الكلية التقنية العليا تحتضن أول قسم لتدريس التصوير الضوئي
في السلطنة
مدير عام التعليم التقني : نهدف إلى رفد سوق العمل بكفاءات وطنية
متخصصة في مجال التصوير
رئيس قسم التصوير الضوئي : نقوم بإعداد الشباب العماني ليكونوا
محترفين
الطلبة: نشعر بالفخر كوننا أول مجموعة تدرس التصوير
مسقط ـ الوطن: بدأت الدراسة في قسم التصوير
الضوئي بالكلية التقنية العليا في العام الدراسي 2005/2006م
الذي يعتبر أول قسم أكاديمي بالسلطنة يدرس التصوير بأساسياته
في السلطنة حيث يضم أحد عشر طالبا في أول دفعة، ويهدف القسم
إلى تأهيل الشباب العماني أكاديميا في التصوير كفنيين متخصصين
وخصوصا قلة الخبراء في هذا المجال من قبل العمانيين ولاحتياجات
سوق العمل إلى كفاءات وطنية مؤهلة في هذا الجانب والذي ينظر
إليه بأن مصدر جديد لتشغيل الشباب العماني.
وحول هذا الموضوع أشار الدكتور عبدالحكيم بن هلال الإسماعيلي
مدير عام التعليم التقني بوزارة القوى العاملة ان الهدف من إنشاء
قسم التصوير بالكلية التقنية العليا هو رفد سوق العمل العماني
بكفاءات عمانية مؤهلة في مجال التصوير وخصوصا أن السوق العماني
يفتقد إلى وجود مصورين عمانيين ، بالإضافة إلى أن القسم سوف
يخرج شباب مؤهلين علميا بأساسيات التصوير وليس اكتسابا لمهارات
التصوير كهواية وإنما كدراسة نظرية وعلمية والاحتكاك بمتمرسين
في مجال التصوير ، ويضيف قائلا: تم إنشاء لجنة تشرف على قسم
التصوير الضوئي والتي تم تكليفها منذ البداية على تصميم المنهج
الدراسي بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل العماني والإمكانيات
المتوفرة والمهارات المطلوبة له، وبالفعل قامت اللجنة مشكورة
بتصميم برامج تدريسية تتناسب مع قدرات الطلاب من خلال المعارف
والمهارات المطلوب منهم اكتسابها وذلك بدمج الخبرات العالية
والاستفادة من المتمرسين في مجال التصوير وكذلك مشاركة المحاضرين
في القسم في إعداد المناهج والتقنيات الحديثة التي يشهدها العالم
في هذا المجال.. ويجب أن نذكر بأنه قبل البدء في الدراسة أقيمت
في شهر أبريل من عام 2005 م دورة متخصصة في التصوير لمجموعة
من هواة التصوير لمدة شهرين ، ومن خلال هذا الدورة تم تقييم
وفحص قدرات المحاضرين والمنهاج الدراسي المعد والذي اتضخ من
خلاله ملاءمته لنوعية الدراسة المطلوبة وكذلك لمتطلبات سوق العمل.
ويشير الدكتور عبدالحكيم الإسماعيلي إلى بعض الصعوبات التي واجهت
قسم التصوير الضوئي في بداياته قائلا: كان الإقبال على تخصص
التصوير من الصعوبات الرئيسية من قبل الكليات التقنية المختلفة
، ويعود ذلك إلى عدم إلمامهم بماهية التصوير والنظر إليه بأنه
وظيفة بسيطة محصورة للوافدين فقط ، لكن قمنا من خلال اللجنة
المشرفة على القسم ورئيس القسم والمحاضرين بزيارة الكليات التقنية
للتعريف بالقسم لطلبة السنة التأسيسية وأهمية القسم بجانب فرص
العمل المتاحة ، ومن خلال هذه الزيارات التعريفية وجدنا تجاوبا
كبيرا من الطلبة وأبدى العديد منهم الرغبة في الالتحاق بالقسم
ولكن بعد الاختيار الأفضل ومن يملك الرغبة الصادقة والموهبة
في نفس الوقت تم اختيار تسعة طلاب من مختلف الكليات التقنية
بالإضافة إلى طالبين من أحد الأجهزة الحكومية وبذلك يصبح عدد
الطلبة أحد عشر، ويعتبر عددا كافيا لتنفيذ البرنامج في بداياته.
