أعلى
عبدالمنعم مدبولي في العناية المركزة
القاهرة : الوطن: أصيب الفنان عبد
المنعم مدبولي بالتهاب رئوي حاد ونقل على أثره إلى العناية المركزة
بأحد المسنشفيات ، ولم تشهد حالته أية تحسنات ملحوظة حتى الآن.
وأفصح أحد الأطباء المتابعين له أن حالته الصحية مستقرة ولا
توجد أي تحسنات ملحوظة ، مشيرا إلى أنها نتجت عن التهاب رئوي
حاد نتيجة مجموعة من الأورام في الغدد الليمفاوية وضعف المناعة
التي عانى منها منذ فترة بسبب انقطاعه عن تناول الأكل والشرب.
يذكر الفنان عبد المنعم مدبولي اشتهر من خلال دور "بابا
عبده" في مسلسل "أبنائي الأعزاء شكراً" الذي
شاركه فيه نخبة من النجوم من ضمنهم صلاح السعدني وفردوس عبد
الحميد وآثار الحكيم ويحي الفخراني وفاروق الفيشاوي ، كما كان
دوره في فيلم "الحفيد" من أهم أدواره الذي شارك في
بطولته مع كريمة مختار وميرفت أمين ونور الشريف ومحمو عبد العزيز.
وكانت آخر أعمال الممثل والمخرج المسرحي الكبير مسلسل "الكلام
المباح" ، بالاشتراك مع دلال عبد العزيز وحسين الإمام وكريمة
مختار وميمي جمال ، ومن تأليف عاطف بشاي وإخراج محمد الشقنقيري.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم تكريمه مؤخراً من قبل مهرجان "جمعية
الفيلم المصرية" الثاني والثلاثين لما قدمه من أعمال عديدة
ومتميزة خلال مشواره الفني الذي وضع بصمة في تاريخ الفن المصري
الكوميدي.
أعلى
صوت
البناء الروائي في عمارة يعقوبيان
الكاتب
علاء الأسواني لم يأت بجديد في اختيار عمارة يعقوبيان ظرف مكان
تتفاعل داخله أخلاق وسلوكيات قاطنيه عبر مساحة زمنية تمتد قبيل
يوليو 52 بمصر وتصل إلى فترة الانفتاح الاقتصادي في السبعينيات،
مع رصد أمين لآثار التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى في
المجتمع المصري على سكان العمارة بمختلف انتماءاتهم الطبقية،
فقد فعلها قبل ذلك نجيب محفوظ عندما رصد تحولات فترة الاشتراكية
أثناء الستينيات من خلال رموز تمثل مختلف الطبقات والتيارات
الثقافية في المجتمع، جمعها داخل بنسيون (ميرامار) في روايته
التي تحمل نفس الاسم، وفي الأدب العالمي لدينا قصة: الفندق The
HoteL وقصة: الحادث The Accident ويلعب المكان فيهما دور الحاضن
لمجموعة من الأحداث والشخصيات تصل في الختام إلى تقديم رسالة
الكاتب إلى القارئ، بل ان المكان يلعب دورا أساسيا في كثير من
الأعمال الأدبية مثل زنازين المعتقلات والأمثلة كثيرة، إضافة
إلى أن الكاتب اعتمد السرد كأسلوب تقليدي لنقل أحداث الرواية.
واذا كانت عمارة يعقوبيان لم تأت بجديد من حيث المعمار الفني،
فما هو الجديد الذي قدمته وحقق لها رواجا هائلا جعلها تصدر في
حوالي عشر طبعات خلال أشهر قليلة وتترجم إلى أكثر من لغة وتصادف
احتفاء شديدا من أوساط ثقافية بعينها في دول الغرب؟ إنها الجرأة
البالغة في اقتحام حقول ألغام يحذرها الجميع وفي البوح عن المسكوت
عنه، وفي الاسقاطات الواضحة التي تفصل شخصيات الرواية على قياس
أشخاص بعينهم ما زالوا في السلطة حتى الآن، وفي الربط المحكم
بين مظاهر الفساد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا، ثم لغتها
البسيطة شديدة الابانة والتوضيح ، تلك التي تتنازل درجات عن
جماليات الابداع الأدبي لصالح لغة الريبورتاج الصحفي.
ولا يخفى على من قرأ الرواية السبب الاساسي الذي جعل اوساطا
ثقافية غربية تحتفي بها ، والمؤكد ان هذه الحفاوة ليست بمعايير
ادبية خالصة ، لكن بعض القضايا التي عرضتها عمارة يعقوبيان بجرأة
تخدش حياء المجتمعات الشرقية ، هي ذاتها التي هلل لها الغرب
الذي يعتبر ممارسات بعض ابطال الرواية من (حقوق الانسان) الاساسية
التي تهدرها الانظمة الشرقية (العربية الاسلامية اساسا) والأمر
هنا يماثل حفاوة هذه الاوساط باعمال لكاتبة افغانية واخرى هولندية
من اصل صومالي ، بل ويفسر ايضا اهتمامها البالغ بكتاب سلمان
رشدي (آيات شيطانية) رغم ضآلة قيمته الفكرية والفنية.
وخلاصة القول في عمارة يعقوبيان انها ابداع
كاتب ذكي نافذ البصيرة استطاع ان يستبطن فترة هامة في تاريخ
مصر من خلال رموزها ، وان يتوغل الى اقصى مدى في نفوس ورؤوس
هذه الرموز ، الى ان يصل الى الدوافع الحقيقية التي تقودها الى
سلوكيات وافعال لسنا هنا لصدد تقييمها ، وان يحشد لابداعه كل
مقومات الذيوع والانتشار ، وربما هذا هو ما دفع منتجا سينمائيا
لاستثمار هذه المقومات مضمونة الربح في فيلم يحصد الآن جوائز
عديدة على مستويات متعددة.
شوقي حافظ
shawkyhafez2001@yahoo.com
أعلى