أعلى
ولاية ضنك .. أنشودة خالدة تزينها الهضاب
إعداد : مبارك بن عبدالله العامري
:في سفوح الجبال الشاهقة تربض ضنك بحضارتها وتراثها تنام في
السفوح قريرة العين ، ضنك هذه الولاية الواقعة تحت رصد الجبال
تحتضن الطبيعة بقممها ووهادها وهضابها فجعلت الأكم أبراجا ومن
الوهاد حصونا وفي الهضاب مسكنا وزرعا ... الطبيعة وجمالها في
المنطقة آية من آيات القدرة الإلهية وسر من أسرار الإعجاز الرباني
لما تمتع به ضنك من جمال الطبيعة مما جعلها منطقة جذب لكثير
من الزوار ... ويقف الماضي على ضنك ينشد أنشودته الخالدة لتكون
ماضي الأجداد تذكرة للأحفاد حيث الأطلال تحكي قصة الأوائل والأبراج
والحصون تشرح للزائر عهدا وتعرض له مجدا تليدا ، ضنك بجمالها
الساحر تستوقفك مشاهد تأخذ الفكر وتستحكم العاطفة لتعايش طبيعة
خلابة جميلة تزخر بها الولاية .
موقعها
تقع الولاية في وسط منطقة الظاهرة ، حيث تتصل بها ولاية البريمي
من جهة الغرب ، وولاية عبري من جهة الجنوب ، وولاية ينقل من
جهة الشرق ، وولاية محضة من جهة الشمال .
شعارها
الأودية هي شريان حيوي يتدفق عبر شرايين سواقي وجداول كل الولاية
يسقى مزارعها ويغذي أهاليها ويضفي إليها طبيعة ساحرة فريدة يجعلها
روضة يتردد إليها السواح ويتمتعون بمنظر هذا الوادي وولاية ضنك
اتخذت شعارها وادي فدى وهو شعار يسمو بالبيئة التي تتعدد بها
.
وصف المؤرخين ضنك
في ضنك ... تتعدد المعالم الطبيعية من قلاع وحصون وأفلاج وأودية
ثروة صنعها الله لأصحاب الأرض ... وثروة أخرى صنعها الناس لأنفسهم
فتضاعفت الكنوز .
يقول الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي موضحا النطق الصحيح
لكلمة ضنك : أعلم أن ضنك وهي بضاد مفتوحة ونون ساكنة بعدها كاف
من أفخرا ! لبلاد وأوسعها .
وذكر الشاعر العماني سوار بن المضرب السعدي التميمي ضنك وذلك
في قصيدته المشهورة النونية التي قالها عن عمان مبينا فيها حنينه
ولوعته واشتياقه لزيارة موطنه ومرتع صباه حيث يقول :
أحب عمان من حبي سليمى وما طبي بحب قرى عمان
فلا أنسى ليالي بالكلنـــدى فنين وكل هذا العيش فــــان
ويوماً بالمجازة يوم صــدق ويوماً بين ضنك وصومحـان
وذكر العلامة المؤرخ العوتبي في كتابه الأنساب ضنك وقال : سميت
ضنك بهذا الأسم لوقوعها بين الجبال الشاهقة التي تحيط بها وتكتنفها
من كل جانب وتحيط بها كدروع سابغة تحميها من غدر الطبيعة ومن
الإنسان مما جعل هذا المكان ضيقا أو ضنكاً .
وليس كما يدعي البعض أنها سميت بهذا الاسم بسبب ضيق العيش فيها
وشح الموارد فالواقع ينفي ذلك لأن وجود هذا الوادي الدائم الجريان
منح ضنك خصوبة في الأرض وغزارة في المياه مما جعلها تنتج شتى
المحاصيل الزراعية .
فالمنطقة تزخر بجمال الطبيعة ، ضنك تتضوع بأريج الزهور والورود
، الذي يكلل بساتينها لا تكون ضيقا له وكربا والتي تقلع ماء
أرضها وينابيعها صافية ، لا تكون بمثابة الشدة إذ تفتح ضنك ذراعيها
لكل زائر إليها .
القلاع والحصون
بين الجبال والصحراء الجميلة تعانق قلاع وحصون ضنك معانقة المحبة
والألفة تضفي إليها إبداعات وتصاميم الأيادي العمانية المباركة
التي وزعت أفكارا هندسية معمارية ذات طابع إسلامي يواكب عصرا
حديثا ، ويعد حصن الإمام من أبرز المعالم التاريخية في الولاية
حيث بناه الإمام سلطان بن سيف اليعربي في منتصف القرن الحادي
عشر الهجري السابع عشر الميلادي ، وحصن المنيخ ، وحصن العزيزي
، ، وحصن دوت ، المنسج ، والشرايع ، والصبيخاء ، والمرقوع ،
والعقر ، والجفرة ، والخلي ، الفتح ، وبلت ، إلى جانب ذلك تشمخ
بعض الأبراج في مرتفعات الولاية مثل الصغر والطف ، والغافة ،
والخلي ، وأبو كرية ، جميعها تؤكد على ماض بعيد ، وأمجاد شهدتها
الولاية خلال القرون الماضية وبضنك العديد من المناطق الأثرية
القديمة والتي تدل على عمق التاريخ الحضاري لهذه الولاية ومن
هذه المناطق منطقة قميرا الأثرية التي تقع في وسط الجبال وذلك
في الجهة الشمالية من ولاية ضنك حيث تبعد عن مركز الولاية ما
يقارب 70 كم وقد سميت بهذا الاسم لأن الجبل الذي يقع بالقرب
منها يعكس عليها ضوء القمر في الليالي المقمرة فينتشر شعاعه
في ربوع المنطقة فتسمى المنطقة قمراء مضاءة بالنور فسميت قميراء
حيث يوجد بها عدد كبير من الآثار التي تعود إلى العصور التاريخية
القديمة ومن هذه الآثار المقابر الأثرية القديمة الشبيهة بمقابر
بات في ولاية عبري ومن المناطق الأثرية منطقة الجبيل الأثرية
ومنطقة البزيلي الأثرية وغيرها من الحصون والأبراج والمناطق
الأثرية .
الحرف والفنون
تشتهر ولاية ضنك بالعديد من الحرف والصناعات التقليدية مثل حرفة
النجارة والحدادة والزراعة لمختلف أنواع المحاصيل ، ويمارس الأهالي
بعض صناعات سعفية ومواد بناء تقليدية إلى جانب صناعة النيل .
أما فنونها التقليدية الرزحة ، العازي ، العيالة ، الميدان ،
الونة ، التغرود ، فن الويلية للنساء .
أعلام وشعراء ضنك
تزخر ولاية ضنك بالعديد من الأعلام والشعراء الذين تفتخر بهم
ضنك منهم الإمام أحمد بن عمر بن محمد الربخي الضنكي إمام عاش
في القرن التاسع الهجري والشيخ العالم عبد الرحمن بن جيفر الضنكي
والشيخ خميس بن راشد الرويشدي الضنكي عاش في القرن الحادي عشر
وكان أحد العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام ناصر بن مرشد اليعربي
والشيخ أبي يعقوب محمد بن ربيعة بن زيد المربوعي كان أحد علماء
الدولة اليعربية البارزين أدرك عصر كل من الشيخ الإمام بلعرب
بن سلطان وأخيه سيف بن سلطان والشيخ الوالي سليمان بن محمد بن
ربيعة بن زيد المربوعي عالم فقيه عاش في أواخر القرن الحادي
عشر وأوائل القرن الثاني عشر كان أحد العلماء الذين اجتمعوا
لعقد الإمامة لسلطان بن سيف بعد وفاة أبيه وقد عينه هذا الإمام
واليا على مدينة نزوى والشيخ خنجر بن علي بن غفيلة الغفيلي عاش
في القرن الحادي عشر في عهد الدولة اليعربية والشيخ عثمان بن
علي الشكري عاش في القرن الحادي عشر الهجري في ظل الدولة اليعربية
والشيخ صالح بن سعيد بن أحمد بن صالح عاش في القرن الثاني عشر
الهجري وأدرك أواخر الدولة اليعربية وخلف بن محمد بن خنجر بن
سعيد بن غفيلة الغفيلي عاش في عصر أواخر الدولة اليعربية في
القرن الثاني عشر للهجرة وكان يعيش في ولاية ضنك والشيخ الطبيب
خميس بن سالم بن خميس بن درويش بن نمر بن راشد بن عميرة بن ثاني
الهاشمي الضنكي عاش هذا العالم في القرن الثالث عشر للهجرة في
عصر السيد سعيد بن سلطان اشتهر بالطب ،الشيخ نعمان بن زاهر بن
سيف الفيلاني ،الشيخ سعيد بن مسعود بن صالح الربخي ، الشيخ سليمان
بن علي بن مسعود المزاحمي ، الشيخ خلفان بن خالد بن خلفان الساعدي
.
السياحة
حبا الله ولاية ضنك بخصب وفير ذات رياض بهيجة ... طبيعة في منظار
الجميع تشغف الألباب ، جمال الطبيعة في ضنك يلوح للزائر من الوهلة
الأولى بأنها مثوى للجمال ... بداية برياضها ومروراً بمناطقها
السياحية التي تختطف للجمال عنفوانه ويرتدي بردة نعومته ...
والزائر حينما يصل إلى ضنك يشعر وكأنه في عالم آخر عالم الخضرة
والجمال والرقة ومن المناطق السياحية التي تجذب السياح للاستمتاع
بمناظرها الطبيعية الخلابة منطقة ( طف ) الواقعة بين ضفتي الوادي
، وتعتبر طف من أجمل المناطق السياحية ، كما يوجد بضنك منتزه
طبيعي يدعى الخرزة اذ تبدو صفحات الماء الصافية كالمرآة تنعكس
في قاعها أشجار النخيل والقرط والسدر ووجه الماء والسحاب فكأنما
هو لوحة فنية طبيعية يندهش المتأمل لتلك المشاهد الجميلة التي
تزخر بها ولاية ضنك ومن الأفلاج في ضنك فلج السد والسيما والمحيدث
وفلج دوت والطف ، وقميراء ، والرحبة ، والفتح ، والجابي ، وخطام
وبها العديد من العيون مثل عين بني ساعدة وعين المسيفة ، وتتنوع
المقومات السياحية بولاية ضنك لتشكل جذبا سياحيا هاما يقصده
السياح للاستمتاع بهذه المقومات ومن أبرز هذه المقومات الأودية
الدائمة الجريان مكانا رائعا للتخييم وتنتشر على جنبات هذه الأودية
أشجار الظل مشكلة غابة وسط الصحراء ومن أشهر هذه الأودية وادي
الفتح ووادي العمر ووادي خوس ووادي بجلاء ووادي السمر ووادي
العفلي ووادي سالمه ووادي قميراء ، ووادي فدى من أشهر الأودية
في ولاية ضنك المحفوف بالأشجار الظليلة ، ويتميز باتساع مجراه
، وعلى جانبي الوادي تنمو حقول النخيل ، وينبع هذا الوادي من
بلدة ( فدى ) وبالتحديد من منطقة الخلي التي تعتبر بانحدارها
الشديد مجمعا مائيا لأودية ينقل ومحسي وعنص وغيرها من الأودية
والشعاب التي تنحدر مياهها من سفوح الجبال ، مكونة بذلك مخزونا
جوفيا تتدفق منه مياه الوادي ، كما يتميز بوجود الجبال الشاهقة
التي تضم الكثير من الكهوف والمغارات والتكوينات الهندسية الرائعة
، تضفي على الوادي لمسة جمالية أخاذة ... والزائر إلى ضنك حينما
يصل وادي فدى هذه القطعة الجميلة من جغرافية بلادي يبدو عليه
أنه يستحوذ على الجمال ويطبق عليه عبارة فدى ذات سحر خاص ..
ووادي فدى يستقر في حضن النهضة المباركة إذ زخرفته بعطاءاتها
المباركة إضافة إلى جمال الطبيعة فيه جمال عطاءات النهضة المباركة
... ويبعد وادي فدى عن محافظة مسقط 350 كيلو مترا إلا أنه مع
ذلك يستحق من زائره مثل هذا المشوار البعيد بالوصول إلى وادي
فدى عن طريق وادي سمائل فإزكي فنزوى فبهلا فعبري فضنك ... ليكون
وادي فدى في النهاية خاتمة مطاف في لآلئ عمانية مرصعة عبر رحلة
الطريق البعيد إليه فعلى امتداد الوادي تمتد غابات من الأشجار
الجميلة تتخللها أشجار النخيل العالية وهي تضفي جمالاً بديعا
رسمته القدرة الإلهية وأرضية الوادي تمثل في رؤية المياه العذبة
الرقراقة المنسابة في جداول صغيرة محدثة بذلك خريرا هادئا علاوة
على المناظر الخضراء الخلابة التي لا تنقطع ملاحظات العين لها
، وعلى امتداد ولاية ضنك يشعر الزائر وكأنه يسير في حديقة فسيحة
من خمائل النخيل ومختلف أنواع الفاكهة والبساط الأخضر يمتد بامتداد
البصر ، هذه ضنك لوحة جمالية بين جبال شاهقة ترفل بمكنونات طبيعية
متعددة لا تنقصها سوى زيارتك أيها السائح الكريم .
المراجع : مسيرة الخير 0
* كاتب عماني
أعلى
دراسة إنشاء أول متحف للآثار الغارقة بمصر
القاهرة ـ كونا : أعلن المجلس الأعلى
للآثار بمصر أمس أنها ستنظم حلقة عمل بمدينة الإسكندرية الساحلية
الإثنين المقبل بالتعاون مع المنظمة الدولية للتربية والثقافة
والعلوم يونيسكو لدراسة إنشاء أول متحف للآثار الغارقة بالإسكندرية0
وذكر المجلس في بيان له ان فعاليات الحلقة الدولية التى تستمر
على مدى اربعة ايام سيفتتحها وزير الثقافة المصري فاروق حسني
حيث ستناقش الخطوط العريضة لانشاء اول متحف للاثار الغارقة التى
تم انتشالها على مدار السنوات الطويلة الماضية واوضح ان بعثة
المعهد الاوروبي للاثار الغارقة تقدمت بطلب لاجراء دراسة لتصميم
المتحف مع طلب الموافقة بالتصريح لخبراء عالميين للحضور لاجراء
الدراسات اللازمة وتقديم التصميمات النهائية لوزارة الثقافة
والمجلس الاعلى للاثار وكانت مصر بدأت أعمال التعرف والانتشال
للاثار الغارقة بمنطقة خليج أبوقير عام 1961 للتعرف على آثار
الاسكندريه الغارقة بمنطقة الحي الملك في أعماق البحر بمنطقة
الميناء الشرقي أمام قلعة قايتباي.
أعلى
روايته الثانية تنطلق من فضاء الصحراء العمانية
رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب: أكسر كل قيد لحريتي بروايتي
الواقعية الرقمية
حاورته في عمان ـ زهر أبو قاعود:انتشى
الروائي الأردني محمد سناجلة وهو يستذكر كيف احتفل بروايته ظلال
الواحد بمكتبة الإسكندرية, كما أن روايته الواقعية الرقمية الثانية
التشات تدرس في جامعات مصرية مثل حلوان واسيوط والقاهرة . وعرّج
سناجلة على كتابه النقدي التنظيري الرواية الواقعية الرقمية
بوصفه اثراء للمكتبة العربية الخالية من الكتب النقدية للأدب
الحديث. سناجلة الذي امتلأت عيناه بالثقة وهو يؤكد على انتهاء
وجود الكتاب الورقي خلال 20 سنة لصالح الكتاب الرقمي, كشف عن
فحوى منجزه الرقمي الثالث الذي سيدور حول الهاكرز ـ القرصنة.
وحول اتحاد كتاب الإنترنت العرب الذي يرأسه, أوضح سناجلة أن
استسهال البعض للكتابة الإكترونية دفعه لتأسيس الإتحاد الذي
فاتح بفكرته صديقه الناقد المصري أحمد فضل الشبلول, ورحب بها
نخبة من الأدباء والمثقفين العرب, لافتا الى أول شخص انضم لعضوية
الإتحاد وهو الدكتور الأردني معن أبو نوار وعمره 70 عاما. (
الوطن ) التقت سناجلة وتاليا نص الحوار..
* كيف نشأت لديك فكرة انجاز رواية واقعية
رقمية يمكن الإطلاع عليها عن طريق الإنترنت..؟
** قادتني متابعتي لعالم الإنترنت والتطورات التقنية التي تجري
بالعالم كله, وتأثيرت العصر الرقمي على مختلف مناحي الحياة,
الى ملحوظة مفادها أن العصر الرقمي يخلق عالما جديدا ومجتمعا
جديدا هو المجتمع الرقمي, كما يخلق انسانا مواءما لذلك العصر
هو الإنسان الإفتراضي.. من هنا ولدت لدي فكرة انجاز الرواية
الواقعية الرقمية التي تستفيد مما وفره العصر الرقمي من تقنيات,
وما أفرزه ذلك المجتمع من قضايا جديدة طالت مناحي الحياة الإقتصادية
والإجتماعية والأخلاقية والعاطفية, في الأدب.
* متابعتك لعالم الإنترنت أكانت من ضمن متطلبات دراستك الأكاديمية..؟
** لا.. فأنا خريج كلية الطب من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية,
وأكملت دراستي بأميركا متخصصا بصحة البيئة.. لكنني انخرطت في
مجال الأدب, وقد صدرت عني مجموعتان ورقيتان الأولى عبارة عن
مجموعة قصصية بعنوان وجوه العروس السبعة عام 1995, ورواية دمعتان
على خذ القمر التي صدرت عام 1996, ثم أصدرت روايتي الواقعية
الرقمية الأولى وهي ظلال الواحد عام 2001, وهي منشورة كما أسلفت,
على الإنترنت.. لكنني عدت وحوّلتها لكتاب ورقي صدر عن المؤسسة
العربية للدراسات والنشر ببيروت عام 2002. بعد ذلك أنجزت كتابا
تنظيريا نقديا بعنوان الرواية الواقعية الرقمية للتعريف بذلك
النوع من الروايات, وقد اصدرته دفاعا عن طبيعة عن الرواية الإلكترونية,
التي هوجمت بشراسة وعنف من قبل الوسط الثقافي الأردني, بوصفها
رواية تستفيد من التقنيات الرقمية, وهذا أمر مستهجن بالنسبة
للمثقفين الأردنيين. هدفت من انجاز كتابي الرواية الواقعية الرقمية
الى اثراء المكتبة العربية الخالية عموما من كتب التنظير النقدي
المختص بالأدب الحديث, الذي يستخدم التقنيات الرقمية المتطورة..
وقد عرّفت من خلاله الرواية الواقعية الرقمية بأنها تلك الرواية
التي تستخدم التقنيات الرقمية التي أنتجها العصر الرقمي, في
البنية السردية كتقنية نص الهايبر تكست ـ النص المتفرع والمتشعّب,
المستخدم في بناء صفحات الإنترنت من رابط لرابط (from link to
link).. فالرواية تحاول التعبير عن المجتمع الرقمي الذي أنتج
الإنسان الإفتراضي بطريقة معينة, كما ترصد تحوّل الإنسان من
كينونته الواقعية الى كينونته الرقمية.
فصل العلم عن الأدب
* أين انصبّ نقد مثقفي الأردن لروايتك الواقعية الرقمية..؟
** انصبّ نقدهم على شكل ومضمون الرواية الواقعية الرقمية, فمثلا
كنت استخدمت في روايتي ظلال الواحد نظريات علمية مثل قانون حفظ
الطاقة, ونظرية التفاضل والتكامل.. والأخيرة جعلتني استنسخ البطل
الى شخصيات عديدة عبر التفاضل غير المحدود لأكامله في نهاية
الرواية بشخص واحد, والهدف من ذلك هو السماح للبطل بأن يعيش
مراحل التاريخ العربي ماضيه وحاضره ومستقبله, ليسرد أهم الأحداث
التاريخية. وهذا ما رفض بشدة. أحد نقادنا الأردنيين, هاجم فكرتي
بشراسة, معتبرا أنه لا يمكن ادخال النظريات العلمية في الأدب,
متسائلا ما دخل الأدب بالعلم..؟! وهذا سؤال غير معقول , ذلك
أنه لا يمكن فصل العلم عن الأدب. قاومت الهجوم الذي طالني وطال
منجزي, الى أن صدرت عني الرواية الرقمية الواقعية الثانية وهي
بعنوان التشات وقد نجحت نجاحا باهرا, مثلها مثل الرواية الأولى.
* هل رفضت روايتك الواقعية الرقمية بالأردن فقط..؟
** نعم. فقد تقبّل مثقفو الوطن العربي روايتي الواقعية الرقمية
بشكل جيد, حيث احتفلت مكتبة الإسكندرية بمصر بصدور رواية ظلال
الواحد, كما أقيمت العديد من الندوات النقدية في قصر التذوق
الفني بسي دي جابر بالإسكندرية, لمناقشة كتابي التنظيري الرواية
الواقعية الرقمية, وكذلك رواية ظلال الواحد. وقد حظي كتابي التنظيري
الرواية الواقعية الرقمية بتغطية اعلامية غير مسبوقة, عندما
احتفل به على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب, من قبل وكالات
الأنباء المختلفة. كما أن روايتي الواقعية الرقمية الثانية التشات
اعتمدت كمقرر لطلبة الدكتوراة في جامعات مصرية مختلفة مثل حلوان
واسيوط والقاهرة.
* كم يبلغ عدد قراء روايتك الواقعية الرقمية
التشات..؟
** بلغ عدد زوار روايتي الواقعية الرقمية الثانية التشات 15
ألف قارىء, خلال أربع اسابيع فقط من صدورها. وقد جاءتني ردود
افعال مختلفة حول الرواية.
* ما الذي يميز روايتك الواقعية الرقمية الأولى عن الثانية..؟
** روايتي الواقعية الرقمية الأولى ظلال الواحد تستعرض, كما
اخبرتك, التاريخ العربي وبالأخص الدم الإنساني المبني على الفكر
الفلسفي للموت والوجود البشري على الأرض, وكانت رواية قاتمة.
أما روايتي الواقعية الرقمية الثانية التشات فتتحدث عن الحب,
مبتدئة بشخص يعيش في صحراء سلطنة عمان, ويشتغل بإحدى الشركات
متعددة الجنسيات, ثم يتعرف على فتاة تنقله الى العالم الإفتراضي,
وهناك ينشىء صداقات مختلفة. هدفت من رواية التشات الى تلبية
الطموح الشخصي للشباب العربي, من خلال انشاء عالم افتراضي يحققون
من خلاله آمالهم.
* لم اخترت الصحراء العمانية تحديدا..؟
** لقد اشتغلت في صحراء سلطنة عمان لمدة ستة أشهر, وذلك مع شركة
فرنسية ـ ايطالية.
* أظنك ستنشأ جيلا متمردا من القراء, عن طريق اجتذابهم الى واقع
افتراضي مؤمّل بحياة أفضل, لكنه ما يلبث أن ينتهي بانتهاء احداث
الرواية الواقعية الرقمية, فيصطدم القارىء بواقعه المحبط..؟
** أنا أدفع الشباب للتفكير في مخارج جديدة تنشلهم من واقعهم
السيء الذي يعيشون فيه.
* تقترب الرواية الواقعية الرقمية من السينما الى حد ما, هل
كنت تضع السينما بين ناظريك وأنت تنجز تلك الرواية..؟
** الكتابة التقليدية تتم عن طريق الكلمات, أما الرواية الواقعية
الرقمية فإنها تعتمد على اللقطة والمشهد السينمائي (الصورة)
والصوت والحركة والكلمة, فالأخيرة جزء من عدة عناصر.. الرواية
لم تعد تنجز بالكلمة فقط, وتلك هي الرواية التفاعلية التي يعرفها
العالم, ووصلت إلينا متأخرا جدا, حتى استخدامنا للتكنولوجيا
بدأ متأخرا جدا, لذلك لا زال البعض يستهجن تفاعلنا مع هذه التكنولوجيا
بطريقة أو بأخرى.
كسر القيود
* أأنت سعيد بتخطّيك لحاجز المصادرة الأدبية لمنجزك.. إذ لا
يمكن مصادرة الرواية الواقعية الرقمية لأنها لا تعرض أصلا على
دائرة المطبوعات والنشر..؟
** بالطبع, فالرواية الواقعية الرقمية ليس لها رقيب يعدّ عليّ
كلماتي ويقصّ عمري قبل كلماتي.
* أيقود ذلك الى ولادة جيل من الكتّاب بلا أية قيود..؟
** لا كتابة بدون حرية. فأنا أكسر كل قيد لحريّتي بالرواية الواقعية
الرقمية, أكانت تلك القيود اجتماعية أم سياسية.. فالكاتب يبحث
عن الحرية دائما.
* ما هو مصير دور النشر الورقية عندما تكتسح الرواية الواقعية
الرقمية الأسواق..؟
** ستتحول الى دور نشر الكترونية.. وكنت تنبأت من خلال مقالة
لي بعنوان وداعا للورق, بأن الكتاب الورقي سينتهي في غضون عشرين
سنة, ليحل مكانه الكتاب الرقمي, والمستقبل للنشر الإلكتروني.
ولا بأس من الهجوم على دور النشر الإلكترونية, فهذا حال الوضع
الجديد الى أن يصبح مألوفا, وأذكّرك بأن نابليون بونابرت عندما
أدخل مطبعة جوتنبرغ الى مصر, التي كانت آنذاك ممتلأة بأحياء
الورّاقين, ثارة ثائرة الورّاقين, بوصف هذه المطبعة تعطل ارزاقهم,
وبدأوا يتحجّجون بأن الكتاب المطبعي لا يمكن أن تشم من خلاله
رائحة الحبر, أو تتمتع بالخط الرقعي أو الكوفي اللذان كانا يستخدمان
في ذلك الوقت, ولم يكتف الوراقون بذلك, بل بدأوا يسندون فتاوى
الى شيوخ الأزهر مفادها بأن المطبعة رجس من عمل الشيطان..! بعد
قرابة الثلاثين عاما انتهى الورّاقون, لأن ابن العصر الصناعي
(المطبعة) هو الذي ساد, والورّاقون أصبحوا ناشرين, وهذا ما سيحلّ
بدور النشر التي ستتحول من الورقية الى الإلكترونية.
* وماذا عن حقوق المؤلف الذي ينجز روايات واقعية رقمية هي بمتناول
الجميع الكترونيا..؟
** يجب أن تتغير قوانين القرن العشرين المتعلقة بالحفاظ على
الحقوق الملكية الفكرية للكاتب, لأنها قوانين بالية, ولا يمكن
تطبيقها على الكتّاب الرقميين.
بالنسبة لي وضعت روايتي الواقعية الرقمية ظلال الواحد على الإنترنت
مجانا, بحيث يستطيع أيا كان قراءتها دون مقابل, لأنها تجربة
فريدة من نوعها, ولا زالت غير معروفة تماما. لكن كتابي التنظيري
النقدي الرواية الواقعية الرقمية تعاونت لنشره مع دار نشر الكترونية
عربية عالمية, بحيث تأخذ الدار 85 بالمائة من قيمة الكتاب المباع,
وآخذ أنا فقط 15 بالمائة, على أن تسوّق الدار الكتاب بالكامل.
هذه النسبة لن تبقى ثابتة في حال ظهور دور نشر الكترونية منافسة,
وحتى ذلك الحين لا يمكننا سوى القبول بالنسبة التي تفرضها تلك
الدار الوحيدة.
حفلات توقيع سي دي..!
* ألن تقام حفلات توقيع لإصدار مؤلف الرواية الواقعية الرقمية..؟
** بلى.. ولكن ستقام حفلات توقيع سي دي للرواية وليس النسخة
الورقية منها. وكنت أقمت حفل توقيع سي دي لروايتي الواقعية الرقمية
التشات. فعملية التفاعل بين القارىء والمتلقي موجودة, ولن تلغيها
فكرة الرواية الواقعية الرقمية. يجب أن نعتاد على أن تتغير بعض
المفاهيم الإجتماعية السائدة في ظل الرواية الواقعية الرقمية,
فحتى القراءة في ظل تلك الرواية ستتغير, ذلك أن الرواية لن تصيب
المتلقي بالممل, بل سيبقى منسجما معها الى النهاية. وقد أشار
أحد النقاد في مجلة السفير اللبنانية, الى أن علاقة القارىء
بنص الرواية الواقعية الرقمية مبنية على الدهشة المستمرة وليست
علاقة مملّة.
* وماذا عن أدوات النقد, هل ستتطور الى درجة يحق فيها للناقد
السينمائي التدخل في الرواية الواقعية الرقمية..؟
** نعم.. وأكثر من ذلك, أن الدكتور المصري أحمد محمد صالح وهو
ناقد في السيسيولوجيا الإجتماعية والمعلوماتية, أشار الى روايتي
الواقعية الرقمية الثانية التشات في دراسة له حول علاقة المعلومات
بالمجتمع. وعلى كل فإن الإبداع يسبق النقد دائما, ذلك أن المبدع
الحقيقي يخلق نقاده بنفسه.
* بوصفك رئيسا لاتحاد كتاب الإنترنت العرب, حدثنا عن ولادة فكرة
الإتحاد..؟
** تولّدت حاجة ملحّة لإنشاء هيئة ثقافية تعنى بحماية والدفاع
عن مصالح وحقوق الكتاب الذين ينجزون ادبيات رقمية عن طريق الإنترنت,
فكثير من الكتاب آنفي الذكر تعرضت منجزاتهم للسرقة, بدون وجود
من يحاسب اللصوص, ما دفع باتجاه الإحساس بوجوب انشاء مؤسسة تحمي
هؤلاء. من جهة أخرى, فإن البعض استسهل عملية الكتابة عن طريق
الإنترنت, فأصبحت عملية الإبداع لدى احدهم في غاية البساطة,
وليست أكثر من نثر جمل غير مفهومة وارسالها الى النت مدعيا بأنه
الشاعر أو الكاتب.. إذن العملية اصبحت بحاجة الى ضوابط وتنظيم.
من هنا بدأت الفكرة تعتمل في رأسي وصارحت بها صديقي الناقد المصري
أحمد فضل الشبلول الذي تحمّس للفكرة كثيرا, كما تحمّس لها اصدقائي
الصحفيان المصريان حسام
عبد القادر والدكتور السيد نجم, ومن الأردن أشاد بها مفلح العدوان
ويحيى القيسي وجواهر الرفاعي, ومن الكويت رحبت بها الكاتبة حياة
الياقوت, واتفقنا جميعا على تأسيس الإتحاد الذي انتخبت رئيسا
له بالإجماع.
* من هو أول شخص انضم لعضوية الإتحاد..؟
** الدكتور الأردني معن أبو نوار, وهو مقيم بالعاصمة البريطانية
لندن, والغريب أن عمره أكثر من سبعين عاما.
أنا أسعى لتأسيس مدرسة اسمها الواقعية الرقمية وأدعو كل كتاب
العرب للإلتحاق بها.
* ما هي الرواية الواقعية الرقمية التي تحضر لها..؟
** أفكر بإنجاز رواية حول الهاكرز ـ القرصنة, والرواية الواقعية
الرقمية تأخذ مني عادة سنتين في التفكير, وثلاث سنوات في التطبيق.
أعلى
صـوت
أيهما رقمنا العربى ؟
كنت احد الذين ارقهم التخلي عن المنظومة الرقمية ( 0 1 2 3 4
5 6 7 8 9 ) أرقام اعتقدنا لقرون انها عربية الجينات، فاذا بعض
من النخبة يقولون بأن اعتقادنا هذا من النوع الذى يؤثم . فكيف
نظن بأرقام لقيطة بأنها عربية ،فنمنحها أبوتنا.. بينما ثمة منظومة
أخرى ..بمثابة ابنة شرعية لنا.. هى الأرقام الغبارية ولقد استجاب
الكثير من صحفنا العربية خاصة في منتصف التسعينيات من القرن
الماضي لهذا الطرح .. وكمواطن عربي ارقنى هذا كما ارق غيري ...
اهى صرعة سرعان ما نلفظها مثلما لفظنا العديد من الصرعات ؟
وحين كنت مديرا للتحرير فى مجلة الأسرة شعرت بحالة من العجزالنفسي
يحول دون انضمامي الى موكب المنظومة الرقمية (الجديدة) ولازمنى
هذا العجز خلال عملي فى الديسك المركزى بصحيفة السياسي المصري
أو بصحيفة القاهرة او عملى الحالي كرئيس تحرير مناوب فى صحيفة
المسائية ـ احدث الاصدارات اليومية فى مصرـ كنت اشعر مع كل جدل
حول اى ارقام نستخدم بافتقاد الدافع للانضمام الى موكب المتحمسين
للأرقام الغبارية ، ودوما يراودنى احساس مبهم بالغربة ازاء هذه
النوعية من الأرقام الا اننى شعرت ايضا بان توجسى هذا لا يتوافق
مع المنطق العلمي ، فربما كانت هذه المنظومة هي بالفعل ارقامنا
العربية .. فلماذا نرفضها ؟ ألأنها اصبحت ارقام الغرب، وفى القلب
شىء بل اشياء من الغرب .. لهذا نرفضها؟ّ! لماذا لا نبحث عن الحقيقة
لنرتكز عليها فى حياتنا الرقمية ؟ على المستوى الشخصي هذا ما
فعلته.. وهذا ما انتهيت اليه :
قضية اى نوع من الأرقام أرقامنا ليست وليدة التسعينيات من القرن
الماضى.. لكن الذى حدث خلال تلك الفترة أن العديد من الصحف العربية
فى المشرق العربى وفى مصر اجرت تغييرا ثوريا فى تبويبها حيث
تخلت عن الارقام (1 2 3 4 5 6 7 8 9 10) ولاذت بمنظومة ( 123456789
) .. لكن القضية فى ابعادها المعاصرة عمرها اكثر من اربعة عقود..
حين دعا بعض العرب المخلصين لشعارات القومية العربية والوحدة
العربية والوطن الواحد من الماء الى الماء .. الى ضرورة الاتفاق
حول منظومة رقمية واحدة ، حيث كان البعض يستخدم منظومة (1 2
3 4 5 6 7 8 9 10) وآخرون يستخدمون منظومة
( 123456789 ) الا ان الامر كان فى حاجة الى رأي الباحثين ..
وهيئات لها ثقلها العلمي ، وهذا مافعله مجمع اللغة العربية بالقاهرة
خلال اجتماعه عام 1986 حين اوصى باستمرار استعمال ارقامنا العربية
المشرقية 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10، وفى العام التالى اقر اتحاد
المجامع العربية عروبة هذه المنظومة الرقمية ودعا دول المغرب
للتخلي عن منظومة الأرقام الغربية "الغبارية" فما
هو الاساس العلمى الذى اتكأ عليه كلا من مجمع القاهرة واتحاد
المجامع العربية؟ ثمة بحث يتسم بالشمولية والعمق يجيب بغير لبث
على هذا السؤال ..
البحث للدكتور / محمد يونس الحملاوى استاذ هندسة الحاسبات بكلية
الهندسة جامعة الأزهر وامين الجمعية المصرية لتعريب العلوم..
وقد نشر البحث في دورية أون نصف السنوية والتى تصدر عن جامعة
عين شمس .... يقول الباحث ان اول ظهور للأرقام فى التراث العربي
الاسلامي على يد محمد موسى الخوارزمي فى مخطوطته الجبر والمقابلة
والتى يرجع تاريخها الى عام 204 هـ / 820 م مستعملا الأرقام
المشرقية العربية الأصلية والتى استمر استعمالها في المخطوطات
العربية بعد ذلك، فى الوقت نفسه فأن أقدم المخطوطات التى تستخدم
الارقام المغربية والمسماة بالغبارية على قلتها يرجع للقرن السادس
الهجر] الثاني عشر الميلادي .. حيث ورد ذكرها اول مرة فى الادبيات
العربية فى مخطوطات ابن الياسمين المتوفى 601 هـ .. اى بعد اختراع
الارقام العربية الاصيلة بأكثر من ثلاثة قرون ونصف القرن ، الأمر
الذى واكب بداية فترة اصول الحضارة العربية، وقد استمر استعمال
الارقام المشرقية الأصيلة وبصورة منتظمة من اختراعها وحتى يومنا
هذا لمدة تزيد عن 1200 سنة، وعلى هذا نجد ان اكثر تراث امتنا
كتب باللغة ..ويؤكد الدكتور الحملاوي ان البحوث العلمية على
كلا المنظومتين اثبتت ان منظومة ارقامنا العربية الأصيلة جزء
من نسيج لغتنا العربية الاصيلة، فهى متجانسة فى ذاتها ومتجانسة
كذلك مع حروف لغتنا بصورة كاملة وتامة ، اما الارقام الغربية
فهي غير متجانسة في ذاتها وغير متجانسة مع حروف اللغة العربية
، بل انها اكثر تجانسا مع الحروف الهندية واللاتينية،وهذا يعني
ان الأرقام العربية المشرقية الأصيلة وليدة حضارة واحدة هي الحضارة
العربية بينما الأرقام الغربية والتي تطورت علي ثلاث مراحل منذ
نشاتها حتي وصلت لصورتها الحالية وليدة اكثر من حضارة ، منها
الحضارة العربية، بالاضافة الي ذلك فقد تم قياس درجة انتماء
الأرقام العربية الأصيلة والي حروف لغات اخري منها الهندية "
السنسكريتية" واللاتينية وقد اثبت هذا القياس ان الأرقام
العربية الاصيلة تنتمي للحروف العربية بمفردها، في حين ان الارقام
الغربية تنتمي في ذات الوقت الي الحروف اللاتينية وكذلك للحروف
الهندية، وهذه النتيجة يقول الدكتور الحملاوي يمكن ان تفسر تاريخ
ظهور الارقام الغربية في نهايات الحضارة العربية الاسلامية في
الاندلس وبدايات عصر النهضة في اوروبا ، وهذا الأمر يتوافق ايضا
مع ان اول ظهور لتلك الارقام الغربية كان في الاندلس والتي كانت
مناط احتكاك دائم بين العرب والاوروبين . فماذا عما يثار حول
قضية الزوايا والصفر في المنظومتين الرقميتين العربية الأصيلة
والغبارية ؟ أسئلة كثيرة ربما الإجابة عليها يزيل الالتباسات
داخل العقل الجمعي للشارع العربي حول المنظومتين الرقميتين ..
؟
وللحديث بقية ،،،
محمد القصبي*
* كاتب مصري.
أعلى