ويضيف مدير عام التعليم التقني قائلا : بالطبع نحن نتطلع إلى
توسيع القسم من خلال الطاقة الاستيعابية للطلبة والهيئة التدريسية
وتوفير كافة الوسائل التعليمية والمعدات وخصوصا إقبالنا للاستعداد
للعام الدراسي الجديد واستقبال فوج جديد من الطلبة ، لذلك كان
لابد لنا من تقييم القسم ومراجعة نتائجه والأخذ برأي الطلاب
والقائمين عليه من حيث استمراريته وتنفيذه كبرنامج أساسي بالكلية
التقنية العليا وتخريج كفاءات عمانية مؤهلة في هذا الجانب لتغطية
سوق العمل وإحلالهم محل الوافدين العاملين في مجال التصوير.
كما قال هيرشل ماير رئيس قسم التصوير الضوئي بالكلية التقنية
العليا انه سعيد جدا حول ما يملكه الطلاب من موهبة وحب للتصوير
التي تعطيهم الدافع للتعلم بصورة أكثر وخصوصا وجود طلاب أتوا
من مختلف الكليات التقنية بالسلطنة ، وأضاف قائلا: الجيد في
هؤلاء الطلاب أن معظمهم يتحدثون اللغة الإنكليزية جيدا والتي
تساعدنا في الدراسة. وأشار إلى أن الطالب يحصل على شهادة الدبلوم
في التصوير بعد إنجازه الفترة المحددة للدراسة والتي تتضمن عددا
من المقررات مثل أساسيات التصوير وتاريخه ، وتقنيات التصوير
، والمعالجة الرقمية وبرنامج الفوتوشوب بالإضافة إلى علم الجمال.
وتحدث هيرشل ماير قائلا: إن قسم التصوير الضوئي يقوم بإعداد
الشباب العماني ليكونوا محترفين في مجال التصوير في عدد من المجالات
مثل المصور الصحفي أو المصور الخاص الذي يعمل لحسابه الخاص أو
مصور لأحد القطاعات ، وبخاصة أن مهنة التصوير ذات مردود مادي
جيد جدا وأنا متأكد بان هؤلاء الطلاب سيكون لهم مستقبل باهر
في حياتهم العملية.
ويضيف رئيس قسم التصوير الضوئي قائلا : استطاع الطلبة تحقيق
عدد من الإنجازات حتى اليوم بالرغم انهم ما يزالون في سنتهم
الأولى حيث أنجزوا عددا كبيرا من الصور بالإضافة إلى مشاركات
في عدد من المعارض منها معرض في الكلية التنقية بإبراء والجمعية
العمانية للفنون التشكيلية حيث نال المعرضان استحسان الجميع
كما نقوم بالتخطيط لإقامة هذا المعرض في كافة الكليات التقنية
، بجانب ذلك أقيم معرض مصغر لأعمالهم في الكلية التقنية العليا
الذي أبهر الجميع بالمعروضات من حيث نضوجها وجمالها ، وبالفعل
الطلاب متعاونون بشكل كبير ويسعون إلى الاستفادة من كافة الخبرات
، وأعتقد أن أول مجموعة في هذا البرنامج جيدة وتبشر بالخير كما
اكتشفنا وجود مبدعين في التصوير ، وهذا دليل على ما يملكه طلبة
قسم التصوير من قدرات فنية مختلفة وموهبة.
فرص وفيرة
الطالب ماجد بن سيف الرواحي الذي لم تكن
لديه الرغبة في البداية للالتحاق بهذا التخصص ولكن كان يمارس
التصوير ، وبتلك الموهبة أدرك بأنه يريد دراسة التصوير الضوئي
، وحسب قوله بأنه تخصص ممتع وجديد وبالتالي هناك فرص وفيرة في
سوق العمل وبخاصة لأول دفعة . وقال ماجد: ربما كنت سأندم لو
لم أدخل هذا التخصص حيث اكتشفت المتعة الحقيقية له بالإضافة
إلى أنه تخصص جديد في السلطنة ولا توجد كلية تدرسه غير الكلية
التقنية العليا ، وكذلك يعتمد على الجانب العملي أكثر من النظري.
ويضيف قائلا: من خلال الدراسة في الفترة الماضية والتي تعد بسيطة
نوعا ما تعلمنا الإحساس الداخلي لكل صورة بحيث نشعر بمعناها
الحقيقي وإلى ماذا ترمز ، وبذلك صقلت الدراسة مهاراتنا يشكل
أساسي بحيث في السابق كنا نأخذ عملية التصوير من جانب بسيط فقط
ولا نتعمق بها أما الآن تختلف رؤيتنا للتصوير ، ويأتي الفضل
للأساتذة في مساعدتنا حول كل شيء وخصوصا أن التصوير بحاجة إلى
دقة وموهبة وعزيمة في التعلم ويوجد بيننا تعاون كبير جدا ، يعطوننا
الأساسيات في عملية التصوير والعمل في الأستوديو وصورة البورتريه
ويحاولون قدر الإمكان إعطاءنا كل ما يشمل التصوير.
متعة التصوير
سامي بن سالم المحروقي طالب آخر بالتخصص
، كان ينوي الدخول في تخصص اخر ولكن عند سماعه إنشاء قسم التصوير
الضوئي بالكلية التقنية العليا بادر إلى السؤال عنه لأن لديه
رغبة داخلية دفعته إليه ، وشاء القدر أن يكون بعزيمته من ضمن
أول دفعة في هذا التخصص ، ولعله يرغب بالتخصص في الجنايات بجانب
التراث ، في البداية تحدث عن بعض الصعوبات التي تواجهه قائلا
: توجد صعوبات مثل عدم توفر بعض الكتب المتخصصة وكذلك صعوبة
في قراءة بعض المصطلحات العلمية وربما ما نزال غير ملمين باللغة
الإنجليزية بالشكل الصحيح ، ولكن جميع هذه الصعوبات تختفي في
سبيل الرغبة الحقيقية وراء دخولنا هذا التخصص واشعر بالفخر لكوني
ضمن هذه المجموعة الأولى التي تدرس التصوير الضوئي بشكل علمي.
ويشير سامي المحروقي إلى أن التصوير له مستقبل كبير في سوق العمل
وخصوصا أن السوق العماني ما يزال يفتقد إلى أياد عمانية في هذا
المجال ، بالإضافة إلى أن هذه القسم يعتبر الوحيد من نوعه بالسلطنة
كما أن يوجد من قلة من المصورين سواء محترفين كانوا أو هواة
بالسلطنة من درس التصوير بمنهجية ، وبالتالي ينظر إلينا على
أساس ممارستنا التصوير بشكل أكاديمي وعلمي بالإضافة إلى الموهبة
الموجودة ، وخصوصا تعلمنا أساسيات التصوير وربما أهم فكرة تعلمتها
من الأساتذة هي الاقتناع بالصورة أو الفكرة التي ارغب بتصويرها
، وللممارسة العملية ولتطوير مهاراتنا قمنا بزيارة المناطق لأخذ
صور مختلفة وربما من خلال هذا اكتشفنا أماكن جديدة لم نزرها
من قبل وأعتقد هذه ميزة رائعة للمتخصص في التصوير وهي المتعة
في زيارة أماكن لم يزرها ولا يتوقع زيارتها.
السوق بحاجة إلينا
عيسى بن محمد البلوشي الذي يشكر القائمين
على هذا البرنامج حيث أنه التخصص الوحيد في السلطنة، بالإضافة
إلى أن هذا القسم سوف يخدم سوق العمل العماني وذلك لقلة عدد
العمانيين المتخصصين في هذا المجال ، وبالتالي هذا التخصص سوف
يرفده بكفاءات عمانية متخصصة في التصوير ، ومن وجهة نظري البسيطة
يوجد مستقبل باهر لهذا التخصص وخصوصا أن السوق مفتوح أمامنا
وكل ما يحتاج منا هو إثبات أنفسنا في مواقع العمل ، مشيرا إلى
أن المستوى العالي الذي يتميز به المدرسون في قسم التصوير الضوئي
الذين لم يبخلوا بإعطائهم المعلومات الكافية عن التصوير وأساسياته
، ومضيفا بأن جميع الطلاب في التخصص يستفيدون يوما بعد يوم وذلك
من خلال المشاريع الأسبوعية التي يقدمونها كما ان أسلوب التعليم
ممتاز ويخدمنا في الاستفادة بشكل كبير وليس التفكير هنا هو الحصول
على شهادة من أجل العمل فقط بل صقل الموهبة واكتساب المهارة
التي نحتاجها ، لذلك جميع المجموعة تعمل طوال اليوم حتى وقت
متأخر دون الإحساس بالملل أو الكسل بل نريد المواصلة لو يسعفنا
الوقت.
ويضيف عيسى البلوشي قائلا: كنا نمارس التصوير في السابق كهواية
، نصور لمجرد اننا نريد التقاط صورة فقط لمشهد عائلي أو طبيعي
ولكن الآن بعد التخصص أصبحنا نأخذ الصورة بعين الاعتبار ومن
الزاوية التي نبحث عنها وليست مجرد صورة للذكرى.. فبرنامج التصوير
بالكلية يعطينا أساسيات التصوير وكيفية التعامل مع الكاميرا
وأيضا العمل في الأستوديو وتعلم استخدام الفوتو شوب كما أن الرائع
هو دارسة تاريخ التصوير منذ بداياته وتطوراتها التكنولوجية ،
وأحب استغل أي فرص في تعلم الكثير عن التصوير وربما من خلال
الاحتكاك بشكل مباشر مع المتمرسين في هذا المجال.
المصورة العمانية
حمامة بنت مسعود الكندي إحدى الطالبات
بالقسم تقول: كنت أدرس بالكلية التقنية بنزوى قبل الالتحاق بقسم
التصوير الضوئي بالكلية التقنية العليا بمسقط ، وكنت على مشارف
الدخول في تخصص اخر ولكن سمعت عن افتتاح هذا التخصص في الكلية
التقنية العليا ، وشدني الموضوع كثيرا حيث كنت أهوى حمل الكاميرا
منذ السابق ، لذلك تحمست للفكرة وسجلت بهذا التخصص وذلك بتشجيع
من الأهل ، وخصوصا كنت أمارس التصوير في المدرسة كما أن بعض
الأقارب يمارسون التصوير وربما شجعني ذلك في التخصص في هذا المجال.
وتضيف حول الصعوبات قائلة: كجانب نسائي ما تزال لدينا عقبات
، ربما قلة النساء العمانيات المصورات كما أن المجتمع العماني
لم يتعود بعد رؤية فتاة عمانية تمارس التصوير أضف إلى ذلك صعوبة
الاندماج مع الرجل في بادئ الأمر ، ولكن الآن أصبح الأمر سهلا
بالنسبة إلينا كفتيات مصورات ونأمل من المجتمع كذلك أن يتعود
عليه.
وتصف حمامة التصوير بأن له متعة خاصة لا يعرفها غير المتخصص
به وكذلك التصوير وسيلة للتعرف على المشاعر والأحاسيس ، والكاميرا
حالها حال ريشة الرسام تخرج منها الأحاسيس لدى المصور ، أما
بالنسبة للمناهج التي ندرسها أرى أنها شاملة لجميع فنون التصوير
من خلال تعلم مكونات الصورة والألوان والتوازن وعمق الصورة وعزل
الصورة عن الخلفية، وكما أن الأساتذة والمشرفين على قسم التصوير
متعاونون معنا بشكل كبير، وربما تعلمنا بأن الصورة هي جاذبية
للعين والعقل والقلب، وفتح لنا تعلم التصوير أبوابا كثيرة لم
نكن نعرفها ، في السابق كنا نمارس التصوير من أجل الهواية أما
الآن نمارسها بشكل مختلف.. وتتمنى حمامة مواصلة دراستها حتى
تحصل على البكالوريوس في الخارج.
العناصر النسائية
عزيزة بنت سالم الكلباني التي تركت تخصص
الهندسة من أجل التصوير الضوئي لحبها له ، في البداية اعترفت
بوجود مضايقات للجانب النسائي في هذا المجال وخصوصا في موقع
العمل ولكن أكدت بأن المجتمع بحاجة إلى عنصر نسائي في التصوير
النسائي كما أن الفتاة العمانية لا تخاف أن تقتحم أي مجال بل
أنها تبدع فيه وتنافس أخاها الرجل ، وأشارت عزيزة إلى أن تعلم
التصوير يختلف كثيرا عن ممارسته كهواية ، على سبيل المثال كانت
توجد نقاط لم نكن ندركها إلا من تعلم التصوير مثل عملية مسك
الكاميرا وكذلك كيفية النظر إلى الصورة ومعرفتها أو يمكن تحليلها
من خلال الزاوية والألوان.
وتضيف ان التصوير ليس سهلا رغم متعته حتى في الدراسة ما نزال
نواجه بعض الصعوبات ربما الدارسة فوق مستوانا ولكن لوجود مدرسين
محترفين في هذا الجانب يساعدوننا على تخطي هذه الصعوبات ، ونحن
نأمل كأول دفعة أن يكون لنا مستقبل وكذلك نستطيع أن نحقق الهدف
المنشود من إنشاء القسم وأهميته في رفد سوق العمل العماني بكفاءات
عمانية مؤهلة في مجال التصوير وخصوصا ما يزال هذا المجال بعيدا
عن أيدي العمانيين ، كما أتمنى من المسؤولين بإكمال البرنامج
إلى مستوى البكالوريوس.
تخصص مهم
هدى بنت ناصر البحري التي فازت مؤخرا بالمركز
الثالث في مسابقة (ماء من اجل الحياة) التي نظمتها وزارة البلديات
الإقليمية والبيئة وموارد المياه .. أشارت إلى أن وجود هذا التخصص
الجديد في السلطنة مهم جد بل ضروري لحاجة بلدنا إليه وخصوصا
أن أغلب المصورين لديهم الهواية وليست شهادة عملية في التصوير
، وأرى أن بداية القسم كانت جيدة وتوحي بالنجاح وخصوصا نحن كدفعة
أولى عازمون على نجاح هذا البرنامج لأن التخصص بحد ذاته ناجح
وخطوة طموحة لوجوده بالكلية التقنية التي تفتح مجالا جديدا في
سوق العمل . وأضافت قائلة : وأعتقد دخول فنيات في هذا التخصص
مهم جدا ، أولا قلة العنصر النسائي في هذا الجانب ، وخصوصا وجود
حفلات خاصة للنساء لا يسمح للرجل بتصويرها ولكن لوجود فتاة مصورة
يعطي الراحة للجميع بتصوير هذه الحفلات وكذلك المجتمع مرات يتردد
في تصوير عائلاتهم لدى مصورين رجال ومع وجود فتاة يزيل هذا الهاجس
، ومن جانب آخر ، أرى أن القطاع العام والخاص بحاجة إلى مصورين
ولقلة الشباب العماني في هذا المجال سوف يفتح المجال إلى توظيفهم
وربما إحلالهم محل الوافدين وهذا ما تنشده الحكومة في توفير
فرص عمل للشباب العماني.
وتضيف هدى البحري قائلة: الدارسة جيدة بشكل عام وتعطي الكثير
من المعلومات المهمة وكل ذلك من خلال التعاون الذي نجده لدى
المسؤولين والمدرسين بالتخصص لأننا كأول دفعة وجدنا الكثير حول
عالم التصوير لم نكن نعرفه ، ولذلك كل من يملك الموهبة في التصوير
ويحب تطويرها بالدارسة والتخصص في هذا المجال عليه الالتحاق
بهذا القسم.
أعلى
برعاية (الوطن) إعلامياً
سالم المعشني يفتتح الملتقى الثقافي السابع لكلية الحقوق
تغطية ـ أحمد بن علي العبري ومريم العميري:رعى
معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني مستشار بديوان البلاط السلطاني
حفل افتتاح الملتقى الثقافي السابع لكلية الحقوق والذي ترعاه
(الوطن) اعلامياً ويستمر حتى يوم الأربعاء 19 إبريل الجاري حيث
يتضمن العديد من الفعاليات الثقافية والعلمية والرياضية والأدبية
بالإضافة إلى المشغولات اليدوية واللوحات الفنية ومجموعة من
المجسمات والصور الفوتوغرافية بالإضافة إلى الكاريكاتيرات وغيرها.
تضمن حفل الافتتاح العديد من الفعاليات حيث أدت جماعة المسرح
في الكلية عرضا تمثيليا تضمن شعرا ترحيبيا مسرحيا وفقرة معلم
في المدرسة حيث جسد فيها الطلاب أنباء بداية الملتقى الثقافي
السابع ومن ثم تبع ذلك تصريح صحفي قدمه طلاب المسرح بأسلوب ممتاز
تحدثوا فيه عن أهداف الملتقى الثقافي.
ثم القى الأستاذ الدكتور محمود سامي جمال الدين كلمة بهذه المناسبة
قال فيها: في الوقت الذي يتواصل الاحتفال بمسقط عاصمة الثقافة
العربية تنطلق فعاليات الملتقى الثقافي السابع بكلية الحقوق
ويكون لأول مرة تحت مسمى كلية الحقوق سعيا منها في مواكبة التطورات
في الحقل العلمي والانساني، وأضاف أن ما يميز تقدم الشعوب وتأخرها
هو القدرة على الابتكار فلا يكفي أن تمتلك الدول الثروات المادية
الهائلة انما لابد أن تكون هناك ثروة معنوية وهي الثقافة وأضاف
الدكتور أن الكلية تعمل على رفع قدرات طلابها عن طريق إثراء
القاعدة الفكرية لديهم من خلال التنوع الثقافي.
وفي الفقرة التالية القت الطالبة مريم بنت أحمد السليماني كلمة
نيابة عن زملائها الطلبة والطالبات قالت فيها: اتصلت الحضارة
العمانية ومنذ الازمنة الغابرة لقدرتها الواعية على ترسيخ مفاهيم
جديدة تؤسس لمجتمع واع يعرف كافة اساليب التقدم وأضافت الطالبة:
وجاء اختيار مسقط عاصمة الثقافة العربية إبرازا لدورها في زيادة
الثقافة العربية في شتى المجالات وتأكيدا لمكانتها لملتقى الحضارات
منذ فجر التاريخ واحتفالا بالنجاح الذي حققه المثقفون والعلماء
العمانيون عبر التاريخ جاء هذا الملتقى ليعطي نقطة تواصل بين
الماضي التليد والحاضر السعيد والمستقبل المشرق وهذا الملتقى
يحمل في مكنونه إبراز الثقافة العربية عامة والثقافة العمانية
خاصة.
تضمن حفل الافتتاح ايضا عرض فيلم تصويري عن استعداد الطلاب للملتقى
الثقافي السابع.
بعد ذلك قام راعي المناسبة بافتتاح المعرض الذي شاركت فيه جهات
عدة من جامعة السلطان قابوس وعبقري العلوم والكلية التقنية العليا
بمسقط إضافة إلى كلية الحقوق.
من جهته ابدى معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني راعي المناسبة
عن ارتياحه وسعادته عن برامج هذا الملتقى وقال أنا سعيد بما
شاهدته من مختلف الفعاليات بما يعكس الواقع التميزي لأبناء هذه
الكلية وأيضا من مشاركين من مختلف الكليات والمؤسسات وأضاف أنه
لا شك أن هذه الملتقيات تبرز مواهب الطلبة وإبداعاتهم وهذا ركن
أساسي في العملية التعليمية.
من جهة اخرى قال سعادة الشيخ زاهر بن عبدالله العبري أنا سعيد
بالمشاركة في افتتاح فعاليات الاسبوع الثقافي لهذه الكلية الفتية
مع أصحاب المعالي والسعادة وهي تحتفي مشاركة المؤسسات الاخرى
في السلطنة بهذه المناسبة كون مسقط عاصمة الثقافة العربية ولقد
أظهر هذا الملتقى الكثير من إبداعات الطلبة والطالبات في هذه
الكلية ولاشك أن هذه المناسبات هي المكان لإبراز المواهب والإبداعات
وفي نفس الوقت هو إطلالة من الكلية على المجتمع.
كما اكد الدكتور سالم الشكيلي مساعد عميد كلية الحقوق بأن من
أهداف الملتقيات الطلابية إعطاء الطلاب الفرصة التامة من أجل
صقل مواهبهم وإبداعاتهم وبالتالي إكسابهم الفرصة لتحمل المسؤولية
والمشاركة الفاعلة داخل إطار الكلية وبما يخدم المجتمع وأضاف
الدكتور مساعد العميد أن الملتقيات كانت في البداية التدخل الإداري
أكثر من قبل الإدارة فيما يتعلق بالمناشط والفعاليات وكانت فرصة
الطالب موجودة ولكن بنسبة أقل وما حاولنا تكريسه هو إعطاء الطالب
الفرصة كاملة من أجل أن يبدع ويخطط وينظم حتى يخرج الملتقى من
صنيع الطالب وليس إدارة الكلية ولذلك فقد بدأ الطلاب التحضير
هذا العام والإعداد لهذا الملتقى بشكل مبكر ونأمل أن يكون بثوب
جديد يرضي الطموحات ويحقق الأهداف التي نسعى إليها جميعا.
واشتملت الفترة المسائية من يوم أمس على أمسية روعة البيان (الإنشاد
الشعبي العماني) والتي أقيمت على مسرح المدينة بحديقة القرم
الطبيعية تحت رعاية عميد الكلية وبحضور عدد كبير من الجمهور،
هذه الأمسية جاءت متزامنة مع الاحتفال بمسقط عاصمة الثقافة العربية
حيث شارك في هذه الأمسية طلاب من جامعة السلطان قابوس وجامعة
نزوى ومعهد العلوم الشرعية إضافة إلى طلاب من كلية الحقوق وأيضا
هناك استضافة لكل من أحمد الشيباني وابي المهند العميري.
الجدير بالذكر ان هذه الامسية عبارة عن مسابقة إنشادية تتنافس
عليها الجهات المشاركة وهناك لجنة مشكلة تقوم بتقيم وتحكيم العملية
الإنشادية من خلال جمع نقاط التقييم.
ويتضمن برنامج اليوم ندوة بعنوان (عمان الثقافة.. عمان التاريخ)
هذه الندوة لها بعد تاريخي وثقافي تبرز فيها الجوانب المشرقة
للحضارة العمانية قديما وسوف يقدم فيها خمس أوراق عمل يقدمها
متخصصون في المجالات التاريخية العمانية.
أعلى
هل سينجح مهرجان (الوطن السينمائي) بنيويورك في استقطاب الجماهير؟
نيويورك ـ رويترز: يعرض اكثر من 30 فيلما
من العالم العربي والاسلامي ضمن فعاليات مهرجان (الوطن السينمائي)
والذي يستمر اسبوعا في نيويورك.
ويجمع المهرجان الذي اسسته منظمة لا تهدف الربح في مدينة مانهاتن
اسماء بارزة في عالم الاخراج في الشرق الاوسط. وتعالج الافلام
المعروضة مجموعة من القضايا مثل الحرب في العراق والصراع الاسرائيلي
الفلسطيني وافغانستان. وفي ظل انتشار القوات الاميركية في العراق
وافغانستان وحقيقة أن علاقات الغرب مع العالم الاسلامي هي التحدي
الاكثر وضوحا خلال هذا العقد فان القائمين على المهرجان حريصون
على مساعدة الشعب الاميركي في معرفة طبيعة (العالم الاسلامي).
وقال المخرج البريطاني من اصل يمني بدر بن حرسي: من المهم للغاية
أن يحضر الاميركيون من مختلف الثقافات لمشاهدة الافلام خاصة
في ظل مرور خمس سنوات على وقوع هجمات 11 سبتمبر. وافتتح فيلم
لحرسي المهرجان الجمعة الماضي. لكن الافلام تعرض في ثلاث دور
عرض فقط في القسم السفلي من مدينة مانهاتن كما أن المهرجان لم
يحظ سوى بقسط يسير من الاهتمام الاعلامي لانه يأتي قبل مهرجان
تريبيكا السينمائي الاكبر والذي يضم في فعالياته ايضا عددا من
الافلام من العالم الاسلامي. وعبر حرسي عن امله في أن يجتذب
المهرجان الجماهير من مختلف الثقافات. وقال: سيكون هذا امرا
لطيفا.. لكني لا اعتقد ان هذا سيحدث. اعتقد أن من سيحضرون سيكونون
على الارجح عرب اميركيين أو مستعربين. ورغم أن الكثير من افلام
المهرجان تعالج القضايا التي تشغل بال الناس في الوقت الحالي
يقول حرسي ان فيلمه هو كوميديا رومانسية يتناول قصة شاب غني
على وشك الزواج بامرأة لا يعرفها ولكنه يقع في حب امرأة أخرى.
واشار حرسي الى أن فيلمه الذي يحمل عنوان (يوم جديد في صنعاء
القديمة) هو اول فيلم روائي طويل ينتج في اليمن. وتحدث حرسي
عن الصعوبات التي واجهته اثناء تصوير الفيلم بسبب البيروقراطية
ومشاكل التمويل وسوء الفهم والشك التي تسود المجتمع اليمني والتي
افضت الى طعن احد الممثلين. وقال: اعتقدت أن الجزء الشاق انتهى
لكن ما لا افهمه فعلا هو ان الفيلم لاقى استحسان النقاد واعجب
الجمهور. لكن وكلاء المبيعات والموزعين لا يفهمونه ولا يصدقونه..
هم فقط لا يعرفون ماذا يصنعون به.. فهو ليس من (عينة الافلام)
التي يتوقعونها من العالم الاسلامي. ومن بين الافلام التي ستعرض
خلال المهرجان فيلم (زمان.. رجل القصب) للعراقي عامر علوان والذي
يروي رحلة اب من الاهوار الى بغداد للبحث عن دواء لعلاج ابنه
بالتبني.
ويدور فيلم عراقي اخر يحمل عنوان (احلام) للمخرج محمد الدراجي
حول الايام التي سبقت واعقبت سقوط بغداد ويروي قصة فتاة احتجزت
في مصحة عقلية بعد اعتقال زوجها في عهد صدام حسين. ويطلق سراح
الفتاة عنما تدمر المستشفى في قصف وتهيم في الشوارع في ظل الفوضى
التي اعقبت سقوط المدينة في ابريل عام 2003. ومن باكستان تتجول
المخرجة والصحفية شرمين عبيد في جميع انحاء موطنها لتسأل المواطنين
العاديين عن ارائهم في تحالف حكومتهم مع الولايات المتحدة ودعمها
لحرب الارهاب في الفيلم الوثائقي (لعبة باكستان المزدوجة). ومن
مصر يعرض فيلم (حالة حب) للمخرج سعد هنداوي الذي حقق مبيعات
هائلة في شباك التذاكر المصرية والذي يلقي نظرة على حال العرب
الذين يعيشون في الغرب. اما الفيلم الايراني (الجنس والفلسفة)
للمخرج محسن مخملباف فيتطرق لقصة رجل يقرر أن يقدم عشيقاته لبعضهن
بعضا. وقال حرسي ان ميزانية فيلمه بلغت 4ر1 مليون دولار. وتخصص
ميزانيات ضئيلة لهذه الافلام مقارنة بالطبع مع افلام هوليوود
ذات الميزانيات الضخمة. ويرى شريف صادق وهو احد القائمين على
المهرجان ان انتشار الاعلام والثقافة الاميركية في جميع بقاع
الارض يعني أن الناس في الشرق الاوسط على دراية اكبر بأميركا
وليس العكس.
واضاف: يبدو أن هذا طريق من اتجاه واحد يرسل عبره الاميركيون
المعلومات لكنهم لا يتلقون معلومات لذا نأمل أن نتمكن من طرح
وجهة نظر مختلفة عن الاخطاء المعروضة والصور التي تبث يوميا
على شاشات التليفزيون. واشار حرسي الى أن هناك مجموعة جديدة
من المخرجين من العالم الاسلامي الذين يريديون استقطاب الجماهير
خارج حدودهم. وقال الجميع لديه حالة احباط بسبب طريقة تصوير
الاعلام الغربي للعالم الاسلامي. وتابع الاصوات العربية تعلو
للمرة الاولى مقابل الاصوات من الغرب عن العالم الاسلامي. انها
اصوات مخرجي العالم الاسلامي تهتف (هذا عالمنا).