تكريماً لمسيرته الحافلة بالإنجازات والإبداعات
الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تحتفل بالفنان رشيد عبدالرحمن
متابعة ـ سالم الرحبي:كدأب الجمعية العمانية
للفنون التشكيلية الدائم في تكريم روادها ومنتسبيها والاخذ بيدهم
واعطائهم الحافز المعنوي والمادي للاستمرار والعطاء واحترام
ما قدمه حاملو الريشة العمانية الاوائل نظمت الجمعية العمانية
للفنون التشكيلية امس الاول المعرض الشخصي الاول للفنان التشكيلي
رشيد عبدالرحمن وتدشين كتابه الذي يحمل قراءات ورؤى نقدية متعددة
حيث يأتي المعرض تتويجاً لانجازاته ومسيرته الابداعية الطويلة
الحافلة بالانجازات والعطاءات.رعى حفل افتتاح المعرض سعادة المهندس
سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث
بحضور عدد من المدعوين ولفيف من الفنانين التشكيلية طلبة الفنان
رشيد عبدالرحمن.
احتفاء وتكريم
في بداية الحفل القى عبدالكريم الميمني مسؤول مرسم الفنانين
كلمة قال فيها: يسعد الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ان تحتفي
بتكريم احد اعضائها المبدعين في حقل الفن التشكيلي هذا الحقل
الذي رفد وما زال يرفد اجيالا عشقت الفن
وبحثت فيه وطورته وقدمته للمتلقي برؤى حملت الخصوصية، خصوصية
الذات وعمق الهوية ونجتمع اليوم لنكرم فنانا متميزا وتجربة فنية
تستحق الوقوف عندها لما تمتاز به من بعد نظر ورؤى خاصة في التصور
التشكيلي هذا الفنان عرف كيف يتعامل مع الريشة وحركة الالوان
من اجل ايجاد نصوص تشكيلية خاصة لتقدم فناً رفيعا يجبل بفيض
من الملامح الخرافية والاسطورية ويمنح للمتلقي والجمهور متعة
بصرية لا تعدلها متعة وهو ما يعطي لأعماله طابع الخصوصية المتفرد
المفعمة ببلاغة الايهام والغموض وملمح الفلسفة.
الفنان التشكيلي رشيد عبدالرحمن عرف من خلال مسيرته الفنية الطويلة
التي مر عليها عقدان من الزمن كيف يكلم الالوان ويستنطق الرموز
والزوايا والعيون وكون له رقصات خاصة تنسجم مع حركة الريشة وايقاع
الالوان فعانقت لوحاته الفضاء في شكل بديع وفي لمساته الساحرة
والتجريدية اسس لغة خصبة لها افواه تكلم الحلم وعيون ترى الخيال،
عرف هذا الفنان كيف يصنع في من اللون حلما ويغني اناشيد الحياة
بحلوها ومرها وجعل من اللغة التشكيلية في اعماله نوعا من التسامي
البديع والتساؤل والبحث واستكشاف الذات الانسانية في علاقتها
بالارض والزمان والمكان والتاريخ والهوية والعادات والقيم بأسلوب
تشكيلي لا يخلو من احترافية ومهنية،وقال عبدالكريم الميمني:
لقد قامت ادارة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية على هامش
هذا المعرض باصدار كتاب خاص بالفنان التشكيلي رشيد عبدالرحمن
ضمن عدد من اللوحات الفنية التي انتجها الفنان عبر مشواره الفني
وزود الكتاب كذلك بقراءات نقدية لأعمال الفنان وذلك عرفاناً
منا لهذا الفنان المتميز.
بعدها قام سعادة المهندس راعي الحفل بتقديم جائزة الفنان رشيد
عبدالرحمن التي حصل عليها مؤخرا في بينالي آسيا ببنغلاديش الثاني
عشر وسط منافسة اكثر من 33 دولة من مختلف دول العالم للفوز بجوائزه
ثم قام سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث
والثقافة لشؤون التراث راعي الحفل بتدشين كتاب الفنان. عقب ذلك
قام راعي المناسبة بقص شريط افتتاح المعرض حيث تجول والحضور
في اروقته مستمعين لشرح مفصل من الفنان حول تجربته واعماله المعروضة.
جرعة تحفيزية
من جهته اكد طه الكشري مدير الجمعية العمانية للفنون التشكيلية
ان رشيد عبدالرحمن فنان له حضوره الابداعي على مستوى الساحة
التشكيلية العمانية كما انه من الاوئل الذين حملوا على عاتقهم
امانة الريشة وتوصيلها الى الاجيال الحالية فهو من الرعيل الاول
الذي سعى جاهداً لتطوير مسيرة الفن التشكيلي في السلطنة ولم
يبخل على المشهد الفني بوقته وجهده وابداعه.واضاف قائلا: للفنان
رشيد عبدالرحمن حضوره اللافت محلياً ودولياً والدليل على ذلك
انجازاته المتعددة والجوائز العديدة التي حصل عليها في معظم
مشاركاته حيث استطاعت ريشته ان تقول كلمتها في محافل دولية شارك
فيها فنانون عالميون وخير دليل هو حصوله على جائزة لجنة التحكيم
في بينالي آسيا الدولي الذي احتضنته بنغلاديش مؤخراً.وقال طه
الكشري: ان تدشين المعرض والكتاب لهو تكريم وعرفان وجرعة تحفيزية
للفنان رشيد عبدالرحمن ودافعاً لزملائه الفنانين لمزيد من العطاء
حتى يحذو حذوه.
مسيرة حافلة
وللفنان رشيد عبد الرحمن مسيرة حافلة فهو عضو بالجمعية العمانية
للفنون التشكيلية وعضو الرابطة الدولية للفنون التشكيلية (اليونسكو)
شارك في العديد من المعارض الداخلية والدولية كما شارك في جميع
المعارض التي نظمها مرسم الشباب من عام 86 حتى 2005، بالإضافة
للمعرض التي نظمتها الجمعية من عام 93 حتى 2005 بالإضافة الى
المعارض المحلية الأخرى في مناسبات مختلفة ، وشارك رشيد أيضا
في الفعاليات الخارجية أهمها بينالي آسيا ببنغلاديش والمعرض
الثاني لفن الرسم المعاصر في العالم الإسلامي بإيران وبينالي
الشارقة للفنون والمعرض الثقافي العماني بهولندا ومعرض إشراقة
من عمان بباريس ومعرض الفنانين العمانيين بالشارقة ومعرض دول
مجلس التعاون وغيرها من المعارض وحصل رشيد عبدالرحمن على العديد
من الجوائز المحلية والدولية حيث حصل عام 2005 على جائزة لجنة
التحكيم من بينالي اَسيا ببنغلاديش، والجائزة الأولى في المعرض
السنوي الثالث عشر وجائزة الإبداع التشكيلي العماني عام 2004
والجائزة الأولى في المعرض السنوي التاسع والجائزة الكبرى في
المعرض السنوي العاشر وجائزة الدانة الذهبية في معرض 25 فبراير
بدولة الكويت عام 1997، وغيرها من الجوائز.
طقوس لونية
يقول الناقد التشكيلي محمد عبدالجبار الناصري عن الفنان رشيد
عبدالرحمن ولوحاته: اذا كانت لغة الفن وهي تحمل منذ الشذرات
الاولى لوجودها فيضا من الاخيلة والاساطير فإن غزارة الحياة
بكافة اشكالها وموادها المتنوعة يطرحان من ناحية اخرى الموقف
الانساني في الفنون بشكل عام والفن التشكيلي بشكل خاص والمبدع
بواسطة ذلك كله يحاول اثبات قيمه الفنية والتعبيرية اذ انها
طريقته الوحية لنقل الحدوسات والاحلام والافكار من افق السرية
والغياب الى الحضور والعلن وحيث يتمثل هذا التعبير في الاعمال
الفنية في اشكالها المباشرة من حيث الظاهر فان تنسيقها الفني
وتنفيذها كسلاسل تجريبية يقترحان علينا ان نرها كدراسة جمالية
تحليلية لنفوذ الفراغ واستقلاله الموضوعي وتعدد وظائفه.. الفنان
التشكيلي رشيد عبدالرحمن بهذا التحديد يتمسك بتحولات المرئي
وبتضادات الماضي ذاته وبرغبة للتطهر على صعيد تقاليد السطح التصويري
في لحظة مواجهة يتجلى فيها خياله الخصب ومهارته الادائية وكأنها
تعلن عن حساسية البصر وخزين الذاكرة.ان الطقوس اللونية للفنان
رشيد عبدالرحمن تتحرك ضمن عوالم متعددة ومتباينة بنغمات مقصودة
من العذاب الجمالي والانساني معاً فعوالمه الداخلية تثيرها محفزات
بصرية يومية يلتقطها برهافة ويجمعها بزوايا مختلفة داخل تكوين
تتجمع فيه التضادات وتتحرك عبر وحدة تشكيلية مكونة علاماته ورموزه
ليتسنى لها ان تنطق بموسيقاها عبر انتقالات الفنان في فضاءات
بلا حدود فثمة محركات تكمن في البصر لصالح اليد في اداء مهاتها
الجمالية لتحاكي مثاله الداخلي غير الملموس وليضع بعض من الابتهالات
والهالات في دوامة متواصلة وحركة متجددة وما يظهر على سطوحه
هما:الطاقة والفعل في آثارهما ونزوعهما وتحدراتهما التي لا تخفي
الكثير من الحنين والكثير من العاطفة الشفافة المتسائلة المشوحنة
بالمفارقات والسوداوية والفكاهة اللاذعة.
اجمالا فالرموز في اعماله لا تنفصل عى تجربته الواقعية بل تتخذ
بعدا لصالح الواقعية لأنها لا تتحول الى تدريد او لغظز غامض
ولكنها ترتبك برؤية الفنان العامة ونظرته للحياة ورغم اه في
بعض اعماله نراه يدرس الطبيعة والانسان من الخارج بيد انه يحاول
دائما التوغل في المناطق المحرمة للحياة تلك المناطق التي تكشف
لنا عن علاقة الداخل بالخارج والسري بالعلني والشكل بالمضمون.
أعلى
العروض تتواصل بنجاح
اليوم.. (الحلم) لفرقة فناني مجان و(سواحل) لمسرح شباب الظاهرة
(المزار) تتناول القضايا برمزية مقصودة.. و(الباخس) لم تبخس
الجمهور حقه
متابعة ـ عبدالحليم البداعي:يواصل مهرجان
المسرح العماني الثاني فعالياته، بخطى ثابتة نحو التميز والنجاح،
وسط إقبال جماهيري كبير، وما شهدته قاعة مسرح الشباب مساء أمس
الأول أثناء عرض مسرحية (المزار) لفرقة صلالة الأهلية، لهو دليل
على أن المسرح العماني في طريقه إلى وضع اسمه واضحا على خارطة
المسرح العربي بشكل عام والخليجي على وجه الخصوص، وحق للجماهير
التي تابعت العرض أن تقف إعجابا لما شاهدته وتصفق بحرارة كما
حدث بعد عرض مسرحية (المزار)، فقد كان العمل رائعا بكل ما تحمله
الكلمة من معنى، وأشاد به الجميع وخصوصا ضيوف المهرجان من كبار
الفنانين والمخرجين العربيين والخليجيين، وقد أصر الفنان القطري
غانم السليطي أن يستفتح المداخلات فور انتهاء العرض، وأشاد به
كثيرا، إلا أنه عاب عليه أنه لم يكن واضح المقصود، إذ امتزجت
به الكوميديا مع الدراما، إلا أنه في نفس الوقت اعتبر هذا الأمر
من مميزات العرض، حيث بين أنه وإن كانت الكوميديا لم تكن مقصودة
لذاتها وجاءت خجولة في معظمها، إلا أنها استطاعت أن تفرض نفسها
وتفاعل معها الجمهور وبشكل كبير، وعقب ذلك تناول الدكتور عبدالكريم
جواد العرض بالنقد مبينا أن كاتبه ومخرجه وفق فيه إلى حد كبير،
مع تحفظ منه على شكل الديكور والذي كان على هيئة الشطرنج، موضحا
سبب تحفظه، وقد طرح تساؤلا فيما يخص انتقاد البعض للمسرح العماني
بأن الطابع الكلاسيكي يغلب عليه، ويقول إنني لأستغرب لماذا تصير
الكلاسيكية عيبا في حين أنها الرافد الأول وهي ميزة تحسب له،
فلماذا تصير عيبا محسوبا عليه، بعد ذلك كان للفنان البحريني
عبدالله ملك وقفة نقدية رائعة، وتوالت بعد ذلك المداخلات من
بعض الفنانين العمانيين والنقاد والحضور.
تجدر الإشارة إلى أن مسرحية المزار هي من تأليف وإخراج عماد
الشنفري وبطولة عبدالله مرعي وصلاح سليمان رجب ومؤيد اليافعي
وياسر عاشور وخالد عمر وآخرين.
وقد امتزجت الحكاية الشعبية في هذه المسرحية مع النص التراثي
والأغاني الدينية، وتتلخص القصة في وجود رجل دعي، يوهم الناس
بوجود قبر لـ(ولي صالح)، تتنزل البركات بكل من يتقرب له، مستغلا
سذاجة الناس في ذلك، بالضحك على عقولهم وإعمال الحيلة فيها،
على أساس أنه خادم الضريح والقائم بأمره، وأن هناك رؤيا تأتيه
من قبل الولي الصالح تحدثه بكل ما سيكون، وتكاثر أتباعه ومريدوه،
حتى شكل هاجسا يؤرق ذوي الأمر في بلده وتتوالى الأحداث في إطار
لم يخل من الجرأة في الطرح، ولم يخل العرض من الحس الفكاهي والذي
تفاعل معه الجمهور بشكل كبير.
وفي الندوة التطبيقية التي جاءت مباشرة عقب الانتهاء من العرض،
تناول الدكتور محمد الحبسي العرض بالنقد، وفي بداية حديثه اشاد
الحبسي بالمسرحية مبينا أنها لامست شيئا من الواقع لوجود المزار
فعلا في الكثير من الأماكن، وطرح هذا الموضوع يشكل مغامرة تستحق
التقدير.
ورأى الحبسي أن المسرحية أقرب ما تكون إلى المسرح الاحتفالي
الطقسي الذي يعتمد على توظيف الأشكال الشعبية والدينية في المسرح
كما هو الحال في المسرحيات الطقسية الاحتفالية المعتمدة على
فن (المزار) الشعبي والذي غالبا ما يكون معتمدا على المجاميع
الكبيرة.
وأضاف لقد حاول المخرج أن يربطنا بموضوع المكان من خلال خروج
الأشباح داخل المسرح باعتبارهم جزءا منه مستخدما في ذلك لغة
السينوغرافيا التمثيلية في الحركة والضوء، وكان استخدام المجاميع
ليس بالأمر السهل خاصة وأن مساحة المسرح ربما تحتاج إلى زيادة
أكثر ونحن نعرف المخرج بأنه مغامر في قدرته على تفسير ما كتبه
وما كنت أتمناه أن أرى تشكيلات أكثر بالجسد، كما كنت أرى أنه
من الأهمية أن يكون هناك تواصل حركي ما بين هؤلاء الاشباح.
هذا وفي الجانب الآخر، جاء عرض مسرحية (الباخس) لفرقة شباب الظاهرة
مساء أمس الأول على مسرح الكلية التقنية العليا مبهرا من ناحية
العرض، حيث كانت المسرحية مميزة وبدا أن العرض مستقى من التراث
سواء من حيث الجو العام للعرض أو مضمون ما تناولته حكايته، والتي
تتلخص في وجود تاجر جشع في مدينة يدعي أنها مدينة الأمن والفضيلة
لكنه يخدع كل من يدخل المدينة عن طريق الحيلة، فيبتزهم مستخدما
شتى وسائل وطرق الخداع مستعينا باثنين من شهود الزور، لكن هذه
الأساليب سرعان ما تنكشف للناس، فتثور ثائرتهم، لتعلو قيم الخير
على قيم الشر، وقد نجح المخرج في توظيف شكل الديكور للدلالة
على مضمون العرض والذي جاء على شكل اخطبوط، معبرا عن الروح الشريرة،
التي تسكن هذا التاجر الذي بسط نفوذه على المدينة بشتى الطرق
والأساليب الملتوية.
والمسرحية هي من تأليف بدر الحمداني، وإخراج أحمد الجابري، وتمثيل
أحمد اللمكي وأحمد السريري، ووائد البادي، وناصر الشبلي، وعلي
الخميساني، وفلة الحبسي ومحمد الكعبي، وسعيد السعدي، وناصر الشكري
وجمعة النعيمي، وسالم النعيمي وآخرين.
فيما عرضت فرقة مسرح ظفار مساء أمس على مسرح الشباب مسرحية (القلم
والبندقية)، وهي من تأليف وإخراج محمد المهندس، وبطولة ممدوح
اليافعي، ومحمد باشعيب ومرشد عبدالرحمن محفوظ باقوير وآخرين.
وعقب على العرض في الندوة التطبيقية الدكتورة آسية البوعلي وأدارتها
الإعلامية زمزم الراشدي.
أما اليوم فالجماهير على موعد مع مسرحيتي (الحلم) لفرقة فناني
مجان على مسرح الشباب و(سواحل) لفرقة مسرح شباب الظاهرة على
مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير. ويعقب على العرض في الندوة
الطبيقية الدكتور مصطفى حشيش ويديرها بدر الشيباني.
أعلى
أبرزها (نساء في الحرب) و(حمام بغدادي) لجواد الأسدي
أيام عمّّان المسرحية تواصل عروضها
عمّان ـ من فيصل العلوي:تتواصل بالمركز
الثقافي الملكي ومركز الحسين الثقافي في العاصمة الأردنية (أيام
عمّان المرسحية الثانية عشرة) والتي تنظمها أمانة عمّان الكبرى
بالتعاون مع الورشة المسرحية بمصر ومسرح الفوانيس بالأردن والذي
يستمر حتى الأربعاء المقبل.يشارك في هذا المهرجان اكثر من ثمانية
عروض مسرحية إضافة ليومين خصصا لعروض الأفلام المختارة من مهرجان
الفيلم اللبناني، ويشارك مسرحيا في هذا المهرجان عدة دول منها
تونس والأردن والسويد وسوريا وفلسطين والعراق.وتأتي مشاركة المؤلف
العراقي د.جواد الأسدي هي الأربز من خلال عرضين مسرحيين الأول
بعنوان (نساء في الحرب) ويشدد خلاله الأسدي على الهجرة المروعة
للنساء العراقيات عبر تيه المطارات والبواخر المهربة والجوازات
المزورة، هربا من التعسف والنكبات والحروب التي واجهنها وذلك
من خلال ثلاث نساء رائحتهن عراقية وطبائعهن كذلك، ولكنهن ربما
يقتربن عبر الهم والوجع والهم والسرد الدموي لرحلتهن من عذابات
النساء في أكثر من بقعة ملتهبة من عالمنا المعاصر، وهذه المسرحية
من تمثيل أزادوهي صاموئيل وبشرى إسماعيل وزهرة بدن وباسل شبيب
وهي من إخراج كاظم النصار.أما المسرحية الأخرى بعنوان (حمام
بغدادي) وهي نص وسينوغرافيا وإخراج جواد الأسدي والذي يريد من
خلال هذا العرض أن يمس حالة من حالات الالتباس العراقي، المبني
على الاختلاطات، وعدم وضوح الرؤيا بين العبثي المحمول على غرابة
الحياة، تحفر في الهدم، والانهيار الكلي، في الجموع المنهارة.
كأنما الفردوس الشعري والأخلاقي والإنساني قد وضع في مركب الحتف
واللاعودة، إنها تصفية الحساب مع ارث كامل الألق. وهذه المسرحية
من تمثيل فايز قزق ونضال سيجري. ويقام على هامش المهرجان معرض
الفنانين التشكيليين الاردنيين الثاني في إطار الانفتاح والتواصل
بين حقلي المسرح والتشكيل والذي يغذي كل منهما الآخر في منطلقاته
البصرية والرؤيوية ويشارك فيه 27 فنانا اردنيا حملوا في إبداعاتهم
العديد من الجوانب الطبيعية والتراثية والسمات الاستشراقية في
اللوحات.