بمشاركة جامعة السلطان قابوس
إعلان الدوحة يؤكد على إنشاء مشروع البرنامج التفصيلي بمختلف
مضامينه وآليات إنجازه في نهاية سبتمبر القادم
موزة المسند : التحدي الذي يواجهنا ليس تحدي موارد مادية ولا
بشرية
بل تحديا بتأكيد الجدية والمصداقية
سالم الحارثي: مشاركتنا في المؤتمر أتت
للتعريف بمجلس البحث العلمي في السلطنة
الدوحة ـ من احمد البطاشي:أكد العلماء
والباحثون في ختام أعمال المؤتمر التأسيسي للعلماء العرب المغتربين
على تشكيل فريق عمل للمتابعة يضم بالإضافة الى أعضاء اللجنة
التحضيرية ممثلين عن مختلف مجموعات العمل وفق مضمون البرنامج
على ان يراعى ايضا تمثيل كافة التخصصات المعنية بالبحث العلمي
تحقيقا لشمولية المبادرة، جاء ذلك على لسان الدكتور عبدالجليل
الحمنات مستشار مكتب صاحبة السمو موزة بنت ناصر المسند حرم سمو
امير قطر ومنسق اللجنة التأسيسية للمؤتمر في ختام الجلسة الختامية
التي أقيمت في فندق شيراتون الدوحة بحضور كافة العلماء والباحثين
المشاركين في المؤتمر إضافة الى وفد من جامعة السلطان قابوس
ممثلا في سالم بن حمود الحارثي بقسم الفيزياء بالجامعة.
وقد اسند المجتمعون عدة مهام لفريق العمل منها بناء قاعدة بيانات
للعلماء العرب المغتربين، إضافة الى اقتراح تصور تنفيذي شامل
لمختلف جوانب الشراكة بين مؤسسة قطر والعلماء العرب المغتربين
يراعي فيه الاولويات التي حددها الجانب القطري وايضا سبل واليات
تحفيز الطرف الشريك على الانخراط في مختلف البرامج المنفذة لاطر
الشراكة مع الاخذ بعين الاعتبار أوراق العمل المقدمة من طرف
العلماء العرب المشاركين، كذلك العمل على إشراك كافة المشاركين
في المؤتمر واشعارهم بالتطور الحاصل في بناء مضمون التقرير والاستفادة
من آرائهم وأفكارهم في هذا التصور، كما اقترح المجتمعون مشروع
البرنامج التفصيلي بمختلف مضامينه واليات انجازه في تاريخ لاحق
من سبتمبر 2006 اضافة الى وضع خطة إعلامية محكمة تحافظ على روح
المؤتمر التأسيسي وتضمن انخراط اطراف متعددة في المبادرة القطرية
سواء من بين العلماء العرب المغتربين وكذلك الأكاديميين والباحثين
من العالم العربي، كما اكد المؤتمر على ان تكون أوراق العمل
التي أعدتها مختلف المجموعات ملحقا يعتمد عليه عند صياغة التقرير
التفصيلي.
وكانت سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير قطر رئيس
مجلس ادارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع أشارت
في الكلمة المقتضبة التي القتها في الجلسة الختامية للمؤتمر
على الالتزام دولة قطر بما أتى في هذا المؤتمر من برنامج عمل
وبما لقيه من استجابة من المشاركين فيه، منوهة الى ان التحدي
الذي كان يواجه هذا المؤتمر ليس تحدي موارد مادية ولا موارد
بشرية بل تحدي حقيقي بتأكيد الجدية والمصداقية في هذا المنحى
بعد ان فقدت الثقة في كثير من المشاريع العربية، موضحة سموها
بإرادتها أول انطلاقة للبحث العلمي في قطر ان تناسب للعقول العربية.
وفي هذا الصدد قال سالم بن حمود الحارثي موفد قسم الفيزياء بجامعة
السلطان قابوس للمؤتمر لـ (الوطن):تأتى مشاركتنا في المؤتمر
للتعريف بمجلس البحث العلمي في السلطنة حيث بدأت الجامعة فيه
من فترة وذلك من منطلق إيماننا ان البحث العلمي يجب النظر إليه
بمنظور الشمولية العالمية اضافة الى مشاركة الاطراف المعنية
عن البحث العلمي. واضاف: يعد هذا المؤتمر نواة لتجمع استقطاب
العقول العربية من مختلف التخصصات للمساهمة في النهضة العلمية
الراقية التي تشهدها بلداننا العربية، منوها الى انه اتيحت لي
خلال هذا المؤتمر الهام متابعة النقاشات والمداولات على مدار
ايام المؤتمر الثلاثة والتي تناولات موضوعات عدة لعل من اهمها
الاستراتيجيات الموضوعة للبحث العلمي وادوات تنفيذها اضافة الى
الاطلاع الى الامكانات المتاحة لدولة قطر والتحديات التي يجب
النظر اليها بعين الجدية، مشيرا الى ان المجتمع الخليجي خاصة
سيستفيد من هذا المشروع الرائد ممثلا في مؤسسة قطر للتربية والعلوم
وتنمية المجتمع،وبدون شك ان جامعة السلطان قابوس والجامعات الخاصة
الاخري المتواجدة على ارض السلطنة سيكون لها دور والمساهمة في
تحقيق الاهداف المرجوة، مؤكدا على ان هناك تحديات ولكن بدون
ادني شك سيكون لهذه التحديات حل يتمثل خبرات هؤلاء العلماء المشاركين
في وقائع هذا المؤتمر.
أعلى
الجامع الكبير لكتب التراث.. موسوعة مهمة للباحث والدارس
الجامع الكبير لكتب التراث الإسلامي والعربي
لمركز التراث الذي يعتبر خطوة عملاقة في تاريخ العلوم الإسلامية
والعربية ذلك لأنه لأول مرة تجتمع كل هذه المصادر والمراجع والأمهات
من كتب التراث الإسلامي في صعيد واحد بطريقة علمية معاصرة تيسر
على الباحثين الوصول إلى المعلومات التي يسعون إليها في وقت
قياسي لا يتعدى الدقائق والثواني بعد أن كانت تعد بالأيام والشهور
.فعلى فترة ليست بقصيرة امتدت إلى عشر سنوات استطاع مركز التراث
للبرمجيات ان يقهر ويذلل جميع الصعاب ويجمع أكثر من (1760) كتابا
من أمهات الكتب والتي تضــم (15) ألف مجلد في مختلف العلوم الإنسانية
مزودة بخدمات يستحيل أن يتم استخدامها من قبل الباحث في المكتبات
الورقية ومن هذه الخدمات الهامة خدمة البحث سواء أكان ذلك في
الكتب المختارة أو كان ذلك في جميع الكتب ، كما استطاع مركز
التراث للبرمجيات أن يسخر هذا المشروع لخدمة طلاب الجامعات بعد
أن وفر استخدامه على الشبكات حيث يستطيع مجموعة من الطلاب الاستفادة
من هذه الكتب في وقت واحد ويوفر هذا المشروع الضخم للطالب الوقت
والجهد وسهولة في الاستخدام.
أعلى
(نزوى).. أريج التاريخ الفائح بين الأزقة
إعداد ـ
مبارك بن عبد الله العامري: نزوى تاريخ تألق عبر سنين عديدة...
بيضة الإسلام... منبع العلماء إنها نزوى دوحة ورافة الظلال..
تستقرئ التاريخ من بين حاراتها وتستلهم الطبيعة من أفلاجها وعيونها
وأوديتها أنها بحق طبيعة نزوية تتوزع في كل شبر من أراضيها،
نزوى اليوم عروس في أحلى حلل التاريخ اذا زرتها فإنك تزور التاريخ
العماني وتتأمل إبداع العمانيين على كل شبر من مدينة العلم والعلماء،
فهيا نتجول ونتعرف على بيضة الإسلام.
موقعها
تتخذ موقعها
في قلب المنطقة الداخلية من السلطنة ، تجاورها ولايات أدم ومنح
وأزكي من الجنوب والشرق ، وولايتا الحمراء وبهلا من الغرب ،
ومن الشمال يطل عليها الجبل الأخضر.
تسميتها
نزوى تلك
الولاية العريقة التي أبرز لها التاريخ أحداثا وبطولات وأمجاد
بعلمائها العظماء الذين سطروا عن التاريخ بمؤلفاتهم التي تثري
المكتبات ، وسميت نزوى نسبة إلى جبل بالغرب منها، وقيل نسبة
إلى مورد ماء تحت قلعتها الشهباء ، وقد أطلق على مدينة نزوى
مجموعة من الأسماء منها تخت ملك العرب وبيضة الإسلام وذلك لكثرة
فضلها وعلمائها.
مكانتها
حين تزور
نزوى فإنك تزور الماضي الذي عاشه الأجداد وتصافح الحضارة العمانية
وتعانق الشموخ المستمد من البيئة التي شيد معالمها أبناؤها..
التاريخ يحكي بصمت وهدوء عن هذه المدينة الراقية بالتراث الناصع
بين أحضان التاريخ التليد بأمجاد وبطولات، نزوى كانت بؤرة الإشعاع
العلمي، وهنا كانت مساقط الرؤوس الفكرية التي نذرت نفسها لعطاء
يتجدد لا يقبل الجمود باعتبار هذا العطاء المتجدد مدخلا صحيحا
لاثراء الحضارة الإسلامية وإبراز وجهها المشرق بشمس الحقيقة،
مدينة نزوى موئل العلماء والفقهاء ومهد القادة العظماء سنوات
عمان المجيدة الزاهرة ردت إليها اعتبارها وحفظت له مكانتها السامية
وقدرها الجليل في نفوس العمانيين ، وقد جاء الاحتفال بالعيد
الوطني الرابع والعشرين لنهضة عمان الحديثة نوفمبر 1994 في مدينة
نزوى العاصمة الإدارية للمنطقة الداخلية تمجيدا لدورها الحضاري
والفكري في حياة هذا الوطن الذي يعمل بكل طاقاته وإمكاناته من
اجل مستقبل أفضل أملاً أن تتحول أماله وطموحاته إلى واقع مشهود.
وقد احتلت مدينة نزوى منذ العصور السابقة مكانة تاريخية مرموقة
باعتبارها عاصمة عمان لفترة طويلة وكانت القلب النابض لجنوب
شرق شبه الجزيرة العربية لما تمتعت به من مميزات طبيعية متعددة
فاتخذها أئمة عمان عاصمة لهم ومركزا اقتصاديا وسياسيا آثارها
وتراثها متحف طبيعي ضخم يروي فصلا هاما من كتب الحضارات العمانية
الأصيلة منذ فجر الإسلام.. وما يذكر عن نزوى إن فيها ثاني مسجد
أقيم في عمان بعد مسجد المضمار في سمائل وهو مسجد سعال الذي
يقال أنه بني في السنة الثانية من الهجرة ويقع في منطقة سعال
وسط الحارة المسماة بحارة الجامع ومن المعالم التراثية مسجد
الشواذنة ومسجد العين ومسجد الشيخ وبمنطقة تنوف مسجد الشرع وأيضا
حصن تنوف على سفح الجبل الأخضر بقرية تنوف ومن المعالم الأخرى
التاريخية بيت سليط وهو حصن يقع في علاية نزوى. وعندما تقلب
صفحات التاريخ أثارها نفتح ملفا كاملاً ونعيد قراءة ملحمة تاريخية
ومن آثار نزوى حصن نزوى وقلعة نزوى الشهباء التي تبرز معلما
إنسانيا ذا رافد حضاري وتاريخي والتي جاءت وليد فكر مهندس عماني
وعجنت طينتها أنامل عمانية واحتمت بها انف عمانية وعاصرت الزمن
العماني وعاصروها جيلا بعد جيل.. قلعة تتيح للزائر فرصة المثول
بين يدي الأمس وبين ألف قصة وحكاية.
بركة الموز
والجبل الأخضر
تعد نيابة
بركة الموز إحدى القرى الشهيرة بضواحيها ومعالمها الأثرية ،
حيث تتمازج معا في رسم لوحة بديعة لقرية عمانية جميلة، وبها
حصن بيت الريدة الذي يتألف من طابقين ، ويعود تاريخ بنائه إلى
القرن السابع عشر الميلادي ، وتخفي أجزاء جدرانه السميكة ذات
الأبراج المشيدة من أجر الطين (الجص) في داخلها معماراً أنيقا
يكشف عن أقواس متعددة وسقوف مطيلة ، ونقوش جميلة متقنة ، وفي
نيابة بركة الموز أكثر من موقع للزائر أن يقضي فيه أوقاتا ممتعة،
كما أن يمكن أن يتجول داخل حارتها القديمة، ويبرز مسجدها مسجد
اليعاربة أحد المعالم التاريخية في بركة الموز، ويعد فلج الخطمين
نهرا دافقا بالماء العذب، وهو من الأفلاج الغيلية التي تنبع
من سفح الجبل الأخضر ثم يمضي في سواقيه على ضواحي القرية بما
يشبه الحلقة الدائرية ، فينتهي إلى منطقة قريبة جدا من ذلك المنبع.
أما نيابة الجبل الأخضر فتعد أحد أجمل المزارات السياحية في
مواسم تفتح الأزهار العطرية مثل الورد والآس والزعفران والنرجس،
وتضع ثمار المشمس والخوخ والرمان والجوز واللوز والتين والكمثرى
والبرقوق والسفرجل وغيرها من الفواكه.
يقع الجبل الأخضر في ارتفاع يزيد على عشرة آلاف قدم عن مستوى
سطح البحر، وهو ذو طبيعة خلابة وطقس معتدل صيفا وبارد شتاء ،
وتتوزع أشجاره المثمرة على مسطحات زراعية ذات تدرج هندسي بديع
، شيدت قبل مئات السنين ، مما يكشف عبقرية الإنسان العماني في
تطويعه لجغرافيا المكان ، كما تم استغلال المواقع المنحدرة التي
تصلح للزراعة ويصل إليها الماء الذي يتدفق عبر قنوات صغيرة بسهولة
، ومن يقف عند الجبل الأخضر يدرك أن الإنسان في هذه القمم والسفوح
العالية بذل جهدا كبيرا من أجل أن يتلاءم مع طبيعة الجبل ، وتكمن
عبقرية الإنسان في تحويل السفوح إلى مدرجات استطاع أن يزرعها
بأندر الأشجار التي لا تنمو إلا في المناطق الباردة.
سوق نزوى
مدينة نزوى
مدينة التاريخ والتراث تصنع لوحة يختلط فيها الحديث بالقديم
والمعاصرة بالأصالة وأول ما يصافح الزائر فندق نزوى كاستراحة
يوفر خدماته لنزلائه.. ومن بعيد يلوح السوق بزي الفن المعماري
الأصيل فقد توسعت منطقة السوق وشيد سوق جديد يعتبر تحفة معمارية
له صلة وثيقة بفن العمارة الإسلامية الأصيلة ومن يتجول داخل
السوق الجديد يدرك كم هي عظيمة النهضة المباركة وكم هو الجهد
واضحا لأحياء معالم الأمس.. السوق الجديد أشبه بحارة تأخذ المتجول
إلى قصور العمارة الإسلامية القديمة.. فالسوق رغم أنه مصمم لبيع
مختلف المنتوجات الغذائية وباقي المبيعات الحرفية كالمصنوعات
الفضية والذهبية إلا أنه يعتبر بحق مزارا سياحيا يلفت النظر
وإنجازا جديدا لعصر النهضة يضاف إلى قائمة المنجزات الأخرى التي
تحققت في عهد النهضة المباركة.
أعلام نزوى
تزخر بيضة
الإسلام بالعلماء على مر العصور ، حيث كانت قديما مركز العلم
، حيث كانت جوامعها ومساجدها الشهيرة مدارس تخرج فيها أفواج
من العلماء والمفكرين والأدباء والفقهاء ومن علماء وفقهاء بيضة
الإسلام: الإمام الجليل التابعي جابر بن زيد والعلامة الجليل
أبو عبدالله الحتات بن كاتب الهميمي والعلامة أبو المنذر البشير
بن المنذر العقري النزوي والإمام محمد بن عبدالله بن أبي عفان
اليحمدي والإمام الوارث بن كعب الخروصي والإمام غسان بن عبدالله
اليحمدي والعلامة مسبح بن عبدالله النزوي والعلامة سليمان بن
عثمان النزوي والإمام عبد الملك بن حميد العلوي والإمام المهنا
بن جيفر اليحمدي والعلامة عزان بن الصقر اليحمدي والعلامة الصلت
بن خميس الخروصي والإمام الصلت بن مالك الخروصي والإمام راشد
بن النظر اليحمدي والإمام عزان بن تيم الخروصي والعلامة خالد
بن سعوة النزوي والإمام محمد بن يزيد الكندي والإمام محمد بن
الحسن الخروصي والإمام الصلت بن قاسم والعلامة الحسن بن زياد
النزوي والعلامة نبهان بن عثمان النزوي والعلامة محمد بن الحواري
النزوي والعلامة أبو زياد الوضاح والعلامة أبو صالح زياد بن
الوضاح والعلامة سليمان بن الحكم النزوي والعلامة الحسن بن سعيد
النزوي والعلامة محمد بن القاسم بن مسبح والعلامة مسعده بن تميم
النزوي والعلامة المنذر بن الحكم النزوي والعلامة عبدالمقتدر
بن جيفر والعلامة عبدالله بن الحكم النزوي وغيرهم العديد من
العلماء والفقهاء والأدباء.
وصف نزوى
نزوى هذه
المدينة التاريخية العريقة التي احتلت مكانة عالية وبرزت للعيان
عما يمثله تراثها الشامخ وطبيعتها الجميلة قد تغنى بها الشعراء
وها هو الشاعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي في قصيدته النزوية
يقول:
حي نزوى تحية الخلصاء
واهد قومي مودتي واخائي
ثم طف هناك وانظر
اثر الصالحين والأولياء
واتل تاريخها القديم وحدث
عن فعال الأئمة الفضلاء
وعن العلم إنها موطن العلم
ومهد التأليف والعلماء
وأبدع الشاعر أبو مسلم الرواحي في وصف نزوى قائلا:
وأفرق بها البيد حتى يستبين لها
فرق على بيضة الإسلام عنوان
فإن تيامنت الحوراء شاخصة
لها مع مطلع السحب أكناف وأحضان
فحط رحلك عنها إنها بلغت
نزوى وطافت بها للمجد أركان
فطالما وخدت تبغي لبانتها
كأنهن مع الإنضاء عقبان
السياحة
نزوى مدينة تبرز بمعالمها وأفلاجها
وأوديتها التي تأخذ السائح إلى الطبيعة بما تزخر به هذه الولاية
العريقة، تغذي عشرات الأفلاج مساحات من الحدائق والقرى الخضراء
من بينها فلج دارس ذلك الفلج الذي يعتبر من بين أكبر الأفلاج
في المنطقة الداخلية وعند شريعة الفلج تم إنشاء حديقة جميلة
وفلج دارس معروف بتاريخه من الأفلاج الكبيرة والمشهورة وغزارة
جريان مياهه وعمق سواعده وامتداد سقيه لأكبر مساحة في الولاية
من المزارع والبساتين ولاستفادة منه في مياه الشرب وبحق فإن
فلج دارس مورد يبهج النفس بمياهه العذبة التي تترك الناظر إليه
يعيش في عالم الطبيعة التي يتمتع بها دارس وهناك أفلاج الغنتق
وضوت وتنوف الذي تشكل هذه الأفلاج مزارا سياحيا في مواسم هطول
الأمطار.
تشتهر ولاية نزوى بوديانها الواسعة التي تمتلئ بالمياه في مواسم
سقوط الأمطار وأشهر هذه الأودية وادي الهجري الذي يتكون من مجموعة
من الأودية فيكون مجرى مائيا واحدا يطلق عليه محليا اسم الوادي
الأبيض الذي يخترق قلب مدينة نزوى في اتجاه الجنوب ومن الجهة
الشرقية من الولاية يوجد وادي المعيدن الذي ترفده أيضا أودية
أخرى فيكون ممرا مائيا واحدا يحد نيابة بركة الموز ، كما يعتبر
الجبل الأخضر خزانا مائيا يغذي الأفلاج والآبار بولاية نزوى
وهناك واد أخر ذو أهمية قصوى للولاية يأتي من الجبال الصغيرة
التي تحد مدينة نزوى من جهة الغرب هو وادي كلبوه ، تنوف تلك
القرية التي تشكل الشلالات يها في موسم هطول الامطار أروع ماتكون
بصورة الطبيعة الخلابة وتكوينات بديعة مفضلة للسائح ما تبرزه
تنوف في موسم هطول الأمطار فتكون واحة يرتددها السياح ليعيشوا
أحلى الساعات على روابي وجبال تنوف التي تشد الزائر إلى زيارتها
بما تتمتع من مقومات سياحية.
المتجول داخل ولاية نزوى حيث امتزاج الحقول الخضراء بمعالم العصر
البيوت الواسعة الحديثة العديد من المعالم لتأخذك في نزهة أخرى
لا تخلو متعة ومن سحر الطبيعة في نزوى لا تعرف للحدود حدودا...
مشاهد ملفتة ومناظر خلابة وضواح ذات لفيف من شجر النخيل الباسق..
هذه نزوى تبقى في عين السائح جسر الماضي بعصارة الحاضر المشرق
السعيد.