برعاية (الوطن)
رئيس مجلس الشورى يفتتح فعاليات الأسبوع الثقافي الثاني بجامعة
نزوى
رئيس الجامعة : يجري العمل لتنفيذ مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي
للدراسات العربية ليضيف بعدا أكاديميا
القتبي : برامج وأهداف الجامعة تلبي كل ما يتطلع إليه الطالب
فعاليات ثقافية وأدبية ومعارض متنوعة على
مدى عشرة أيام يتضمنها الأسبوع
تغطيةـ سالم بن عبدالله السالمي : رعى
صباح أمس معالي الشيخ عبدالله بن علي القتبي رئيس مجلس الشورى
حفل افتتاح فعاليات الأسبوع الثقافي الثاني الذي تنظمه جامعة
نزوى ويستمر حتى السبت القادم ويشتمل على العديد من الفعاليات
والأنشطة المصاحبة منها الأمسية الشعرية وأخرى ثقافية وندوات
ومحاضرات علمية وأدبية .
وقد بدأ حفل الافتتاح الذي احتضنته قاعة الشهباء بآيات من الذكر
الحكيم ثم ألقى سعادة المكرم الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي
رئيس جامعة نزوى كلمة قال فيها : يشرفني نيابة عن صاحب السمو
السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان المعظم رئيس
مجلس أمانة جامعة نزوى وجميع أعضاء المجلس أن أرحب بكم في حفل
افتتاح الأسبوع الثقافي الثاني الذي يأتي تتويجا لعام من العمل
الدؤوب والعطاء والتفاعل ومنطلقا رحبا للتواصل الإيجابي مع المجتمع
بجميع مؤسساته وأفراده ومجالا خصبا لإظهار مكنونات الإبداع الطلابي
وثمار الأنشطة الصيفية المتعددة ، إن بناء الإنسان العماني الحديثة
غاية سامية وهدف نبيل حولته عزيمة قائد فذ وأصار أمة أبية إلى
واقع حي لقد ارتسمت هذه الغاية الشريفة بجلاء في بصيرة القائد
المعظم من اللحظات الأولى لميلاد عمان الحديثة على يده غاية
جمعت عناصر التميز والقوة وأكدت على أربع ركائز هامة لهذا النماء
كما أوضحها جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في خطابه
السامي في مجلس عمان ، فالركيزة الأولى أن هذا الإنسان مؤمن
بربه وتواصل مع شريعة الله في سلوكه وخلقه ومعاملاته وهي بذلك
أساس نجاحه وتوازنه وسماحته وتسامحه والركيزة الثانية أن هذا
الإنسان محافظ على أصالته فهي معين يستثمره للبناء ويتزود منه
للمستقبل والركيزة الثالثة إنه إنسان مواكب لعصره في تقنياته
وعلومه وآدابه وفنونه ويغترف منها كل مفيد ويسهم بذلك في صنعها
وتطويرها لا مجرد مستهلك أو مجتر لها والركيزة الرابعة أنه إنسان
قادر على تسخير معطيات الحضارة الحديثة لبناء وطنه ومجتمعه وبالتالي
يزداد البناء رسوخا وعلوا وينأي بنفسه ووطنه على أساس الهدم
وعوامل التخلف والانحطاط والضياع حيث إن الجامعة مؤسسة علمية
متخصصة في نمو الإنسان أعظم ثروات الوطن بما تيسره من تمكين
الفرد والمجتمع بنواصي المعرفة من خلال التعليم والإسهام في
إنتاج المعرفة وأثر الإبداع الفكري من خلال البحث العلمي وتطوير
قدرات المجتمع ومقوماتها من خلال خدمة المجتمع فإنها بلا ريب
تنفيذ على أرض الواقع تلك المرتكزات الحكيمة لبناء الإنسان العماني
الحديث ويأتي هذا الحديث بلورة لتلك الغاية وتأسيسا على تلك
المرتكزات بما يحقق رسالة الجامعة وغايتها المنشودة .
وأضاف سعادته : إنه بناء الإنسان أعظم ثروات الوطن بناء لا يكتفي
بتزويد الطالب بمعارف عصره ورفع قدراته ومهاراته فحسب بل يسعى
سعيا أكيدا لترسيخ مفاهيم العطاء والولاء للوطن قيادة وشعبا
والعمل على بناء جسور التواصل مع المجتمع بكل مؤسساته وأبنائه
لترجمته إلى طاقات الإبداع والتفاني وتزيد صروح النماء علوا
ازدهارا .
وقال : أحمد الله على ما تيسر للجامعة تحقيقه في عامها الثاني
من مقومات هامة تصب كلها إيجاد حرم جامعي متكامل يلبي متطلبات
الجودة الأكاديمية بأعلى المقاييس فعلى صعيد البنية الأساسية
فقد تم إضافة أكثر من (7000 ) متر مربع من المباني كتوسعة لمكتبة
الجامعة وقاعات التدريس والمختبرات كما تم استكمال التجهيزات
لعشرة مختبرات ويجرى حاليا الإعداد لثمانية مختبرات علمية وهندسية
تخصصية وفي مجال نظم المعلومات فقد تم إضافة منظومة الإدارة
المتكاملة لموارد الجامعة الإدارية والمالية والأكاديمية لرفع
الكفاءة الإنتاجية وإيجاد بيئة أكاديمية رفيعة تتيح للطالب والأستاذ
التواصل في الكون المعلوماتي بسهولة ويسر وتتحقق أفضل حصاد لحسن
التحصيل العلمي والتطبيق العلمي وذلك كله بما يكمل الاستفادة
مما أدخلته الجامعة في عامها الأول من بيئة لاسلكية متفردة وتيسير
اقتناء الحواسيب المحمولة للطالب وبهذه الإضافات تضع الجامعة
نفسها كمركز متميز في هذا المجال ولبنة أخرى على صعيد عمان الرقمية
ومجتمع المعرفة المعلوماتي ويتوالى نمو المكتبة الالكترونية
والورقية بإضافة ميزة النص الكامل للمراجع والدوريات العلمية
لأكثر من (8600 ) دورية بالإضافة إلى (32) ألف كتاب إلكتروني
وما يزيد على (20) ألف كتاب ورقي مع مزايا البحث السريع باللغتين
العربية والإنجليزية ضمن نظام المكتبة الآلية ويبلغ حاليا عدد
أساتذة الجامعة أكثر من (109) أعضاء سيضاف إليهم في الأشهر القادمة
فوجا آخر من الكوادر العالية التأهيل ولم تفتأ الجامعة تفتح
فرص عمل للعمانيين بشتى الوسائل في جميع مرافق الجامعة حيث جل
العاملين في المجالات الإدارية والفنية والإسنادية الأخرى من
العمانيين بنسبة 85% أما على صعيد النمو الأكاديمي فقد تم إضافة
عدة برامج أكاديمية على مستوى البكالوريوس وبرنامجين على مستوى
الدبلوم العالي و(3) برامج على مستوى الماجستير لتؤكد دوما على
التفاعل مع احتياجات الوطن وسوق العمل الوظيفي أما في مجال الدورات
التخصصية فإن مركز التعلم مدى الحياة بالجامعة وبعد انطلاقته
الأولى في صيف العام الماضي سيلبي احتياجات القطاع الخاص والمجتمع
بأسره بدورات متخصصة في اللغة الإنجليزية واللغة العربية كلغة
ثانية والحاسوب والخط العربي علاوة على الدورات المتخصصة في
مجال إدارة الأعمال والاقتصاد ويجرى حاليا العمل على تفعيل مركز
الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية ليضيف بعدا أكاديميا
رفيعا في المجال الذي أبت عمان عبر تاريخها العريق في القدم
إلا أن تكون لها الريادة فيها أما على صعيد تنفيذ الحرم الرئيس
للجامعة فستبدأ قريبا أعمال التهيئة لبدء أعمال التنفيذ في القريب
العاجل بعون الله وتوفيقه .
أعقب ذلك فقرة شعرية قدمتها بدرية بنت محمد العامري بعدها تم
استعراض فيلم وثائقي وألقى الطالب محمد بن سعيد العدوي كلمة
الطلاب قال فيها : لقد سعت الجامعة سعيا حثيثا من أجل توفير
مستوى تعليمي راق وبيئة تعليمية متميزة ويتجلى ذلك في خدمات
المكتبة الممتازة والمختبرات العلمية والخدمات التقنية الرفيعة
متمثلة في شبكة المعلومات التي تتيح لمنتسبي الجامعة أساتذة
وطلابا وموظفين الدخول في شبكة الإنترنت وخدمات البريد الإلكتروني
وتصفح الكتب الإلكترونية في المكتبة من أي موقع كما سعت الجامعة
إلى استقطاب أساتذة أكفاء ذوي خبرة عالية في مختلف التخصصات
التي تطرحها الجامعة فرشفنا ينابيع ثروة للعلم وتزودنا بشتى
مهارات اللغتين العربية الإنجليزية ومهارات الحاسوب ومن جهة
أخرى فإن الجامعة تهيئ لنا خدمات النقل وتوفير السكن في أرقى
وأحدث المباني وتسهر كي توفر لنا الراحة والأمن وإلى جانب كل
ذلك لم تسن الجامعة المناشط والفعاليات الثقافية والاجتماعية
والرياضية للطبة والطالبات ووفرت جميع مستلزمات الأنشطة الطلابية
وتم إنشاء مجموعات النشاط وكل ذلك كي تنمي قدرات الطلاب الأدبية
والفنية والاجتماعية والرياضية وترقى بسلوكهم وتبني شخصياتهم
وتشجيعهم على تنمية مواهبهم وإبراز إبداعاتهم وأضاف أننا نحن
الطلبة والطالبات نقف وقفة إعجاب وافتخار في نفس الوقت بما تقدمه
الجامعة من جديد ومثير ومفيد من أجل النهوض بالمستوى التعليمي
نحو مستقبل مشرق ونقف وقفة افتخار بانتسابنا لهذه الجامعة نزوى
منارة العلم والرشاد .
وفي ختام فقرات الحفل قام معالي الشيخ رئيس مجلس الشورى راعي
الحفل بافتتاح المعارض المصاحبة لفعاليات الأسبوع والتي تتضمن
.
حضر الحفل عدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة ولاة
المنطقة الداخلية وأصحاب السعادة المكرمين أعضاء مجلس الدولة
وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وكبار ضباط الجيش والشرطة
ومديري العموم ومدراء المؤسسات الحكومية ومشايخ ورشداء المنطقة
والهيئة الأكاديمية والإدارية بالجامعة وطلابها .
وعقب الحفل أعرب معالي الشيخ عبدالله بن علي القتبي رئيس مجلس
الشورى عن سروره بافتتاح فعاليات الأسبوع الثقافي وقال في تصريح
للصحفيين :
يعد الأسبوع الثقافي الذي تنظمه جامعة نزوى ترجمة صادقة لما
وصلت إليه الجامعة من تطور في مسيرتها التعليمية ويتيح في نفس
الوقت إبراز أنشطتها المتنوعة وقد سعدت جدا بما شاهدته واستمعت
إليه مما اطلعنا عليه خلال الفيلم الوثائقي والمعرض الكبير،
فجامعة نزوى ولدت متكاملة لأن برامجها وأهدافها تلبي كل ما يتطلع
إليه طالب المعرفة وفي كافة التخصصات ، فباشرت تنفيذ البرامج
الدراسية التي تواكب مع النهج السامي ودعوة صاحب الجلالة السلطان
المعظم للقطاع الخاص بالاستثمار في المجال التعليمي إلى جانب
التكامل مع الدور الذي تقوم به الحكومة في هذا الجانب ، كما
أنني سعيد بما شاهدته من إنجاز وهناك مخطط الجامعة للمبنى الجديد
الذي هو الآن تحت المناقصة ليصبح حرم الجامعة أحد المعالم الحضارية
في مدينة نزوى مدينة العلم والتاريخ والتراث ، لذلك نشكر القائمين
على هذا الصرح الأكاديمي وعلى رأسهم صاحب السمو السيد أسعد بن
طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان رئيس مجلس أمناء جامعة نزوى
وجميع الأساتذة والعاملين بالجامعة .
أعلى
اجتماع لوكلاء الآثار والمتاحف بدول مجلس التعاون
الرياض - العمانية : يعقد فى العاصمة البحرينية
المنامة اليوم الخميس الاجتماع السابع للوكلاء المسئولين عن
الآثار والمتاحف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ،وسيناقش
الاجتماع جملة من القرارات التي كانت قد اتخذت فى اجتماعات سابقة
والنظر فيما تم تنفيذه والمراحل التي تم استيفاؤها خلال الفترة
الماضية والتي من أهمها موضوعات المسح الأثرى والتنقيب على الآثار
فى دول المجلس وما يتتبع ذلك من إقامة دورات تدريبية للمتخصصين
والتعاون المشترك فى مجال العلاقات مع المنظمات الدولية المتخصصة
بالآثار والمتاحف وتنسيق المواقف فى المحافل الدولية والزيارات
المتبادلة للعاملين فى هذا المحفل وتبادل الخبرات للاستفادة
من التطورات على الصعيد العالمي كما سيناقش الاجتماع موضوع الاتجار
بالآثار وانعكاسات ذلك على دول المجلس إضافة إلى المراحل التي
قطعها مشروع إصدار دليل للمتخصصين والعاملين فى مجال الآثار
والمتاحف الحكومية والخاصة فى دول المجلس والنشرة الدورية لمستجدات
وأخبار الآثار والمتاحف إضافة إلى مشروع تكريم المتخصصين والباحثين
في مجال الآثار والمتاحف ومقترحا من دولة الكويت حول إقامة فعالية
خاصة عن دول المجلس بالتعاون والتنسيق مع معهد الآثار بالأكاديمية
العلمية في جمهورية سلوفاكيا0
أعلى
ناقشت مفهوم التراث ومردوده الثقافي والاقتصادي
محاضرات النادي الثقافي تحتفي بيوم التراث العالمي
الاحتفال باليوم العالمي للتراث دلالة
على اهتمام الشعوب بتراثها
التراث العماني مرآة تنعكس عليها الأحداث
متابعة ـ إيهاب مباشر:أقيمت مساء أمس الأول
بالنادي الثقافي ثلاث محاضرات احتفالا بيوم التراث العالمي الذي
يصادف الثامن عشر من أبريل من كل عام وذلك تحت رعاية صاحب السمو
السيد منصور بن ماجد آل سعيد، مستشار وزير التراث والثقافة،
بدأ الاحتفال بكلمة ألقاها المهندس زاهر بن خالد بن سليمان السليماني
عضو المجلس التنفيذي للجمعية العمانية التاريخية رحب فيها براعي
الحفل والحضور وتحدث فيها عن يوم التراث العالمي الذي يعتبر
تجسيدا للتعاون والتضامن الدولي من أجل المحافظة على التراث
الحضاري للأمة، حيث تجاوز في مفهومه المواقع الأثرية والمنشآت
المعمارية والهندسية إلى المحميات الطبيعية وأشار إلى أن السياحة
تعتبر من أهم الصناعات التي يمكن أن تلعب دورا هاما في الحفاظ
على المواقع الأثرية.
وأشار إلى أن السياحة غير المنظمة وعدم التزام السياح بقوانين
المحافظة على التراث أثر سلبا على المواقع التراثية.
وأضاف: يأتي الاحتفال بيوم التراث العالمي تزامنا مع اختيار
مسقط عاصمة الثقافة العربية، وتسجيل الأفلاج العمانية في سجل
النشاط العالمي الذي ستناقشه منظمة اليونسكو في الأشهر القليلة
القادمة. وأوضح دور وزارة التراث والثقافة والجمعية التاريخية
العمانية في الحفاظ على التراث من خلال إقامة المحاضرات والندوات
ونشر المطبوعات وكذلك الزيارات الميدانية.
هذا وقد تخلل الحفل إقامة ثلاث محاضرات ومعرض للمقتنيات الأثرية،
أدار تقديم المحاضرات الدكتور علي التيجاني، رئيس قسم الآثار
بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس.
التوعية والحفاظ
المحاضرة الأولى كانت بعنوان (دور التوعية في الحفاظ على التراث)،
ألقاها الدكتور محمد بن علي البلوشي، أستاذ مساعد بكلية الآداب
والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، تحدث فيها عن مفهوم
التراث فقال: ينظر إلى التراث على أنه كل الأشياء التي يرغب
الناس في الحفاظ عليها، بدءا بالهواء النقي انتهاء بالموروثات
الثقافية والطبيعية، والتراث يرتبط ارتباطا وثيقا بهويات الناس.
تحدث أيضا عن الأسباب والدوافع التي تحرك الناس للحفاظ على التراث
والدور الذي يجب أن يلعبه العامة في الحفاظ على التراث، وكذلك
دور الحكومات والمتخصصين في إنماء وعي الناس تجاه المحافظة على
تراثهم. وقد عرض المحاضر لبعض المشاهد الحياتية التي توضح ولع
المجتمعات في الحفاظ على موروثاتهم.
المنظور الاقتصادي
وكانت المحاضرة الثانية بعنوان (الصناعات الحرفية والمنظور الاقتصادي
لها) ألقاها عبدالله بن هلال الداوودي من الهيئة العامة للصناعات
الحرفية وقال فيها: إن ما نراه اليوم من تراث ما هو إلا إرث
من تراث الماضي بأشكاله المختلفة والمتمثلة على سبيل المثال
وليس الحصر في الصناعات الحرفية بأنواعها وأشكالها التي رسمت
العلاقة المباشرة بين يد حرفي ماهر وسلعة فنية تلبي حاجة الإنسان
العماني في ذلك الوقت، ومن هذه العلاقة تجسد منظور الصناعات
الحرفية كتراث مادي في بعض العناصر التي يقاس بها البعد الثقافي
والحضاري لهذا التراث.
وأضاف أن الدلالات التي يمكن أن تشير إلى ما تحمله هذه الصناعات
من قيم اجتماعية وثقافية واقتصادية شكلت المنظومة التراثية الخاصة
بها ومن هذه الدلالات، الإبداع والابتكار لدى الحرفي العماني،
واستمرارية الإنتاج الحرفي، وسمات المنتج الحرفي.
الموروث الثقافي
أما المحاضرة الثالثة فكانت بعنوان (دورة الحياة ـ مرحلة الميلاد
في منطقة الباطنة) ألقاها الدكتور سلطان الهاشمي من كلية الآداب
والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، وقد شملت محاضرته
خمسة محاور وهي: ماهية التراث الشعبي وأهميته والخصائص البيئية
والاجتماعية والثقافية لمجتمع البحث والعادات والتقاليد المرتبطة
بمرحلة الميلاد وعملية التنشئة الاجتماعية في إطار العادات والتقاليد
وعرض المحاضر لبعض الحالات الخاصة ممثلة في ولادة التوائم، والاحتفال
بختم القرآن، والختان وغيرها من المواضيع المتعلقة بمرحلة الميلاد.
وأضاف: ان أهمية المحافظة على الموروث من التراث والثقافة يعد
من سمات الشعوب المتحضرة وذلك للارتباط القوي بين الثقافة والموروث
بشكل عام والهوية بشكل خاص.
وقد عرف الدكتور سلطان القاسمي التراث الشعبي بأنه ذلك الكم
المتراكم من الخبرات الشعبية في مجالات الحياة المختلفة، وذكر
أن هناك أربعة فروع رئيسية للتراث الشعبي وهي: الأدب الشعبي
والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية، والموسيقى والرقص الشعبي،
والثقافة المادية والفنون والحرف الشعبية.
وأضاف أن العصر الحالي يشهد العديد من الشواهد الدالة على أن
هناك توجها نحو الاهتمام بالتراث والمحافظة عليه.
هوة ثقافية
واختتم محاضرته بقوله: لا شك أن المجتمعات المعاصرة أصبحت تعاني
من هوة ثقافية بين أجيالها، كما أصابها تراجع في الوعي الثقافي.
فقد أصبحت المجتمعات الحديثة تواجه تحديات كبيرة مما يحتم عليها
تحصين نفسها لمواجهة هذه التحديات، وما الاحتفال باليوم العالمي
للتراث إلا دلالة على اهتمام الشعوب بتراثها. وفي ختام الاحتفال
قام راعي الحفل بقص شريط افتتاح المعرض تجول بعدها والحضور في
معرض المقتنيات الأثرية الذي شمل مكتشفات من موقع بات الأثري
وأواني اكتشفت في بات وينقل وسمد الشأن وكذلك مكتشفات من وادي
عندام وغيرها الكثير من المكتشفات التي توضح مدى عظم الإرث التراثي
للسلطنة.
يذكر أن فكرة الاحتفال بيوم التراث العالمي جاء عبر المنظمة
الدولية المعروفة بالمجلس الدولي للمواقع والمباني، نظرا لما
تتميز به مناطق العالم من تنوع تراثي من جهة ومن جهة أخرى لجذب
الانتباه نحو التراث الثقافي المعرض للتهديد، ومواقع التراث
العالمي المسجلة في قائمة المواقع المعرضة للخطر.