أعلى
أقيمت في إطار مسقط عاصمة الثقافة العربية
حمود المهزاع والسعودي علي السبعان يحلقان بأجنحة الإبداع
في مسرح كلية التربية بصحار
كتب ـ فيصل العلوي:تواصلا مع فعاليات مسقط
عاصمة الثقافة العربية أقيم مساء أمس الأول في مسرح كلية التربية
بصحار تحت رعاية معالي الشيخ أحمد بن محمد العيسائي مستشار الدولة
الأمسية الشعرية التي أحياها كل من الشاعر السعودي علي السبعان
ومن السلطنة الشاعر حمود المهزاع، حضر الأمسية العديد من الشعراء
البارزين مثل جمال الشقصي وصالح الرئيسي ومحمد الصالحي ومسعود
الحمداني وطاهر العميري وخلفان الثاني ومحمد المسلمي وأحمد الشيدي
وخميس الوشاحي وأحمد السعدي وعبدالرحمن الخزيمي وعبدالحميد الدوحاني
وآخرين إضافة لجمع غفير من الحضور من طلبة وطالبات الكلية والحضور
من عامة الجمهور.
أدار الأمسية الشاعر خالد العلوي حيث بدأ بتعريف شامل لفارسي
الأمسية الشاعر السعودي علي السبعان والعماني حمود المهزاع،
بعدها ألقى الشاعر علي السبعان مجموعة من أجمل قصائده والتي
بدأها بقصيدة أهداها لروح والدته تفاعل خلالها مع شعوره وحاجته
للأرض وللوطن الذي حمله قبل ميلاده، وجسدت قصائد الغربة والمعاناة
والشوق الهاجس الأهم في قصائد علي السبعان والتي ألقاها في الأمسية،
ومجاراة للوضع الذي بدا على الأمسية في مسألة التفاعل قدم الشاعر
علي السبعان مجموعة من قصائد التوافقية التي تجاري ذائقة البعض
بأسلوب راق تفاعلت معه كافة الشرائح مع تعدد ذوائق الحضور وصفق
له الجميع. بعدها قدم الشاعر حمود المهزاع مجموعة من قصائد المرح
وقصائد الفخر والإعتزاز والهجاء في بعض الحالات وقد تفاعل الحضور
مع تلك القصائد بشكل كبير قدم خلالها ايضا مجموعة من القصائد
التي اختارها بعض الحضور وخلقت معادلة مغايرة للأمسية توازن
خلالها الجو السائد في القاعة.
وبعد الأمسية قام معالي الشيخ أحمد بن محمد العيسائي مستشار
الدولة راعي الأمسية بتكريم الشعراء المشاركين، كما قدم المنظمون
للأمسية هدية تذكارية لراعي الحفل.
أعلى
شاطئ آخر
هناك من يصورني ليلاً!!
كعادتي.. ذهبتُ في ساعةٍ متأخرةٍ من ليلةِ
البارحة لأشرب كوبا من الشاي.. (الطعام الذي أستطيع شراءه كل
يوم).. في مقهى على طرف الشارع. وثمة أمر حدث بعد عودتي منه،
فقد صورتني عدسة مصور لم أنتبه لوجوده، لكني رأيت اضاءة (الفلاش)
الخاطفة بعد مروري.
الأكيد.. أن سببا ما هو الذي كان وراء التقاط الصورة. ولا أظنها
سوى عدسة أراد صاحبها أن يلتقط صورة سيارة وسائق وحيدين في الشارع،
وأنه ركز على الكرسي المجاور للسائق، الذي يمتلئ بالفراغ والوحدة.
وماذا كان يهمه أمر وحدتي؟!.
وما يدريني، لعله يرغب في إقامةِ معرض اكون فيه بطلاً وحيداً
في احدى لوحاته..
ولكن!.. هل تصنع الوحدة أبطالاً؟!. ربما!!.
