيم من الناقدين العراقيين فريال جبوري غزول أستاذة الادب الانكليزي والمقارن بالجامعة الاميركية بالقاهرة وحاتم الصقر أستاذ الادب العربي الحديث بجامعة صنعاء والشاعرين اليمني عبدالعزيز المقالح والمصري عبدالمنعم رمضان.
ويرى رمضان أن دواوين المسابقة أتاحت له رؤية قلب العراق الشاب عن طريق تجارب اجتمعت حول تشخيص حالة لا نعرف عمقها ولم نقدر بعد على الغوص بعيدا في اتجاه هذا العمق. وأضاف أن الشعر يقوم في العراق تحديدا مقام النبوة، مقام الولاية، مقام الملك، مقام الخروج، ويقوم الشاعر مقام الكائن الذي لا نظير له، ولكن الحروب التي امتدت أكثر من عقدين من الزمان تبدو وكأنها جعلت انسان العراق على الفطرة كأنه في أول الخليقة فالرجل يبني الحلم ويصنع القصائد والمرأة تعمر الارض وتصنع الحياة.. هذا تمثال التشكيلي الرائد 1919 ـ 1961 جواد سليم الضائع. ويقع ديوان عزيز (النصوص فاكهة السواد) في 30 صفحة وتدل قصائده العشرون شديدة الاختزال كما قالت فريال غزول على بصيرة استثنائية في تناول أفكار الحرية والحياة والحرب والعلاقات الانسانية. وديوان (النصوص فاكهة السواد) هو الوحيد الذي أجمع عليه المحكمون. ويقول عزيز في قصيدة (الهيكل العظمي أو محاولة للتبرير).. كان له رأس قده في أول الحروب لانه ماشارك بها، وكان له ذراعان فقدهما في أول محاولة للتصفيق لانه تعذر عليه أن يفعل ذلك، ولم يؤرقه غير عموده الفقري بقابليته للانحناء رغم ثبات القدمين.
ويورد كشيش في صدر ديوانه عشبة سومرية سطرا من ملحمة جلجامش، ثم يقفز من الاسطورة الى العصر الحديث مناديا الشاعر الاميركي الذي لايزال من مقدسات بلاده والت ويتمان 1819 ـ 1892 في قصيدة والت ويتمان قائلا.. دم الزنوج في فنجان قهوتك أيها الغريب عن العشب والحكمة.. أيها الغريب عن البسطاء والملائكة اختبئ وراءك، سأحرض العشب عليك وأحذر ولدي أبا القاسم من قصائدك المرقطة، أميركا التي روضت انجيل خضرتك لتزهر فيها أسفار اليورانيوم، أميركا التي رتلت أغانيك للجنود الميكانيين، أميركا التي تصب لك دم الزنوج في فنجان قهوتك الصباحية، أحذر ولدي أبا القاسم من أحلامها وعسكرة العصافير والازهار، أيها المغفل البتولي، أيها الساذج كصفصاف مانهاتن، عندي نخلة برية على ضفاف الفرات ترتل آيات خضرتها، لقد أرضعتني الاغاني وظللتني، ربما أنكسر وأطيح ولكنها لن تدعك تشرب فنجان قهوتك من دمي.
وقال الصقر عضو لجنة التحكيم ان ديوان (عشبة سومرية) المكون من 62 صفحة يسحب الاسطورة العراقية التي ضمتها ملحمة جلجامش الى الحاضر وكأنه يسقط العشبة الموعودة التي تعيد الميت حيا على شواهد من حياته كما يمزج النثر بالوزن ويستعين بالعامية.
ويقول كشيش في قصيدة (للحروب سواد): ريبتها.. وأمي تتمر أولادا.. مثلما أرضع ليمونة أمسكت بحياتي كلها وقشرتها من الدبق والحروب، ولم أجد أمي.. تلك البعيدة وراء ليل عباءتها الحزينة الفراتية النخلة التي تهتز فتتمر أولادا وتنش عنهم الحروب فتخذلها البساطة، قالت الحرب.. أنا أمهم، وقالت المدرسة والكتب والليالي والنايات والحقول.. نحن أمهاتهم، والبعيدة أمي شاعرة تقفي الدمع القمح وتدلي ثدييها كل غروب في التنور وتندب الزهراء، انهم أولادك يا مفجوعة، فاشفعي لهم، كانت الحروب تأكل ستائر أيامها والشجن الاخضر يغزوها.. يا رب لم أعطيتني اياهم..
ولعل لفظ الحرب هو الاكثر تكرارا في الدواوين الستة وفي عنوان القصائد كما
في قصيدة كشيش لن أطيل عليك الحروب وقصيدة أنا عاطل عند حدائق الحرب التي يفتتح بها الفواز ديوانه ألوان باسلة ويقول في بعض سطورها.. الحرب ليست حربنا لكنها أخذت أعمارنا للتجوال واللهاث والكلام المسلوق بالاكاذيب. أدمنتنا كأسمائنا وعويل الامهات فماذا سنفعل من دون تلك الحرب.. الحرب أخذت ثيابها القديمة وأسماء العائلة، حملت زوادتها أسماءنا، أعطتنا عناوين مغشوشة وجبالا من هواء.. علمتنا أننا مؤجلون للموت الوطني.



أعلى





(ليلة سقوط بغداد) يحظى بجائزة الجمهور

القاهرة ـ أ.ش.أ: فاز فيلم ليلة سقوط بغداد بجائزة الجمهور في الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان جمعية الفيلم السنوي حيث حاز تسعين بالمائة من الأصوات في الاستفتاء اليومي الذي أجرته الجمعية خلال أيام المهرجان.
وفي حفل توزيع الجوائز وشهادات التكريم لكبار الفنانين الذي أقيم أمس الأول منحت لجنة التحكيم فيلم (بنات وسط البلد) جائزة أحسن فيلم، وحاز عادل إمام على جائزة أحسن ممثل الدور الأول عن فيلم السفارة في العمارة، وحصلت الفنانة الشابة منة شلبي على جائزة أحسن ممثلة الدور الأول عن فيلم (بنات وسط البلد). وذهبت جائزة أحسن إخراج إلى الفنان محمد خان، وجائزة سامي السلاموني للتجديد والابتكار الى المخرج محمد أمين، كما منحت جائزة القصة المؤلفة خصيصا للسينما والتي تمنحها جمعية الفيلم وحدها الى المؤلف يوسف معاطي.
وقال المصور السينمائي الفنان محمود عبدالسميع رئيس المهرجان ان الجمعية ستقيم لأول مرة في مصر مهرجانا للأفلام الكوميدية في شهر سبتمبر القادم مع الأخذ في الاعتبار دور بطل الفيلم الكوميدي في اختيار موضوعاته ومضمونه الاجتماعي. وأضاف عبدالسميع أن فكرة إقامة مهرجان للسينما الكوميدية وحدها كانت تخامر أذهان مجلس إدارة الجمعية على مدى خمسة عشر عاما. وقام كل من ممدوح الليثي نقيب السينمائيين والمخرج علي بدرخان بتسليم الجوائز الى الفائزين والمكرمين.
من جهته اعتبر مدير المهرجان الناقد السينمائي الدكتور وليد سيف مهرجان الجمعية من أعرق مهرجانات السينما في مصر وجوائزها ذات مصداقية وموضوعية باعتراف السينمائيين والاعلاميين واصفا الفنان محمود عبدالسميع بأنه الأب الروحي للجمعية منذ دورتها الأولى في المهرجان عام 1975 وحتى الآن. وقدم سيف حيثيات جمعية الفيلم للاحتفاء بكبار الفنانين، منوها الى ان تكريم عبدالمنعم مدبولي جاء لدوره البارز في مسيرة الفن المصري وإبداعه المتنوع وأدائه المتميز في التمثيل السينمائي وعن محسنة توفيق على دورها المؤثر في مجال التمثيل السينمائي والذي حققت من خلاله درجة عالية من الاتقان في معايشة الشخصية لتصبح روحا وكيانا حقيقيا.
وشملت الجوائز أيضا جائزة أحسن تصميم أفيش الى شركة ساين، وأحسن صوت
إلى مصطفى علي، وأحسن ديكور الى سامر الجمال، وأحسن موسيقى لراجح داود، وأحسن مونتاج لمنى ربيع، وجائزة الامتياز في المونتاج لعادل منير وأحسن تصوير لوائل درويش، وجائزة العمل الأول في السيناريو لمحمد رفعت، وجائزة أحسن سيناريو لوسام سليمان، جائزة العمل الأول في الاخراج لعمرو عرفة، وذهبت جائزة التحكيم الخاصة الى المخرجة ساندرا، وكانت جائزة ممثل الدور الثاني للممثل لطفي لبيب عن دوره في السفارة في العمارة، وجائزة ممثلة الدور الثاني لجيهان فاضل.
وكانت جمعية الفيلم أجرت استفتاء على أفلام عام 2005 البالغ عددها ثلاثين فيلما، فتراوحت استجابة الجمهور على 16 فيلما فقط ما بين الحصول على 89% عن فيلم ليلة سقوط بغداد الى 4% فقط من نصيب فيلم سيد العاطفي، في حين لم يحصل 14 فيلما على أي عدد من الأصوات منها زكي شان، أريد خلعا، حمادة يلعب، علي سبايسي، يانا يا خالتي.
وغاب عن حفل توزيع الجوائز عدد من الفائزين أنفسهم من الفنانين، غير أن ما أعطى الحفل قدرا من الوهج والحميمية هو حضور الفنانين عادل إمام وعبدالمنعم مدبولي ومحسنة توفيق.


أعلى





الزمن الشفيف
مغالطات غير مسموحة

يحز في نفسي وانا اسمع واشاهد واقرأ بعض المغالطات التي من حجمها وبشاعتها تدعو الى القرف حين تخرج من افواه بعض الذين يدعون الفن وهم بعيدون عن الفن، لأن الفن الراقي هو الذي يفرض نفسه ويجري وراء الشخص وليس العكس، الفن هو الذي يعلمك معلومة غائبة عن بالك والفن هو من يدفعك ان تحفظ اصوله وتعلمها اجياله، الفن هو الذي يخدمني وليس الذي يهدم، تعالوا نرى ما تقوله الراقصة الفلانية تقول هذه الراقصة انا ارقص شبه عارية لاني احمل رسالة اريد توصيلها لابناء بلدي وللأجيال القادمة لان الرقص هو الموروث الشعبي ونحن نحمل امانة ورسالة فنية ويجب ان نحافظ عليها، والا سوف يندثر هذا الموروث، يا سلام عليك ايتها الراقصة الفلانية أي رسالة التي تحملينها؟ هل اجيالنا بحاجة الى رسالة للرقص الخليع، الا يكفي القنوات الفضائية والانترنت والبقية الباقية؟ الاجيال ايتها الراقصة ليسوا اغبياء عن سمومك التي تنثرينها فأطفال اليوم ليس هم اطفال الأمس انهم اذكى مني ومنك، اما المطربة الفلانية التي تتلوى وتتلون وجيوش من الرجال يلتفون حولها وهي تغني الاغاني الخليعة وتقول اشكر ربي لانه اعطاني هذا الصوت الجميل والجسم الرشيق وانا في النهاية احمل رسالة فنية للأجيال، مساكين هؤلاء الاجيال كم وكم سوف تستوعب جعبتهم من الرسائل والموروث الثقافي كل اخطائنا اليومية نحملها الاجيال، تلك الراقصة وتلك الفنانة حين تشكر ربها لانه اعطاها صوتا رنانا وخصرا وتقول احمل رسالة طالما لديك صوت جميل حاولي استغلاله في اعمال الخير فمثلا اقرئي القرآن بهذا الصوت ووزعي اشرطة في وجوه الخير ووزعي البسمة في وجوه المرضى والايتام من الاطفال الذي يعانون مرارة الالم وفظاعة الجوع والتشرد، احملي على عاتقك رسالة انسانية اجمعي لهؤلاء من اهل الايادي البيضاء وانثريها حبا وسلاما على المحرومين من نعمة التعليم ونعمة الصحة، اي رسالة تحملينها وانت تتلوين كالحرباء امام مئات الرجال حين تثيري فيهم الغرائز المحرمة هم لم يأتوا اليك لسماع صوتك الخانق او خصرك الناحف بل اتوا ليروا كيف وصل الفن الي الحضيض وكيف وصل من السفاهة والسخافة هذا الفن، هم اتوا ليشمتوا فيك بينما زوجاتهم يعشن في بيوتهن ملكات، وصل اعلى سعر الفيديو كليب (مائة الف دولار) بينما وصل الجوع والجفاف في الصومال الي موت ستة آلاف الارواح في اليوم، ما هذا الاستغباء وما هذا الاستهتار؟ عندما تجلب من الغرب مئات الراقصات للفيديو كليب لأغنية واحدة فقط ولماذا من الغرب؟ لان الغرب ما زال لم يتعلم بعد اصول اللعبة والكوارث التي ألمت به لأن الغرب وبكل بساطة يعيش بالمادة دون الروح وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لان جنة الكافر الدنيا)، تقول احدى الفنانات انها تستغرب لماذا نأتي برجل اجنبي يشاركنا بالفيديو كليب ولا نأتي برجل عربي وترى هذه الفنانة ان الرجل العربي افضل لانه جميل ووسيم وتقول افضل ان يحضنني عربي وليس اجنبيا ثم ان الرجل العربي ارخص قيمة فلما سألتها المذيعة المحترمة لماذا ارخص؟ قالت لانه ابن بلدي وغير جشع، يا حظك ايها الرجل من كان يتصور ان تكون في احضان تلك الفنانة وبأرخص سعر.

تركية البوسعيدي
شاعرة وكاتبة عمانية



أعلى




صــوت

هذيان امرأة فقدت عقلها
* إرسال
سأضع قلبي جهاز إرسال عند اعلى سطح في المدينة او فوق اعلى قمة جبل، لرغبتي في ان تلقي اشارة، نبضة، كلمة، من كائن احبه غادرني عندما قلت له لنرتبط!!

* إنذار
سأضع جهاز انذار في كفي، فكل من يصافحني ويكذب، سأولول مثل زمور خطر، واكشفكم ايها المنافقون نساءً ورجالاً... حاذروا الاقتراب مني فبابتسامة غامضة او ان يربت احدكم على كتفي ستنطلق الأصوات من جسدي كسيارة اسعاف... تا توت تا توت...
* عناء
سأضع سلماً طويلاً لأصل الى سقف احلامي، طموحي أن اكون غبية او اكون تافهة لأنجح في المدرسة العالمية الجديدة ايها العقل اخرج من رأسي، اخرج من بيتي، عليك اللعنة، انت مصروف من الخدمة، لقد استغنيت عنك لا يهمني ان تصبح عاطلاً عن العمل، ايها النخاع يا ملفوفتي الصغيرة سأفرمك الى طبق سلطة اقدمه الى كل اغبياء العالم.. لذا من جد وجد ومن سار على درب التفاهة وصل!!
* حسد
سأضع خرزة زرقاء حول رقبتي ضد هذا الحسد فالعين علي، يريدون اصابتي بنظرات الاستهجان والغيرة، انهم يحسدونني على ابتسامتي لحظة إفلاس، وكيف اضحك على كل مصيبة او خسارة واقهقه لكل سقوط او كبوة حيث انهض ولا اترك خلفي دمعة او صرخة.. خرزة زرقاء لي دقوا على الخشب لهذه الإرادة الصلبة لاشيء عاد يهمني، سأرتدي هذا البحر الأزرق نكاية بعين الحاسد ليبلى بالعمى!!
* انقطاع
تليفون في المكتب وآخر في اليد ومع ذلك اشعر بالانقطاع عن العالم والمجتمع، يرجى عدم المحاولة مرة اخرى، انا هاتف بلا حرارة!!
* من بين الأوساط
وسط هذا الحر العالمي
خرجت الى تظاهرة مُكيفة
اهتف لتسقط شمس الحرية
* وسط المكائد النسائية
احاول النجاة بما تبقى لي من عزة نفس زرعتها القرية في تلك المضخة القابعة في الجانب الايسر من صدري، فيصبح من يوم غد شعاري (الشجاعة ان تصبح جباناً).

فايزة الهيملي

أعلى




مرايا
تقدير الذات .. أو سحقها !

سأل اللاعب البرازيلي المعروف (روماريو): من في رأيك ملك الكرة الحقيقي: بيليه أم مارادونا؟ فردَّ بثقةٍ تامَّة: أنا ملك الكرة!! واستدرك بقوله: فأنا هداف لأحد عشر دورياً في دولٍ مختلفة..!
أعجبني ردَّ اللاعب ، ولربَّ معقِّب يقول : إنّه الغرور !! وكيف يكون غروراً وقد قّدر الرّجل نفسه ، وبنى تقديره على معطياتٍ واقعية ، وبراهين تؤهِّله للَّقب ..!! حفِّزني ذلك لأن أكتب هذا المقال .. عن تقدير الذاتِ أو سحقها..
سمعتُ يوماً من الأيامِ رداً من أحدهم وقد استفسر منه عن غرضٍ ما فقال : من أنا ؟! أنا دريْويش - تصغير لدِرْويش -!! فأيُّ سحقٍ للنّفس هذا ، وأيُّ إذلال..؟! وكيفَ يمكنُ للإنسانِ أن يرفعَ هامته ، ويُعلي جبينهُ وهو يمارسُ الظُّلم على نفسه ؟! وكيف له أن يكتشفَ قدراته ومكنوناته وهو يقيِّم نفسه تقييماً خاطئاً..؟! وكيف به يريدُ وضع نفسه موضعاً لائقاً وهو يهينها بالحطِّ من قدرها..؟!!
وللأسفِ فإن سماع كلمةِ (أنا) في الأذن الاجتماعية أصبحت تجابه بحساسيَّةٍ مبالغٍ فيها ، حتى أن الفرد حين يتكلم فيقول (أنا) يستدركُ بقوله: وأعوذ بالله من كلمةِ أنا .. !! وكأن (الأنا) لا ترتبطُ في سياقٍ إلاَّ بالنَّفس الأمّارةِ بالسُّوء!! وهنا يمارسُ المجتمع بدوره سحقَ (الأنا) الفرديَّة ، بحجَّة التعالي ، والغرور ، والكبرياء .. حتى أصبحَ الواحدُ يخشى على أن تفلتَ منه هذه الكلمةِ التي أصبحت (ذميمةً) في عُرف المجتمع..!! وكأن قولها هو (خدشٌ) للحياءِ..!!
والتمييز في أسلوب الطرحِ موجود.. بين إنسانٍ يبين الغرور في طريقة حديثه ، وبين آخر يقدّر نفسه ، فيتحدث عن منجزاته ، دونما مبالغةٍ أو تهويل .. وهنا يجب أخذ هذه المسألة في الاعتبار بشكلٍ عميق..!!
ان الشعور الجميل الذي يمنحهُ الإنسانُ لنفسهِ سيقوده حتماً إلى النجاح .. وإلى النظر نحو الأشياءِ الجميلة ، ألم يقل الشاعر ..
ايُّها الشاكي ، وما بك داءٌ .. كن جميلاً ترى الوجودَ جميلا
إذن فالمنطلق الحقيقي للعالم البرّاني هو العالم الجوّاني: النّفس .. وتفكّر الأنبياءِ كسيدنا إبراهيم عليه السلام ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو مثلٌ لتقدير الإنسان واحترامه لنفسه في ظلِّ مجتمعٍ يقدِّس (الصنم) ويحنو له جبهته ، ورحلة سيدنا سلمان الفارسي إلى النور هي رحلة تقدير.. وهو المصدر ذاته الذي بعث حي بن يقظان للتأمل في الوجود الإلهي.. والدّعوة من الله (ألم تكن أرض الله واسعة..؟) هي من باب تقدير البشر لأنفسهم .. حين استذلوا ورضوا بالاستذلال..!!
كيف يمكنُ أن يمضي الإنسانُ قُدماً في تحقيق أحلامه ، وفي داخله قناعةٌ بأنه دون الطموحات؟! كيف يمكنُ له أن يسعى إلى هدفٍ يدرك في نفسه أنه لن يحققه .. ؟! وها أنت تجدُ أناساً لا تساعدهم مظاهرهم على الاعتداد بأنفسهم .!! تجدهم مهلهلين ، ذابلي الأعين ، منكسري القامات ، لا يهتمون بهيئاتهم في أناقتهم ولباسهم ، وطريقة تحدثهم ، ومشيهم ، وأكلهم .. وهؤلاء مهما كانت لديهم من الطاقات والقدرات فإنها كالماءِ في قربةٍ ذات ثقوبٍ عديدة..!!
وانظر إلى غالبية السواد الأعظم من الناس.. إلى نسبة 95% كما تشير الدراسات يشكُّون أو يقلِّلون من قيمة ذواتهم وبالتالي فهم يدفعون الثمن باهضاً في كل مجال يعملون فيه!! وبالتالي فهم يزدرون أنفسهم مما يسبب لهم الإصابة بحالة الاكتئاب.. ولهذا يصبح العلاج هنا تنمية المهارات الفردية في رفع مستوى تقدير الذات والمحافظة على الحالات المزاجية لديه..
كم يحتاجُ الفردُ منّا في معمعة هذه الحياة ، وتعقيداتها ، ومساربها المتعددة إلى تقدير ذاته كي لا يسقط في حمّى الهلوسة ، فيسلم نفسه للاكتئاب الذي أصبح داءً عظيماً في هذا العصر.. لأن الإنسان أبى أن يعالجَ نفسه بنفسه .. (الا بذكرِ الله تطمئن القلوب)..

صالح الفهدي
اديب عماني

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept