الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






ختام ندوة حوار الثقافات ضمن فعاليات الأيام الثقافية العمانية بباريس

باريس ـ العمانية : اختتمت بمقر منظمة اليونسكو بباريس امس ندوة حوار الثقافات التي تنظمها وزارة التراث والثقافة في اطار الايام الثقافية العمانية في باريس احتفاء بمسقط عاصمة للثقافة العربية وذلك لليوم الثاني على التوالي بحضور معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة راعي الايام الثقافية العمانية في باريس .
وترأس جلسة اليوم سعادة الدكتور عبدالرزاق النفيسي المندوب الدائم للكويت لدى اليونيسكو الذي القى كلمة افتتح بها الجلسة اشاد خلالها بالجهود التي تبذلها السلطنة في التقريب بين الثقافات والحضارات من خلال اقامة مثل هذه الأيام الثقافية والندوات واللقاءات الداعمة لحوار الحضارات.وقال سعادته ان الجلسة ستناقش العديد من وجهات النظر المتعلقة بالمدينة والمجتمع المدني والدور الذي تقوم بها الدول لخدمة من يعيش في المدينة وتنظيم الحقوق والواجبات للجميع.وتحدث في الجلسة الدكتور أندريه ميكيل استاذ لغات وآداب عربية من الجامعة الفرنسية بباريس حيث تحدث عن المدينة بشكل عام وتعريفها وطريقة العيش بها وتعايش الناس بها وعن مدينتي بغداد والقاهرة بصفة خاصة مشيرا الى التطور الحضاري الذي تميزت به هاتان المدينتان العربيتان وذلك قبل ظهور الاسلام وبعد الاسلام ثم فترة ما بعد الفتوحات الاسلامية .
وقال ان الاسلام منذ ظهوره في مكة والمدينة اعتمد المدينة كمنبع للحضارة التي يهم على انشائها وان الاسلام جعل من هذه المدينة الباكورة الاساسية للنموذج الاساسى الذى قدمه للبشرية .وتناول في محاضرته كذلك الاشعاعات الحضارية التي نبعت من مدينتى بغداد والقاهرة في مجالات مختلفة سواء كانت أثرية أو تاريخية أو ثقافية او في مجالات الفنون والادب والشعر مشيرا الى ان لهاتين المدينتين اسهامات للحضارات في العالم.
وتحدث في الجلسة الدكتور روبرت بالمر من بروكسل حيث تناول في ورقة العمل التي قدمها مدينة بروكسل التي يعيش فيها مشيرا الى ان مدينته تضم مجموعة من الناس من جنسيات مختلفة وثقافاتهم ودياناتهم متنوعة الا أنهم يعيشون بسلام فهم يلتقون ويخدم بعضهم البعض وتطورت علاقتهم الى أن اصبحوا مرتبطين اجتماعيا وتزوج بعضهم من جنسيات اخرى.واشار الى ان على المدن ان توفر الفرص للتلاقي وعلى المستوى المحلى يجب على الدولة ان تحدد الأنظمة والقوانين الأساسية للجميع للعيش بسلام وان هذا يمثل نموذجا لتلاقي الحضارات وحوارها مع بعضها البعض ،وخلص في محاضرته الى أنه يجب الاستفادة من تجارب المدن للتعايش السلمي والانسانى للأقليات التي تعيش في اي مدينة وأن تتفهم كل الاطراف لبعضها البعض وتوفر الروح الايجابية للتنوع والتعدد الثقافي.كما تحدث في الجلسة الدكتور ايف وينكين استاذ اتصال الحضارات وخبير علم الاجتماع بجامعة ليون الفرنسية والدكتور جوردى باسكوال منسق مجموعة العمل المعنية بثقافة المدن والحكومات المحلية باسبانيا.وتناولوا في موضوع المدينة وكيف يمكن أن تصبح نموذجا ايجابيا للعيش الكريم بين مختلف الثقافات والاجناس دون تفرقة او عنصرية او توترات يكمن ان تخلق صراعات .
ودارت بعد ذلك مناقشات من مختلف العلماء والمفكرين المشاركين في الندوة مع المتحدثين عبروا من خلالها عن وجهات نظرهم حول العديد من القضايا فيما يتعلق بالمدينة وتنوع الثقافات والناس الذين يعيشون في المدن وكيف يمكن ان يعيشوا مع بعضهم على اختلاف ثقافاتهم واديانهم والتقارب الذى يجب ان يكون.وهنأ سعادة السفير الدكتور عبدالرازاق النفيسي مندوب الكويت الدائم لدى اليونسكو السلطنة على اقامتها الايام الثقافية في باريس والتي وصفها بأنها فعاليات جميلة ومتميزة بمناسبة الاحتفاء بمدينة مسقط عاصمة الثقافة العربية لعام 2006 .وقال سعادته في تصريح لوكالة الانباء العمانية ان الفكرة ان تقام هذه الفعاليات في باريس عاصمة الثقافة والنور وايضا في منظمة اليونسكو وهى المنظمة التي بطبيعة مجالات عملها لها علاقة بهذا الموضوع مشيرا الى ان ما شاهدناه حتى الآن من ندوة الحوارالثقافات والندوات القادمة حول دور عمان في حوار الثقافات وعن الخليل بن احمد الفراهيدى والمعارض الفنية والثقافية تبين بوضوح مدى اهتمام السلطنة ودورها الرائد في مجال الثقافة منذ القدم وحتى الآن.
واضاف سعادة المندوب الكويتي الدائم لدى اليونسكو ان هذه تهنئة للسلطنة على هذا العمل المتميز معربا عن أمله في ان يرى الكثير من الاعمال في المستقبل .. كما اعرب عن استعداد بلاده للتعاون مع السلطنة كدولتين خليجيتين ترتبطان بعلاقات قوية ومتميزة .واشاد سعادة الدكتور النفيسى بالحضور المتميز لندوة حوار الثقافات على مدى يومين أمس واليوم وكان للمشاركين دور ايجابي في عرض قضية الحوار بين الحضارات والمحاور التي تم التطرق لها معربا عن اعتقاده بأن هذا الحضور هو تعبير على نجاح الندوة ودليل على ان المحاضرين المشاركين لهم باع طويل في هذا المجال ولهم خبرة كبيرة وهم شخصيات وعلماء متميزون في هذا الجانب مشيرا الى ان ما تم مناقشته حتى الآن من خلال الوقت المتاح يعد بداية للاستمرار في هذا النوع من الندوات والحوارات للتواصل بين الشرق والغرب قضية مهمة جدا تتعلق بالتنوع الثقافي والحوار بين الحضارات.