****
توقعت أيضاً.. أن ذلك ماهو سوى فضول مصور، يحاول التقاط صور
جيوبٍ تذهب وتأتي وحيدة مع أصحابها!!.. أيضاً.. أقول: ربما!!..
فأفكار الفنانين جنونية.. لكنها مع هذا تصنع الإبداع بهذا الجنون.
ولعله صورني لإحساسه بأنني لن أنام حتى الصباح.. وسأفكر وحيداً
طوال الليل لأبحث عن شخص يمكنه إقراضي مبلغاً يكفيني لآخر الشهر،
أو أبحث عن شيء في غرفتي لأبيعه.
غريبة أصبحت هي أيامي، فلكي أشتري.. لا بد أن أبيع!!.
حتى عندما أتمنى الحب.. علّي أن أبيع كل شيء لأشتري ود من أحبها..
آآآآه.. تذكرت!!.. لعله أراد تصوير قلب وحيد، يحسبه سهرانا من
أجل حبيبة أبكته ذات مرة!!، ربما... لكنه لن يجد، فقد مات قلبي
مذبوحاً قبل أن يبكي.
****
أو لعله يبحث عن حزن وحيد في حياتي.. أغرقني موج الليل في ظلماته،
ورحت أموته كل يوم.. لأناجيه، وأبحث عن السعادة التي أحسب أني
فقدتها في مكانٍ ما من الليل.
أنام كل ساعات النهار لأسهره، وأكتب حزني على وجهي بلا خوف،
فلا تراه الشمس فتكتبه بين الناس عنواني.
****
لعلي غداً سأجد بطاقة دعوة لحضور افتتاح معرض تصوير هذا المصور.
ستكون المرة الوحيدة التي اتلقى فيها دعوة، بعد أن أعتدت استلام
إنذارات بسبب تأخري في دفع الفواتير، التي تتدافع ارقامها لتكون
غير وحيدة في حياتي.. فلا ترضى أن تكون سعر الفاتورة أقل من
رقمين!!.. بالرغم من أني وفي مأوى وحدتي.. لا أشعل سوى مصباح
وحيد!!.
****
سأنسى كل هذا.. وعلي أن أتهيأ لزيارة المعرض، فلعل الدعوة تصلني
غداً. حينها سأذهب مباشرة... لأتحسس شكل الدمع الذي لاتراه العيون
تحت الشمس، وأستشعر قسوة الجوع التي لا تحتملها أجساد البراويز.
وأسمعُ الجرحَ في أحرف الصامتين..
تخافُ على الصمتِ أن ينسى..
فينطق الخوف: إنا خائفين.
يوسف البادي
كاتب وفنان تشكيلي
alsafnat@hotmail.com
أعلى
صوت
الدراما التليفزيونية .. وتربية النشء
تربية الأبناء وتنشئتهم ، ستظل هاجسا يحتل
حيزا لا يستهان به من مساحة تفكير الآباء ، وهذا ما يجعلهم يلاحقون
خفقان قلوبهم ، عندما يهم أولادهم بالضغط على (الريموت كنترول)
فيجابَه الأطفالُ - بعيون محملقة وعقول استعدت بأعلى ما يكون
من درجات الوعي والإدراك وأفئدة شحذت كل طاقاتها فاستحضرت ما
اختزلته ليعينها على كل ما يستجد من صور وأحداث -بسيل جارف من
القنوات الفضائية التي تمطرنا بها السماوات المفتوحة ، كل ساعة
من خلال (مارد) لا يتعدى (بضعة سنتيمترات) بشاشته الفضية لمَ
لا ، فالتليفزيون اليوم يعد من أكبر مصادر الخبرة في حياة الطفل
" كما يذكر ويبلور شرام في كتابه : التليفزيون وأثره في
حياة أطفالنا "، فهو - إلى جانب الأسرة والمدرسة - يؤدي
دورا رئيسيا في تنشئة الطفل اجتماعيا إن أول اتصال حقيقي بين
الطفل والتليفزيون ، يتم في سن الثالثة ، عندما يرتبط ببرامج
الأطفال التي تحتوي على قصص الحيوان والصور المتحركة ، والمشاهد
التي تتميز بالخيال والحركة السريعة ، فهذا الجهاز بالنسبة للطفل
يعد نافذة يطل منها على عالم الخيال .
