الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






تشتمل على ثلاث ورقات عمل
(المخطوطات العمانية:كيف وصلت إلينا؟)..ندوة بالنادي الثقافي

كتب ـ عبدالحليم البداعي:ينظم المنتدى الأدبي في السابعة والنصف من مساء اليوم،تحت رعاية سعادة المهندس عبدالله بن عباس بن أحمد رئيس بلدية مسقط،ندوة بالنادي الثقافي تحمل عنوان:(المخطوطات العمانية..كيف وصلت إلينا؟)،وتشتمل على ثلاث ورقات عمل:
الأولى بعنوان:(أدوات الكتابة في المخطوطات العمانية) يقدمها كل من الدكتور محمد الرابحي، نبهان بن حارث الحراصي.
الثانية بعنوان:(الكتابة والتغليف في المخطوطات العمانية) يقدمها خلفان بن زهران من جامعة السلطان قابوس.
الثالثة بعنوان:(النسخ والتداول في المخطوطات العمانية) يقدمها إبراهيم بن حسن البلوشي.
الجدير بالذكر أن هذه الفعالية تأتي كحلقة متصلة،من سلسلة الفعاليات التي دأب المنتدى الأدبي على تنظيمها،وتندرج تحت إطار فعاليات مسقط عاصمة للثقافة العربية 2006.



أعلى






الزمن الشفيف
راوية بنات الرياض

رواية بنات الرياض صدرت في عام 2005م ، عن دار الساقي ببيروت طبعت أكثر من مرة وتنفد من الأسواق بسرعة... وهي الرواية الأولى للكاتبة والروائية الدكتورة رجاء الصانع وعمر الكاتبة لا يتعدى 24 سنة وتعتبر أصغر روائية في الخليج. (بنات الرياض) أثارت زوبعة كبيرة وشكك في مصداقيتها كثير من الكتاب والاعلاميين وايضا رجال الدين طيب لماذا هذا الهجوم على شخص الكاتبة؟ أولا: لانها تتحدث عن أربع صديقات لها من بنات الرياض ، السبب الآخر انها فضحت المسكوت عنه وهو ما يحدث في الخفاء ، والرواية ـ رائعة وليست بتلك السوداوية كما صورها القارئ من خارج نطاق النقد الموضوعي ثم أن الكاتبة قد استشهدت في بداية الايميلات التي تصلها كل جمعة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية وحكم وأشعار لنزار قباني وأحيانا اخرى باغاني أجنبية ومن حسن حظي أن أتابع مقابلتين لها واحدة في العربية مع المذيع تركي الدخيل الذي ورد ذكره في الرواية أما المقابلة الثانية كانت في برنامج (خليك بالبيت) عند المذيع زاهي وهبة، وأكدت الكاتبة ان تلك الايميلات لم تكن تصلها من القراء وإنما هي من وحي خيالها الواسع توقعت ان تأتيها هذه الايميلات وحتى في هذه الرسائل اتهمت ولم تسلم من الشكوك... وأكدت أيضا أن صديقاتها وقصصهن الغرامية الفاشلة لم يكن لها وجود وإنما من وحي خيالها وليكن مثلا ان هؤلاء الفتيات موجودات على أرض الواقع ألا يحتمل ان يقعن في شباك الرجال الذين لا يؤمنون بزواج الفتاة التي قد تعرفت على شاب قبله أو خيانة الزوج لزوجته يتزوج واحدة وفي الخفاء عنده عشيقة لها... كما ذكرت الكاتبة (تجربة قمرة) التي سافرت مع زوجها الى أميركا لتكتشف في النهاية أن له صديقة هناك مثل هذه القضايا موجودة في كل مجتمعاتنا العربية ولكن مسكوت عنها بسبب انها تمس الأعراف ممنوع الحديث فيها... وكما قال أحد المتصلين بالبرنامج في بيروت وهو كاتب كبير : لو كتب هذه الرواية رجل لما هوجم بهذا الهجوم العنيف ولكن المشكلة ان الكاتبة امرأة سعودية تحوط بها العادات والتقاليد والممنوع فهذا يعتبر في نظر الآخر كفر ، ثم نجد أن الدكتور غازي القصيبي يعطي كلمته حول هذه الرواية فيقول: (ضجة تعم الأوساط المحلية ، تقف وراءها فتاه مجهولة ترسل نهار كل جمعة (إيميلا) الى معظم مستخدمي الإنترنت في السعودية، تفشي فيه أسرار صديقاتها اللاتي ينتمين الى الطبقة المخملية التي لا يعرف أخبارها عادة سوى من ينتمي إليها... تطل الكاتبة كل أسبوع بتطورات وأحداث شيقة جعلت الجميع بانتظار يوم الجمعة للحصول عليها... وتنقلب الدوائر الحكومية والمستشفيات والجامعات والمدارس صباح كل سبت الى ساحات لمناقشة أحداث (الإيميل) الأخير ، والكل يدلي بدلوه!
أيا تكن النتيجة فما لا شك فيه أن هذه الرسائل الغريبة قد قامت بايجاد ثورة داخل مجتمعنا الذي لم يعتد مثل هذه الأمور، وعليه فإنها ستظل مادة خصبة للمداولة والحوار مدة طويلة حتى بعد توقف (الايميلات) عن الصدور... في عملها الروائي الأول ، تقدم رجاء الصانع على مغامرة كبرى ، تزيح الستار العميق الذي يختفي خلفه عالم الفتيات المثير في الرياض وعندما يزاح الستار ينجلي أمامنا المشهد بكل ما فيه من أشياء كثيرة مضحكة ومبكية ، بكل التفاصيل التى لا يعرفها مخلوق خارج هذا العالم الساحر المسحور... هذا عمل يستحق أن يقرأ... وهذه روائية انتظر منها الكثير)
رأي كاتبة المقال... حقيقة أنا لا أجد أن هذه الرواية تحتاج الى هذه الزوبعة وهذا النقد اللاذع وهذا الهجوم غير المبرر ثم أن كتابا سعوديين أصدروا روايات غاصوا أكثر في العمق السعودي والخليجي بصفة عامة ، وأنا هنا لست مدافعة أو ناقدة لأني بعيدة كل البعد عن هذه المعمعة أنا مجرد قارئة ومراقبة لكل ما ينشر.

تركية البوسعيدي
شاعرة وكاتبة عمانية


أعلى





تضم فعاليات ثقافية وفنية متنوعة
عبدالله البوسعيدي يرعى انطلاق فعاليات الأيام الثقافية العمانية باليونسكو.. غدا

كتب ـ إيهاب مباشر:يرعى معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة غدا الأيام الثقافية العمانية بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بباريس، وتأتي هذه الاحتفالية في إطار الاحتفاء بمسقط عاصمة للثقافة العربية والتي تبدأ غدا الثلاثاء وتستمر حتى السادس عشر من يونيو الحالي.
تشتمل فعاليات اليوم الأول على جلسة افتتاحية تتضمن كلمة ترحيب من سعادة السفير الدكتور موسى بن جعفر بن حسن المندوب الدائم للسلطنة لدى اليونسكو رئيس المؤتمر العام، ثم كلمة معالي الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، تتبعها كلمة معالي كويشيرو ماتسورا المدير العام لليونسكو، وكلمة معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة وراعي الأيام الثقافية.
تقام خلال الأيام الثقافية العمانية ثلاث ندوات، الأولى حول حوار الثقافات (الرهانات الجديدة المطروحة) والتي تدور من خلال ثلاثة محاور هي (الرهانات الجديدة بالساحة العالمية) والتي ترأسها الدكتورة كاترينا ستينو مديرة قسم السياسات الثقافية وحوار الثقافات باليونسكو والمحور الثاني يدور حول (تجربة العالم العربي) ويرأسها سعادة السفير الدكتور نصيف حتا رئيس بعثة جامعة الدول العربية بباريس المندوب الدائم لدى اليونسكو وتستمر ندوة حوار الثقافات إلى اليوم الثاني بجلسة حول (المدينة كمحور للحوار على المستوى اليومي) يرأسها الدكتور عبدالرزاق النفيسي السفير والمندوب الدائم للكويت لدى اليونسكو.

حوار الثقافات

تبدأ ندوة (دور عُمان في حوار الثقافات) في اليوم الثاني من الأيام الثقافية العمانية والتي يرأس جلستها الأولى الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، وتتضمن محاضرة للدكتور عصام بن علي الرواس عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس بعنوان (الحضارة الإسلامية ودور العمانيين في ترسيخ أواصرها) ثم محاضرة (عمان مكان التقاء وتمازج الحضارات) يلقيها الدكتور موريسيو توزي أستاذ علم الآثار بجامعة بولونيا بإيطاليا، وتستمر ندوة (دور عمان في حوار الثقافات) لليوم الثالث من الأيام الثقافية العمانية بجلسة ترأسها سعادة السفيرة شادية قناوي المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى اليونسكو ومحاضرة بعنوان (المعالم الأثرية العمانية وأثرها المتبادل في الحوار بين الثقافات) ومحاضرة (عمان، طبيعتها وتراثها الحضاري- مشاهد تصويرية) وتختتم هذه الندوة بمحاضرة سعيد بن ناصر السالمي من مكتب معالي مستشار جلالة السلطان للشئون الثقافية بعنوان (أثر تجارة اللبان في التواصل الحضاري).

الخليل بن أحمد

الخليل بن أحمد الفراهيدي سيكون ضيف باريس في الأيام الثقافية العمانية من خلال ندوة يدير جلساتها معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة، راعي الأيام الثقافية العمانية وسيعرض خلالها معاليه تجربة صالون الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثم محاضرة (الإيقاع والنغم عند الخليل وأثره في الشعر والموسيقى) للدكتور عبدالهادي التازي عضو أكاديمية المملكة المغربية ومحاضرة الدكتور محمد خاقاني من قسم اللغة العربية بجامعة أصفهان بإيران حول (العروض والقوافي عند الخليل وأثرها على اللغات الأخرى) ومحاضرة (أسبقية الخليل إلى سائر العلوم والمعارف الإنسانية) ومحاضرة (تقنية المعلومات عند الخليل) وسيختتم محاور ومحاضرات هذه الندوة الدكتور محمد بن سالم المعشني من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس بمحاضرة (منهجية الخليل في معجم العين).
وتتضمن الأيام الثقافية العمانية عدة معارض منها معرض الكتاب ومعرض المصوغات التراثية وكذلك معرض عن الخليل بن أحمد الفراهيدي ومعرض الفن التشكيلي، كما سيقام حفل موسيقي أندلسي تحييه المطربة الجزائرية بهيجة رحال وسيعرض فيلم (7 رحلات إلى عمان) للمخرج الفرنسي ليونيل تارديف.
الجدير بالذكر أن الهدف من الأيام الثقافية العمانية هو إيصال الصوت العماني للعالم من خلال منظمة اليونسكو وكذلك الارتقاء بمجموعة من المفكرين والكتاب الذين كانت لهم علاقة بشكل أو آخر بالسلطنة عبر اطلاعهم وكتاباتهم في التاريخ العماني والثقافة والحضارة العمانية.



أعلى





الروائي حسن حميد: لم آت مع الريح

دمشق ـ من وحيد تاجا:حسن حميد كاتب قصة ورواية معروف في الساحة الثقافية، وتثير كتاباته الكثير من الأسئلة والجدل في المشهد الثقافي،صدر له العديد من المجموعات القصصية والأعمال الروائية، حاز على العديد من الجوائز الأدبية في سوريا.. التقيناه وحاورناه حول بداياته وتعلقه بالمخيم الفلسطيني وتطرق الحديث الى المشهد الثقافي الفلسطيني بشكل عام.
* استطعت خلال فترة وجيزة بناء اسم له خصوصية في الساحة الثقافية السورية؟
** يظنّ الكثيرون أنني جئت أديباً مع العاصفة، أو مع المطر الموسمي، أو مع الطائرات النفاثة، وهذا الظنُّ ظنٌّ وحسب، وذلك لأنني عملت عملاً طويلاً على نصي الأدبي في عزلة تعلّمتُ أسرارها من شيوخ الزوايا، والعارفين بصفاء العزلة.. كي لا يخرج هذا النص عبوساً، أو شائهاً، أو ناقصاً.ساعدتني فضيلة الانتظار والصبر على إنضاج نصوصي تماماً مثلما كانت أمي تنضج الأرغفة في (فرنها) الصغير، وأنا الذي ساهرتها ليال طوال وهي تعجن عجينها، كنت أشفق عليها وهي تدعك العجين وتقلبه، ثم ترشه بالماء، ثم تمدده، وتطويه.. تعيد وتعيد وأنا الذي كنت أظن أن العجين يصير عجيناً حالما يذوب الطحين، وحالما يختفي لونه الأبيض.
أمي علمتني الصبر على العمل، وطرقه، وتقليبه على وجوهه قبل القذف به إلى (الفرنية)، دائماً كانت تكرر أمامي من المعيب أن يخرج الخبز (عويصاً).. لذلك من البداية قلت من المعيب أن يخرج النص الأدبي (عويصاً).وقد ازدادت قناعتي أكثر بدور النصوص وأهميتها انطلاقي من إيماني العميق بعدالة قضيتي، فهذه العدالة الواضحة لا تحتمل أية شائبة أو نقص.لهذا.. لم أكن في ظهوري نبتاً (شيطانياً) ـ لا سمح الله ـ، وإنما كان نبتاً طبيعياً جداً، فقد أنهيت دراستي الجامعية دون أي سعي في مجال الكتابة والإبداع، مع أنني كنت أقرأ وأكتب وأراقب الحراك الثقافي والإبداعي، كما كنت أقايس نصوصي مع النصوص التي أقرؤها منشورة في الصحف والمجلات والكتب التي كانت تصل إلى يدي (على الرغم من ضيق ذات اليد).
* من الذي أخذك إلى الكتابة، من أغراك بها؟
** صحف ومجلات المقاومة الفلسطينية هي التي أخذتني إلى الكتابة، هي التي وعتني بأهمية الكتابة ودورها، وذلك لأننا كنا في المخيم، نحن الطلبة القرائين، نهّرب صحف ومجلات المقاومة إلى بعض الأمكنة، وبعض الأشخاص، وبعض الجهات على جلودنا، تحت قمصاننا، تلك السرانية في الحرص على المجلات والصحف بعيداً عن عيون أهلنا، أولاً، والآخرين ثانياً هي التي جعلتني أتنبه إلى أهمية الكلمة ودورها، إلى أهمية الكاتب ودوره في الحياة، وقد تمنيت أن أصبح مستقبلاً كاتباً يظهر اسمه إلى جانب مقالاته على صفحات المجلات والصحف، ويصير من هم أصغر مني يهربون ما أكتبه تحت قمصانهم (العرقانة صيفاً)، والمبللة بالمطر شتاءً)، تلك كانت الشرارة التي صارت غبطة لي وأنا أقرأ قصائدي الأولى، وقصصي الأولى على أسماع أبناء مخيم جرمانا، كم كانت تلك الأيام نادرة.
* نادرة لماذا؟!.. وأنا أعرف بأنها كانت صعبة وقاسية؟
** نادرة.. لأنها كانت احتفالاً، فالمخيم المشغول بغبار الصيف، وريح الصيف التي تقتلع الخيام يومياً، في الليل والنهار، وبوحول الشتاء وأمطاره، والمشغول بالجرحى والأسرى والشهداء والأخبار الجارحة المؤسية.. كان يهبُّ فجأة للاحتفاء بمولد شاعر أو أديب، أو موسيقي، أو استاذ، الخ.. لذلك كنت تجد في أمسية المخيم الأدبية حضوراً كبيراً من الأميين أو المهمشين الذين لا يعنيهم الشأن الثقافي، كانوا يجلسون بانضباط التلاميذ في المدارس ليسمعوا الشعر. كانت الأمهات يزغردن لأبنائهن الشعراء أو القاصين حين تضج قاعة المخيم الوحيدة بالتصفيق لهم، وقد كانت أمي أمية من بين هؤلاء النسوة.
* هل ساعدتك الرواية على القيام بمهمة التأريخ؟
** الرواية بالنسبة إليّ َهي الجنس الأدبي الذي ساعدني على كتابة ما أريده تاريخياً، حقّبت للجروح الاجتماعية التي خلّفتها علة (الفقد)، وللبيوت البسيطة جداً التي سترت أهالي المخيم كالأثواب، والتي لولا الحياء الاجتماعي لذابت اهتلاكاً،الرواية سمحت لي بالعودة إلى الماضي البعيد لتدوين المشفوه الذي كاد يندثر بموت عارفيه.
* في ضوء اهتمامك بالمخيم.. أشعر بأنك لم تهتم بما هو خارج المخيم.. هل هذا صحيح؟
** كتبت عن المخيمات باعتبارها مفصلاً أساسياً في حياة الفلسطينيين ومأساتهم في آن معاً، فهي أشبه بالمسافر الذي يقف بمحاذاة الطريق انتظاراً للحافلة التي ستأخذه إلى هدفه الذي نقشه داخل صدره، فالمخيمات كائنات مشدودة إلى موضوع الانتظار، والانتظار مهما طال يظل انتظاراً ثم يذوب. مع ذلك فأنا لم أقف عند عوالم المخيمات وأحوال أهلها فقط، وإنما كتبت في تجليات عديدة للقضية الفلسطينية، مثل من هو (الآخر)، وأي حوار يدار معه؟! ومن هو (العدو)، وكيف نفهمه؟!.. وهل هو كتلة موحدة في أهدافها وغاياتها؟ ثم إنني كتبتُ في أمور وقضايا إنسانية عديدة تحضّ الفرد في مشاعره وهو يواجه انحدار القيم واهتلاكها، وأحوال الاستهلاكية والهشاشة ورواسبها،الكاتب إنسان يرى، ويشعر، ويدرك، ويتحسس ما يواجهه في الحياة، ولكن من حقه أن يتوجه بكليته نحو المحرق الأساسي الذي يهدد مصيره، وتاريخه، وحياته، ومستقبله.. لهذا كان لابدّ لي من أن أعطي قضيتي الفلسطينية كل ما وهبني إياه ربي من قدرات على الكتابة، وتوظيف ثقافتي ومعارفي لبيان عدالة قضيتي في زمن يصحّ به أن داخل الرأس.. ثم تتم الكتابة على عجل دون معرفة بالخطوات المطلوبة،القصة القصيرة (مثل القصيدة مثل الأنهار) تحفر مجراها دونما تفكير عميق، تبدأ بالاندفاع، وكلما كانت الكتابة قريبة من لحظة التفجر الأولى كانت القصة أقرب إلى الولادة الطبيعية، أو قل أقرب إلى الظهور،والعكس صحيح. فكلما تباطأت الكتابة وابتعدت عن لحظة التفجر انطفأت الرغبة بالكتابة أو العودة إليها أو الشروع بها. في الكتابة الروائية، الأمر مختلف جداً، هنا لابدّ من التخطيط، والتأمل، وتنسيق الأفكار، والتسلسل المنطقي للأعمار، والأجيال، لابدّ من ضبط الوصف واعتماده، ولابدّ من التقيد بالأوصاف والأنماط السلوكية التي رسمت للشخصيات.. أقول باختصار الكتابة الروائية بحاجة ماسة إلى خريطة معرفية كاملة، ومنها تنبع أو تنتج خرائط عديدة منها خريطة مكانية، وخريطة اجتماعية، وخريطة ميثولوجية، وخريطة تاريخية..الخ.
* من يقرأ لك يشعر بسلاسة الجمل وعفويتها وقوتها بآن معاً ما يوجد انطباعاً عن مدى تمكنك من اللغة وتطويعها، هل هذا الانطباع صحيح، أو أن وراء ذلك جهداً ومعاناة ومحاولات عديدة قبل ظهور عملك الإبداعي؟
* من واجب الكاتب ألا يُغرق قراءه في الغموض أو المعميات، خصوصاً الكاتب الذي يتبنى قضية ما، على الكاتب ألا يشغل وظيفة (الدليل السياحي) كي يشرح نصوصه وكتاباته، عليه أن يضع الأمور في وضوحها الأبدي، أي الوضوح الذي يشبه وضوح الأنهار، والغابات والنهارات.. أي وضوح الصور الطبيعية التي تحيط بنا حيث لا نفطن إلى جمالية هذا الوضوح وأهميته إلا في أوقات متأخرة جداً.الكتابة السلسة، الواضحة لا تعني أنها خالية من الجهد وتقليب النظر والوجوه.. إطلاقاً، فالأشجار عانت كثيراً، واجتهدت كثيراً قبل أن تستوي على قاماتها.بالنسبة إليَّ، أنا أتعب كثيراً على نصي الأدبي.. فأوظّف كل ما أملكه وما لا أملكه لكي يكون النص غنياً ثرياً، واضحاً، ومؤثراً، وذا آثار حقيقية على مرآة الذات.
لذلك أقول، وبكل الصراحة والأمانة، أنا صاحب مقبرة وسيعة لنصوصي التي لم أرض عنها، وهي التي لو ظهرت لكانت تسربت بين أعمالي الأخرى دون أن تؤذيها أو تؤذي التجربة في مجملها، لكنني، والحمد لله، أعمل بما قاله المتصوفة (اللهم لا تذقنا حلاوة أنفسنا).
* أنت معروف بكتاباتك القصصية، فلماذا تحولت إلى الرواية؟
**حولي أساتذة من النقاد والمبدعين، قالوا لي حين قرأوا ما كتبته من روايات (الوقت الذي أنفقته في كتابة القصص كان ضائعاً، ليتك بدأت بكتابة الرواية مباشرة).ظروف البداية مع القصة أو الرواية أمر لم أتخيّره بنفسي، ولم أتوجه إليه إلاَّ بعد كتابة للشعر استمرت سنوات عديدة..وحين كتبت الرواية كتبتها بدافع عقلاني، أو قل بتفكير عقلاني.. فحين كتبت رواية (السواد) كتبتها تحت إلحاح قناعتي بأن أكتب وجهاً آخر من وجوه الخروج القسري للفلسطينيين الفلاحين.. فحبّرت ذواتهم المألومة وهم يتركون كل شيء، كل شيء (أؤكد)، ثم وهم يعبرون عن أشواقهم وأحزانهم وقد طال عليهم وقت الانتظار، وحين كتبت رواية (تعالي نطيّر أوراق الخريف)، كتبتها بقرار عقلاني مؤداه أن أؤرخ للمخيم الفلسطيني باعتباره مكاناً مرفوضاً مكروهاً من جهة وباعتباره مكاناً له فضله في جمع اجتماعيتنا في مكان واحد، وحفظ هويتنا وذاكرتنا من جهة ثانية، وحين كتبت رواية (جسر بنات يعقوب) أردت العودة إلى التاريخ القديم، إلى عالم الميثولوجيا.. لأقول للجميع: انظروا إلى أي تاريخ ماجد ينتسب الفلسطينيون، وعلى أية مدونة حضارية هم عاملون.
* في روايتك (أنين القصب) لوحظ اعتمادك الكبير على القص الشفهي، ما مدى دقة هذا الأمر؟!..
** أحياناً، وفي مرات قليلة ونادرة، لا أستطيع أن أظل على صراحتي المعهودة في الحديث عن أعمالي كي لا أجرح مشاعر النقاد، والقراء الذين رأوا في عمل من أعمالي، ومنها (أنين القصب) ما رأوه.. صحيح أنني أضع أسطراً في مقدمة رواياتي عادة أقول فيها إنني فعلت كذا وكذا، وإنني أخذت كذا وكذا ولكن الحقيقة ليست كذلك، فالأمر يظل مجازياً.. وهو لعبة فنية يقتضيها مقام الفن،لا يظن أحد أن الأمر خدعة وإنما هو محاولة في الإيهام الإبداعي، أو قل مكيدة فنية.. غايتها أخذ القارئ إلى العوالم المكتوبة ظناً منه (وبسبب اقتناعه بما قلته في أسطر التقديم) أن المكتوب هو تاريخ مكتوب سابقاً، وما أنا سوى جامع له. الأمر ليس كذلك إطلاقاً،ففي رواية (أنين القصب) التي بكى معها الكثيرون وهم يقرؤونها.. مكابدات الذات التي احترقت بمصداقية العذابات الفلسطينية (وما أكثرها).. وقد شددت نفسي إلى الإيقاع الواقعي لأجعل،عبر الوصف والتصوير، ما يقرؤه القارئ أمراً طبيعياً لا صنعة فيه ولا تركيب، وأظن أن هذا الأمر من الأمور الملحة في وجودها داخل النص الأدبي، عنيت أن يبدو النص اشتقاقاً طبيعياً. وليس قصة مكتوبة.(أنين القصب) مدونة تاريخية ـ اجتماعية ـ ميثولوجية فيها المعتقدات، والمميزات، والحكايات الشعبية، والطقوس، والأعياد، والمعايشات الفلسطينية التي كانت بمحاذاة النهر العظيم نهر الأردن.. قبل خروجهم القسري... لتدلل على أهمية حياتهم وخصبها أيضاً،أما ما هو الحقيقي وما هو غير حقيقي فالأمر غير مطروح في الرواية أو الكتابة الأدبية،المطروح هو هل هذا النص ناجح، وفني، وموظف، ومقنع، ومهم.



أعلى


 

صوت
كي لا تنعق غربان الشؤم على رءوس المحظوظين

صدقوني أنا لا أعرف من هو براد بيت ولا من هي زوجته (للفترة الحاضرة) بمعنى أني لم أره في مجال عمله الطبيعي الذي أظن أنه (التمثيل) ولكن أدهشتني هذه الضجة التي أثيرت حول (مصاصة) من الذهب الخالص مرصعة بالالماس أهديت الى ابنته الوليدة حديثا. وضممت أخبار ابنة براد بيت في مخيلتي الى أخبار اطفال مايكل جاكسون الذين اذا ذهب بهم الى اي مكان في العالم يتكبكب حوله الناس ويصرخون من الانفعال والتأثر لأنهم محظوظون برؤية اطفال مايكل جاكسون وجها لوجه، وخفف من دهشتي ان جاكسون جاء بأطفاله وعاش في دولة عربية فلم يكترث به أحد ولا بأطفاله، فليس لدى العرب والمشارقة الوقت والمزاج الكافي لمتابعة أخبار أطفال براد بيت او مايكل جاسكون او ديفيد بيكهام الذي لم يسبق لي ان رأيته في مجال عمله الذي يقولون إنه يعمل في مهنة (كرة القدم) وكل ما رأيناه وطالعناه صور بيكهام على حقائب كتب بعص التلاميذ وأخباره وهو يصطحب زوجته وأطفاله في سيارة مصفحة ليتجنب نظرات المعجبين ويحتمي ممن يفكر في ابتزازه بصفته من المشاهير. واخيرا اضيف الى هؤلاء الاطفال المشاهير (المحظوظين) طفلة أخرى اعترف والدها ببنوتها اخيرا ونسبتها اليه درن أن يكون لاحق في وراثه تسلسل العرش لان والدها مازال (عزبا) وهي ابنة امير موناكو التي صارت في عمر المراهقة دون ان يعترف بها ثم رق قلبه اخيرا حين اصبح امير بلاده عقب وفاة والده الامير رينيه.
وكان سبق للامير (الموناكوي) أن اعترف بأبوته لطفلة انجبها دون زواج أيضا من أم (صومالية) كانت تعمل مضيفة طيران.
في الماضي لم نكن نطارد مثل هذه الأخبار او نحرص على قراءتها او مشاهدتها لكنها اصبحت تقتحم بيوتنا رغما عنا عبر الفضائيات لتضغط على ذاكرتنا في محاولة لمنعهامن ان تتذكر اطفالا آخرين في فلسطين والعراق اخترق رصاص الاميركيين والبريطانيين رءوسهم وطمروا جثثهم تحت الطين والتراب دون أن يدري بهم أحد حتى ساقت المضادنة احد الصحفين الى المكان ليصور مشهد الجثث الصغيرة وهي متراصة وقد ملأ عينيها التراب وترقد في سكون مأساوي تستصرخ ضمائرنا نحن ذوي القربى الا ننسى مأساتهم وان نحاول ان نعرف حكاياتهم حتى لقوا مصارعهم على أيدي حفنة من السفاحين وهواة قتل الأطفال والجنود المتدربين جيدا على ارتكاب فظائع ضد الانسانية دون ان يهتز لهم جفن او يجدوا من يعاقبهم على أفعالهم بحق اطفالنا الذين لم يحلموا يوما بمصاصة من ذهب مرصع بالالماس او عربة مصفحة تحميهم من عيون المتلصصين والمتربصين او السفاحين، فهل من حقنا ان ننظر الى هذه السخافات العابرة للقارات عبر الفضائيات عن اطفال لا نعرف السبب الحقيقي وراء ملاحقة المصورين وعدسات التليفزيون لهم في كل مكان يذهبون اليه، ام هل من واجبنا ان نهيل التراب دون أن يدري بهم أحد حتى ساقت المصادفة احد الصحفيين على أطفالنا في صمت حزين دون أن ننبس ببنت شفة توحي بأننا غاضبون؟
نحمد الله ان لدى العرب فضائيات الآن، لكن للأسف لا تنطلق حناجرهم أو تتجول عدساتهم إلا حينما يتلقون اشارة البدء من قناة تليفزيوينة أجنبية تريد أن تحقق سبقا اخباريا عن كارثة نائمة، أو ربما على سبيل القصاص الصحفي او لتجنب فضيحة توشك أن تدوي في مناسبة انتخابية في لندن او واشنطن. فيا ايها المصدعون لرؤوسنا بأخبار أطفال لا نعرفهم ولا نعرف آباءهم او امهاتهم او الكيفية التي جاءوا بها الى الدنيا ولا نريد ان نعرف، نود ان نقول لكم انه مهما حاولتم صرف انتباهنا عن حيثيات مصارع أطفالنا برصاص جنودكم الذين تبرئهم محاكمكم (الانسانية) في كل مرة فلن ننسى، ولا يحب أن ننسى، ومع ذلك فنحن نتمنى لهؤلاء الأطفال المحظوظين في اوروبا والولايات المتحدة كل السعادة والهناء ونأمل الا يبتلع أحدهم فصا من الالماس خلال لهوه بألعابه الذهبية المرصعة بالجواهر، وكل ما نطلبه هو أن يتذكر هؤلاء الأطفال المحظوظون حينما يكبرون أن يعتذروا اعتذارا لطيفا لكل الثكالى والأيامى واليتامى الذين حصدهم رصاص الاميركيين والاوروبين والاسرائيليين وان جيل الآباء منهم من اطلق الرصاص فقتل أطفالنا عن عمد ومنهم من سكت على الجرائم النكراء، ومنهم من برر تبريرا سخيفا هو بمثابة العذر الأقبح من الذنب. ولابد ان هؤلاء الاطفال السعداء سيتعلمون في مدارسهم شيئا من التاريخ، تاريخ الأطفال التعساء الذين شاء حظهم العاثر أن يكونوا ضحايا الرصاص المنطلق من فوهات البنادق الغبية أو العوادم الناتجة عن الحمى الصناعية أو ضحايا الطنين الكاذب عن حقوق الانسان والعدالة بين أبناء البشرية. وأعذرونا أيها الأطفال السعداء فقد كنا نود ان نشارككم افراحكم وبهجة المحيطين بكم، ولكن لدينا واجب عزاء ممتدا عبر التاريخ توارثنا طقوسه منذ القدم واعتدنا على أن نجيد في تحنيط موتانا وتحنيط ذكريات وفاتهم ايضا، لتظل ماثلة أمام أعين المنتشين بسكرة المتعة وبلهنية العيش، لعلهم يستفيقون يوما ويتعلمون فنون الاعتذار، وإلا فلتنعق غربان الشؤم على رءوس الجميع حتى يأخذ أطفالنا حقهم العادل ممن ظلمهم او جوعهم أو قتلهم ليخط بدمائهم درب السعادة لأطفاله المدللين مكتفياً بترديد او سماع ترهات الملاعين بأننا قوم نلد أطفالاً (إرهابيين) يستحقون الجوع والتعذيب والموت ثم طمر جثثهم تحت الرماد في صمت.

محمد عبدالخالق

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept