الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
نشر الثقافة الإسلامية السمحة
أصداف
العراق سنة رابعة احتلال- 21 -
باختصار
المالكي والمصاعب
اقول لكم
زيت القنديل
3 أبعاد
إنهم يلتهمون النفط
نافذة من موسكو
روسيا واستعادة المواقع في آسيا الوسطى
رأي
حذار أن تضيع الدولة القدوة
رأي
ورقة طهران الرابحة
رأي
أتوقع وأتمنى وأخشى
رأي
إسرائيل وخداع الذات
رأي
الأمم المتحدة بحاجة إلى استخبارات خاصة بها
رأي
ابن لادن البيت الأبيض

 






كلمة ونصف
نشر الثقافة الإسلامية السمحة

يبذل ديوان البلاط السلطاني ، جهوداً متقدمة من أجل نشر الثقافة الإسلامية السمحة ، والتي تبرز الصورة الصحيحة للإسلام ، بمفاهيمه السامية ومبادئه القيّمة ، ويرسخ الأسس السليمة في التعاطي مع التطورات التي يشهدها العالم لدى الناشئة ، بهدف إيجاد أجيال متوازنة من الشباب العماني ، وما يشكله ذلك من تطور في التمييز بين الغث والسمين فبلاشك أن الجهود التي يبذلها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية كبيرة على أكثر من صعيد ، منها ما يتعلق بتطوير المعاهد الإسلامية تطويراً جذرياً من حيث المناهج وإدخال العلوم الحديثة في مناهج ومقررات هذه المعاهد ، وتجويد التعليم فيها ، أو من خلال استضافة الندوات والملتقيات والعلماء المحاضرين التي تساهم في إبراز صورة الإسلام الصحيحة ، والتركيز على إسهاماته في الحضارة والإنسانية ، والحوار والتواصل مع الأديان الأخرى ، والاطلاع على ثقافات الآخرين بهدف تقريب الرؤى التي تخدم البشرية.
وكذلك يبذل المركز جهوداً طيبة في تشجيع الأجيال ، في حفظ القرآن الكريم من خلال مسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم ، وما تشكله هذه المسابقة من دافع طيب نحو التشجيع الناشئة في خضم المشاغل المتعددة التي يمكن أن تبعد أبناءنا عن كتاب الله وتعكس الإصدارات والمطبوعات التي يصدرها المركز دوره في إيصال رسالته ، والاستفادة من وسائل الإعلام في ذلك ، لتوضيح المفاهيم الصحيحة للإسلام ، والتي تعكس الجهود المبذولة في هذا الشأن في السلطنة ، وتقف مكتبة جامع السلطان قابوس الأكبر كأحدث المكتبات في السلطنة ، بما توفره من بيئة ملائمة للاطلاع ، والمعرفة والبحث ، والتسهيلات التي توفرها لكل المستفيدين كل ذلك يوضح بجلاء أن مركزالسلطان قابوس للثقافة الإسلامية له رؤية واضحة حول الرسالة التي يؤديها في خدمة الإسلام ، وإبراز معانيه ، والجهود المبذولة من جانب السلطنة في هذا الجانب ، استمراراً في أداء رسالتها في خدمة الدين الإسلامي الحنيف طوال الحقب الماضية .


علي بن راشد المطاعني


أعلى





أصداف
العراق سنة رابعة احتلال- 21 -

بين الأسابيع الأولى لاحتلال العراق ، والأشهر الأخيرة من بداية السنة الثانية من عمر الاحتلال ، اختلفت نظرة العراقيين وطريقة تعاملهم مع الجنود الأميركيين ، وسنروي واحدة من القصص الحقيقية ، التي حصلت مع أحد العراقيين ، وتبين حجم الفارق الذي حصل على هذا الصعيد ، ففي البداية ، تجد البعض من العراقيين يقف مع الجنود الأميركيين، بل إن البعض الآخر أخذ يتفاخر لأن أحد معارفه، أو ربما من عشيرته، قد جاء مع جنود المارينز، بعد أن غادر العراق منذ سنوات طويلة، وأنا استمعت إلى أحد الأشخاص، وهو يتحدث متفاخراً بأحد أقاربه الذي استضاف جنود المارينز في بيته على وجبة من السمك المسكوف، وبينما استغرق في وصفه للضيافة والحفاوة التي أبدتها العائلة، فقد نظر إليه بعض الحضور شذراً، وكانت تلك النظرات لا تخلو من استهانة واستهجان، ورغم أن مثل هذه القصص قليلة ونادرة بين العراقيين، إلا أن الحديث عن هؤلاء يتم تداوله الآن، ويطلق العراقيون على العوائل وبعض وجهاء المجتمع وشيوخ العشائر الصفة التي تدل على ارتباط هؤلاء بالمحتل .
أما القصص الأخرى ، فهي كثيرة وتزخر بها أيام العراقيين، ومن بين تلك القصص، ما حصل لأحد العراقيين ، الذي وجد نفسه بين الدبابات الأميركية، تحيط به من كل جانب، بينما كان في طريقه إلى الجامع القريب من بيته، لتأدية صلاة الجمعة، ولأنه يتحدث اللغة الانكليزية، فقد سألهم عن سبب تطويق الجامع أثناء الصلاة فسارع الضابط الأميركي إلى فتح حوار معه، وسأله مباشرة بقوله:
لماذا تؤدون الصلاة وتقتلون جنودنا؟.
أجابه العراقي: لأنكم تحتلون بلدنا وتوجهون الإهانة وتحاولون إذلال شعبنا.
أراد أن يواصل الضابط الأميركي الحوار معه ، إلا أنه سارع إلى الاعتذار بقوله ، لو تحدثت معك عدة جمل أخرى ، لقتلوني بعد ساعة من الآن.
تساءل الضابط الأميركي باندهاش: لماذا؟
أجاب: لأنهم سيعتبرونني جاسوساً وعميلاً.
فما كان من الأميركي إلا القول: نعم نعم ، ولم يزد على ذلك وكانت الدهشة الممزوجة بالخوف قد ارتسمت على وجهه.
هنا ندرك حجم الاختلال في طبيعة العلاقة بين العراقيين وجنود الاحتلال خلال السنوات الثلاث الأولى.


وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى





باختصار
المالكي والمصاعب

سوف يقترع رئيس الحكومة العراقية المكلف جواد المالكي على تاريخ مفاهيمه التي أطلقها منذ أن كان معارضا بدءا من إقامته الطويلة في منفاه بسوريا وصولا الى لندن فهو من وقف دائما ضد غزو العراق تحت اي ظرف كان ، وهو من رفع شعار " لايحسد من سيستلم السلطة بعد صدام حسين " كان يعرف ان المواهب وحدها لاتكفي لان الواقع اقوى وأمر ، ولربما شعر قبل احتلال العراق ان الازمات الحقيقية ستكون بعد زوال سلطة صدام ، ولهذا لم يفاجأ ولم يتعثر ولم يتراجع ولم يغير من خطابه .. كان دائما يقرأ في أن لعبة الدم ستكون وصفة لعراق لن تعرف له هوية قبل سنوات.
أول الشعارات التي رفعها المالكي عند تعيينه رئيسا للوزراء كان حل الميليشيات المسلحة وإلحاقها بالقوى الأمنية العراقية هذا الشعار المطاط له سحره عند العراقيين الذين يعرفون صعوبته وقدرة المالكي على إخراجهم من ورطة الدم اليومية لكن المالكي لم يحدد ما هي الميليشيات : هل تلك التي تقتل العراقيين بالجملة وتشن حربا ضروسا على العراقيين في أماكن سكنهم ومواقع تجمعاتهم وتحركاتهم وفي أماكن شغلهم وفي طموحاتهم ، أم هي من تشن الحرب على الاحتلال الأميركي وهي فصائل لاندري إذا كان يعرف هويتها ومواقعها وقواها وعقولها المدبرة ، ثم من وراءها وهذه الأخيرة لاينطبق عليها لقب ميليشيا لأنها قوى مقاومة لها مشروعها التحريري الوطني ولها وجودها في الساحة العراقية ضد واقع الاحتلال إذا كان المالكي على تواصل مع المقاومة فعليه أن يعلن عن بدء حوار نعتقد مسبقا أنه لن ينجح حيث رأي تلك المقاومة أن وجودها مرهون ببقاء الاحتلال الأميركي أما الميليشيات التي تدأب على قتل العراقيين إذا كان يعرف هويتها فقد يجد صعوبة في إصابة أهدافه لأن الوجوه التي سيقابلها ليست حقيقية بل هي منفذة لأوامر عليا تدار عن بعد وقرب .
لقد سبق وأعلن رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري عن إعادة الأمن إلى العراق عند استلامه السلطة وكان الأمن هاجسه الأساسي ، إلا أن مهمته فشلت ولم يتحقق للعراق ما كان يصبو إليه الجعفري ووزارته المطلوب في هذا الصدد هو محاورة الأميركيين الذين لهم فعل الحراك على العديد من القوى العراقية والتي تأتمر بأوامرها وتتحرك برؤيتها اليومية.
هل سيصمد المالكي اولا في تحقيق نوعية وزارته الجديدة تتمكن من التشابك والانصهار في العملية القادمة خصوصا وان مهمته لن تكون مؤقتة على غرار من سبقه قد يسعفه الوقت مهما طال ، لكن الامل اذا طال يصبح عدوا للوقت وللعراقيين المتلهفين الى تغيير والى من سيقود هذا التغيير رغم ايمانهم بأنه لا أمل في حدوثه وتحقيقه بالسرعة التي يعتقد ، في بقاء الاحتلال ، أو ربما حتى في خروجه.
لعل جواد المالكي قد حقق النبوءة التي أطلقها قبل احتلال العراق من أنه لن يحسد من سيستلم العراق بعد صدام حسين إنه الآن يقرأ في النتائج التي رآها ، لكنه أيضا لم يقل جملة المصاعب التي تواجهه وهي محك قدرته على تحقيق التغيير في مجتمع لم تعد لديه القدرة على انتظار المعجزات ومن سيحققها في عصر يخلو من المعجزات ومن القادرين على اجتراح الخوارق ومع ذلك لابد من المالكي سوى التغيير كي يدخل العراق من بوابة قدرات فائقة المعطى أو يظل أسير ماهو قائم عندها يكون قد حكم على العراق بنهاية مؤلمة .. لكنه لن ينسى شعاره الذي يجلل رأسه دائما " مسكين من يحكم العراق بعد صدام حسين " !

زهير ماجد

أعلى




اقول لكم
زيت القنديل

في رواية (قنديل أم هاشم) للكاتب الكبير يحيى حقي، نتعرف على طبيب شاب تخصص في امراض العيون بألمانيا، وعاد إلى بلده ليمارس مهنته بحي السيدة زينب بالقاهرة حيث يقيم.. يواجه الطبيب مشكلة تتمثل في اقتناع العامة بأن زيت قنديل السيدة زينب ـ التي يسميها المصريون أم هاشم ـ علاج شاف لجميع امراض العيون، وبعد مواجهات بين العلم الحديث الذي يمثله الطبيب والعادة الشعبية التي يفشل في تأكيد عدم صحتها وسلامتها، يوهم الطبيب مرضاه انه سوف يعالجهم بزيت القنديل، بينما كان يستخدم قطرات وادوية حديثة بدلا منه.
الرواية نموذج للصراع بين القديم والحديث، ولكيفية تعامل دعاة التقدم مع الموروث الشعبي، كما انها تمثل احد اوجه التناقض بين شرق يؤمن بالمعجزات وغرب لا يؤمن إلا بالمحسوس والتجريب، وبين العلم والخرافة والأسطورة، تلك التي استغلها أحد الذين ادعوا انهم يتلقون وحيا من السماء، إذ قام بطلاء قلنسوته بالفسفور واطل على اتباعه في ظلمة الليل من فوق جبل.. فخروا له ساجدين !
هذا التناقض ـ والتحايل عليه ـ استخدمه الجنرال كليبر خليفة نابليون في غزو مصر،إذ استدعى علماء الأزهر والاعيان بعد ثورة القاهرة وأوهمهم بأنه مزود بقوة غير عادية من السماء، ثم أمر جنوده فوضعوا بعض التراب الاحمر (البارود) على سطح معدني ودقوه بمطرقة فأحدث دويا هائلا، اقنع بعض الاعيان بأن (الفرنسيس) يأتيهم مدد من السماوات العلا !

شوقي حافظ


أعلى





3 أبعاد
إنهم يلتهمون النفط

زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو للمملكة العربية السعودية لها مدلولات هامة بالنظر إلى أن الصين أصبحت اليوم ثاني أكبر مستهلك للنفط بعد الولايات المتحدة وثالث أكبر مستورد للنفط بعد الولايات المتحدة واليابان في عام 2001 كان سعر برميل النفط حوالي 22 دولارا، ارتفع إلى حوالي 50 دولارا منذ ذلك الوقت ، ثم تجاوز في الأيام الأخيرة 70 دولارا وفي الفترة الزمنية نفسها زاد استهلاك الصين من النفط بمعدل تجاوز أربعين في المائة وهذه الزيادة تشكل أكثر من ثلث إجمالي النمو في الطلب على النفط في العالم الصينيون يستهلكون اليوم سبعة ملايين برميل يوميا من النفط ، ونصف هذه الكمية مستوردة ومن أين تستورد الصبن احتياجاتها النفطية ؟ نصف واردات الصين من النفط تأتي من منطقة الشرق الأوسط وفي الآونة الأخيرة وقعت بكين عقدا مع إيران لتزويدها بما قيمته سبعون مليار دولار من النفط والغاز هذه القفزة الكبيرة في استهلاك الصين للنفط لا تزال في بداياتها، لأن الصينيين لا يركبون السيارات بعد الاستهلاك النفطي في الصين بالنسبة لعدد السكان لا يزال أقل منه في أميركا بنسبة ثمانية في المائة والسبب هو السيارات لكن الصينيين على وشك ركوب السيارات والتخلي عن الدراجات في الشوارع وسوف يركبون السيارات بأعداد هائلة فهم يركبون السيارات اليوم بمعدل خمسة ملايين سيارة جديدة كل سنة وخلال خمسة وعشرين عاما سوف يزيد الأسطول الصيني من السيارات من خمسة وعشرين مليون سيارة اليوم إلى 125 مليونا ولهذا السبب سوف يتضاعف الاستهلاك الصيني من النفط في عام 2025 بحيث يصل إلى أكثر من 14 مليون برميل يوميا من هذه الكمية سوف تستورد الصين 11 مليون برميل .
ولكن زيارة الرئيس الصيني هو للملكلة العربية السعودية لها مدلولات نفطية هامة للرياض أيضا بالنظر إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش يريد الحد بنسبة 75 في المائة من واردات النفط الأميركية من الشرق الأوسط وقصة الصين مع النفط تشبه قصة الولايات المتحدة فقد كانت اميركا دولة مصدرة للنفط وكانت الصين حتى عام 1985 اكبر دولة مصدرة للنفط في شرق آسيا وفي العام 2025 عندما تستورد الصين 11 مليون برميل يوميا ستكون الواردات الأميركية النفطية قد وصلت الى 19 مليون برميل والسباق الأميركي الصيني على النفط المستورد سوف يتركز على منطقة الشرق الأوسط وإذا خفضت الولايات المتحدة وارداتها النفطية من المملكة العربية السعودية ستجد الرياض في بكين زبونا بديلا وإذا استمرت واشنطن في اعتمادها على نفط الشرق الأوسط قد تتحول المنطقة الى ميدان للعبة استراتيجية كبرى على نحو ما حدث في القرن التاسع عشر عندما تنافست بريطانيا وروسيا على الهيمنة في منطقة آسيا الوسطى هذه اللعبة الجديدة بين الصين والولايات المتحدة في الشرق الأوسط قد تحول إلى لعبة خطيرة لأن النفط في باطن الأرض محدود بالنسبة للطلب المتزايد عليه اليوم والتنافس على الحصول على إمدادات الطاقة سيكون كما تنبأ وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كينسجر مسألة حياة او موت بالنسبة للعديد من المجتمعات من هذا المنظور يمكن التعرف على المدلولات الهامة للعلاقات السعودية الصينية الجديدة.

عاطف عبدالجواد

 

أعلى





نافذة من موسكو
روسيا واستعادة المواقع في آسيا الوسطى

اختار الرئيس القيرغيزي كورمان بك باكييف موسكو كأول عاصمة يقوم بزيارتها بعد انتخابه رئيسا لقيرغيزيا ، الأمر الذي يحمل دلالة واضحة على الرغبة في توثيق العلاقات مع روسيا على خلفية التوتر في العلاقات بين بشكيك وواشنطن فهذه الزيارة جاءت بعد أيام قليلة من تهديد باكييف بإغلاق القاعدة الجوية الأميركية في مطار مناس ببلاده ، إذا لم توافق الولايات المتحدة على رفع القيمة الإيجارية لهذه القاعدة من مليوني دولار إلى 200 مليون دولار في السنة وكانت القيادة القيرغيزية أعلنت شرطها هذا للإبقاء على القاعدة الأميركية في أراضيها لأول مرة في خريف 2005 ، وذلك في أعقاب مطالبة أوزبكستان للولايات المتحدة بعد أحداث أنديجان بسحب قواتها من القاعدة الجوية الأميركية المرابطة في خان أباد بالأراضي الأوزبكية منذ الحرب على أفغانستان في عام 2001 وأيدت البلدان الأعضاء في منظمة شنغهاي التي تقودها روسيا والصين الطلب الأوزبكي ، ودعت واشنطن إلى إعادة النظر في مدة بقاء قواعدها العسكرية في آسيا الوسطى وخلال عدة شهور من هذه الدعوة ، وقعت روسيا وأوزبكستان على اتفاقية للتعاون العسكري بينهما . أوزبكستان اتهمت واشنطن والغرب بالوقوف وراء أحداث انديجان ، واستغلت موسكو الفرصة لتعيد العلاقات مع طشقند بعد فترة صعبة من العلاقات بينهما على مدار التسعينيات من القرن الماضي هذه العلاقات الصعبة بل والمتوترة في أحيان كثيرة دفعت أوزبكستان في نهاية التسعينيات للانسحاب من معاهدة الأمن والدفاع المشترك بين دول الرابطة المستقلة والتي وقعت في طشقند عام 1992 فالرئيس الأوزبكي كريموف كان يعتبر على الدوام أن لروسيا طموحات إمبراطورية في الساحة السوفيتية السابقة ، ومن ثم اتجه نحو الغرب والولايات المتحدة غير أن انديجان قلبت المعادلة تماما وأعادت أوزبكستان إلى روسيا بسبب أخطاء واشنطن التي تسعى ـ حسب بعض المراقبين الروس ـ إلى تغيير الأنظمة الحاكمة في الساحة السوفيتية عبر ما يسمى بالثورات الملونة على غرار ما جرى في جورجيا وأوكرانيا ، وجزئيا في قيرغيزيا القيادة الروسية استغلت هذه الأخطاء الأميركية لتعزز من جديد مواقعها في جمهوريات آسيا الوسطى السوفيتية السابقة وهذا انعكس بشكل واضح أثناء لقاء الرئيسين الروسي والقيرغيزي ، بوتين وباكييف ، الاثنين الماضي في الكرملين حيث اتفق الجانبان على تعزيز قدرات قاعدة " قانت " الجوية الروسية في الأراضي القيرغيزية واعتبر باكييف هذه القاعدة ضمانة للأمن والاستقرار ليس في بلاده وحسب ، بل وفي آسيا الوسطى بأكملها وفي هذا السياق يرى الكثير من المراقبين الروس أن الرئيس القيرغيزي أقدم على خيار بجعل روسيا وليس الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي لبلاده ويؤكد مراقبون آخرون أن روسيا والصين يلعبان دورا هاما في آسيا الوسطى حاليا في محاولة لمنع أو فرملة التوسع الأميركي فيها ، ذلك التوسع الذي من وجهة نظرهما يهدف فيما يهدف إلى ضرب حصار عليهما وعلى مصالحهما .

هاني شادي


أعلى





حذار أن تضيع الدولة القدوة

الدولة في أبسط دروس العلوم السياسية التي تلقيناها على أيدي أساتذتنا الأجلاء هي فكرة مجردة ومقولة ذهنية وليست جسما محسوسا ، أي ما يسمى بالفرنسي والانجليزي (كونسبت)، والدولة بهذا المعنى تصبح منظومة قيم سامية ومبادئ عليا ينضوي تحتها عن طواعية كل المواطنين تحميهم من المظالم وتؤمنهم من القهر
وتصون أعراضهم وأموالهم وحقوقهم وتحكم بينهم بالعدل ومن هذا المنطلق تنشأ المواطنة ويأتي الشعور بالواجب ويتحمل المواطن الفرد أمانة المجموعة بالتراضي و الوفاق ويكون هذا الإحساس بالطمأنينة إلى عدل الدولة هو الضامن لتلاحم المجتمع والدافع للتقدم والمحقق للانخراط في دورة التاريخ.
وفكرة الدولة نظر لها فلاسفة الإغريق القدامى وخاصة أرسطو وأفلاطون ومن بعدهم العلامة العربي عبد الرحمن بن خلدون فجعل أساسها الراسخ العدل وعمادها الخالد القوة في الحق وقاعدتها الصلبة ولاء الناس لها من باب حفظ الدين ورد المخاطر وتوزيع الخيرات وإشاعة المصالح ولم يدرج أي مفكر سياسي مبدأ الخوف من الدولة كأداة حكم لأن المواطن الصالح لا يمكن أن يخاف ما دام محترما للقانون غير متعد على حقوق الغير أو حرياتهم .
وأنا أعيش في الغرب منذ ثلاثين عاما وأتمتع يوميا بهذا الأمان الذي توفره الدولة والذي أساهم فيه شخصيا مع ملايين الناس بدفع ما علي من ضرائب وأنا مدرك بأن خزينة الدولة الفرنسية تصرف على تأمين صحتي وصحة أفراد أسرتي وتسهر على أمني في الشارع والبيت وتراقب الغذاء الذي استهلكه والهواء النقي الذي أتنفسه وتصلح عطب الطريق التي أمشي فيها أو أسواق عليها سيارتي بل وترعى أبنائي في المدارس وتوفر لهم المنشآت الرياضية والمسارح والمعارض والمكتبات وتأخذهم إلى المنتجعات أثناء الإجازات وتؤمن لهم المسجد للصلاة وهي الدولة العلمانية منذ عقود أعيش متمتعا بهيبة الدولة العادلة التي تستمد هيبتها من هيبة الشعب وتستلهم احترام مؤسساتها من احترام حرية المواطن وتلك التقاليد يتوارثها الابن عن أبيه والبنت عن أمها ، لتستمر الدولة مهما تغيرت الحكومات وتداول اليمين واليسار على مسؤوليات الحكم، لأن الدستور المستقر الثابت هو الذي ينظم عمل المؤسسات العليا وينظم استقلال القضاء ويرتب صلاحيات السلطة التشريعية كأداة ممارسة حكم الأكثرية ولو كانت 51 بالمائة ، دون أن تجد الأقلية في فوز منافسيها غضاضة ، بل وأحيانا تؤيدها وتساند مساعيها إذا التقت الغايات حول مصلحة الوطن العليا وطالما تحدث الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة عما كان يسميه هيبة الدولة ، متأثرا في ذلك بمدرسة المفكرين التنويريين الفرنسيين في القرن الثامن عشر ، حيث أسس هذا الزعيم دولة عصرية وأرادها مهابة لكي ينجز مشروعه التحديثي بنشر التربية والتعليم وتوحيد قوى البلاد بلا قبلية أو فوارق اجتماعية وتحرير المرأة من براثن الجهل والقهر ومهما كان تقييمنا لتوجهات بورقيبة وخياراته فإن الشعب التونسي حقق منذ عام الاستقلال 1956 منجزات
ومكاسب ليس أقلها القضاء على الإقطاع القديم وتمكين أبناء العمال والمزارعين وصغار الحرفيين من ارتياد أكبر الجامعات ثم تحمل أعلى المناصب والتحاق المرأة التونسية بشقيقها الرجل للمشاركة في بناء صروح التقدم بالرغم من قلة الموارد الطبيعية وشح المصادر الزراعية وانعدام النفط والغاز التي توفرت لبلدان مجاورة. وأنا لا أفرد تونس بالذكر سوى لأنها موطني الأصلي ولأني عشت فيها ، وما ينطبق عليها ينطبق على كل أوطان العرب ، مع اختلاف طفيف في التفاصيل . فالعرب اليوم أمام عواصف إقليمية وعالمية لا تبشر بمصير سلمي مضمون في ظل الخلاف حول التعامل مع الملف الإيراني والحصار الجائر والعنصري المضروب حول الشعب الفلسطيني، مما يدعو إلى المحافظة على سلامة مؤسسات الدولة العربية الحديثة بتحصينها بقوة العدل والقانون لتكون هي الجامعة لطاقات الأمة والمحركة لعبقرية شبابها والمؤتمنة الأمينة على حريات مواطنيها أي في الحصيلة تكون الدولة هي القدوة لأن انهيار مثلها الأعلى ينذر بانهيار الوطن كله، حين تضيع المراجع وتندثر الأسس .

د.أحمد القديدي
كاتب وسياسي عربي ـ باريس

أعلى





ورقة طهران الرابحة

الحليف الرئيسي لإيران في الأزمة النووية الحالية ليس روسيا أو الصين بل إنه النفط حيث تستطيع ايران بسهولة ان ترفع اسعار النفط وقد بدأت ذلك بالفعل لإثارة الغرب ومع تصاعد الأزمة سيغدو الشركاء الدبلوماسيون لواشنطن قلقين بشكل كبير حيال امداداتهم من الطاقة وفي النهاية فان القوة النفطية لايران قد تتفوق على الدبلوماسية الغربية انظر فقط الى ما يجري:فإعلان طهران الشجاع في 11 ابريل الجاري بتخصيب اليورانيوم حظي بانتقادات واسعة من عواصم عالمية لكنه رفع اسعار النفط ايضا الى اكثر من 70 دولارا للبرميل جراء المخاوف بأن التوترات المتزايدة أو الضربات العسكرية المستقبلية قد توقف الصادرات الإيرانية وتضر بالاقتصاديات الغربية فقد ارتفعت الأسعار بأكثر من 8 دولارات في أقل من ثلاثة أسابيع بسبب إيران في الأساس والقوة النفطية لطهران هائلة وينبع ذلك من دورها بوصفها رابع اكبر منتج للنفط في العالم ولموقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من الانتاج العالمي وتنتج ايران 4ملايين برميل من النفط في اليوم اي نحو 5% من الانتاج العالمي وتصدر 2.5 مليون برميل وقد استخدمت النفط في تكوين شبكة من العلاقات التي تجعل دولا رئيسية تعتمد على امداداتها الان تزود ايران الصين
بـ4% من نفطها وفرنسا 7%وكوريا 9% واليابان 10%وإيطاليا 11%وبلجيكا 14% وتركيا 22%واليونان 24% وسوف تخلق هذه التبعيات قلقا حيال المحاولات الأميركية للضغط على طهران واذا استمرت الولايات المتحدة في السعي الى فرض عقوبات اقتصادية على طهران في الازمة النووية- او اذا استمرت في الاشارة الى احتمالية العمل العسكري- فان طهران سوف تستخدم بشكل متزايد طاقتها النفطية بثلاثة طرق.
الاولى : من المحتمل لها أن تخفض الصادرات لترويع الاسواق العالمية وقد هدد القادة الايرانيون من الرئيس محمود احمدي نجاد الى وزير نفطه بعمل ذلك في البداية فإن ايران قد تقلص حجم الصادرات بشكل رمزي مؤقتا (مثلا 300 ألف برميل في اليوم) وذلك من شأنه أن يزيد اسعار النفط اكثر من اي تخفيضات مماثلة من قبل اي بلد اخر لان الاسواق- ومع التسليم بالسياسات الاستفزازية الايرانية خلال العام الماضي- سوف ينتابها القلق بشأن الخطوات التالية لطهران اذا تعمقت الازمة فان ايران قد تسعى الى تخويف شركاء الولايات المتحدة وترفع الاسعار العالمية من خلال قطع العقود طويلة الاجل للتزويد بالنفط واليابان غير محصنة في ذلك بشكل خاص وهدفا محتملا وان كانت البلدان الاوروبية على نفس الحال ايضا.
الطريقة الثانية:ان ايران قد تستغل القوة النفطية من خلال التهديد بوقف مرور ناقلات النفط عبر المضيق ويمكن ان يكون التهديد وحده كافيا لرفع اسعار النفط حتى لو كانت ايران من المحتمل لها ان تقدم على اتخاذ هذه الخطوة فقط حال مهاجمتها وقد اجرت ايران مؤخرا مناورة عسكرية استمرت سبعة ايام أطلقت عليها اسم الرسول الأعظم ب17 ألفا من قوات الحرس الثوري وكشفت عن عدد من الأسلحة الجديدة المتطورة من بينها الطوربيد فائق السرعة والصعب اكتشافه من قبل الرادارات وتم تفسير الاستعراض المتباهي الاخير على نطاق في الدوائر العسكرية على انه اشارة على ان ايران يمكن ان تعرقل او حتى تغلق المضيق من خلال التهديد بإغراق ناقلات النفط العابرة.
وتولي الشركات التي تؤمن على ناقلات النفط اهتماما خاصا بذلك ويمكن لايران ان تؤثر بشكل كبير على السعر والامدادات من خلال جعل التأمين على الناقلات النفطية مكلفا بشكل كبير وكانت اسعار النفط قد ارتفعت ثلاثة دولارات للبرميل خلال المناورات وترتفع منذ ذلك الوقت كما وعت الدول الرئيسية الرسالة ايضا حيث تخشى الصين المتعطشة للنفط بشكل خاص من ان اي استخدام للقوة يمكن ان يقوض امداداتها ومن المحتمل لاي مناورات ايرانية مماثلة ان يكون لها مثل هذا النجاح الذي حققته بشكل واضح هذه المرة.
الثالثة:حتى لو لم تتخذ ايران اي خطوة صريحة فانها تفرد عضلاتها بشكل رمزي في اسواق النفط كل مرة تدعي فيها تحقيق تقدم في برنامجها النووي فإعلان طهران أنها خصبت اليورانيوم رفع اسعار النفط بمقدار 1.82 دولار للبرميل خلال ثلاثة ايام بسبب المخاوف المتصاعدة من الصدام مع الغرب وسوف تدفع السياسة الايرانية في الحصول على دائرة الوقود النووي اسعار النفط الى الارتفاع طيلة عام 2006 واذا خصبت ايران وكما هو مخطط له مزيدا من اليورانيوم وركبت 3 آلاف جهاز طرد مركزي في محطة نطنز هذا الخريف فان المخاوف الدولية من صراع عسكري سوف تتزايد وسوف ترتفع اسعار النفط بشكل كبير بهذه الطرق الثلاثة تستطيع طهران- وبالتأكيد- أن تبني حائطا نفطيا ضد جهود الولايات المتحدة في تجنيد شركاء دوليين من اجل حرمان ايران من الحصول على القدرة على انتاج الاسلحة النووية هناك حدود للقوة النفطية الايرانية فالتهديد بإغلاق مضيق هرمز يحمل مصداقية جزئية فقط لان العائدات النفطية الايرانية هي عصب الحياة لها-حيث تسهم ب80%من عائدات الصادرات و50%من ميزانية الحكومة ما هو ازيد من ذلك ان الولايات المتحدة يمكن ان تستخدم القوة لفتح المضيق واذا حاولت ايران وقف الصادرات او رفع اسعار النفط بشكل كبير فان المملكة العربية السعودية يمكن ان تزيد الانتاج لتعويض ذلك ومع ذلك فان قدرة طهران على استغلال الاسواق وتعطيل الامدادات تظل هائلة.
وقد حذرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بانه يتعين على الامم المتحدة ان تقوم في اقرب وقت باجراء قوي لاحباط طموحات ايران النووية واذا فشل ذلك فان واشنطن من المحتمل ان تسعى الى تكوين "تحالف ارادات" للقيام بذلك وان كان بغية النجاح في اي من ذلك فان الولايات المتحدة تحتاج الى دعم قوي من اليابان واوروبا بل والصين ايضا ان نفط طهران يمكن ان يجبر واشنطن بشكل كبير على التصرف وحدها,اذا تصرفت على اي حال.

كليفورد كوبشان
مدير مجموعة اوراسيا وهي شركة استشارية في المخاطر السياسية.
خدمة لوس انجلوس تايمز- واشنطن بوست خاص ب(الوطن).

 

أعلى






أتوقع وأتمنى وأخشى

برغم كل الكلام عن الاعتماد العالمي المتبادل والمجتمع العالمي ، يرمي الكثير من الزعماء السياسيين ، كما الافراد العاديين ، لأهداف تخدم ذواتهم - وليس بالضرورة الاهداف التي تدافع عن المصالح القومية ولنتوقف امام المأزق الحالي المتعلق بإيران يبدو ان طهران وواشنطن قد وجهتا وجهتهما لا محالة نحو الصدام ، ولا استطيع استبعاد فكرة ان كل جانب يفكر تقريبا في فكرة هذا الصدام ، حيث تطمح ادارة احمدي نجاد لإذلال الشيطان الاكبر ، بينما تسعى ادارة بوش لاضعاف العضو الثاني في محور الشر أقول هذا برغم الخطاب الملطف من الجانب الايراني حول الطبيعة السلمية لبرنامج طهران النووي - مثل تعهدها الاخير بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية- ومن الجانب الاميركي عن اهمية الدبلوماسية.
ماذا قد يحدث بعد؟
إما ركود مستمر أو حل أو حرب وأنا أتوقع الأول وأتمنى حدوث الثاني وأخشى من الحل الثالث هناك من يعتقد ان الولايات المتحدة قد لا تجرؤ على مهاجمة ايران خشية عواقب هذا الهجوم ، واخرون يرون ان واشنطن ، التي تواجه نضوبا في الموارد بشكل متزايد ، تنقصها الوسائل ، فيما يستنتج البعض ان تكون الانتكاسات في العراق تسببت في اضعاف ارادة الولايات المتحدة.
مثل هذا التفكير نابع من قراءة خاطئة لادارة بوش ذلك انه اذا قررت تلك الادارة مواجهة طهران ، فستقلل من الخطر ، وتؤمن الوسائل ، وتحشد الارادة ؛ بل ينبغي للمراقبين توقع استراتيجية جديدة ، استراتيجية تنزل دمارا اكثر انتشارا وضررا جماعيا اكثر مما شهدته العراق مع ذلك ، ليس ثم قدر من الصدمة والترويع يمكن ان يحبط ردا ايرانيا مروعا ، إذ مازالت ايران تملك مفجرين انتحاريين وغيرهم من مثيري المشاكل ، الذين اتخذوا مواقعهم مسبقا بالفعل.
ينبغي ان توفر تلك الاحتمالات الواقعية حوافز للقادة على الجانبين لاعادة النظر في ممارساتهما وان يولوا الدبلوماسية شيئا اكثر من الكلام الجيد.
ان سياسة حافة الهاوية وتهديد اسرائيل وغيرها من السلوكيات الاستفزازية تخدم المصالح الايديولوجية للزعماء الايرانيين ، وليس المصالح الوطنية ، وبالمثل يجدر بإدارة بوش ان تؤكد على هواجس الامن القومي الاميركي ، وليس على التجميع الايديولوجي للدول والتنابز بالالقاب ليس ثم اجابات سهلة تلوح للغز الايراني ، لكنه يستحق كل جهد مبذول لتجنب اعمال متهورة تفضي فعليا الى حل عسكري.

جون برشيا
حائز على جائزة بوليتزر في الكتابة عام 2000 واستاذ بجامعة سنترال فلوريدا
خدمة كيه ار تي - خاص بالوطن



أعلى




إسرائيل وخداع الذات

أجمع كتاب وقادة إسرائيليون على أن إسرائيل ماضية في سياسة "خداع الذات", فيما يتعلق بالصراع العربي ـ الإسرائيلي.. بشكل لن يؤدي في النهاية إلا الى وقوع اسرائيل في ورطة صعبة تتعلق بصميم وجودها واستمرارها كدولة قائمة على التوسع واصرارها على الاحتفاظ بالأراضي التي احتلتها عام 1967.
اسرائيل وعلى كافة المستويات لم تعد قادرة على إخفاء إمكانية انزلاقها إلى هذه الورطة في المحصلة النهائية لأنها وتحت ضرورات أمنية واهمة تصر اسرائيل على قضم ومحاولة هضم وبقاء احتلالها للأراضي الفلسطينية بشكل أو بآخر , كما تمارس وفي خط مواز وعلى مدار أربعين عاما, زرع المستعمرات اليهودية في الأراضي الفلسطينية التي حولت اراضي الدولة الفلسطينية الموعودة الى رقع متناثرة من الأرض لا يمكن أن تكون أساسا لبناء دولة فلسطينية مجاورة, تملك اسباب الاستمرار والحياة الى جانب دولة اسرائيل.. ناهيك عن الجدار الفاصل الذي يقول عنه معلقون اسرائيليون.. إن الجدار الذي بني لأسباب أمنية ممجوجة لا تقنع أحدا يكفي نظرة الى مساره لتتأكد نزعة الجشع للمزيد من ضم الأراضي الفلسطينية أكثر من الحجة الإسرائيلية الواهية التي تدعي أن الجدار دفاع عن الأمن..!!
باختصار.. اسرائيل تريد في المحصلة أن تسلم الفلسطينيين دولة تتشكل من اجزاء وقطع من الأرض المبعثرة التي لا رابط يجمع بينها.. وعليها في هذه الحالة أن تبحث طويلا عن زعيم فلسطيني أو حكومة فلسطينية يرضى أو ترضى بتسلم دولة تتشكل من فسيفساء مضحكة من الأرض.. وهذا في النهاية ما تريد تسليمه إسرائيل الى الفلسطينيين وأن تطلق عليه دولة مستقلة..!
وهذا هو ما يطلق عليه اولمرت خطة الانطواء والتي ينظر إليها وجماعته المؤيدون لها وكأنها خطوة جريئة من جانب اسرائيل سوف تشعر بأهميتها كل أمم العالم, بل وتتلقى اسرائيل التصفيق على (انسحابها) من الأراضي الفلسطينية المحتلة..!
لكنها في حقيقة الأمر خطة الإيغال في الخداع الذاتي كما تجري رحاها في اسرائيل.
اسرائيل لن تخدع أحدا بل تخدع نفسها لأن معطيات احصائية اسرائيلية تقول إن عدد الفلسطينيين سيكون مساويا لعدد اليهود في حل فلسطين خلال ستة اعوام فقط من الآن ومن نفس النقطة ستبدأ الأغلبية الفلسطينية بالتنامي.. ومع ذلك لا يوجد شيء في اسرائيل يشعر اصحاب هذه الخطة بالخطر الداهم, وهكذا تبدو الأمور لأصحاب الخطة بشكل يقول عنه معلقون اسرائيليون إن كل ما يجري عملية خداع واسعة لأنفسنا بأننا نسير في الطريق المؤدي الى حل الصراع يهودا ليطاني أحد كتاب صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية لخص كل ما يجري بالقول.. صحيح أن مسيرة التعقل والاستيقاظ من حلم الإمبراطورية اليهودية قد بدأت, إلا أنه مع ذلك وإلى أن نصل معها إلى الواقع فإننا سنكون قد تأخرنا كثيرا..!

مفيد عواد
كاتب فلسطيني



أعلى




الأمم المتحدة بحاجة إلى استخبارات خاصة بها

بينما تلوح الولايات المتحدة باستخدام القوة ويستمر الأوروبيون في الضغط على أيديهم يأمل كثيرون أن تتوصل الأمم المتحدة إلى حل لإنهاء أزمة البرنامج النووي الإيراني بيد أنه ربما يكون مثل هذا التفاؤل والإيمان بقدرة المؤسسة الدولية قد جاء في غير موضعه وهذا التباين في السياسات والرؤى حول إيران يعكس ليس فقط اختلاف جدول أعمال وأولويات كل جهة ولكنه يكشف عن تباين فهم وإدراك أبعاد القدرات والنوايا الإيرانية.
يقول بطرس بطرس غالي الأمين عام السابق للأمم المتحدة الذي تابع عملية حفظ السلام في البلقان عام 1993 أن الأمم المتحدة منذ قيامها غالبا ما كان ينظر إليها على أنها مصدر تخرج عنه الاستخبارات وليس مستقبل لها ، وأثناء الحرب الباردة كان ينظر من نواحي عديدة إلى هيئاتها المختلفة على أنها حواجز دفاعية سوفيتية أو كأنها جبهات غربية مؤيدة للحكم الاستعماري .
واليوم في ظل توقعات بأن تلعب الأمم المتحدة دورا في محاربة الإرهاب والانتشار النووي ، يبدو أن هناك إدراكا يحدث بشكل تدريجي أن المنظمة الدولية بحاجة إلى أن تصبح قادرة على الحصول على استخبارات تمكنها من الحفاظ على الأسرار وأن تستخدمها بفعالية.
ولفترة طويلة كانت كلمة استخبارات في الأمم المتحدة مرادفا لمعاني قذرة ، وامتد ذلك ليشمل حتى تجنب المراسلات المشفرة وغالبا ما كانت عملية تحليل الاستخبارات التي تفوق أهميتها جمع معلومات محددة تمثل مشكلة ولطالما قوبلت فكرة وجود هيئة خاصة تسند إليها مهمة إجراء التحليلات الجوهرية داخل المنظمة الدولية بالرفض التام خشية أنها ربما تتحول إلى تدخل في سيادة الدول الأعضاء. والنتيجة أن الأمم المتحدة كانت مضطرة إلى الاعتماد على تلك الدول ليس فقط من أجل الحصول على معلومات بل لإجراء تحليل لها أيضا.
وهذه المشكلة التي نجمت عن هذا الترتيب تظهر بصورة مصغرة في حالة الانهيار والتشتت حول قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية وعندما عرض وزير الخارجية الأميركي السابق كولين باول ما أسماه الأدلة الأميركية على وجود مثل تلك الأسلحة لدى العراق ، لم يكن لدى أحد من الحضور داخل القاعة القدرة على تقييم تلك الادعاءات والحكم على صحتها والآن بفضل تلك التسريبات التي خرجت علينا بها حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مؤخرا أصبح لدينا صورة واضحة للطريقة التي تم بها تعديل وتغيير الاستخبارات للالتفاف على الحقائق، بيد أن ذلك قد ألقى بالسم في مياه البئر بمعنى أن الأمم المتحدة قد خضعت لعملية استغلال لها على أنها هيئة للتشاور.
وتلك لا شك وصمة عار لأن الشئ الذي تستطيع الأمم المتحدة أن تقدمه للمناقشة مثل الخلاف حول إيران يكون من خلال قيامها بدور الوسيط الأمين والمشكلة مع إيران اليوم ليست أن الأمم المتحدة سوف تتعرض لعملية أخرى لتضليلها وللتغرير بها من قبل الولايات المتحدة ولكن بالطبع ما من أحد سوف يصدق الولايات المتحدة فيما تقوله وتعزيز قدرات الأمم المتحدة على معالجة الاستخبارات والتعامل معها وربما وضع تقييم لها بشكل مستقل قد يفيد الأطراف الأكثر اهتماما بذلك الأمر بما فيهم إيران مع الاتفاق على بعض الحقائق كي تجري مناقشة لتلك السياسة .
ومثل تلك القدرات المستقلة ربما تحد على الأقل أو تظهر عدم صحة الادعاءات الزائفة ، إلى جانب ضمان الوصول إلى قرارات أفضل سواء على المستوى الدولي أو الداخلي ويبدو بعد إمعان التفكير أنه لم يكن هناك سوى القليل الذي كان يقف وراء تغيير الخطط الأميركية للقيام بشئ ضد العراق والاختبار يجب ألا ينحصر في التساؤل ما إذا كانت الإصلاحات سوف تمنع الدول الكبرى اليوم من تركيز الاهتمام على أهداف سياستها الخارجية التي تقررها أعلى القيادات في حكوماتها ، ولكن الاستخدام الأكثر فعالية للاستخبارات سوف يضع حجر الأساس لمزيد من الاستخدام الفاعل للمناقشات المتعددة ويزيد من صعوبة أن تلجأ أي من الدول المشاركة إلى تجاهل الأزمات التي تطل برأسها ، وتتبنى من جهة أخرى سياسة غير فاعلة. وعلى مدار الوقت ربما تشجع أيضا على مزيد من التعاون بين الدول لمواجهة الأخطار الحقيقية التي لا تستطيع دولة بمفردها - حتى وإن كانت القوة العظمى - أن تجد لها حلا.

سيمون تشيسترمان
المدير التنفيذي لمعهد القانون والعدل الدولي بكلية الحقوق جامعة نيويورك
خدمة انترناشيونال هيرالد تريبيون خاص بالوطن




أعلى





ابن لادن البيت الأبيض

لا يمكن تجاهل توقيت الشريط الصوتي الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية وقيل إنه لأسامة بن لادن، الذي يقال إنه زعيم تنظيم القاعدة فقد جاء الشريط قبل ساعات من تقديم مشروع قرار أميركي في الأمم المتحدة بشأن دارفور يتضمن ما يرفضه السودان ، ومن يؤيده ولو لفظيا من العرب ويأتي الشريط ، وهو الثاني هذا العام بعد توقف بن لادن عن إطلاق الرسائل لنحو عام ، والرئيس الأميركي جورج دبليو بوش يعاني من أسوأ قبول جماهيري لحكمه ولم تفلح التعبيرات في إدارته في رفع نسبة الموافقين عليه في استطلاعات الرأي التي تعد الأسوأ في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة.
أعلم أن هناك الكثير من نظريات المؤامرة حول بن لادن والقاعدة وأحداث 11 سبتمبر 2001 وما تلاها في أفغانستان والعراق، وفي كثير من الأحيان أجد أن السياسات الأميركية والبريطانية تشجع على انتشار نظريات المؤامرة تلك أكثر ممن يوصفون بالإرهابيين وتلعب إسرائيل ، والأنظمة القمعية في العالم دورا رئيسيا في إذكاء نار انتشار التفسيرات التآمرية إلى حد تشويه أي تفكير نقدي عاقل يحاول تفنيد الروايات الرسمية للحكومات الأميركية والبريطانية ومن والاها
لكن تلك الرسائل الصوتية لزعيم القاعدة المزعوم تتكرر منذ اكتوبر 2004 بشكل يكاد لا يدع مجالا للشك بانه انما يعمل ضمن الفريق الضيف للرئيس الأميركي في البيت الابيض، حتى يكاد المرء لا يصدق أن تلك الشرائط لا يتم اعدادها من فريق الحكومة الاميركية المسؤول عن سياسات تعزيز شعبية الرئيس والترويج لمشروعاته الداخلية والخارجية.
ولنتذكر معا ، كانت اخر رسائل بن لادن ـ قبل رسالتي هذا العام ـ قبل فترة وجيزة من انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر 2004 والتي ابقت على بوش لفترة رئاسة ثانية بفوزه على منافسه الديموقراطي جون كيري وفي تلك الرسالة قال بن لادن ان الاميركيين يمكن ان يتجنبوا هجمات مماثلة لهجمات 11 سبتمبر اذا توقفوا عن العدوان على المسلمين، ولم يكن بوش بحاجة ليكسب الاصوات لاكثر من تلك الرسالة وقد اعترف بوش بذلك في فبراير الماضي، قبل الرسالة الاولى لبن لادن هذا العام بقليل ، بان رسالة بن لادن كانت كافية لفوزه بالانتخابات والبقاء في البيت الابيض وقال بوش نصا "رأيت أنها (اي رسالة بن لادن) ستساعد في تذكير الناس بانه اذا كان بن لادن لا يريد ان يبقى بوش رئيسا، فان بوش يكون على حق".
وهذا ما حدث، اذ فاز بوش بالرئاسة وهو متورط في العراق ويواجه حملة داخلية بسبب كوارث اقتصادية وانتهاك ادارته للحريات الاساسية للمواطنين بدعوى حمايتهم من "الارهاب" ولم يكد بوش يصرح بذلك الاعتراف بان بن لادن أنجحه في الانتخابات ، حتى كانت رسالة بن لادن في فبراير الماضي داعية الى هدنة بين الغرب والمسلمين وفي ذلك الوقت كان بوش يواجه ـ ومعه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ـ ضغوطا من الجماهير بضرورة البحث عن مخرج من ورطة غزو واحتلال العراق واستحسن بن لادن نتائج استطلاعات الرأي التي تشير الى زيادة نسبة المطالبين بالانسحاب من العراق فما كان الا ان تحسن وضع بوش وبلير ، ووجدا الذريعة للبقاء في العراق ـ وهما غير قادرين على الخروج والا فشل مشروعهم ـ واستمرا في تمرير القوانين المقيدة للحريات والمنتهكة لحقوق الانسان حتى قارب البلدان ان يضاهيا بورما وزيمبابوي.
ومع تراجع شعبية بوش والضغوط المتزايدة التي يتعرض لها توني بلير، يأتي الشريط الجديد لبن لادن البيت الأبيض مورطا حركة حماس ، التي تكاد تكسب شرعية دولية في قيادتها لحكومة فلسطينية، ومطالبا "المجاهدين" بالتوجه الى دارفور قبل انتهاء موسم الامطار الذي يعطل وصول القوات الدولية ورغم تصريحات حماس والسودان الرافضة لرسالة بن لادن، الا ان الادارة الاميركية والحكومة البريطانية حققتا ما تريدان وربما تمكنتا من استصدار قرارهما من الامم المتحدة بشأن دارفور كما ان بوش وبلير كانا في امس الحاجة لجرعة العلاقات العامة التي حقنهما بها بن لادن برسالته الفضائية تلك ، فلربما استعادا بعضا من شعبيتهما المنهارة الا ان الاخطر من وجهة نظري هو تعزيز التوجهات السلطوية للحكومتين الاميركية والبريطانية بحق شعبيهما ، وتدعيم القوانين المنتهكة للحريات وزيادة فرص تمريرهما لقوانين جديدة تقضي على ما تبقى من ميزة الحرية النسبية في أعرق الديموقراطيات الغربية.
افبعد هذا يمكن تصور ان بن لادن ، او على الاقل من تبث رسائله عبر الجزيرة والعربية ومواقع الانترنت "الجهادية"، ليس احد مهندسي سياسات البيت الابيض و10 دواننغ ستريت وهل يتصور ان تلك الرسائل تأتي من كهوف الجبال بين افغانستان وباكستان، ام من لندن او واشنطن دي سي!
تلك مجرد تساؤلات يفرضها العقل والمنطق ، ولا تساير نظريات التآمر والتفسيرات التي تعارض الخط الرسمي بشأن الحرب المزعومة على "الارهاب".

د. أحمد مصطفى
كاتب وصحفي عربي مقيم ببريطانيا

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept