الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 



 




بمشاركة (6) متسابقين
اليوم.. عبدالله البوسعيدي يرعى انطلاق فعاليات مهرجان الأغنية العمانية السابع

كتب ـ سالم الرحبي:يرعى معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة مساء اليوم حفل انطلاق فعاليات مهرجان الأغنية العمانية السابع والذي يأتي متزامناً مع احتفالات السلطنة باحتضان فعاليات مسقط عاصمة للثقافة العربية 2006 وذلك بفندق قصر البستان بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وجمع من المدعوين والمهتمين بالحركة الغنائية في السلطنة.
وتعتبر فعالية اليوم فاصلاً لأربعة متسابقين من الستة متسابقين الذين يخوضون غمار المنافسة على بلابل المهرجان حيث سيقدم كل من المتسابقين الستة أغنيتين الأولى أغنية المهرجان والثانية أغنية لفنان مشهور ومن ثم ستختار لجنة التحكيم فائزين فقط للتأهل إلى اليوم الاخير فيما يغادر أربعة منهم المسابقة الرئيسية.
ويأتي مهرجان الأغنية السابع بعد أن تم ترحيله من العام الماضي إلى هذا العام ليواكب بذلك احتفالات السلطنة بفعاليات مسقط العاصمة الثقافية حيث يعود بثوب قشيب مغاير من خلال استحداث فقرات جديدة تواكب روح العصر الغنائي وتلبي رغبات محبي هذا المهرجان الذي أصبح احتفالية ثقافية فنية ترفد المشهد الغنائي العماني بطاقات شبابية رائعة ويخرج من عباءته الكثير من المبدعين في مثلث الاغنية العمانية سواء كانوا مطربين او ملحنين او كتاب كلمة.
ويعود مهرجان هذا العام ليقول كلمته وبقوة بين باقي المسابقات الغنائية التي تنتشر في الفضائيات العربية من خلال استحداث رائع لأفكار وفقرات المهرجان الذي عايشناه منذ انطلاقته الأولى قبل إثني عشر عاماً في العاشر من شهر ديسمبر 1994م (عام التراث العماني) حيث نجح في تحقيق العديد من أهدافه التي قام من أجلها، واستطاع أن يرسخ ذاته كاحتفالية رسمية رئيسية في داخل السلطنة أتاحت المجال للمبدعين من شعراء وملحنين لإظهار أغانيهم من خلال أصوات فنانين معروفين أو أصوات غنائية جديدة.

المتسابقون
يتسابق على بلابل المهرجان في دورته السابعة ستة متسابقين تم اختيارهم بعد اختبار جميع الأصوات المتقدمة للمسابقة والذين وصلوا ما يقارب 20 صوتاً حيث تم اختيار النخبة منهم وهم: باسم الحوسني وتركي الشعيبي وحمد الريسي وخميس العريمي وعطيفاء البلوشي ويحيى إبراهيم.


لجنة التحكيم
تتكون لجنة التحكيم الرئيسية للمهرجان من الملحن السيد خالد بن حمد البوسعيدي من السلطنة والشاعر صالح الشادي من السعودية والفنان عبد الوهاب الدوكالي من المغرب والفنانة لطيفة التونسية من تونس والفنان محمد الحلو من مصر والشاعر هلال بن محمد العامري من السلطنة.

22المكرمون
يكرم المهرجان في دورته الحالية عددا من رواد الأغنية في السلطنة وهم الفنان سالم بن علي والفنان سالم بن محاد والشاعر علي الصومالي والشاعر جمعة الحديدي والفنان مبارك العسيري والفنان خميس عبدالله.

امير عبدالمجيد: سعيد بالأصوات المشاركة في المهرجان
على هامش فعاليات المهرجان تنظم اللجنة المنظمة لقاءات ومؤتمرات صحفية للإعلاميين حيث عقد أمس مؤتمران صحفيان لكل من المايسترو أمير عبدالمجيد قائد الفرقة التي ستصاحب الفنانين على المسرح فيما عقد المؤتمر الصحفي الثاني مع المتسابقين وأدارت المؤتمرين المذيعة المتألقة ندى البلوشي.
في بداية مؤتمره اشار أمير عبدالمجيد إلى ان الاغنية العمانية لم تخرج إلى الآن خارج إطار المحلية لكن اذا استمر مهرجان الاغنية العمانية بنفس الافكار التي يقدمها في دورته الحالية فأتوقع ان يكون هناك صحوة غنائية وقاعدة جماهيرية كبيرة ستستقطبها الاغنية العمانية.
واضاف ان ما ينقص الاغنية العمانية هو التعليم الموسيقي حيث تفتقد المواهب لمن يتبناها أكاديمياً فالموهبة وحدها لا تصنع الفنان لأنه يفتقد المساعدة وتحدث عن تفاجئه بالمستويات الرائعة لأصوات مهرجان هذا العام فالجميع يملك خامات صوتية رائعة وراقية كما انهم متساوون في القدرات والامكانيات وما شدني اكثر هو الرغبة الحقيقية والعزيمة الصادقة في تقديم شيء مميز للجمهور. ونصح الشباب المتسابقين بالبحث عن منفذ يطلوا منه بشكل متواصل على الجماهير.
كما أشاد بالجلسات التي يقدمها برنامج (ايقاع) حيث قرب المتسابقين وجعلهم روحا واحدة وفريقا واحدا كل يشجع الثاني ويشد على أزره وهذا الجانب أفرحني كثيراً حيث لاحظت المتسابق تركي الشعيبي يعزف بعوده مع المتسابقين بكل ود وحب ولاحظت مدى تشجيعهم لبعضهم البعض.
وحول مقارنة المشهد الغنائي العام بملاعب كرة القدم في الوقت الحالي حيث تعتمد شهرة الفنان على حداثة سنه ومدى اجادته التمثيل والرقص في الفيديو كليب قال: الفيديو كليب هو بداية طريق لنوع آخر من الترفيه لا يندرج تحت أي بند من الغناء وأصل كلمة (كليب) هي (قصاقيص) التصوير وانا شخصياً لا أسمي هذا النوع غناءً مؤكدا ان نجاح الفيديو كليب تجارياً لا يعني نجاحه طربياً فعلى جميع القائمين على المشهد الغنائي العربي ان يحترموا ذائقة الجمهور ويحترموا الفن ويقدموه بصورة راقية تشرف الاشواط الطويلة التي قطعها الطرب العربي.
وقال: المعروف ان الاغنية دائما ما تكون رسالة تتناول قيمة معينة ومن ثم يأخذ المتلقي تلك القيمة ويترجمها في حياته اليومية مثل الحب والصدق والوطنية حسب لون الاغنية فمثلاً يجب ان يملك كاتب الاغنية رأيا صادقا وقضية حقيقية يريد مناقشتها بصدق ومن ثم يأخذ الملحن القصيدة فيضيف رأيه اللحني إليها ويأتي المطرب ليكمل المشوار فإذا حملت عناصر الاغنية الصدق فإنها ستنجح.


المتسابقون بين الاستعداد والشوق والرهبة
تحدث المتسابقون في مؤتمرهم الصحفي عن استعدادهم لدخول المسابقة من خلال تكثيف البروفات واضافوا انهم رغم شوقهم للقاء الجمهور إلا ان رهبة المسرح تسكنهم فالوقوف على المسرح له رهبته أمام الجمهور على حد قولهم حيث انك ستتواصل في نهاية المهرجان مع الجمهور وليس مع لجنة التحكيم كما تحدث كل فنان منهم عن الاغنية التي سيقدمها في المهرجان وشكر المتسابقون القائمين على تنظيم المهرجان لاستحداثهم فكرة الجلسات الطربية والتي من خلالها استطاعوا الظهور على الشاشة وتعريف الجمهور بهم.


تضارب مواعيد
كان من المفترض ان يلتقي الصحفيون ظهر أمس مع الفنانة لطيفة إلا ان خطأً مطبعياً حال دون ذلك مما اضطر اللجنة المنظمة لتغيير الجدول مما اثار استياء البعض ليدخل الملحن السيد خالد بن حمد نائب رئيس المهرجان بهدوئه المعهود وابتسامته التي لا تفارقه ويبدأ في تبادل اطراف الحديث مع الحضور وطرح مواضيع للنقاش معهم حيث تحدث عن ارتياح اعضاء الفرقة الموسيقية من أصوات المتسابقين كما تحدث عن نجاح فكرة استحداث الجلسات الطربية التي استطاع من خلالها المهرجان استقطاب متابعين له من خارج السلطنة كما تطرق إلى الحديث عن صناعة النجم وما يجب علينا فعله تجاه ذلك مسلطاً الضوء على أهمية الاعلام في هذا المجال فيما تحدث عن شح البرامج الغنائية المتخصصة في التليفزيون العماني.
وبهذا استطاع الملحن السيد خالد بذكاء ان يهدئ من استياء البعض ويسرق الدقائق التي مرت سريعة بحضوره من خلال تبادل الاحاديث والنكات حتى مجيء المايسترو امير عبدالمجيد.

أعلى




الروائي خيري شلبي: البسطاء منبع الحكمة ومبتكرو التراث الشفاهي

القاهرة ـ(الوطن):أكثر من نصف قرن استطاع خلالها الروائي المصري خيري شلبي أن يعيش بين البسطاء ليكشف في إبداعاته عن أحلامهم وانكساراتهم فهو يعتبر الكتابة كالهواء والماء يكتب وكأنه يتنفس حتى وصل القمة بعد رحلة شاقة ليأتي النجاح والتفوق وحصد الجوائز.. لغته خليط من اللغة الفصيحة واللهجة المصرية العامية كما يتحدثها الباعة المتجولون وعمال التراحيل الذين زاملهم في قسم من حياته وجاب معهم مدن وقرى مصر.. التقيناه وسألناه عن كل ذلك، فكان هذا الحوار:
* رواياتك وقصصك القصيرة وحتى مقالاتك حافلة بالحكايات والشخصيات النابضة بالحياة، في الوقت الذي يتعذب فيه كثيرون ليجدوا حكاية تخصهم يقيمون عليها أعمالهم. هل كل هذه الحكايات نتاج خبرة الحياة وحدها؟
** منذ الطفولة تكونت عندي ملكة اسمها (ملكة الملاحظة)، أوجدها فيَّ المناخ الذي نشأت فيه، حيث كانت (مندرتنا) في القرية (مقرأة) تُقرأُ فيها السير الشعبية مساءً وجريدة (المصري) صباحاً وكتب التفسير والفقه وتفسير الأحلام وما إلى ذلك في فترة المساء والسهرة، لا يخلو زمن إلا وله قراءة في مندرتنا، ناهيك عن حديث السياسة الذي يتخلل الأوقات كلها ويفرض نفسه على أي حديث، خاصة أن طفولتي كانت في حرب عالمية ثانية، فحينما كانت الحرب في أوجها كان سني حوالي ثلاث سنوات على الأكثر، وحينما كنت في الخامسة أو السادسة كنت على وعي بأن (هتلر) قد انتحر، كنت أردد هذه العبارة وسط دهشة الكبار في المندرة، وحاولوا معرفة كيف وصل إليَّ هذا الخبر السري الذي لم يكن قد بات حقيقة فلم يستطيعوا، حتى أبي نفسه حار في كيفية التقاطي للعبارة من خلال كلامه ثم تبقى في ذاكرتي وأرددها بهذا الوعي.
(جُلاَّس) أبي في المندرة كانوا كوكبة من الظرفاء الحقيقيين والحكماء، لا يتحدثون في أمور الحياة اليومية إلا حديثاً مطعماً بقال الشاعر الفلاني أو تقول الحكمة الفلانية، كل مشكلة من مشكلات الحياة تُطرح في الجلسة يُردُّ عليها بفيض من أحاديث التراث وكيف تغلَّب السابقون على مثل هذه المشكلة، وتتفجر الحكايا، كل شيء في الحياة له رصيد من الحكايات والأمثال والأغنيات والمواويل والألغاز، كل هذا قد طُرح على طفولتي، وكانت مندرتنا في صدارة منعطف متصل بالشارع العمومي، شارع داير الناحية، وقد ارتفعت أرض الشارع عليها فعزلت المندرة عن الرؤية التي كانت متاحة للجالسين فيها بحيث يرون كل ما يدور في الشارع، كانوا يستمعون إلى ضجيج (خناقة) فيتحرقون شوقاً لمعرفة ماذا يحدث، فيدخل عليهم شخص ما: (السلام عليكم)، فيصيحون فيه: (هو إيه اللي حصل؟)، فيقول: (فلان كان بيتناقش مع فلان فاحتدوا)، فلم يقتنعوا، فيدخل شخص ثان ويقول: (العيلة الفلانية ضربت العيلة العلانية).. وهكذا وكنت أشهد الكثير من الردود وأرى حكايات تتخلق من لا شيء فتشعل خيالي، فيتصادف أن أدخل أنا ذات يوم أو ذات لحظة، فيصيح الجالسون جميعاً في نفس واحد بشكل يرهبني: (بس.. هو ده اللي هيقول لنا على اللي حصل!)، فتطربني هذه العبارة، إنهم يعرفون أنني دقيق الملاحظة وحينما أحكي شيئاً حدث أمامي أحكيه بتفاصيله، ساعتها تتحفز ملكاتي وأصف لهم بدقة ما حدث (من طقطق لسلام عليكم): كيف أن فلان شتم فلان، وجاءت العائلة هذه والعائلة تلك.. ولا أترك شيئاً من التفاصيل إلا وأحكيه.
وهكذا نمت عندي ملكة (الملاحظة الدقيقة) لكل ما يدور حولي، ثم جاءت علاقتي بالسير الشعبية التي قرأتها في سن العاشرة كاملة، لأنني كنت أقرأ، وكان الذي يقرأ للناس على المصاطب وفي الدكاكين شخص واحد، وكان كثيراً ما يتغيب فأحل محله وأقلده، فأضيفت إلى ملكة الملاحظة عندي ملكة التقاط ما وراء الأحداث والكلمات من معان كبيرة. أكون قادماً من المدرسة حاملاً مخلاتي على كتفي فيتلقفونني في الشارع قائلين: (بسرعة تعالى علشان تخلص لنا أبو زيد من الأسر)، فأرمي حقيبتي في الدار وأمضغ لقمة سريعة وأجري إلى دكان الخياط وأجلس على المصطبة وأقرأ لهم الفصل الذي يخلِّصه. وهذا درس عظيم، هؤلاء الناس رأوا كيف تخلص أبو زيد من الأسر عشرات الألوف من المرات عبر قراءات لا تنتهي، ومع ذلك ينتظرونني بهذه اللهفة كأنهم يستمعون لأول مرة إلى ما دار من وقائع، الأمر أكبر من هذا لا شك، فما هو بالتحديد؟ ماذا وراء تخليص أبو زيد من الأسر؟ إن الأمر ـ إذن ـ يكمن في سر الحكي وتحميله هذا القدر العظيم من القيم النبيلة، قيم: البطولة، الشجاعة، الإيثار، التضحية، إغاثة الملهوف، الفروسية في الحرب وعدم قتل المهزوم، والعلاقة بالجن، والزواج من الجنيات والإنجاب منها أو ما يسمى الآن بـ(الواقعية السحرية) التي يطنطن لها بعض الببغاوات باعتبارها من اختراع أدب أميركا اللاتينية وهي اختراع مصري عربي صرف.
هذه هي المادة الحقيقية التي تجذب الناس، هم لا يريدون معرفة قصة تخليص أبو زيد من الأسر في حد ذاته كبطل قومي يحارب من أجل الإسلام وينتصر على قبائل البربر في تونس، وإنما البطل الحقيقي هو ما يحتله أبو زيد من قيم نبيلة كان هذا هو البناء الأول والتأسيس لشخصيتي الفنية، فأنا حينما فكرت أن أحكي السير الشعبية في الكتابة قررت أن أكتب قصة أبي باعتباره أحد الأبطال المعاصرين الذي لا يقل شأناً في نظري عن أبطال السير الشعبية، وبدأت أخطط وأسأل أبي عن معلومات خاصة بطفولته وخاصة بجدي الذي كان ناظراً للخاصة الخديوية، وبعض أخبار عائلتي العريقة. ولكنني حينما تقرر أن أنتقل إلى مرحلة أعلى من التعليم في المدينة، وليس في دارنا فائض من نقود تُدفع للمصاريف والإنفاق على الدراسة، كان لابد أن أتحمل مسئولية تعليمي، فاشتغلت مع عمال التراحيل طوال الإجازات الصيفية لعدة سنوات، يشحننا جرار إلى مدن وقرى بعيدة لنشتغل في الوسايا في مقاومة دودة القطن أو نقاوة الأرز أو العزيق أو تطهير المصارف أو الري أو الدريس أو التدرية أو خدماً في مكاتب تفتيش الوسية، فإذا بقصة أبي البطل الأسطوري الذي بهرني باستئنافه للحياة من جديد بعد سن الإحالة للمعاش، يتحول إلى عريس جديد صاحب أولاد ويلتزم بتربيتهم، هذا البطل تضاءل أمامي بمجرد اختلاطي بعمال التراحيل، ووجدت أن أقل عامل من هؤلاء يعيش حياة قاسية بمعنى الكلمة ومع ذلك يحتفظ بمرحه وسماحته ويحتمل عسف الخولة والنظار والكتبة ولا يتطرق الشر إلى نفسه بل يحضني على الخير والتسامح.
هؤلاء الناس هم منبع الحكمة وهم الذين ابتدعوا التراث الشفاهي قبل أن يُدوَّن، هم مؤلفو ألف ليلة وليلة والسير الشعبية والأغاني التي كنا نرددها في طفولتنا والألعاب التي كانت لوناً من المسرح الأصيل ثم انقرضت، هؤلاء قرأتهم جيداً في رواية (الأوباش)، ثم قرأتهم مرة أخرى في رواية (السنيورة) وهي رواية يعتبرها الكثير من القراء الأجانب والنقاد فلتة فذة لأنها تيمة لأسطورة، مع أن الأسطورة لابد أن تكون تأليفاً جماعياً، أما أن تكون تأليفاً فردياً ومعاصراً فهذا شيء يُعتبر فذاً في بابه، وأنا أعتقد أن قدرتي على تأليف الأسطورة لم تكن مقصودة ولكنها كانت إحدى الملكات التي زُرعت في شخصيتي أو في تكويني الفني بعد التحامي بطائفة عمال التراحيل، وهم الذين مكنوني من فهم السيرة الشعبية الفهم الأمثل، فعاشت في وجداني رواية السنيورة خمسة وعشرين عاماً إلى أن كتبتها عام 1973، ولم أكن أصدق، ولم يكن أحد من أصدقائي يصدق أنها يمكن أن تُكتب، فقد كنت أحكيها لهم في جلساتنا الخاصة فيرتعدون، وعندما كتبت فُتنتُ بها أنا شخصياً، ولو أنها نُشرت في مناخ ثقافي صحي لكانت مصدر فخرٍ كبيرٍ لي.
أقول: قرأت الفن الشعبي المصري في هؤلاء، ثم قرأته مدونًا، ثم شاركت في جمع بعض النصوص الغنائية وتفرغت عاماً كاملاً لها لأجمعها من أفواه الفلاحين، والشيء الوحيد الذي ندمت على الإهمال فيه أنني لم أسجل الألعاب الجماعية التي كنا نلعبها في القرية وهي تمثل المسرح المصري الجماهيري لأنها شبه مسرحيات، واللعبة تيمة تتحمل الكثير من المعاني والأوضاع، مثل لعبة (الغراب النوحي) و(لا ينزل ولا يتزلزل)، و(الطاقية في العبيَّة) وغيرها. تلك كانت التفريعة التي انشقت في داخلي من نهر السير الشعبية التي كانت مفتوحة بدورها على نهر النيل، لأنها نشأت ودونت على ضفافه وليس في أي مكان آخر، وطبعتها المطابع المصرية البدائية ثم الأميرية، فليس من عجب ـ إذن ـ أنني وقد تفتحت على الحياة وأصبحتُ أعيشها بعين الراصد المنفعل على الدوام، الواقع في خصومات لا تنتهي مع المجتمع، الثائر دائماً ضد نفسه وواقعه وأحلامه البسيطة وكل ما هو طغيان.. لا عجب أن يكون هذا الكاتب غزير الإنتاج على هذا النحو الذي أنا عليه.
* كثيرون يعتقدون أن الحكاية تطغى على البنية الروائية في أعمالك. كيف تخطط لكتابة العمل الأدبي: من لحظة العثور على الحكاية إلى أن تدفع بالورق إلى المطبعة؟ وهل تكتب أكثر من عمل أدبي في الوقت نفسه؟
** لم يحدث هذا مطلقاً. لكن أحياناً يتصادف أنني أعمل في رواية كبيرة وقد أصبحتُ رحماً يتسع للكثير من الحكايات، واكتشف أثناء اندماجي، وأنا في حالة سخونة وانفتاح على أرض الموضوع، أن أكون غارقاً في مساحات عريضة جداً يتعين عليَّ أن أتابعها في سياق الرواية إلى أن أشعر بالإجهاد، فأشعر أن هناك شيئاً غير طبيعي، وبالمراجعة من الخلف اكتشف أن عملاً غريباً قد دخل في السياق، وأنني بإزاء شخصيات أخرى وزمن آخر، فاقتطع ما كتبت منه، أياً كان حجمه، وأركنه إلى أن أنتهي من كتابة الرواية، ثم أعود إليه وأعيد تقويمه وترتيبه واختيار الزاوية الملائمة للنظر إليه.
أنا أُقبل على الروايات عادة ـ حتى في القصص القصيرة ـ منطلقاً من وجع ما يؤلمني خاصة إذا كان مزمناً، ذاكرة الوجع عندي ذكية بطبيعتها، قوية البصر، لا تنسى أي شيء من تفاصيل أي وجع، تمتد مع الأوجاع في داخلي، والوجع الأقوى هو الذي يسيطر علي تماماً وينشر ألمه في مناطق متعددة من نفسيتي فيلهمني أنه قد صار وجعاً عاماً ولابد أن يكون لي كثير من الشركاء فيه، ويظل مسيطراً عليَّ لأيام طويلة وأعاني منه: لماذا أنا ضائق بالشيء الفلاني كلما رأيته؟ أظل أصارع في نفسي وأحاورها وأستكشف خباياها إلى أن يجيئني مشهد يوحي لي أن هذا هو سر الوجع، فأبدأ بكتابته فيقودني إلى مشهد آخر.. وهكذا تبدأ السلسلة المشهدية الملتحمة بعضها ببعض تتواتر وتتكاثف فإذا بي وصلت إلى عمل روائي.
كنت موجوعاً من أي صوت يشبه صوت الدق على الصفيح، كان يزعجني جداً ويصيبني بالعصبية، ما سر هذا الوجع؟ يتضح لي بعد لأيٍ وغوصٍ في نفسي وتراث أصدقائي من الذين عاشروني وعاشرتهم أنني في فترة من حياتي كنت اضطر إلى (الزوغان) من كمساري الأتوبيس لأنني لا أمتلك ثمن التذكرة، وعندما يكون قادماً كان يخبط بالقلم على ظهر الطاولة الخشبية التي يحملها لينبه الناس بقدومه، فترعبني الدقات، فأدبر لكيفية الانسلاخ والقفز قبل مجيئه. واتضح ـ أيضاً ـ أنني أيام كنت أبحث عن مكان للنوم ولا أجد، كنت أنام على مقعد في المقهى، وكان الجرسون يتسلط عليَّ، كلما رآني دق بالملعقة على الصينية فأنزعج وأُنزع من سلطان النوم بقسوة غير محتملة، فالبحث عن أسباب هذه الأوجاع أسفر عن رواية (موال البيات والنوم).
وهكذا كل الروايات، أدخل إليها من باب الوجع الذي يعاني منه المجتمع، فإذا كان لي حياتي الخاصة فهي جزء من حياة المجتمع، وكلما كان هناك كُتَّاب يماثلونني فهذا تمثيل للمجتمع، فالمجتمع فيه (اللي قتل الحاوي) وكلما كان كُتَّابه مفتوحين على قاعه التحتي كان ذلك أفضل للأدب وللمجتمع على السواء.
* بعض قرائك يشتكون من أن توليد الحكايات بعضها من بعض، خصوصاً في الأعمال الطويلة مثل (ثلاثية الأمالي)، يشتت تركيزهم، في الوقت الذي يجدون المتعة في الأعمال القصيرة مثل (الوتد) كما يلاحظون تكرار بعض الحكايات في الروايات المختلفة كيف يمكن مقاومة غواية الحكايات؟
** مسألة التلقي عندنا شائكة ومليئة بالإشكاليات، من بينها أن القارئ العادي، وأحياناً المثقف، لا يفرق بين الراوي والكاتب فيتعامل مع الراوي على أنه الكاتب، وهذا غير صحيح، أيضاً أن القارئ غير المدرب يريد أدباً (على قده) أدب يبدأ من الألف إلى الياء بالتدرج الطبيعي والسكك السالكة التي لا تحتاج إلى جهد لاكتشافها، فإذا تصادف أن قرأ عملاً مركباً حمله مسئولية عدم فهمه في حين أن العيب فيه هو، فهنالك فرق بين أن أطلعك على حوض من الورد أو الزهور في حدود مساحة ضيقة كل شيء فيها واضح للعيان بالنظر المباشر، وأن أعرض عليك حقلاً فيه مزروعات مختلفة لن تستطيع الإحاطة به إلا إذا دخلت وتفرعت في هذا الحوض أو ذاك ثم وجدت نفسك في النهاية قد ألممت بكل شيء. لكن القارئ الذي استمرأ الطرق السهلة لابد أن يتعثر في قراءة أي عمل مركب مثل مائة عام من العزلة لماركيز، وهي محض حكايات لا تنتهي، أو حرافيش نجيب محفوظ.
في المقابل هناك أناس سحرتها الثلاثية واعتبرتها سيرة شعبية معاصرة ولغة جديدة في الرواية، وهي في النهاية لا تحتمل التشتيت لأن إحدى رسائلها الفنية تجميع ذاكرة القارئ لكي يتفرج على هذا العالم الواسع، لكن لكي ينجح عليه أن يكون مرناً وذكياً لأن الكاتب لا يستطيع أن يطرح كل شيء، فالأدب شفرة وإلا لم يعد أدباً، يتحول إلى صحافة أو دردشة، وغموضه الأصيل ـ الذي يختلف عن الإبهام ـ ضروري، لكي تنتعش ملكات القارئ ويفكر فيما يقرأ. لا توجد حكايات مكررة على الإطلاق، هذا عالمي الخاص لأن لكل كاتب عالمه، وهنا يمكن للشخصيات نفسها أن تتكرر في رواية أخرى.


أعلى


 

داوود حسين (بين المطرقة والإنسان)

الكويت ـ(الوطن):عاد الفنان الكوميدي الكويتي داوود حسين إلى خشبة المسرح هذه المرة إلى المسرح الأكاديمي حيث يشارك بطولة عمل مسرحي بعنوان (بين المطرقة والإنسان) وخلال هذه التجربة الجديدة التي يشارك فيها الكوميدي داوود حسين والتي ستعرض ضمن فعاليات مهرجان الخرافي للإبداع المسرحي.
الفنان داوود حسين ليس كوميديا هذه المرة ولكنه سيؤدي دوراً تراجيدياً، وخلال هذه التجربة يواجه داوود تحديا من نوع جديد وهو المعروف عربيا وخليجيا بانه كوميدي من الدرجة الأولى، وفي غضون ذلك تدور فكرة المسرحية حول فكرة من الطراز الإنساني وتقدم مقارنة بين نوعين من البشر، الإنسان المخير والإنسان المسير، وتلعب الحتميات دورا رئيسيا في العمل ويشارك الفنان داوود حسين مجموعة من الفنانين الشباب.
داوود حسين قال لـ(الوطن) انه أمام تحد كبير، إما أن يضحك الناس تراجيديا أو يتفاعلوا مع داوود الجديد وفي كلا الحالتين أشار إلى تمنياته بنجاح العمل وان يستطيع أن يقدم دورا مقنعا أمام جماهيره الكبيرة في الكويت والوطن العربي، ويضيف داوود اعمل في إطار نوع جديد ولكن أمام مواجهة جماهيرية اشعر أنها للمرة الأولى وأحاول أن اثبت ذاتي تراجيديا، واعتقد داوود في التراجيديا بأنها أصعب الأدوار أداء لما فيها من حركة أدائية مميزة لابد أن يتوافر فيها الإقناع على خشبة المسرح.


أعلى





ثقافة القشور

إن المفاهيم التي تنبثق عن العقول التي يتراكم عليها كم هائل من الغبار والفيروسات قد تسبب الكثير من المتاعب لدى حركة التقدم الثقافي وما زرعه المفكرون الغربيون قديما، يحصده سطحيو الثقافة اليوم ليتساءلوا عن ماهية الكون وما هو الرب كما يطغى القول في بعض الاحيان إلى كلام إنشائي محشو تتخلله كلمات يمتعض لها العاقل مثل يا قسوة الرب...! ومن هذا المنطلق كان يجب ان توضح المفاهيم بشكل أوضح حتى لا يقع بعض المتأثرين في مستنقعات الانزواء وراء الأهواء والأوهام جراء ثقافة نتجت عن روايات قصها مؤلفون ملحدون كان شغلهم الشاغل غسيل عقول شباب الشرق ملسمين كانوا أو أصحاب ديانات سماوية ويتمخض عن ذلك الفكر البالي أناس لا تزن أقلامهم ريشة لأحفاد الدجاج مع العلم أن منابع الأفكار الحداثية الالحادية وما يتبعها من نظم اقتصادية اجتماعية قد انهارت واصبحت تبحث عن افكار أخرى لحل مشاكلها ورغم ذلك يوجد حداثيون حتى اليوم ويتحدثون عن ذلك الفكر البالي. ومن هنا فإنني أقول لتلك الفئة بان الاستعمار الغربي وما صاحبه من فكر الملحدين على الرغم مما صبه على المسلمين من البطش والتنكيل وما أنزله بهم من ضروب الفتن وما دمر من حكوماتهم واحتل من اراضيهم إلا أن هذه الاعمال الاجرامية كلها لا تساوي ظلما ارتكبه الاستعمار الغربي حين فرض علينا أنظمته الفكرية الحديثة والتربوية الغريبة عن معتقداتنا وتقاليدنا فلقد حاول بهذه الطريقة أن ينشئ فينا أجيالا تتنكر لشخصيتها الانسانية وتبغض دينها وتدوس على تقاليدها وتنظر إلى تاريخها الحافل بالأمجاد نظرة احتقار كما أنشأ فينا أجيالا تؤمن إيمانا بان نظام الحياة الفطرية والعملية اصبح باليا لا يصلح للعصر الحاضر مما جعل أذهانهم ترسخ بأنه إذا كانت هنالك معارف وعلوم فهي التي تدون في الغرب وإذا كانت هنالك حضارة فهي التي أنشأها الغرب وإذا كانت هنالك سلوكيات راقية فهي التي يتحلى بها الغرب...! وأنا أطمح بأن يتكشف للمثقف الذي لا يملك من ثقافته إلا روايات غربية ويعتقد اعتقادا جازما بأن الروايات تجمع جميع العلوم والثقافات بان يتكشف له معرفة أن غاية الأجهزة الثقافية الغربية اليوم ومن تتبناه هذه الأجهزة من ـ الشرقيين المتأثرين بثقافاتهم ـ هي الوصول إلى وضع (العبث) ليكون أساسا لشكله في أفكاره وقيمه ومستقبله. انني أقول للحداثيين الماديين الذين لا يعترفون بوجود الخالق أن المعنى الحقيقي لثقافتكم لا تهتم إلا بالمادة موضوعا وسلوكا وغاية حيث أصبحت الحياة لديكم أرقاما وأصبحت السعادة مقيسة بعدد الوحدات الحرارية والهرمونات وصار العصر عصر (كم) يخضع الضمير فيه للنزعة الكمية... وعصركم لم يعد إلا عصر النسبية الاخلافيه فلم يعد احد يدرك معنى الفضيلة المطلقة. لقد مات معنى الفضيلة من الوجه الذي مات منه مفهوم العدالة وصارت الحياة الاقتصادية الى نفس المصير.. يوم وجد بعض الناس في أنفسهم الجرأة ليتفوهوا بكلام تقشعر له الأبدان ويثير غضب المثقفين الحقيقيين حين يقولون من هو الرب أصلا وحتى لا أكون هجوميا أو حتى استطيع مد بساط المناقشة مع الحداثيين بالنحو الذي يريدونه هم بل يؤمنون به فإنني أذكرهم بدعوة المستشرق الفرنسي المعروف لويس ماسينيون في كتاب المعجزة العربية لماكس فانتاجو حيث يدعو العرب والمسلمين الى مقاومة الحضارة الغربية الكاذبة حضارة الانسان الآلي التي لم تعد تؤمن بنفسها أو بالذات الالهية، وتصبو إلى اخضاع العالم لثقافة أميركية بلهاء واضاف إن هذا الانتاج الصناعي سيسقط صريعا وشيكا.. فليصح العرب فالعالم بحاجة اليهم.. كما لدينا شاهد آخر من أهلها أي أهل الحضارة العصرية المادية الالحادية هو جون فوستر دالاس وزير الخارجية الاميركية سابقا فقد تحدث في كتابه حرب أم سلام قائلا إن كثيرا من الدول المسيحية الغربية تعطي الأولوية لتنمية الحياة المادية، وتجعل من الروحية أمرا ثانويا يتعلق بالأفراد وحدهم إن الصعوبة ناشئة من أننا نقف موقفا غامضا من إيماننا من العلاقة التي تربط بين نشاطنا وهذا الايمان ان الأشياء المادية كما انذر اليسوع يمكنها أن تصبح الصدأ الذي ينخر في الأرواح وفي كتاب (الحضارة في محنة لـ أرنولد توينبي المؤرخ الانكليزي يقول المؤلف) إن الحضارة الغربية تمر الآن في طور من التدهور والانحلال الذي مرت به إمبراطورية الرومان من قبل، من أجل ذلك كانت فنون الصناعة والاقتصاد وغيرها من المعارف علوما غير كافية لتوفير أسباب السعادة والاستقرار للمجتمع الانساني... وكانت الروابط الروحية والأخلاقية والفكرية هي العمد التي يقوم عليها صرح المجتمع ويتماسك بها بناؤه واختم بما فعله الشاب الهندي حينما انشأ حركة دينية في أوروبا وأميركا أطلق عليها اسم (البعث الروحي) وانضم كثير من شباب القارتين ذكورا وإناثا تحت تأثير ما يشعرون به من خواء روحي وفراغ عقائدي وما يجدونه في حضارتهم المادية من نصب ولغوب.. وما فعله علماء الأمراض العقلية في نيويورك بأميركا فهم لا يجدون اليوم لعلاج مرضاهم دواء أشفى وابعد فعالية من الدين والايمان بالله، والتطلع إلى رحمة الله والالتجاء إلى قوة الخالق الهائلة عندما يتضح عجز كل قوة سواه فقد بدأت التجربة في مستشفى خاص بمرتكبي الجرائم من المصابين بالأمراض العقلية بإدخال (الدين) كوسيلة للعلاج بجانب الصدمات الكهربائية لخلايا المخ والعقاقير المهدئة للأعصاب وكانت النتيجة رائعة واعترف الأطباء بعجزهم وضعفهم واعلنوا للدنيا أن العلم يدعو إلى الإيمان وان العلم ليس روايات رواها بعض الملحدين حينما جعلوا الهدف الأسمى منها هو غسيل عقول الشباب في الشرق بحيث عندما يتأثرون بها لا يملكون سوى الانقياد وراء التصورات التي خطها لهم المؤلفون الملحدون ويقتفون أثرها وضع مسمى لهم (حداثيون) وبالمقابل يتنازلون عن مجمل الثقافات بحجة أن الحياة بسيطة ولا فائدة من أن نرهق أنفسنا بطموحات ثقافية أو ان نهتم بالآخرين.

إبراهيم الهادي



أعلى





ملتقى الشعراء العرب في صنعاء

صنعاء ـ أ ش أ:استضافت العاصمة اليمنية صنعاء أمس السبت ملتقى صنعاء الثاني للشعراء الشباب العرب والذي تنظمه وزارة الثقافة اليمنية ويستمر حتى السادس والعشرين من شهر أبريل الجاري.وقد بدأت الوفود العربية الشبابية المشاركة في الملتقى بالتوافد على العاصمة اليمنية.وصرح خالد الرويشان وزير الثقافة اليمني بأن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في صنعاء للمرة الثانية يأتي تعبيرا عن اهتمام اليمن بالشباب وتجاربه الإبداعية ليس على المستوى المحلي فحسب،بل على المستوى العربي القومي.


أعلى





برعاية (الوطن) إعلاميا
تواصل فعاليات الأسبوع الثقافي الثاني بجامعة نزوى

نـزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي :تتواصل فعاليات الأسبوع الثقافي الثاني الذي تنظمه جامعة نزوى ويشتمل على العديد من الفعاليات والأنشطة المصاحبة منها الثقافية والندوات والمحاضرات العلمية والأدبية ومعرض للأنشطة الطلابية العلمية والتعليمية بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية ومؤسسات القطاع الخاص والذي يشهد منذ افتتاحه إقبالا كبيرا من مختلف شرائح المجتمع وذلك بهدف التعرف والاطلاع على محتوياته من الكتب والتكنولوجيا والمطبوعات والمعروضات المتنوعة ،حيث أقيمت مساء أمس الأمسية الثقافية الطلابية بقاعة الشهباء،وتقام اليوم الساعة العاشرة صباحا الندوة العلمية حول تجربة الحياة يقدمها الشيخ محمد بن ناصر الريامي والشيخ سعيد بن محمد الصواعي،وفي الساعة السابعة مساء محاضرة للدكتور محمد لطفي اليوسفي يتناول (أبو العلاء المعري في أرمينيا) .وتقام غدا الساعة السابعة مساء بقاعة الشهباء الأمسية الشعرية بمشاركة عدد من الأدباء والشعراء . ويوم الثلاثاء الساعة السابعة مساء محاضرة عن استخدامات علوم الرياضيات والطب يقدمها الدكتور إبراهيم الطيب.




أعلى





تحت رعاية حرم أمير قطر
غدا .. افتتاح المؤتمر التأسيسي للعلماء العرب المغتربين

كتب ـ أحمد البطاشي:يفتتح غدا في العاصمة القطرية الدوحة المؤتمر التأسيسي للعلماء العرب المغتربين والذي تنظمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ويستمر ثلاثة أيام حيث سترعى حفل الافتتاح صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير قطر، ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر نخبة من العقول والكفاءات العربية المغتربة واصحاب الخبرة والاختصاص في دولة قطر والعالم العربي بغية إيجاد قنوات عمل مشتركة بين تلك الكفاءات وبين البيئة العلمية البحثية في المدينة التعليمية.ِوسيتبادل المشاركون في المؤتمر الآراء والأفكار المتعلقة بمستقبل العلم وفرص البحث في الوطن العربي حيث سيتم التركيز على القطاعات الأساسية كعلوم التقنية الحيوية والطبية والعلوم البيئية وتكنولوجيا المعلومات في محاولة لعرض تجارب العلماء العرب من اجل تطوير خطة للارتقاء بمستوى البحث العلمي بالإضافة إلى تأسيس آلية احتضان مشاريع ملموسة تقابل الحاجات المتزايدة في المنطقة العربية.



أعلى






صوت
الشاعر الماغوط

البدوي الأحمر
يقول الشاعر محمد الماغوط:
ايها الربيع المقبل
من عينيها
ايها الكناري المسافر
في ضوء القمر
خذني اليها قصيدة غرام
او طعنة خنجر
فأنا متشرد وجريح
احب المطر وأنين الأمواج البعيدة
من أعماق النوم استيقظ
ان مقولة هاجس الرحيل، ربما لا تنطبق على من يحفرون او يضيئون بجهدهم وتعبهم، شمعة في الظلام وفي سفر الخالدين فهم تذهب فقط اجسادهم وروحهم، بينما تبقى الأعمال الابداعية وغيرها متجددة وتزداد تألقا على مدى الأيام. والشاعر محمد الماغوط من تلك الفئة التي طالما اضاءت وابحرت حتى العمق، في بحر الابداع من خلال مؤلفاته واعماله الادبية التي تنوعت بين قصيدة النثر والرواية والاعمال المسرحية والسينمائية. وهي الأعمال التي احتضنها الناس واحتضنتها الجماهير بكل ما تحمله من روح التمرد والتهكم والسخرية. فقد استطاع محمد الماغوط، ان يحدث تغييرا بنيويا ودراماتيكيا في قصيدة النثر، الذي يعتبر واحدا من أهم روادها الى جانب عدد من الشعراء، مثل أدونيس ويوسف الخال وانسي الحاج وغيرهم وذلك من خلال تبنيه لغة ومفردات حادة وهجومية وان كانت تبدو غير واضحة احيانا. لغة صارمة قادمة من عوالم واماكن اخرى بكل ما تحمله من تفاصيلها اليومية، وارهاصاتها الاجتماعية والسياسية استطاعت الى حد ما ان تكسر تلك التابوهات والحواجز الأمنية، وما تثيره من رعب ولا مبالاة. لغة متحررة اخترقت الممنوعات، وكل الخطوط الحمراء المعروفة، لدى الرقابة والرقيب العربي. هذا الشاعر العربي الريفي البسيط، الذي عاش في بلده وفي حي لم يحصل على ما حصل عليه الآخرون من رقي وتحضر المدينة ـ المدينة التي تفتح الف نافذة ليمر من خلالها العابرون وعبر دروبها وأزقتها. عالم يكتظ بالضجيج وصخب الحياة وتنوع طقوسها وتنوع ملامح وجوه البشر فيها وما تحمله من دلالات ملامح النهضة.
تحت مطر الربيع الحار
اتنقل من مدينة الى مدينة
وحقائبي مليئة بالجراح والهزائم
تحت مطر الربيع الحار
اسير يا حبيبتي
وصدرك الشبيه بشجرة التفاح العارية
يظللني كدخان القطارات
لقد ودعت الكثيرين
ودعت بلادي
وسهولها المحترقة في الليل
تقول عنه زوجته الشاعرة الراحلة سنية صالح (يعتبر محمد الماغوط من ابرز الثوار الذين حرروا الشعر من عبودية الشكل. دخل ساحة العراك حاملا في مخيلته ودفاتره الانيقة بوادر قصيدة النثر كشكل مبتكر وجديد وحركة رافدة لحركة الشعر الحديث) ومحمد الماغوط الذي عاش في بلدة السلمية في محافظة حماة في سوريا من عائلة فقيرة، لم يستطع خلالها تكملة دراسته الثانوية، ودخل السجن وهو في العشرين من عمره بتهمة الانتماء الى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وقد اعطت هذه التجربة اي تجربة السجن، تحديا آخر وهو يخترن في داخله قراءة متعمقة للاعمال الأدبية والفكرية لكبار الكتاب والمفكرين والادباء العرب خلال الفترة التي قضاها في السجن. هذا التحدي كان له فيها مرافئ وذكريات وساحات سجال راسخة في الذاكرة العربية. وكما تقول عنه زوجته ايضا عندما كان في السجن (كنت انقل له الطعام والصحف والزهور خفية. كنا نعتز بانتمائنا للحب والشعر كعالم بديل متعال على ما يحيط بنا كان يقرأ مدفوعا برغبة جنونية. وكنت اركض في البرد القارس والشمس المحرقة لأشبع له هذه الرغبة).
وفي محطته الأهم مدينة بيروت. المدينة التي تتنوع في مشاهدها وتجربتها، والمدينة التي انشأت اجيالا من المبدعين والشعراء الكبار بفضل ما تمتلكه هذه المدينة الساحرة من مناخ ثقافي متميز ومهم في نفس الوقت يعج بالتنوع المعرفي والاجتماعي والسياسي والفني وغيرها. ففي بيروت شارك محمد الماغوط جماعة (مجلة شعر) مع يوسف الخال وأدونيس وانسي الحاج وتوفيق صائغ وشوقي ابي شقرا في مرحلة مهمة من الابداع العربي حيث اصدر خلالها مجموعة من الدواوين مثل (حزن في ضوء القمر) في عام 1959 وغرفة بملايين الجدران في عام 1961 والفرح ليس مهنتي) وصدر له قبل وفاته بأشهر قليلة ديوانه الجديد (البدوي الأحمر) عن دار المدى في دمشق. وهذا الديوان يضم أحدث ما كتبه الماغوط في قصيدة النثر. يقول عنه الشاعر عز الدين المناصرة (ان الماغوط كان الأنجح من بين زملائه ومجايليه في منح قصيدة النثر نقائها العربي وسمتها الأصيل) وللشاعر الماغوط الى جانب كتابته قصيدة النثر، الذي يعتبر احد روادها عدد من المسرحيات مثل (صنيعة تشرين وغربة وكأسك يا وطن وشقائق النعمان التي قام بتمثيلها الفنان دريد لحام. كما له عدد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية مثل وادي المسك، والحدود والتقرير. الى جانب الاعمال النثرية مثل سأخون وطني) ورواية الأرجوحة. والشاعر الماغوط متزوج من الشاعرة الراحلة سنيه صالح التي سوف يصدر لها ديوان شعر في الايام القادمة وهو الديوان الوحيد الذي تركته بعد رحيلها وله منها ابنتان هما شام وسلافه.
شعرك الذي كان
ينبض على وسادتي
كشلال من العصافير
يلهو على وسادات غريبة
يخونني يا ليلى
فلمن اشتري له الأمشاط
المذهبية بعد الآن
سامحيني انا فقير يا جميلة
حياتي حبر ومغلفات
وليل بلا نجوم
شبابي بارد كالوحل
عتيق كالطفولة
طفولتي يا ليلى الا تذكرينها
وعندما نكتب اليوم في رحيل الماغوط، فاننا لا نكتب عنه كأي شخص متوفى ولا نكتب عنه كأي شخص هامشي. وانما نكتب عنه كأنه ما زال حيا بيننا، يلقي علينا قصائده الغاضبة وشيئا من نثره الجميل ومشاهد من اعماله المسرحية والسينمائية. ولعلنا هنا ونحن نودع الماغوط في مثواه لا نقول له وداعا وانما عزاؤنا في الارث الابداعي الذي تركه في ذاكرة الادب والثقافة العربية، لتقرأه وتتناقله الاجيال وهي تقف امام تحد آخر وامام اختبار حقيقي حول من سيحمل الرسالة ويرفع الراية بعد رحيل العمالقة.

محمد الرحبي


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept