خطة أميركية خيالية لـ(ضرب طهران)
(هوتسبور 2004) مناورة عسكرية ضد (كورونا) شبيهة إيران
واشنطن تدرس العقوبات وإسرائيل تتوقع تكرار سيناريو صدام لـ(نجاد)
عواصم ـ وكالات : في وقت تتفاقم فيه أزمة الملف
النووي الإيراني بعد إعلان طهران عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم
ورفضت المطالب الدولية لها بوقف التخصيب، كشفت صحيفة (الغارديان)
البريطانية أن وحدات من الجيش البريطاني اشتركت منذ عامين مع قوات
أميركية في مناورة عسكرية داخل الولايات المتحدة، شملت الاشتباك
مع دولة معادية لها نفس حدود إيران، وتحمل نفس خصائصها الدفاعية.
وقالت (الغارديان) في عددها الصادر أمس ان المناورة التي أطلق عليها
هوتسبور 2004 تم إجراؤها في قاعدة (بيلفوير) بولاية فرجينيا الأميركية
في يوليو 2004 بمشاركة ضباط بريطانيين كبار.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن لواء بريطانيا متوسط القوة قام بدور
جزء من قوة تقودها الولايات المتحدة في غزو محتمل عام 2015 لدولة
خيالية باسم (كورونا) في منطقة بحر قزوين. وأضافت: رغم أن مصممي
المناورة قالوا إنها اعتمدت على دولة خيالية في الشرق الأوسط، فإن
الحدود التي تم وضعها تطابقت تماما مع حدود إيران، كما أن صفات العدو
بدت ذات طابع إيراني.
من جهته، اعتبر معمل علوم وتكنولوجيا الدفاع (مودز)، الذي ساعد في
إدارة المناورات، أنها الحدث التحليلي الرئيسي على صعيد دراسة إمكانية
إجراء عمليات أميركية بريطانية مشتركة على الأرض في المستقبل؛ وذلك
بهدف التأكد من أن الجيشين يعملان معا بشكل جيد. كما أشار (مودز)
في موقعه على الإنترنت إلى أن الدراسة تم الترحيب بها بشكل جيد جدا
في الدولتين.
من ناحية أخرى، حاول مسؤولون بريطانيون مشاركون في المناورة التقليل
من أهميتها قائلين: إن مثل تلك الاختبارات تحدث بشكل دوري، وإن بريطانيا
لا تفكر في المشاركة بعمل عسكري ضد إيران. ونقلت (الغارديان) قول
مصدر من معمل مودز: تلك المناورات التي تغطي سيناريوهات متنوعة يتم
إجراؤها بانتظام بواسطة ضباط بريطانيين كبار في بريطانيا أو الولايات
المتحدة أو مقار حلف شمال الأطلنطي (الناتو) .
وضرب المصدر مثالا على تصريحه بأن مسؤولين عسكريين كبارا نفذوا الأسبوع
الماضي غزوا مفترضا لجنوبي إنكلترا، وغزوا آخر لأسكتلندا في يناير
الماضي.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن متحدثا باسم وزارة الدفاع قلل من أهمية
المناورات قائلا: هذا التمرين المعتمد على الورق مصمم لاختبار الحدود
القصوى للضباط في سيناريوهات مفترضة ، إننا نستخدم دولا ومواقف مخترعة
مستعينين بخرائط حقيقية.
كما قال متحدث باسم الخارجية البريطانية: إن وزير الخارجية (جاك
سترو) أعلن موقفه بوضوح من أن العمل العسكري غير محتمل ، ووزارة
الخارجية تعتبر أن التوقعات بشأن الحرب، التي تشمل بريطانيا تحديدا،
ليست مفيدة؛ حيث ما زال الطريق الدبلوماسي مطروقا.
وتعلق جارديان بالقول: عموما، فقد جاءت هوتسبور في وقت شهد تسارعا
في التخطيط الأميركي لصراع محتمل مع إيران، وذلك عقب سقوط بغداد.
وهذا التخطيط تجريه القيادة الأميركية الوسطى المسؤولة عن منطقة
عمليات وسط آسيا والشرق الأوسط، والقيادة الإستراتيجية التي تنفذ
عمليات القصف بعيدة المدى والعمليات النووية.
من جهة أخرى تدرس الولايات المتحدة العقوبات التي يمكن ان تفرضها
الامم المتحدة على ايران بسبب مواصلة نشاطات تخصيب اليورانيوم، كما
افاد مسؤولون اميركيون أمس الاول. وقالت المصادر نفسها ان هذه العقوبات
يمكن ان تشمل تجميد الودائع الايرانية وفرض قيود على سفر بعض الشخصيات
الايرانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك : ان خيارات عدة مطروحة
ان واصلت ايران تحدي مجلس الامن الدولي الذي امهلها حتى 28 أبريل
لوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم. واوضح للصحفيين : ان ذلك يشمل تجميد
الودائع وفرض قيود على سفر بعض رموز النظام الايراني.
وعلى الصعيد الثنائي، قال ماكورماك : ان الولايات المتحدة يمكن ان
تقلص العلاقات التجارية المحدودة التي لا تزال قائمة مع ايران مثل
استيراد السجاد والفستق. وقال مسؤول في الخارجية الاميركية طلب عدم
الكشف عن اسمه انه من غير المطروح حاليا التعرض لقطاعي النفط والغاز
الايرانيين اللذين يرتديان اهمية حاسمة بالنسبة للاقتصاد الايراني.
وزعم : من الامور التي لا نريد ان نفعلها زيادة معاناة الشعب الايراني،
نريد فرض ضغوط على النظام.
على صعيد ذي صلة اعلن شيمون بيريز الرجل الثاني في حزب كاديما بزعامة
رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت أمس ان مصير الرئيس
الايراني محمود احمدي نجاد سيكون كمصير الرئيس العراقي المخلوع صدام
حسين.
وقال بيريز في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة : ان تصريحات
الرئيس الايراني تذكرنا بتصريحات صدام حسين ومصير احمدي نجاد سيكون
كمصيره (الرئيس العراقي المخلوع) ، وزعم بيريز : ان الرئيس الايراني
يمثل الشيطان وليس الله. ان التاريخ عاقب هذا النوع من المجانين
الذين يرفعون السيوف.
وكان الرئيس الايراني اعلن الجمعة ان النظام الصهيوني على طريق الزوال
سواء اردتم ذلك او لا. واكد احمدي نجاد : ان شجرة المقاومة الفلسطينية
تقوى في حين ان شجرة الصهيونية تيبس. كما شكك احمدي نجاد حول وقوع
المحرقة اليهودية ابان الحرب العالمية الثانية قائلا : اذا كان ثمة
شكوك حول المحرقة (اليهودية) فلا شكوك حول الكارثة والمحرقة اللتين
تحلان بالفلسطينيين.
ورد بيريز رئيس الوزراء السابق بقوله : ان ايران دولة عضو في الامم
المتحدة تهدد بتدمير دولة اخرى عضو في الامم المتحدة وبالتالي لا
يمكن للمنظمة الدولية ان لا تحرك ساكنا. علينا توحيد العالم لمواجهة
الرئيس الايراني.
ومن جهته، اعتبر رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي الجنرال المتقاعد
غيورا ايلاند : ان ايران لم تكن قوة نووية، لكنها تسعى الى اقناع
العالم بأنه فات الاوان للتدخل وان العملية (...) لا رجوع عنها.
واضاف ايغلاند : لا شك في ان ايران اجتازت مرحلة في عملية تخصيب
اليورانيوم، لكنها لا تزال بعيدة عن القدرة على انتاج سلاح نووي.
أعلى
على مسئولية (ميللى جازيت) :
اتفاقية تركية أميركية تكرر السيناريو العراقي
أنقرة ـ أ.ش.أ : كشفت صحيفة (ميللى جازيت)
التركية الصادرة أمس النقاب عن أن الولايات المتحدة وقعت بشكل سري
مؤخرا اتفاقية مع الحكومة التركية تحت غطاء تعزيز التعاون الاستراتيجي
بين البلدين ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل . وأضافت الصحيفة أن
هذه الاتفاقية تم توقيعها بين البلدين بشكل سرى ومشابه للخطوات التي
تمت بين أنقرة وواشنطن قبل الحرب على العراق .
وأكدت الصحيفة : أن لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي وافقت
على هذه الاتفاقية (اتفاقية التعاون التركي الاميركي) في اجتماع
غير معلن عقدته مساء الخميس الماضي وتتضمن هذه الاتفاقية تقديم كافة
المساعدات الأميركية لتركيا من أجل حماية أراضيها من الصواريخ وأسلحة
الدمار الشامل وتحقيق أمن تركيا الحدودي وستقوم تركيا في المقابل
بالسماح للولايات المتحدة بنشر أسلحتها ومعداتها وتكنولوجيتها في
الأراضي التركية .
وأشارت الى أن كل هذه العناصر المدرجة في اتفاقية التعاون التركي
الاميركي سوف تتم تحت غطاء التوافق مع اتفاقية منع انتشار أسلحة
الدمار الشامل .
وأضافت : أن تركيا سوف تصبح بموجب الاتفاقية الموقعة مع الولايات
المتحدة قاعدة للهجوم الاميركي المحتمل على ايران حيث تتيح هذه الاتفاقية
للولايات المتحدة الحرية المطلقة في تحديد تاريخ وكمية ونوعية المساعدات
العسكرية الأميركية لتركيا لحماية أمنها من هجمات أسلحة الدمار الشامل
وتمنح واشنطن فى الوقت نفسه الحق في سحب كافة هذه المساعدات من أسلحة
ومعدات وتقنيات في الوقت الذي تراه مناسبا ، وسوف تستمر هذه الاتفاقية
الجديدة سارية لمدة ثلاث سنوات .
أعلى
(الثماني) يناقشون في موسكو مستقبل (نووي طهران)
موسكو ـ من هاني شادي :يصل نائب وزير الخارجية
الأميركي نيكولاس بيرنز إلى موسكو بعد غد الثلاثاء لبحث الملف النووي
الإيراني مع المسئولين الروس بجانب ممثلي الدول الأخرى الدائمة العضوية
في مجلس الأمن الدولي وإيطاليا التي تعتبر أكبر الشركاء التجاريين
لإيران. وتقول مصادر العاصمة الروسية إن هذا اللقاء سيدرس الإجراءات
التي يمكن أن تتخذ ضد إيران بعد إعلانها عن تخصيب اليورانيوم وامتلاك
دورة الوقود النووي الكاملة .
وسيشارك بيرنز أيضا في اجتماع المديرين السياسيين لمجموعة الثمانية
الكبار الذين يتولون معالجة أهم مسائل السياسة الخارجية التي تقع
ضمن دائرة اختصاص وزارات الخارجية، ومنها مسائل نزع السلاح ومنع
الانتشار والإرهاب الدولي والقضايا الإقليمية ، وتشير مصادر روسية
عليمة إلى احتمال وصول وفد إيراني إلى موسكو خلال عدة أيام لبحث
تطورات الملف النووي مع المسئولين الروس .
من جهة أخرى صرح رئيس اركان الجيش الروسي الجنرال يوري بالويفسكي
ان ايران غير قادرة على انتاج سلاح نووي في المستقبل القريب ، وقال
الجنرال بالويفسكي : استطيع التأكيد ان ما تفعله ايران اليوم لا
يسمح لها في المستقبل القريب او البعيد بصنع سلاح نووي.
واعتبر المسؤول ان ترسانة ايران تهدف فقط الى
التصدي لعملية عسكرية ضده ، لكنه لم يستبعد ان تستخدم مواد مستعملة
في اطار البرنامج النووي المدني الايراني ايضا لصنع سلاح نووي.
أعلى
طهران لا تتوقع هجوما أميركيا
اسطنبول ـ أ.ش.أ : استبعد رئيس مجلس الشورى
الايراني غلام على حدادي قيام الولايات المتحدة الأميركية بشن عملية
عسكرية لضرب مواقع ايران النووية ، مؤكدا عدم قدرة واشنطن على توجيه
ضربة عسكرية لطهران ، مشيرا الى الفشل الاميركي في العراق .
وقال : ان بلاده ليست قادرة فقط على الرد ولكن أيضا على الردع وبشكل
مؤلم للغاية على كل دولة تسول لها نفسها مهاجمة ايران عسكريا أو
التعاون معها في هذا المخطط .
وأوضح حداي في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في تركيا
حيث يحضر مؤتمر البرلمانات الاسلامية أن ما تقوم به واشنطن من ضغوط
وحرب نفسية على ايران هو رد على موقف ايران الصارم تجاه اسرائيل
.
وحول مخاوف دول الجوار خاصة الدول الخليجية من امكانية استهدافها
من جانب ايران ووجود مخاوف لدى بعض الدول الخليجية من طبيعة الرد
الايراني في حالة تعرض منشآتها النووية لهجوم عسكرى وأن يطول هذا
الرد منابع النفط في هذه الدول المتاخمة لايران ، قال غلام علي حدادي
: ان ايران لا تنوى مطلقا أن تسد طريق وصول النفط ، مشيرا الى أن
كل ما يشاع بهذا الشأن هو فى اطار الدعاية والحرب النفسية الدائرة
للوقيعة بين ايران والدول الخليجية الجارة والصديقة .
أعلى