أعلى
اليوم .. الأنشطة المدرسية في (مرايا تربوية)
موعدكم اليوم مع حلقة جديدة من البرنامج
التربوي المباشر (مرايا تربوية) والتي ستلقي الضوء على الأنشطة
المدرسية ودورها في تعزيز علاقة الطالب ببيئته المحلية حيث سيستضيف
البرنامج هدى بنت عبدالوهاب الزدجالي نائبة مدير دائرة الأنشطة
التربوية وسيستعرض مجموعة من الأنشطة التي أقيمت في عدد من المدارس
منها تجربة الشورى بمدرسة زينب الثقفية والملتقى الرابع للجامعات
والكليات الخاصة بروي للتعليم العام للبنات والأسبوع الثقافي
بمدرسة المعبيلة للتعليم العام والذي جاء ضمن إطار الاحتفال
بمسقط عاصمة للثقافة العربية لهذا العام وغيرها .
حلقة هذا الأسبوع تعدها عايدة بنت عيسى الزدجالي ويقدمها خلفان
بن سليمان العاصي ويخرجها خالد بن سليمان الزدجالي ويبثها تليفزيون
سلطنة عمان بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في السادسة والنصف
مساء
أعلى
الحزن يلف (العائلة السعيدة) مع افتتاح مهرجان
مسرح الطفل العراقي: بغداد ـ اف
ب: لم تدرك فرقة مسرح (العائلة السعيدة) التابعة لوزارة الثقافة
العراقية أن الحزن سيصيبها قبل انطلاق فعاليات المهرجان الأول
لمسرح الطفل الذي افتتح أمس السبت.
فقد فقدت الفرقة التي تأسست قبل عامين فقط اثنين من ممثليها
بعدما عثر على جثتيهما قبل أيام من تقديم مسرحية (المهرج وأنا)
ضمن عروض المهرجان ولم تمنع الظروف الصعبة مسؤولي المهرجان من
المضي في فعالياته، مؤكدين أن ذلك سيكون إحياء لذكرى الفنانين
الراحلين فؤاد راضي وحيدر جواد وافتتح وزير الثقافة نوري الراوي
المهرجان الذي يستمر أحد عشر يوما وجاء في كلمة الافتتاح "يسعدنا
كثيرا رؤية فنانين وكتاب عراقيين يواصلون اهتمامهم بثقافة الطفل
ويعملون رغم المشاكل والمصاعب على إعادة الروح إلى ألوان هذه
الثقافة المهمة التي يجب أن تنال اهتماما كافيا .
وقدم الراوي اعتذاره عن تأخر المسؤولين في الحكومة في تقديم
يد العون ومساندة المهتمين بثقافة الطفل وفتح آفاق الابتكار
أمامهم ومن جهته، قال مدير المهرجان نبيل طاهر لوكالة فرانس
برس إن مقتل الفنانين جزء من المصاعب والمشاكل التي يواجهها
الفنان العراقي في هذه المرحلة الحرجة ويدفع ثمنها أحيانا من
حياته وأضاف أن افتتاح المهرجان أرجئ أكثر من مرة نتيجة الأحداث
السياسية وكرس راضي (20 عاما) وجواد (25 عاما) اهتمامهما خلال
الأعوام الثلاثة الماضية لمسرح الطفل وعملا على إحياء هذا اللون
المسرحي متحدين العنف، وقتلا بعيد انتهائهما من آخر التمارين
على عملهما واستمر مسرح الطفل غائبا أكثر من 15 عاما نظرا لغياب
الاهتمام بهذا النوع من المسرح المهم في تربية الأطفال وتغذية
خيالهم وانطلاقا من رغبة دار ثقافة الأطفال في إعادة الحياة
لمسرح الطفل، عمدت إلى تشكيل فرقتي (العائلة السعيدة) و(بسمة)
إضافة إلى تأسيس فرقة للباليه تعرف بفرقة (الفراشات الحالمة)
ورأى طاهر أن المهرجان يشكل فرصة لبث الفرح والسعادة في نفوس
الأطفال الذين سيتوافدون إلى قاعة العرض والعودة بهم إلى أجواء
الخيال والمرح وتقدم عروض المهرجان الذي يتضمن 11 مسرحية على
خشبة قاعة الفانوس السحري في منطقة المنصور والتي تتسع لـ200
متفرج، كما تضم قاعة للسينما ورسوما للأطفال والمسرحيات التي
سيتم عرضها هي (صندوق العجائب) و(حكاية الأمير صفوان) و(المهرج
وأنا) و(سعيد السعداء) و(قدم حصان) و(الطيور تعود إلى أعشاشها)
و(امتحانات عفروت) وغيرها وقالت الفنانة عواطف نعيم مؤلفة مسرحية
(المهرج وأنا): نتطلع عبر هذا المهرجان إلى انتشال الأطفال من
الأجواء المأساوية المحتقنة والتخفيف من الضغوط النفسية التي
يعيشونها وأضافت: نتمنى أن تكون هذه المناسبة حافزا للاهتمام
بمسرح الطفل وتقديم الدعم المالي والفني للمهتمين به من فنانين
وكتاب ومخرجين وسيقوم مخرج المسرحية صفاء عيدي بأداء دور كان
يفترض أن يقدمه أحد الفنانين المقتولين واستهل المهرجان فعالياته
بقصيدة للشاعر محمد جبار حسن عنوانها (لا تجرحوني أنا طفل حالم)،
ثم قدمت فرقة (الفراشات الحالمة) عرض باليه كما أقيم معرض لرسوم
الأطفال ومن جهتها، أوضحت مخرجة مسرحية (الطيور تعود إلى أعشاشها)
فاتن الجراح التي تشغل أيضا منصب مدير مركز ثقافة الطفل في بغداد
أن مضمون هذه المسرحية يتناول صراع الخير والشر، إذ تدهم أفعى
كبيرة عشا للطيور التي تهجر بيتها خشية الهلاك قبل أن تعود مجددا
منتصرة على الشر وأضافت : أردنا أن نقول عبر هذا العمل إن الطبيعة
تكون أحيانا أرحم من البشر ويمكن أن تحتمي بها الكائنات المعرضة
إلى الخطر وخصصت إدارة المهرجان جوائز تشجيعية لأفضل ثماني مسرحيات
تعلن في ختام المهرجان في 11 أبريل الجاري ومهرجان مسرح الطفل
الذي يقام تحت شعار (الطفل مقدس كالوطن) هو الأول من نوعه في
العراق.
أعلى
تحتضنه كلية التربية بالرستاق وبرعاية (الوطن) إعلاميا
عائشة السيابية تفتتح الأسبوع الثقافي السابع لكليات التربية
تفتتح معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية رئيسة الهيئة العامة
للصناعات الحرفية يوم السبت الموافق 8 أبريل الحالي الاسبوع
الثقافي السابع لكليات التربية والذي تحتضنه كلية التربية بالرستاق
وتنظمه وزارة التعليم العالي.
ويتضمن حفل الافتتاح العديد من الفقرات كما سيصاحب الحفل افتتاح
المعارض الفنية بما تحتضنه من إبداعات طلابية في مجالات الرسم
والتصوير والتشكيلات الحروفية والتصوير الضوئي والمشغولات اليدوية
والكاريكاتير كما تم استحداث مجالين في المسابقة لهذا العام
وهما مجال التشكيل الثلاثي الأبعاد (النحت) ومجال التصميم من
خلال عرض أعمال طلابهم.
