الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
التوعية بمخاطر القروض الشخصية
في الموضوع
لا اختلاف عن الممارسات النازية
اصداف
لعبة الخدمات في العراق
باختصار
" أمطار الصيف "
رأي
الوهم المتبدد ... عملية مقاومة ضد الإرهاب الإسرائيلي
رأي
الاختلاف حول العراق لم يباعد بين أميركا وأوروبا
رأي
هذه الحرب.. ماذا تعني؟!
رأي
مطلوب مساعدة في العراق
رأي
الكونغرس .. والانسحاب من العراق








كلمة ونصف
التوعية بمخاطر القروض الشخصية

مازالت نسب الائتمان المصرفي للقروض الشخصية مرتفعة بالمقارنة مع إجمالي الائتمان الذي تمنحه البنوك التجارية في السلطنة ، إذ تشير الإحصائيات إلى أن إجمالي الائتمان لهذا الجانب بلغ في الربع الأول من العام الحالي 1544.3 مليون ريال وبنسبة 38.5% من إجمالي الائتمان المصرفي .
وإذا نظرنا إلى الإحصائيات فإنها تشير إلى أن البنوك التجارية مازالت تعتمد على القروض الشخصية في عملياتها واستراتيجياتها المصرفية ، أكثر من المجالات الاستثمارية الأخرى من تشغيل لمواردها المالية ، وللعديد من الأمور والمتطلبات التي مازالت مترسخة لدى القائمين على هذا القطاع والتي يتطلب أن تتغير بشكل جذري والتطلع إلى ماهو أهم في تمويل الائتمان .

وعلى الرغم من التحذيرات من جانب البنك المركزي العماني ، والعديد من الفعاليات الاقتصادية بتجنب التمادي في عمليات الإقراض الشخصي ، إلا أن هذه التوعية بمخاطر القروض الشخصية وانعكاساتها على الفرد والمجتمع والاقتصاد بشكل عام لم تحقق النتائج المرجوة.
فهذه التحذيرات لم تجد نفعا في إثناء بعض البنوك عن الاستمرار في هذا النهج كأفضل الخيارات بالنسبة لها وإقناع المستفيدين بتوخي الحذر من طلب القروض الشخصية في تمويل العديد من المطالب الاستهلاكية أو الاستثمارية .
والحرية الاقتصادية وتحرير أسعار الفائدة والتنافس بين المصارف هي الأخرى لم تأت بثمار جيدة في خفض نسب الإقراض الشخصي ومعدلاته المتزايدة ويبدو أن تطور المجتمع مازال لا يتواكب مع هذه المفاهيم ومدلولاتها ، والوعي بها من كافة شرائح المجتمع المختلفة ، وتحتاج إلى فترات طويلة حتى تأخذ طريقها نحو الفهم لأهداف وكيفية تسخيرها وتفعيلها .
وهنا لابد من اتخاذ إجراءات بديلة للحد من هذه المشكلة التي باتت تؤرق المجتمع ، وذلك بالعديد من الوسائل وأهمها التوعية بمخاطر القروض الشخصية والبنك المركزي العماني معني وبشكل كبير بهذا الشأن في توعية الجماهير بهذا الجانب ، وأن تكون لديه خطة توعية متكاملة كإحدى المسئوليات التي تتطلب أن ننهض بها والعمل على تثقيف المجتمع بمخاطر الإقراض الشخصي .



علي بن راشد المطاعني



أعلى






في الموضوع
لا اختلاف عن الممارسات النازية

تتواتر الأحداث على صعيد القضية الفلسطينية، لتثبت انها ـ بحق ـ قضية العرب المركزية، رغم محاولات الكثيرين منذ سنوات ـ التقليل من أهميتها والتهرب من المسؤوليات الخاصة بها. والقضية هنا لا تتعلق بأن هناك ما يتعين على العرب أن يتحملوه ـ او يفعلوه ـ تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، بسبب الآثار العربية الأوسع نطاقا التي تترتب عليها، وانما لأن ما يجري على الصعيد الفلسطيني يمثل ـ في منطقة محدودة من الوطن العربي، تتعرض لأقصى درجات التهديد ـ الحال في مختلف أرجاء الوطن العربي. لكن خطورة هذه القضية تكمن في انخفاض الحساسية لدى العرب الآخرين، حتى وصل بهم الحال إلى عدم تفهم المخاطر او تجاهلها، وكأن آثارها لن تصل اليهم، ومن ثم فإنهم يحاولون ـ بأي شكل يستطيعون ـ الابتعاد عن القضية الفلسطينية، والعمل في اطار الاستراتيجية الاميركية، ايثارا للسلامة في الامد القصير، رغم أن ذلك يحمل آثارا خطيرة ـ في طياته ـ على الأمد الطويل.
لكن المشكلة الاساسية في هذه القضية تتعلق بالفلسطينيين أنفسهم، ففي السابق كان تفرقهم في الدول العربية خارج وطنهم، يجعلهم موضوعا لضغوط من حكوماتها، وترك أثره على توجهاتهم السياسية، بما في ذلك من فرقة وخلاف بين الفصائل السياسية حول استراتيجية المقاومة. وظلت هذه الخلافات موجودة بين هذه القوى حتى الآن، سواء تلك التي عادت الى الوطن بعد اتفاق اوسلو عام 1993، او غيرها التي نشأت في الداخل وحظيت بتأييد شعبي، وظل صدى المزايدات الخارجية يترك اثره ايضا على هذه الخلافات، فساد التوتر في علاقات القوى السياسية واجنحتها العسكرية، بطريقة ثبت ـ بعد انتخابات شهر يناير الماضي ـ أنها مستعصية ـ بدرجة او بأخرى ـ على الحل، كما ظهر في العلاقة بين (فتح) و(حماس).
في ضوء هذا الفهم للواقع الفلسطيني، شددت الولايات المتحدة الاميركية وحلفاؤها الغربيون، الضغط على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها (حماس) ولم تترك لها فرصة لمراجعة (ايديولوجيتها) السياسية في الحكم، والجنوح في اتجاه الواقعية. وكان الهدف الاساسي من ذلك، هو احباط اي توجهات عملية معقولة لتعديل مواقفها، واظهار ما يجري على انه (هزيمة) للتوجهات الرافضة لمخطط السلام الصهيوني. وتماشى ذلك مع التكتيك الذي اتبعته الحكومة الاسرائيلية، من مواصلة اعمال الاغتيال الانتقائي لقادة الفصائل الفلسطينية المقاومة من ناحية، والضغط على الحكومة والسلطة الوطنية بوجه عام، ومحاصرة الشعب الفلسطيني لحرمانه من الاحتياجات الاساسية ـ بما في ذلك الغذاء والدواء ـ حتى يظهر الأمر وكأن (حماس) عبء على الشعب والسلطة، وان انتخابها لتولي الحكومة كان خطأ يستحق العقاب الجماعي، بطريقة تتنافى مع مسؤوليات سلطة الاحتلال في الاراضي التي تحتلها، وكذلك مع حرية التعبير في انتخابات اتسمت بالشفافية والنزاهة، ومع كافة مواثيق حقوق الانسان، التي تزعم الولايات المتحدة الاميركية وحلفاؤها الغربيون ـ وكذلك اسرائيل ـ انهم يلتزمون بها، ويعملون للترويج لها في مختلف انحاء العالم، في اطار الترويج للديمقراطية.
فيا طار التكتيك الاسرائيلي، جاءت اعمال تجميد الاموال المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية، من عائدات الجمارك والضرائب، اضافة الى اغلاق المعابر، ومواصلة الضربات الجوية والاجتياحات البرية والاغتيالات. وفي اطار الضغط الاميركي والغربي، جاءت قرارات تجميد المعونات وفرض الحصار الاقتصادي ، واستخدام الاعلام في التشويه السياسي للحكومة الفلسطينية، بل أكثر من ذلك ـ في عزل الرئيس الفلسطيني، والزعم بأنه ضعيف غير قادر على ادارة الامور، رغم ما يتضمنه ذلك من تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، من حيث توزيع الاختصاصات بين الرئاسة والحكومة، في تناقض واضح بين الترويج الاميركي والغربي للحكم (الرشيد) والرغبة في تحقيق المصالح الاسرائيلية الاميركية ـ بسبب التحالف الاستراتيجي الوثيق بينهما ـ على حساب اقامة حكم من هذا النوع، يذهب الزعم الى انه يمكن ان يكون نموذجا جديدا في المنطقة العربية، على نفس النحو الذي يجري الترويج به لما يجري في كل من العراق وافغانستان.
لكن الأمر الاكثر قسوة، كان فيما اتخذته حركة (فتح) ـ سواء كان ذلك بسبب احساس بمرارة الهزيمة، او نتيجة لغياب انضباط كاف في صفوف الحركة ـ من اثارة للمظاهرات ضد حركة (حماس) في الحكم، وكأنها المسؤولة عن نقص الموارد المالية لدفع الرواتب، او توفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين من غذاء ودواء، رغم معرفة الجميع ان حكومة الكيان الصهيوني وحلفاءها في الغرب هم المسؤولون عن ذلك. وبدا ذلك وكأن الحركة الوطنية الفلسطينية تشارك في تشديد العقاب الجماعي ـ غير المشروع ـ على شعبها، وتضعف قدراتها النضالية للصمود في مواجهة الهجمة التي تتعرض لها، وبذلك فإنها تسهم في إلحاق الهزيمة بنفسها، وتخسر رصيداً وطنيا كان يمكن ان تستفيد به في مواجهة العدو، اذا احسنت اساليب الحكم الرشيد الذي يتحدثون عنه، واستخدمت المهارات السياسية التي توجهها ضد فصائلها وقواها السياسية، ضد اولئك الذين لا يريدون بها خيرا.
وفي ظروف هذه الضغوط والاستفزازات، لم يكن من السهل فرض الهدنة التي التزمت بها القوى الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي، فاستهدفت بعض العمليات جنودا صهاينة ومستعمرين اسهموا في الاعتداء على الاراضي المحتلة، بالاقامة في المستعمرات المقامة عليها. ووجدت الحكومة الاسرائيلية في ذلك سببا آخر لتبرير اجتياحاتها لمناطق في قطاع غزة والضفة الغربية، والمزيد من ترويع ابناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الاستمرار في استهداف الاطفال بالقتل. ووصف أحد المراقبين المحايدين ما يقترفه الصهاينة من جرائم في الاراضي المحتلة، بأنه لا يختلف كثيرا عن الممارسات النازية في اوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، مما يعتبر اقصى ما يهين الاسرائيليين حاليا، لأنهم يحاولون تصوير انفسهم ضحايا النازية، وليسوا حاملي لوائها في الوقت الحاضر.
النقطة المهمة هنا، هي إلقاء الضوء على ضرورة ايجاد معايير جديدة للتعامل في إطار العلاقات بين القوى الفلسطينية، حتى لا يكون حسم الخلافات بينها على حساب المصالح الوطنية العليا، ويصب في خانة تبرير الجرائم الصهيونية او يساعد في دفع مخطط السلام الصهيوني. وفي هذا الاطار، فإنه من الضروري الترحيب بجنوح (حماس) الى الواقعية السياسية، باعتباره انتصارا سياسيا فلسطينيا، وليس هزيمة للحكومة في مواجهة الرئاسة (الفتحاوية) فكلهم فلسطينيون.


أعلى





اصداف
لعبة الخدمات في العراق

ماذا يعني ان تتصدر تصريحات واحاديث الكثير من المسؤولين الاميركيين والعراقيين مسألة توفر الخدمات في العراق ، وفي المقدمة منها التيار الكهربائي ، هنا قلت توفر الخدمات ، وليس توفيرها ، وهناك فرق شاسع بين العمل الجاد لتقديم تلك الخدمات للعراقيين ، والقول انها متوفرة بين ايدي الناس.
الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش قال في اكثر من خطاب له ، ان الكهرباء اصبحت بحال جيد في العراق ، وقبل اسابيع ظهر جنرال من الجيش الاميركي في العراق ، ليعلن ان الكهرباء وصلت الى نصف يوم ، وهناك من يتحدث كثيرا عن هذا الموضوع ، وقال مسؤول عراقي كبير عبر احدى الاذاعات العالمية ، ان الكهرباء تحسنت بصورة كبيرة ، وذكر ان بعض المحافظات قد وصلت ساعات تزويد الطاقة الكهربائية فيها الى عشرين ساعة في اليوم ، وشهدت تحسنا ملحوظا في بغداد ، وعندما دققنا ذلك عبر اتصالات مع مواطنين في بعض المناطق ، تبين ان الاوضاع الحقيقية لاتشير الى اي تحسن ، بل ان مواطنين في مناطق بحي الدورة وسط بغداد استشاطوا غضبا وهم يستمعون الى تصريح المسؤول العراقي ، لان الحرارة القاسية كانت تنهال عليهم لما يقرب من اسبوعين من انقطاع متواصل للتيار الكهربائي ، في حين انهمر على رؤوسهم التصريح التفاؤلي الذي ادلى به المسؤول العراقي الكبير .
فاذا كان اصرار المسؤولين على ان الخدمات متوفرة ، ويتحسن حالها يوما بعد اخر،وان ذلك متأتى من خلال معلومات عبر تقارير يقدمها مستشارون متخصصون بموضوع الخدمات ، فان المطلوب من المسؤولين الاميركيين والعراقيين على حد سواء ، ان يدققوا في مصداقية هؤلاء المستشارين ، الذين ينعمون بالبرودة وسط حرارة الصيف اللاهبة ، وتتوفر لديهم جميع الخدمات ، لان العراقي عندما يسمع مثل هذا الكلام يشعر بالحزن والقلق والخوف ، طالما ان كبار المسؤولين ، يتباهون بما هو غائب بل غير موجود على الاطلاق ، وهذا يمثل اهانة للمواطن الذي يدرك ان لاحول ولاقوة له ، ازاء ما يحصل ويتواصل خاصة مايتعلق بابسط الخدمات .
اما اذا يعلم المسؤولون حقيقة الخدمات المتردية ، ويتحدثون خلاف ذلك ، فهذا يعني ان لاهم ، لهؤلاء ، سوى ارضاء الرأي العام ، الذي بدأ يسخر من خطاب و تصريحات هؤلاء المسؤولين في كل مكان من العالم ، وتزداد قناعة الناس بفشل هؤلاء في كل شيء وعلى الطرف الاخر ، فلا يعير هؤلاء اي اهمية لمشاعر العراقيين ، الذين يعانون بسب فقدان الخدمات ، ويعانون بسبب عدم احترام مشاعرهم من قبل الذين يتحدثون باسمهم ولايقولون الحقيقة .
وليد الزبيدي
*كاتب عراقي-مؤلف كتاب جدار بغداد

 


أعلى








باختصار
" أمطار الصيف "

العملية المتدحرجة " امطار الصيف " التي بدأها الجيش الاسرائيلي على غزة تحمل اهدافا معلنة واخرى فعلية. ان مشهد الآليات الاسرائيلية المحاصرة لغزة لن تغسل عند اسرائيل حشود الدبابات الالمانية النازية في الحرب العالمية الثانية ضد الاتحاد السوفيتي وغيره من البلدان المحيطة بالمانيا آنذاك . قد تكون عند العقل اليهودي حاجة ماسة للتعبير عن سطوة على الشعب الفلسطيني الاعزل ، وقد تكون نوعا من التهديد العالي ، لكنها في كل الاحوال طريقة للتعبير السياسي البارد ضمن منطق عسكري ساخن .
اما الهدف المعلن فهو تحرير الجندي الاسرائيلي المخطوف ، او هي باختصار " حرب الجندي المخطوف " لكنها المدخل لاهداف اخرى غير معلنة او ان بصماتها يجري فك الغازها مع انها ليست غريبة على اهل الاستراتيجيات والتكتيكات عربيا ودوليا.
اما الهدف الفعلي اذن فهو الغاء خطر الصواريخ الفلسطينية التي تصب بشكل دائم على بعض المستعمرات الاسرائيلية . اي انها حرب لن تنتهي حتى لو تم تسليم الجندي او عند الاعتراف بوجوده حيا وفي مكان آمن ورفع شعارات المقايضة به . من هنا فان هذه الحرب لن تتوقف حتى لو نجحت الوساطات او القوة الاسرائيلية في الافراج عن الجندي الا بايجاد جهاز مراقبة لمنع اطلاق الصواريخ ، وهذا يحتاج مرة اخرى ومرات الى تدخل دولي وعربي ينال من الفلسطينيين كلاما موثقا بعدم استعمال تلك الصواريخ ضد اي هدف اسرائيلي مهما كان عسكريا او مدنيا.
وفيما فهم لاحقا ان الوساطة المصرية فشلت في اقناع الاسرائيلي بعدم الرد وانتظار ماستؤول اليه المفاوضات ، فان حزب " الاخوان المسلمين " المصري يعتبر ضرب غزة اعتداء على الامن القومي المصري باعتبار ان القطاع كان جزءا من الاراضي المصرية مابعد قيام اسرائيل وحتى العام 1967 ، الامر الذي يضع مصر امام مسؤولياتها القومية امنيا وعسكريا فيما لو وصل التصعيد الاسرائيلي الى نقطة ارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين. ويفهم ايضا ان الخلاف بين سلطة الرئيس محمود عباس وسلطة الحكومة " حماس " قد يكون سببا في تطور الامور الى هذا الحد وهو ماراهنت عليه اسرائيل ايضا وتريد لهذا الخلاف ان يتصاعد اكثر كي تقفز من خلاله الى مشروعها الاكبر.
ثمة بعد خطير في العملية الاسرائيلية تم الاعلان عنه اميركيا مع تلويح اسرائيلي بذلك وهو اعتبار خالد مشعل المطلوب رقم واحد اثر المعلومات التي سربت بانه يتحمل مسؤولية العملية الفدائية وربما هو الآمر الناهي فيها.
اذا ما اتسع نطاق العملية الاسرائيلية ووصلت الى نقطة التدمير المنهجي والقتل بالجملة فان لا احد يمكنه ضمانة الحدود اللبنانية بالبقاء صامتة متابعة ، ولهذا يمكن القول ان ثمة حركة امنية عالية المستوى تجري عند الحدود اللبنانية لضبط اية عملية قد يقوم بها الفلسطينيون من هذا الجزء المؤثر الذي قد يؤدي الى توسيع شرارة المعركة ويجعلها ضمن افق الحرب الواسعة ان لم يكن الشاملة التي قد تطول ايضا الاراضي السورية.

 

زهير ماجد


أعلى





الوهم المتبدد ... عملية مقاومة ضد الإرهاب الإسرائيلي

عملية شجاعة ومذهلة تخطيطا وكفاءة وتنفيذا تلك التي قام بها فدائيون فلسطينيون في نقطة تجمع عسكري إسرائيلية ، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على قدرة الشعب الفلسطيني على مقاومة المحتلين في كل الظروف ورغم إمكانيات التسليح المحدودة .
العملية الفدائية البطولية التي اتخذت اسم (الوهم المتبدد) أصابت إسرائيل في مقتل ليس من حيث الخسائر الناجمة عنها بين صفوف جيشها فقط وانما في تبديد الوهم (بأسطورة الجيش الذي لا يقهر)
ردود الفعل الإسرائيلية العنيفة على العملية اتت من خلفية الحرص على (كبرياء) كاذبة مرغها المقاتل الفلسطيني والعربي مرارا ان في حربي اكتوبر على ايدي الجنود المصريين والسوريين في عام 1973 او في لبنان على أيدي المقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية حين اضطر الجيش الإسرائيلي للهرب من الجنوب اللبناني حتى دون اخبار عملائه ، وعلى أيدي الفدائيين الفلسطينيين في مخيم جنين وفي مواقع كثيرة غيرها . اما من حيث التهديدات الإسرائيلية والتي جاءت على لسان اولمرت فهي قائمة قبل حدوث العملية فمنذ أسبوعين نشرت كافة الصحف الإسرائيلية (الخطة ثلاثية المراحل) التي يستعد الجيش الإسرائيلي لتنفيذها في ظروف مواتية وتستهدف في حلقتها الاولى : ضرب مواقع إطلاق الصواريخ ، المرحلة الثانية تستهدف اغتيال مسؤولين فلسطينيين ، اما الثالثة فتتمثل في اختراقات يقوم بها الجيش في قطاع غزة وفي أماكن محدودة منه مما يعني الكذب الواضح والفاضح الذي جاء على لسان رئيس الوزراء الصهيوني .
من جانب آخر فإن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف حتى في ظل التهدئة التي التزمت بها الفصائل الفلسطينية منذ عامين والتي رفضتها إسرائيل واعتبرتها شأنا فلسطينيا داخليا . في الأسبوعين الماضيين فقط استشهد ما يزيد على المائة من المدنيين الفلسطينيين من بينهم عشرات الأطفال والنساء وهذا في محصلة الأمر يقود الى النتيجة التالية : ان العدوان الإسرائيلي مستمر بعمليات فدائية او من دونها .
فلذلك ليس عند الفلسطينيين ما يخسرونه سوى قيودهم يستطيع اولمرت وبيرتيس وحالوتس توجيه الأمر للجيش الصهيوني الفاشي باقتحام القطاع ويستطيع الجيش المزود بأحدث الدبابات والصواريح والطائرات اجتياح المدن والقرى الفلسطينية ولطالما فعلها مرات عديدة لكن البحر لن يبتلع غزة مثلما تمنى رابين يوما بل ستظل تمثل الشوكة في فم التنين الصهيوني ومثلما تكسرت الاجتياحات السابقة لغزة ولقطاعها سيتكسر العدوان المنوي تنفيذه على صخرة الصمود الفلسطيني والشعب المعطاء والذي لا يكل التضحيات من اجل الوطن وفي سبيله يستطيع بإرادته وما يمتلكه من اسلحة بسيطة مقاومة الجيش الاسرائيلي ، الاسرائيليون يستطيعون قتل وافناء واغتيال واعتقال العديدين من ابناء الشعب الفلسطيني ولكن لن يستطيعوا كسر إرادة الصمود والعنفوان والإصرار على نيل حقوقه الوطنية .
الوقاحة الإسرائيلية ليس لها مثيل في التاريخ فلسان حال اولمرت وزبانيته وأفراد العصابة الآخرين من حوله والذين هم أولا وأخيرا مافيا في شكل دولة لسان حالهم يقول للفلسطينيين :
(عليكم أن تموتوا بصمت فمن حقنا قتلكم وليس من حقكم الرد او حتى قول آه) !
اللافت للنظر في ردود الفعل الإسرائيلية على العملية البطولية الأخيرة هي تلك التصريحات لمن يسمون (باليساريين) و(حمائم السلام) مثل عمير بيرتيس (زعيم حزب العمل وزير الدفاع) وحاييم دامون (وزير القضاء) وشمعون بيريز (المعروف والمراهن عليه من كثيرين - بعشقه - للسلام) والتي أظهرت انهم اشد يمينية وتطرفا من اعتى عتاة التيار اليميني الصهيوني الديني في إسرائيل .
لقد رفض الإسرائيليون العرض الذي تقدمت به ثلاث تنظيمات فلسطينية (والتي قام أعضاء منها بتنفيذ العملية) بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف مقابل الإفراج عن النساء والأطفال من المعتقلين الفلسطينيين بالرغم من ان إسرائيل قامت بعمليات تبادل مع الجبهة الشعبية - القيادة العامة ، ومع حزب الله في لبنان ، مما يشير الى حقيقة النهج الذي تسير عليه حكومة الائتلاف القائمة حاليا في إسرائيل ، والذي لخصته جريدة (يديعوت احرونوت) في مقال رئيسي لها بالقول : ليس لهذه الحكومة من شيء تستطيع تقديمه للفلسطينيين .
ما يلفت النظر في المرحلة المباشرة لما بعد العملية البطولية الفلسطينية الأخيرة هو ردود الفعل الدولية التي سارعت الى استنكارها والطلب من الفلسطينيين تسليم الجندي المختطف رغم صمتها المطلق على الممارسة الإرهابية الصهيونية : في قتل الأطفال الفلسطينيين وفي اختطاف احمد سعدات ورفاقه المعتقلين في سجن اريحا .
وفي الختام فإن العملية الفدائية الأخيرة استهدفت عسكريين إسرائيليين يتواجدون على الأراضي المحتلة في عام 1967 ولم تستهدف مدنيين والجنود الذين قتلوا او الجندي المختطف كانوا في دبابات عسكرية إسرائيلية كانت ولا تزال تهدف الى اجتياح المناطق الفلسطينية وقتل المدنيين الفلسطينيين ومقاومة الاحتلال بكافة الوسائل والسبل وبما في ذلك المقاومة المسلحة أمورا مشروعة بقرارات صادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة لذا فالإرهاب الحقيقي هو الذي تمارسه إسرائيل اما العملية الفدائية الأخيرة فهي عملية مقاومة للاحتلال قام بها الفلسطينيون
كاتب فلسطيني
د. فايز رشيد

 

أعلى





الاختلاف حول العراق لم يباعد بين أميركا وأوروبا

صاحب القمة الأخيرة التي جمعت الولايات المتحدة مع الاتحاد الاوروبي ارتفاع الأصوات بالاحتجاج والمعارضة مع انتشار الرسوم والتصويرات القبيحة للرئيس بوش التي أظهرته على انه إرهابي بيد أن هؤلاء المحتجين قد فاتتهم عدة نقاط جوهرية. أولها ان واشنطن تقف الآن في حاجة إلى كل يد أوروبية تمتد اليها بالمساعدة سواء كانت اوروبا القديمة أم الجديدة لكي تنضم الى جبهة الحرب على الارهاب. وهذه الضرورة لا تقتصر على محيط اوروبا وحدها بل تمتد الى العالم بأسره.
النقطة الثانية أنه وعلى خلاف ما يمكن أن يوحيه تباين الرأي العام واختلافه حول العراق وبعض القضايا الأخرى الا ان السجل الفعلي للتحالفات الأميركية مع الاتحاد الاوروبي في مجمله ومع دول بعينها وذلك في وقوف تلك الأطراف الى جانب الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب هو سجل جيد.
النقطة الثالثة سواء إذا ما كان هذا الطرف أو ذاك يوافق على غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة أو لا يوافق ، فالموقف الحالي المتأزم الذي تعيشه بغداد هو حقيقة شاخصة تتطلب تعاونا دوليا لتقليص التهديد والعنف السياسي على المدى القريب والمتوسط ، والمساعدة في تحريك عجلة الصادرات العراقية الى الدول الاخرى. وهذا هو الطريق الذي يجب أن تسير فيه الأمور بصرف النظر عما قد يتمخض عن حالة الجدال المحتدم حول مسألة أسلحة الدمار الشامل وما إذا كان قد كشف عنها منذ الغزو وهذا موضوع آخر.
وعلى ضوء تلك العلاقات الهامة فإنني أعتقد ان محاولات وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد للتفريق بين اوروبا القديمة والجديدة خلال اللحظات التي شهدت توترات على شاطئ الأطلسي قبل ثلاث سنوات قد صبت البنزين على النار، وأعني بها نار الغضب الأوروبي التي كانت متأججة في ذلك الحين وكانوا على حق في التعبير عن هذا الغضب.
كان ينبغي أن تدفن فكرة الفصل بين أوروبا مع سقوط جدار برلين الذي كان يقسم ألمانيا ومع انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي ، ولم يكن هناك من مبرر منطقي او مكسب وراء محاولة إعادة إحياء فكرة الانقسام بين أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية مرة ثانية.
وأكثر من ذلك فإن دول اوروبا القديمة مثل فرنسا وألمانيا هي دول حليفة بقوة مع دول اوروبا الجديدة مثل المجر وبولندا في الاتحاد الاوروبي. كما أن الطرفين لديهما قوات مشتركة لأغراض دفاعية في الناتو. ودول أخرى مثل تركيا ورومانيا التي تشكل جزءا من الناتو وتسعى للحصول على عضوية الاتحاد الاوروبي. وهناك أسباب قوية بالطبع تدفع هذه الدول لمحاولة الانضمام وتتمثل في تلك الآمال العريضة بتحقيق الرخاء والازدهار المعيشي والامن الذي يمكن أن توفره لهم عضويتهم في هذه التجمعات القوية.
وفي مجال الحرب على الارهاب أظهرت اوروبا خبرة ورؤية بعيدة وإن كانت قد اكتسبتها لسوء الحظ من تجارب مؤلمة. ففي فرنسا واسبانيا والمملكة المتحدة قامت منظمات مختلفة بتنفيذ هجمات إرهابية بشكل متكرر خلال العقد الماضي. وهذه المنظمات تكونت في الداخل كما انضمت اليها عناصر من الخارج.
والاتحاد الاوروبي ككيان موحد يقدر حجم المشكلة ومن ثم فالحرب على الارهاب تحتل قائمة أولوياته منذ أحداث 11 سبتمبر. ومن بين الأشياء المفيدة أن الاتحاد قد وضع سياسات معينة معيارية تتعلق بتسليم المتهمين وتعريف المجموعات الارهابية وتحديد العقوبات.
وقد سمعت بعض المتخصصين في مكافحة الارهاب والاستخبارات من الولايات المتحدة ومن دول أخرى يمتدحون كثيرا تلك الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في الاستخبارات وقوات تنفيذ القانون والمراقبة على عمليات تمويل الإرهاب وبناء دفاعات مشتركة أمام التهديدات المحتملة.
والواقع أنه لولا ذلك التعاون المتين بين طرفي الأطلسي منذ هجمات 11 سبتمبر لانتهت كثير من المؤامرات الإرهابية نهايات مأساوية. ومن باب الضرورة فنحن لا نعرف من ذلك سوى حالات معينة فقط. اما القصة الكاملة لنجاح الحرب على الإرهاب فربما تظل في طي الكتمان الى الأبد.


*مساعد خاص لرئيس مؤسسة غلوبال بيرسبيكتيف وأستاذ بجامعة سنترال فلوريدا
خدمة كيه ار تي خاص بـ (الوطن)
جون بيرشيا


أعلى





هذه الحرب.. ماذا تعني؟!

الحرب بدأت، وهي ليست بـ "الحرب"؛ فمتى وكيف ستنتهي؟ لقد رفضت حكومة اولمرت كل مقايضة اقترحها فلسطينيون ممن في مقدورهم حل، أو المساهمة في حل، مشكلة الجندي الإسرائيلي الأسير، فحرب اولمرت أوسع كثيرا في أهدافها وغاياتها المعلنة وغير المعلنة من قضية شاريت، وإنْ ظلت في حاجة إلى التلفع بها.
والآن، حيث الحرب في مرحلتها الأولى، تقترح إسرائيل مقايضة تَعْلم أن من الصعوبة بمكان قبولها فلسطينيا، فالفلسطينيون الذين يملكون السيطرة على مصير الجندي الإسرائيلي الأسير لا يمكنهم قبول الإفراج عنه فورا في مقابل توقف إسرائيل عن المضي قدما في حملتها العسكرية، فقبولهم يفهمونه، ويفهمه غيرهم، على أنه خضوع وإذعان واستخذاء؛ وربما لا يؤدي إلى أن تفي حكومة اولمرت بوعد وقف حملتها العسكرية.
الجيش الإسرائيلي لن يقوم بعمله العسكري في قطاع غزة بالطريقة التي يريدها المقاتلون الفلسطينيون، فتجربة مخيم جنين لن تكون من التجارب القتالية التي لإسرائيل رغبة أو مصلحة في تكرارها ؛ ولا شك في أن مبدأها القتالي هو أن تَضرب، وتَقتل، وتغتال، وتُدمِّر، وتُحاصِر، وتَعتقل، وتُجوِّع، وتُعطِّش، وتسيطر عسكريا على مواقع استراتيجية منتقاة، من غير أن تمكِّن المقاتلين الفلسطينيين وأسلحتهم الخفيفة والبسيطة من إلحاق خسائر بشرية ومادية تُذكر بجيشها.
بالتدمير وبـ "الاحتلال النوعي"، ستقطع أوصال القطاع، وتحرم أهله ماء الشرب والكهرباء؛ وبالحصار ستمنع الفلسطينيين من الدخول إليه والخروج منه، كما ستمنع إدخال الوقود والغذاء والدواء إليه.
ستمضي قدما في الحرب وهي تخاطب العالم قائلة: ليفرجوا فورا عن شاليت، فنوقف الحملة العسكرية، التي تتضافر نتائجها على إلحاق مزيد من الكوارث والمآسي الإنسانية بأهل القطاع. وقد تشتمل "المقايضة" على الإفراج عن قادة سياسيين فلسطينيين نجحت في أسرهم.
في مناخ كهذا فحسب، تريد حكومة اولمرت، وتتوقع، أن يخضع الفلسطينيون، ويقبلوا المقايضة التي اقترحت، والتي قد تُدخِل فيها ذاك العنصر الجديد وهو الإفراج عن قادة سياسيين أسرتهم.
ولكن، هل توقف حملتها العسكرية عندئذٍ؟ قد توقفها؛ ولكنها ستُعلن شروطا ومطالب جديدة ينبغي للفلسطينيين تلبيتها إذا ما أرادوا زوالا سريعا للحصار، ولبعض نتائج الحرب، كمثل السيطرة العسكرية الإسرائيلية على المواقع الاستراتيجية والحيوية المنتقاة، وكأن الهدف الإسرائيلي النهائي هو جعل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير، بمقتضى المقايضة المقترحة إسرائيليا، مَدْخلا إلى استسلام سياسي فلسطيني، تريد حكومة اولمرت أن تراه واضحا في مواقف حركة "حماس" على وجه الخصوص.
تلك الشروط والمطالب الجديدة ستعلنها إسرائيل حتى في حال تمكُّنها من الوصول إلى مكان أسر شاريت، والعودة به حيا، أو ميتا. أما إذا قُتِل على أيدي آسريه فسوف تتخذ إسرائيل قتله ذريعة لقيامها باغتيال قادة كبار من "حماس" وغيرها، وتمضي في حرب أدرجت ذاك الاغتيال في عداد أهدافها.
إنها حرب ليست بالحرب، فهل شن جيش قوي كالجيش الإسرائيلي حربا على أناس يشبهون في وضعهم العام السجناء، ويقاومون سجَّانهم بأسلحة تشبه نسبيا وسائل المقاومة لدى سجين، يُعدُّ حربا مستوفية المعاني العسكرية والسياسية للحرب؟!
العلاقة المتبادلة بين إسرائيل والفلسطينيين تبدَّلت نوعيا، فخواصها الجديدة أفْقَدَت مفاهيم "الاحتلال"، و"المقاومة"، و"السلطة"، و"الحرب"، و"السلام"، و"المفاوضات"، كثيرا من معانيها، إنْ لم يكن كل معانيها، فهذه العلاقة قوامها الآن "سجن كبير" و"سجين أعزل من السلاح"، لا يملك أقل سيطرة على شروط حياته الاقتصادية والإنسانية، و"سجَّان مدجَّج بالسلاح"، يستخدمه كما يشاء، ومتى شاء، على مسمع ومرأى من عالم له أُذن لا تسمع، وعين لا تبصر، وكأنه عالم يخضع تماما لمشيئة السجَّان الإسرائيلي.
إنَّه "احتلال إسرائيلي" ليس كمثله احتلال، وإنها "مقاومة فلسطينية" ليس كمثلها مقاومة، وإنها "سلطة فلسطينية" ليس كمثلها سلطة، وإنها "حرب إسرائيلية" ليس كمثلها حرب، وإنه "سلام" ليس كمثله سلام، وإنها "مفاوضات" ليس كمثلها مفاوضات.
وليس من هدف لهذا الصراع سوى قتل "السجين" والإمعان في قتله، أو الإفراج عنه بعد أن يُضطَّر إلى فهم حقوقه القومية والإنسانية على أنها الوجه الآخر لتلبيته مطالب وشروط عدوه السجَّان!
*كاتب فلسطيني ـ الأردن
جواد البشيتي*

 

أعلى





مطلوب مساعدة في العراق

مع تواصل مناقشات الكونغرس حول موعد وكيفية سحب القوات الاميركية من العراق ، يحتاج المرء للاشارة الى المأزق الحقيقي الذي سيواجه أي رئيس اميركي لسنوات قادمة ، بغض النظر عن حزبه.
فالولايات المتحدة لم تستطع تجاهل العراق قبل 2003 ، ولا هي تستطيع تجاهله اليوم ، والانسحاب العسكري ، شائنا كان ام لم يكن ، ليس مطروحا ، فالعراق ليس فيتنام ، بحيث يسمح للحرب فيه ان تستمر 15 عاما بدون أن يزعج أي احد في الواقع.
لكن الولايات المتحدة لا تستطيع ان تواصل استراتيجيتها الحالية ، ذلك اننا بدخولنا بمفردنا في العراق حولنا انفسنا سريعا من محررين الى قوة احتلال ، وصارت كل الاعباء تقع على كاهل الاميركيين ، في الوقت الذي باتت فيه مصداقيتنا ملطخة بدرجة لا تساعد في معالجتها. كما انه لا الرأي العام العالمي ولا الحركة السياسية الاميركية ستسمح لنا بالبقاء هناك فترة طويلة كافية لنشر الاستقرار في المجتمع العراقي ، حتى لو كنا نستطيع. فلا توجد دولة واحدة لديها الموارد او المصداقية للقيام بالمهمة بمفردها ، ولذلك نحتاج الى انخراط مباشر وطويل المدى من قبل دول اخرى كبرى ، بما في ذلك قوة عسكرية متعددة الجنسيات تتمتع بالمصداقية ، ونحتاجها بأسرع ما يمكن.
ولترتيب مثل هذه المساعدة ، قد تحتاج الادارة الاميركية الى القبول بثلاث حقائق مؤلمة:
(1) انه لا الرئيس جورج بوش او خليفته سيقدران على انجاز المهمة في العراق ؛ (2) وأن التحالف الحالي ليس قريبا من ان يشكل الحضور الدولي الجاد المطلوب لنشر الاستقرار في العراق في السنوات القادمة ؛
(3) وأنه حتى بالنسبة للولايات المتحدة فإن نوعا من الشرعية الدولية أمر ضروري للحفاظ على قابلية التطبيق محليا ودوليا على المدى الطويل ، وهذا أصعب شيء.
وتدل التجربة في البلقان واماكن اخرى ان هذا النوع من الانخراط السياسي العسكري يستغرق سنوات كي يكتمل. وبعد عشر سنوات ، ما زلنا في البوسنة ، وما زال المشوار طويلا للتعامل مع التوترات في كوسوفو ، لكن دولة واحدة من جمهورية يوغسلافيا السابقة دخلت بالفعل حلف الناتو والاتحاد الاوروبي ، ودولة اخرى في الطريق. النتيجة ، استقر البلقان ، وسلمت الولايات المتحدة معظم المسئولية فيه الى الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ، ولا تزال عملية الاندماج الطويلة تجري.
يا ليتنا نستطيع ان نتنبأ بمثل هذا المستقبل للعراق وجيرانه ، ولكننا لا نستطيع ، حيث اننا بحاجة للنظر أبعد من النزاعات السابقة ونبحث في وسيلة لايجاد آلية لجعل مثل هذا الالتزام طويل المدى ممكنا.
قد تكون اللجنة الحزبية التي فوضتها الادارة حول استخدام المعلومات الاستخبارية في العراق مفيدة في هذا الشأن ، واذا ركز اعضاؤها على الدروس العملية المستفادة من غزو العراق ، لاستطاعوا انجاز خدمة ضرورية بالمساعدة في تحديد الخطوات القادمة.
ثمة تحرك واحد مهم لبناء اجماع غير رسمي بين الدول حول الحاجة الى وجود دولي اقوى ، وقد لا تكون هذه المهمة بالصعوبة التي تبدو بها. هناك نماذج لمثل هذه الآلية يمكن ان نجدها في البوسنة وكوسوفو وافغانستان ، وكل منها وضعت لتناسب وضعا معينا. لا احد يريد ان يرى العراق يتفكك ، والخبرة تدل على ان معظم الدول لا تريد ان تغتصب الدور المحوري للولايات المتحدة ، لاسيما عندما يتعلق الامر بالمسئولية العسكرية ، وبوجود نوايا طيبة لدى كل الاطراف ، سيكون من الممكن التواصل الى اجماع.
ومن حسن الحظ ان كثيرا من الاتصالات تعمل بشكل جيد حاليا ، والناتو يثبت انه اطار عمل جيد لمثل هذا النوع من التعاون ، كما هو الحال مع الاتحاد الاوروبي. ولعل ما يسمى بمجموعة الاتصال المعنية بالبلقان المكونة من ست دول ومجموعة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن زائد المانيا للتعامل مع الملف الايراني في الامم المتحدة من النتائج المثمرة.
والبداية الجيدة لكل ذلك ان يقوم الرئيس الاميركي بالاتصال بنظرائه في تلك الدول وباللاعبين الاقليميين الاخرين وأن يبدي استعداده فورا للاستماع لافكارهم حول كيفية اقامة هذه الآلية في العراق. ولكي تنجح هذه المقاربة يجب ان تشتمل على احساس معين بالخطأ ، وإن كان هذا الجزء يمكن تأجيله الى ما بعد نوفمبر ، اذا لزم الامر. اما النتيجة التي قد نحصل عليها بالمقابل فهي دعمهم السياسي والاقتصادي. فالمساعدة مطلوبة الآن.
*سفير اميركي سابق لدى المانيا
خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست - خاص بـ( الوطن)
جون كورنبلوم*



أعلى




الكونغرس .. والانسحاب من العراق


كانت المناقشة التي جرت في مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي حول متى الخروج من العراق مخزية .
إن الأميركيين يستحقون بثا ونشرا أمينا لأهم مسألة في السياسة الخارجية تواجه أميركا . ولكن هذا السيرك الكونغرسي ( إن جاز التعبير ) لا يفعل شيئا إلا قليلا فيما يتصل بالسياسة ويفعل كل شيء يتصل بسياسات سنة الانتخابات .
لقد بدا الديمقراطيون قليلي الحظ سيئي الطالع , وكان كثير من الجمهوريين غير أمناء . وقد ذهبت جائزة " بنوشيو " للخطابة المراوغة المخادعة للسيناتور الجمهوري ريك سانتورام , عضو مجلس الشيوخ عن بنسيلفانيا .
وأنا مندهش من أنه لم يهتز له جفن عندما زعم أن تقريرا استخباراتيا عسكريا أميركيا حديثا أثبت أن صدام حسين كان لديه أسلحة دمار شامل . والتقرير _ الذي أفرج عنه بضغط جمهوري في منتصف المناقشة _ يذكر أن حوالي 500 قطعة ذخيرة وعتاد حربي قد تم اكتشافها في العراق منذ عام 2003 تحتوي على غاز الخردل أو السارين ( المتحلل(.
وللذكرى , فإن هذه الذخائر والعتاد قد تم التقاطها مثنى وفرادى وترجع في تاريخها إلى الحرب العراقية ضد إيران في الثمانينيات . فليس هناك أي برنامج أسلحة كيماوية عراقية فاعل بعد عام 1991 .
ومثل تلك الأسلحة تتحلل وتنخفض قيمتها بمرور الزمن . ووفقا لديفيد كاي , رئيس فريق الأمم المتحدة الذي كان يبحث عن أسلحة الدمار الشامل في عامي 2003-2004 , فإن هذه الغازات ستكون الآن ( أقل سمية من معظم الأشياء التي لدى الأميركيين تحت حوض مطابخهم ) . ولقد تم توكيد ( حالتها الهزيلة ) من قبل مسئولين استخباراتيين في إيجاز صحفي لوسائل الإعلام .
ولكن السيناتور سانتورام أصر على أن هذه المعلومة الاستخباراتية أثبتت وبرهنت أن صدام حسين كان لديه أسلحة دمار شامل كان يمكن أن تصل إلى الإرهابيين . ومثل تلك المزاعم السخيفة التافهة إنما تدعم فقط الدليل بأن الاستخبارات الأميركية يتم التلاعب فيها لأساب سياسية .
فلماذا بحق السماء سيريد الإرهابيون عتادا حربيا قديما متحللا منخفض القيمة في الوقت الذي تكمن فيه أهداف مغرية أكثر في حدود الوصول الممكن إليها ، مثل أماكن التخزين النووي الروسية غير الآمنة ؟ وهل كان سانتورام مطالبا بمزيد من المال لتأمين المخلفات النووية الروسية ؟
ولكن دعونا نعود إلى الموضوع الجدي ، المناقشة حول خروج القوات الأميركية من العراق . إنني أعتقد أن أولئك الديمقراطيين الذين يريدون وضع جدول زمني الآن هم على خطأ . ولكن توبيخ وسخرية الجمهوريين بأن الديمقراطيين يريدون أن ( يغادروا ويخرجوا على عجل ) من العراق هو أمر توجهه وتقوده أكثر الاعتبارات الانتخابية أكثر مما توجهه وتقوده مخاوف أمنية .
ويعرف البيت الأبيض تمام المعرفة أن هناك مناقشة قوية داخل الجيش الأميركي حول المسألة نفسها التي أثارها الديمقراطيون : ما إذا كان الإبقاء على مزيد من القوات لوقت أطول يجعل الموقف أسوأ أو أفضل . وهذه هي المخاوف العسكرية التي يسمعها النائب الديمقراطي جون ميرثا.
لقد سمعت كلا الجانبين مدفوعا بدفوع وحجج من كبار الضباط في العراق وداخل البنتاغون . وكما قالها أحد المصادر العسكرية الرفيعة : فإن الجدل والمناقشة الكبرى هي ما إذا كان سحب القوات أو تقليلها سيجعل العراقيين يقفون على أرجلهم وينهضون سريعا . البعض يقول نعم مادامت الولايات المتحدة تترك قوة جوهرية من المدربين العسكريين والمستشارين بالإضافة إلى قوة جوية .
لقد قال لي أحد كبار الضباط في العراق : هناك الكثير جدا من الجنود الآن .. وهذا يسبب اعتمادية وتصبح هدفا للهجوم . ويود هذا الضابط رؤية تخفيض القوات إلى 80.000 أو 90.000 جندي من الآن ومن 20-40 % آخرين في خلال 2006
إذا غادرنا العراق سريعا جدا , سيغرق العراق في فوضى أعظم , مما يؤثر على المنطقة بأكملها . ولكني أعتقد أن مستويات الجنود الأميركيين في العراق ستتناقص بشكل حاد بحلول 2007 , لعدة أسباب ..
إن الضغط السياسي الجمهوري المطالب بالانسحاب سيزداد قبل انتخابات 2008 . وعلاوة على ذلك فإن مسئولين عراقيين من كل الفصائل تقريبا يقولون إنهم يريدون انسحاب القوات الأميركية في غضون 18 شهرا . وقد كتب مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي في صحيفة ( واشنطن بوست ) الأسبوع الماضي يقول إنه يتوقع ( عودة معظم الجنود الأميركيين إلى ديارهم بحلول نهاية عام 2007 ) .
ومع ذلك , فلا الربيعي ولا القادة العراقيين الأرفع مقاما يريدون جدولا زمنيا صريحا , فهم يحبذون ( خارطة طريق ) لتخفيضات الجند , تعتمد على تحقيق مجموعة من الأهداف لتحسين الأمن العراقي . وهم يريدون تواريخ أو مواعيد , ولكنها تعتمد على تحقيق تلك الأهداف .
والسؤال المطروح هو هل الربيعي وقطاع كبير من كبار الضباط الأميركان ( انهزاميون سريعو الاستسلام ) ؟ أم هل هم أكثر أمانة من كثير من جمهوريي مجلس الشيوخ الأميركي ؟
وبالنسبة للديمقراطيين , فيجب ان يوقفوا هاجس الجداول الزمنية . فالجمهوريون والعراقيون سيضعون تلك الجداول في وقت قريب بما فيه الكفاية .
وبدلا من ذلك , يجب أن يركز الديمقراطيون على مسألة الكفاءة والقدرة . وهم يحتاجون إلى إقناع الناخبين أنهم يمكنهم أن يتعاملوا مع فوضى العراق أفضل من البيت الأبيض والذي تسبب فيها عدم كفاءته ( أي عدم كفاءة البيت الأبيض ( .
يجب أن يكون اختبار الكفاءة والقدرة محوريا في المحاججة حول مستقبل العراق . وياليت المرشحين كانوا يمرون باختبار كفاءة عند مناقشة أمر العراق .

* كاتبة عمود وعضو هيئة تحرير صحيفة " فيلاديلفيا إنكويرر " الأميركية
* خدمة " كيه آر تي " - خاص بـ " الوطن "
ترودي روبين *

 

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يونيو 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept