فرنسا تعد مشروعا لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا
عشية استئناف الحوار الوطني.. اتفاق ضمني قابل للحسم ببقاء لحود
بيروت ـ من أحمد أسعد ـ عواصم ـ وكالات:يستأنف
مؤتمر الحوار الوطني اللبناني أعماله عصر اليوم الجمعة بعد انقطاع
دام 25 يوماً، في جلسة قد تكون (حاسمة)، وفاصلة للنقاط الأخيرة على
جدول الأعمال وأبرزها ملف الرئاسة الاولى وسلاح المقاومة. وعشية
الجولة السادسة أكد رئيس البرلمان نبيه بري الذي يتولى إدارة الجلسات
أن جميع أقطاب الحوار ابلغوه انهم سيحضرون اليوم الجلسة على رغم
كل ما حصل من اشتباكات سياسية فيما بينهم. وكشفت مصادر بري أن هناك
شبه اتفاق مسبق بين رؤساء المؤتمر على بقاء الرئيس أميل لحود في
سدة الرئاسة حتى انتهاء ولايته الممدة وأشارت إلى تصريحات اكثر من
فريق وكان آخرها الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط بهذا المعنى حيث
أعلن في موقف تراجعي انه سيتعايش مع الرئيس لحود حتى انتهاء ولايته
وسيواجه مع فريق 14 مارس كل الامور سلمياً.
وأوضحت المصادر بان رئيس البرلمان سيفتتح جلسة الحوار اليوم بالتأكيد
على أن رئيس الجمهورية باق حتى نهاية ولايته ولا أحد يملك أي وسيلة
دستورية أو قانونية لتنحية أو حتى لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وأشارت المصادر إلى انه وفق المعطيات المتوافرة من قبل جميع رؤساء
الوفود المشاركة في المؤتمر حول هذا الموضوع سيطلب بري من كل الأطراف
المشاركة في الحوار التعاطي مع الرئيس لحود وفق الأصول المرعية الأجراء،
ووفق ما يؤمن عمل المؤسسات بحيث تنطلق الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها
إزاء اللبنانيين في مختلف الحقول. وتوقعت مصادر متابعة لحركة الاتصالات
الجارية بعيداً عن الأضواء الإعلامية، أن لا تشهد جلسة الحوار اليوم
نقاشات حادة أو متشنجة، ولكنها لن تخلو من عتاب ولوم بين الفرقاء
الذين اطلقوا خلال فترة استراحة المؤتمر مواقف تصعيدية. ولم تستبعد
المصادر أن تكون جلسة الحوار اليوم ختامية، خصوصاً وان الموضوعين
المتبقين للنقاش شبه محسومين سلفاً، إذ أن التغيير الرئاسي بات صعب
المنال لدى الأكثرية، مقابل سلاح المقاومة الذي بات مرتبطاً بتحرير
مزارع شبعا وترسيم حدودها مع الجولان السوري المحتل.
واوضحت المصادر بان المؤتمر لن تقفل أعماله بل سيبقى جاهزاً في أي
وقت لبحث أية قضية جوهرية تخص الوفاق الوطني والسيادة والاستقلال،
وربما معالجة الملفات الشائكة التي قد يتعذر على الحكومة حسمها،
ولفتت إلى أن بعض أطراف المؤتمر ترغب في استمرار الحوار على المستوى
ذاته وطرح كل القضايا العالقة لنقاش مفتوح واتخاذ قرارات توافقيه
لحلها. وكان زوار الرئيس بري قد نقلوا عنه إصراره الاستمرار في الحوار
ولو على نقاط مختلف عليها لان الحوار هو الطريق الوحيد إلى حل المشاكل
العالقة مهما طالت مدة معالجتها. ويوافق بري في هذا الرأي حزب الله
وكذلك التيار الوطني الحر وتيار المستقبل فيما تتحفظ القوى الأخرى
على ذلك، خصوصاً في ما يخص العلاقات مع سوريا وسلاح المقاومة.
من جهة اخرى اتهمت الولايات المتحدة الاميركية سوريا بعرقلة الحوار
الوطني الدائر في لبنان بشأن موضوع التمديد للرئيس اميل لحود.. وطالبت
دمشق بالتوقف عما أسمته تدفق الأسلحة للميليشيات في لبنان. وقال
المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية أدم إريلي في بيان له بمناسبة
الذكرى الأولى لانسحاب القوات السورية من لبنان: ان سوريا أكملت
انسحابها من لبنان في مثل هذا اليوم (أمس) من العام الماضي. وأضاف:
أن الأمم المتحدة تحققت من اكتمال الانسحاب العسكري إلا أنها أشارت
إلى أنها لاتستطيع التحقق عن يقين من أن أجهزة المخابرات السورية
قد انسحبت بالكامل. وأعرب البيان عن الأسف من أن التدخل السوري مالبث
أن استمر على مدى العام الماضي من خلال الضغوط الاقتصادية والتدخل
السياسي والترهيب وتكرار الحوادث الأمنية. وزعم أن من أسماهم عملاء
سوريا (يعرقلون الحوار الوطني اللبناني الذي يجري في إطار روح اتفاق
الطائف ويمنعونه من التعامل بالشكل اللائق مع التمديد للرئيس لحود
الذي تم تدبيره من جانب سوريا). وقال المتحدث: ان المبعوث الخاص
للأمم المتحدة تيري رود لارسن أطلع مجلس الأمن أمس الاول على مدى
تنفيذ القرار 1559، مشيرا إلى أن
مجلس الأمن مازال أمامه دور هام ليضطلع به في التأكد من تحول لبنان
إلى دولة ذات سيادة. وقال: ان نزع سلاح الميليشيات وبسط سيادة لبنان
بشكل فعال على جميع أراضيه يظل على قمة الأولويات. ودعا المتحدث
سوريا إلى التوقف عما أسماه تدفق الأسلحة إلى الميليشيات في لبنان
وإلى التعاون مع الحكومة اللبنانية فيما يتعلق بأمن الحدود. وقال
البيان أن الشعب اللبناني حقق الكثير على مدى العام الماضي وما زال
أمامه الكثير مؤكدا على وقوف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى
جانبه وهو يعمل نحو تأكيد استقلاله وتعزيز ديمقراطيته. وقال: إننا
ندعم دعوة اللبنانيين إلى تحقيق الكرامة الوطنية والكشف عن الحقيقة
وإقرار العدل. كما دعا المجتمع الدولي إلى العمل من أجل أن تتعاون
سوريا بالكامل مع لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن
قضية اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق.
من ناحية أخرى ذكرت أجهزة الإعلام الفرنسية أن باريس تقوم حاليا
بإعداد مشروع قرار لعرضه على مجلس الامن الدولي بشأن ترسيم الحدود
بين لبنان وسوريا وتبادل السفارات بينهما. ونقلت المصادر نفسها عن
غان مارك دي لاسابليير سفير فرنسا في الأمم المتحدة قوله: ان مشاورات
تجري بين فرنسا والدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي من أجل
الإنتهاء من إعداد نص مشروع القرار في بداية الأسبوع القادم بعد
أن طلب لبنان نفسه مساعدة المجلس لترسيم الحدود مع سوريا. وأضافت
المصادر: أن دي لا سابليير وصف ما أسماه بأنشطة الميليشيات وتدخلات
دول أخرى في لبنان بأنه يدعو إلى القلق قائلا: إنه يبقى الآن على
سوريا أن تساعد لبنان في تنفيذ ما بقي من القرار 1559 لمجلس الأمن
وإبداء استعدادها لاحترام سيادة جارتها. وأشارت المصادر إلى أن دي
لا سابليير أدلى بهذه التصريحات إثر اجتماعه في نيويورك مع تيري
رود لارسن المبعوث الخاص لكوفي أنان سكرتير عام الامم المتحدة الملكف
بمتابعة تنفيذ القرار 1559.
أعلى
أكد على براءة الأديان من الأعمال الإرهابية
مؤتمر الدوحة لحوار الأديان يدعو إلى احترام المقدسات والرموز الدينية
الدوحة ـ وكالات: اختتم أمس أعمال مؤتمر الدوحة
الرايع لحوار الاديان حيث دعا المشاركون في ختام أعمال المؤتمر الذي
انعقد بالدوحة على مدى ثلاثة أيام تحت عنوان (دور الاديان في بناء
الانسان) الى احترام المقدسات والرموز الدينية واكدوا في ذات الوقت
على ان احترام المقدسات لا يتعارض مع حق الانسان في التعبير وعبروا
بهذا الصدد عن تطلعهم الى استصدار تشريع دولي من الامم المتحدة يدعو
الى احترام الاديان ويجرم الاساءة الى رموزها. وأوصى المؤتمر بالعمل
الدؤوب لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتنقية الكتب الدراسية والاعمال
السينمائية والدرامية والعمل على إزالة سوء الفهم المتبادل لدى كل
طرف إزاء الطرف الاخر.
واكد المشاركون في المؤتمر على براءة الاديان من الاعمال الارهابية
وترويع الامنين وقتل المدنيين المسالمين.. وشددوا على بشاعة هذه
الاعمال التي يقوم بها بعض المتعصبين من اتباع الديانات. كما دعوا
الى نشر القيم الدينية السامية مثل العدالة والتسامح والمساواة والانفتاح
على الاخر والتواصل معه وتعميق مبادئ التعددية وحق الانسان في اختيار
ديانته بحرية تامة. واوصوا ببذل الجد في نقل الروح الايجابية لهذه
الديانات والحوارات الى القواعد العريضة من اتباع الديانات الثلاث
(الاسلامية والمسيحية واليهودية) لكي تتحقق الاهداف المرجوة من هذه
اللقاءات بين العلماء والقادة الدينيين. وأوصى المؤتمر بتشكيل لجنة
متابعة لتفعيل توصياته والعمل على تنفيذها على ارض الواقع ووضع تصور
تنفيذي لتأسيس مركز لحوار الاديان. ونوه المشاركون بان الأديان لا
تعارض العلم بل تحث على البحث العلمي وامتلاك تقنياته ووسائله وتوجه
إلى التطبيق السلمي والإيجابي لنتائج تلك البحوث لسعادة الإنسانية.
وتضمنت التوصيات كذلك التأكيد على أن الأديان الثلاثة تؤكد على مكانة
المرأة ومساواتها الكاملة مع الرجل وعلى أن الأسرة بمفهومها الطبيعي
والفطري (الزوج والزوجة) هي الأساس الصحيح لبناء المجتمعات الانسانية.
وقال محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية لشئون المتابعة
رئيس اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بالوزارة: ان الكل تقبل ما
قيل وجرى طرحه في المؤتمر حيث كان الهدف هو البحث الاكاديمي المحايد
والبعد عن طرح تناقضات وعيوب اتباع الديانات.. وشدد على أن القضايا
التي تم طرحها أخذت حقها من النقاش المستفيض على أساس من الاحترام
المتبادل والعلاقات الطيبة دون تمييز. ورأى سعادته أن المشاركين
في هذا المؤتمر تقبلوا بصورة اكثر ما دار في الحوار بدون حرج مثلما
كان في المرات السابقة. ولفت سعادة محمد بن عبدالله الرميحي الى
ان البيان الختامي للمؤتمر يعبر عن الكثير من هواجس علماء الدين
والدول حول مشاكل العصر معربا عن اعتقاده بان جميع المشاركين سيوجهون
رسالة لاتباعهم واوطانهم من منطلق المسئولية وذلك بدعوتهم للحوار
واحترام الاديان. واشار الى الزيادة الملحوظة في عدد المشاركين مقارنة
بالسنوات الماضية حيث كان عددهم في المؤتمر الثالث 82 مشاركا وفي
هذا المؤتمر وصل العدد الى 131 مشاركا منهم 14 من اتباع الديانة
اليهودية و37 من اتباع الديانة المسيحية و78 من المسلمين من خارج
قطر.
من جانبها اشادت الدكتورة عائشة يوسف المناعي عميد كلية الشريعة
والقانون بجامعة قطر رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر والتي قرأت التوصيات
الختامية بالنتائج التي توصل اليها المشاركون وأكدت في تصريح ان
المؤتمر كان ناجحا وإيجابيا لابعد الحدود. ونوهت بان المناقشات كانت
جادة وفاعلة كما جاءت المشاركة واسعة وايجابية.. معربة عن ارتياحها
التام لسير أعمال المؤتمر منذ بدايته وحتى ختام أعماله وقالت: ان
جميع المشاركين أدلوا بارائهم في حوار صحي هادف ومفيد.
وكان المؤتمر قد عقد جلسته الختامية ظهر امس وتركز النقاش فيها حول
موضوع (الدين والتطورات العلمية المعاصرة) وتحدث فيها الدكتور عبدالدائم
نصير نائب رئيس جامعة الازهر عن نشأة الانسان وما صاحب ذلك من اختراعات
وتطورات علمية تولت عنها التقنيات الحديثة التي تشكل عالمنا المعاصر.
وقال: ان الإيمان لا يكتمل الإ بعمل الصالحات وان من أهم ذلك ما
ينفع الناس وان المعرفة تقود الى هذه الغاية خاصة إذا راعت البعد
الأخلاقي
والوازع الديني لتصبح في هذه الحالة ضرورة فهي ارث الإنسانية ويجب
الا يتحكم فيها اصحاب المصالح الضيقة. كما تحدثت في هذه الجلسة الحاخام
نانسي فوشس كريمر الاستاذ المساعد بكلية الحاخامات لاعادة التفسير
باميركا فتناولت المجالات المختلفة ذات الصلة بكل من الدين والعلم
مثل الحقيقة والظواهر الطبيعية والتي تلتقي احيانا بشكل إيجابي ومرة
بصورة تنازعية. وتطرقت الى علوم المعرفة المختلفة في الطب وعلم النفس
والبحث والطب البديل ودور المجتمع والايمان والممارسات الروحية وقدرة
الجسد في مقاومة الامراض وعلاقة كل ذلك بالدين والعلم.
في نهاية الجلسة الختامية جرت تعليقات كثيرة حول كل ما طرح واثير
خلالها حيث اكد المشاركون على أهمية الحوار وضرورة عدم التبشير لدين
معين من خلال هذه المؤتمرات بل للحب والتعايش والابتعاد عن مناقشة
العقائد والتركيز على القواسم المشتركة ونقلها إلى ارض الواقع والدعوة
في كل مكان الى التفاهم والحوار ونشر ثقافة السلام وتجنب ثقافة الكراهية.
كما تحدثوا على موضوع الجلسة وعلاقة الدين بالعلم واكدوا ان المؤتمر
كان ناجحا بكل المقاييس. وتوجه المشاركون في كلماتهم ومداخلاتهم
بوافر الشكر والتقدير لدولة
قطر أميرا وحكومة وشعبا لعقدها لهذا المؤتمر وتوفير كل مقومات وأسباب
نجاحه وحسن ادارته وتنظيمه.
أعلى
الرئيس الإيراني يؤكد أن الألمان (ضحايا الصهاينة المستكبرين والشرهين)
إيران اليوم أمام اللحظة الحاسمة ونجاد يكرر: إذا انتهكوا حقوقنا
سنوصم جباههم بالعار
طهران ـ الوطن ـ ا.ف.ب:أبقت ايران على تشددها
في رفض الامتثال لمطالب مجلس الامن الدولي بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم،
فيما ستكون الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم الجمعة امام اللحظة
الحاسمة حيث انتهاء المهلة التي حددتها لها الاسرة الدولية وتقديم
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولم تصدر اي بادرة ليونة عن القادة الايرانيين بل كرروا بشكل شبه
يومي طوال الاسبوع تصميم طهران على (عدم التراجع قيد انملة) في برنامجها،
تأكيدا لما صدر عن الرئيس محمود احمدي نجاد امس الاول.
واكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال تجمع بثه التلفزيون
الحكومي في زنجان على بعد 320 كيلومترا غرب طهران امس الخميس: لن
نخضع للظلم والضغوط، مهددا بأنه (ان ارادوا انتهاك حقوق الشعب الايراني،
سنوصم جباههم بالعار). واضاف: اننا الآن بعون الله تعالى، بلد نووي.
نريد السلام والامن ولا نشكل تهديدا لاي شعب من الشعوب. نحن مستعدون
للحوار لنزع اسلحة القوى العظمى من اجل تعزيز السلام والامن في العالم.
وقال: لقد حصلنا على تكنولوجيا الوقود النووي بأنفسنا ولا يمكن لاحد
حرماننا منها.
وقال: يعتقدون انهم ان عبسوا واصدروا قرارات وذهبوا من منظمة الى
اخرى، سيتمكنون من اخفاء وجههم القبيح وقراراتهم الجائرة خلف الوكالة
ومجلس الامن (..) وارغامنا على العودة الى الخلف.
واكد: لقد حصلنا على تكنولوجيا الوقود النووي بانفسنا ولا يمكن لاحد
ان يحرمنا منها.
ودعا احمدي نجاد القوى العظمى الى التخلي عن (سلوكها والاستماع الى
رسالة الانبياء).
وقال: اعلموا انكم ان لم تستمعوا الى رسالة الانبياء، فسوف تطيح
بكم شعوب العالم بأسره. قريبا ستسمعون هتاف (لا إله إلا الله) يتصاعد
من جميع انحاء العالم.
وصدرت كذلك تهديدات متتالية عن مسؤولين ايرانيين بالرد بقوة على
اي هجوم اميركي على ايران، وهو ما حذر منه امس الاول المرشد الاعلى
للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي.
وفي واشنطن ندد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان بما وصفه
بـ(نظام يواصل تحدي الاسرة الدولية (...) وعزل نفسه عن باقي العالم
من خلال تصريحاته وتهديداته
واعماله) حسب قوله. وصوت مجلس النواب الاميركي امس الاول على مشروع
قانون يهدف الى (معاقبة ايران على موقفها الذي يقوم على التهديد
ودعم الانتقال الى الديموقراطية) في ذلك البلد.
وفي ايران، لا تسمع اصوات داعية الى تسوية او على الاقل الى التفاوض
في الملف
النووي. وشذ السفير الايراني السابق في باريس صادق خرازي عن هذا
الاجماع امس الخميس داعيا الى حوار مباشر مع الولايات المتحدة، في
مقابلة نشرتها عدة صحف ايرانية.
وقال خرازي الذي كان احد المفاوضين في الملف النووي الايراني: لدينا
الكثير من القضايا (المشتركة) مع الاميركيين تتعلق بالعراق وافغانستان
والشرق الاوسط اضافة الى البرنامج النووي (الايراني) الذي يجب درسه
مع الولايات المتحدة. وطلب مجلس الامن الدولي من ايران وقف نشاطات
تخصيب اليورانيوم بحلول 28 ابريل. وسيرفع مدير عام الوكالة الدولية
للطاقة الذرية محمد البرادعي الجمعة تقريرا الى مجلس حكام الوكالة
عن مدى تجاوب طهران مع هذا الطلب. ورجح دبلوماسيون ان يخلص التقرير
الى عدم امتثال طهران لمطالب الامم المتحدة المماثلة لمطالب الوكالة
الذرية.
وقال المندوب الاميركي في وكالة الطاقة الذرية غريغوري شولت الثلاثاء
الماضي في برلين:
من الصعب تصور ان يصدر مدير عام (الوكالة) تقريرا ايجابيا (اليوم)
الجمعة. واجرى نائب الرئيس الايراني غلام رضا اغازاده الذي يرأس
المنظمة الايرانية للطاقة الذرية الجمعة في فيينا محادثات مع البرادعي
ومع مدير هيئة الامن النووي في الوكالة اولي هاينونين. غير ان دبلوماسيا
في فيينا افاد ان المسؤول الايراني اكتفى (بالثرثرة حول المواقف
التي سبق ان عبرت عنها ايران ولم يقترح اي جديد). وطلب مجلس الامن
غير ملزم ولا يترافق مع تهديدات بفرض عقوبات، غير ان الولايات المتحدة
اعلنت انها ستسعى بدعم من فرنسا وبريطانيا الى اقرار عقوبات في حق
ايران اذا لم تمتثل للمطالب الدولية.
ومن المقرر ان تعقد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين
والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) مع ألمانيا اجتماعا
في الثاني من مايو لبحث سبل الرد على طهران في حال رفضت التجاوب
مع مطالب مجلس الامن.
من جهة اخرى اكد الرئيس الايراني المحافظ محمود احمدي نجاد امس ان
(الالمان ضحايا
الصهاينة المستكبرين والشرهين). واضاف نجاد: بعض الشعوب الاوروبية
لا تزال تتحمل تبعات الحرب العالمية الثانية. انظروا الى الشعب الالماني.
اندلعت الحرب منذ ثلاثة اجيال (...) واليوم، بعد مرور ستين عاما،
لا يزال شعب ذكي رهينة الحرب العالمية الثانية.
واضاف: ان الشعب الالماني لا يزال محروما من الحق بأن يكون له سياسته
المستقلة ودفاعه الخاص به. كل مولود ألماني مدين للصهاينة المستكبرين
والجشعين. وقال نجاد: عادة عندما تزورون بلدا معينا يكون هناك في
كل مدينة رمز لعنفوان هذا الشعب، اما في ألمانيا فقد وضعوا رمزا
في كل مدينة ليقولوا للشعب الالماني العظيم ان آباءه واجداده كانوا
قتلة وانه مدين للصهاينة.. على حد قوله. وندد نجاد ايضا بالجرائم
التي يرتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين. وتساءل الرئيس الايراني:
لماذا يجب على الشعب الفلسطيني ان يحرق بنار الجرائم الصهيونية بعد
مرور ستين عاما على الحرب (...) بحجة احداث الحرب العالمية الثانية؟.
وقال نجاد: ها قد مضت ستون سنة وهم يذبحون الفلسطينيين ويهدمون المنازل
بحجة ان بعض اليهود قتلوا في الحرب العالمية الثانية. وكان نجاد
اعلن في سبتمبر الماضي ان اسرائيل يجب ان (تشطب من الخارطة). وشكك
كذلك بصحة ما يسمى المحرقة اليهودية من الناحية التاريخية واصفا
اياها بالاسطورة قائلا انه اذا كان الاوروبيون يعتبرون انفسهم مسؤولين
عن (المحرقة) فلم يكن عليهم سوى استقبال اليهود على ارضهم.
أعلى
أول شهادة أمام لجنة عسكرية حول ظروف معتقل كوبا
ثلاث منظمات لحقوق الإنسان تؤكد: مئات المحتجزين في العراق وأفغانستان
وغوانتانامو تعرضوا للتعذيب والقتل
واشنطن ـ خليج غوانتانامو ـ من دريو براون
وكارول روزنبرج*:قالت ثلاث جماعات لحقوق الإنسان إنها قد وجدت دليلا
ذا مصداقية على أن القوات الأميركية ومدنيين حكوميين في العراق وأفغانستان
وخليج غوانتانامو بكوبا، قد انتهكت أوعذبت أو قتلت على الأقل 460
محتجزا. وقال الباحثون إنهم قد وجدوا 330 حالة من انتهاك الحقوق
وإساءة المعاملة تم التحقيق في حوالي نصفها فقط بشكل كامل، وأن ثلثها
لم يتم التحقيق فيه قط أو بقي بلا حل. والنتائج في تقرير لـ(مركز
حقوق الإنسان والعدالة الدولية) التابع لجامعة نيويورك، ومنظمة (هيومان
رايتس فيرست) ومنظمة (هيومان رايتس ووتش).
وكان هناك على الأقل 600 فرد من أفراد الخدمة الأميركية أو من المدنيين
متورطون في حالات انتهاك وإساءة معاملة. وتم التحقيق مع حوالي 400
منهم، وواجه فقط ثلث أولئك الذين تم التحقيق معهم عقوبة من اي نوع،
كما قال الباحثون.
وقد أكد أيضا يوم امس الاول مسئولون بالجيش الأميركي تهما جنائية
يتم دراستها ضد الليفتنانت كولونيل ستيفين جوردان لدوره في فضيحة
سجن أبو غريب. وقال الكولونيل جو كوتين، وهو متحدث باسم الجيش الأميركي،
إنه لم يتم اتخاذ أي قرار. يشار إلى أن جوردان هو الرئيس السابق
لمركز الاستجواب بأبو غريب. وإذا تم اتهامه فإنه سيكون أكبر ضابط
رتبة يتهم في قضية انتهاك حقوق محتجزين.
ويعد تقرير جماعات حقوق الإنسان هو أول عملية محاسبة كاملة مستقلة
في الادعاءات ذات المصداقية بالتعذيب والتجاوز في مراكز اعتقال أميركية
في العراق وأفغانستان وغوانتانامو، وهذا وفقا للباحثين. ويظهر التقرير
أن انتهاك حقوق المحتجزين والإساءة إليهم كان أمرا أكثر انتشارا
مما اعترف مسئولو الحكومة وأن الجيش الأميركي والوكالات الحكومية
الأخرى إنما بذلت محاولات محدودة فقط للتحقيق ومعاقبة أولئك المسئولين،
كما تذكر جماعات حقوق الإنسان ذلك. يقول ميج ساتروايت مدير مركز
حقو الإنسان والعدالة الدولية: إن نتائجنا تظهر أن الإساءات والانتهاكات
والتعذيب المكشوف عنها في صور أبو غريب لم تكن أعمالا معزولة لجنود
فرادى. والبنتاغون لن يواجه نتائج محددة في التقرير. وقال متحدث
باسم البنتاغون إن وزارة الدفاع قد حققت في أكثر من 600 ادعاء بإساءة
معاملة وقد حملت أكثر من 250 فردا من أفراد الخدمة المسئولية. تجدر
الإشارة إلى أن التقرير الذي يقع في 27 صفحة كان قائما أساسا على
وثائق حكومية ومقابلات مع شهود وضحايا وتقارير تحقيقات عسكرية ووثائق
محكمة وروايات محتجزين وفرها محامون وبيانات عسكرية رسمية وروايات
إخبارية. وذكر التقرير أن الانتهاكات المزعومة شملت تعديا بدنيا
وإذلالا وتعديا جنسيا وأساليب توتير وضغط.
ووفقا لما جاء في التقرير فإن: أربعة وخمسين فردا من أفراد الخدمة
العسكرية قد أدينوا من محاكم عسكرية في قضايا انتهاكات بحق السجناء.
ومن بين هؤلاء تم الحكم على 40 منهم بالسجن مدة ما. وكان متوسط الحكم
هو أربعة أشهر. وتلقى عشرة من أولئك المحكوم عليهم مددا بأكثر من
عام. والأهم، وفقا للباحثين، أن ثلاثة ضباط فقط قد أدينوا من محاكم
عسكرية على الإساءة للمحتجزين. وكانت أعلى رتبة هي رتبة رائد. ولم
يحمل أي ضبط المسئولية عن أي أعمال جنائية ارتكبها جنود تحت قيادتهم.
ـ ومن بين العشرين مدنيا المحالين إلى وزارة العدل لرفع الدعوى ضدهم
جنائيا في قضايا انتهاك وإساءة معاملة، تم مقاضاة واحد فقط، وهو
مقاول. ـ ومعظم العقوبات الموزعة على أقسام كانت إدارية، مثل تخفيض
الرتبة أو غرامات أو حجز مؤقت في القاعدة. ويقول الباحثون ـ موجهين
الاتهام ـ إن نتائجهم كشفت وأوضحت نقص المساءلة والمحاسبة على الإساءة
للمحتجزين على امتداد سلسلة القيادة العسكرية والمدنية.
من جهة اخرى اصبح الأسير الجزائري المشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة
أول أسير يدلي بشهادته أمام لجنة عسكرية أمس الأول في تحد لسياسة
السجن الكائن بمعسكر غوانتانامو الذي يفصل مجرمي الحرب المتهمين
بإخفاء معلومات عالية السرية، في زنزانات حبس انفرادي حتى عقب محاكمتهم.
وقال الأسير سفيان البرهومي للضابط المسؤول عن اللجنة في محاولة
للعودة الى ثكنات سجناء الحرب التي عاش فيها قرابة عام: كانت هناك
شمس وكان هناك هواء. وفي محاولة كبيرة من أجل كسب التعاطف، رفع يده
التي فقدها اثر لغم أرضي أثناء التدريب في أفغانستان وقال إنه تعامل
مع إعاقته بشكل افضل داخل الثكنات العسكرية.
وبعد ذلك قام قائد سجن غوانتانامو بفتح أول شهادة أمام اللجان العسكرية
وعقد جلسات استماع هناك مدافعا عن قراره في نقل البرهومي البالغ
من العمر 27 عاما من معسكر مشترك إلى الحبس الانفرادي من اجل حمايته.
وقال الضابط الذي يعرف وفقا لقواعد البنتاغون بالكولونيل (ب): إن
الدافع الرئيسي في قيامي بهذا هو الحاجة إلى إدارة معسكر آمن ويتميز
بالهدوء. إن الخوف، حسب قول الضابط، كان من أن البرهومي قد يحاول
الهروب، أو أن يؤذيه الآخرون أو أن يحاول قتل نفسه وهو الآن يواجه
مؤامرة من تنظيم القاعدة. ورد البرهومي قائلا إنه على العكس من ذلك،
لم يخش شيئا في المعسكر التقليدي لسجناء الحرب الذي يعد ويجهز لنحو
175 من مقاتلي العدو.
وفي النهاية أيد قائد الأسطول الأميركي دانيال أوتول سياسة عزل كل
السجناء لمدة شهر والذين يواجهون أول محاكمة لمجرمي الحرب منذ الحرب
العالمية الثانية. وقال أوتول الذي يرى أن البرهومي بالفعل يشعر
انه قد تعرض للعقاب: إن القرار الخاص بنقل المعتقلين بمن فيهم المتهمون،
لم يكن قرارا عشوائيا.
ومحاكمة البرهومي ليس من المتوقع لها أن تبدأ حتى نهاية هذا الشهر،
عقب تقرير المحكمة الأميركية العليا ما إذا كانت لجان الرئيس بوش
العسكرية تحظى بشرعية دستورية أم لا.
حتى الآن كانت جلسة الاستماع ذات مغزى كبير لأنها كانت أول محاولة
من أسير لاستخدام اللجنة لتحسين ظروف سجنه في القاعدة العسكرية الأميركية
المنعزلة في جنوب شرق كوبا، حيث يقبع نحو 490 أسير حرب من 36 دولة
في مركز استجوابات البنتاغون الذي يعد حاليا أسوأ سجن شهده العالم
في العصر الحديث. كما أن ذلك اليوم بأحداثه ألقى بظلاله على بعض
القواعد المتشددة التي يمارسها البنتاغون فيما يتعلق بقواعد الأمن.
ورغم أن العقيد العسكري يتم استدعاؤه للمثول أمام المحكمة الفيدرالية
من اجل الستجواب بشأن بعض القضايا وقد اطلع على الأخبار في وسائل
الإعلام, إلا أن ضباط الأمن أصروا على حذف اسمه من التقارير الإخبارية
حتى بعد شهادته وكان اسمه واضحا.
والبرهومي الذي ألقي القبض عليه في باكستان في مارس عام 2002 متهم
بالتآمر لارتكاب جرائم حرب نيابة عن أسامة بن لادن لقيامه بتدريب
عصابة متعددة الجنسيات لبناء وتجهيز سيارات مفخخة لاستخدامها ضد
القوات الأميركية في أفغانستان.
* خدمة كيه أر تي ـ خاص بـ(الوطن)
أعلى