ويهدف الأسبوع الثقافي السابع لكليات التربية إلى النهوض بشخصية
الطالب الجامعي وصقل مهاراته وتجاربه ويعتبر عرسا ثقافيا لما
في صياغته من بلورة لمفاهيم متقدمة للأنشطة الطلابية التي تساعد
الطالب في مرحلته الجامعية على تفجير طاقاته الإبداعية في مجالات
مختلفة تتناسب وميوله وقدراته، كما انها تساهم من خلال آلياتها
في تكوين مخرجات طلابية واعية بأهمية النشاط الطلابي كحلقة مهمة
وفاعلة في صياغة المستقبل التربوي والتعليمي، وتهتم وزارة التعليم
العالي بمجالات الأنشطة الطلابية ودعمها وتطويرها من خلال مثل
هذه الفعاليات سواء أكانت على الصعيد الداخلي أم خارج السلطنة
من خلال المشاركات الخارجية.
ويشتمل الأسبوع الثقافي السابع على العديد من الفعاليات الثقافية
حيث ستكون هناك محاضرة ثقافية للمغربي الأستاذ الدكتور أحمد
الطريسي أستاذ النقد الأدبي والمحاضر بجامعة السلطان قابوس والذي
خاض تجربة التدريس بكليات التربية في الرستاق وصحار في السنوات
السابقة، كما أن هناك ندوة فنية عن الحركة التشكيلية في السلطنة
تناقش أعمال طلاب كليات التربية الفنية حيث سيشارك في الندوة
كل من الدكتورة فخرية اليحيائي والدكتور عبدالمنعم الحسني والفنان
التشكيلي سعود الحنيني وذلك على هامش المعارض الفنية، كما ستكون
هناك أمسية شعرية للشاعر النبطي السعودي على السبعان يشاركه
الشاعر العماني محفوظ الفارسي بالاضافة إلى مشاركة الشاعرة العمانية
افراح الصالحي، وستكون المحاضرة الدينية للمحدث عبد الرحمن بدوي.
كما ان الاسبوع الثقافي السابع لكليات التربية يعتبر ملتقى المتنافسين
من طلاب الكليات حيث تقام العديد من المسابقات كمسابقات القرآن
الكريم والحديث الشريف ومسابقات سين / جيم ومسابقات المساجلة
الشعرية بالاضافة الى اعلان وعرض نتائج مسابقات البحوث العلمية
والإبداعية الكتابية كالقصة القصيرة والشعر الفصيح والشعر النبطي،
كما تقدم في الاسبوع ستة عروض مسرحية لكليات التربية تعلن نتائج
المسابقة المسرحية في حفل ختام الاسبوع.
وسيكون حفل الختام تحت رعاية سعادة درويش بن إسماعيل البلوشي
وكيل وزارة المالية للشؤون المالية حيث سيتضمن حفل الختام العديد
من الفقرات.
أعلى
صوت
السياب وتجربته
الشعرية الرائدة
يقول الشاعر السوداني سيد احمد الحردك :
ظلي كما أنت تبتسمي
ولست تضيقين ذرعا
وظلي على هامة الشرق
شمسا وبأسا
وزرعا وضرعا
مخوضة عبر نهريك
واهبة كل ما ادخرت
من السالفين ثمن
ليبقى الوطن
ربما سنتذكر السياب في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها العراق
، ونتذكر قصائده الجميلة. ابتداء من قصيدته (أنشودة المطر) وغيرها
من القصائد ذات الايقاع الجميل.
يقول عنه الناقد ناجي علوش في مقدمة ديوان السياب وقد اعاد السياب
للقصيدة العربية ارتباطها بقضية الجماهير عن طريق كثير من تفاصيل
الحياة اليومية التي تتحول الى رموز ذات أبعاد ودلالات).
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
او شرفتا راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء كالأقمار في نهر
يرجه المجداف وهنا ساعة السحر
كأنما تنبض في غوريهما النجوم
من خلال هذه المقاطع الشعرية المتحركة بايقاعها الصوتي سوف يحس
كل متذوق لشعر السياب. ان السياب لم يكن مجرد موهبة شعرية ولم
يكن مجرد قارئ لشعراء مثل بودلير وغيره من الشعراء اومتوسدا
للكتب والدواوين الشعرية ، وانما هو شاعر فنان وشاعر واسع الخيال
حيث استطاع بخياله ان يمزج الجمال حسب تنوع طقوس الحياة التي
يعيشها وفي بلد يملك جميع المقومات التاريخية والحضارية والتجربة
السياسية فهو لم يكتب الشعر من اجل الشعر او لترديد بعض الكلمات
العاطفية وغيرها او رسم بعض اللوحات السريالية الكبيرة وانما
يكتب الشعر الذي يقترب من الناس ، ويكتب الشعر الذي يعالج الروح
العاشقة والمتدفقة ابدا بالعطاء ، والروح الذواقة التي تحب الشعر
الهادف وتعشقه عشقا يمتزج بالوعي الجميل. ومن خلال هذه التجربة
الحية والمتعمقة يأتي الحديث عن الشاعر السياب متفجرا كنهر الفرات
وجداول بويب وجيكور ، والذي من خلالهما يمكننا رسم ملامح عبقرية
السياب وثقافته التي مازالت تثير الاسئلة وتثير الشجون التي
لايمكنها ان تنتهي مهما تنوعت الثقافة والمدارس الادبية والشعرية.
وعندما يثير السياب والشعراء كل هذا الجدل وكل هذا الاهتمام
، المليء بالحياة الصاخبة ، انما يعني ذلك انهم ليسوا شعراء
بالفطرة وليسوا شعراء عاديين. كما ان شعرهم ليس شعرا عاديا وانما
هو شعر ذو تجربة متأصلة وتجربة تعبر عن مدى الجهد الحقيقي والاحتراق
المتواصل الذي انطبع عليهم ، هكذا نتيجة اصرارهم ومثابرتهم لتحقيق
الهدف الاسمى والهدف الذي كان له افضل الاثر في بلورة الكثير
من القيم الانسانية ، والمعاني الوطنية التي لايمكن انكارها
او تغيرها الايام ، هكذا بمجرد إسالة الدموع على اطلال شعره
الخالد. ونحن عندما تداهمنا وتساورنا كل هذه الاحاسيس والشجون
والتي تتمثل في الكتابة عن الشعراء الكبار: مثل بدر شاكر السياب
وغيره ، انما هو دليل على حبنا وعشقنا لأعمالهم الخالدة ودليل
ايضا على تقديرنا للدور الكبير الذي قاموا به من اجل تطوير لغة
الشعر العربي والأدب والثقافة العربية.
فالعمل الإبداعي الجميل والمؤسس هو الذي يبقى وماعدا ذلك تركله
الأقدام يقول السياب في رائعته انشودة المطر:
مطر
مطر
مطر
اتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
وكيف تنشج المزاريب اذا انهمر؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟
كالحب ، كالأطفال كالموت ـ هو المطر
ويقول ايضا:
ومنذ ان كنا صغارا . كانت السماء
تغيم في الشتاء
ويهطل المطر
وكل عام ـ حيث يعشب ـ الثرى ـ نجوع
مامر عام ـ والعراق ليس فيه جوع
مطر
مطر
مطر
من هنا ومن خلال هذا المشهد العراقي المؤثر والذي تحركه انامل
السياب بايقاع شعره الجميل ، لا أخال ان مسار الرحلة سيتوقف
وانما هناك شعراء اخرون لابد من ضمهم حتى تتسع الذاكرة وتسترجع
الذكريات من جديد ، لشعراء كان لهم دورهم في لملمة ارثنا العظيم
والذي يتمثل في الشعر العربي . حتى يبقى على مدى الأيام وتعاقب
الأجيال خالدا ، يضيء الشموع كلما داهمنا الليل بلونه المخضب
بالسواد البهي.
او ألمت بنا الظروف كما هو حاصل الآن في العراق وعاصمة الرشيد
بغداد.
محمد الرحبي
* اديب عماني
أعلى