أعلى
تأتي كخطوة هامة لمنع تهريبها
مشروعات لتوثيق المخطوطات اليمنية
صنعاء ـ من جمال نعمان: أبدت جهات رسمية
يمنية تخوفها من تحول بعض الأفراد والمجموعات العاملة في تهريب
المخطوطات إلى عصابات منظمة ما لم تتخذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها.
وأكد الدكتور عبد الرحمن وكيل الهيئة العامة للآثار والمتاحف
في اليمن أن الصدفة قادت في أوقات كثيرة إلى ضبط مخطوطات هامة
وهي في طريقها للتهريب.
وقال جار الله في تصريحات صحفية " إن التجاهل الذي يعيشه
قطاع المخطوطات وعدم تقديره حق التقدير من قبل العديد من الجهات
هو السبب في عملية التهريب " وانتقد وجود ثغرات في القانون
تجعل عقوبات التهريب محدودة.
وكشف عن تشكيل لجنة يشارك فيها الكثير من الجهات الأمنية مهمتها
نقل محتويات مكتبة المخطوطات في الجامع الكبير بصنعاء إلى دار
المخطوطات المجاورة لها.
واستبعد الدكتور جار الله أن تكون هناك عصابات منظمة وراء ظاهرة
تهريب المخطوطات إلى خارج اليمن ، مؤكداً وجود أفراد أو مجموعات
تعتمد على تهريب المخطوطات والاتجار بها من أجل الثراء السريع
بعد شرائها بمبالغ مغرية من مالكيها أو نهبها من المساجد.وأشار
إلى احتمال تطور هذه العمليات العفوية لتصبح منظمة وذلك إذا
لم يتم إيقافها في الوقت الحاضر خصوصاً في ظل المكاسب الوفيرة
التي تعود على المهربين. وشدد على ضرورة أن تتحمل كل الجهات
مسؤولياتها تجاه المخطوطات إلى جانب هيئة الآثار، مثل الجهات
الأمنية ووزارات الدفاع والمالية والإعلام والثقافة وكافة الهيئات
وصولاً إلى الأفراد، مبدياً أسفه للتجاهل الذي يعيشه قطاع المخطوطات
وعدم تقديره حق التقدير من قبل تلك الجهات، مشيراً إلى أن الهيئة
بحاجة ماسة إلى إمكانيات مادية وبشرية تتناسب مع حجم المسؤولية
وأهمية التراث الموجود في اليمن تمكنها من القيام بمهامها على
أكمل وجه ومن تلك وجود شبكتي اتصالات ومعلومات تربط شتى المنافذ
الحدودية بديوان الهيئة، إضافة إلى الكادر البشري المتخصص إلى
جانب وسائل المواصلات . وأكد جار الله افتقار جميع فروع الهيئة
في المحافظات اليمنية إلى وسيلة مواصلات واحدة تمكنهم من متابعة
أماكن وجود المخطوطات أو مطاردة المهربين.
الجدير بالذكر أن اليمن يمتلك مخزنا كبيرا للتراث وخاصة التراث
المخطوط، وهذا يعود إلى النشاطات العلمية والثقافية منذ عصور
التاريخ المتعاقبة مروراً ببداية العصر الإسلامي الذي تميز بوفرة
الاجتهاد والتأليف على نطاق واسع وفي اتجاهات مختلفة.وأوضح الدكتور
جار الله أن هناك من يحاول إخلاء اليمن من مضمونها الحضاري،
وخاصة الآثار والمخطوطات التي لا يزال حصر أعدادها في علم المجهول.وأكد
ضبط بعض المخطوطات ذات الأهمية الكبيرة، وهي في طريقها نحو تهريب،
مبيناً أن الصدفة لعبت كثيراً في عمليات إحباط محاولات التهريب
خصوصاً في ظل غياب مسح وتوثيق المخطوطات اليمنية في كل المحافظات
.
وشدد على دور المسح والتوثيق الذي سيعمل بشكل واضح على السيطرة
على جميع المخطوطات التي تخص الأفراد ومراقبتها ومن ثم التعرف
على نية تهريبها في حال غيابها، مؤكداً أن ذلك يتطلب زيارة لكل
مكتبة خاصة أينما وجدت والقيام بتوثيقها.وأشار إلى ضرورة توفر
الإمكانات الكبيرة المطلوبة في سبيل ذلك إلى جانب الوعي الذي
يجب أن يمتلكه صاحب المخطوطة أو المكتبة ليتسنى له إدراك مغزى
عملية التوثيق بشكل صحيح مع احتفاظه بحريته في الاحتفاظ بها
في منزله بعد توثيقها وتصويرها نسختين احداهما تبقى لديه، أو
التنازل عنها كلياً لصالح سلطات الآثار والمخطوطات مقابل مكافأة
مالية وشهادة تقديرية، موضحاً أن هناك لجنة من وزارة الثقافة
ورئاسة الهيئة هي من يقوم بتقدير حجم المكافأة نظراً لأهمية
المخطوطة. وفيما يخص توثيق المخطوطات في المناطق اليمنية، أوضح
الدكتور جار الله أنه تمت إقامة مشروع من هذا النوع رصدت له
وزارة المالية مبالغ نقدية، غير أنه لم يخرج من نطاقي محافظة
حضرموت ومدينة زبيد بمحافظة الحديدة نظراً لظهور مشاكل تتعلق
بعدم توفير المبالغ المالية، مؤكداً أنهم الآن بصدد تقديم مشاريع
في الجانب نفسه إلى وزارة المالية والصندوق الاجتماعي للتنمية،
وصندوق التنمية الثقافية، حيث تم التقديم المرحلي إليه بمشروع
يوثق جميع مكتبات محافظة إب، منوهاً إلى أن كل الجهود المبذولة
من قبل الهيئة تمر في ظروف الصمت وعدم التجاوب معها.
يشار إلى أن دار المخطوطات أنشئت عام(1980م) وذلك في خطوة من
السلطات اليمنية لصيانة والحفاظ على المخطوطات والوثائق ، ويتكون
من عدة إدارات هي إدارة الفهرسة والتوثيق إلى جانب إدارة الترميم
والصيانة، كذلك إدارة البحوث وإدارة التصوير المايكرو فيلم .
اكتشاف 60 موقعا اثريا جديدا في
اليمن
صنعاء ـ الوطن:اكتشف فريق يمني تابع للهيئة العامة للآثار بمحافظة
شبوة 480 كم جنوب العاصمة اليمنية صنعاء ستين موقعا اثريا جديدا
تمثل جميعها نتاجا لمستوطنات بشريه لعصور ما قبل التاريخ وذلك
في ستة أودية زراعية تتبع مديريتي نصاب وحطيب .ونقلت وكالة الأنباء
اليمنية سبأ عن خيران محسن الزبيدي مدير عام فرع الهيئة العامة
للآثار والمتاحف بمحافظة شبوة قوله : " بان مكونات هذا
الاكتشاف الأثري الجديد تتمثل في معالم أثرية قيمة لقرى ومدن
سكانية وسدود وقنوات ري ورسوم صخرية وكتابات بالخط المسند ومخربشات
عثر عليها الفريق منذ بداية أعماله البحثية لموسم عمله الثاني
في النصف الأول من شهر مايو الماضي " . وأشار الزبيدي إلى
أن هذا الكشف الأثري يعطي دلالة واضحة على نمط حياة الإنسان
القديم والذي يعتمد فيها على مزاولة الرعي والصيد بين تخوم الصحراء
وجنبات الأودية الزراعية الخصبة. وأضاف مدير فرع الهيئة العامة
للآثار أن الفريق الذي سيستكمل مهمته نهاية شهر يونيو الجاري
سيقوم بالتحديد النهائي لمعالم أربعة وسبعين موقعا اثريا من
بين حوالي (375) موقعاً اثرياً مكتشفاً في المحافظة بالإضافة
إلى جمع كافة المعلومات والبيانات التاريخية في استمارات خاصة
وإسقاطها على الخارطة الأثرية الحديثة بالمحافظة معتمدا في ذلك
على احدث وسائل التقنية العلمية المتطورة في هذا المجال .
أعلى
مرايا
الانطباع الأوّلي
كم يجهل الكثير من سواد الناس قيمة الانطباع
الأوّلي ، فلا يلقون له بالاً ، ولا يضعون له أهميّة وقيمة ..
!! وهو لعمري فاتحةُ كل شيءٍ .. والذكرى الراسخة في القلبِ عن
اللقاءِ الأول ، بكلامهِ وأفعاله ..! ذات مرةٍ انضم عضوٌ جديد
لإحدى اللجان ، وبعد لحظاتٍ من افتتاح الجلسة بكلمةٍ موجزةٍ
من رئيس الاجتماع ، طلب هذا العضو الجديد زمام الحديث فأعطي
له ، فشكى وتذمّر ، وعاتب وتذمّر !! وأثار نقاطاً قد أتفق معه
حولها .. ولكن ( وهذا هو الأهم ) لم يكن الوقتُ مواتياً للحديث
حولها .. ! نعم له الحقُّ في أن يبدي وجهات نظره ولكن متى وكيف
.. ولا أكتمُ بأنه أشاعَ في نفسي انطباعاً سيئاً عنه بغضِّ النّظر
عن منطقيّة بعض نقاطه .. إلاّ أن هناك وجهٌ آخر للعملةِ ، هو
الوجهةُ النفسيّة التي تجملُ المنطق على أكفِّ الوداعةِ ، والرِّقة
التي يرى البعضُ أن (المنطق) يجب أن ينفصل منه ، وأن يكون (جافاً)
دون هذه ( المجاملات ) .. !!
ما يخلّفه المرءُ في نفسك من أول لقاءٍ هو أمرٌ غايةٌ في الأهميّة
بالرّغم أنه لن يكوِّن كامل الصورة ، ورُبَّ أن ما خفي من الشخصية
مختلفٌ تماماً عماّ هو ظاهرها ، لكن تلك قضيةٌ أخرى،المهمُّ
أن الانطباع الأول هو ما سوف يُبنى عليه الكثير من الأحكامِ
، والقرارات ، والقناعاتِ فيما بعد .. نحنُ هنا بإزاء الحديثِ
عن أهميّة الإنطباع الأول بما يحملهُ من دهشة ، وما يكتنفه من
تأثير ، لهذا فإن لقاءك الأول،أو علاقتك الأولى، هما الصورتان
الأكثرُ ثباتاً في الذاكرة ، وتأثيراً في النّفس ، وغوراً في
القلب .. ولهذا فقد قيل عن ليلةِ البناءِ بأن لها تأثيراً يمتدُّ
لعمرٍ طويلٍ في الحياةِ الزوجيّة ، وللأسف فإن الكثيرين لا يتعلّمون
كيف يمكن لهم أن يتعاملوا معها بالطريقة الإنسانية الراقية المعاني،وإنما
الفكرة البهيمية هي التي تسيطر على أدمغتهم ولهذا ينتجُ من جراء
ذلك الكره ، والمقتُ ، والعُقَدُ النفسية الملازمة لفكرةِ الاتصال
فيما بعد .. ! وهل ثمّة انطباع أرقى من ذلك الإنطباع الأولي
الجميل الذي تخلّفه ( فاتحة القرآن ) .. ؟! فهي الفاتحةُ التي
تفتحُ النّفس ، وتدفعها دفعاً إلى مشكاةِ النورِ ، حديث الله
إلى عباده ، وهي فاتحةُ الصلاة أيضاً ، فأكرم بها من فاتحةٍ
، يحمدُ فيها المرءُ ربّه ، ويرجوه فيها الهداية ..إن بعض الناسِ
الذين تلاقيهم ليخلّفون في نفسك انطباعاً حسناً أو سيئاً ..
ابتداءً من هيئتهم ، فوجوههم، فأحاديثهم،ومهما تكن الحقيقة ـ
وأؤكد هنا بأن الصورة قد تكونُ خادعة ـ فإن ذلك الانطباع ذو
أثرٍ في النفس،ووقعٍ في الضمير .. إنّك قد تقابل بعض الناس فتحبّهم
من أول وهلة،وتقابل آخرين فتحبّهم .. وما ذلك إلاّ للانطباعين
الإيجابي والسلبي إذا كنتَ من الذين يحفلون إلى المشاعر ، ويرقّون
لها،وينحازون لعالمها ..
هل تحفلُ أنت إذن بالانطباع الأولي الذي تتركه في الآخر .. ؟!
صالح الفهدي
كاتب عماني
أعلى
كانت هناك ..
كم هي طويلة الأيام ..
ها نحن نقاسي كل حين
شوقا يحطم دوما ..
كل مابقي من مشاعر
تحمل جسدينا ..
****
ألملم بقايا أنفاسي لك
أجمعها بين يديك
تسرقني لهفة المسافر
لأن أكون لك وحدك
*****
أنت الواحة البعيدة
التي أخلد على ضفافها ..
بعد انتزاع الوقت
الذي مضى دون رجعة
بفقدان إطلالتك ..
****
عندما أضع رأسي ..
بعد عناء طويل
يكون طيفك ..
آخر ما تراه عيناي
****
لم تكن لي لحظات
أخطفها من الدهر
إلا عندما أراك
تسحقين آلامي
لتغرقيني في شهدك
****
تتوق أحاسيس العمر لحبك
فلك القلب والإخلاص المطلق
لحب لم يفرضه الزمن
علينا عنوة ..
*****
نلتمس الغفران الآن
مما بصقته الرغبات
على ألسنتنا ..
****
اعلمي ..
أنك كل جميل في الحياة
إذن ..
ارسمي البسمة المسجونة
خلف سحاب الصيف الكاذب
****
هناك كنت تمتلكين القلوب
والصور الرائعة للذكريات ..
فلا لمساء النجوم العاشقة
ولا للأحلام المضيئة
رائحة الزهور
بعد شحوب روحك ..
خالد العامري
كاتب عماني من أسرة تحرير "الوطن "
اللوحة للفنانة سمر الكعبي
أعلى
صوت
عاصمة الثقافة تؤتي أكلها..الأرشيف الوطني واقع وطموح
لا شك ان امتلاك المعلومات بشتى صورها
واشكالها هو القدرة على التخطيط والتنفيذ ، وهي مصدر القوة والتقدم
الحضاري ، صناعيا كان او اقتصاديا او ثقافيا او سياسيا ، والمعلومات
هي ما انتجت منجزات العصر من وسائل نقل وتكنولوجيا معرفية ونظم
آلية وغيرها ، والوعي باهمية المعلومات والانفاق على مرافقها
والعاملين بها بسخاء هو مطلب اساسي تتنافس عليه الدول المتقدمة
، نتيجة قناعتها بهذه الاهمية التي غدت ترسم الاستراتيجيات العلمية
والثقافية واصبحت اساس التنمية الشاملة في تلك الدول.
يأتي تصريح صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث
والثقافة بانشاء هيئة مستقلة تعني بالأرشيف الوطني ترجمة صادقة
للوعي المعلوماتي والثقافي الذي تعيشه السلطنة ، الذي تسعى الوزارة
الى ترجمته الى واقع ملموس والمحافظة على تراث هذا الوطن العزيز
وفقا لمنهجية علمية سليمة تحقق له وصولا آمنا نحو الاجيال المتعاقبة
من ابناء هذا الشعب.
الارشيف الوطني بالمفهوم العام هو ذاكرة الامة (Memory of the
nation) باعتباره المكان الحصين الذي تحفظ فيه كافة الوثائق
والمستندات والسجلات بصورة دائمة ، ويعتبر مصدرا خاصا للمعلومات
ليس فقط للدارسين والباحثين وانما لاجهزة ودوائر ووزارات الدولة
بوصفه ذاكرتها ومرجعها الاساسي ، وبذلك يسعى الارشيف الوطني
الى وضع الاسس الادارية والتنظيمية والفنية والقوانين والاجراءات
التي تؤدي الى تنظيم التصرف بالوثائق المنشأة في وزارات ودوائر
وهيئات الدولة ، وجمع وحفظ وصيانة الوثائق والمدونات والسجلات
ذات القيمة الفكرية والقانونية والتاريخية وترتيبها وتصنيفها
وحفظها واتاحتها للبحث والتداول.
وما اهتمام الامم بوثائقها والحرص على حمايتها سوى سعي يتعدى
العاطفة والفخر والاعتزاز بقدر ما يعمل حثيثا على تدعيم اركان
المجتمع والدولة معا ، لان هذا الاهتمام يندرج على عمل ثقافي
واسع يصل الى الاسهام الحضاري في التراث البشري. من هنا يأتي
دور المواطنين في الوقوف مع حكومتهم وهي امر ليس بالغريب على
العمانيين ، في ان يسعى كل من بحوزته ما يثري الذاكرة الوطنية
من وثائق قديمة او حديثة بالمبادرة الى تسليمها لوزارة التراث
والثقافة مع الضمانات القانونية والاخلاقية التي بلا شك الوزارة
حريصة عليها ، وليثق الجميع ان الامانة ستصان وتحفظ ، واخيرا
اتمنى ان يجد كل باحث ، وكل متعطش للعلم والبحث وكل مواطن غيور
على وطنه ماضيا وحاضرا ومستقبلا ضالته في جنبات الارشيف الوطني.
بدر بن محمد المسكري
امين مكتبة جامع السلطان قابوس الأكبر
aLmaskaribader@hotmail.com
أعلى