(التأمينات) تجيب عن استفهام (الوطن)
(لماذا ترفض بعض المؤسسات التأمين على موظفيها)
التهرب من التأمين ظاهرة عالمية
والقانون يحفظ حقوق المؤمن عليه وإن لم يتم تسجيله
إجراءات صارمة وغرامات مالية على الشركات المتهربة
وزيارات مفاجئة لمختلف المنشآت
ندعو الذين لم يتم تسجيلهم بإخطار الهيئة لتتمكن من متابعتهم
حفظا لحقوقهم
مسقط ـ الوطن:اوضحت هيئة التأمينات الاجتماعية
بان ظاهرة التهرب من تسجيل العمال وسداد الاشتراكات الشهرية عنهم
تعتبر ظاهرة عالمية تعاني منها معظم مؤسسات التأمين الاجتماعي في
العالم مؤكدة بان قانون التأمينات الاجتماعية يحفظ حقوق اولئك الذين
لم تقم مؤسساتهم بتسجيلهم وسداد الاشتراكات عنهم وذلك في حالة ثبوت
العلاقة العمالية بين الطرفين وحدوث اي اصابة عمل للمؤمن عليه او
للوفاة وتوافر شروط استحقاق المنافع التأمينية مشيرة الى ان الهيئة
ستقوم بالرجوع الى صاحب العمل بكافة الاشتراكات والمبالغ الاضافية
التي لم يؤدها كما ان الهيئة وبالتنسيق مع بعض الجهات المختصة بالدولة
تقوم بحظر وايقاف معاملات المنشآت غير الملتزمة باحكام القانون.
جاء ذلك في رد هيئة التأمينات الاجتماعية على التحقيق المنشور في
(الوطن) بتاريخ 12 ابريل الجاري تحت عنوان (لماذا ترفض بعض مؤسسات
القطاع الخاص التأمين على موظفيها) والى نص الرد كما وردنا من الهيئة:
طالعتنا جريدة( الوطن) بتحقيق صحفي تحت عنوان (لماذا ترفض بعض مؤسسات
القطاع الخاص التأمين على موظفيها) والذي تضمن لقاءات مع مجموعة
من المواطنين العاملين في مؤسسات القطاع الخاص حسب التفصيل الوارد
في التحقيق ، والذين ابدوا مجموعة من الملاحظات على المؤسسات التي
يعملون فيها بالاضافة إلى مناشدتهم للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية
لمتابعة هذه المؤسسات واتخاذ الاجراءات المناسبة في هذا الشأن.
بداية تشكر الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية صحيفة (الوطن) لتعرضها
وتغطيتها لمثل هذه القضايا التي تهم المواطنين العاملين في القطاع
الخاص ، ونظراً لأهمية هذا الموضوع المطروح بالنسبة للهيئة فإنه
يسرنا توضيح عدد من النقاط والرد على الملاحظات الواردة في التحقيق
.
وفي هذا الصدد نشير إلى أن ظاهرة التهرب من تسجيل العمال وسداد الاشتراكات
الشهرية عنهم تعتبر ظاهرة عالمية تعاني منها معظم مؤسسات التأمين
الاجتماعي في العالم حيث أدت هذه المشكلة إلى سقوط بعض أنظمة التأمين
الاجتماعي في بعض دول آسيا وأميركا الجنوبية نتيجة لعجز هذه الأنظمة
عن دفع وأداء المنافع التأمينية المترتبة عليها تجاه المؤمن عليهم
. هذا وتقوم بعض المنشآت بالتهرب من تسجيل عمالها حتى لا تضطر لسداد
مبالغ الاشتراكات الشهرية عن عمالها ، وإذا ما نظرنا إلى ظاهرة التهرب
من تطبيق نظام التأمين الاجتماعي على أنه إخلال في الموارد المالية
الواجب أداؤها للهيئة في وقتها فإنه يمكننا أن نحدد صور هذا التهرب
على النحو التالي:
(1)التهرب الكلي : وذلك من خلال عدم الاشتراك في التأمين الاجتماعي
عن جميع العمال وهذه الصورة منتشرة وبصفة خاصة في المنشآت الصغيرة.
(2)التهرب الجزئي : وذلك من خلال الاشتراك في التأمين عن بعض العمال
دون البعض الاخر تحت مبررات عديدة كعدم انتظام العامل في العمل أو
التدريب.
(3) الاشتراك عن كل أو بعض العمال بأجور تقل عن اجورهم الحقيقية
.
(4) الإخطار عن انتهاء خدمة العامل بالرغم من استمراره في العمل.
هذا ويمكن إجمال أسباب التهرب كما يلي:
*مبررات العامل للتهرب :
ـ قلة الوعي بمفهوم التأمينات الاجتماعية لدى العامل وبأهمية النظام
التأميني والحصول على المنافع التأمينية عند استحقاقها.
ـ تدني الأجور سبب من الاسباب للتهرب خاصة مع تزايد متطلبات الحياة
ونتيجة لكون الاشتراكات إلزامية وشهرية فإن العديد من العمال يسعون
للتهرب من أدائها.
ـ الميل نحو التهرب كسلوك فردي .
ـ ضعف الأمل في الحصول على منفعة تأمينية ذلك لأنهم يشعرون بأنهم
لن يصلوا للعمر الذي يستحقون فيه راتباً تقاعدياً وحتى إذا حصلوا
عليها فإن ذلك سيكون بعد وقت طويل وهذا يؤكد عدم وجود رؤية مستقبلية
عما ستقدمه لهم التأمينات الإجتماعية.
* مبررات صاحب العمل للتهرب:
ـ عدم معرفة بعض أصحاب الأعمال بالمزايا والمنافع التي يوفرها القانون
حال شمول العاملين لديه بأحكامه والتي تنعكس بشكل مباشر على المنشأة
وعلى إنتاجية العمال بما يوفره من استقرار للعاملين وراحة نفسية
لهم.
ـ عدم قناعة بعض أصحاب الأعمال بتحمل أعباء مالية عن العامل وهي
نسبة الاشتراك التي أقرها القانون عليهم فهو ينظر إلى هذه الاشتراكات
كنظرته للضرائب والرسوم لكونه يؤديها جبراً
ـ الرغبة لدى بعض أصحاب العمل في توظيف الاموال الواجبة الأداء في
مشاريع تعود عليهم بالنفع.
وبناءً على ما سبق بيانه فإن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية
يقع على عاتقها تطبيق وتنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية الصادر
بالمرسوم السلطاني رقم (72/91) وتعديلاته وبالتالي اتخاذ الوسائل
الكفيلة بتغطية المواطنين العاملين في القطاع الخاص بنظام التأمين
الاجتماعي والذي يوفر التغطية ضد مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة
بسبب غير مهني بالاضافة إلى التأمين ضد إصابات العمل والامراض المهنية
.
وحتى تقوم هذه الهيئة بعملها على أكمل وجه ، فإن عملية تسجيل هؤلاء
العمال في الهيئة يتطلب وجود مستندات رسمية معتمدة من الجهات المختصة
، ومن بين هذه المستندات عقد العمل والذي يتم التصديق عليه من قبل
وزارة القوى العاملة ، حيث أن صاحب العمل هو المسئول قبل الهيئة
عن تسجيل أي عامل عماني يعمل لديه ، وسداد الاشتراكات الشهرية عنه
في المواعيد المقررة قانوناً ، وذلك عن طريق استقطاع حصة العامل
وهي 6.5% من أجره الاساسي بالاضافة إلى المساهمة بحصته البالغ نسبتها
10.5% من الأجر الأساسي للعامل .
أما بالنسبة لعملية التغطية التأمينية للعاملين الذين لم تقم مؤسساتهم
بتسجيلهم وسداد الاشتراكات عنهم فإن قانون التأمينات الاجتماعية
قد حفظ لهؤلاء العاملين حقوقهم التأمينية في حالة ثبوت العلاقة العمالية
بين الطرفين وحدوث أي إصابة عمل للمؤمن عليه أو للوفاة ـ لا سمح
الله ـ وتوافر شروط استحقاق المنافع التأمينية ، فإن الهيئة تقوم
بصرف هذه المنفعة التأمينية للمؤمن عليه أو للمستحقين عنه ـ بحسب
الاحوال ـ ومن ثم تقوم بالرجوع إلى صاحب العمل بكافة الاشتراكات
والمبالغ الإضافية التي لم يؤدها للهيئة ، كما أن الهيئة وبالتنسيق
مع بعض الجهات المختصة بالدولة تقوم بحظر وإيقاف معاملات المنشآت
غير الملتزمة بأحكام القانون ، علماً بأن القانون قد أجاز للهيئة
فرض مبالغ إضافية تقدر على حسب فترة التأخير في التسجيل أو التأخير
في سداد الاشتراكات أو عدم أداء الاشتراكات على أساس أجور غير حقيقية
أو في حالة عدم أداء مكافأة نهاية الخدمة طبقاً لنص المادة (20 فقرة
4) أو التأخير في إخطار الهيئة بانتهاء الخدمة خلال 15 يوماً من
تاريخ انتهاء الخدمة.
وفيما يتعلق بالمناشدة التي وجهها الأخوة للهيئة لمتابعة المؤسسات
المتهربة في تسجيل عمالها فإن الهيئة تؤكد على الدور الذي يقوم به
مكتب التفتيش التأميني ، فبالنسبة لمتابعة حالات تهرب أصحاب الأعمال
عن الإفصاح عن البيانات الحقيقية عن عمالهم من حيث الأجور وغيرها
، فإن فريق العمل بمكتب التفتيش التأميني يقوم ـ ضمن اختصاصاته-
بزيارات تفتيشية مفاجئة للتحقق من سلامة وصحة البيانات المقدمة للهيئة
بما لا يتعارض مع أحكام قانون التأمينات الاجتماعية ، وفي مجال متابعة
العمال المنتشرين في مواقع العمل الصغيرة والحرف البسيطة فإنه -
وعلى الرغم من أن نسبة قليلة (3%) من المؤمن عليهم ـ حسب إحصائيات
شهر فبراير 2006م يعملون لدى منشآت بها عامل واحد فقط فإن فريق المفتشين
التأمينيين - سواءً كان في المركز الرئيسي للهيئة أو أحد فروعها
الإقليمية - يسعى جاهداً بكل ما تتوفر لديه من إمكانيات في الوصول
إلى مواقع العمل ومتابعة جميع منشآت القطاع الخاص في تلك المناطق
والتي لم تبادر بتسجيل عمالها لدى الهيئة ، حيث يعتمد فريق التفتيش
بالهيئة في تحرياته على عدة وسائل أهمها:
(1).التنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة لتتبع
المنشآت التي تستخدم ايدي عاملة وطنية خاضعة للقانون ولم تبادر بتسجيلهم
.
(2)من خلال ما يرد من معلومات لدوائر الهيئة وفروعها الاقليمية وذلك
في حالة وجود شك في صحة البيانات المقدمة من بعض المنشآت.
(3) الزيارات الميدانية المفاجئة ـ وفق البرنامج الزمني المحدد لكل
منطقة ومنشأة ـ التي يقوم بها المفتشون لمواقع العمل بموجب الصلاحيات
الممنوحة لهم بنص القانون .
(4) البلاغات المقدمة للهيئة من العاملين أنفسهم والتي تساعد كثيراً
في معرفة المنشآت المخالفة للقانون .
هذا وتدعو الهيئة جميع المواطنين العاملين في القطاع الخاص الذين
لم تقم مؤسساتهم بتسجيلهم لدى الهيئة بأن يبادروا بإخطارها في مقرها
الرئيسي أو أحد فروعها الاقليمية سواء كان عن طريق الحضور الشخصي
او بالاتصال الهاتفي أو عبر البريد الإلكتروني أو عن طريق الموقع
الالكتروني للهيئة عن مثل هذه الحالات حتى تتمكن الهيئة من متابعة
تسجيلهم وسداد الاشتراكات الشهرية عنهم وبما يحفظ حقوقهم.
أعلى