ينتقل الطفل بعد ذلك إلى أفلام المغامرات ، .. إلى هنا فالأمر
يبدو طبيعيا .. لكن ما أن يتعدى هذه المرحلة إلى غيرها ، حيث
المشكلة الحقيقية التي تواجه الآباء في تحول أطفالهم إلى مشاهدة
المسلسلات التليفزيونية المعدة للكبار .
الطفل يرى هذه المسلسلات من وجهة نظره الطفولية ، فيأخذ منها
لمحة عن كيفية الحياة ، وأنواع الناس ، وطباعهم التي لم يتعرف
عليها إلا من خلال النذر القليل في محيط بيئته .
وبنظرة تحليلية لمسلسلات الكبار ، نجد أنها تكشف عن قيم فردية
ترتبط بنماذج بشرية في هذه الأعمال ، قد تتعارض - من وجهة نظر
الطفل - مع القيم العامة التي وعاها عقله، فالرغبة في الحصول
على المال والرفاهية مثلا ، قد تتعارض مع الفضائل الاجتماعية
عند الطفل الذي لم يتآلف كثيرا مع مشكلات الكبار .
إنه يجد قيما تتعارض احداها مع الأخرى ، سواء بين المسلسلات
وبعضها البعض ، أو في نفس المسلسل ، فيجد أن الخير والشر في
عمل معا ، إنما يتوقفان - إلى حد كبير - على من يقوم بأداء الدور
، وهذا مخالف لما تلقاه الطفل من أسرته ، بتبصيره بأن السلوك
الطيب يقود إلى القناعة ورضا النفس ، ولكن الأطفال يشاهدون التليفزيون
فيجدون في بعض المسلسلات ما يؤدي إلى نتائج مغايرة .
إذن بهذا الشكل يقدم التليفزيون لـ(الأطفال) (عالم الكبار) ،
وهو عالم يندر أن يشاهدوه ويتوغلوا فيه بحرية تامة ، وقد يكون
ذلك بإشراف أحد الكبار ، الأمر الذي يثير لديهم قلقا عن الصعاب
التي تواجههم وهم كبار والدراما بهذا الطرح ، لا تتجنى على المجتمعات
التي تدور فيها هذه الأحداث ، فهيفي بعض منها فقط تنقل ما يدور
في الواقع وأحيانا أخرى تحيد عن هذا الطرح .
وتعتبر الدراما التليفزيونية من أهم الأشكال الدرامية في عصرنا
الحاضر ، لما تتمتع به من خصائص وإمكانات تفيد من الانتشار الجماهيري
للتليفزيون ، الأمر الذي يجعل من الضروري الاهتمام بمضمون الدراما
التليفزيونية ، لتشارك في تغيير العادات السلوكية السيئة، وتحسين
الأخلاق ، من خلال تقديم القدوة الحسنة ، والأنماط الإنسانية
الجيدة ، كما تشارك في معالجة المشكلات المجتمعية من خلال الحوار
والصورة المرئية .
وإذا كانت الدراما التليفزيونية من أكثر أدوات التغير الاجتماعي
فاعلية ، فإن مجتمعاتنا تمر بمرحلة تتزايد فيها سرعة التغير
الاجتماعي ، المصاحب للتطور الاقتصادي والحضاري .
لذا فقد ساعد التليفزيون في ظل الانفتاح الفكري ، الذي يسود
عالمنا المعاصر ، على انتشار الأفكار والقيم من خلال تبادل الأعمال
الثقافية ، وبما يسهم به التليفزيون في إيجاد وعي ملموس ، بما
يدور من أحداث في المجتمع ، وبما يقدمه من صور واقعية لمشكلات
الناس .
إننا نلاحظ جميعا أن الدراما التليفزيونية المعدة للكبار تستهوي
الصغار ، ونحن بدورنا لم يكن بمقدورنا فصل عالمهم عن عالمنا
، ولذلك يجب على القائمين على الأعمال الدرامية - كما يذكر محمد
قطب في كتابه : منهج التربية الإسلامية - يجب عليهم توظيف المنهج
التربوي في بناء الإنسان من تربية الروح والعقل والجسم ، وكذلك
التربية بالقدوة والموعظة الحسنة ، وهو منهج يضيء الطريق أمام
الدراما التليفزيونية كي تختار بطل القصة ، اللقطة المترفعة
المستعلية على الرذيلة ، النظيفة ، الرائعة ، المتسمة بالشفافية
، التي تصلح للقدوة والسمو بالأخلاق ، فلا يقف المؤلف طويلا
عند حالات الضعف البشري ، ولا يعرض لها عرضا واقعيا خالصا ،
وإنما يسرع فيسلط الضوء على الفضيلة وحسن الخلق ، وحينما يتم
إنتاج الدراما التليفزيونية في ضوء هذا المنهج ، يلتقي الفن
الجميل ومطالب الفضيلة ، وتصبح الدراما التليفزيونية على اختلاف
أشكالها ، ذات دور بناء في تربية الطفل العربي وتنشئته .
إيهاب مباشر
Ihab_mobasher@yahoo.com
أعلى
ردهات
أُوهْ.. أَنْتَ أعْسَرْ!!
بَعَثَ لِيْ الأَخُ (خَالِدْ) أحَدُ القُرَاءِ
اللَبِقِينَ رِسَالَةً يُحَدِّثُنِيْ فيهَا عَنْ مُعَانَاتِهِ
لِكَوْنِهِ أعْسَرَ (أيْ يَسْتَخْدِمُ يَدَهُ اليُسْرَى فيْ
قَضَاءِ جُلِّ أمُورِهِ كَالكِتَابَةِ مَثلاً) طَالِبَاً مِنِّيْ
أنْ أُفْرِدَ مَقَالاً يُسَلِّطُ الضّوْءَ عَلَى فِئَتِهِ مِنَ
(العُسرِ).
وَفِيْ الوَقْتِ ذَاتِهِ جَمَعَتْنِيَ الأَقْدَارُ قَبْلَ أيَّامٍ
قَلِيلَةٍ بِقَارِئَةٍ لَطِيفَةٍ التَقَيْتُهَا فِيْ حَفْلِ
افتِتَاحِ مِهْرَجَانِ الخَليلِ للأدَبِ وَأخْبَرَتْنِيْ أنَّهَا
عَسْرَاءُ أيْضَاً وَأمُور أخْرَى مِنْهَا عَدَمُ وُجُودِ طَاوِلاتٍ
فِيْ الجَامِعَةِ تُنَاسِبُ الطّلابَ العُسْرَ إلا نَادِرَاً..
وَكَذَلِكَ فِيْ مُخْتَبَراتِ الحَاسِبِ الآلِيّ..
وَرَغْمَ أنّيْ لَسْتُ مِنَ العُسْرِ إلا أنَّ عَائِلَتِيْ تَعُجّ
بِهِمْ فَهَلْ يُعَدّ الأمْرُ وِرَاثَةً أمْ مَاذَا بِالضّبْطْ
؟!
وَبَغَضّ النَظَرِ عَنْ ذَلِكَ فَإنّ الأمْرَ يُذَكِّرُنِيْ
بِذِكْرَياتٍ جَمِيلَةٍ مِنَ الطّفُولَةْ.. عِنْدَمَا كُنتُ
فِيْ الصّفِ السَّادِسِ حَيْثُ بَدَأتِ المُيُولُ الاجْرَامِيَّةُ
لَدَيَّ فِيْ الظُهُورْ هه!!
كُنتُ أتَكَاسَلُ عَنْ تَصْحِيحِ وَاجِبِيْ بِمَادَةِ الرّيَاضِيَّاتِ
بَعْدَ حَلّهِ وَمُرَاجَعَةِ المُعَلِّمَةِ لَهُ إذْ غَالِبَاً
مَا أكُونُ قَدْ أخْطَأتُ فِيْ الحَلِّ فَيَمْنَعُنِيْ كَسَلِيْ
عنْ إعَادَةِ تَصْوِيبِهِ.. وَيَتَفَاقَمُ الأمرُ وَأخَافُ أنْ
تَكْتَشِفَ المُعلِّمَةُ أمْرِيْ..
هُنَاكَ أعْمَدُ إلى خُطَّةٍ ذَكِيَّة...
خَمِّنُوا!!
لَقَدْ قَرّرْتُ تّصْحِيحَ دَفْتَرِيْ بَدَلَ المُعَلِّمَةْ..
هَكَذَا قَادَتنِيْ عَبْقَرِيّتِيْ وَبَدَأتُ بِتَنْفِيذِ الخُطّةِ
الجَهَنَمِيّةِ مُدْرِكَةً أنَّ المُعَلِّمَةَ عَسْرَاءَ...
بِمَعْنَى أنَّ عَلامَةَ الصّحِ تُشِيرُ لليَسَارِ وَمَضَى الفَصْلُ
وَالتّزْوِيرُ مُتَوَاصِلٌ عَلَى قَدَمٍ وَسَاقْ نَفَذتُ بِجِلْدِيْ
بَعْدَ أنْ قَرّرْتُ التَوْبَةَ عَنِ الأمرْ!
المُضْحِكُ أنَّ زَمِيلَتِيْ فِيْ الطّاوِلَةِ فِيْ الفَصْلِ
التّاليْ قَرّرَتْ أنْ (تَتَشَاطَرَ) وَتُقلِّدَ (إجْرَامِيّتِيْ)
لَكِنّ أسْبُوعَينِ فَقَطْ كَشَفَا أوْرَاقَ لُعْبَتِهَا لأنّهَا
لَمْ تُتْقِنْ ـ مَثْلِيْ ـ تَأدِيَة َ الخُطَّةِ بِدِقَةٍ لا
مُتَنَاهِيَةٍ وَانتَهَى الأمْرُ بِمُعَاقَبَتِهَا..
لِذَلِكَ بَدَأتْ تَتَضِحُ فَوَائِدُ أنْ يَكُونَ المَرْءُ أعْسَرَاً..
وَلا أدْرِيْ لِمَ أشْعُرُ أنَّ العُسْرَ هُمْ أنَاسٌ أذْكِيَاءٌ
فِيْ أغْلَبِ الأحْيَان..!
فَلَطَالَمَا شَعَرْتُ بِذَلِكْ.. لَكِنَّ دِرَاسَةً نُشِرَتْ
عَامَ 1950م فِيْ إحْدَى الجَامِعَاتِ الأمْيركِيَّةِ لإحْدَى
البَاحِثَاتِ أشَارَتْ أنَّ العُسْرَ يُعَانُونَ مِنْ قُصُورٍ
فِيْ وَظَائِفَ عِدَّةٍ سَيْكُولوجيَّةٍ أوْ فِسْيُولُوجِيَّةْ..
ثُمَّ عُدْتُ لأقْرَأ عَنْ دِرَاسَةٍ أخْرى تُشِيرُ إلَى أنَّ
العُسْرَ أكْثَرُ ذَكَاءً مِنْ غِيْرِهِمْ لأنَّ الجُزْءَ الأيْمَنَ
مِنْ مُخِّهِمْ هُوَ الذِيْ يَتَحَكَّمُ بِعُسْرِهِمْ.. وَلأنَّ
جُلّ وَظَائِفِنَا تُؤَدَّى بِالجَانِبِ الأيمَنِ الذِيْ يُوَجِّهُهُ
الجَانِبُ الأيْسَرُ المُخِيّ، فَإنَّ خُمُولاً قَدْ يَنْشَأُ
فِيْ الخَلايَا المُخِيَّةِ اليُمْنَى التِيْ تَتَحَكَّمُ بِجَانِبِ
جُزْءِ جِسْمِنَا الأيْسَرْ..
وَقَدْ بَدَا لِيَ التَّفْسِيرُ مَنْطِقِيَّاً أكْثَرَ مِنْ
سَابِقِه..!!
ثُمَّ تَسَاءَلْتُ تُرَى هَلْ عَلَيْنَا مُرَاقَبَةَ أطْفَالِنَا
فِيْ أوَّل مَرَاحِلِ اسْتِخْدَامِهِمُ الحَقِيقيّ لَليَدْ..
وَالتِيْ ثَبَتَ أنَّهَا تَتَضِحُ مَا بَيْنَ 8 أشْهُرْ ـ 3
سَنَوَاتٍ مِنْ عُمْرِهِمْ..
مِنْ رَأيِيَ الشّخْصِيَّ فَإنَّ عَلَى الأهْلِ أنْ يَتَدَخَّلُوا
فِيْ حَالَةِ طَبيعَةِ أكْلِ الطّفلِ الأعْسَرِ وَإمْسَاكِهِ
بالأشْيَاءْ..
أمَّا مَسْألَةُ الكِتَابَةِ فَإنَّ مِنَ الخَطَأِ أنْ نُمَارِسَ
ضُغُوطَنَا عَلَيْهِمْ للكَفّ عَنِ الكِتَابَةِ بِاليُسْرَى..
لَكِنَّ البَرَاعَةَ تَكْمُنُ فِيْ إقْنَاعِهِمْ بِالكِتَابَةِ
باليَدِينِ اليُمْنَى وَاليُسْرَى، إذْ يُشَكِّلُ 1ـ2% مِنَ
الأطْفَالِ الذِيْنَ يَكْتُبُونَ بِكِلتِيْ يَدَيْهِمْ إلَى
9% مِنَ الأطْفَالِ العُسْرِ..
الجَمِيلُ فِيْ الأمْرِ أنَّ عَدَدَاً بَارِزَاً مِنْ شَخِصيَّاتِ
العَالَمِ التَّارِيخِيَّةِ كَانُوا عُسْرَاً وَمِنْهُمْ رُؤَسَاءُ
الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ (كِينِيدِيْ، رِيجَانْ، بُوشُ الأبْ،
كلِينْتُونْ)..
كَمَا أنَّ الدِبَبَةَ القُطْبِيَّةَ كَذَلِكَ لا تَسْتَعْمِلُ
فِيْ كُلّ حَاجِيَّاتِهَا إلا اليَدَ اليُسْرَى!
وَأنَا مِنْ نَاحِيَتِيْ فَإنِّيْ أؤيِّدُ إنْشَاءَ جَمْعِيَّةٍ
للعُسْرِ هُنَا فِيْ السَّلْطَنَةِ كَمَا حَدَثَ فِيْ الوِلاياتِ
المُتَّحِدَةِ تَجْمَعُهُمْ عَلَى السَّرَاءِ وَالضَّرَاءْ..
مَا رَأيُكُمْ بِالفِكْرَة؟!
أتَوَقَّعُ أنْ تُعْجِبَكُمْ بِالتَّأكِيدْ..!
حَسَنَاً، تَذَكَّرُوا أنَّ حُقُوقَ الفِكْرَةِ مَحْفُوظَةٌ
لَدَيّ
هه..!!
فَلا تَنْسَوا أخْتَكُمُ الصَّغِيرَةَ مِنْ دَعَوَاتِكُمْ حِينَ
تَأسِيسِهَا!!
عَائِشَةْ السَّيْفِيّ
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى