الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






تواصل فعاليات مهرجان الأدب والفن لشباب الخليج بصحار

صحار ـ (الوطن):تتواصل في ولاية صحار حاليا فعاليات مهرجان الأدب والفن لشباب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة، ضمن فعاليات مسقط عاصمة للثقافة العربية 2006م بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس الخليج العربية ويقام بقاعة عمان بكلية التربية بصحار وجامعة صحار بمشاركة وفود شبابية من جميع دول مجلس التعاون الخليجي. ويتضمن المهرجان الذي بدأ في السابع عشر من الشهر الجاري ويختتم غدا الاربعاء على قراءات في مجالات الشعر الفصيح والشعر النبطي و قراءات في مجال القصة القصيرة وعرض التجارب الفنية للفنون التشكيلية الشبابية في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال معرض الفنون التشكيلية.
وقد قام المشاركون في المهرجان بزيارات سياحية وترفيهية في ولايات صحار والرستاق ونخل اطلعوا خلالها علىأهم المعالم التاريخية والحضارية بتلك الولايات .
ويهدف المهرجان الي رعاية الشباب الخليجي المبدع في مجالات الفنون واتاحة الفرصة له للتعبير عن تجربته الابداعية في مجالات الشعر والقصة والفنون التشكيلية الى جانب اعطاء المشاركين فرصة الالتقاء والتحاور وتبادل الخبرات في تلكم المجالات بما يعزز ابداعهم الثقافي والادبي اضافة الي توثيق أواصر الاخوة والمودة بين أبناء دول الخليج العربية.

 

أعلى





افتتاح معرض الكتاب ببهلاء

بهلاء - من مؤمن الهنائي: في إطار أنشطة اللجنة الثقافية والاجتماعية بفريق الطماح بولاية بهلاء افتتح مساء أمس الأول معرض الكتاب والشريط الإسلامي الأول بمجلس الخضراء وذلك تحت رعاية حمود بن سالم التميمي مدير بريد بهلاء وبحضور رئيس الفريق علي بن سالم الزهيمي وعدد كبير من شباب الولاية ، وسوف يستمر المعرض لمدة أربعة أيام وذلك حتى يوم الخميس ، وقد تم تخصيص أيام للنساء. والمعرض يشتمل على عدد كبير من الكتب التي تنمي فكر وثقافة المواطن ، كما يضم المعرض عددا كبيرا من الأشرطة السمعية كالأناشيد والمحاضرات والندوات ، كما يوجد أشرطة وكتب خاصة للأطفال ، كما يشتمل المعرض على عدد من الهدايا التذكارية .

 


أعلى





مساء اليوم.. افتتاح معرض (طيف من السعودية) بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية

يفتتح صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد امين عام وزارة التراث والثقافة مساء اليوم معرض (طيف من السعودية) لمجموعة من الفنانين والفنانات السعوديين وذلك بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية وتنظمه الفنانة الاميرة نوف بنت بندر بن محمد آل سعود بالتنسيق مع وزارة التراث والثقافة.
فيما تحتضن صباح اليوم قاعة نادي التصوير الضوئي مؤتمرا صحفيا تتحدث فيه الاميرة الفنانة عن المعرض والهدف من اقامته.


أعلى





بعد غياب عن الساحة الدرامية
عبدالسلام التميمي: الدراما العمانية أصبحت موجهة
ويجب الاستغناء عن بعض الكتاب المستهلكين

حوار ـ فيصل العلوي: عبدالسلام التميمي فنان عماني ألفه المشاهد العماني منذ فترة طويلة شارك في العديد من المسلسلات العمانية منها على سبيل المثال لا الحصر (الناس أحوال ) و(أبو المنازل طالع ونازل) وغيرها الكثير من المسلسلات، وكان الفنان عبدالسلام التميمي من الجيل الذي عاصر العديد من الفنانين العمانيين المخضرمين وشهد الكثير من التغيرات على مستوى المسرح والدراما العمانية وأكد من خلال تواجده موهبته في البداية وعلى تألقه في مشاركاته التي تلت ذلك، وغاب دون علم مسبق!!، (أشرعة الوطن) حاورت الفنان عبدالسلام التميمي ليحدث القراء عن الساحة الدرامية بالسلطنة واسباب غيابه وطموحه..
* في البداية.. ما هي آخر مشاركة لك ومشاريعك القادمة؟
** آخر مشاركة لي شخصية خميس بمسلسل أيام من الحب تقريبا، من إخراج محبوب موسى ومشاريعي المستقبلية الفنية منها أبحث عن كاتب لمسلسل فكرته موجودة برأسي وفي تصوري أنه من النوع الخفيف الهادف.
*..ولماذا غاب عبدالسلام التميمي عن الساحة الفنية خلال الفترة الماضية؟
** أنا لست غائباً عن الساحة الفنية فأنا على اتصال مباشر مع البعض من الوسط الفني والذين اعتبرهم أصدقاء وليسوا زملاء ولكن لا أشارك بالأعمال حيث إنني توقفت لمدة سنة وتحدث الجميع بأن عبدالسلام التميمي لا يريد المشاركة وسرت هذه المقولة كالنار بالهشيم وتأقلمت معها ومن باب الأمانه تم عرض عملين علي واعتذرت لأسباب ضعف النص وسبب آخر. وتم ترشيحي هذا العام لعمل إلا إنه لم يتم هذا الان.
* أين تجد موقع الدراما العمانية على الخارطة الخليجية والعربية؟
** الدراما العمانية قوية ولها مكانتها ولكن لا يوجد من يوصلها للخارج ـ إن كنا نقول ان الفضائيات تصل للكل أقول ان الجميع لاهي بفضائياته المفضلة مما يجعل أن الدراما العمانية تبقى فقط بالإطار المحلي مع نسبة لا تتجاوز 1% من المشاهدين بالدول العربية الأخرى تتابعها ـ وبالطبع سبب هذا هو عدم وجود جهة مستقلة قادرة على توزيع اعمالنا الدرامية بأوسع نطاق وأيضاً ضعف الإنتاج الفني الخاص وسببه هو شراء الأعمال ليس بالقوة التي تدفع أي شخص أن يغامر وينتج أعمالا دوماً.
* ..وكيف تقارن بين ماضي وحاضر الدراما العمانية؟
** لكل وقت حال.. فمتطلبات الماضي كانت تعتبر أقوى لأنها تخاطب الناس حسب المفهوم السائد بذلك الوقت والذي كان محدودا أما الآن يجب أن تخاطب عدة مفاهيم ومبادئ مما يصعب التوفيق بين الأذواق.
* أين يكمن خلل وتميز الدراما؟
** الخلل والتميز أنها تحاكي فقط مشاكل وهموم المجتمع العماني فقط. لا تعوم الهموم حتى يستطيع أي مشاهد أن يقرأها حسب نظرته وهمومه.
* في الوقت الذي لا نرى ظهوره بالشكل المطلوب نلاحظ ان الفنان العماني يصل صوته بقوة ويقدم طاقة هائلة في المشاركات الخليجية والعربية سواء على الصعيد الدرامي او المسرحي.. إلى ماذا تعزو ذلك؟
** يتألق الفنان العماني عند مشاركته بالأعمال الخارجية وعدم وصوله للمطلوب بالمشاركات المحلية له عدة أسباب سوف أذكر منها سببا واحدا فقط (حتى لا أقع بالمحظور) هو أنه عندما يسافر للتصوير بالخارج يكون متفرغاً للعمل ويظهر بكل قوه امام رواد الفن الخليجي وعليه المنافسة بقوة.
* هل تعتقد ان الدراما العمانية أصبحت موجهة.. ولماذا؟
** نعم الدراما العمانية موجهة (لا أزيد)!!
* الشخصية الكوميدية بالدراما العمانية ارتبطت بـ(الشايب)، هل هو ساذج لهذا الحد؟ ام انه لا يوجد بديل من الشباب يقدم تلك الشخصية بنجاح؟
** كاريكاتور الشايب وتألقه لأنه يحاكي الآباء والأجداد وهكذا نرى هذه المسألة بحياتنا العامة عندما نجلس مع (الشيّاب) نرى أن سوالفهم وجلستهم لا تمل وهكذا الأمر بالنسبة لأداء هذه الشخصيات إلا إن المبالغة في تقديمها سوف تهلك الفنان.
* نلاحظ مؤخرا من المخرج التركيز في جماليات المكان وحركة الكاميرا والتصوير من زوايا لا تقدم ولا تؤخر للحدث شيئا ام انه لا يوجد حدث اساسا!؟
** من وجهة نظري تركيز المخرجين على الجماليات أكثر من اداء وحركة الممثل يرجع الى عدم استطاعة الممثل اقناع المخرج بأن اداءه أجمل من أي شيء، نعم اعترف بهذا. ولهذا المخرج يطلب النجدة بجماليات العروض الأخرى.
* كيف ترى المسرح العماني؟
** لازال المسرح العماني رضيعاً إن أردت التقييم رغم وجود أعمال قوية ورائعة إلا إنها فقط للمسابقات، يجب أن يكون المسرح يحاكي هموم الناس بكل قوة ودون خوف أو رقيب إلا إن مسرحنا متخوف من الرقيب أكثر من الناس.
* ما رأيك بالجيل الجديد والقادم للساحة الدرامية؟
** الجيل الجديد في الوسط الفني قوي جداً ومتسلح بالأكاديمية وتلزمه التجربة إلا بعض المخرجين لازالوا يعتمدون على الرواد في أغلب أعمالهم مما يشكل خطراً على الفن في المستقبل، إلا ان المسرحيين في السلطنة يبشرون بالخير كاداء ولكنهم مظلومون تليفزيونياً.
* هل ترى ان أغلب المؤلفين قد استهلكوا؟ وما رأيك؟
** من الأفضل وليس من الضرورة الابتعاد عن المؤلف المستهلك لأن مقص الرقيب لازال بذهنه!!
* وهل هذا الدور الرقابي لا زال بعقليته القديمة ام ترى انه انفتح قليلا؟
** الدور الرقابي لم يتغير كثيراً ولكنه خفف القليل من المحاذير إلا إنه يصر على محاذير أخرى يقال بأنها تعيق التنمية، لا أعلم كيف تعيق التنمية ولكنهم يقولون!
* كلمة أخيرة؟
** كلمتي لمتابعي الدراما العمانية وليست فقط لمن يتابعون عبدالسلام التميمي أكثروا من النقد البناء والغوا النقد الهدام الذي ليس له هدف.

 


أعلى





الحياة عندما تكون سفينة تضربها موجة ضخمة

على غرار فيلم التايتنك الشهير يحاول فيلم (بديسون ) أن يعيد ترتيب مشهد التايتنك الغارقة ولكن بحبكة ومنظور مختلفين رغم التقاطعات الكثيرة بين غرق السفينة التايتنك ، وهي قصة حقيقية معروفة ، وبين غرق السفينة " بديسون " وهي قصة خيالية .. الفيلم الذي نحن بصدده الآن لا يطيل بدايته ليكشف لنا عوالم هذه السفينة ، بل يكتفي ببعض اللمحات السريعة في شرح وضعية هذه السفينة .. والصورة غالبا ما تكشف خبايا الأمر ، حيث تفتتح المشاهد بصورة بصرية تستعرض مدى الفخامة والضخامة التي تتمتع بها السفينة ، لندخل إلى بطنها وعمقها حيث العلاقات الإنسانية بين الأب وابنته وحبيبها وهي علاقة قائمة على الوصاية من جهة الأب ، ومحاولة الاستقلال من جهة البنت ، واثبات الذات من قبل الشاب المعشوق ، وكذلك الفتاة المهربة من قبل طاهي السفينة وأيضا الرجل الثري الذي يحاول أن يجعل عشيقه يرد عليه ، وكذلك البطل الأساسي الذي ما هو إلا أنموذج آخر من نماذج البطل الأميركي الخارق الذي يتحلى بروح المغامرة والبطولة ، والإنسانية والمشاعر كما سيتبدى في ثنايا العمل بعد قليل ..

(2)
ندخل تلقائيا إلى العمق حيث الاحتفال برأس السنة الجديدة وسط صخب عال وعبث ومرح كثير .. هذا الاحتفال الذي لا يتم إلا في فخامة لا حدود لها ، وهنا تبدأ الأحداث الحقيقية للفيلم ، إذ لم يشأ مخرج الفيلم أن يطيل تلك البداية فيدخلنا في أعماق أبطاله كثيرا وإنما كان يشي بدواخلها من خلال لمحات سريعة كما ذكرت بداية .. ما يحدث هو مد جارف مفاجئ يرتطم بالسفينة بعد ثوان من بدء السنة الجديدة وعلو أهازيج الفرحة بها .. قبل ذلك يجب أن نتذكر أن قبطان السفينة الأسمر قد ذكر بأن " بديسون " الضخمة قد سميت بهذا الاسم لأنه اسم من أسماء آلهة البحر لدى القدماء ، وهو بذلك يطلب منا أن نفكر فيما سيحدث كله من خلال منطق ديني ، وهذه النقطة بالتحديد سنذكرها بعد قليل ..
يحدث الارتطام .. وتنقلب السفينة .. ويموت من يموت ، ويبقى الكثيرون على قيد الحياة ، وبطبيعة الحال الأبطال الأساسيون هم من هؤلاء الناجين ..
والآن السفينة منقلبة فما كان منها تحت الماء أصبح الآن فوق الماء ، وما كان فوقه أصبح تحته ، كحال الدنيا تماما : تتحول في لحظة هكذا فجأة ..

(3)
يبدأ ( جوش لوكاس ) البطل الأساسي في الفيلم في البحث عن مخرج قبل أن تغرق السفينة تماما فيهلك مع الهالكين ، وهو بذلك يكسر كلام القبطان الأسمر الذي يطمئن الناجين بأن ثمة من سيأتي لينقذهم لاحقا .. الأب أيضا يعصي هذه الأوامر وذلك ليبحث عن ابنته ، والفعل إياه يفعله كل من الرجل الشاذ الذي كان يود الانتحار قبل حادثة الانقلاب ، والمرأة الوحيدة وابنها الصغير .. ومن أجل وعد مالي يتبعهم الطاهي ( أو يقودهم ) وهو العارف بالسفينة وأماكنها ..
تبدأ رحلة البحث عن مخرج من هذا المأزق .. وفي الطريق لذلك فإن الفيلم يطرح تأزمات أخرى كالتضحية بأحدهم من أجل الحياة ، وهذا ما فعله الرجل الشاذ بتحريض من داليان بطل الفيلم الذي يطلب منه أن يترك الطاهي دليلهم من أجل أن يظل هو حيا وإلا مات الاثنان معا ..
بعد قليل يتم العثور على البنت وحبيبها إضافة إلى رجل ثري مخمور والبنت الهاربة التي فقدت للتو رجلها الذي هربها ..

(4)
تبدأ هنا مفارقات أخرى ، حيث يواصل داليان أعماله البطولية الأميركية قائدا المجموعة نحو الخلاص ، فيما البنت تحاول التخلص من وصاية أبيها وتتبع مسارات حبيبها .. الرجل المخمور العربيد غير المبالي لا يحترم القواعد التي أقرها داليان ولذلك يهلك عند العبور إلى أعلى وكأن الفيلم يريد القول بأن هذا هو جزاء المارقين.. ( سنرجع لتذكر البعد الديني في الفيلم )
السفينة توشك على الغرق ، والماء يفجر الزجاج ، والذين أنصتوا لصوت القبطان عليهم مواجهة الموت لا محالة ، فالإنقاذ لم يأت بعد .. يحتضن القبطان المغنية الشقراء ويبتسم في وجه الماء المندفع إليهم ليلتهمهم ، وهكذا فلت العاصون للقبطان فيما هلك من انصاع له .. هل يريد الفيلم القول بأن عصيان السلطات بأشكالها المعروفة : المجتمعية والدينية والسياسية مدعاة للنجاة ؟ وبالذات المسألة الدينية ، حيث سيظهر لنا مؤشر آخر يوحي بهذا الأمر عندما يبدأ الماء في غمر السفينة لاحقا بالناجين ، ولا يجدون غير منفذ مغلق وعليهم أن يجدوا ما يفتحون به ذلك المنفذ .. هنا يصبح الصليب ، وهو الرمز الديني ، مفتاح النجاة و" المفك " الذي يفتح براغي المنفذ فيصعدون أكثر إلى أعلى .. هكذا تتبدى الصورة المزدوجة للرمز الديني ، فبينما هؤلاء العاصون ينجون برفضهم كلام القبطان الذي ينتظر النجاة ، يجدون في الدين مخرجهم مجددا كي يواصلوا طريق نجاتهم ..
لكن أيضا في المقابل فإن هذا الرمز الديني " الصليب " سيتم التخلي عنه مع الأموات حالما تموت البنت الهاربة والتي أعماها خوفها عن أن تكون هادئة فوقعت في شبكة حادة لتموت بعد قليل ولا تجدي معها محاولات الإنقاذ .. فيتم وضع الصليب في جيدها وتركها ليبتلعها الماء كالآخرين ..
ما يتبقى هو موقفان أخيران ، حيث يواصل البطل الأميركي إنسانيته وبطولته فيعود لينقذ الطفل في المرة الأولى ، ثم ينقذ الكل في المرحلة الأخيرة بتعريض نفسه للهلاك أمام مروحة تدور بشدة شافطة كل شيء ..
أما الموقف الثاني فهو موقف الأب الذي يضحي من أجل الحب ، وأيضا يعود لماضيه البطولي هو الأميركي الآخر ، لينقذ من تبقى ..
في الختام ينجو البطل مع البنت وعشيقها والأم وابنها والرجل الثري الشاذ الذي كان يحاول أن ينتحر قبل ثانية من وقوع الحادثة ..

(5)
الفيلم يحمل في طياته كثيرا من التساؤلات حول الترف وحول الرفاهية الباذخة ، وحول الحياة مجملا وبأنها ليست حياة دائمة الهناء .. فالسفينة التي سميت باسم إله بحر لدى القديمين ما هي إلا رمز مبسط للحياة ، والتي لابد أن تتعرض لموجة صادمة تقلب كل شيء على بعضه فتصبح الأشياء آنذاك بلا قيمة تذكر ..
أيضا فإن الفيلم يطرح تساؤلات حول ضرورة استخدام العقل وعدم الانصياع للقرارات الإنسانية التي غالبا ما تكون قاصرة الرؤيا ، وهذه فكرة أخرى يمكن مداولتها في مقابل فكرة العصيان التي ذكرناها في البداية ..
الفيلم عموما لا يخرج عن حيز الصناعة السينمائية الأميركية ، حيث ضخامة الأشياء ، وحيث الأفكار المستمرة بتلميع الرجل الأميركي القادر على أن يحقق البطولات تلو البطولات ، وأن يكون فارسا شهما رغم أنه إنسان مقامر لا يأبه كثيرا للحياة إلا من ناحيتها المتمثلة في اللذة والتمتع بها .. ويبدو أنه فيلم يحاول إعادة الأسطورة الأميركية التي يجب عليها أن تنقذ العالم .. ولعل الإشارة إلى كون البطل الأساسي ما هو إلا واحد من الذين كانوا في البحرية الأميركية ، أكبر أسطول عسكري بحري في العالم حاليا ، لها دلالاتها المميزة ، وأيضا ذكر أن والد البنت العاشقة ما هو إلا إطفائي كرم بأن أصبح عمدة مدينة أميركية بعد بطولاته له كذلك مدلولاته الخاصة والمتعلقة بصياغة البطل الأميركي في الصناعة السينمائية ..
ورغم أن السينما الأميركية في عامها الفائت ذهبت إلى الأفلام ذات الميزانية القليلة والأفكار التي تعالج المجتمع الأميركي ، لتحظى من خلالها بالجوائز كما حدث مع فيلم تصادم الحائز على عدد من جوائز الأوسكار ؛ إلا أنها خلال هذا العام تحاول الرجوع إلى منطقتها الأولى ، حيث الخيال المفعم ، وحيث الإنتاج الضخم والخدع السينمائية الكبيرة ، وعودة سياسة التلميع التي تنتهجها تجاه البطل الأميركي كما ذكر قبل قليل ..

هلال البادي
قاص و مسرحي عماني

أعلى





بين بكار وتوم وچيري وكابتن ماجد
فضائيات الكرتون ·· ماذا قدمت للطفل العربي ؟
د· ماجي الحلواني: وحدة عربية للطفل عبر الفضائيات
د· فاروق أبو زيد: مادة واحدة من المحيط للخليج

القاهرة - (الوطن): الأطفال في العالم مهما اختلفوا من حيث اللغة والمجتمع الذي ينتمون إليه ، إلا أن هناك شيئا واحدا يجمعهم وهو أفلام الرسوم المتحركة بشخصياتها الكرتونية المبهرة التي يعتبرها كل طفل مثله الأعلى محاولا أن يقلد هؤلاء الأبطال مثل كابتن ماجد وبكار ، وغيرهما من الشخصيات الكرتونية الغربية وأبطالها توم وجيري وميكي ماوس ·· ورغم ظهور شخصيات كرتونية حديثة ، ومحاولة كل مجتمع إيجاد نموذج كرتوني يكون القدوة لأطفال هذا المجتمع بدليل ارتباط أطفال مصر بشخصية بكار ،ولكن رغم نجاحه ، إلا أنه يظل توم وجيري وميكي ماوس هم المفضلون لكل أطفال العالم وأفلامهم هي التي تجمع الأطفال حول التليفزيون ، خاصة بعد انتشار الفضائيات وظهور قنوات متخصصة للكرتوني فقط وهو ما يعني أن يظل الطفل أمام تلك القنوات يستقي منها كل القيم والأخلاقيات والعادات ، ولأن المادة المذاعة في تلك الفضائيات تعتمد بالدرجة الأساسية على أفلام الرسوم المتحركة الغربية ، يدفعنا للبحث عن تأثير هذه الفضائيات والأفلام الغربية على الطفل العربي الذي يبني عقله وكيانه عبر المفاهيم التي يتلقاها من خلال هذه الفضائيات ·
وفي هذا الإطار حذر خبراء ومتخصصون من ضرورة مراقبة ما يشاهده الأطفال على هذه القنوات، وضرورة انتقاء مواد تلائم الطفل العربي، وذلك لأنها أصبحت مصدر معلومات وثقافة للطفل، وتؤثر فيه ربما أكثر من الآباء والأمهات، ومع ذلك هذه القنوات مفيدة عبر إمداد المعلومات للطفل، فيمكن أن تكون أداة فاعله في تكوين شخصية وهوية الطفل العربي، بل وتوحيد أفكاره لتكوين شخصية متقاربة في الثقافة الواحدة من نفس المصدر ·
حاولنا الاقتراب من عالم الطفل الصغير لنتعرف علي اهتماماته والمفضل لديه فالتقينا يوسف محمد " في السابعة من عمره " يقول: إنه يجب مشاهدة الكرتون القديم، خاصة "توم وچيري" ·· ولأنه يعتمد على المواقف دون الكلام، وكذلك الكرتون الذي يعتمد على الحركة مثل "زورو"·· والمحقق "كونان"·· وغيرها من الشخصيات الكرتونية··
وتقول نورهان السويدي "في الصف السادس الابتدائي": إن قنوات الأطفال كلها جميلة وتقدم الكرتون طوال اليوم، وتقدم أشياء كثيرة، وكلها شخصيات نفهمها، وكان في السابق كل الكرتون أجنبي وشخصيات لا نعرفها، أما الآن فكلها شخصيات عربية نفهمها وخاصة بكار وكذلك علاء الدين، فنرى الأهرامات موجودة في الحلقة أو النيل أو العراق أو السودان، وكلها أشياء تحببنا في مصر والوطن العربي، وأنا أحب الكرتون القديم مثل توم وچيري، وعلاء الدين، والحيوانات، وسابق ولاحق، وكابتن ماجد، وعالم سمسم·· وبالطبع لا نتابع برامج الأطفال التي تقدمها القنوات المحلية لأنها تقدم كرتون ساذج، والمذيعات يتحدثن بشكل مضحك كأن الأطفال لا يفهمون شيئًا، وغاب عنهم أننا أصبحنا نجلس أمام الكمبيوتر والإنترنت ونشاهد عليه كل شيء، وبالتالي يجب التعامل مع فكر الأطفال بشكل أفضل وهذا يحدث على القنوات الكرتونية المتخصصة التي تقدم كل شيء وكل الأذواق، فالأطفال في كل الوطن العربي يجلسون أمام "سبيس تون" و"MBC3" ·· وابن عمتي يعيش في المملكة العربية السعودية، ويشاهد نفس ما نشاهده في مصر، وبالتالي نشاهد نفس الحلقات ويخبرني بما يعجبه، وأنا أفعل كذلك ·
راحة الأطفال
وتقول نجلاء يوسف "أم لثلاثة أطفال": إن هذه القنوات شيء رائع بالفعل، فأطفالها كانوا يذيقونها كل التعب ولا تتذوق طعم الراحة طوال النهار، ولكن منذ بدء هذه القنوات يجلسون أمام هذه القنوات طوال النهار بلا حراك، حتى أنني كنت أظن أن هذه الفضائيات قد أثرت على تفكيرهم، ولكني وجدتهم قد اكتسبوا معلومات كثيرة في فترة وجيزة، وبالفعل تعد هذه الفضائيات وما تقدمه مادة جيدة للتعلم والتسلية، ولكنها تخشى حالة التسطيح العقلي من كثرة مشاهدة أفلام الكرتون، وأنه لابد من تنوع المشاهدة وسبل التعلم المختلفة لاكساب الطفل مهارات وتنمية ذكائه بشكل مستمر ·
ويقول ياسر طنطاوي "صحفي": إن طفليه يحبان مشاهدة قنوات الكرتون وتجذب أنظارهم بشدة، وأذكر أن من أبرز أفلام الكرتون التي أثرت في أطفالي هي قصة "الأسد ملك الغابة" أو كما يطلق عليها الأطفال "سمبا"، وهي قصة أسد وصراعه في الغابة مع عمه على ملك أرض العزة التي يعيشون فيها، والأطفال مرتبطون بحكايات الكرتون القديمة والجديدة مثل سلاحف النينچا أو "باتمان" أو الرجل العنكبوت، وهناك حكايات الأرنب والقط والفأر، وهي مواد حيوية فيها التسلية وتعلم الطفل مهارات عديدة مثل الحيلة والتصرف، وكذلك الذكاء والتعامل مع الآخرين، وغيرها من المكتسبات التي تحققها قنوات الأطفال، كما تحقق هذه القنوات دورا هاما وهو التوازن مع القنوات والمواد الكرتونية الأجنبية ·
ويرى عاطف محمد بهلول أن وجود قنوات للكرتون ضرورة لتخاطب الطفل العربي ولكن لابد أن تكون تحت رعاية جهات أو مؤسسات معروفة فعلى سبيل المثال هناك بعض القنوات تقدم مفاهيم غربية أوروبية أو آسيوية كما كان يحدث في بعض أفلام الكرتون اليابانية وبعض الأشياء تكون ممنوعة في مجتمعاتنا ووجودها في هذه القنوات يشكل خطرا على الطفل لذلك لابد من وجود رقابة على هذه القنوات وحتى جلوس الأطفال لساعات طويلة أمامها فكلنا نشاهد أفلام الكرتوني وحتي مسلسلات الأطفال على القنوات المحلية فما هو الضرر من ذلك ولكن وجود فضائيات متخصصة ربما يجعل منها وسيلة للغزو الثقافي فكلنا نعرف شخصية ميكي ماوس التي كانت وسيلة لفرض ثقافة معينة ونجح بالفعل، كذلك لابد أن يكون لنا إنتاجنا من أفلام الكرتون وأحترم بشدة تجربة بكار في مصر والتي ترسخ في أبنائنا قيمنا ويرى صورة أهرامنا وحضارتنا ويتأثر بها وليس حضارة الآخرين أو مفاهيم سلاحف النينجا ومبدأ القوة للغالب على العالم لذا لابد من الرقابة ·
أما حاتم السيد إبراهيم، أب لثلاثة أبناء يقول: إن التوسط أمر جيد فلا تترك أبناءنا أمام هذه الفضائيات ولا نمنعهم عنها فهناك أفلام كرتون جيدة منها مثلاً توم وجيرى أو أفلام عن الحيوانات ومعلومات عنها فهذه وسيلة تعليمية لتوسيع مفاهيم ومدارك الطفل العربي كذلك الاطلاع على ثقافة الآخرين في قالب مقبول والفضائيات العربية للكرتوني أو الأطفال لها فكر جيد وتترك أثرا كبيرا في أبنائنا ومعظمها بشكل إيجابي ·
وحدة درامية
أما د· ماجي الحلواني "أستاذ الإعلام بكلية الإعلام- جامعة القاهرة" ·· فترى أن مثل هذه القنوات خطوة جيدة، حيث إن مثل هذه الفضائيات يكون لها تأثير كبير على أطفالنا في العالم العربي كله حيث يجتمعون على نفس المواد الدرامية، ومن الجدير أن تكون لنا شخصيات عربية كرتونية، وكان خير مثال على ذلك شخصية "بكار" الطفل الأسواني البسيط وغيرها من التجارب الناجحة في كل أنحاء العالم العربي، كما أنه يمكن للطفل المغربي أن يرى أطفال الخليج وكرتون فيه طفل خليجي، وهو ما يعني التواصل والتقارب، وعلى هذه القنوات مراعاة الهوية الثقافية، وتكون وسيلة لتعليم وكسب المهارات بدلاً من أن تكون وسيلة غزو ثقافي، وإيجاد شخصيات كرتونية بفكر جيد يعني إحياء وتأكيد الحضارة العربية الإسلامية والثقافة الخاصة بنا، ووجود فضاءاتنا للأطفال أمر جيد لعدم ترك الفضاء الخارجي والداخلي للقنوات الأجنبية التي تغزو عقول أطفالنا عبر أفلام الكرتون الأجنبية ، وهذا في منتهى الخطورة، لذلك يجب مراقبة المواد التي تبث على هذه الفضائيات ومحاربة أي مادة تكون ضد عروبتنا أو إسلاميتنا ·· ودور الإعلام في غرس تقاليد محددة داخل الأطفال خاصة في سن الطفولة، فالطفل يتعلم ويكتسب مهارات تعليمية في هذه السن ·· لأن التعليم في الصغر يشبه النقش على الحجر ··
ويعتبر د· فاروق أبو زيد "أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة" ·· أن فضائيات الأطفال سبقت الفضائيات العربية جميعها لقدرتها على جذب الطفل العربي إليها، فاجتمع لأول مرة أطفال العرب على مادة درامية واحدة جمعت للمرة الأولى أطفال العرب من المحيط إلى الخليج، وهذا هو الدور الإعلامي المطلوب أن يكون توعويا إلى جانب ذلك يكون تعليميا، وغرس شخصيات كرتونية عربية تؤثر في فكر الطفل مثل تعاليم الآباء، ولا تقل أهمية عن ذلك، ولكن يجب المتابعة حتى لا يحدث استغراق من الطفل في الخيال متأثرًا بتلك القنوات ·
أما عبد العزيز عبد المنعم "مخرج أطفال" فيقول: إن عمل كرتون أو أفلام الأطفال من أصعب الأعمال، لأنك تخاطب عقلية طفل يجب أن تراعي كل الأبعاد وتتعامل مع الكثير من المعطيات، وقد أخرجت الكثير من أعمال، سواء الكرتونية أو أفلام تسجيلية عن أطفال خاصة المهمشين، وبالنسبة لكرتون الأطفال ليس فقط في قنوات فضائية متخصصة، ولكن حتى في برامج الأطفال بالتليفزيونات المحلية تجد أنها في تليفزيوناتنا المحلية تتعامل بسطحية شديدة مع الأطفال، فنجد المذيعات يتحدثن مع الأطفال بشكل مثير للسخرية، فالأطفال اليوم يشاهدون أفلام كرتون ذات فكر عال متطور، وقد تقدمنا عربيًا في هذا المجال بشكل كبير، وأصبح لنا شخصيات عربية معروفة، ولكن تمتاز فضائيات الأطفال لنقل وترويج الأفكار في كل أنحاء الوطن العربي، بل يمكن أن تكون وسيلة ربط لأطفال أبناء المهاجرين العرب خارج المنطقة العربية، وتربط بين أبناء الوطن، كما تربط أطفال الوطن العربي بنفس الفكر وترسخ نفس العادات والتقاليد، ولكن في المقابل فإن أفلام الكرتون الأجنبية والأكشن يمكن أن تكون آثارها سلبية جدًا تذكي ثقافة العنف وبعض العادات غير المقبولة، بل إن هناك أفلام كرتون صينية ويابانية تنافس الأميركية، ولم تعد شخصية ميكي ماوس هي الشخصية الكرتونية الوحيدة في العالم، بل تولدت شخصيات كرتونية جيدة في العالم العربي وكل دول العالم ومنها في مصر مثلاً شخصية "بكار" الطفل الأسواني الذي يُعلم الأطفال التقاليد والآداب في قالب درامي بسيط، وقد خاضت معظم الدول العربية تجربة مشابهة والبناء في أطفال الغد أمر هام، فهم جيل المستقبل وقادة الغد، وفي ظل الغزو الثقافي ومحاولات اختراق الثقافة العربية وخاصة الجيل الجديد والأطفال هم شباب ورجال المستقبل، لذلك فإن العمل وإخراج أفلام الأطفال أمر ليس سهل كما يتصوره البعض، ويحتاج إلى كثير من الجهد، لأنه يحتاج للتبسيط وتعامل بحرص شديد مع عقل الطفل الذي يجب أن يحترم بالمادة التي تقدمها، كذلك التقنيات والإبهار واستخدام تكنولوچيا حديثة، وقد قدمنا الكثير من الأعمال منها "الأميرة والأقزام"، وفيلم تسجيلي حول أحوال الأطفال المهمشين، وهي من أصعب أنواع الفن والإخراج ·
سباق فضائي
وتقول المطربة سامية راضي: التي تغني أغاني أطفال وصوت في أفلام الكرتوني: إن أفلام الكرتون العربية تقدمت بشكل كبير في الفترة الأخيرة مع ظهور قنوات "كرتون" وقنوات أطفال متخصصة خاصة وأنها قنوات فضائية لديها القدرة المادية على إنتاج أفلام كرتوني أو أفلام أطفال عالية الجودة، وكان هذا غير موجود في السابق، لذلك أصبح لهذه القنوات دور كبير وأهمية كبرى، فأصبحت محور اهتمام الأطفال، كما أصبحت وسيلة لتعليم المعاني وتربية الأطفال على أسس وتقاليد عربية أصيلة، والتصدي لغزو أفلام الكرتون الأجنبية، فلم يعد هذا هو عصر ميكي ماوس، بل أصبح عصر مسعود وبشار وبوجي وبكار·· وبالفعل أصبحت هناك شخصيات كرتونية عربية، وأصبح من السهل تعريف أطفال العرب بالرموز والشخصيات العربية، وكذلك جغرافيا ودول العالم العربي، فكان مثلاً بكار معه شخصيات عربية ويسافر إلى دول عربية، فيتعرف الطفل العربي لأول مرة على العالم العربي، وكثير من المعلومات التي تقدمها أفلام الكرتون العربية وهذه الفضائيات جاءت في صالح الإعلام العربي، للرد على الطغيان الأجنبي للأفلام الأجنبية، وغزو الدراما الأجنبية، وفي ظل زحام الفضائيات تقف فضائيات الأطفال كخط دفاع أول عن النشء العربي، فقد أصبحت هذه القنوات لا تقل عن الأسرة أو المدرسة، من حيث التأثير في الأطفال، ولكن يجب المراقبة وانتقاء ما يناسب الطفل وصياغة المعلومات عبر قوالب سهلة ودرامية يقبل عليها الأطفال·
وعن تأثير فضائيات الكرتون علي الطفل من الناحية الاجتماعية يقول د· أحمد المجدوب " : إن إيجاد فضاء عربي خاص بالطفل وموجه للأطفال أمر هام وضروري لسد وحجب الصور والعادات والتقاليد القادمة والمستوردة من الخارج، كما أن الدراما التليفزيونية أو أفلام الكرتون أفضل وسيلة لتعليم الطفل من خلال مادة محببة إليه، فهذا أمر ينعكس اجتماعيًا ونفسيًا على الطفل، بحيث ينشأ الطفل لديه أسس وتقاليد وعادات عرفها من خلال المشاهدة، وليس من خلال الأوامر والتعليمات، بل أصبح التعليم الآن عن طريق الأغاني والأفلام الكرتونية وسيلة هامة في العالم الآن، بل إنها إحدى أهم سبل الغزو الثقافي، لأن ما يرسخ في عقل الطفل يظل في خلده وخياله عندما يكبر، وتعتبر أفلام الأطفال والكرتون بالذات من أخطر سبل الترويج للأفكار، بل أصبحت هناك مؤسسات كبرى في العالم تعتمد على الشخصيات الكرتونية مثل ديزني لاند وشخصية ميكي ماوس، وهناك الآن مؤسسات وفضائيات عربية تربح الكثير من إنتاج أفلام الأطفال وأفلام الكرتون، ولكن هناك بعض القنوات تشتري أفلام كرتونية أجنبية يتم تعريبها بألفاظ مبتذلة أو تكون على مسميات أجنبية مثل "سلاحف النينچا"، والتي تستخدم أسماء رواد النهضة الفنية في أوروبا "رفائيلو وليوناردو وديناتلو"، وهؤلاء هم رواد النهضة، ومع ذلك تستخدم الأسماء دون معرفة المغزى أو شخصية "زورو" أو "باتمان" وغيرها من الشخصيات التي قد تؤدي لنتائج عكسية قد تولد العنف في أطفالنا، وهذا أمر يشتكي الغرب نفسه الآن منها··
تؤكد د· إيمان شريف أستاذ علم النفس أن شخصيات الكرتوني لابد أن تحاكي صفات وملامح مجتمع الطفل وتعرض قيمه وأخلاقه بطريقة تربوية صحيحة ويجب على الآباء والأمهات مراقبة أطفالهم وعدم الاستهانة بأهمية اللعب ومشاهدة أفلام الكرتون بالنسبة للطفل فمثلاً شخصية بكار نجحت كثيراً في رسم مقومات شخصية الإنسان العربي واعتزازه بقيمه وأخلاقه وحبه للخير وطلب العلم وكانت بالفعل خطوة هامة على طريق إعداد الطفل العربي وتعليم الصغار مبادئ وأخلاق كثيرة وكان لنجاح شخصية بكار دوره في اتجاه كثير من المؤسسات العربية والقنوات الفضائية لإنتاج أفلام كرتونية عربية لتكون خطوة هامة على طريقة بناء الإنسان العربي ·



أعلى




صوت
قمرْ

(قمر).. ذاك المسمى سُلم الضوء ، و أسطورة لحكاية بحر يمتد كحقل قصب ، منه تفتحت فصول لأسماء إناث جميلات ، بدور ،بدرية ،قمرية ، قمراء، وقمرالزمان، و - ربما - قمرالمكان أيضا ، فالقمر سجادة تفترش الأمكنة ليكتمل المحاق ،أليس كذلك؟!!. وهنا تكمن الحكاية . شاعر يبحر في سره ويوغل فيه ، ولكن تبقى أسطورته عالقة في ظلال قوافيه الصاعدة قصيا ًجهة السماء هناك في كل مساء مثقل بأحجية ما !! .
(القمر).. ما سر هذا القرص الفضي الملتف حول نفسه كحجل قروية سمراء في أول ليلة عرس لها ، و الجاثم في كبد السماء كلما زحف المساء ولون شرفة و شباكا؟؟ ، ما سر هذا البعيد جدا ، و القريب جدا من العين و القلب؟ . لماذا يعشقه البعض حدًّ الجنون ، و يمقته البعض الآخر؟. ألانه كما يقول ـ البعض ـ ( يرسل دمعة) عن أي دمعة تراهم يحكون؟! .
كلما نظرنا إلى وجه القمر وجدنا في ملامحه مواطن هالكة متعبة ، وخرائط لمدن مهجورة ، لحواري نسيها الزمن ، تتشكل فيه تضاريس من صلصال، تتكون فيه الأمكنة كأجنة في بطن بئر قديم ! . هكذا نتخيلها نحن أصحاب القرائح المجنونة ، أصدقاء الأقلام التي تبحث عن حكاية ذات تفاصيل بعيدة عن هذا الوجود الغائم ، ما أروع القمر....
(القمر) صديق الصغار (الناظرين) هلاله السكري عند الباب ، ولأن القمر يحب الملائكة فهو لا بد يحب ابتساماتهم في الأعياد حين يفرون كالغمائم فرحين بليلة العيد فحضوره يعني حضور العيد لهم . و (القمر ) جار الكبار (الناظرين) حضوره كالحمائم ليستقبلوه بتمرة سوداء داكنة وقهوة برائحة البن العماني الأصيل رائع هو هلال الصوم ، هلال العيد ، هلال الأهلا وسهلا ، هلال الأهل جميعا ألستم معي يا أهل ، فجميعها أهلة ؟!! .
ولا يزال السرب يحلق في البعيد ........

سميرة الخروصي
شاعرة عمانية

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept