الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






مكتبة الإسكندرية تحتفل باكتشاف ثلاثة كتب لعبد الرحمن بدوي

القاهرة ـ رويترز: تحتفل مكتبة الاسكندرية اليوم الخميس باكتشاف ثلاثة مؤلفات مجهولة للكاتب المصري الراحل عبد الرحمن بدوي الذي نفى في أحدها أي صلة للعرب بحريق إلتاهم مكتبة الاسكندرية عام 48 قبل الميلاد. وقال يوسف زيدان مدير مركز المخطوطات والاهداءات بالمكتبة لرويترز ان الكتب الثلاثة غير المعروفة لبدوي أحدها بالعربية واثنان بالفرنسية وعثر عليها ضمن مجموعته الخاصة التي أهدتها أسرته الى المكتبة. وأضاف أن مكتبة الاسكندرية بصدد اتخاذ اللازم نحو نشر الكتب الثلاثة بعد ترجمة الكتابين الفرنسيين الى العربية مع نشر النص الفرنسي. وأشار الى أن الكتاب الاول المجهول لبدوي هو (ترجمة تراجيديات يوريبيدس) الى العربية ويضم الاعمال المسرحية الكاملة للشاعر اليوناني القديم يوريبيدس أويوريفيدس طبقا لقراءة الدكتور بدوى. يندرج هذا العمل تحت واحد من مشروعات بدوي الكبرى التي تهدف الى تقديم أصول الثقافة الاوروبية الرفيعة قديمها وحديثها الى جمهور قراء العربية بلغة ضافية رائقة.وأشار الى أن بدوي /1917 - 2002/ قام بتقديم الترجمات الكاملة لتراجيديات كل من أسخيلوس وسوفوكليس وبظهور هذه الترجمة التي تقع أصولها فى 33 كراسا يكون بدوي قد قدم لنا أهم ثلاثة شعراء تراجيديين في اليونان القديمة. وأضاف أن مخطوطة الاعمال المترجمة كتبها بدوي كلها بخط يده. وتشمل مقدمة عامة للكتاب ثم ترجمة المسرحيات المنسوبة ليوريفيدس ثم يناقش خصائص هذه المسرحيات والافكار الرئيسة التي تصدر عنها وتروج لها ثم موقف المؤلف من الفكر المعاصر له ومدى تأثيره في معاصريه. وأضاف أن بدوي بدأ ترجمة مسرحيات يوريفيدس عام 1996 كما هو مدون في نهاية التصدير العام للكتاب ولا نعلم على وجه الدقة تاريخ انتهائه منها. وبذلك يكون هذا العمل هو اخر أعماله الكبرى المترجمة.وتحمل الاحتفالية عنوان (أعمال عبد الرحمن بدوي غير المنشورة.. اكتشاف ثلاثة كتب جديدة). وقال زيدان ان عنوان الكتاب الثاني (مكتبة الاسكندرية القديمة) ويتناول فيه بدوي تاريخ المكتبة القديمة حيث كتبه بالفرنسية عام 1986 ليقدمه الى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في مؤتمرها المنعقد ذلك العام لبحث احياء مكتبة الاسكندرية. وأشار الى أن مخطوطة الكتاب تقع في 55 صفحة وهي عبارة عن بحث تاريخي رجع فيه الى مؤرخين من اليونان والرومان والعرب الذين كتبوا عن المكتبة القديمة مشيرا الى قول بدوي ان بطليموس فيلادلفوس أنشأ مكتبة الاسكندرية الكبيرة في القرن الثالث قبل الميلاد وألحقها بموسيون المدينة. وحين ضاقت المكتبة باللفائف (الكتب) أمر بطليموس بانشاء مكتبة أخرى ألحقها بمعبد السيرابيوم وسميت بالاخت الصغرى للمكتبة.وأضاف أن بدوي يشرح في كتابه كيف كان (الموسيون) جامعة للبحث والتحصيل في حين كانت المكتبة خزانة كتب تضم في عصرها الذهبي زمن بطليموس فيلادلفوس حوالي 700 ألف لفافة (كتاب) باللغات اليونانية والمصرية والكلدانية. وكانت المكتبة تحصل على لفائف الكتب اما بالشراء أو بالاقتراض بغرض النسخ مشيرا الى أن أثينا مثلا أقرضت المكتبة النسخ الاصلية لمسرحيات أسخيلوس وسوفوكليس ويوروبيدس بغرض نسخها. كما كانت المكتبة تحصل على المخطوطات التي تحملها السفن لتنسخها ثم تعيدها لاصحابها. وأشار الى أن بدوي شدد في كتابه على أن مكتبة الاسكندرية القديمة احترقت تماما عام 48 قبل الميلاد أثناء الحصار البحري الذي فرضه قيصر على بومبي في الاسكندرية في سياق الحرب الاهلية الرومانية. وبعد ذلك التاريخ لعبت مكتبة (السيرابيوم) الدور الذي كان للمكتبة واستمر ذلك حتى دمر المسيحيون سنة 324 ميلادية ما ظنوه رمزا للوثنية فهدموا وأحرقوا (السيرابيوم) تماثيله وتعاليمه
وكتبه وأقاموا محله كنيسة. وعندما دخل عمرو بن العاص المدينة في القرن السابع الميلادى لم يكن هناك من المكتبة شيء يذكر.ويعد بدوي من أكثر الكتاب العرب غزارة انتاج في القرن العشرين اذ صدر له نحو 140 كتابا بين تأليف وتحقيق وترجمة وحمل كتابه الاول عنوان (نيتشه) عام 1936 وأتبعه بكتاب (مشكلة الموت) عام 1942 وفي العام التالي صدر له كتابا (أرسطو) و(أفلاطون) ومن دراساته المبكرة (من تاريخ الالحاد فى الاسلام) و(شخصيات قلقة في الاسلام) و(شهيدة العشق الالهي.. رابعة العدوية) و(شطحات الصوفية) و(الانسان الكامل فى الاسلام). وله أيضا دراسات منها (الادب الالماني في نصف قرن) و(دور العرب في تكوين الفكر الاوروبي) اضافة الى (موسوعة الفلسفة) و(موسوعة المستشرقين) و(موسوعة الحضارة العربية الاسلامية). ومن الكتب التراثية التي حققها بدوي (الاشارات الالهية) لأبي حيان التوحيدي و(تلخيص الخطابة) لابن رشد و(فضائح الباطنية) لأبي حامد الغزالي و(البرهان من كتاب الشفاء) لابن سينا. وتضم مجموعة بدوى التي أهدتها أسرته الى مكتبة الاسكندرية أكثر من أثني عشر ألف مصنف منها 12606 كتب و17 مخطوطة أصلية ومصورة و18 ميكروفيلما. وكانت مكتبته موزعة بين منزله بمصر ومقر اقامته بباريس.

أعلى





بعد ألفي عام.. أداة فلكية يونانية تبوح بأسرارها

اثينا ـ أ.ف.ب: توصل العلماء الى حل بعض اسرار اداة فلكية اكتشفت قبالة جزيرة انتيكيثيرا اليونانية سنة 1900 وتعتبر اقدم اداة للحسابات الفلكية عرفت حتى الان حيث يقدر عمرها باكثر من الفي سنة. وتعود الاداة الى سنة 80 قبل الميلاد، وعثر عليها صيادو الاسفنج داخل سفينة رومانية غارقة قبالة الجزيرة اليونانية، وهي حاليا معروضة في متحف الاثار في اثينا. واستدعى التعرف على طريقة عملها بناء جهاز تصوير طبقي ضخم (سكانر) زنته ثمانية اطنان بتمويل من شركات خاصة، كما يقول احد الباحثين العاملين على المشروع، عالم الفيزياء يانيس بيتساكيس. ولكن الكشف يستحق المجازفة، فبفضل الجهاز تم التعرف على الاجزاء الدقيقة المكونة للاداة التي تم الحصول على صور ثلاثية الابعاد لها، وعثر عليها على كتابات غير معروفة باليونانية القديمة، تمثل ما يشبه كتاب ارشادات ونصوص فلكية، كما يقول بيتساكيس.
ويضيف ان النصوص المحفورة عليها تتضمن في الاجمال حوالي ألف حرف تمكنا من حل رموز جزء منها ومعرفة 95% من مضمونه. وتمكن فريق الباحثين اليونانيين والبريطانيين من جامعة كارديف من التعرف على طريق عمل الاداة المؤلفة من خمسة اقراص دائرية، وعقارب متحركة ونحو ثلاثين عجلة مسننة كان يتم على الارجح تشغيلها بمقبض يدوي. واستنادا الى دراسة واسعة اجراها في ستينات القرن الماضي مؤرخ العلوم البريطاني ديريك برايس، اعتبرت الاداة آلة للحساب الفلكي، تتيح حساب مواقع بعض الاجسام السماوية، وبينها الشمس والقمر، وربما توقع الظواهر الفلكية، كما يشرح عالم الفيزياء الفلكية كسينوفون موساس. وتتألف الآلة من ثلاث قطع من البرونز جميعها يمكن وضعها في صندوق عمقه 20 سنتيمترا. ويقول موساس انها شديدة الندرة، ان لم تكن فريدة، انها على شكل ما الآلة التي جاءت لتخلف نصب المنهير الحجرية، والدوائر الحجرية التي يقال ان القدماء استخدموها للقياسات الفلكية. لكن هذه الفرضية تطرح اسئلة يفترض ان يجيب عليها الفريق اليوناني البريطاني من خلال الدراسة المعمقة للمعلومات التي تم الحصول عليها خلال مؤتمر دولي يفترض عقده في نوفمبر في اثينا. ويقول موساس ان اللغز الذي نعمل على حله يتعلق كذلك بالمعارف الفلكية والرياضية قبل اكثر من الفي سنة، وهذه الآلة قد تعيد كتابة بعض فصول تاريخ تلك الفترة. ويقول بيستاكيس ان الرهان يقوم على اعادة وضع هذه الآلة في سياق علمي كونها غير مرتبطة بسياق محدد وتخالف النظريات السائدة المتعلقة بالحقبة اليونانية القديمة. ويعيد الباحثون كذلك دراسة القطع الاثرية الاخرى التي عثر عليها في السفينة الرومانية للتحقق من الفرضيات التي تعتمد على كتابات شيشرون الوصفية التي تقول ان مخترع هذه الآلة هو العالم الفلكي والفيلسوف الرواقي اليوناني بوسيدونيوس الذي انشأ مدرسة اشتهرت في جزيرة رودس، جنوب شرق بحر ايجه. ويعرف بوسيدونيوس باسم الابامي نسبة الى منطقة اباميا الرومانية (افاميا) التي ولد فيها شمال سوريا. ويقول موساس ان رودس مثل الاسكندرية كانتا في تلك الفترة اكبر مركزين للعلوم الفلكية، والسفينة التي عثر فيها على الآلة كانت ربما تنقل الى روما كنوزا مهداة للقيصر نهبت في الجزيرة اليونانية.


أعلى





الشاعرة الفرنسية نتالي بونتام: (المكان) هو الخيط المشترك في كل قصائدي

دمشق ـ من وحيد تاجا:اختيارها للمكان، رقتها وشاعريتها، كلماتها الدافئة، أضفت جوا من العذوبة بعيدا عن التقيد والرسمية. فمن يحاورها يشعر بالهدوء الساكن في أعماقها. انها الشاعرة الفرنسية نتالي بونتام التي التقيناها في دمشق وكان هذا الحوار..
* كيف كانت بدايتك مع الشعر؟
** شكلت الكتابة متعتي الحقيقية منذ طفولتي، بالطبع لم يكن ما اكتب هو الشعر في تلك المرحلة، ولكن فعل الكتابة بحد ذاته.. والتعبير عن المشاعر والأحاسيس ممزوج بخيال الطفولة كان يشكل متعة كبيرة لي، لكن مع انتقالي للمدرسة الثانوية بدأت افقد تدريجيا إحساسي بمتعة الكتابة، حيث كانت المدرسة، من المدارس البرجوزاية المعروفة بصرامتها وتقيدها الصارم بمنهاج محدد لا يترك أي مجال لخيال الطالب أو إبداعه الخاص.. الأمر الذي قمع بشكل مباشر وغير مباشر حالة الفرح والمتعة عند توحدي مع الصفحة البيضاء. لكن مع انتقالي من باريس الى مدينة مرسيليا في الجنوب عادت تلك المتعة تجتاحني من جديد.. وعاد اليّ الفرح الذي كنت أشعره عند الكتابة في مراحلي الأولى. وهناك.. في مرسيليا بدأت اكتب الشعر.. فقد آثرت بي كثيرا تلك المدينة ذات الطابع الشرقي الإسلامي المفعم بالحياة والمعاناة.
* ما هي المواضيع التي تتناولينها في قصائدك؟
** المكان وارتباطي وإحساسي به شكّل الموضوع الأساسي والخيط المشترك في كل قصائدي تقريبا.. فكما أسلفت، بدايتي الشعرية كانت في مرسيليا وموضوعات شعري تمحورت أيضا حول مرسيليا.. فقد لفتني ذلك الطابع الشرقي الإسلامي المميز لهذه المدينة الفرنسية التي يقطنها الكثير من المهاجرين العرب المسلمين، وهو ما أعطاها طابعا اجتماعيا مختلفا وهوية معمارية خاصة.. ولاحظت معها إصرار البعض على تغيير هذا الطابع وتلك الهوية والمعالم الشرقية لتحويلها إلى مدينة غربية بكل المقاييس.
وقد ترافق إحساسي هذا مع بداية اهتمامي باللغة العربية ودراستي لها، وهو ما انعكس بشكل واضح على كتاباتي حول هذه المسألة بالذات لاسيما أنني قرأت كثيرا في تلك المرحلة للشاعر الفلسطيني محمود درويش والشاعر العراقي سعدي يوسف، وقمت بترجمة بعض أشعارهم للفرنسية.
* أشرت إلى اهتمامك باللغة العربية. فما الذي شدك إليها تحديدا؟
** أنا من باريس وانتمي إلى وسط اجتماعي برجوازي حيث تطغى المصالح على العلاقات الإنسانية، كنت أشعر أنني في أسيرة عاداته وتقاليده التي كنت ارفضها تماما واتحين الفرصة للخروج، وبعد حصولي على الثانوية ذهبت إلى المغرب فصدمت بكل شيء هناك (الشمس والموسيقى والعلاقات الاجتماعية وصخب الحياة والفقر والضجة). أحسست أني اكتشف العالم من جديد فبدأت بسماع الموسيقى العربية (أم كلثوم وفيروز وناس الغيوان) وتعرفت على بعض الأصدقاء العرب من المغرب ولبنان، وقررت بعدها ان أدرس اللغة العربية إلى جانب الفلسفة التي كنت ادرسها في حينها، لما خلقته أجواء المغرب وعادات الأصدقاء العرب في داخلي من مشاعر وأحاسيس وفضول بالتعرف اكثر فأكثر على هذا العالم.
* وماذا عن تأثرك بالشاعرين محمود درويش وسعدي يوسف؟
** قبل أن أتعلم العربية كنت اقرأ كثيرا للأديب الجزائري كاتب ياسين، الذي كان يكتب بالفرنسية، وقد تأثرت كثيرا بكتاباته وبالعوالم التي كان يرسمها في رواياته الجميلة. ومع بداية تعلمي للغة العربية أخذت أقرأ للشاعرين درويش ويوسف وقد لعبا دورا كبيرا في كل كتاباتي اللاحقة حتى ان دراستي الجامعية كانت عن المكان في شعرهما، فقد لفتني جدا ارتباط درويش ويوسف بالمكان (الوطن) من خلال تجربة المنفى بشكل خاص، فكل منهما منفي عن وطنه وبعيد عنه، الأول بسبب الاحتلال الإسرائيلي، والثاني بسبب القمع والديكتاتورية، وتوقفت كثيرا عند قدرتهما على حمل المكان (الوطن) في أعماقهم وانعكاسه في شعرهم وكتاباتهم حتى أضحى مصدر الحياة والعطاء بالنسبة لكل منهما. وأؤكد هنا ان تأثري بدرويش ويوسف لم ينعكس على مواضيعي الشعرية، فقد كنت اخترت موضوع المكان قبل ان اقرأ لهما، بل كان الاهتمام المشترك بالمكان هو الذي شدني إلى شعرهما.
* وهل تأثرت بكتاب أو شعراء فرنسيين او غربيين بشكل عام؟
** تأثرت كثيرا بالشاعر البلجيكي (هنري ميشو)، وهو شاعر عبثي يتميز شعره بحزن دفين ويمتلك قدرة كبيرة على التعبير عن كل الحالات والمواقف والعلاقات الإنسانية بشكل ساخر ولاذع، او ما يعرف بـ(الكوميديا السوداء). كذلك تأثرت بعض الشيء بمجموعة السرياليين في فرنسا (اراغون وايلوار.. الخ)، ولكن لم أتأثر أبدا بشعراء أو كتاب فرنسيين معاصرين.
* أشرت إلى ربط بيروت في شعرك بمدينة مرسيليا. كيف تم هذا الربط؟
** في زيارتي الأولى إلى بيروت عام 2000 انتابني نفس الإحساس الذي شعرت به عند دخولي إلى مرسيليا، وهو محاولة تغيير هوية ومعالم المدينة، فقد لاحظت في بيروت أيضا ان هناك محاولة لتحويلها الى مدينة غربية، لاسيما في مركز المدينة، وذلك بحجة الحرب وإعادة الأعمار، حيث جرى طمس معالم المدينة الشرقية لاعطائها هوية جديدة لا تمت إلى واقع الناس هناك بصلة، فوجدتني اربط بين بيروت ومرسيليا في شعري وكأني احلم بمدينة واحدة.
* كم ديوانا صدر لك حتى الآن وما هو الصدى الذي حققته؟
** صدر لي ديوان واحد فقط، ويمكنني القول بأن الصدى كان متواضعا لأن جمهور الشعر أساسا في فرنسا في تراجع كبير، ولكن المهتمين أعجبوا كثيرا بشعري وطريقة عرضي لمدينة مرسيليا وهويتها وربطها ببيروت، وقد وزع الكتاب في مرسيليا وباريس وخصوصا معهد العالم العربي، ولدي ديوانان لم يكتملا بعد يتحدثان عن دمشق.
* هل هناك ابتعاد من قبل الناس عن الشعر في فرنسا؟
** هذا صحيح فهناك ابتعاد كبير عن الشعر لصالح الرواية، والملفت أيضا ان الشعراء في فرنسا غير معروفين كما هو الحال في العالم العربي مثلا، هناك أسماء اعرفها نتيجة اهتمامي بالشعر ولكن لا صدى كبير لها مثل درويش او أدونيس، ولا أخفيك أنني أواجه صعوبات في قراءة الشعر الفرنسي المعاصر، ولا أجد فيه ما يشدني لذلك توجهت إلى الشعر العربي. وكما أشرت فان الرواية هي الجنس الأدبي الأكثر شيوعا في فرنسا وفي الغرب بشكل عام، ربما لأنها اسهل من الشعر الذي يحتاج إلى جهد وتركيز، في حين ان الرواية لا تحتاج إلى هذا الجهد، فضلا عن كونها تنقلك إلى عوالم خيالية جميلة بعيدة عن الواقع، وهي تناسب كثيرا قراءة ما قبل النوم أو بعد يوم من العمل المجهد. أشير أيضا انه رغم اتساع جمهور الرواية إلا انه لا يوجد أسماء جديدة بارزة على الصعيد الروائي كما هو الحال على الصعيد الشعري. وانا مثلا اقرأ لنجيب محفوظ اكثر مما اقرأ لروائيين فرنسيين.
* من هو القارئ الذي تضعينه في ذهنك عندما تكتبين؟
** ترتبط الكتابة عندي بالحلم.. حلم أني أكتب لأشخاص لا يمكن أن أتواصل معهم حقيقة، لكن الحلم بالتواصل موجود دائما وهو مهم لكي يتحرك الإنسان ويتجاوز الحواجز الاجتماعية.. فالكتابة هروب من عالم ثابت متجمد إلى عالم متخيل أكيفه كما أشاء.. بمعنى انها حلم (عبور الحدود)، فعندما كتبت عن مرسيليا وهويتها كنت اكتب عن جيراني الجزائريين الذين عاشوا في مرسيليا هؤلاء الناس الذين لم يكن لدينا لغة مشتركة وربما لا يفهمون أو لا يستطيعون التواصل مع ما اكتب.. ولكنهم القارئ والموضوع الذي احلم بتجاوز الحدود للوصول إليهم، وقد ارتبط هذا الحلم (الكتابة) باهتمامي وتعلمي اللغة العربية.. والتي ما هي إلا محاولة أيضا لعبور الحدود.
* كيف تعاملت مع المكان في دمشق؟
** لا أخفيك ان دمشق صدمتني وأوقعتني في حيرة.. فهي بعكس كل المدن التي عهدتها.. بجوها الصحراوي والصخري، والمكان الذي يعيدك إلى تاريخ موغل في القدم.. بقيت أكثر من سنة ونصف لا أكتب شيئا لأني لم أجد موضوعا للكتابة، بعدها بدأت أكتب عن مشكلتي في عدم وجود موضوع أكتبه عن دمشق، فحاولت الكتابة بشكل شعري عن الأحياء الدمشقية وعلاقتها بالناس الموجودين.. وأخذت اربط أكثر فأكثر بين المكان والناس، بدأت من حي جرمانا (الذي تقطنه غالبية تنتمي إلى الطائفة الدرزية) وسألت الناس فيها عن علاقتهم بهذا الحي وارتباطهم بمدينة السويداء (ذات الغالبية الدرزية أيضا)، ثم انتقلت إلى مخيم فلسطين لمعرفة مدى ارتباط الناس هناك بأرضهم المحتلة وما الذي يمثله المخيم بالنسبة إليهم.. بمعنى أنني انطلق دائما من قضية لها علاقة بالمكان والإنسان، ولم اعتمد فقط على حدسي وإحساسي، كما كان الحال في مرسيليا، وإنما أحاول ان اعرف اكثر من خلال العلاقة مع الناس.. وهكذا عدت مرة أخرى للكتابة عن مدينة مرسيليا ولكن من منظور ورؤية جديدة صقلتها سنوات الغربة لتجعلها اكثر واقعية والتصاقا بالناس.. فأنا لا أريد ان أتواصل، حلما، بهؤلاء الذين اكتب عنهم، وإنما أريد ان أتواصل معهم حقيقة وأريد ان يصلهم ما اكتب.. وقد ساعدتني تجربتي في دمشق كثيرا للوصول إلى هذه الرؤية.


أعلى





إيرادات ساخنة يشهدها موسم الصيف في السينما المصريه

القاهرة ـ الوطن: بدأ الصراع على إيرادات موسم صيف 2006 السينمائي المصري بتحقيق الفيلم الكوميدي الجديد (لخمة راس) 1.6 مليون جنيه منذ عرضه الأسبوع الماضي بدور العرض رغم امتحانات شهادة الثانوية العامة ومباريات كأس العالم.وأظهرت بعض الاحصائيات لإيرادات شباك التذاكر منذ يوم الأربعاء الماضي وحتى مساء الاثنين أن (لخمة) أحمد رزق وأشرف عبد الباقي وسعد الصغير حققت في أولى ليالي عرضها يوم الثلاثاء الماضي فقط 83 ألف جنيه. ولازالت الأفلام الأجنبية في قمة موسمها حتى الآن ، حيث تمكن فيلم الرعب الجديد (اللعنة) من التمركز في المركز الثاني بإيرادات قدرها 554 ألف جنيه ، ثم جاء الفيلم العربي الرومانسي الجديد (زي الهوا) لخالد النبوي وداليا البحيري في المركز الثالث بإيرادات قدرها 428 ألف جنيه. وعودة إلى الأفلام الأجنبية ، حيث تراجع فيلم (السفينة بوسيدون) من المركز الأول الأسبوع الماضي إلى المركز الرابع بمبيعات تذاكر قدرها 188 ألف جنيه ، ثم جاء في المركز الخامس الفيلم الرومانسي الاجتماعي الجديد (الغواص) لعامر منيب وداليا البحيري أيضاً بإيرادات قدرها 176 ألف جنيه. وفي المركز السادس وصل الجزء الثالث من (رجال إكس) بإيردات قدرها 161 ألف جنيه ، وفي السابع جاء الجزء الثالث من (المهمة المستحيلة) لتوم كروز بمبيعات تذاكر قدرها 150 ألف جنيه. وجاء في المركز الثامن فيلم (آر في) بإيردات قدرها 63 ألف جنيه ، وفي التاسع جاء أحمد حلمي (الصامد) الكوميدي (ظرف طارق) بإيراد 36 ألف جنيه ، وفي ذيل القائمة هذا الأسبوع وصل فيلم (رقم الحظ سليفن) بإيراد 34 ألف جنيه.


أعلى





صـوت
لعبـة المـوت

جـدي ..
جدي ـ.يرحمه الله ـ ، كانت له سبع أرواح . مثل القطط ، كلما مات ، عاد مرة أخرى . وفي كل مرة يقول تركوني هذه المرة لأنني رجل طيب القلب ، لا أضمر سوءا لأحد . من هم ياجدي الذين تركوك ؟! ينظر لي بضيق ، أنت ياخنفسة الدار التي تسألين ، مازلت صغيرة . تجرأت وقلت : أريد مقابلتهم . صاح في دهشة : إنهم أطياف !! أخذوني للمقبرة .. وهناك طلبت منهم رؤية ولدي الصغير ، عمك المسافر.. فتركوني أعود. قلت في حيرة : أنت لم تغادر البيت ياجدي. صاح مؤكدا ، لقد جاءوا وأخذوني من هنا ، واغتسلت ، وغيرت ثيابي وانتعلت النعل الجديد وأمسكت بالعكاز وخرجت ، تفوح مني رائحة الطيب .. حتى هناك . ابتسمت من حكاية جدي.وعقبت عليها : لم تغادر فراشك . رفع ذراعه اليمنى عاليا محتجا: من قال هذا الكلام ؟! أنا لا أكذب عليكم ، يابنت الدون . شعر رأسي مازال مبتلا . اقتربي وتحسسي عليه . قلت ، إنه عرق الرأس ، أنا أجلس هنا بجوار باب غرفتك طوال النهار، والباب دوما موارب وأنت لم تغادر الغرفة . أريد أن أراهم . صمت في حيرة ثم قال متهربا : لن تستطيعي رؤيتهم ، الكبار من أمثالي..الذين زهدوا الدنيا يسمعون ويرون مالايمكن أن تسمعوه أو تروه . سألت : ولماذا ؟! أجاب ، من هم في عمري ، مكشوف عنهم الحجاب . وأنت لم تصل إلى سن البلوغ . قلت في براءة : سأدخل المرحلة الإلزامية عندما تفتح المدرسة أبوابها بعد عطلة الصيف .سأل بعد فترة كأنما قد تذكر شيئا قد نسيه : من قال لك تجلسين بجوار باب غرفتي ؟! أجبت : أمي ، قالت ضعي أذنك مع جدك ، إن سمعت صوته أو غرغرة الموت في حلقة .. بسرعة تعالي وخبريني ..
صاح غاضبا : الكل في انتظار موتي . قلت ببراءة ، لاهم لهم ولاحديث إلا عن عافيتك وصحتك . كلما خرج أبي إلى الحقل وعاد فإنه يسأل عنك . عن أحوالك ويقول لأمي هل خرج السر الإلهي ... قاطعني : الجميع يفكرون في الميراث ، والأموال والتركة . لن أموت قبل موعدي ومصيري وساعتي . مهما انتظروا ملك الموت الذي سيهبط ويحمل روحي إلى ملكوت السموات . قلت معقبة على كلامه : أمي ليلة أمس سمعت كلبنا يعوي ، قالت هبط ملك الموت ليحمل روح جدكم يا أولاد . وأبي وهو عائد من الحقل في المساء ، شاهدت النجمة أم ذيل تهوي فوق دارنا ، قال لن تطول أيام جدكم هذه المرة .
صاح في غضب: اغلقي باب الغرفة ولا تتصنتي على نومي أو شخيري.أنا متعب وأود النوم . لاتزعجوني يا أولاد الدون...
في كل مرة يموت جدي ، يرتفع الصوات عاليا ، يسأل الجيران والجارات : هل مات هذه المرة بحق.تجيب أمي : البقية في حياتكم. تعيشوا أنتم . يقولون ، حياتك الباقية يا أم مسرورة ، عاش حياة طويلة وعريضة ، أكل ما في نفسه أن يأكله ، وشرب كل ما رغب أن يشربه .. تزوج بدل الزوجة ثلاثا . انجب وعمل وكسب وتاجر وكون تركة ، ياليت نحن نعيش مثلما عاش العمر الطويل . تقول أمي لي : أحد من أخوتك يركض ويخبر أباكم في الحقل ، ليأتي ويكفنه ، فإنه قال لا أحد يدخل عليّ ويرى عوريّي سوى ولدي الأكبر..
وجاء أبي مهرولا ، خير ياأولاد ؟! ماذا حصل لجدكم . السر الإلهي طلع .. نجيب ، البقية في حياتك ، أدخل أنت عليه حسب وصيته ..
ويظل أبي بالداخل مدة طويلة ، ونحن خارج الغرفة في قلق وانتظار خروجه أو طلب الماء الفاتر ليغسله بالليفة الناعمة والصابونة ذات الرائحة العطرة ، واحضار كفنه الذي أحضره معه من الحجاز وغسله في ماء زمزم وأوصى أبي أن يكفنه به ، وكان أبي يقول له ، بعد عمر طويل ، عندما تربي أحفادك . كان يقول لقد كبر الأحفاد.يقول أبي ، ترى أولاد أحفادك . كان يقول بهدوء: الدور عليك أنت .. اليوم ، لم يصدر عنه الشخير المتقطع وسكنت أنفاسه ، هدأت حركاته ، أثناء نومه ، دوما يحرك راحة يده كأنما يهش الطير عن وجهه وهو نائم ،هذه عادته . اليوم.. لاحركة ، ولاشخير . مات جدي ياأمي . توقف عن الشخير والحركة. دبت نساء البيت بالصوت وارتفع البكاء . مات الرجل الكبير ، هذه المحاولة الثالثة التي يعلن فيها عن موته ، واتمنى ألاتكون الأخيرة ياجدي ، لقد شدتني هذه اللعبة وهؤلاء الرجال الأغراب الذين تتحدث عنهم .. فتح أبي الباب ، لاأثر لدموع على وجهه ، أو بكاء أو علامات حزن .. سأل الجميع ما الخبر قال أبي إنه يسأل عن عمكم المسافر، يريد أن يراه قبل رحيله ، أو لم يمت بعد . أجاب إنه رجاهم أن يتركوه حتى يرى أصغر أبنائه وأحبهم إلى قلبه .. عند المقبرة قالوا له ـ حسب قوله ـ أنت شيخ طيب القلب سوف ندعك هذه المرة لترى ولدك المسافر . بعد مدة قال الأب في حيرة: لكن كيف السبيل إلى تحقيق طلبه .. من يأتي به ، من يعرف مكانه .. إنه هناك في المحروسة .. منذ سنوات ولم تصلنا أخباره .ربما تزوج حضرية من أهل البندر وسكن معها واستقر هناك . مشكلة.. ماالعمل الآن ؟
صدرت حركة وهمهمات الجد من داخل الغرفة ، عرف الأب إنه يريده ، استدار ودخل . وبعد قليل خرج مغموما، قال في حيرة :إنه يسأل ماذا فعلتم . سألت أمي وماذا قلت له . قلت بعثنا في طلبه ..
وعاد أبي إلى الحقل وكأن شيئا لم يكن .عادت النسوة إلى أعمال البيت وإعداد الخبز الساخن ، وانصرف الجيران والجارات لقضاء شئون حياتهم اليومية ، الرجل الكبير لم يمت هذه المرة ، ربما غدا ..في صباح اليوم التالي ، طرقنا الباب على جدي ، ليستيقظ ويتناول فطوره . كان جالسا على فراشه . سأل عن عمي الصغير المسافر . أخبرناه بأنه لم يصل بعد ، عاود النوم بدون طعام ، شرب الماء فقط ، وطلب منا عندما يصل ، نوقظه . عندما عاد أبي من الحقل ظهرا لتناول الغداء وأراد إيقاظه ليأكل ، لم يتحرك . هل مات ، هذه المرة . رجال الموت ، لم يسمحوا له بالعودة ، أخذوه إلى المقبرة ، كان يسرع ، الرجال الذين حملوا النعش يركضون ، يهرولون .. حتى أودعوه الحفرة وأهالوا عليه التراب الكثير ودكوه بالمرزبة لكي لايخرج من قبره . ورشوا الماء النظيف .. تنفسوا الصعداء وهبطوا من فوق الجبل ..

عبدالسـتار خليف
كاتب وروائي مصري


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept