|
فتاوى وأحكام
* ماهي الطريقة المتبعة في معرفة النصاب؟ ضع لي في هذه المسائل اساسا
ابني عليه؟
** لابد من بلوغ النصاب ثم يبدأ حساب الحول من بعد البلوغ فإن نقص
في اثناء الحول عن النصاب اعاد الحساب بعد بلوغه مرة اخرى الا ماسبق
له ان زكاه من قبل فانه يبني فيه على الحول الاول وان نقص من بعد ثم
زاد فاكتمل النصاب مرة اخرى والله اعلم.
* ما قولكم فيمن يخرج زكاة امواله مقسطة شهريا على إمام جماعة يصلي
بالناس فأيهما الاولى التقسيط لكل شهر ام سنويا؟
** ان كان الرجل فقيرا مستحقا للزكاة فليعطه في كل حول من زكاته، وذلك
اولى من ان يقسط له في كل شهر والله اعلم.
* بما ان المعتبر في الزكاة هي السنة القمرية فكيف يمكن الانتقال من
السنة الشمسية الى القمرية وكيف الانتقال من الشهر القمري الى الشهر
القمري الاخر كمن المحرم الى رمضان المبارك؟
** الاحكام الدينية ترتبط بالاشهر القمرية لقوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) فلا وجه
للاعتماد على السنة الشمسية ولا ارى وجها لتأخير الزكاة عن شهر وجبت
فيه الى شهر اخر يوقت لها فإنها كسائر العبادات تؤدى في مواقيتها والله
اعلم.
* هل تجب الزكاة في السلاح؟
** يلزم الزكاة في السلاح ان كان محلى بذهب او فضة بقدر النصاب والله
اعلم.
* اقرضت صديقي مبلغا من المال وبعد مضي سنة احتجت لذلك المبلغ فلم
يستطع اعادته بسبب الاعسار فإذا اعتبرت ذلك القرض هو زكاة من مالي
عند وجوب الزكاة هل يصح ذلك واذا كان يصح اعتبار القرض زكاة له يجب
ابلاغه ام اكتفي بالسكوت؟
** اعطه الزكاة في يده ثم اطلب منه وفاء دينك لوجود ما يقضيك به والله
اعلم.
* هل للرجل ان يمنع زوجته اداء الزكاة؟
** ليس للزوج ان يمنع زوجته من اداء الزكاة وليس للمرأة ان تطيع زوجها
في ذلك فإن الزكاة فريضة واجبة لاتصح اضاعتها لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق والله اعلم.
يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة
أعلى
(معنى المصلحة والمقصد في المنظومة الفقهية) 3_3
ضمن اوراق العمل والبحوث المقدمة لندوة
( تطور العلوم الفقهية في عمان من القرن السابع إلى القرن العاشر للهجرة)
والتي احتضنتها مؤخرا وزارة الأوقاف والشئون الدينية، قدم أ.د. الزحيلي
، بحثا بعنوان (المصالح الشرعية مفهومها ومجالاتها وضوابطها) تعرض
فيها لمجمل المفاهيم والاسس التي تقوم عليها المصالح الشرعية.
ونظرا لاهمية هذه البحوث، ننشر هنا مجمل ما أورده الدكتور من نقاط
وتفاصيل، على أمل ان يتواصل نشرنا لباقي البحوث المقدمة للندوة خلال
الأيام القادمة.. وفي ما يلي الحلقة الثانية من بحث أ.د. وهبة مصطفى
الزحيلي جامعة دمشق كلية الشريعة بسوريا.
- أنواع المقاصد أو المصالح بحسب قوتها وتأثيرها:
المصالح أو المقاصد تنقسم بحسب درجة قوتها وتأثيرها في الاجتهاد والمجتهدين
إلى ثلاثة أقسام:
1ً- الضروريات: وهي التي يتوقف عليها حياة الناس الدينية والدنيوية
بحيث إذا فقدت اختلت الحياة في الدنيا، وشاع الفساد، وضاع النعيم الأبدي
وحل العقاب بإهمالها في الآخرة وهذه الضروريات أو الكليات التي يقال:
إنها مرعية في كل الأديان خمس وهي: الدين، والنفس والعقل والنسل أو
العرض والمال. وهي أقوى مراتب المقاصد أو المصالح.وقد حفظ الشرع هذه
الضروريات من ناحيتين: ناحية إيجادها وتحقيقها، وناحية بقائها.فإيجاد
الدين وتحقيقه: يكون بالإتيان بأركان الإسلام والإيمان المعروفة. وطريق
المحافظة على الدين: بتشريع الجهاد لرد العدوان.وإيجاد النفس: يتحقق
بتشريع الزواج الذي يؤدي إلى بقاء النوع الإنساني بالتوالد والتناسل.
ووسيلة المحافظة عليه: تناول الضروري من الطعام والشراب وارتداء الملابس،
والإيواء، وفرض العقاب على قاتل النفس من قصاص ودية، وكفارة حتى على
القتل العمد في رأي الشافعية، فتحفظ الأرواح، ويضمن حق الحياة.والعقل:
هبة الله تعالى ليكون مناط التكليف، والحفاظ عليه بتنميته بالمعارف
والعلوم، والابتعاد عن كل ما يزيله أو يضعفه بالمسكرات والمخدرات وغيرها
وتطبيق العقاب على متناولها.والنسل أو النسب والعرض: يتوافر بالزواج
الشرعي مع مراعاة علاقة المحارم، والحفاظ عليه بتحريم القذف ( الاتهام
بالفاحشة ) وتحريم العلاقات غير المشروعة، حتى لا تختلط الأنساب، مع
وجوب الدفاع عن العرض.والمال: يتم تحصيله بالسعي والعقود المشروعة
من بيوع وإجارات وشركات وهبات وإعارات ونحوها. وطريق الحفاظ عليه بتحريم
أكل أموال الناس بالباطل كالسرقة والغصب والغش والخيانة والربا وضمان
المتلفات.
2ً- الحاجيات: وهي المصالح التي يحتاج إليها الناس للتيسير عليهم،
ورفع الحرج عنهم، وإذا فقدت لا يختل نظام حياتهم كما في الضروريات،
ولكن يلحقهم الحرج أو المشقة، ورتبتها بعد الضروريات. وتميزت جميع
أحكام الشريعة باليسر والسماحة للتخفيف عن الناس.مثلاً نجد في العبادات:
تشريع الرخص من قصر الصلاة الرباعية وجمعها تقديماً وتأخيراً أثناء
السفر، وإباحة الفطر في رمضان للمريض والمسافر، وأداء الصلاة للعاجز
بحسب استطاعته، وسقوط الصلاة عن الحائض والنفساء، والمسح على الخف.وفي
العادات: يباح الصيد والتمتع بطيبات الرزق.وفي المعاملات: أبيحت العقود
المحققة للحاجة كالبيوع والإجارات والشركات والضمانات والتبرعات والتوثيقات.وفي
العقوبات: شرع للولي حق العفو عن القصاص، وجعل دية القتل الخطأ على
العاقلة ( العصبات أو الدواوين ونحوها من النقابات في عصرنا ) ودرء
الحدود بالشبهات.
3ً- التحسينات: وهي المصالح التي تقتضيها المروءة، ويقصد بها الأخذ
بمحاسن العادات ومكارم الأخلاق، وإذا فقدت لا يختل نظام الحياة كما
في الضروريات، ولا ينالهم الحرج كما في الحاجيات، ولكن تصبح حياتهم
قبيحة في تقدير العقلاء. وهي في المرتبة الثالثة، ومظاهرها موجودة
في العبادات والعادات والمعاملات والعقوبات.ففي العبادات: شرعت الطهارات
للصلاة وستر العورات فيها، والتزين باللباس وحسن الهيئة، والتطيب عند
التجمعات، ونوافل العبادات من صلاة وصيام وصدقة.وفي العادات: أرشد
الشرع إلى آداب الأكل والشرب، والمجاملات اللطيفة الاجتماعية، وحرمت
خبائث المطعومات والمشروبات الضارة، وطولب الناس بالاعتدال والوسطية
في كل شيء، وبترك الإسراف في الطعام والشراب والملابس ونحوها.وفي المعاملات:
منع الشرع من بيع النجاسات والمضار ابتعاداً عن أضرارها، وورد النهي
في السنة النبوية عن بيع فضل الماء والكلأ، وعن بيع الإنسان على بيع
أخيه، والخِطْبة على الخطبة، وطولب الأزواج بمعاشرة الزوجات بالمعروف،
وألزم الشرع بالإشهاد على الزواج لتعظيم أمره، واشترط في رأي الجمهور
الولاية على عقد الزواج، لاستحياء المرأة عادة عن مباشرة العقد.وفي
العقوبات: منع الإسلام التمثيل بالقتلى، وحرم الدين قتل النساء والأطفال
والرهبان والشيوخ، وأوجب الشرع الوفاء بالعهد وحرّم الغدر أو الخيانة.
وقرر الشرع سد الذرائع منعاً من التورط في الفساد أو الضرر.وهناك مكملات
للمصالح المتقدمة معروفة لدى الأصوليين.وذكر علماء الأصول تقسيمات
للمقاصد بحسب تعلقها بالجماعة أو الأفراد، وقسمتها إلى مصالح كلية
ومصالح جزئية، وبحسب الحاجة إليها، وقسمتها إلى مصالح قطعية وظنية
ووهمية.وقد بنى الشاطبي قاعدة سد الذرائع على قصد الشارع في النظر
إلى مآلات الأفعال، سواء أكانت لتحقيق مصلحة أم لدرء مفسدة.واشترط
الشاطبي فهم مقاصد الشريعة لبلوغ درجة الاجتهاد، وذكر قواعد لتقييد
المصلحة بالمقاصد.
القاعدة الأولى: يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام: أي ان مصلحة
الجماعة تقدم على مصلحة الفرد.
والقاعدة الثانية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. والأصل فيها
قوله سبحانه: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا
إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ
نَفْعِهِمَا ( ( البقرة: 219 ). وذكر شيخ الإسلام عز الدين بن عبد
السلام أمثلة كثيرة لهذه القاعدة، منها: قتل البغاة دفعاً لمفسدة البغي
والفتنة والخلاف. ومنها قتل الصبيان والمجانين إذا صالوا على الدماء
والأبضاع ولم يمكن دفعهم إلا بقتلهم، ودفع البهائم في التعليم والرياضة
دفعاً لمفسدة الشراسة والجماح، وكذلك ضربها حملاً على الإسراع لمس
الحاجة إليه من أجل الكرّ والفر والقتال.
والقاعدة الثالثة: التي ذكرها عز الدين بن عبد السلام هي: اختلاف الأحكام
باختلاف المصالح، لأن الله تعالى شرع في كل تصرف من التصرفات ما يحصل
مقاصده ويوفر مصالحه.وهذه القيود تدل على أن المصالح الضرورية المرعية
في الاجتهاد مقيدة بمقاصد الشريعة، فهي الأساس والمنطلق، وبها تضبط
الأحكام.
بقية أنواع المصالح الأخرى:
ذكر الأصوليون أربعة تقسيمات للمصالح: تقسيمها بحسب اعتبار الشارع
لها، ومن حيث قوتها في ذاتها، ومن حيث العموم والخصوص، ومن حيث الثبات
والتغير.
أما تقسيمها من حيث قوتها في ذاتها فقد تقدم في بيان أنواع المقاصد.
وأما تقسيمها بحسب اعتبار الشارع: فهي ثلاثة أنواع:
الأول: مصلحة شهد الشرع لاعتبارها: أي وجود الأصل الذي يشهد لنوع المصلحة
أو لجنسها، كتحريم كل مسكر قياساً على تحريم الخمر بنص الشرع، وإعطاء
الشارب حكم القاذف في إقامة الحد، لأن الشرع أقام مظنة القذف وهو الشرب
مقام القذف.
الثاني: مصلحة شهد الشرع لبطلانها: كتقديم إيجاب صوم شهرين متتابعين
على إعتاق الرقبة في كفارة الجماع في نهار رمضان، بالنسبة للغني، فهذا
الاجتهاد معارض لنص الشرع، وتكون المصلحة الموجبة لحكم في طن العالم
معارضة للحكم المنصوص عليه شرعاً.
الثالث: مصلحة لم يشهد لها الشرع بالبطلان ولا بالاعتبار: أي لم يرد
نص لكلا الأمرين. وهي المصلحة الغريبة، لم يعمل بها جمهور الأصوليين،
فإن شهد الشرع لجنسها وهي المصلحة المرسلة، فهي مقبولة في رأي المالكية
والحنابلة مثل جمع القرآن في صحف واحدة، وإسقاط حد السرقة عام المجاعة
في عهد عمر.وإيقاف سهم المؤلفة قلوبهم حتى يتوافر معنى التأليف، وإمضاء
الطلاق الثلاث بكلمة واحدة زجراً عن كثرة استعماله، وكتابة عثمان المصحف
على حرف واحد وتوزيعه في الأمصار، وإتلاف ما عداه، واتفاق الصحابة
على تضمين الصناع حفاظاً على أموال الناس.
وأما تقسيم المصالح من حيث العموم والخصوص: فهو ما انفرد به الغزالي
وهو أن المصالح ثلاثة أنواع:
1- مصالح عامة: كالمصلحة القاضية بقتل المبتدع الداعي إلى بدعته إذا
غلب على الظن ضرره، وصار الضرر كلياً، وقتل الزنديق المتستر وعدم قبول
توبته بعد القدرة عليه.
2- مصالح أغلبية: كتضمين الصناع حماية لعامة أرباب السلع، وليسوا هم
كل الأمة.
3- مصلحة خاصة نادرة: كالمصلحة القاضية بفسخ زواج المفقود، وانقضاء
عدتها بالأشهر، فهذه مصلحة نادرة تتعلق بشخص واحد في حالة نادرة.
وأما تقسيم المصالح من حيث الثبوت والتغير: وهو ما ذكره الشيخ مصطفى
شلبي وهو أنها نوعان:
1- مصلحة ثابتة على الدوام: وهي الموجودة في باب العبادات وحدها، فيقدم
فيها النص والإجماع على المصلحة، مثل ( البينة على المدعي واليمين
على من أنكر ) يعمل بهذا النص وإن وجدت مصلحة في غير ذلك.
2- مصلحة متغيرة بتغير الزمان والبيئة والأشخاص: وهي الموجودة في باب
المعاملات والعادات، وهي مصالح غير ثابتة، بل يلحقها التغير والتبديل
حسب الأزمان والبيئات والأحوال، والمصلحة فيها مقدمة في رأي الشـيخ
شلبي على النص والإجماع، مثل تسعير السلع عند الحاجة.
والواقع أن تغير الحكم كان بسبب تغير مناط الحكم الشرعي، لا بتغير
المصلحة، ففي عهد النبوة حيث منع النبي التسعير، كان المنع بسبب أن
تغير السعر لم يكن بفعل التجار، وإنما يرجع لظاهرة العرض والطلب، أما
في عهد التابعين حيث رفع التجار السعر بأنفسهم طلباً لزيادة الربح،
فإن التسعير يجوز، لأن المصلحة تقضي بذلك. وإذا ارتفع السعر دون تدخل
من التجار، فإن التسعير لا يجوز، لأنه لا مصلحة تقتضيه.
- مجال كل من المقاصد والمصالح:
تلتقي المقاصد والمصالح في أفق مبنى الحكم الشرعي في نطاق المعاملات
وغيرها كما تقدم، فالمجتهد حيث لا نص ولا إجماع يهتدي بالمصلحة التي
رعاها الشرع في جميع الأحكام أو في معظمها، فيتخذ ذلك نبراساً يستضيء
به في استنباط الحكم الشرعي في القضايا المستجدة والمسائل الطارئة.
والمصلحة المعتبرة شرعاً هي التي شهد الشرع فيها لنوع المصلحة أو لجنسها.
وتلتقي المقاصد والمصالح حين اتفاقهما في المقصد العام من التشريع،
وهو حفظ نظام الأمة واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو نوع الإنسان،
ويشمل صلاحه صلاح عقله وصلاح عمله وصلاح ما بين يديه من موجودات العالم
الذي يعيش فيه.
وتلتقي المصالح والمقاصد أيضاً في تصرفات الناس الشاملة للمصالح والمفاسد
سواء أكانت مقاصد ( غايات ) أم وسائل، فالمقاصد هي المتضمنة للمصالح
والمفاسد في أنفسها، والوسائل هي الطرق المفضية إليها، والوسيلة إلى
أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل، والوسيلة إلى أرذل الوسائل هي أرذل
الوسائل، وإلى متوسطةوإذا وجد تعارض بين المصالح رجح المجتهد المصلحة
الأقوى اعتباراً، وميزانه في هذا عدة قواعد شرعية منها بالإضافة لما
تقدم بيانه:
- إذا تعارضت المصلحة العامة مع مصلحة خاصة، قدمت المصلحة العامة،
فقدم العلماء مصلحة أرباب السلع على مصلحة بعض الصناع الذين يتحملون
ضمان هلاك السلعة من دون تعدّ أو تقصير منهم، وذلك إذا غلب التعدي
أو التقصير على مجموع الصناع.
وخرَّج المالكية مشروعية ضرب المتهم الذي قامت القرائن القوية على
ارتكابه السرقة، على هذا الأصل، مع أنه قد يكون بعض المتهمين أبرياء
من السرقة.
- إن قاعدة الذرائع في رأي المالكية والحنابلة تعتمد على أساس أو أصل
القاعدة السابقة في رعاية المصالح، لأن المنع من شيء جائز هو الراجح،
لأنه يؤدي إلى مفسدة توازي مصلحة الفعل أو تزيد عنها.
وعند الموازنة بين المصلحة والمفسدة يراعى عموم المصلحة والمفسدة وخصوصهما.ويكون
مجال العمل بالمصلحة غالباً أو في حال تجددها أو تغيرها في دائرة المعاملات
ونحوها، ومجال اعتبار مقاصد التشريع في كل من العبادات والمعاملات
والعقوبات وأحكام الأسرة والعلاقات الداخلية والخارجية مع غير المسلمين،
فهي تشمل جميع أحكام الشرع، والمقاصد ثوابت لا تتغير على عكس المصالح،
والمصلحة وإن كانت موجودة في العبادات أيضاً وتحقق مصلحة أخروية أيضاً
عدا المصلحة الدنيوية، فهي تتضمن حفظ أحد الأصول الخمسة، وكل ما كان
كذلك فهو مصلحة، كما ذكر الغزالي وغيره.
أعلى
(النيرات المنيرات)
* (أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
) *
*نسبها الشريف : هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن كلاب القرشية
وكانت رضي الله عنها تدعى في الجاهلية الطاهرة وكان أبوها ذا شرف في
قومه وقد نزل مكة وحالف بني عبد الدار بن قصي وأمها هي فاطمة بنت زائدة
ابن الأصم من بني عامر بن لؤى ولقب الطاهرة من المؤكد أنه لم يأت من
فراغ وإنما أطلق عليها لفطرتها النقية الطاهرة وأخلاقها العالية السامية
0
*حياتها قبل زواجها من محمد صلى الله عليه وسلم:
كانت رضي الله عنها هي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت قبل رسول صلى الله عليه وسلم قد ذكرت لورقة بن نوفل ابن عمها
إلا أنه لم يتم زواجها منه 0 ثم تزوجت من أبي هالة (ويسمى) هند بن
النباش بن زرارة بن واقدان من بني أسيد بن عامر بن تميم كان حليفا
لبني عبد الدار بن قصى وكانت قريش تزوج حليفهم فأنجبت له ذكرين هما
هند وهالة وقد كنيت خديجة باسم أم هند ولدها من زوجها هذا ثم تزوجت
خديجة رضي الله عنها بعد ذلك من عتيق بن عائذ (قيل : عابد بن عبد الله
بن عمر بن مخزوم) فـأنجبت له أنثى سميت هندا تزوجها صيفي بن أمية بن
عابد مخزوم وهو ابن عمها فأنجبت له محمدا ويقال لبني محمد هذا بنو
الطاهرة لمكانة خديجة رضي الله عنها 0
*** تجارتها مع محمد صلى الله عليه وسلم **
وتحدثنا كتب السيرة وعلى رأسها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لابن
هشام أن أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها كانت امرأة تاجرة ذات شرف
ومال وكانت تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم فيه مقابل جزء من المال
فلما بلغها أمانة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن قد بعث إليه
بعد وصدق حديثه ومكانته العظيمة وأخلاقه الكريمة أرسلت إليه وعرضت
عليه أن يخرج في تجارتها إلى الشام وتعطيه نصيبا أكبر مما كانت تعطى
غيره من التجار وافق رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما عرضته خديجة
عليه وخرج مع غلام لها يسمى ميسرة في تجارتها إلى الشام ثم عاد إليها
بالربح ضعف ما كانت تربح من قبل 0
**رواية غلامها ميسرة عما رآه في رحلته
مع الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى الشام
روى لها غلامها مسيرة ما حدث له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
رحلتهما الشام فقد قابل ميسرة راهبا من رهبان النصارى اسمه نسطورا
سأله عن محمد صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم ينزل تحت
شجر ة يستظل بها قرب صومعة هذا الراهب فقال الراهب لميسرة من هذا الرجل
الذي نزل تحت الشجرة فقال ميسرة هذا الرجل من قريش من أهل الحرم فقال
له الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي ثم سأله هل في عينيه حمرة
فقال ميسرة نعم لا تفارقه فقال الراهب هو آخر الأنبياء وليتني أدركه
حين يؤمر بالخروج 0 كذلك روي ميسرة لسيدته خديجة أنه وقت اشتداد حرارة
الشمس كان يرى ملكين يظلانه من الشمس وهجيرها ثم أخبر ميسرة سيدته
خديجة عن أمانة محمد صلى الله عليه وسلم وما رآه من بركته وطهارته
هذا بينما ذكر في روايات أخرى أن خديجة رأت في قدومه بتجارتها غمامة
تظله فتزوجته 0 كذلك ذكرت بعض المراجع أنه حينما دخل النبي محمد صلى
الله عليه وسلم مكة عائدا من التجارة لخديجة رضي الله عنها دخل في
ساعة الظهيرة وكانت خديجة في علية لها معها نساء فيهن نفيسة بنت منبه
فرأت النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل وهو راكب على بعيره وملكان
يظلان عليه فأرته نساءها فعجبن لذلك ودخل عليها النبي صلى الله عليه
وسلم ومعه ميسرة فلما ذكرت ذلك لميسرة قال لها قد رأيت هذا منذ خرجنا
من الشام وأخبرها بقول الراهب نسطورا وما حدث في سوق بصرى حينما باع
النبي صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها واشترى فكان بينه وبين
رجل خلاف في سلعة فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم احلف باللات
والعزى فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما حلفت بهما قط وإني لأمر فأعرض
عنهما, فقال الرجل القول قولك ثم قال لميسرة وخلا به - يا ميسرة هذا
نبي تجده أخبارنا منعوتا في كتبهم فوعي ذلك ميسرة ثم انصرفت القافلة
عائدة إلى مكة كما كان ميسرة يرى النبي صلى الله عليه وسلم في وقت
الهاجرة أي وقت شدة الحر يرى ملكان يظلانه من الشمس وهو على بعيره
كذلك فإن ميسرة حينما تعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم قد أحبه حبا
شديدا فكان وكأنه عبد له صلى الله عليه وسلم 0 هذا ومن الواضح أن أم
المؤمنين خديجة رضي الله عنها قد أدركت جيدا مكانة محمد صلى الله عليه
وسلم وكرامته وقد أخذ ت تفكر حينما خرجت مع نساء مكة يوم العيد إلى
الكعبة المشرفة فسمعت رجلا يهوديا يقول هناك يا معشر نساء قريش أنه
يوشك فيكن نبي قرب وجوده فأيتكن استطاعت أن تكون فراشا له فلتفعل 0
إن محمدا صلى الله عليه وسلم تحدث عنه كل الرهبان والكهان وبشروا به
وبسماته وموطنه وقرب ظهوره وكل الدلائل تشير إلى أنه سيكون له شأن
عظيم فهو خير أهل مكة وأفضل أهل الحرم 0 كما أن ابن عمها ورقة بن نوفل
قد أنفق عمره في النظر في الكتب القديمة وبشر به فأحست خديجة رضي الله
عنها أن محمدا ليس كغيره من رجالات قريش وأنه شخصية نورانية مطلق الأمانة
صادق الحديث يصل الرحم وفيا في عهوده جمعت له مكارم الأخلاق فهو على
خلق عظيم كل هذه القرائن والدلائل التي اجمعت في شخص محمد صلى الله
عليه وسلم تدل على أنه خاتم الأنبياء لذلك تاقت نفسها إلى الاقتران
به وقامت بتمهيد السبيل إلى ذلك وهي التي تمناها أشراف قريش فرفضتهم
إلا أن محمد ا أيضا هو ذروة الشرف في قومها فهو سليل عبد المطلب شريف
قريش وسيدها بالإضافة إلى مكانته وأخلاقه.
إعداد/أم الزبرجد الشيبانية.
أعلى
من الإصدارات العمانية
الحدائق الغناء لبنات حواء
عرض : مبارك بن عبدالله العامري
التفقه في أمور الدين الإسلامي له دور بارز في حياة المرأة المسلمة
التي تستطيع من خلال معرفتها بأمور دينها تعيش حياة إيمانية تحفها
الاطمئان والراحة السعيدة والتمسك بكتاب الله والاقتداء بسنة النبي
صلى الله عليه وسلم تكون حياتها في الدنيا حياة محبة وهناء وسعادة
أبدية وجاء كتاب الحدائق الغناء لبنات حواء يحمل بين أحضانه العديد
من المواضيع التي استطاعت معدة هذا الكتاب أن تنتقي من السنة النبوية
ومن بحور العلم المختلفة وفي هذه الأزهار التي أعدتها معدة هذا الكتاب
فرائد قيمة تهم كل امرأة لكي تستطيع أن تعيش حياة هادفة مليئة بالحب
والحنان .
وعن مكتبة الجيل الواعد صدر كتاب الحدائق الغناء لبنات حواء لبدرية
بنت حمد الشقصية الكتاب يقع في 234 متضمنا العديد من المواضيع التي
تهتم بقضايا المرأة ويشتمل هذا الكتاب على ثمانية فصول .
في الفصل الأول نقتطف تحت عنوان العسل والأم الحامل : تقول المؤلفة
إن إلهام الله تعالى للنحل يجعلها تطير لارتشاف رحيق الأزهار ،وبعد
أن تجمعه في جوفها يتحول هذا الجوف إلى مصنع يجعل من هذا الرحيق فيه
شفاء للناس مصداقاً لقوله تعالى ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من
الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ، ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي
سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن
في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) لقد أثبتت البحوث العلمية أن لعسل النحل
فوائد عديدة للمرأة أثناء فترة الحمل والولادة وفيما يلي بعض هذه الفوائد:
1- يحتوي على فيتامينات هامة كفيتامين أ الذي له علاقة بحماية الجنين
من الإسقاط ونمو الأغشية المخاطية ونمو العظام والأسنان وفيتامين"
ب" المهم في تقوية عضلات الحامل وتنشيط الخلايا والألياف العصبية
وفيتامين ب6 الذي يساعد على تقليل غثيان الحامل ، وفيتامين ( د ) المهم
لنمو العظام ،وفيتامين ( ج ) المهم لتقوية الأوعية الدموية لدى المرأة
الحامل وحمايتها من النزف ،ووقايتها من الالتهابات بعد الولادة ،وتقوية
اللثة ، وتنشيط مقاومة الجسم ضد أمراض البرد .
2- يحتوي على معادن مهمة لتكوين عظام الجنين وكريات دمه وتطوره وأكتماله
في الرحم .
3- يخفف من غثيان الحمل ،وذلك بأن تتناول الحامل ثلاث ملاعق عسل عند
الاستيقاظ صباحاً .
4- يخلص المرأة الحامل من الإمساك ويقلل من أصابتها بتسمم الحمل .
5- يعتبر علاجا لتسمم الحمل وذلك بأن تتناول الحامل العسل المذاب في
الماء بمقدار ثلاث ملاعق صغيرة قبل الإفطار وبعد باقي الواجبات .
6- يسهل عملية الولادة ، وذلك بإعطاء الحامل العسل كمحاول بالوريد
بحيث يكون تركيزه 80 %. ، كما يستخدم شمع العسل في تحضير عنق الرحم
للولادة بحيث يجعله أكثر ليونة وأقل سمكاً وأكثر أتساعاً .
7- يزيد من مقاوة جسم النفساء لحمى النفاس فهو يحتوي على مواد كثيرة
قاتلة للبكتيريا
7- يدر حليب الثدي ويزيد كمية الأجسام المضادة في حليب الأم ويعطي
الرضيع مناعة خاصة . 9ـ يستخدم لعلاج ألتهابات المهبل ، وذلك بدهن
جدار المهبل وعنق الرحم والأعضاء التناسلية الخارجية بالعسل لمدة ستة
أيام متوالية 10- إن العسل يفوق كثيرا ، أحدث العقاقير المصنعة ، لأنه
العقار الوحيد الذي لا يترك أثراً جانبيا سلبياً َ بعد تناوله في الجسم
، وهو لا يشفي عضو على حساب آخر وإنما يقوم بتطهير الجسم من علله ،
ولقد أتفق العلم الحديث بعلمائه والدين بفقهائه على أن العسل هو العلاج
السماوي الإلهي لما يمتلكه من خواص مضادة للجراثيم .
8- وفي الفصل الثاني من هذا الكتاب قضايا إيمانية نأخذ أركان مجاهدة
النفس المجاهدة هي وسيلة الهداية القلبية إلى الله ورضوانه ، والمجاهدة
كسب الإنسان ، والهداية هبة الله للإنسان ، فالمجاهدة توصل إلى الهداية
والهداية توصل إلى التقوى ، وكل ذلك لا يتم إلا بالتوفيق الله عزوجل
، ومن هنا ندرك البداية الحقيقية في السير إلى الله هي المجاهدة وللمجاهدة
أربعة أركان هي :1- العزلة : ووليس القصد بالعزلة هنا الابتعاد عن
المسلمين وعدم مخالتطهم ، وإنما القصد به أعتزال الكفر والنفاق والفسوق
وأهل ذلك ، واعتزال المجالس التي يستهزىء فيها بآيات الله وغير ذلك
.
2- الصمت وهو أن يتجنب المسلم آفات اللسان ، فيحفظ لسانه من اللغو
والإثم ، ويستعملها في دائرة الخير ، فاللسان هو أداة التعبير عن النفس
،وما يختلجها من فخر وسباب وخصام وانتقاص الآخرين ، وغير ذلك فعلى
الإنسان أن يتحكم في لسانه فيضبطها ، والصمت مقدمة الضبط ، فمن نجح
في الصمت كان حرياً أن ينجح في الكلام المنضبط بتوفيق الله ، كما أن
الصمت يعتبر طريقا لصلاح القلب .
3- الجوع : إن كان الأكل والشراب بالقدر الذي يقيم أد الإنسان حتى
يستطيع القيام بالفروض والواجبات ،الأكل بهذا القدر فرض ، والتوسع
في الطعام لدرجة الشبع مباح والإسراف فيه حرام والأصل في حياة المسلم
أن يجعل ثلثاً لطعامه وثلثاً لشرابه وثلثاً لنفسه فإذا أهمل هذا الأصل
فبطرت نفسه ، أو أستعصى عليه ضبطها ، فإن عليه أن يداوي ذلك كله بالجوع
.
4- السهر إن عدم تحكم المسلم في نومه قد يترتب عليه تفريط في كثير
من الأمور ، كالصلاة والاستغفار وقيام الليل والتهجد والأوراد،وأشياء
كثيرة يمكن أن يصيبها خلل نتيجة لعدم تنظيم الإنسان لنومه والتحكم
فيه ،والسهر المراد هنا السهر الهادف المليء بالعلم والذكر والقيام
وقراءة القرآن بما لا يضيع معه صلاة الصبح ، ويمكن للمسلم أن يعوض
احتياجات جسمه إلى النوم في وقت ما قبل الظهر أو ما بعد الظهر .
الفصل الثالث في هذا الكتاب : المرأة الداعية ونهديكم الطرق إلى القلوب
، من الفضائل التي تستعطف بها القلوب ، وتستر بها العيوب ، وتستقال
بها العثرات ، وهي صفات لها أثر سريع وفعال على القلوب ، فإليك أيتها
المحبة سهاماً سريعة ما أن تطلقيها حتى تملك بها القلوب فأحرصي عليها
وجاهدي نفسك على حسن التسديد للوصول للهدف واستعيني بالله :
السهم الأول : الإبتسامة قالوا هي كالملح في الطعام وهي أسرع سهم تملك
به القلوب وهي مع ذلك هي عبادة وصدقة ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما
في الترمذي .
السهم الثاني : البدء بالسلام سهم يصيب سويداء القلب ليقع فريسة بين
يديك لكن أحسني التسديد ببسط الوجه والبشاشة وحرارة اللقاء وشد الكف
على الكف ، وهو أجر وغنيمة فخيرهم الذي يبدأ بالسلام ، قال عمر الندي
( خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه . السهم
الثالث : الهدية ولها تأثير عجيب فهي تذهب بالسمع والبصر والقلب ،
وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل
ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها .
السهم الرابع : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع وإياك وارتفاع الصوت
وكثرة الكلام في المجالس ، وإياك وتصدر المجالس وعليك بطيب الكلام
ورقة العبارة ( فالكلمة الطيبة صدقة ) كما في الصحيحين ، ولها تأثير
عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن أخواتك
وبنات دينك .
السهم الخامس : حسن الاستماع وأدب الإنصات وعدم مقاطعة المتحدث .
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم
هو الذي يقطعه ، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس
الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة ، واسمعي لهذا الخلق العجيب عن عطاء
قال :( إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته
قبل أن يولد ) .
السهم السادس : حسن السمت وجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة .
السهم السابع : بذل المعروف وقضاء الحوائج .
السهم الثامن : بذل المال .
السهم التاسع : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار إليهم .
السهم العاشر : أعلني المحبة والمودة للآخرين .
الفصل الرابع : مع الأسرة ونقتطف الأم المثالية تعد الفتاة حتى تصبح
أماً ، والأم المثالية هي التي تحمل في رأسها فكراً منيراً ، وتكون
على علم تام بمشاكل عصرها ، ومن جوانب المعرفة التي يجب على كل أم
الأهتمام بها :
1- الجانب العقدي : فيجب أن تكون عقيدتها مبنية على أسس متينة ، ومعرفة
تامة بالعقيدة الصافية السليمة التي تبني بها حياة الطفل الروحية .
2- الجانب الفقهي .
3- جانب الآداب والتقاليد .
4- جانب اللغة والمعلومات العامة.
5- جانب التربية ورعاية الطفل .
6- جانب الإدارة المنزلية وفنونها .
7- الجانب الفني : كمعرفة الخياطة ، وكيفية الاستخدام الجيد للأجهزة
الكهربائية ، والاقتصاد في أستهلاك الكهرباء والماء والموارد الغذائية
والاتصالات ، وبهذه الجوانب المتعددة يمكن للأم أن تكون مثالية .
أما الفصل الخامس فيتحدث عن صحتك ونأخذ فوائد الصلاة البدنية للحامل
لفترة الحمل ومن هذه الفوائد البدنية والنفسية :
1- تكسب مرونة لمعظم أعضاء وعضلات الجسم ، وتسهل حركات العمود الفقري
مع الحوض مفصليا للمحافظة على ثبات الجسم واعتدال قوامه .
2- تنشيط الدورة الدموية في القلب والدماغ والشرايين والأوردة ، مما
يساعد في توصيل الغذاء إلى الجنين بالنظام عبر الدم ، ويساعد أيضا
في نمو الجنين نمواً طبيعيا .
3- المحافظة على مرونة مفاصل الحوض وعضلات البطن حيث لها أكبر الأثر
في قوام الأم الحامل
4- تحسين النغمة العضلية .
5- رفع المعنويات وإكساب الثقة بالنفس ،والسيطرة على الجسم ،والقدرة
على التركيز .
6- حركات الصلاة تساعد على نشاط الدورة الدموية وعدم التعرض لدوالي
القدمين ، كما أن هذه الحركات مهمة جدا لدفع الجنين خلال مساره الطبيعي
في الحوض كي تتم ولادة طبيعية بإذن الله التغلب على عسر الهضم الذي
يصاحب الحوامل ، فالركوع والسجود يفيدان في تقوية عضلات جدار البطن
، ويساعدان المعدة على تقلصها وأداء عملها على أكمل وجه.
وفي الفصل السادس قصص وعبر ونقتطف منه دواء قسوة القلوب جاءت امرأة
إلى أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها تشكو إليها قسوة في قلبها ،فقالت
لها :أكثري من ذكر الموت يرق قلبك ) ففعلت ذلك فرق قلبها ، فجاءت تشكر
عائشة .
ويروى أن رجل قال لأم الدرداء ـ رضي الله عنها ـ : إني لأجد في قلبي
داء ، ولا أجد له دواء؟! وأجد قسوة شديدة وأملاً بعيداً ) فقالت أم
الدرداء ( اطلع في القبور ، واشهد الموتى ) .
والفصل السابع يحمل في هذا الكتاب من هنا وهناك . أما الفصل الثامن
والأخير فقد أختمته معدة هذا الكتاب بالعديد من القصائد القيمة والمعبرة
بحكمة عن العديد من قضايا المرأة .
أعلى
البخل والحرص وعواقبهما
إن الله تعالى يريد لعباده المؤمنين أن يكونوا
أحرارا من العبودية لأي مخلوق طالما قد تشرفوا بعبوديتهم للخالق جل
وعلا ، والبخيل عبد لماله فهو قد يجعل نفسه عبدا وخادما للمال حارسا
عليه بينما جُعل المال لخدمته وتيسير الأمور عليه وهو يمنع نفسه من
طيبات الحياة وأجر الآخرة ويخرج من الدنيا ذليلا حقيرا محروما بينما
يترك ثروته كلها للورثة وربما كانوا أكرم منه وأسخى فيفوزوا بنعيم
الآخرة وسعادة الدنيا فالكريم قريب من الله قريب من الجنة بعيد من
النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة قريب من النار .
روى الإمام البخارى والإمام الترمذى عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى
عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ( خصلتان لا تجتمعان فى
مؤمن البخل وسوء الخلق ) وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى
عنه قال النبى صلى الله تعالى عليه وسلم: ( ما من يوم يصبح العباد
فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر
اللهم أعط ممسكا تلفا ) وأخرج الإمام مسلم عن جابر رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن
الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم
)
فهذه الأحاديث النبوية الشريفة وغيرها الكثير والكثير تدل على أن البخل
مذموم وأنه خُلق لا يليق بمؤمن أبدا وإذا أردت أن يخرج حب المال من
قلبك فعليك بإنفاقه فى وجوه الخير وعدم إمساكه عن منافع الخلق وطيب
النفس ببذله دون مَـنٍّ ولا أذى وأن يعتبر الغنى نفسه مستخلَفا من
قبل الله تعالى على هذا المال فلا يمنعه عن مستحقيه ولا يتفاخر به
على الفقراء ولا يضيق به على نفسه وعلى غيره بالبخل والشح والإمساك
وعليه أن يقسم ماله كما أمر الله تعالى من زكاة وصدقة وتبرعات فى وجوه
الخير ولا ينسى نصيبه من الدنيا قال الله تعالى فى سورة القصص فى الآية
الكريمة 77 ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من
الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد فى الأرض إن الله
لا يحب المفسدين )
واعلم أخي القاريء الكريم أن الحرص فقر حاضر قال الله تعالى ( ولا
يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم
سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) آل عمران 180 قال ابن كثير رحمه
الله تعالى أي لا يحسبن البخيل أن جمعه المال ينفعه بل هو مضرة عليه
فى دينه وربما يكون فى دنياه ثم أخبر بمآل ماله يوم القيامة فقال (
سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) وروى الإمام البخاري عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ( من آتاه الله
مالا فلم يؤد زكاته مُثل له شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة
يأخذ بلهزمتيه { شدقيه } ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ) ثم تلا هذه الآية
الكريمة ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله 0000 إلى
أخر الآية وقال الله تعالى (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالخل ويكتمون
ما آتاهم الله من فضله ) النساء 37 فهؤلاء العاشقين لأموالهم يحبسونها
عن الإنفاق وتمادى بهم الشح حتى يأمروا غيرهم بالبخل والإمساك ويكتموا
نعمة الله عليهم ولا يظهروها والله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على
عبده وأن يشرك غيره من عباده بالتمتع بها حتى تكون سببا لفتح باب المزيد
فالكريم محبوب عند ربه فكلما أنفق كلما أخلف الله تعالى عليه إن اليقين
بقدرة الله تعالى يكسب فى النفس الطمأنينة على رزقها وأجلها فلا يستبد
بها القلق ولا يعصف بها الهلع ولا يذل عنقها الوقوف على باب المخلوقين
وإن أقرب ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى أن يطلع على قلبه وهو لا
يريد من الدنيا والآخرة غيره ولا يلتفت قلبه إلى خزائن سواه ولا يعتقد
النفع والضر فى وجود المال وعدمه فالمال لا ينفع إلا بأمر الله تعالى
كحواس الإنسان وأعضائه فالعين ترى فى الجسد بأمر الله تعالى فإذا خرجت
الروح انعدمت الرؤية برغم وجود العين فالعين آلة الرؤية وسبب الإبصار
ولكنها لا تقوى على الرؤية إلا بوجود أمر الله تعالى فيها فإذا خرج
منها أمر الله عجزت عن الرؤية برغم وجودها سليمة بغير تلف ، ومن تمام
النعمة على العبد أن يكون فى كفاية واعلم أن الحريص محروم ولو كانت
بيده خزائن الأرض والقانع مكروم مطعوم ولو كان حظه من الدنيا الكفاف
هذا والله تعالى أعلى و أعلم
أنس فرج محمد فرج
أعلى
( الإسلام ينهى عن السرقة )
يقول الله تعالى في كتابه الكريم (والسارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم )
من المعلوم لدينا جميعاً أن الدين الإسلامي يحارب الفساد بكل أشكاله
, ومن أنواع الفساد في الأرض , السرقة , والقتل , والزنا , والقذف
, والسُكْر والبغي . فهذه كلها أنواع من الفساد وهذه الجرائم تولى
الله تعالى تأديب مرتكبيها , وبين ما الذي يستحقونه من العقاب , فكما
ذكرنا قول الله تعالى في أول كلامنا ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما
) الآية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تُقطع اليد إلا في
ربع دينار فصاعدا ) وقد جاء في فضل إقامة الحدود , قول رسول الله صلى
الله عليه وسلم ( حدُ يُعْمَلُ به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يُمْطَروا
أربعين صباحاً ) وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُقيم الحدود
على القريب والبعيد ولا نخاف في الله لومة لائم حتى يتطهر المجتمع
من كل هذه الأنواع من الفساد في الأرض , قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( أقيموا الحدود في القريب والبعيد , ولا تأخذكم في الله لومة
لائم ) وإذا أردنا أن نتعرف على معنى السرقة فنقول ( إن معنى السرقة
كما قال العلماء : هي أخذ مال معصوم خفية بدون وجه حق , على وجه الاختفاء
سواءً كان هذا المال نقدياً أم عينياً سواءً أُخذ من مالكه أو نائبه
.
حكم السرقة : السرقة حكمها كبيرة من الكبائر وقد حرًمها الله تعالى
, ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتكبها , ونفي عنه الإيمان فقال
في ذلك ( لعن الله السارق , يسرق البيضة فتقطع يده , ويسرق الحبل فتقطع
يده ) وقال صلى الله عليه وسلم ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
, ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن , ولكن التوبة معروضة ) يروي
الأصمعي فيقول : قرأت قول الله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما
جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم . فقال أعرابي : كلام
من هذا ؟ فقلت كلام الله تعالى . قال أعد فأعدت . فقال ليس هذا كلام
الله , أعد فأعدت , فقال ليس هذا كلام الله , فانتبهت فقرأت والله
عزيز حكيم . فقال : أصبت هذا كلام الله . فقلت له : أتقرأ القرآن ؟
قال : لا ؟ فقلت له : من أين علمت ؟ فقال : يا هذا عزً فحكم فقطع ,
ولو غفر ورحم لما قطع . ليتنا نتذكر ونتدبر آيات القرآن الكريم , كما
تدبرها هذا الأعرابي فكم من المسلمين يقرءون القرآن الكريم لكنه لا
يجاوز حناجرهم .
متى تقطع يد السارق ؟ ذكر العلماء شروطاً للقطع أولها : أن يكون السارق
مكلفا فإن كان صبياً أو مجنوناً فأخذ شيئاً لا تقطع يده . ثانياً أن
يكون سرق مختاراً لا مُكرهاً : ثالثاً : ألا يكون له في المال الذي
أخذه شبهة ملك . رابعاً أن يكون المسروق مالاً محترماً يحل تملكه شرعاً
فلا تُقطع يد من سرق خمراً , أو خنزيراً أو ما شابه ذلك من الأشياء
التي يحرم تملكها , خامساً : أن يبلغ المسروق نصاباً وقد يعترض من
ليس عنده فقه . كيف تقطع يد من يسرق مبلغاً من المال قد بلغ نصاباً
؟ فأجاب العلماء : أن هذا أمر الله تعالى . ثم إن هذه اليد كانت غالية
ثمينة يوم أن كانت أمينة ولم تسرق . فلما خانت هانت . وطالما أن الله
تعالى قد أمر بقطع يد السارق لأنها أصبحت عضواً فاسداً فساده أكثر
من إصلاحه . فواجب على المسلمين أولاً البعد عن أكل الحرام , ثانياً
: البعد عن السرقة والاختلاس من مال الغير , لأن هذا يخالف شريعة الله
سبحانه وتعالى . ثم إن المال الحرام لا يدوم , وإذا دام , دمًر والعياذ
بالله تعالى ثم إن من يسرق هذا المال , ويُطعم منه أولاده , فيكون
بهذا قد أكل حراماً وأطعم أولاده حراماً ,وكل جسم نبت من حرام فالنار
أولى به . ولا يجب أن تأخذنا الرأفة بمثل هؤلاء فلقد ورد عن السيدة
عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها , قالت ( إن امرأة مخزومية سرقت فجاء
أهلها إلى أسامة بن زيد رضي الله عنه فكلموه فكلم النبي صلى الله عليه
وسلم فقال صلى الله عليه وسلم : يا أسامة . جئت تشفع في حد من حدود
الله ؟ ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً فقال :( إنما هلك من
قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه , وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا
عليه الحد . والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها
) وقول الله تعالى ( فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله
, والله عزيز حكيم ) هذا فيه تنكيل رادع من الله تعالى والردع عن ارتكاب
الجريمة رحمة . بمن تحدثه نفسه بها لأنه يكُفه عنها , ورحمةُ بالجماعة
كلها لأنه يوفًر لها الطمأنينة , ولن يدًعي أحد أنه ارحم بالناس من
خالق الناس سبحانه وتعالى إلا وفي قلبه عمى وفي روحه انطماس وبُعد
عن طريق الهدى .
بم تثبت السرقة ؟ تثبت السرقة بأحد أمرين : الأول . اعتراف السارق
الصريح بأنه سرق اعترافاً حراً دون ضغط من ضرب أو تهديد ونحوه . الثاني
: شهادة رجلين عدلين يشهدان أنه سرق .
ماذا يجب على السارق ؟ يجب على السارق بعد إدانته حقان . الأول حق
العباد أي ضمان المال المسروق إن كان بيده فعليه أن يضمن عودته إلي
أصحابه ما لم يعفو عنه صاحب المال , الثاني حق الله تعالى وهو قطع
يد السارق لأن الحدود محارم الله تعالى , والله تعالى شرع الحدود ليمنع
بها وقوع الكثير من الأذى للفرد والمجتمع : فندعو الله تعالى أن يبعدنا
عن كل ما حرًم الله وأن يهدي الجميع إلى طاعته اللهم آمين وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين .
إبراهيم السيد العربي *
أعلى
(فبهداهم اقتده)
تربية الشباب بين التهذيب والتعليم
الناس في كل الامم أكفاء في التمثيل, ولا نقص
في الدنيا إلا من جهة العقول والأخلاق وهي لا تكمل إلا بالتربية وما
وراء ذلك من العلوم لا يبث فينا غير اللقلقة والهذيان. نحن نتمنى تربية
بناتنا, لأن ترك البنات يفترسهن الجهل وتستهويهن الغباوة من الجرم
العظيم: انظروا إلى المرأة حين تقول لابنها مثلا إذا أرادت أن تمنحه
شيئا: خذ هذا واخفه عن الأعين حتى لا يراك أخوك. فكم من إساءة علمته
بمثل هذا القول؟ علمته ثلاث خصال هن الموبقات المهلكات: الأثرة والدناءة
والسرقة. وربما ترضيه بإنكار ما أعطته إذا سأله أخوه فتعلمه بذلك أقبح
خصال السوء والفساد وهو الكذب وقد لا يتعلم الطفل عندما يراد تمرينه
على النطق والكلام غير ألفاظ السباب والشتائم القبيحة فيشب الطفل متعودا
أن تلفظ شفتاه كل كلام قبيح لا يعبأ بما ينطق به ولا يبالي بما يقول:
فتأملوا في فظاعة الأخلاق التي يشب عليها أبناء وبنات العامة من الأمة
ولا خلاص لنا من هذه الورطة الشنيعة إلا بالتربية الكاملة المهذبة
الشاملة للأبناء والبنات وإن النساء الجاهلات والرجال الجاهلين لا
يمكن أن تتكون من بينهم أمة ولا جمعية وعلى الخصوص إذا أصبحت العلاقات
والروابط الطبيعية مهدمة بين الناس. هل من المعقول أن يكون الفساد
في العلاقات الطبيعية إلى هذا الحد من التصرم؟ ونتساءل عن تصرم العلاقات
الوطنية: هل يمكن بعد أن نفقد الروابط الضرورية بين العائلات أن نبحث
عن الروابط للجامعة الكبرى؟ أو ليس هذا كمن يطلب الثمر من أغصان الشجر
بعد ما جذ أصولها وجذورها وقطع أوصال عروقها وغادرها قطع أغصان يابسة؟!
اللهم إن كنا نريد الحياة الطيبة والسعادة الدائمة فلنعمل لإصلاح الناشئين
بالتربية المثقفة المهذبة ولنجهد أنفسنا في طريق استكمال الأخلاق الفاضلة.
وتختلف تربية الشباب بين بيئة وأخرى غير أن جميع البيئات تجمع على
أن التربية الصحيحة للشباب ينبغي أن تقترن بالعمل والعلم والسلوك والقدوة
الطيبة الصحيحة فإذا توفرت هذه الأمور نضج الشباب نضجا تاما وساروا
على درب النجاح والتفوق وعلى الأبوين أن ينتبهوا إلى التربية العملية
لابنهما منذ نعومة أظفاره إلى أن يبلغ مرحلة الشباب وينخرط في صفوف
المجتمع فيكون رجلا ناجحا ذا عطاء لأمته ووطنه.
إعداد ـ علي بن عوض الشيباني
أعلى
|