التجمع والحركة الشعبية يطرحان حلاً
إسرائيل تبحث عن دور علني في أزمة دارفور
السودان يرفض إدخال تعديلات على التقرير النهائي لحادث طائرة قرنق
الخرطوم ـ الوطن: أبدى الشارع السوداني
دهشته لمشاركة إسرائيل في اجتماعات لحف " الناتو " بحضور
مصر والمغرب وتونس والجزائر بالأراضي المغربية مؤخراً لبحث إمكانية
إرسال قوات من الحلف الى إقليم دارفور المضطرب بغرب السودان , فيما
تطرق البعض الى مخاوف عكستها بعض الصحف المحلية السودانية من تسلل
قوات إسرائيلية ضمن القوات المقترحة في وقت كشفت فيه بعض التقارير
عن وجود قوات أجنبية مجهولة الهوية شوهدت بشمال دارفور وأكدت تلك
التقارير ان القوات المجهولة لا علاقة لها بقوات الاتحاد الأفريقي
او الأمم المتحدة في حين التزمت الخرطوم الصمت إزاء تلك التقارير
ولم تنف ولم تؤكد صحة الأخبار التي تناقلتها الصحف المحلية السودانية
مؤخرا. ويعتبر السودانيون ان مشاركة إسرائيل في تلك الاجتماعات خطوة
جرئية من جانبها في إطار البحث المستمر عن دور معلن لتل ابيب في
الإقليم بعكس أدوارها السابقة في المنطقة والتي يغلب عليها طابع
السرية.ومعلوم ان إسرائيل من أوائل الدول التي تتهمها الحكومة السودانية
بالتدخل في الشئون الداخلية ودعم المتمردين بدارفور , وكان وزير
الداخلية السوداني السابق وزير الدفاع الحالي الفريق عبد الرحيم
محمد حسين اشار الى تورط إسرائيل في دعم المتمردين كما كرر وزير
الشئون الإنسانية السابق إبراهيم محمود حامد ذات الاتهامات. وذكرت
الفضائية السودانية ان تقارير صحفية كشفت في وقت سابق ان إسرائيل
بعثت بخبراء الى دارفور لتدريب المتمردين في وقت ضبطت فيه السلطات
الأردنية كمية من الأسلحة الإسرائيلية في طريقها الى دارفور , وتبدى
إسرائيل اهتماماً بالغاً بأزمة دارفور من خلال نشاط المنظمات والجمعيات
التي تنشط في جمع التربعات وتصعيد القضية والترويج الى ان ما يجرى
في دارفور هو تطهير عرقي يشبه الى حد كبير ما حدث لليهود في المحرقة
التاريخية الشهيرة .وكان مسئولون إسرائيليون التقوا في العاصمة الإريترية
اسمرا اكثر من مرة بقادة الحركات المسلحة بدارفور مما يعكس الاهتمام
الإسرائيلي المتعاظم بالأزمة والبحث المستمر عن دور معلن في المنطقة
ويبدو ان إسرائيل تستغل في الوقت الحالي حالة الضغوط الدولية المكثفة
على الخرطوم لتمرير اجندتها ولعب دور كبير هناك لا يقتصر على المساعدات
الإنسانية بل يتعداه الى دور سياسي يفاجئ العالم بالخروج الى دائرة
العلن , وهذا ما ظلت ترفضه الحكومة السودانية بشدة لحساسية الموقف
العربي العام من قضية الصراع العربي الإسرائيلي .وينظر مراقبون بالداخل
الى هذه الخطوة من جانب إسرائيل على انها حدث له ما بعده , ولا يمكن
اعتباره حدثاً عابراً بآية حال خاصة وان الحديث والتقارير الصحفية
قد تواترت بشكل مزعج خلال الثلاث سنوات الماضية عن تدخل إسرائيل
غير المعلن في إقليم دارفور الذى يشهد صراعا مريراً بين القوات الحكومية
وقوات المتمردين ومليشيات مسلحة وتجرى مفاوضات سياسية حالياً بالعاصمة
النيجيرية ابوجا في محاولة لإنهاء الصراع الذي انفجر في عام 2003م
.
على صعيد آخر وفي الوقت الذي قرر فيه نائب الرئيس السوداني علي عثمان
طه العودة من ابوجا الى الخرطوم يوم غد الجمعة , أعلنت الحركة الشعبية
ـ شريك اتفاق نيفاشا وحكومة الوحدة الوطنية في السودان ـ عزمها طرح
حل توفيقي مدعوم من الولايات المتحدة الأميركية لحمل حركات التمرد
بدارفور على توقيع اتفاق سريع مع الحكومة السودانية ورفض الناطق
باسم الحركة الشعبية باقات اموم الإفصاح عن اية تفصيلات حول هذا
المقترح واكتفي بالقول ان وفد الحركة الموجود في ابوجا مفوض تفويضاً
كاملاً وانه سيطرح هذه الرؤية على قادة الحركات المسلحة بابوجا .في
غضون ذلك دفع زعيم التجمع والحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني بمقترحات
جديدة لحل ازمة دارفور دعا الى محاكمة المتورطين في ارتكاب الجرائم
بدارفور ونزع سلاح الجنجويد. وأفادت مصادر مطلعة ان الحركة الشعبية
ستركز في طرحها للحل على نقطتين على رأسها عدم المطالبة بمنصب نائب
الرئيس , ونزع سلاحها بالتزامن مع نزع سلاح الجنجويد ويتضمن الطرح
دمج قوات الحركات المسلحة في الجيش السوداني تدريباً , واجراء استفتاء
على تقسيم الحدود بين ولايات دارفور خلال عامين من التوقيع على اتفاق
السلام . وأشارت المصادر الى ان رؤية الحركة الشعبية مدعومة من المجتمع
الدولي وانه لا مجال للتراجع عن الاتفاقيات التي وقعتها الحركات
المسلحة بدارفور مع الحكومة السودانية في وقت سابق .وفي سياق ذي
صلة وقعت حكومة جنوب دارفور وحركة تحرير السودان ـ المتمردة بدارفور
ـ جناح عبد الواحد محمد نور اتفاقاً أمنيا وإنسانيا ويقضي الاتفاق
على التزام الطرفين على وقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية
للمحتاجين على ان يتحمل كل طرف تامين المناطق التي تقع تحت سيطرته
.الى ذلك قال القائم باعمال السفارة السودانية بواشنطن الخضر هارون
ان العلاقات الثنائية بين السودان واميركا يمكن ان تتجه نحو الأفضل
اذا تم التوصل لاتفاق سلام لإنهاء أزمة دارفور , واضاف ان جماعات
الضغط الأميركي تعتزم تنظيم مظاهرة في الثلاثين من أبريل الجارى
لحمل الرئيس الأميركي جورج بوش على التوقيع على قانون محاسبة دارفور
الذى أجازه الكونغرس الأميركي مؤخرا , وأوضح ان بعض مجموعات الضغط
جعلت معاداة السودان صناعة تستند عليها في حملاتها الانتخابية ,
مشيرا الى ان السودان اصبح من ضمن الاجندة الداخلية للسياسة الأميركية
يتذرع بها كل صاحب مصلحة . واكد ان الإسراع بالتوقيع على اتفاق سلام
بابوجا حول دارفور بقطع الطريق عليه ويسد كل الذرائع ويسد الباب
امام هؤلاء .من جهة اخرى وفيما أبلغت كمبالا , الخرطوم رسمياً بتحفظاتها
على بعض النقاط الواردة في التقرير النهائي للجنة التحقيق السودانية
في حادث تحطم المروحية الرئاسية الأوغندية بالنائب الأول للرئيس
السوداني السابق دكتور جون قرنق دي مبيور نهاية يونيو 2005م , قال
مقرر اللجنة السفير سراج الدين حامد ان لجنته لن تقبل في حال من
الأحوال إجراء اية تعديلات على تقريرها النهائي , لكنها ستنظر في
الملاحظات الاوغندية لمعرفة ما اذا كانت جوهرية ام لا . وذكر ان
الخرطوم ابلغت كمبالا برفضها العام عن التقرير (حول الحادث) بشكله
الحالي واعتبره نهائياً ومقبولاً , وأشار الى ان رئيس اللجنة السودانية
للتحقيق في هذا الحادث ابيل الير من المقرر ان يكون التقى أمس مع
لجان التحقيق الأخرى لاعتماد التقرير النهائي حول الحادث .
أعلى
فرنسا ترسل تعزيزات
تشاد: الحكومة تستعيد السيطرة على مونغو
نجامينا ـ ا.ف.ب: أعلن وزير الدفاع التشادي
أمس ان الجيش استعاد السيطرة على مدينة مونغو الواقعة شرق نجامينا
التي سقطت بين ايدي متمردي الجبهة الموحدة للتغيير. وقال الوزير
بشارة عيسى جاد الله "مدينة مونغو تحت سيطرة الجيش التشادي
منذ مساء امس الاول.واوضح ان "مروحيات الجيش هاجمت مواقع المتمردين
في منطقة بكتين (غرب مونغو). وتشتت المتمردون في المنطقة وطاردهم
الجيش التشادي". وشدد على ان "الوضع تحت السيطرة".كما
اعرب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا امس
عن "قلقه العميق" ازاء تدهور الوضع في تشاد حيث تواجه
الحكومة هجمات المتمردين. واعرب سولانا في بيان عن "قلقه العميق
ازاء التطورات الاخيرة في تشاد مجددا ادانته المبدئية لكل محاولة
الاستيلاء على السلطة بالقوة".وفي السياق ذاته اعلن مصدر عسكري
فرنسي رفيع المستوى امس ان قوة من 150 عسكريا فرنسيا انطلقت من ليبرفيل
الى نجامينا لتعزيز القوة الفرنسية المنتشرة في تشاد وعددها 1200
جندي، لمواجهة هجوم يشنه متمردون على النظام التشادي.
أعلى
الأردن: (الحريات النقابية) تطالب بإلغاء محكمة أمن الدولة
عمّّان ـ أ.ف.ب: طالبت النقابات الأردنية ولجنة
الحريات المنبثقة عنها امس بـ"الغاء محكمة امن الدولة"
وتوزيع اختصاصها وصلاحياتها على المحاكم العادية.ودعا نقيب المحامين
صالح العرموطي في مؤتمر صحفي مخصص لعرض تقرير وضعته لجنة الحريات
النقابية حول اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل في الأردن الى "الغاء
محكمة امن الدولة التي وردت على سبيل الاستثناء وبظروف استثنائية
خاصة".واوضح انه "بموجب القانون، لا يوجد ما يستوجب بقاء
هذه المحكمة وبموجب الدستور فان صلاحيات هذه المحكمة هي من حق المحاكم
النظامية".وقال العرموطي، رئيس مجلس النقباء، ان محكمة امن
الدولة "اصبحت تنتزع الاختصاص من المحاكم النظامية وتعطيها
للمحاكم الاستثنائية" واضاف: "ما دمنا في حال اصلاح وتطوير
سياسي فالاولى ان لا نتوسع في اعطاء الصلاحيات للمحاكم الاستثنائية
التي وردت على سبيل الحصر".ويمثل مجلس النقباء 14 نقابة مهنية
في الأردن.
أعلى
قراءة متأنية في تداعيات مقتل قرنق
* تضارب الأخبار عقب تحطم الطائرة وراء التشكك في طبيعة الحادث
* ردود الفعل على خلاصات تقرير لجان التحقيق أكدت ريبة البعض
الخرطوم ـ من أحمد حنقه: منذ ان رشحت خلاصات
تقرير لجنة التحقيق في حادث تحطم الطائرة الاوغندية التي كانت تقل
النائب الاول السابق للرئيس السوداني الدكتور جون قرنق وردود الفعل
تتباين مابين الارتياح والتحفظ والتشكيك . وكما هو معروف فان المروحية
الرئاسية الاوغندية (روسية الصنع) والتي كانت تقل الزعيم الراحل
قد تحطمت والتهمتها النيران في الثلاثين من يوليو من العام المنصرم
2005م وهي في طريقها من العاصمة الاوغندية عنتيبي الى مدينة نيوسايت
بجنوب السودان , ووقتها تضاربت الاخبار حول مصير الطائرة وركابها
فبينما كانت اذاعة لندن العربية تذيع ان الطائرة تحطمت وان جميع
ركابها قد فقدوا ارواحهم ,كانت بعض وسائل الاعلام السودانية تؤكد
ان الطائرة قد حطت بسلام في مكان ما بالجنوب السوداني الى ان اذاعت
الحكومة السودانية بيانها الرسمي الذي نعت فيه للشعب السوداني النائب
الاول لرئيس الجمهورية والذي يشغل في ذات الوقت منصب رئيس الحركة
الشعبية وقائد جيشها ورئيس حكومة الجنوب , واستقر الأمر على ان الطائرة
تحطمت عند سلسلة جبال الاماتونج بجنوب السودان بسبب سوء الأحوال
الجوية . والى جانب مكانة قرنق وصدمة النبأ الفاجع ساهم تضارب الأخبار
في البداية في الأحداث الدامية التي أعقبت إذاعة البنأ , فقد شهدت
الخرطوم وبعض المدن الأخرى الجنوبية والشمالية اشتباكات دامية أحدثت
الكثير من الخسائر في الأرواح والممتلكات ولم تتمكن قوات الشرطة
من السيطرة عليها إلا بعد جهد كبير .
وكان لأرملة قرنق وزيرة النقل الحالية بحكومة الجنوب ربيكا قرنق
ونائبه في الحركة الشعبية النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة
الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت دور مقدر في احتواء الأحداث وتطييب
الخواطر وان كانت الشكوك قد انتفت في نفوس الكثيرين الا ان البعض
لاتزال بذور الشك فيه على حالها أو في حالة نمو خاصة بعد ان اتضح
ان الطائرة لم تتحطم على جبال الاماتونج السودانية وانما في جبال
زوليا داخل الأراضي الأوغندية , ولوضع الامور في نصابها تم تكوين
لجنة وطنية للتحقيق في الحادث وهي برئاسة القانوني المعروف دوليا
ونائب رئيس الجمهورية الاسبق (عهد الرئيس الاسبق نميري) ابيل الير
, ويشغل موقع المقرر فيها السفير سراج الدين حامد كما تكونت لجنة
تحقيق فنية دولية أعضاؤها من السودان ويوغندا وكينيا برئاسة الاميركي
دينيس جونز من هئية سلامة الطيران الأميركية , وعملت اللجنتان في
تنسيق كامل بينهما , وفي صمت تام رغم ان خلاصات التقرير الذي اعدتاه
قد تسرب اولا باول , واذا كانت هذه الخلاصات قد نشرت الان بعد ان
تم تسليم التقرير للرئيس عمر البشير الا ان التقرير نفسه وبكل تفاصيلة
,لن ينشر الا بعد التوقيع عليه من قبل كل من السودان وأوغندا في
اليوم الثاني عشر من ابريل الجاري . وترجع هذه الخلاصات اسباب الحادث
الى سوء الاحوال الجوية واعتماد الطيار على الوسائل البصرية ,والقصور
في التخطيط المسبق للرحلة , وعدم كفاية الدعم والمساندة التنظيمية
الذي ترتب عليه العجز عن توفير اجراءات تشغيل قياسية توفر الحد الادني
من المتطلبات والقيود المتعلقة بعمليات الطيران وانشطة الطيارين
. ومن الاسباب التي تسوقها الخلاصات ان الطيران كان على مستوي منخض
مع وجود الجبال وحلول الظلام بجانب عدم معرفة المنطقة والضغط الداخلي
الذي تولد لدى قائد الطائرة بضرورة الاستمرار في الرحلة اضافة الى
عدم قدرة الطيارة ومساعده على اتخاذ القرار المناسب بسبب اثار الاعياء
.
آراء متبانية :
وكما اسلفنا فان خلاصات تقرير لجنة التحقيق كانت قد تسربت سلفا قبل
نشرها واثارت بعض ردود الفعل المتباينة فقد اوردت الاخبار ان وزارة
العدل السودانية حملت السلطات الاوغندية مسئولية النتائج التي خلصت
اليها لجتنا التحقيق والمحت الوزرة كما ورد في الانباء الى امكانية
الاقدام ناحية اتخاذ خطوات قانونية حال ثبوت تعمد اوغندا الزج بطيارين
غير اكفاء لقيادة الطائرة المنكوبة وقال وزير الدولة بوزارة العدل
السودانية وليم اجاك دينق ان دفع الحكومة الاوغندية بطيارين غير
اكفاء يمثل اهمالا يعرضها للمساءلة القانونية خاصة اذا ثبت تعمدها
الا ان اجاك في تصريحة الصحفي عاد واستبعد ذلك وقال انه لايعتقد
ان تكون الحكومة الاوغندية قد ارسلت الطيارين بسوء نية مرجحا ان
تكون العملية قد تمت بالصدفة واكد علي ثبوت سوء النية من شانه ان
يعكر صفو العلاقات بين البلدين واضاف قائلا ان النتائج التي خلصت
اليها لجنة التحقيق برات العديد من الجهات التي كانت محل شك .
اما نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي على محمود حسنين فقد عبر
في تصريحات صحفية عن ارتياحه لخلاصات التقرير. وقال ان عدم ثبوت
شبهة جنائية اخرج السودان من طامة كبري كانت ستحدث اذا ثبت عكس ذلك
واشار حسنين الذى يعد من ابرز القانونيين في السودان الى ان الوجه
القانونية للإهمال الذي اثبتته اللجان في تقريرها تتم عبر المعايير
الدولية للطيران والتي تخضع الجهة المسئولة للمساءلة ويترتب على
ذلك التعويض المادي .
وفي اتجاه اخر سار القانوني البارز حيث ذهب الى التشكيك في نزاهة
التحقيق وقال انها أرادت تبرئة الحكومة الاوغندية والولايات المتحدة
الأميركية , وفي ذات الاتجاه سار وزير الدولة بوزارة الداخلية السودانية
إليو ايانج الذي شكك في ان تكون حادثة تحطم طائرة قرنق قضاءا وقدرا
الا انه طالب بانتظار نشر التقرير النهائي للجنة التحقيق .وتجدر
الاشارة الى انه وقبل نشر خلاصات التقرير رشح ما يشير الى وجود خلافات
نشبت بين الفريق الكينى في لجنة التحقيق وبقية فرق التحقيق , وفي
حديث صحفي رفض مقرر اللجنة السفير سراج الدين حامد الدخول في اية
تفاصيل حول الخلافات المذكورة غير انه لم ينف وجودها , وقال ان جميع
الفرق حريصة على إخراج التقرير بأدق صورة ممكنة .ومن الواضح ان خلاصات
التقرير لم تشف كل الصدور بل ربما زادت من تشكك المتشككين خاصة وان
الزعيم الراحل كما أسلفنا القول كان قبيل رحيله الفاجع يحتل مكانه
كبيرة في قلوب السودانيين , وكان معقد الرجاء والأمل للكثير منهم
وبصفة خاصة أولئك الذين يؤمنون بأطروحة السياسية حول ( السودان الجديد
) ومما يعكس هذا الامر تلك الجماهير المليونية التي احتشدت لاستقباله
عند عودته الى الخرطوم اثر التوقيع على اتفاقية السلام التي وضعت
حدا للحرب الأهلية فهل يتحول الدكتور قرنق الى حريري السودان بعد
ان ثبت الإهمال في حادث الطائرة ؟ .ان ذلك يتوقف على ما سيكشفه التقرير
المفصل للجان التحقيق فأما اثلج الصدور واما احدث دوياً ستنداح دوائره
الى مدى واسع .
أعلى