أعلى





يقام على هامش منتدى التعاون العربي الصيني
السلطنة تشارك بمهرجان الفنون العربية في بكين

كتب - إيهاب مباشر:تشارك السلطنة ممثلة بوزارة التراث والثقافة في مهرجان الفنون العربية بالصين الذي يقام على هامش منتدى التعاون العربي الصيني الذي تنظمه الإدارة الثقافية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية ويعقد في بكين في الثامن عشر من شهر يونيو الحالي ويستمر حتى الثالث عشر من يوليو القادم، صرح بذلك خالد بن سالم الغساني مدير عام المنظمات والعلاقات الثقافية بوزارة التراث والثقافة.
تأتي مشاركة السلطنة بوفد رسمي يرأسه سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشئون التراث ويضم في عضويته خالد بن سالم الغساني مدير عام المنظمات والعلاقات الثقافية بوزارة التراث والثقافة ومبارك بن محمد الرحبي رئيس قسم المهرجانات بوزارة التراث والثقافة والسيد سعيد بن سلطان البوسعيدي رئيس قسم العلاقات الدولية.
ومهرجان الفنون العربية بالصين سيكون حافلا بالعروض الفنية والمعارض الفنية التشكيلية، فعلى مستوى العروض الفنية تشارك فرقة المجد للفنون الشعبية بتقديم مجموعة من العروض التي تمثل مختلف الفنون الشعبية التي تتميز بها السلطنة وسيقام معرض الفنون التشكيلية من خلال مشاركة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لعدد من فناني السلطنة التشكيليين وكذلك في مجال النحت والتصوير الضوئي، كما تشارك الهيئة العامة للصناعات الحرفية بثلاثة حرفيين في مجال غزل ونسج الصوف (السدو) والفضيات والسعفيات والجريد، كما تشارك وزارة السياحة بعرض مجموعة من إصداراتها بهدف توزيعها على مرتادي المهرجان واستغلال هذه الفعالية للترويج السياحي للسلطنة نظرا لما تمثله من أهمية جذب سياحي لأن هذه الفعاليات سوف يحضرها عدد كبير من شعوب دول آسيا، جمعية المرأة العمانية ستكون لها مشاركة من خلال عرض الأزياء العمانية التقليدية ، وستشارك السلطنة في المائدة العربية بالحلوى العمانية. والهدف من إقامة منتدى التعاون العربي الصيني هو تعريف الأمة الصينية بثقافة العالم العربي على وجه العموم وثقافة السلطنة خاصة وإبراز العلاقة الممتدة التي تربط العالم العربي والسلطنة بالصين لأن الحضارتين لهما دور كبير في تطور الحضارة الإنسانية بصفة عامة، وكذلك لمرور خمسين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية الحديثة بين الدول العربية والسلطنة، ولا ننسى أن السلطنة كانت لها علاقات قديمة جدا مع الصين من خلال الرحلات البحرية التي كان يقوم بها البحارة العمانيون إلى الصين. وتتضمن الندوة ثلاثة محاور وهي أهمية التبادل الثقافي بين الصين والعالم العربي، والدعوة إلى تفعيل أداء العالم العربي والصين ودورهما في الحفاظ على التعدد الثقافي العالمي، وتفعيل وتقوية التبادل الثقافي بين الصين والعالم العربي.



