أعلى
صدور السيرة الذاتية لنجيب محفوظ
القاهرة ـ أ ش أ: صدر عن المجلس
القومي للشباب كتاب (انا نجيب محفوظ) وهو سيرة ذاتية للأديب
المصري العالمي.
ويقول الاديب ابراهيم عبدالعزيز في تقديمه لهذه السيرة اذا علمنا
ان نجيب محفوظ قد تزوج عام 1954 فانه يمكننا القول على سبيل
الاستنتاج انه ظل يكتب يومياته حتى قبل زواجه وهو ما يعني ان
مذكراته قد غطت جزءا كبيرا من حياته من مطلع الاربعينيات من
عمره بل يضيف قائلا: ان نجيب محفوظ نفسه يشير الى انه ألف كراسة
وضع فيها فلسفته في الحياة والكون.
ويقول ابراهيم عبدالعزيز: ان السيرة الذاتية لنجيب محفوظ تؤرخ
له كما تؤرخ لمراحل تطور الاغنية منذ ان سمعها لأول مرة تطرق
أذنه (نام واجيب لك جوز حمام) الى ان أعجبته بعض أغاني أم كلثوم
وعبدالوهاب التي كان يرددها بينه وبين نفسه وفي هذا يقول نجيب
محفوظ نفسه: لم احاول كتابة الاغاني وان كنت قد دونت اغاني الزمن
الجميل على لسان ابطال رواياتي.
ويقول نجيب محفوظ في مذكراته عن الرئيس السادات ان ايجابياته
انه اعاد الشعور بالأمن للمواطن المصري واتجه اتجاها ما نحو
الديمقراطية بتعدد المنابر وبوجود الرأي الاخر وحقق انجازين
في رأيي يجب ان تذكرهما مصر الى الان انتصار اكتوبر والسلام
وعن موقفه ككاتب يتساءل نجيب محفوظ عما اذا كان كاتبا ام تاجرا
فيقول ان الشعب العربي قد وضعني في مكانة عزيزة باعتباري كاتبا
ذا رأي ويقول عن الرئيس السادات ان شعاراته قد ربحت تسعين في
المائة من تأييدنا ويضيف صاحب جائزة نوبل كانت فرحة اكتوبر هي
الفرحة الكبرى في حياتي ولذلك فقد كان لها تأثير كبير على اعمالي
وانا اعتبر ان ملحمة الحرافيش رد فعل مباشر على حرب اكتوبر وهي
من اكثر اعمالي تفاؤلا وان أدب اكتوبر لم يكتب بعد وفي اعتقادي
ان تأثيره الحق لن يظهر الا في روح الادب وعن كيف كتب يقول نجيب
محفوظ الكتابة ليست وظيفة يحال بعدها الكاتب الى المعاش وهناك
مقولة فرعونية قديمة وجدت فى احدى البرديات تقول الكاتب هو الوحيد
الذي لا يرأسه رئيس ولا يحال الى الايقاف وكلما مر به الزمن
ازداد نورا وعن ابداعه يكشف الأديب الكبير بعض اسرار فنه الروائي
قائلا في احدى رواياتي كونت شخصية على انها هامشية جدا فاذا
بها تصبح اساسية جدا كما يصل التغيير للعلاقات أثناء الكتابة
تتفتح لك الشخصيات وعن أسرار الكتابة يضيف نجيب محفوظ قائلا
ادخلت على الواقع ما يجب ان يكون لماذا لانني اتعلق في مثل هذه
اللحظات بما يجب ان تكون كل الشخصيات التي قدمتها وفيها شيء
من الشر كان اتهامي للظروف المحيطة بها وليس لها شخصية بشكل
يجعل القارئ يكرهها.
جدير بالذكر ان مقدم الكتاب ابراهيم عبدالعزيز صحفي وله عدة
مؤلفات منها اوراق مجهولة للدكتور طه حسين ورسائل طه حسين وأشعار
توفيق الحكيم ورسائل يحيي حقي إلى ابنته.
أعلى
كل سبت ..
بين الأمسية والجمهور !
منذ حوالي اكثر من عامين ابتعدت عن الحضور
للأمسيات الشعرية الشعبية المقامة وربما لقناعتي بأنه لا جديد
تضيفه الأمسية للشاعر أو حتى إضافتها لشيء يخدم الجمهور على
اقل تقدير ، وفي الاسبوعين الأخيرين شهدت الساحة إقامة العديد
من الأمسيات الشعرية في مختلف محافظات وولايات السلطنة احتفاء
بمسقط عاصمة الثقافة العربية ، واعني بالأمسية الشعرية ( الشعبية
) تحديدا ، قبل حضوري لبعض الأمسيات الشعرية او متابعتي لها
وإن كان من على بُعد كان لدي أمل بل شعور بأن الذائقة الخربة
التي كان عليها جمهور بعض الأمسيات قد اعتدل
وتتطور بتطور الحياة والتكنولوجيا وغيره ، وكنت راسما ببالي
وجها مشرقا للجمهور من طلبة الجامعات والكليات والذي كان السبب
الرئيسي في ابتعاد الكثير من الشعراء المعروفين بالسلطنة الابتعاد
عن إقامة أمسيات شعرية في الجامعة مثلا او الكلية في اوائل التسعينات
حضرت امسية شعرية لا اتذكر فرسانها جميعا ولكن كان الشاعر صالح
الرئيسي ومحمد الصالحي ضمن الشعراء المشاركين وكان مسرح الجامعة
، وبالطبع تجربة هذين الشاعرين واعية ولغة القصيدة في كتابتهم
اتت في مرحلة تطور القصيدة من عاميته الصرفه إلى التجربة الحديثة
وربما كانت غريبة او غير مفهومة لدى الجمهور ، وما حدث في الأمسية
أن الجمهور حضر ليتنفس قليلا الابتعاد عن جو الدراسة وكان الطلبة
تحديدا هم الأكثر استهتارا بما يقوله الشاعر أثناء الأمسية فكانت
التعليقات تصدر من كافة أرجاء القاعة ولم يتفاعلوا إلا في قصيدة
كانت تحمل قضية إنسانية أرغمتهم على الاستماع وكانت في بداية
الأمسية وقصيدة أخرى قدمها محمد الصالحي لا تمت لتجربته أي صلة
ولكنه اراد ان يقدم رسالة بأن هذا النوع من القصائد هو الذي
يتوافق وعقلية الحضور ، أما الشاعر صالح الرئيسي فقابله الجمهور
بمزامير صغيرة كان الحجاج يأتونها بهدايا لأولادهم اثناء عودتهم
من الحج مع ( العكّاسات) وهي الكاميرات الصغيرة والتي نشاهد
بها معالم الحج والمدينة المنورة ، فأي عقلية تدفع طالبا جامعيا
وفي صرح تعليمي وثقافي باصطحاب مثل هذه الحاجيات واستخدامها
بهذا السوء ، إضافة لزغاريد النساء في الأعراس والتي أطلقها
الطلبة من الرجال في أمسيات أخرى في الأمسيات الأخيرة أصبح الجمهور
منشقا حينما يأتي شاعران مثلا في امسية فلكل شاعر جمهوره الخاص
وربما هذه بصالح الأمسية وحتى ان اختلاف التجارب في امسية الشعراء
المشاركين تصب ايضا في صالح الأمسية لأن هناك العديد من الذوائق
في حضورها ، ولكن ما يحز في النفس طريقة التعامل مع الشاعر الذي
لا يتوافق مع ذائقة الجمهور المنتمي لذائقة الآخر ، وما حدث
ايضا في احد الأمسيات المقامة في كليات التربية ! والتعليم !
، انه حينما يقدم الشاعر قصيدته فإن جمهور الشاعر الطرف الآخر
يحاولون التشويش عليه وإصدار اصوات غريبة لا تمت لعاداتنا ولا
تقاليدنا ولا فكرنا ولا ثقافتنا بأي صلة والعكس تماما في ناحية
الشاعر الآخر ، وهناك تنظر الجماهير للأمسية بتحزبية سيئة تكاد
تخلخل العلاقة الجميلة التي تربط الشعراء المشاركين في امسية
أخرى وفي صرح تربوي تعليمي ايضا حضرت لأمسية شعرية قادها شاعران
بتوجهين مختلفين تماما وربما التوجّه الهزلي والفكاهي هو الأكثر
شعبية في الأمسية وهو الذي تفاعل معه الحضور وهذه الأمسية الأقل
حدة في تعامل الجمهور مع الشعراء ، سوى ان بعض منظمي الأمسية
من الطلبة ايضا كانوا يذكرّونني بمجلس الشعراء في قديمه حينما
يرددون الكلمة الأخيرة من كل بيت وكانوا بجواري لدرجة اني لم
استطع التركيز في الأمسية بسبب خوضهم في أحاديث لا علاقة لها
بالشعر ودفعني ذلك لأن اقول لهم
( يا إخوان دعونا نستمع للأمسية ) فقال لي احدهم إن شاء الله
وزاد الآخر في حديثه عنادا للموقف ، اما احد المنظمين من المسئولين
في الأمسية فقام من على كرسيه وتوجه إلى الشاعر الموجود على
طاولة المشاركين على خشبة المسرح وبدأ يقدم له بعض الحكايا اثناء
ما كان الشاعر الآخر يلقي قصيدته ، وهذا ما دفع الشاعر الأخير
للتوقف وقدم استنكاره للموقف بصورة مرحة منعا للإحراج ولم يكمل
قصيدته حتى نزل هذا المنّظم من المسرح .
هذه التصرفات تدفعني لعدة تساؤلات هل الفترة من التسعين مثلا
حتى الآن غير كفيلة بأن تثّقف الفرد بغض النظر عن كونه طالبا
حتى يعي على اقل تقدير احترامه للقصيدة بغض النظر عن قائلها
؟ ، وهل يُلام الشاعر على عدم موافقته لإقامة امسية شعرية في
أي صرح تربوي ؟ ، ولماذا ارتبط اللاوعي والاستهتار والاستهزاء
بجمهورالجامعات والكليات اثناء إقامتهم للأمسية ؟ .. يا ترى
اين الخلل في ذلك ؟ ولماذا يقدمون صورة سيئة للجمهور العماني
بشكل عام أمام شعراء لهم قيمتهم على مستوى الوطن العربي وهذا
ما حدث الاسبوع الماضي وما حدث مثيله في فترات سابقة ، ولماذا
يصّر بعض المنظمين على إبراز نفسه من ناحية الجلب للشعراء وعدم
إبراز الوجه الآخر لتسوية الحضور حتى تتكامل الأمسية ؟ ولماذا
؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟ الكثير من الأسئلة يطرحها حديثي السابق
واتمنى ان نجد للمشكلة حلا سريعا يفرض على الشاعر المشاركة في
الامسية من أول اتصال للدعوة.
ومضة ..
متأخرٍ هالياسمين اللي رميتيه بيـــــــدي
متأخرٍ مليون وقت ولا أشـــــــم بْه عبـــــــق !!
نثرته بمجلس لقاي الأول اللي مبتــــدي
من يوم كنتي صغيّره في قلبي اللي يحتـــــــرق
متأخره كثر الجروح اللي بقت ما تهتدي
للبرء/ لين أني رحلت من الفرح من دون عرق
ورغم المسافات انتي أول وآخر اللي في يدي ..
باقي .. وفي قلبي ذاوتك كلها ما تفـــــــــــــترق
فيصل العلوي
fai79@hotmail.com
أعلى
ضفاف الأوبة
ضفة
زوارق تعبة تتقاطر في رحلة العودة مع مغيب
الشمس .. أناس أنهكت أجسادهم الخشنة اللقمة المجهولة في أعماق
الماء الأزرق .. آآآه ما أعظمكم من كادحين.
............
ضفة
كم نهفو لقسوة الصيف القديم .. كنا نركض
مسرعين لأحضان الغافة .. لم يعد باستطاعتها ضمنا الآن.. انقرض
الغاف !
.............
ضفة
تمر اللحظات سريعة في عمر الزهور.. نتوق للحظة نعود فيها صغارا..
كالبراءة.. كالزهرة البيضاء..
...........
ضفة
لم أرد أن يصل بنا المطاف إلى هذه النهاية الساخطة.. أحسست بجرح
اللامبالاة مرارا وتكرارا.. أيقنت أن من لايرغب بك يهجرك .
...............
ضفة
تهرول إلى مكانها الجميل كل يوم.. عند
وصولها تزقزق العصافير فرحة بها ومعها.. لكن ابتسامة ثغرها اختفت
فجأة.. حنانيك يامؤنسة وحشة الوادي.. مازال عصفورك في انتظارك.
.........
ضفة
كبرياؤك عقيم الشموخ.. أنت تهربين لتعودي
إليّ مجددا.. لأني دائما وأبدا وطن عمرك.
..........
ضفة
وجوه بلهاء تحدق في بعضها.. لا هدف ترسمه
لها الأيام.. فقدت عذريتها منذ أول المشوار؟
...........
ضفة
بشر يدمنون الخطايا.. يبكون ساعة يخلدون
فيها إلى الضمير.. يعودون بعدها بلهفة الجائع إلى إدمانهم ساعات
تجر ساعات..
...........
ضفة
كنت ذلك الذئب البشري الذي ارتمى في حضنك
عنوة.. يحق لك قتلي كل لحظة في أيامك القادمة..
..........
ضفة
آه لو أزرع قبلة مسائية على ثغرك الصغير..
أستطيع الجزم أن كل القبلات أصبحت ملكي..
...........
خالد العامري
أعلى
قص..يده ..
الديوان بين الطباعة والمتابعة
- من ضمن الأنشطة الثقافية التي أقامتها
كلية الرستاق للتربية والتعليم، أقيمت الأسبوع الماضي أمسية
شعرية كان من ضمنها الشاعر السعودي المعروف علي السبعان والذي
أبدع في الأمسية كعادته .
أثناء قراءتي للبطاقة التعريفية بشعراء الأمسية لفت انتباهي
ما كُتِبَ عن السبعان؛فقد كتبَ أنه شاعر فكاهي ساخر؛وهذا خطأ
كبير في حق شاعرنا المبدع صاحب التجربة العميقة والنصوص المتميزة
بلون الغربة والمتفرد بلغته الفلسفية الشعرية الراقية وهو صاحب
قصيدة:
ما وحشتك يا وطن قلي وحشتك
.....قل:علي السبعان هالجافي وحشني
وقصيدة مو..سياسة أو موس يأسه ومنها:
هيه يا فرعونة الهرج الرهيف وتاج رأسه
......سيدة هاللي يسمونه قصيد وست بيته
ما دريتي وش جبر شاعرك يبلع موس ياسه
........جرحه إللي يذكره ويقول للعالم نسيته
وقصيدة أمي ، وغيرها الكثير من النصوص
العميقة .
بعد الأمسية التقيت بالسبعان واعتذرت له عن المقدمة الباهتة
، وحاول السبعان أن يخفي استياءه بما عرف عنه من تواضع وأخلاق
رفيعة ، وأضاف : أن القصيدة التي كتبت في الكتيّب التعريفي ليست
له وهي لشاعر آخر اتفقنا معا أن كاتب المقدمة ليس له علاقة بالشعر
أبدا ، وهذا فقط هو العزاء والعذر المقنع لشاعر بحجم السبعان.
- حينما يفكر أي شاعر بتوثيق تجربته الشعرية
وجمعها في ديوان مطبوع يتوزع على المكتبات العامة والخاصة ؛ويكون
بطاقته التعريفية للقارئ والمتابع للأدب النبطي ، فلا يشغله
حينها سوى المادة ، أي المبلغ الذي يكلفه لطبع الديوان ، حيث
أن التوزيع لا يكلفه سوى الاتفاق مع أي شركة توزيع تشترط نسبه
من ريع الديوان ويتم تجميع القصائد بشكل شخصي وطباعتها في المطبعة
الفلانية مع إخراج (مشي حالك) ولزق بعض الخلفيات التي ليس لها
علاقة بالقصائد وأحيانا كثيرة نسخ صورة واحدة لكل الديوان ،
وتأتي المهمة السهلة جدا وهي الطلب من أحد الشعراء المعروفين
أو من هم محررو صفحات الشعر النبطي أن يكتبوا مقدمة لهذا الديوان
الشعري القادم ، وطبعا بدون أن يقرأ الديوان يقوم صاحبنا بعصر
القواميس اللغوية في دماغه لكتابة مقال يمثل قدرته اللغوية وتمكنه
وخبرته الطويلة مع بعض الملاحظات الخاطفة المتكررة حتى يظهر
للآخرين أنه قرأ هذا الديوان بشكل جيد ، وفي الحقيقة هو لم يقم
سوى بعملية البحث عن فضولي السريعة - مع الاعتذار لمجلة ماجد-
، ثم يقوم أستاذنا بكتابة مقدمته الرائعة التي تبهج صاحب الديوان
، الذي توجّه مسبقا بنصوصه إلى الجهات الرسمية المعنية بالتدقيق
والتمحيص عن أي مفردة تسيء بالأدب العام أو تمس الذات الإلهية
أو الرموز الإنسانية والسياسية المعروفة، أما ما يخص الشعر من
وزن إذا كانت قصائد عمودية،أو تفعيلة إذا كانت نصوص تفعيلة أو
حتى كفكرة ومضمون ولغة فهذا لايدخل في مجال تخصصها لذلك فإن
عملية إصدار ديوان لا تحتاج حاليا سوى 300 ريال عماني فقط ويستطيع
أي شخص أن يصدر ديوان في أقل من أسبوع ، ويكون ديوانه موزعا
في كل مكتبات السلطنة، وأحيانا كثيرة خارجها حيث وجدت شخصيا
المجموعة الشعرية الكاملة لشخص يتوهم أنه شاعر عماني وجميعها
لها أرقام إيداع وحقوق ملكية فكرية أي أنها مرت بسلام على كل
القنوات الرسمية ومعترف بها وليس بإمكان أي قارئ أن يطعن في
صحة تلك المجموعات .
كما مر بين يديّ ديوان كَتَبَ مقدمته ثلاثة شعراء معروفين ،
بل لهم باع طويل في الكتابة وتحكيم المسابقات الشعرية، ورغم
ذلك فالديوان تثقله الكسور في البحور الشعرية المعروفة وهي واضحة
ولا تحتاج سوى لقراءة متأنية، ناهيك عن المستوى الفني للديوان.
في الفترة الأخيرة قمت بمحاولة جمع كل الدواوين الشعرية العمانية
التي طُرحت في الأسواق خلال الخمسة عشر عاما الماضية وكان هدفي
مراجعتها والقيام بعمل قراءة انطباعية عن مضامينها ومدى تأثيرها
على القصيدة العمانية ، كان هدفي الأول أن نستفيد جميعا من هذه
الدواوين ، نكتشف جمالياتها وإبداع شعرائها أو حتى نكشف سلبياتها
وإخفاق أصحابها واستعجالهم حينما قاموا بتلك الخطوة المهمة ،
علما بأن هناك مجموعة من الشعراء قاموا بإصدار مجموعات شعرية
ثمّ ابتعدوا عن النشر وكأنهم أحبطوا من عدم تجاوب المتلقي لإصداراتهم
..
سوف نقوم بقراءة متأنية لدواوين الشاعر : محمد بن بهوان ، محمد
البريكي، حمود المهزاع ، محفوظ الفارسي ، حمد بن ناصر الحجري
، ناصر البدري ، خليفة الدرمكي ، سليمان المجيني وأيضا مجموعة
من الشعراء قامت وزارة التراث سابقا بالتكفل بطباعة دواوينهم
وتوزيعها وهم الفائزون بالمراكز الأولى في مهرجان الشعر العماني
: ومنهم أحمد السعدي وفهد سرور .
إن هذه الأسماء لها وزنها في الساحة النبطية في السلطنة لذلك
فإن الاستفادة من تجاربهم وتنوّع أساليبهم في الكتابة هو الطريق
الوحيد لتطوّر القصيدة النبطية وتطوّر إمكانيات الشاعر العماني
، وهذا ما سنقوم بعمله في الأسابيع القادمة بإذن الله .
حمد الخروصي
calmdeath@hotmail.com
أعلى
صوت
قمح و رصاص
خدعة
يا للخدعة الرومانسية الخطيرة في مشهد القمر وهو يغمر بضوئه
الفضي أكواخ الصفيح .
سؤال
هل وجدت الشمس لنسرد على ضوئها أحلام الليل؟
بساط
ما أكرم الأشجار ، في مقدم كل صيف تبسط
ظلها وتقول مرحبا .
حلم جميل
هل القمر حلم جميل فائض عن الليل ؟
متسكع
ألا يجرح شعوره وهو يتسكع كالأبله ، المشرد
في المدينة،
كل هذا العرس الصاخب من النيون فيتوارى ، هذا القمر البليد؟
مسوق فاشل
ما أشبه القمر بالمسوق الفاشل ، وهو يظهر كخلفية للوحة إعلانات
داخل المدينة .
نصيحة
أفعل كالسلف الأول من الرومانسيين ، فعنون
موعد غرامك بشجرة .
صفقة
كأنما هناك مقايضة قد تمت : خذوا الكهرباء
وأعطونا الفجر الأزرق ، كي نحز عنقه في علب الليل وتحت أعمدة
الإضاءة العامة .
كرم
بمعدة خاوية يقصد الفاتحون وقادة الجيوش
الغازية ، الفلاح الكريم كرم الأرض
مركز المجرة
لو حاولت موضعة إحداثيات نقطتين ثابتتين
في مجرتنا الشمسية ، سيظهر لك في النتيجة : فلاح وشجرة .
إخلاص
هاهو الفلاح مقيم بجدته الشجرة لا يبرح
مكانه .
ضريبة
مقابل كل قطعة أثاث أقتنيتها ، مطالب بأن
تزرع شجرة .
مفارقة
كم أنتجت حضارة القرن العشرين من الرصاص
وكم أنتجت من حبات القمح ؟
فعل خير
انظروا إلى العصي في أيدي العميان ، تجدون
أن الشجرة حتى وهي أشلاء مازالت كريمة ، وفاعلة للخير تقودهم
إلى سواء السبيل .
سقوط
يظهر أن القرى بعد ربطها بالشوارع السريعة
ووسائل النقل الحديثة ، تسقط عنها تلك الهالة الرومانسية فقد
باتت هذه القرى ، برغم نأيها مجرد أسواق لنمط حياة مدنية تزدري
كل تجربة فطرية أو ذات طابع أو عطاء ذاتي خاص .
منحة
هل يمكننا القول إن الخيمة أقصى المنح
الإنسانية في عصرنا الحديث .
أحمد الرحبي
ahmedrahbi36@yahoo.com
أعلى