عباس يدعو لمؤتمر سلام دولي..والاحتلال يعتزم استكمال جداره العنصري
رام الله المحتلة ـ غزة ـ (الوطن) ـ عواصم
ـ وكالات:دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل في كلمة ألقاها
يوم أمس بمعهد نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو إلى عقد مؤتمر
دولي لتسوية النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل عن طريق المفاوضات
كما ناشد المجتمع الدولي تقديم مساعدات للفلسطينيين فيما رفضت إسرائيل
هذا الاقتراح.
وبعد دعوة عباس تعهدت النرويج بمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين
غير أنها قالت إنها سترسلها من خلال عباس والأمم المتحدة وستتخطى
الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال عباس في كلمة ألقاها بالغرفة التي تعلن منها سنويا لجنة نوبل
النرويجية في أوسلو اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام "انني على
أتم الاستعداد للبدء فورا بمفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية".
من جانبه قال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي فى تصريحات صحفية
ان اسرائيل ترفض بشكل قاطع عقد مؤتمر دولي وانه لا قمة ستحدث حتى
تنبذ السلطة الفلسطينية ما اسماه الارهاب .
وأضاف المتحدث "أن عقد قمة أو مؤتمر دولى هو جزء من المرحلة
الثانية لخريطة الطريق حيث إن الرئيس عباس حاول تكرارا أن يتخطى
المرحلة الأولى لخريطة الطريق والتي تجبر الجانب الفلسطيني على وقف
الإرهاب"على حد زعمه.
من ناحية أخرى قال مسؤولون في فصائل فلسطينية ان جولة من الحوار
الفلسطيني الداخلي ستبدأ أواسط الاسبوع المقبل، برعاية الرئيس الفلسطيني
وبمشاركة كافة الفصائل والمؤسسات الفلسطينية وممثلين عن الحكومة.
وقال الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي ان جولة الحوار
ستتضمن البحث في السبل الكفيلة بالخروج من الازمتين السياسية والمالية.
ميدانيا: أعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكرى لحركة فتح استشهاد
أحد أعضائها واعتقال اخر فى اشتباك مع الجيش الاسرائيلي في مخيم
اليامون بمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت كتائب الاقصى ان الشهيد عامر عوني غويشة أحد قادة الكتائب
فى جنين وعمره 22 عاما قتل أثناء اشتباك مع جيش الاحتلال فى مخيم
اليامون واوضحت الكتائب أن الاشتباك لايزال مستمرا فى وقت اعتقلت
فيه القوات الاسرائيلية عضوا اخر من الكتائب.
الى ذلك أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود أولمرت وزارة
الحرب بإكمال إقامة الجدار العازل الذى تبنيه إسرائيل على الأراضي
الفلسطينية حتى نهاية العام الحالي.
ونقلت اذاعة اسرائيل امس عن ممثل جهاز الأمن العام الاسرائيلي قوله
ـ خلال جلسة تشاورية ترأسها أولمرت حول تأخر بناء الجدار العازل
ـ ان غالبية من أسماهم بالمخربين يتسللون الى اسرائيل عبر المنطقة
المحيطة بالقدس .
وكانت صحيفة (هاآرتس) الاسرائيلية قد ذكرت فى وقت سابق امس على موقعها
الالكتروني ان أولمرت سيترأس جلسة مناقشات تتضمن مراجعة المشكلات
التي تؤخر استكمال بناء جزء من الجدار يسمى محيط القدس وسيتم تشييده
فى المنطقة التي تسلل منها مرتكبو تفجير تل أبيب الأخير .
من جانب آخر قرر المدعي العام الاسرائيلي مناحيم مزوز عدم ملاحقة
الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات بتهمة اغتيال
وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 2001.
وجاء في بيان صادر عن وزارة العدل ان مزوز اتخذ هذا القرار معتبرا
انه "ليس هناك ادلة كافية على تورط" سعدات في اغتيال زئيفي
في اكتوبر 2001 في فندق بالقدس الشرقية.
غير ان البيان افاد ان سعدات الذي انتخب نائبا في المجلس التشريعي
الفلسطيني سيمثل امام محكمة عسكرية اسرائيلية بتهمة النيل من امن
اسرائيل.
على صعيد آخر انسحبت السويد من مناورات عسكرية اوروبية مقررة لشهر
مايو في ايطاليا للتدرب على عمليات حفظ سلام بسبب مشاركة اسرائيل
فيها حيث من المستبعد ان تساهم في مثل هذه العمليات، وفق ما افاد
مصدران حكومي وعسكري امس.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية السويدية نينا ارسمان ان المناورات
الجوية "سبرينغ فلاغ" المقرر تنظيمها في سردينيا بين 8
و25 مايو "نظمت تحسبا لعمليات حفظ سلام ولا نود المشاركة فيها
بسبب مشاركة اسرائيل".
وتابعت ان "اسرائيل لا تشارك حاليا في اي عملية حفظ سلام"،
متسائلة عن جدوى هذه المناورات.
كذلك قال متحدث آخر باسم الخارجية السويدية متحدثا لشبكة "اس
ار" العامة "ان تحليلنا للوضع في الوقت الحاضر هو انه
من غير المرجح ان تشارك اسرائيل في هذا النوع من جهود حفظ السلام
نظرا للوضع السياسي في الشرق الاوسط".
وكان من المقرر ان تشارك تسع دول هي المانيا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا
وايطاليا واسرائيل والنروج وهولندا والسويد في التدريبات استعدادا
لتعاون مستقبلي في عمليات حفظ سلام دولية.
أعلى