أعلى





يحضر لعمل درامي من 30 حلقة
الفنان القطري غانم السليطي : مهرجان المسرح العماني كائن حي رائع

حوار ـ حنان جناب :فنان عرف بتميزه في المسرح والدراما وصراحته في الحياة ، تخصص في فنون المسرح وله العديد من الأعمال الدرامية التليفزيونية والإذاعية ، اهتم بالقضايا الاجتماعية ، ومن اشهر اعماله المسرحية" عنتر وعبلة" حل ضيفا على مسقط في مهرجان المسرح العماني الثاني , فالتقته " الوطن " عبر هذا الحوار ..

* كيف وجدت المسرح العماني ؟
** ثمة أمور ينبغي تداركها كي لا يقع مهرجان المسرح العماني في أخطاء المهرجانات العربية الأخرى, التي أصبحنا نذهب إليها وهي بدون جمهور نعرض لأنفسنا ونشاهد وجوهنا في المرآة وأنا أتكلم عن تجربة في قطر.. أنا ألقيت أول كلمة في احتفال مسرحي في تاريخ قطر كان هذا في سنة 1980 ونحن الآن 2006 ندور بنفس الدائرة ونفس الموضوع ، ونلبس نفس البدل ولنفس الجمهور , كم سنة مضت ولا جديد ، قلت لصديق يعمل في إذاعة قطر " حرام عليك بدلتك نفسها ولكن غير الكرسي الذي تجلس عليه " وأنا لي رأي ربما يساهم في تطوير المسرح .
* إذن لنستمع إلى تلك الآراء؟
** أولا أقترح عنونة كل دورة من دورات المهرجان ، أي البحث عن عنوان تلتزم به الفرق المشاركة ، كمثال نحو كوميديا راقية نحو موروث شعبي نحو كاتب جديد, نحو مسرحية اجتماعية أو تناقش آلام وآمال العرب، بالضبط عناوين وهي نقطة مهمة على حسب عنوان كل دورة يتم انتقاد ضيوف المهرجان ، في المسرحية التي تناقش الموروث الشعبي يتم استضافة الناس المهتمين بهذا الموضوع ،وكذلك في كل هدية مسرحية تقدمها ، صناع حدث درامي.. حتى لا ننزلق ونقدم في المهرجان سمك لبن تمر هندي ، ومحاولة ابعاد شبح عفريت المهرجان عن الفنانين حتى لا نركبهم وكأنهم يألفون ويخرجون له ويعملون بمناخ مختلف أصلا. وينسى الأهداف الحقيقية وراء العمل, وهناك شبح صغير اسمه شبح (لجنة التحكيم) أيضا يسكن رؤوسهم وهو يغير مفاهيم العمل (الحركة والأداء والديكور) , ولابد من تبسيط المسرح ولا اعني تصغير وإنما اعني البساطة وهي أصعب ما في الفن لأن الصعوبة السهلة هي ما نحتاجها .

* و ماذا عن تطوير المسرح العماني ؟
** أنا أتمنى أن لا يسير المهرجان بنفس التيار للمهرجانات العربية ، لأنه وليد ومازال من الممكن إرضاعه بهذه المفاهيم الإيجابية ، وان لا نرضعه هموم المهرجانات الأخرى ، وللأسف انه يرضع بعض هذه الهموم. لذلك أتمنى ألا تكون الجائزة "درع " و الجائزة الحقيقية للمسرحية الفائزة ، أن تلف كل ناطق السلطنة من اجل أن يشاهدها الناس, وعندها نقول لهم عملتم للناس اذهبوا إلى الناس، وإذا عملت للنقاد والمهرجان والآخرين اذهبوا إلى بيوتكم ، وأنا أقولها هذا بحب، وليس أكثر من هذا . وربما تعطوني الحق في قول هذا للعمر والخبرة والزمن ، في المجال المسرحي ، والبنية الأساسية غير موجودة في أغلب دول الخليج من أساتذة في الفن ، ولكني وجدت هنا في عمان شبابا متحمسا وأسماء بدأت تلمع، سواء على المسرح أو التليفزيون، يكفي أن يقام هذا المهرجان وهو بحد ذاته، وردة قطفت من بستان الجهد والعطاء ، لذلك عندما نقول أننا نوجه هذا المهرجان ننحن نشعر انه سيتطور ومهرجان المسرح العماني كائن حي رائع..


* كيف تنظر إلى التطور الدرامي في دولة قطر ؟
** لا شك أن المسئولين في قطر، وتحديدا القائمين على الحركة الإعلامية أصبحوا أكثر دراية ووعيا بحكم تطور المجتمع ونموه السريع ، وتطورت كثيرا نوعية المواضيع المطروحة والقضايا بحكم إلغاء الرقابة أو الموظف الرقيب منذ عدة سنوات ، وقد انعكس على رفع سقف الحرية والمواضيع المتناولة سواء في العمل الفني أو من خلال طرح البرامج ، وقطر أيضا بدأت بطرح القضايا الديمقراطية من خلال انتخابات المجلس البلدي وبشكل مبكر ، وكان هذا في التسعينيات.
* إذن ما دور الرقابة على المسرح والأعمال الفنية ؟
** لا توجد رقابة حتى على مستوى الوظائف في الإعلام ،وزارة الإعلام كلها ألغيت أصلا والصحف ألغيت عنها الرقابة والمسرح تقريبا الغي 90% من الرقابة على المسرح بقي هناك نوع من الإجراءات الوظيفية ، وهي أن يأخذ النص إلى وزارة الثقافة ، ويعرض بعد أسبوع يكون الرد جاهزا ، و أطول فترة لا تتجاوز 21 يوما لإجازة النص وهذا قانون، وفي حالة حدوث أي خلاف عند عرض العمل الفني يترك الموضوع للقضاء ، خاصة في حالة الإساءة للآخرين.

* و ما هو دور القطاع الخاص و رجال الأعمال في قطر في الاستثمار في مجال الفن؟
** لم نصل إلى هذا الأمر بعد ، لان التليفزيون كجهة تقوم بتكليف المنتج المنفذ ودعم الفنان ، وهذا حدث معي وحدث في تجربة مع الأخ عبد العزيز الجاسم , والمجلس الأعلى للثقافة والفنون يقوم بدعم الفرق المسرحية, وأتصور أن الدولة لم تترك لرجال الأعمال فرصة للدخول في أمر مثل هذا, لان بناء المسارح وبناء الحي الثقافي كلها مشاريع قادمة تخدم الحركة الفنية ومنها المسرحية والإنتاج ، والمشروع الذي أتحدث عنه حي و مسرح ودار الأوبرا ومراكز وتصوير وغيرها ، وتعد قاعدة وبنى اساسية للثقافة في قطر ، وهي أعجوبة إضافة إلى المتحف الإسلامي, الذي يتم التحضير له، اعتقد أن المسيرة بدأت في قطر بشكل مبشر.
* هل فكرت في الإنتاج؟
** حياتي كلها في الإنتاج ، أنتجت جميع مسرحياتي عام 1986, ولم أنتج في التليفزيون ، لأنه مكلف ، ولكني عملت كمنتج منفذ لصالح التليفزيون كغيري من الفنانين ، ولا أملك القدرة على الإنتاج، حتى لو ملكت لا أتصور القيام بالعملية ، لان المسألة فيها نوع من المغامرة وهناك الكثير من المحطات صارت فيها استهلاكية شديدة , فالعمل لابد أن يعرض في رمضان وفي رمضان العمل له سعر معين بعد رمضان ينزل السعر إلى 20% أو 10% من قيمته وهذه المسألة صعبة, لذلك الدولة تدعم المنتج المنفذ ، وهي تستفيد من خلال الدعاية والإعلان وغيره , وتقوم بتغطية التكلفة مرتين إذا لم تكن ثلاث مرات ، على سبيل المثال آخر دراسة إعلانية تشير إلى أن نسبة المشاهدة في المسلسل الخليجي بلغت 86% والعربية الأخرى 15% ، لذلك أصبح المعلن يطلب عملا خليجيا لدرجة أن بعض المحطات الخليجية طلبت من منتجين مصريين وسوريين أن يقوموا بإنتاج مسلسلات خليجية, وهذه بدأت من السنة الماضية. سوق الإعلان هو من يقرر والتليفزيونات تنفذ و أغلبها تحولت من مؤسسة أو إدارة حكومية إلى مؤسسة ربحية قائمة على الربح والإعلان للشركة وهي مسألة سليمة وصحيحة .
* ما هو القادم من أعمالك ؟
** هناك عمل تليفزيوني أقوم بالتحضير له ، أتمنى الانتهاء منه وتقديمه للجمهور، وهو اجتماعي كوميدي ومن 30 حلقة ، وعندما ينجز أتحدث عنه بشكل شامل.


أعلى





في معرضها الأخير بيروت.. جيزيل رحيّم أرضٌ خصبة للرمز واللغة والخيال

بيروت ـ من أحمد أسعد:جاء معرض الفنانة الفرنسية جيزيل رحيّم الاخير والذي احتضنه قصر الأونيسكو في بيروت وضم (44) لوحة كهمزة وصل ما بين الشرق والغرب.
تندرج جيزيل رحيّم في أعمالها سياقات الأسلوب التجريدي الشكلاني الذي يشغلها منذ البدايات.. فالتجريد عندها ليس الطبيعة بل هو إحساس وشعور. تؤمن بأن اللوحة لا حدود لها، فهي تحب أن تسرح في المطلق، وإن الإطار لا يحد الفكرة، فاللوحة هي المطلق وهي الأرض الخصبة للرمز واللغة والخيال تختصر فيها كل لغات العالم بلغة واحدة هي لغة اللون والضوء. لوحات كبيرة الحجم، وتعرف الرسّامة جيداً كيف توزع الكتلة، وكيف يكون صعود الضوء، بفضل خروق لونية باهتة تتدخل في صلب الكتلة القاتمة، فتقصّها وتكيّفها مثل فواصل، لا تهدمها تحولات العناصر ولا تباعدها أو تقاربها. تتعاطى مع اللوحة كأنها تطل على نافذة سيدخل منها النور، مصحوباً بفرج رؤيوي، الكتل اللونية هي التي تفوز بالمساحات. التداخلات والتقاطعات تنمو من دون عناء كبير. الأحجام في أمكنتها كأنها مداميك أساسية تسهر على توازنات الأشكال التي تتفجر من الجهات كلها. المكوّنات متنوعة، تزيد من هنا بقعة بيضاء ناصعة، ومن هناك (فلشة) لون طحينية على اصفرار.. أنها تتلاعب بالألوان ببراعة.
ترسم، تخلط، تفرّق، على ما يحلو لمكوناتها أن تكون. لوحتها جديدة بكل تفاصيلها، فهي ذات غرض ومضمون توحي بما يجب أن يوحي الرسم به.. فاللون مدروس حتى يعبر عن اللون والضوء والفضاء.. والتشكيل مشدود حتى يعبر عن التشكيل بجمالية خلاقة تتجاذبها جدلية كأنها تتمة لحوار بدء منذ زمن ويكمل فصوله الآن. تلعب على اللون كمادة أساسية.. تماماً كما يلعب الشاعر على الكلمة، ومن اللون تنطلق الى إحداث ضجة تشكيلية في المسرح اللوني.. فالجمالية هي جمالية لونية بحدها الأول لأن الرسّامة عرفت كيف تلعب، فبنت لوحتها كعمارة طبقة داخل طبقة حتى تولد حالة من الإرتباك تريد منها أن تبعث بنبرة خطابية عالية أكثر منها الى السفر في أبعاد اللون المسطح الواحد الفارغ، البناء عندها يأخذ أكثر من لغة منها الرمزية والتجريدية وحتى الميتافيزيقية، بهذه الذهنية الغريبة والجديدة رسمت رحيّم لوحاتها، واللافت للنظر أن معرضها أتى بلا عنوان ، إنه حالة متشابكة تنم عن عرض مفتوح للمواجهة غير مؤطر بإطار واحد، لا تريد أن تسمي الأشياء، بل تدعو المشاهد للسفر عبر دهاليز اللوحة التي سوف تحاوره وتخاطبه، للتحول اللوحة الى ساحة مفتوحة لصراع ثقافي أكيد. تسلس الرسامة القياد للعقل، ينسّق ويوزع التراكمات لكي لا تبقى عشوائية.. تتدخل الحواس إذا لزم الأمر، وتفرض تفريغات في بعض الكتل القاتمة، وممرات متباعدة أو متقاربة تكسبها مظهراً يخيم عليه جو من تكتلات باهتة ولماعة. فهي تعرف جيداً كيف تتم العملية، لأن لكل حركة في الإختبار التجريدي الشكلاني، مبرراتها ووقعها الجمالي وتشعباتها المنطقية.
علاقتها بالأرض قوية، فضائياتها المتمددة في كل الإتجاهات توحي بمشاهد ليس فيها زرع ونبت، ولا شوارع، ولا إنسياب مياه ينبوع بين أشجار السرو. مع ذلك، تمنح لوحاتها عناوين فيها الكثير من الإحساس بشعرية الطبيعة وخصوصاً حين تهدي الفرح أو الحنين أو التهليل. من مفرداتها المحبة، ما يتقرب من الشمس ومن توهّج إشعاعاتها وسيطرة أصباغها على نقطة تكبر وتتفجر وترسل شظاياها بعيداً، إلى ما وراء المرئي. تجمد اليد لتكدّس لوناً أصفر، فاجراً، ترميه حول المناطق التي إنطفأت فيها أطراف الشظايا. آنذاك تصمت الألوان وتتربع الشمس فوق وحول الجهات كلها وتصبح (أرض الجنوب الحبيبة) أو (خارج الحدود) أو (سطحاً تحت الشمس). تنتقل بين الألوان وتستعملها كلها، وبكل المناخات، كأنها لن تعرف العيش هنيئاً قبل أن تلمسها بيدها، وتعشقها بعينها، وتطوّعها بعقلها. من المسلّم به أنها تمتلك قدرة على التحكم بكل التموجات والصبغات والمشتقات، التي ما أن تخرج من الأنبوب حتى تخضع لعملية تجميلية تخدم الحواس وتساهم في وضع سلّم الإيقاعات، وفي تخصيب النبض المحرك للمشهد اللوني المتنوع. من أين تأتي شرقطة الألوان؟ والى أي مدى تساهم سماء لبنان في توفير هذه المروحة من الألوان التي تضيء اللوحة وتُفرح المتلقي تأخذ جيزيل رحيّم المفردات المتوافرة لديها في المرئي وفي المخزون الذهني، وتطعّمه باليومي، بالمُعاش، بالبعيد والقريب، ومن مزاجها المجبول بنفحات شرقية، لكن دون أن ينسيها أصلها الغربي. أعمال تروي الفصول والشموس والجغرافيا والتاريخ والعطور والفضائيات الخالية من المنظر المألوف. لا تفضيل لديها للون على آخر، هي مع هذا أو ذاك، بقدر ما يساهم في إبراز الشعور أو الفكرة أو المشهد، أو تلك الاستلهامات الآنية وربما العشوائية. تحمل رحيّم الريشة والملوانة وتلاحق التراكمات والأحجام، وتغتصبها بمشحة تخفف من عتمتها، أو ترمي بسكينها خطاً أسود يعيد التوازنات الى نقطة من شأنها تغيّر ما آلت إليه التجاذبات اللونية، تريد أن تمنحها كل الحظوظ لكي تقتحم القلوب أو لترضي العقول.. في معرض جيزيل رحيّم.. خبطة لونية اسكنتها ما بين السماء والجحيم.


أعلى





صـوت
أحلى سـنوات العمـر..

* السـاقية..
يابقـرة ، دوري ، دوري ..
دوري يا دوارة ، دوري يا نوارة .
خطوة ،خطوة .
خفي رجلك،يا أم الخطـوة ...
الساقية الخشبية تدور،تزيق مفاصلها الصدأة ، إنها تغني وهي تدور . البقرة المربوطة بها ، الغمامة على عينيها ، تدور في دائرة واحدة .. لا تتوقف . ربما قطعت الكون مشيا ، لكن البهيمة لم تتحرك من هذه الدائرة . دائرة نظل طوال اليوم ندور فيها . يا دنيا دوري،دوري ..
البداية،كنت طفلة هزيلة تدنو من السابعة من عمرها،تدور وراء البقرة . كل عملي هو ضرب البقرة المربوطة في الساقية ، كلما توقفت عن الدوران . البهيمة تدور . تدور مرغمة . لأنها مربوطة في الساقية ، وأنا أدور بحريتي . وراءها حتى لاتتوقف ، ويتوقف العمل في الأرض المزروعة قمحا .. قوتنا ومعاشنا في الأيام القادمات ..
والصحن الأخضر ..
دندش لون ،
أحمر على أخضر ..
دندش لون ..
الأب ، حمل الفأس على عاتقه ، وابتعد عن الساقية ، لتسليك طريق مرور مياه الري إلى الأرض العطشى . توقفت البقرة . فردت ما بين مؤخرتيها ، وبالت على المدار.. داخل الدائرة التي ندور فيها معا . حاولت ضربها ، لكنها حركت ذيلها الطويل المبلل يمينا ويسارا ، فاصطدم بوجهي ، تراجعت للوراء ، انزلقت في البئر ، بئر الساقية . المياه حولي ، غطتني حتى صدري ، قعر البئر طين لينة،غير متماسكة ، تنزلق تحت قدمي كلما حاولت الصعود ، تعبت من كثرة المحاولة ، استسلمت وتوقفت عن الحركة . في الأعلى أخذت البقرة تدور بعد أن بالت على المدار وسقطت أنا في البئر . أقف أرتجف من الخوف وبرودة المياه . ظهري للجدار الخشن ، جدار البئر ، والساقية تدور وتمر أمام وجهي في ظلام البئر ، لابد أن أبي سوف يأتي وينقذني من القاع ، إنه يحبني ولن يتركني أموت هنا ، في أيام الشتاء ، يحملني على عاتقه عاليا وأنا سعيدة في هذا العلو .. أرى أسطح الديار ، وهو يمشي في الأوحال ومياه المطر . يفضلني أنا الصغيرة على جميع الأخوة والأخوات ، لكنه يقول إنه يحبنا جميعا،أربع بنات، وست صبيان ذكور . أعرف بأنه سوف يبتسم في ذهول عندما يجدني في قاع البئر ، ثم يصيح متظاهرا بالغضب ، كيف نزلت البئر . سوف أجيب بسرعة حتى لا يزداد غضبه،وقعت ، يسأل في حيرة،كيف وقعتي.البقرة رفستني . هات يدك .. ارفعي يدك . مدي يدك يا مشموطة .. الآن أعرف إنه راض عني عندما يقول لي يامشموطة .. هاي ، هاااا..
توقفت البقرة،ووقف خروج المياه من البئر، صفير الأب يترامي إليّ من بعيد حتى اتنبه وأقوم بدوري .
دوري ، دوري يادوارة ..
والدبة. وقعت في البير ،
وصاحبه . راجل خنزير ..
لاجدوى من المحاولة للخروج من البئر .. صوت قدميه الغليظة وهي تدب على الأرض بغضب،وصياحه يحث البقرة على الدوران . يسأل نفسه أين اختفت العفريته. ينظر حواليه ، لا أثر لي ..
ينادي بصوته المرتفع ..أجيب وأنا أتظاهر بالبكاء ، يسأل : أين أنت يامضروبة في قلبك . أجيب،أنا في بئر الساقية . يوقف البهيمة عن الدوران . ينظر إلى أسفل ، يلمحني ، يسألني في حيرة ودهشة : كيف نزلت ؟! أجيب : سقطت في البئر . ينبطح على صدره قرب فوهة البئر ، يمد ذراعة الطويلة القوية المشعرة ، يطلب مني أن أتعلق بها جيدا ، أرفع ذراعي الهزيلتين ، أمسك يده بقوة وخوف من السقوط مرة أخرى . يده القوية عليها آثار الطين والبلل. يد سمينة قادرة على إعالة عائلة كبيرة من البنات والصبيان ، دسته كاملة من الأفواه تريد أن تأكل وتشرب ، وهو لايتململ أو يتضايق من كثرة العدد . تعلقت باليد القادرة على حمل الفأس ومسك المحراث وغرس شتلات الأرز وجني القطن . يده مشعرة،ذراعه عارية،والذراع طويل وقوي. تشبثت فيها بقوة وخوف كالمرجيحة وهو يضحك بهدوء ، تخافين الوقوع مرة أخرى ، لا تخافي ، عمر الشقي ، بقي . هيا .. حاولي من جديد . تشبثي بذراعي .عليه آثار الطين والبلل وأصابعي تنزلق ، لكنه يقبض على يدي بشدة ، فأصرخ من شدة الألم ، يضحك بصفاء هذه المرة ، اشبكي أصابعك معا . كنت تفطسين واستريح منك . أعقب على كلامه ، ومن يساعدك في سقي الزراعة ، يجيب : أنا .. بنفسي . أسال : ومن يدور خلف البقرة . يقول : إنها تسمع كلامي . هات يدك ياعكروتة . متى استريح منك . كان أخر يوم في عمرك اليوم . كل مرة نعلق فيها الساقية أنصحك بالابتعاد عن البئر .. وعن أرجل البهيمة . متى استريح منك ومن شقاوتك . سألت : ومن يساعدك في إدارة الساقية . أخوتك . قلت إنهم يتهربون من الدوران خلف البقرة الكسولة التي تقف كثيرا . قال : أنا لا أحتاج لهم . سوف أزعق في البهيمة من بعيد فإنها تسمع صوتي وتنفذ كلامي ، أما أنت .. مشاكسة . لا تسمعين الكلام ولا تنفذين الأوامر يا سخامة . بكيت . قال بلين : لاتبك ، مدي يديك،اشبكي أصابعك معا. قلت في انكسار ، سأسمع كلامك على أن آت معك يوم تدور الساقية لري الزراعة . هات يديك ، المياه جفت من الأرض ..هيلا هوووووب.. بهدوء وحذر رفعني ، جذبني نحوه ببطء ، أخذت أصعد . أرتفع ، أرتفع .. أحس بسعادة تغمرني وأنا معلقة في ذراع أبي كالمرجيحة يوم العيد. نسيت البلل . نسيت الوقوع في البئر . نسيت الهموم . الخوف من أظل وحيدة ويأتي عليّ الليل ويتركني ويعود للديار الدافئة . نسيت كل شيء . وصلت وجه الأرض ، كأنما أولد من بطن الأرض الطيبة . النور . الأشجار العالية . الطيور. المزروعات الخضر ، الدواب والناس ، الأصوات . كنت في حلم . حلم قصير . ابتسمت . أغني مثلما أفعل وأنا أدور وراء البقرة :
يا طالع الشجرة ،
هات لي معاك بقرة .
تحلب وتسقيني .. بالمعلقة الصيني ..

عبدالسـتار خليف
كاتب وروائي مصري




أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept