الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 



 




الليلة أثر التواجد العماني في (موانزا) و(بوكوبا)

الحلقة قبل الاخيرة من سلسلة برنامج اثر التواجد العماني في شرق افريقيا تستكمل رحلتها في الاراضي التنزانية وتزور محافظتي موانزا وبوكوبا اللتين تقعان على شواطىء بحيرة فكتوريا التي تعد ثاني أكبر بحيرة في العالم والتي يعتقد أن أول انسان أجنبي غير افريقي يصل اليها هو رجل من عمان بصحبة المسكتشف البريطاني هنري وندسن.
ومن خلال هذه الحلقة سيتعرف المشاهد على الوجود العماني في هاتين المحافظتين والانشطة التي يقومون بها كالتجارة. يذكر ان هذه الحلقة تبث مساء اليوم في الساعة الحادية عشرة والربع دقيقة مساء على شاشة تليفزيون سلطنة عمان وتعاد يوم الخميس في الساعة الثانية والربع ظهرا ويوم الجمعة في الساعة الرابعة والربع فجرا. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات عن هذا البرنامج من موقع تليفزيون سلطنة عمان على شبكة الانترنت على الموقع www.oman-tv.gov.om باستخدام الرابط الافلام الوثائقية.

 

أعلى





برعاية (الوطن) إعلاميا
مساجلات شعرية وندوات ثقافية يشهدها الملتقى الثقافي السابع بكلية الحقوق

مسقط ـ الوطن:تتواصل فعاليات الملتقى الثقافي السابع المقام حاليا بكلية الحقوق والذي ترعاه (الوطن) اعلاميا خلال الفترة من السبت الموافق 15 ابريل 2006 إلى يوم الاربعاء الموافق 19 ابريل 2006.
خلال الايام الماضية أقيمت عدة فعاليات متنوعة والملتقى الثقافي هو نقطة تواصل للطلاب المبدعين مع غيرهم من أفراد المجتمع ولذلك حرصت اللجنة المنظمة للملتقى هذا العام أن يكون شعار الملتقى نحو ثقافة أصيلة تزامنا مع الاحتفال بمسقط عاصمة الثقافة العربية.
كانت إحدى فعاليات يوم الاحد تحمل طابع الثقافة من خلال الندوة التي نظمتها الكلية والتي كانت بعنوان عمان الثقافة.. عمان التاريخ والتي بدأت في صباح الاحد واستمرت أعمال هذه الندوة حتى الفترة المسائية حيث قدمت من خلالها خمس أوراق عمل تحمل في طياتها مكنون الحضارة العمانية وإمتدادها إلى العالم الخارجي. وكانت أوراق الندوة كلها تصب في الدور البارز للحضارة العمانية وكذلك علمائها والكتب العمانية والمخطوطات القديمة التي مازال بعضها موجودا حتى الان وقد قامت وزارة التراث بمحاولة تجميع تلك المخطوطات وإعادة طباعتها.
أقيمت يوم أمس عدة فعاليات ضمن أنشطة وفعاليات الملتقى الثقافي وكان يوم أمس أغلب الفعاليات ذات طابع أدبي ففي الفترة الصباحية أقيمت مساجلة شعرية بمشاركة واسعة وتمثل فرقا من جامعة السلطان قابوس والكلية التقنية العليا ومعهد العلوم الشرعية وكلية التربية بنزوى وكلية التربية بصحار إضافة إلى كلية الحقوق وكانت هناك منافسة بين الفرق المشاركة حيث كانت الجولة الاولى بمنافسة ثلاث فرق هي كلية التربية بصحار ومعهد العلوم الشرعية وكلية الحقوق كانت نتيجة الجولة الاولى فوز كلية التربية بصحار أما في الجولة الثانية كانت المنافسة بين جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى والكلية التقنية العليا بمسقط انتهت نتيجة الجولة الثانية بفوز جامعة نزوى وأقيمت مباراة الجولة الاولى التي انتهت بفوز كلية التربية بصحار.
أما في الفترة المسائية كان الموعد مع الشعر من خلال الأمسية الشعرية التي أقيمت ضمن أنشطة الملتقى شارك في هذه الأمسية مجموعة الشعراء من طلبة الكلية والجهات المشاركة وكذلك مشاركة بعض الشعراء الفطاحل من داخل السلطنة.
من جهة اخرى تقام ضمن فعاليات الملتقى هذا اليوم عدة أنشطة ففي الفترة الصباحية يكون الموعد مع عشاق الرياضة من خلال مباريات في تنس الطاولة والبلياردو وتقام في الصالة الرياضية بالكلية وكذلك تقيم جوالة كلية الحقوق أيضا في الفترة الصباحية عروضا للجوالة ومسرحية بالقاعة الكبرى بالكلية والتقينا بسعيد السديري مشرف النشاط الرياضي بالكلية ومشرف جماعة الجوالة فقال: ان الكلية كانت دوما تشجع الطلاب على الرياضة وتنظيم يوم رياضي ليس فقط في هذا الملتقى بل أقيمت أيام رياضية سابقا وهناك الاسبوع القادم دوري لكرة القدم تتنافس عليه فرق من طلاب الكلية وأنا مشرف على النشاط الرياضي بالكلية وكذلك على الجوالة فقد أبت الجوالة بعدم المشاركة في فعاليات هذا الملتقى وذلك من أجل إمتاع الجمهور بالصيحات والحركات الكشفية وتثقيف الناس والقيام بخدمة المجتمع ولذلك سوف يكون اليوم في هذا الصباح مسرحية تقدمها الجوالة وهي تعبر عن الدور الذي يلعبه الجوال في القيام بأهم واجباته وهو خدمة المجتمع.
وضمن أنشطة الملتقى في الفترة المسائية تقام رياضة تسلق الجبال في منطقة ريام بمحافظة مسقط تنظمها جوالة كلية الحقوق بمشاركة عدد من نوادي محافظة مسقط وسيكون موعد انطلاق الطلاب من الكلية عند الساعة الرابعة عصرا.
أما الفعاليات التي سوف تقام في الفترة المسائية على مسرح الكلية فهناك أمسية للطالبات هذه الأمسية تبدأ في الساعة السابعة ليلا وسوف يكون هناك لقاء مع الأستاذة ابتسام المطوع وسوف تلقي محاضرة بعنوان فن التعامل مع الآخرين وهناك بجانب المحاضرة سوف تقام مسابقة ثقافية بمشاركة طالبات من جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى ومدرسة اقرأ إضافة إلى طالبات كلية الحقوق أيضا سوف تقوم جماعة المسرح في الكلية من الطالبات بعرض مسرحية تعالج إحدى قضايا المجتمع.


أعلى




فيما يتم تكريمهم في الثلاثين من الشهر الجاري
المنتدى الأدبي يعلن 26 فائزا في مسابقته الأدبية للعام 2005م
محمد المسروري : لم تكّن لجان للفرز ولم يستبعد أي نص إلا من اللجان التحكيمية المتخصصة
* الدراسات والبحوث والشعبي يتراجعان في نسبة المشاركين وتزايد في المجالات الأخرى

كتب : فيصل العلوي.تصوير : هانسن. عقد صباح أمس بمقر المنتدى الأدبي مؤتمر صحفي أعلن خلاله الشيخ محمد بن حمد المسروري نائب رئيس المنتدى الأدبي نتائج مسابقة المنتدى الأدبي والتي تنظمها وزارة التراث والثقافة متمثلة بالمنتدى الأدبي في مجالات الشعر الفصيح والشعبي ، والدراسات والبحوث ومجال القصة ومجال المقال والنص المسرحي كما تم استحداث مجالين آخرين في هذه المسابقة وهو الرواية والشعر الشعبي في فني ( الرزحة وتغرود الإبل ) ، حيث شارك بالمسابقة العديد من الشعراء والكتاب والمختصين في المجالات المطروحة ، حيث قدم المسروري في بداية حديثه نظرة مقارنة بين عدد الأعمال المشاركة في المسابقة حيث تقدم في العام 2004 حوالي 37 مشاركا في الشعر الفصيح و33 في الشعر الشعبي بينما تقدم في الدراسات والبحوث 22 مشاركا وفي القصة 42 مشاركا والمقال 17 مشاركا ، اما في المسابقة التي اعلنت نتائجها أمس وهي للعام 2005م فكانت المشاركات في مجال الشعر الفصيح 40 مشاركة بينما جاء عدد المشاركين من الشعراء الشعبيين 30 مشاركا، وفي الدراسات والبحوث شارك 18 مشاركا ، اما في القصة 53 مشاركا وفي المقال 23 مشاركا وفي مجال المسرح شارك 9 قاصين بينما شارك في المجال المستحدث هذا العام في المسابقة وهي شعر فن الرزحة 4 نصوص فقط وشاركت ثلاثة نصوص في شعر فن تغرود الإبل ، أما في الرواية فشارك نصان فقط.
اللجان التحكيمية
وقد أعلن الشيخ محمد بن حمد المسروري نائب رئيس المنتدى الأدبي نتائج المسابقة حيث قدم في البداية أعضاء اللجان التحكيمية في المسابقة والذي أكد بأنهم أنفسهم لجنة الفرز ولم يتم استبعاد أي نص من قبل لجان أولية ولم تتدخل إدارة المنتدى في ذلك ، وتتكون لجان التحكيم في مجال لجنة الدراسات والبحوث الشيخ الدكتور صالح بن أحمد الصوافي والدكتور محمد بن مبارك السليمي والدكتور سعيد بن محمد الهاشمي ، اما في الشعر الفصيح والشعبي فتكونت اللجنة من الدكتور سيف بن محمد الرمضاني والدكتور محمد بن سالم المعشني والشاعر علي بن سالم الحارثي والشاعر عبدالحميد بن ناصر الدوحاني ، اما في لجان القصة والمقال والمسرح والرواية فكان كل من الدكتور عبدالكريم بن علي اللواتي والدكتور إحسان صادق اللواتي والدكتور عبيد بن سعيد الشقصي والكاتبة آمنة بنت ربيع سالمين.

الشعر الفصيح والشعبي

اما الفائزان في مجال الشعر الفصيح فجاء نص (عابر للظل) للشاعر أحمد بن خلفان بن إبراهيم الدرمكي في المركز الأول، وجاء نص (عجز اللسان عن اللسان) للشاعر عبدالله بن أحمد بن علي الكعبي في المركز الثاني ، بينما جاء نص (كظل بعثرته الريح ؟) للشاعرة رقية بنت علي بن ناصر الحارثية في المركز الثالث ، ونال نص (عقدت فيك تمائمي) للشاعرة سميرة بنت صالح بن خالد الخروصي على الجائزة التقديرية.
وفي مجال (الشعر الشعبي) جاء نص (ملامح) للشاعر ناصر بن خميس بن محمد الغيلاني في المركز الأول ، بينما حاز نص (بلور) للشاعر علي بن راشد بن سالم العمري على المركز الثاني ، وجاء نص (جرح بابل) للشاعر عادل بن سالم بن سعيد العوادي في المركز الثالث ، بينما نال نص ( الاستجابة ) للشاعر محمد بن علي بن محمد الغزالي على الجائزة التقديرية في هذا المجال أما في المجال المستحدث في هذه المسابقة في الشعر الشعبي لفني الرزحة وتغرود الإبل فتم اختيار نص ( دموع الفرح ) للشاعر سيف بن علي بن مسعود الرحبي للفوز في هذا المجال ، أما في فن تغرود الإبل فتم اختيار نص ( الخنجر ) للشاعر مبارك بن مسلم بن ربيع الصلتي للفوز في هذا المجال.
الدراسات والبحوث
أما في الدراسات والبحوث فجاء أحمد بن خلفان بن محمد السعدي عن موضوعه (هندسة الإبداع الفني للقصة القصيرة في عمان) في المركز الأول ، أما المركز الثاني فكان لموضوع ( قطاع السياحة في السلطنة) لكاتبه محمد بن مسعود بن محمد الهطالي ، وجاء موضوع (إبن دريد الأزدي - حياته وعلمه) لأسعد بن عبدالله بن محمد العبيداني في المركز الثالث ، بينما نال موضوع ( السفينة) لعبدالله بن سالم بن عبدالله النوفلي الجائزة التقديرية لهذا المجال.
القصة والمقال والمسرح والرواية
اما في مجال القصة فجاء نص (طرق بكعب عال) للقاصة هدى بنت حمد بن سيف الجهورية في المركز الأول ، بينما جاء في المركز الثاني نص ( بقايا انسان ) للقاص علي بن سالمين بن علي الريسي ، وجاء نص (رحلة القمله) لمازن بن حبيب بن عبدالله المعيني في المركز الثالث ، بينما حاز على الجائزة التقديرية في هذا المجال نص (غرباء بدماء ملكية) للقاصة حنان بنت مبارك بن سالم المنذرية.
وفي مجال المقال جاء مقال ( الآثار الإجتماعية للهجرة الداخلية) في المركز الأول وهو لسلطان بن محمد بن مرهون العزري ، أما المركز الثاني فكان لمقال ( في ظل تطورات النشر الإلكتروني) لمحمد بن خلفان بن حمد الشكري ، اما المركز الثالث فكان لعلي بن مسعود بن سهيل المعشني عن مقاله ( العروبة في خطر).
اما في مجال المسرح فجاء نص ( مدونة أبي الحسن البصري) لحمود بن سليمان بن حمود الجابري في المركز الأول ، وجاء نص (مأساة بائع الأحلام الجميلة) في المركز الثاني وهو للكاتب بدر بن سعيد بن صالح الحمداني ، اما نص ( كرمان ) ليوسف بن محسن بن سعيد اللمكي فجاء في المركز الثالث.
وفي مجال الرواية فجاءت في المركز الأول لمياء بنت خلفان بن سيف الحراصية عن رواية (مرايا الذاكرة) ، وجاءت رواية (معا إلى الأبد) لنوف بنت خلفان بن سيف الحراصية في المركز الثاني.

حفل التكريم

الجدير بالذكر انه سوف يتم تكريم الشعراء الفائزين في المسابقة في الثلاثين من الشهر الجاري وذلك تحت رعاية معالي يحيى بن سعود بن منصور السليمي وزير التربية والتعليم وذلك بمقر النادي الثقافي وسوف يقدم الشعراء الفائزون في المجالين الفصيح والشعبي قصائدهم في هذا الحفل ، بينما سيتم تخصيص صالون الثلاثاء والذي سيقام عقب الثلاثاء التي تلي الحفل للقاصين الفائزين وسوف تقدم خلاله اللجان المختصة جلسة نقدية للأعمال الفائزة او المشاركة بشكل عام.
مما يجدر ذكره ايضا ان المنتدى الأدبي قدم دعما سخيا مغايرا لهذه المسابقة نحو الأفضل عن السنوات السابقة وذلك احتفاء بمسقط عاصمة الثقافة العربية ، وسوف يتواصل المنتدى الأدبي خلال الشهور القادم مع متابعيه من المثقفين والجمهور بعدة فعاليات متنوعة ابرزها ثلاث امسيات شعرية بالبريمي ومحوت ومحافظة مسقط وسوف يشارك في كل امسية ستة من الشعراء ، كما سيقيم المنتدى الأدبي ايضا ضمن فعالياته المخصصة لهذا العام ندوة بعنوان (المخطوطات العمانية - طريقة التناول وآلية التشكيل والجماليات) ، إضافة لندوة النقد الأدبي ، ومحاضرة ثقافية بعنوان (الجهود المعجمية عند العمانيين في العصر الحديث ) إزاحة الأعيان عن لغة أهل عمان - قاموس الفصاحة العمانية - لسان ظفار الحميري ) - نماذج - ، كما سيقام في ختام الفعاليات المعدة من قبل المنتدى الأدبي ضمن احتفائه بمسقط عاصمة الثقافة العربية ندوة ( قريات عبر التاريخ).

انطباعات المشاركين

يقول الكاتب المسرحي يوسف بن محسن اللمكي والحائز على جائزة المركز الثالث عن نصه ( كرمان ) في مجال المسرح : سعيد جدا بهذا الفوز وهو ليس الأول لي وأتمنى من الله التوفيق في المتابعة نحو كل جميل ، وهذه المسابقة بحد ذاتها دافع للحركة الثقافية نحو مزيد من العطاء وخاصة الجانب المسرحي والذي يحقق للكاتب المسرحي المزيد من العطاء ونتمنى ان تحذو الجهات الرسمية الثقافية حذو المنتدى الأدبي وتفعيل المسابقات.
اما الشاعر عبدالله الكعبي والفائز بجائزة المركز الثاني في مجال الشعر الفصيح عن نصه (عجز اللسان عن اللسان) فيقول ان هذه المسابقات تقدم لك ثقلا له تأثيره امام الجمهور خاصة وأن هذه المسابقات تجمع العديد من المجالات والتي يتنافس عليها الكثير من الشعراء والمبدعين بمختلف صنوف الأدب وهذا الفوز هو تأكيد لشخصي نحو مزيد من الاستمرارية بالشكل المرضي للجميع.
ويقول الشاعر علي بن راشد العمري والحائز على جائزة المركز الثاني في الشعر الشعبي إن أي شخص يصل لهذه المرحلة في هذا المركز المتقدم يحملّه المسئولية نحو بذل كل ما هو أكبر وأجمل ، وهذه المسابقات بحد ذاتها تضيف لي الشيء الكبير على المستوى الشخصي للاطلاع على تجارب الآخرين وصقل موهبتي بالتواصل معهم واتمنى من الله ان يوفقني في طموحي ورغبتي.
ويقول الشاعر عادل العوادي والفائز بالمركز الثالث في الشعر الشعبي انه سعيد جدا بهذه المشاركة قبل الفوز والذي يحمّله مسئولية وأمانة امام الساحة الشعرية والتي اسعى بأن أكون احد نجومها بقصائد اكثر تألقا من خلال احتكاكي وتجربتي بالشعراء الفائزين او اولئك الذين على الساحة ، وكل الشكر لكل ما أتاح هذه الفرصة للتواصل.

أعلى






الخميس المقبل.. بدء فعاليات ملتقى المبدعات العربيات

تونس ـ رويترز: تجتمع مبدعات من تسع دول عربية في مدينة سوسة الساحلية يوم الخميس المقبل لمناقشة موضوع (ابداع المرأة العربية في مجال نقد الفنون) في اطار ملتقى المبدعات العربيات الحادي عشر.
ويتطرق ملتقى المبدعات العربيات الذي يستمر ثلاثة ايام الى العوائق التي تواجه النقد النسائي في مجال الفنون ومساهمة النساء العربيات الفنانات في الحضارة العربية وعدة مواضيع اخرى. وقالت مديرة المهرجان نجوى المستيري ان عددا كبيرا من المبدعات من تسع دول عربية يشاركن في الملتقى من بينهن اللبنانية سحر طه والمصرية فريدة مرعي والعراقية عواطف نعيم والاردنية سامية الزرو والتونسية سلمى بكار. والبلدان المشاركة هي لبنان والاردن ومصر والعراق وسوريا والكويت والجزائر وتونس والامارات. وهذا الملتقى هو الاحتفالية الوحيدة في تونس التي تنفرد منذ عقد من الزمن بطرح مواضيع ذات صلة بابدعات المرأة العربية في مجالات الثقافة.
وستقدم المشاركات عدة مداخلات من بينها (صورة المرأة في السينما العربية) لسلمى بكار و(قراءات في الخطاب النقدي النسائي) للصحفية نشوة الرويني. وسينظم الملتقى الذي سيفتتحه وزير الثقافة التونسي محمد العزيز بن عاشور تظاهرات موازية ابرزها عرض فيلم التأشيرة للمخرج التونسي ابراهيم لطيف ومعرض للفنون التشكيلية وعرض موسيقي من مدينة مرسيليا الفرنسية.



أعلى


 


طرق ... بكعب عال


هدى الجهوري
يمكن لـ (ياسة) أن تتبول تحتها وأن تزبد عندما يزعق صوت المرأة المسنة التي تحرسها كالرعد... يمكن لذلك الصوت أن يقذفها إلى قيامتها دون أن تكون هنالك إمكانية لأن يتفتح فل ونرجس في الحظائر المدجنة لأجل أن تبدو أكبر مما هي عليه !!
(ياسة) المولودة بحذر تخاف من الأشياء التي تضر بصحة شعورها بالأمان، لكن المرأة المسنة كانت تفتح عينيها ككلاب حراسة ويديها كعصي تصلح دوما لاقتلاع دمعة مالحة ....
الخوف هو الريح التي تهب في روحها وجسدها، ويبدو أكثر وضوحا في اصطكاك أسنانها، الخوف هو امرأة تكمم الفرح قبل أن يتجاوز انفراج شفتيها ....
الضيوف الذين أتوا جلسوا في الغرفة المعدة سلفا لاستقبالهم، صوت المرأة المسنة يبدو لطيفا على غير العادة : تعالي سلمي على الضيوف.. جايين من سفر بعيد وبيباتوا الليلة معنا ...
لم تستطع أن تفهم سر انخفاض نبرة الزعيق وهذه الدعوة لمقابلة الضيوف في صالة الحريم، وهي التي لم تتعود سوى على تقريب القهوة عند دخولهم ، والبخور عند انصرافهم...
في الخارج وقبل دخولها استوقفتها الأحذية المصفوفة بعناية على مدخل الباب كل زوجين تراصا إلى جوار بعضيهما بألوان تشهق كالشهوة... شعرت برغبة جارفة في أن تجربها كلها لترتفع بها إلى قامة أعلى من الزعيق ، راقت لها الفكرة وتسلق الفرح قامتها القصيرة لكنه ما لبث أن تعثر على صوت الزعيق في أذنها وبعيدا عن مسامع الضيفات
يا الغبية... تعالي سلمي عليهن ... الله يخلصني منك
هذا الصوت أكثر ألفة من ذلك الصوت الناعم كجلد أفعى، اقتلعت قدميها من نشوة التجريب ، ودخلت بملابسها المتواضعة ، وهي تلف (الليسو) الأخضر والمعتاد على رأسها والذي لا يتناسب مطلقا مع دشداشتها البنفسجية الغامقة، وقد تهدلت خصلتان من شعرها على طرفي وجهها لتدفعهما كلما شعرت بالحرج تحت (الليسو)...
النظرات كانت أكثر قسوة، وبرودة مما توقعت ، العالم الخارجي يفرز وجوها تتناسل فيها الرغبة بعض ابتسامات الآخرين ....
كانت تود أن تسألهن عن تلك الأحذية إن كانت مكلفة أو أنها ممكنة ومتوفرة ... كانت تريد أن تقول أشياء كثيرة كونها لم يسبق لها أن ارتدت حذاء من هذه النوعية، رغم كونها قصيرة جدا ولا شيء يمكنه دفعها إلى الأعلى سوى ارتداء حذاء بهذا العلو الذي سيدفعها للارتياح والنظر إلى الحياة بقامة أعلى قليلا... لكن الكلام ركض فارا منها دون أن تستطيع فعل أي شيء حيال ذلك التورط المؤذي...
دون أن تدري وجدت نفسها تنسل من بينهن ، الهمس تعالى ليقرص شحمة أذنها، وأسئلتها الصغيرة تضاءلت لتصبح بحجم نملة ومن ثم ذابت كطعم مر في حلقها ..... في ساعة متأخرة من الليل نامت الضيفات في الغرفة المعدة لهن وخرجت هي من غرفتها المطلية بالوحدة، وبرودة الجدران الأسمنتية التي تسلقت سقف (السبستو) لتمشط التعب الذي تمطي أعصابها.. ربما هي شهوة الأحذية بالكعب العالي .. تلك التي تقلها إلى عالم أعلى يلامس قمة الانتشاء والفرح الذي لم تتعوده ، تمشي على رؤوس أصابعها ، وتبدأ بتجريب الأحذية المنتصبة على قطعة سجاد نظيفة كانت المرأة المسنة تحتفظ بها لمناسبات كهذه ، وكانت السجادة تلتصق بباب غرفة الضيوف.. لا أحد سيزعق بها في هذه الساعة المتأخرة من الليل ...
القدم تنزلق بيسر في هذا الحذاء، وتعلق في الحذاء الآخر ، في هذا الكعب المدبب يمكنها أن تحتمل السير لخطوتين أخريين ، وذلك الكعب المسنن لا يمكنها رفع قامتها عليه البتة... هذا له صوت كوقع المطر عندما يطرق النافذة، وذلك يشبه وقع (مدق الثوم ) في مطبخ المرأة المسنة ...
مرت الليلة بأكملها وهي تجرب هذا وذاك دونما إعياء تعض شفتها حتى لا تصدر صوتا ، وترفع قدميها بتثاقل وبخطوات متباعدة، غير متناسقة ، أنفاسها تتعالى ، لكنها تحاول ...
لم تر مثل هذه الأحذية إلا على واجهات المتاجر الكبيرة، وهم يمرون بسيارة (البيك أب) لأخذ (القت ) و(المسيبلو) من المزرعة البعيدة والتي تضطرهم لأن يقطعوا الشارع العام والدوار الكبير ... كم كانت تشكر الله أن المزرعة بعيدة لتتمكن من صيد العالم المختفي خارج غرفتها الباردة ، وخارج حظيرة الماعز والبقر ....
كانت تراها أيضا على شاشة التلفاز ... لم تكن تنتبه إلى مكياج الممثلات ولون شعرهن ، لم تكن تنتبه أيضا لملابسهن، والحلي الباهظة التكلفة ... كانت تصاب بالغيرة ، والرغبة في اقتناء حذاء بكعب عال ... حذاء ملون ... عوضا عن حذائها الأسود المسطح الذي بالكاد يقي قشرة قدميها السفلية...
لسان (ياسة) يشرخه الحرمان ، ولا يأتي الفرح إلا في أكاذيب قبل النوم ، وعندما يغلق العالم عينيه عنها تسترخي للثرثرة المباحة ، وعد لا ينتهي لأحذية ملونة مدببة ومسننة .. ضيقة وواسعة .. لكن لا شيء يأتي على مقاس الفقد والتعب الطويل ...
كان ذلك اليوم ممطرا عندما عثرت على فردة حذاء مقطوعة، والصوت يزعق من الداخل ..
ادخلي الله يلعنك .. بيتل (القت) على راسك والهوش ما بتبغى تاكله بعدين
ركضت مسرعة تشد حزمة (القت) على رأسها بيد، لتتناول فردة الحذاء المنغمس كعبه في (غبة) الماء الصغيرة باليد الأخرى .. كانت فردة يتيمة مثلها بيضاء بكعب مسنن ، وبمقدمة ضيقة بحيث تبقى أصابعها القصيرة والممتلئة عالقة عن دخولها ، المحاولات المتكررة لحشر أصابعها فيه أفلتت اللاصق من حوافه ، ودفعته للتمزق ، كما تمزق فرحها الصغير به ... تركته بالقرب من الفراش بعد أن ثبتت حوافه
بـ( السوبر جلو) الذي لطالما استخدمته المرأة المسنة لرتق أشياءها قبل أن تفسد... نامت(ياسة) لتفتح للأحلام المسرجة بابا، لكنها لم تتمكن سوى من أن تحلم بحذاء أبيض يسقط من السماء ليشج رأسها ... قومي نهضي ... ما تعرفي غير تاكلي وتنامي كما البقر ...
هكذا انحشر الصوت في أذنها قبل أن يتحرش الضوء بعينيها ، هكذا الصباحات تأتي وتذهب دون أن تحمل لها أكثر من التشابه ، لكن الغريب اليوم أن المرأة المسنة تطلب منها أن تحمل الزبالة إلى ( الدرام الكبير) المنتصب وسط الحارة بحجة أنها تشكو من ألم في مؤخرة ظهرها ...
قلما تسنح لها الظروف بمغادرة البيت بمفردها ، وإن كان لحمل الزبالة ، قلما تسنى لها أن تراقب العالم منفردة دون مراقبة من أحد ، وبدون أن تتلصص عليها الأعين ، قلما شهقت بالهواء النتن في صدرها في اتجاهات أبعد من غرفة (السبيستو) ...
جمعت الزبالة من سلة المطبخ ، وسلة الحمام بالإضافة إلى كيس ورق شجر الرول والبيذام الذي توسط (الحوش) وأجهضت أوراقها بكميات هائلة كعادة كل صباح، وخرجت في الساعة السادسة ، هذا التوقيت الذي قلما يتبدى فيه أحد ما سائحا في الطرقات الفارهة بالاتساع رغم اكتظاظ المباني على حوافها...
نسمة الهواء الصباحية الباردة تداعب وجهها ، وهي تحمل كيسين أسودين من الحجم الكبير، وتنزلهما بين الفينة والأخرى لتلتقط نفسا ، ومن ثم تعاود رفعهما بمستوى قريب بل يكاد يلامس الأرض ، لكنها وقبل أن تلقي بهما في (الدرام الكبير) كما أوصتها المرأة المسنة أطلت برأسها إلى داخل الدرام كان عالما كبيرا وأوسع مما اعتقدت .. فتحت عينيها بدهشة لأن زبالة الآخرين تختلف عن زبالتهم .. ثمة أشياء صالحة للاستخدام ، هنالك مجلة نظيفة ، بغلاف يكشف فتنة أحد المغنيات الجميلات، مدت يدها لتتناولها ، ومن ثم قلبتها بسرعة فائقة بين يديها كمن يقترف جريمة .. دارت بعينيها في المكان المتسع والفارغ سوى من القطط التي ترقبها لتتصيد ما في أكياسها من غنيمة ..
دست المجلة تحت إبطها وغطتها بطرف (الليسو) حين تبدى لها ظلا قصيرا كظلها على الجدار الذي يقف خلف (الدرام) التفتت نصف التفاتة .. كانت امرأة فلبينية ضئيلة تحمل سلة زبالة متوسطة الحجم ألقمتها الدرام دون أن تلتفت إليها، أو دون أن تشعر برغبة في البحلقة فيما يحمل الآخرون من زبالة ... يبدو أنها إحدى خادمات الفلل المجاورة ، ترتدي قميص نوم واسعا وطويلا، دون أن تلف شيئا على رأسها ، وتنتعل (زنوبة) لا تضفي أي شيء على قامتها ...
عاودت(ياسة) التحديق في فم (الدرام) المفتوح ، لتنفرج شفتاها بدهشة حينما شاهدت فردة الحذاء الأبيض الأخرى التي تنقصها كانت أكثر صحة من تلك التي تحتفظ بها بالقرب من فراشها منذ تلك الليلة الماطرة... يا إلهي كم تهبك سلال المهملات من دهشة وبهرجة ... ثبتت فردة الحذاء تحت الإبط الآخر وأسدلت (الليسو) بعد أن تخلصت من كيسي الزبالة في (الدرام) ....
عادت إلى البيت..
دلفت بهدوء إلى غرفتها وضعت الحذاءين إلى جوار بعضيهما لتتأكد أن الفردتين من نفس النوعية والموديل ، امتلأت بالفرح إذ أنهما كانا متشابهين تماما، وكأن كلا منهما صورة للآخر ، لولا أن اتجاهيهما مختلفان ...
ابتلعت ريقها .. وقفت .. أدخلت قدميها السمينتين والقصيرتين ، كانت تجد صعوبة هائلة في أن تدخل أصابعها إلى المقدمة لكنها بكثير من الإصرار نجحت ، إلا أن الحذاء كان أكبر من مقاس قدميها القصيرتين ..
تمكنت أخيرا من أن تقف ...
رفعت رأسها إلى السقف واللمبة المعلقة به اللذين أصبحا أكثر قربا من المعتاد ، حركت قدميها بصعوبة كادت تهوي على وجهها وهي تصفع الهواء بيديها لكنها سرعان ما استعادت توازنها ...
أصبحت أطول قامة من النافذة ، أطول من طعم الحرمان العالق بحنجرتها منذ زمن ... يمكنها أن تلمس الأشياء الواقفة فوق الدولاب ... يمكنها أن تفعل الكثير ... أكثر مما اعتقدت ... وصلت إلى الباب الخشبي فتحته ، وخرجت وهي تسحب قدميها .. قررت أن تنفصل عن الجدار الذي كانت تسند جسدها عليه كادت تقع من جديد ... القامة الأعلى تهبها امتيازا إضافيا بأن ترى الأشياء التي تحيط بها أقل رعبا مما تبدو ، ويدفع خوفها لأن يتقلص في صدرها رغم أنها قد تحتمل الكثير من الألم في قدميها خصوصا إذا لم يكن الحذاء من مقاس يلائمها ...
أصبحت أكثر اتزانا الآن ... رغم أن انفراج ساقيها لا يشعر الآخرين سوى برغبة في الضحك...
كلما وضعت خطوة صحيحة في (الحوش) الترابي كلما زغردت أنفاسها .. بدأت تمشي الآن دون أن ترفع يديها لتتوازن مع الهواء كطفل صغير يروض نفسه على ألا يقع ، قلبها يكاد يخترق ضلوعها ليفر إلى السماء التي تمطر أحذية وأشياء أخرى تشعل البهجة ... كان باب (الحوش) مايزال مفتوحا، الألم الذي أصاب المرأة المسنة جعلها تغفل عن إغلاقه بالقفل كما تفعل عادة ، اجتاحتها رغبة ملحة بأن تخرج به إلى الشارع .. الحذاء لم يكن يرفعها إلى أعلى فقط ... كان يدوس بكعبه المسنن على ألمها وخوفها ، كان يتجاوز بها المساحة الضيقة والمعتمة إلى الحكايات الأكثر اتساعا وشهوة... العرق الذي كان يخرج من مسامها كان محملا بالشياطين التي كانت تأكل عظمها منذ أن أصبح عالمها مسورا ومحروسا بعناية لكي لا ترتكب الحماقات أو الخطيئة كما فعلت أمها منذ زمن بعيد ....
الحذاء كان يقول لها أشياء كثيرة ، كان يشبه أكاذيب ما قبل النوم ، كان يقرص على أصابعها ليدفعها خطوة أخرى إلى الأمام .. لا يمكنها أن تعود الآن أبدا إلى الوراء وإلا كانت ستقع ، وسيموت هذا الصوت القوي الذي يدفع بها إلى الباب ... إلى الخارج ... خطوة وستتجاوزه ... لكن الزعيق يأتي قويا وصاخبا من الخلف:
يا بنت الخاطية .... أهين بتسيري
جف الكلام في حلقها ، وهي تستدير إلى المرأة المسنة ورجفة باردة تعض أوصالها ، في حين تابعت الكلام بزعيق أكبر:
أنا قلت لأبوك ... إنك ما بتجي أحسن من أمك ...
رفعت يدها لتلطمها ، لكن (ياسة) أمسكت يدها ، تفاجأت (ياسة) بنفسها قبل أن تتفاجأ العجوز ... لأنها عندما التفتت وجدت نفسها بقامة أعلى من العجوز ، وبعد أن ترفع رأسها لتنظر إليها خفضت رأسها لتمسك يد العجوز في قبضتها ...
تراجعت العجوز إلى الوراء ، وهي تصدر صراخا وتمطر الشتائم عليها دون توقف ، وتحلف بأن تقتلها إن غادرت الباب ، هرعت العجوز إلى المطبخ في حين أن الرغبة بخطوة إلى الأمام كانت تتصاعد في روح (ياسة) المقدودة من حرمان قاسي ... خطوة وينكسر القيد، خطوة وتستيقظ من التعب.. تخرج المرأة المسنة من المطبخ راكضة بسكين كانت تقطع بها لحم الكبش الذي ذبحته في شهر رمضان الماضي ، لم تشعر (ياسة) بالخوف .. تابعت سيرها .. تجاوزت الباب الحديدي إلى الشارع حيث بدأت السيارات تشق الشارع العام ، وبدأ طلاب المدارس يلصقون ظهورهم على الجدران في انتظار وصول الحافلات ...
كان منظرها يثير الضحك ، وهي ترفع طرف ثوبها لتراقب الحذاء ومن ثم ترفع قدمها في خطوة جديدة ، الشتائم كانت تعلو من خلفها، والعجوز تمسك بطرف يدها:
السافلة ... يا بنت الـ ...
لم تستطع أن تكمل كلامها لأن (ياسة) استدارت نصف استدارة ، ومن ثم دفعتها إلى الوراء بقوة قبل أن تكمل كلامها البذيء ... سقطت العجوز وهي تتلوى من الألم ، شعرت (ياسة) بأنها تنفلت من كل شيء ، وبأن ساقيها ستقلانها إلى مصير أفضل ، وبأن الكعب سيفتح أعين المدن ، وسيجعل الطرقات أكثر اخضرارا .. الخطوة باتت أسرع ، والحكاية تبرق بوجعها ....
الألم يدغدغ قدميها ... أصابعها تدمي .... الشارع الممتد والذي لا تبدو نهايته واضحة المعالم ، أصبح بغتة أكبر منها ... حتى الكعب والخطوة لم يعودا كافيين ... لم يعد ثمة زعيق خلفها ، لكن الأشياء الفضفاضة بدأت تغرز نصلها في الخوف ... توقفت ...
شعرت بأنها لا تريد السير بعيدا عن حظيرة البقر والماعز، شعرت بأن الاتساع أكثر زيفا من عالمها الضيق ... كل شيء كان يضربها بعنف أكبر من ضرب المرأة المسنة ...
تضاعف الألم في أصابعها ، وهي تستدير إلى الخلف .. إلى حيث كانت العجوز تتلوى ، والصبية يقفون على رأسها ... أرادت أن تسير باتجاهها إلا أن اللاصق الذي ثبتت به أحد الفردتين تمزق من جديد ، فانزلقت هي من الأعلى دون أن تصدر صراخا رغم الألم الذي أكل ركبتيها، وأنفها الذي ارتطم بقوة برصيف الشارع...
* النص الفائز بالمركز الأول في مجال القصة.

 

أعلى





بدر بن حمد يفتتح المعرض التشكيلي لفناني جنوب أفريقيا


يفتتح مساء اليوم الثلاثاء بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية تحت رعاية سعادة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وكيل وزارة الخارجية المعرض التشكيلي لفناني جمهورية جنوب أفريقيا وذلك بحضور عدد من المسؤولين وأعضاء البعثات الدبلوماسية والفنانين والمهتمين.
يضم المعرض العديد من اللوحات التشكيلية والمنحوتات والمشغولات اليدوية التي تشتهر بها جنوب أفريقيا، كما سيحضر عدد من الفنانين للالتقاء بزملائهم العمانيين وهم كارا والترس وسارة مالانجو زمارجوري مايكا ولوكاس نونج.
وتأتي استضافة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لهذا المعرض تجسيدا للتعاون بينها وبين فناني دول العالم المختلفة، ودعما منها للقاء فناني السلطنة واحتكاكهم بفناني دول العالم مما يكسبهم الخبرة. وسيكون المعرض مفتوحا على فترتين صباحية ومسائية حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري.





أعلى




صوت
علماء .. عملاء

عندما التقى الجنرال ماك آرثر قائد القوات الأميركية مع الامبراطور هيروهيتو لتوقيع وثيقة استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، قال الامبراطور: اليابان لم يهزمها سوى القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناكازاكي، فرد عليه الجنرال المنتصر قائلا: بل هزمتها قنبلة ذرية ثالثة يا صاحب الجلالة هي كتاب (ذي كريزنتيمم آند ذي سوورد) أو زهرة الأقحوان والسيف. الكتاب ألفته عالمة الأنثروبولوجي الأميركية (روث بندكت) في ثلاثينيات القرن الماضي بايعاز من الأجهزة الأمنية هناك، عندما أدرك صناع السياسة الخارجية في واشنطن أن هناك احتمالا قويا لحدوث مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة واليابان، وهو دراسة شاملة عن بعد للمجتمع والشخصية اليابانية استعانت فيها بالجالية اليابانية في أميركا، مع تحليل مضمون الأعمال الأدبية والفنية، وبحث مستفيض في التاريخ والقيم والأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع الياباني.
ماك آرثر لم يجانبه الصواب في وصف الكتاب بالقنبلة الذرية، فمعرفة العدو وفهمه هي المدخل الصحيح لمواجهته والانتصار عليه .. وكثيرة هي الكتب والبحوث العلمية التي توظف لأغراض أمنية وعسكرية .. الواجهة تكون علما بحتا ينشغل بدراساته علماء وباحثون من أصحاب المراكز المرموقة والأسماء اللامعة، لكن نتائج البحوث توظف لخدمة فوهات المدافع والقاذفات! ولم يكن صدفة أن أشهر جواسيس بريطانيا في العالم العربي كانوا علماء ومن أبرزهم (المس) غيرترود بيل التي كانت عالمة آثار تجيد اللغة العربية وعلى دراية كاملة بأصول القبائل العربية وعشائرها وأفخاذها، وقد وظفت معارفها لخدمة السياسة البريطانية في العراق والمشرق العربي عموما، كما قدمت قاعدة معلومات لها قيمتها لأشهر صانع خرائط سياسية في العالم السير بيرسي كوكس!
وكثيرة هي النماذج التي يمكن تقديمها عن محنة العلم والعلماء عندما يتم توظيف نتائج البحث العلمي وعصارة العقول لخدمة مخططات التوسع والعدوان، لكننا نتوقف قليلا عند نموذجين: أبا إيبان وزير خارجية اسرائيل الأسبق الذي كان عالما يجيد عدة لغات من بينها العربية، ومن خلالها استبطن الشخصية العربية بتحليل مضمون كثير من ابداعاتها الأدبية والفنية، حتى أنه أعد أطروحة لنيل درجة أكاديمية حول أدب توفيق الحكيم، وقد سخر هذه المعرفة ببراعة لخدمة النوايا العدوانية الاسرائيلية دبلوماسيا بشكل لم يحققه وزير خارجية اسرائيلي آخر، ثم لدينا العالم العربي ابن خلدون الذي يعرف بأنه رائد علم الاجتماع العربي في مقدمته الشهيرة المسماة: العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر.
ففي مسرحية (منمنمات تاريخية) للكاتب المبدع سعدالله ونوس، تستعرض المسرحية موقف العلماء عندما اجتاح تيمورلنك بلدان الشام وفرض حصارا حول مدينة دمشق، من خلال ابن خلدون الذي يراه سعدالله ونوس نموذجا انتهازيا وطرازا فاسدا من العلماء، يسعى للقاء تيمورلنك متخاذلا دون أن يقيم اعتبارا للخطر الذي يهدد الأمة، ويقبل تكليف تيمورلنك له لإعداد مخططات جغرافية لأقاليم ومدن المغرب العربي تمهيدا لغزوه، بما دفع شرف الدين تلميذ ابن خلدون لاتهامه بالخيانة!
ويحدثني الصديق الدكتور محمود اسماعيل أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس المصرية أنه خلال اقامته الطويلة في المغرب، تعرف على أستاذ أنثروبولوجي فرنسي أمضى أكثر من عشر سنوات هناك لدراسة الرقص الشرقي: أساليبه ومناهجه والعادات المرتبطة به، ورغم الطرافة الظاهرية للموضوع، إلا أنه يحدث تراكما معرفيا عن الانسان العربي في مختلف اهتماماته وتطلعاته .. ذلك التراكم الذي قد يسخر يوما ما لخدمة فوهات البنادق!

شوقي حافظ

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept