الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






تشتمل على ثلاث ورقات عمل
غدا بالنادي الثقافي..ندوة فكرية حول المخطوطات العمانية

ينظم المنتدى الأدبي مساء غد تحت رعاية سعادة المهندس عبدالله بن عباس بن أحمد رئيس بلدية مسقط،ندوة فكرية بالنادي الثقافي تحمل عنوان:(المخطوطات العمانية..كيف وصلت إلينا؟)،وتشتمل على ثلاث ورقات عمل:
الأولى بعنوان:(أدوات الكتابة في المخطوطات العمانية) يقدمها كل من الدكتور محمد الرابحي، نبهان بن حارث الحراصي.
الثانية بعنوان:(الكتابة والتغليف في المخطوطات العمانية) يقدمها خلفان بن زهران من جامعة السلطان قابوس.
الثالثة بعنوان:(النسخ والتداول في المخطوطات العمانية) يقدمها إبراهيم بن حسن البلوشي.
الجدير بالذكر أن هذه الفعالية تأتي كحلقة متصلة،من سلسلة الفعاليات التي دأب المنتدى الأدبي على تنظيمها،وتندرج تحت إطار فعاليات مسقط عاصمة للثقافة العربية 2006.

 

أعلى





تنظمه وزارة التراث والثقافة ضمن فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية
السبت المقبل .. افتتاح مهرجان الأدب والفن لشباب دول
مجلس التعاون لدول الخليج العربية

كتب ـ فيصل العلويتنظم وزارة التراث والثقافة ضمن فعاليات مسقط عاصمة الثقافة العربية 2006 وبالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فعاليات مهرجان الأدب والفن لشباب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث يفتتح المهرجان تحت رعاية معالي الشيخ أحمد بن محمد العيسائي مستشار الدولة في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم السبت المقبل بالقاعة الرئيسية لكلية التربية بولاية صحار.
ويعتبر مهرجان الأدب والفن أحد الفعاليات الثقافية الخليجية في مجالات الأدب والفن والتي تمثل نشاطا مهما يسهم في إبراز إبداعات الشباب الكتاب والفنانين التشكيليين الخليجيين ويقام هذا المهرجان كل سنتين بمشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحت إشراف الأمانة العامة ، حيث يهدف إلى إبراز قدرات وطاقات الشباب الإبداعية في مجالات الشعر والقصة القصيرة والفنون التشكيلية ، حيث يعمل هذا النوع من المهرجانات على تحقيق التواصل بين شباب دول مجلس التعاون وإتاحة الفرصة للتحاور والتعارف واكتساب الخبرة والتجربة وتشارك كل دولة بوفد مكون من رئيس وفد ، بالإضافة إلى ستة من الشباب في مجالات الشعر الفصيح والشعر النبطي والفنون التشكيلية ،وتشارك السلطنة في هذا المهرجان بالمجالات في الشعر الفصيح بكل من الشعراء عبدالله الكعبي وخالد المعمري وفي الشعر الشعبي بكل من بدر الشحيمي وخلفان الثاني وتشارك في مجال القصة بكل من حمود الشكيلي ومازن حبيب المعيني ، أما في الفن التشكيلي فتشارك بكل من عمر بن سالم الصالحي ورشا العبدلي ويشارك في إدارة الجلسات بالمهرجان كل من سليمان المعمري وعقيل اللواتي وهدى الجهوري.
فعاليات المهرجان
يشتمل البرنامج على جلسات أدبية ونقدية وأمسيات شعرية وقصصية إضافة للقراءات الحرة في المجالات المشاركة ، كما سيتم في اليوم الثاني من المهرجان افتتاح معرض الفنون سوف يضم العديد من المشاركات في مجال الفن التشكيلي والفوتوغرافي من نتاج وفود الدول المشاركة ، كما سيتم تنظيم رحلة سياحية للوفود المشاركة تجوب أهم المناطق السياحية والمواقع الأثرية بالسلطنة ، كما ستقام أيضا أمسية شعرية يشارك بها مجموعة من الشعراء من السلطنة والتي لم يتحدد أسماؤهم بعد ، علما بأن المهرجان سوف يختتم فعالياته يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري.


أعلى





دراسة نقدية تتناول أشهر شعراء العرب في نصف قرن

عرض- أنور الجاسم:أشهر شعراء العرب في نصف قرن (1950- 2000) للمؤلفين فاتن شوقي علي وسيد أحمد سالم، احدث كتاب صدر ضمن الكتب الفائزة بالجائزة الأولى للابداع الفكري لمسابقة سعاد الصباح السنوية للعام 2003 - 2004م يقع الكتاب في نحو 400 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على مقدمة يتحدث فيها المؤلفان عن الشهرة وقيمتها النقدية، وفصلين أولهما يعرض لما يسميه الكتاب بـ (الجذور وعطر البدايات وفي مظاهر التجديد خلال النصف الأول من القرن العشرين) أما الفصل الثاني فيتناول مجموعة كبيرة من تجارب الشعراء المعاصرين المجددين والحداثيين ايضا، بداية من المشهورين مثل بدر شاكر السياب وحسن عبد الله القرشي، ونازك الملائكة، وأدونيس وصلاح عبد الصبور، ونزار قباني ومحمود درويش وأمل دنقل وسعاد الصباح.
يقرر المؤلفان في (المقدمة) أن الشعراء غايتهم الناس أو الوصول إليهم، مهما ادعوا هم وغيرهم خلاف ذلك، فلا جدال أن الشاعر بدون المتلقي او القارئ، يكون كمن يخاطب نفسه دون أن يسمعه او يقرأه أحد، وهو حينئذ مجرد صاحب (هواية) لا تحل له مكانة، ولا توجب له تقديرا، فليس معقولا أن نجد شاعرا يدعي بأنه لا يهمه القارئ ولا شك أن شهرة الشاعر هدف فني وانساني نبيل، ومظهر - في معظم الاحيان - صادق لقيمة الشاعر، رغم وجود اعتبارات كثيرة وهامة تحول دون اعتبار الشهرة معيارا نقديا مؤكدا، منها مكان اقامة الشاعر بين العواصم والاقاليم، وقدراته المادية كل ذلك وغيره يجعل مسألة الشهرة ليست معيارا نقديا خالصا فقد لا يعرف الكثيرون (بلند الحيدري) بينما يحفظون اشعار السياب والبياتي، وذلك رغم اقرار السياب بفضله باعتباره ممن يكن لهم كل تقدير، حيث كان ديوان (خفقة الطين) أول ديوان من ثلاثة دواوين كانت فاتحة عهد جديد في الشعر العراقي ويعلل السياب ذاته تقلص شهرة (بلند) إلى عزوف الرجل عن الشهرة من ناحيته ودخول بعض الشخصيات الراكضة وراء الشهرة إلى الميدان ويخلص المؤلفان إلى أن مفهوم الشهرة - باعتباره معيارا نقديا - مفهوم مراوغ لا يستقر، تبعا لعوامل كثيرة، ورغم هذا يمكث الاصيل في الارض، ويذهب الزبد جفاء، فالضمير الفني والشعبي والنقدي (يغربل) بصفاته العبقرية ما يعرض عليه ، وليس أدل على مسعى الشعراء منذ الجاهلية إلى الذيوع والاشتهار من اتخاذهم جميعا لغة (موحدة) هي لغة قريش ينتقل الكتاب بعد ذلك للحديث عن (مظاهر التجديد الشعري والنقدي في النصف الأول من القرن العشرين) ويحددها في أربعة (ثورات فنية أدبية عظمى) على حد تعبير الباحثة فاتن شوقي، اندلعت في شعرنا العربي وهي: حركة الإحياء، ثم الرومانسية - عبر شعراء جماعة المهجر وأبولو والديوان، ثم ثورة الشعر الحديث وانتهاء بقصيدة النثر، التي ترى المؤلفة أنها نوع من التجديد الشعري، حيث تتخذ من علي احمد سعيد (أدونيس) نموذجا والاستشهاد على ذلك - والانتصار له أيضا - بديوانه (مفردة لا بصيغه الجمع).
فالمؤلفة ترى ان هذه التسمية ليست مجرد اسم ديوان لأدونيس، بقدر ما تعد توصيفا لقيمته المتزايدة المتعددة في حياتنا الأدبية ومع ذلك تشير الباحثة في هذا الكتاب إلى أنه "وعلى قدر اعتبار (أدونيس) أهم دعاة الحداثة في شعرنا العربي المعاصر، فإن هناك من (يرفض أدونيس) رفضه للاتجاه ذاته وتوضح الباحثة تحت عنوان (الإحياء العربي.. تواصل أخاذ) أن هذا اللفظ يكاد يمثل المعنى الدقيق للمقصود، حيث لم تنقطع الصلة بين تراثنا العربي العريض والعميق وبين إبداعات هذا الاتجاه الذي ارتوى منه البارودي- كرائد بلا جدال في مجاله - وتلخص لنا سمات مدرسة الإحياء تلك في سمتين هما: الصدق الفني في التعبير عن المجتمع بواقعه ومشكلاته والتخلص من الزيف التعبيري والوش اللفظي واللغة التراثية الفارغة من مضمونها اي ان هذه المدرسة جمعت بين الشكل والمضمون معا في قالب تجديدي في ابداعات رجالها الشعراء.
وعن (الرومانسية العربية) تقول المؤلفة يكاد يجمع مؤرخو الأدب على اختلاف معنى المذهب في عالمنا العربي عن معناه لدى الأوروبيين ونحن نستلهم ما يتوافق مع رؤيتنا لدور الأدب وارتباطها بالمجتمع حيث بدأت تظهر هذه السمة بوضوح في أدبنا العربي، بإعلان العقاد نفسه - في أوائل العشرينيات أن الامة المصرية تتطور في مشاعرها الباطنية.
وتشير الباحثة إلى انه بالنسبة لشعراء جماعة الديوان قد جمعوا بين النقد والابداع حتى أسسوا نظرية نقدية عربية، وان اتسمت ببعض التطرف والتحامل (تعني في ذلك نقد العقاد لديوان شوقي) ولكنها احتوت على مفهوم واضح للفكر الرومانسي العالمي، فهي لم تتنكر للتراث العربي الكبير ولم تهمل - في الوقت ذاته - التراث الغربي المؤثر والانساني.
في الفصل الثاني من الكتاب تشير الباحثة فاتن شوقي إلى أن بدر شاكر السياب - ابن الشعر العربي ومحول مجراه - وتستشهد ببيت شعر له يقول فيه:
... ويهطل المطر..
وكل عام.. حيث يعشب الثرى.. نجوع
وتخلص المؤلفة من تحليلاتها إلى التأكيد على أن علاقة التوتر بين الشاعر والوطن، وتقرر الباحثة فاتن شوقي في كتابها عند حديثها عن نزار قباني أنه شاعر (حقا ملأ الدنيا.. حقا شغل الناس)، حيث لم يشهد الشعر العربي منذ امرئ القيس إلى الان شاعرا بشهرة نزار قباني، حيث استطاع ببراعة لا مثيل لها ان يخلع الحاجز القائم بينه وبين الجمهور، ويزرع زهور الاعجاب الباهرة بينه وبين النقاد والشعراء، حيث استطاع بعبقرية نادرة ان يجمع بين (الشعبية) و(الفنية) حتى صارت كما تصفه هي - امبراطور مملكة الشعر بلا منازع.
لقد ختمت هذه الدراسة الجادة والجديدة الأجزاء الاخيرة من صفحاتها (ص 348 - 381) عن شعر الدكتور سعاد الصباح والتي نسجت في دواوينها الأولى قصة حب نادرة في طهرها وشفافيتها.

أعلى





عــيــن

جميعنا.. مستقبل الأمس، حاضر اليوم، ماضي الغد!!
****
تعثّرنا في طريق (العودة) بأحجار زرعناها على طريق (الذهاب)
****
اجمل ما في الجمعة (حديقة ابداع) نجوب اركانها عبر (صـ22)
****
عندما نموت نضطر لانتظار احبائنا حتى يلحقوا بنا!!
****
عجائب الانترنت:
يحلو للبعض التعريف بنفسه على انه (بنت) لكي يحصل على من يحادثه!!
****
حصلت الابنة الجديدة للممثلة الأميركية انجلينا جولي على (مصاصة من الذهب الخالص مرصعة بالألماس).. اذا سمعتم بممثلة تبحث عمّن تتبناه (الشيمة) دلوها عليّ.
****

فنانات اليوم (تقليعة)، كتقليعات الشعر تماماً. (لمن يملكه طبعاً)
****
ابتسامة الظفر تزهر على شفتيه.. فيما نقطب جبيننا حسرة!!
****
فقدتُ ذاكرة الكسل منذ امتهنت الصحافة
****
الحقوق المزيفة جعلتهن أرخص!!
****
العلوم والأخبار.. السبب الرئيسي وراء ارتفاع فواتيرنا
****
نضطر احيانا الى اخفاء بعض الحقائق حتى عن انفسنا!!
****
المدينة التي غادرناها ملوكاً نعود اليها كـ(غنائم)!!!
****
مطلوب عامل نظافة، خبرة في مجال العمل لا تقل عن عشرين سنة، وألا يزيد عمر المتلقي عن عشرين سنة!!
****
ما وجه الشبه بين الروتين والبروتين.. ما زلت اخلط بينهما!!
****
ينامون نومة أهل الكهف وسط غابة من الأشجار المسحورة، يحرسهم بوم الليل الذي يقتات على صغار الفئران.. في الجهة المقابلة ثمة قرية تشرب من أشعة الشمس نشاطاً وفرحاً.. فمتى يستيقظون؟!
****
أصبحت اصواتنا مرتفعة على اللاشيء
****
ترى كيف سيكون شكل هاتفي النقال خلال السنوات الخمس القادمة؟!
****
التقيكم بعد الإجازة

سالم الرحبي




أعلى





حصـاد السـنوات العمانية

عرض ـ عبدالسـتار خليف: مؤلف كتاب حصاد السنوات العمانية، عبدالفتاح الزين، كاتب مغربي، أقام في السلطنة لسنوات. قام خلال هذه السنوات برصد الواقع الثقافي العماني والكتابة عنه. كتابات حاولت إثارة النقاش الهادئ والفاعل حول بعض الفضاءات المسقطية على اختلاف أشكالها، ولفت الانتباه إلى ما يعتمل داخل الجسم السوسيوثقافي العماني. يضع الكاتب بين يدي القارئ هذه الكتابات التي تم تبويبها حسب محاور تشكل وحدة الموضوع. المحتويات: في الثقافة والممارسات الثقافية والابداع. في الشباب والطفولة.. قضايا مختارة. عمانيات. مطارحات ومناقشات..
يقول الكاتب عن هذه التجربة: هي مساهمات حرة وإطلالة على فضاء عشت بين مثقفيه وقرائه، سأظل معتزا باستضافتهم وصداقتهم لاقتسام لذة الكتابة ومتعتها، معتبرا أن الاختلاف لايفسد للود قضية. ذلك أن الغرض من توثيق هذه الكتابات هو التواصل وفتح نقاش مستمر حول هذه القضايا التي تمت إثارتها والتي تشغل الراهن الفكري. وكتاب حصاد السنوات العمانية، يشكل تجميعا لما نشر بالصحف المحلية. يتحدث عن مسقط كما تبدو، مدينة في مدن، إنها قراءة في الخريطة الذهنية ـ كما يقول ـ لمدينة تختلف إلى حد كبير عن مدينة الرباط المغربية التي ترعرع فيها، وهو اختلاف لايرتبط فقط بطبيعة المناخ والتضاريس بل يتعداه إلى وظيفة الفضاءات. إنه اختلاف لايمكن بأي حال من الأحوال أن يؤسس عليه أحكاما قيمية، ولو أن من عادة الإنسان أن يرتبط أكثر بفضاءات طفولته، ولكنه سفر في هذه الخريطة الشخصية ومحاولة مناقشة ما راكمته خلال هذا السفر من تجارب ومعارف حول هذه الفضاءات المسقطية. فأول ما فاجأته به مسقط هو فضاءاتها الخضراء الزاحفة بين فجوات المد الأسمنتي، فضاءات تربك إحساسك بصحراوية المجال، خاصة عندما تكون قابعا على كرسي داخل سيارة، أو وراء زجاج نافذة مستمتعا بالهواء البارد المنعش الذي ينبعث من المكيف. هي صورة تنم عن الصراع الخفي بين المسئولين عن التخطيط الحضري تبدأ من تهيئة التربة إلى توفير مياه الري، صراع يقوم على التعمق في كيفيات تدبير الندرة: ندرة الماء والخضرة. ونظافة الفضاء المسقطي التي تلفت انتباه الزائر، يضاف إلى هذا الاعتناء بالأثاث الحضري للمدينة، غير أن هذه الإيجابيات التي تمنح المشهد الحضري جمالا وإن كانت ضرورية فانها غير كافية خاصة لفئة الأطفال التي تنقصها الفضاءات الترويحية داخل الأحياء.
والكاتب دوما يسأل أطفال مسقط عن أحب الأوقات إليهم: أوقات العطلة المدرسية أم أوقات الدراسة؟ فكان غالبيتهم يجيب بعفوية وبراءة الطفولة: أوقات الدراسة أحسن لأن المدرسة تمنحهم فرصة الإلتقاء بزملائهم، كما أن أوقات الاستراحة المدرسية وفضاء الساحة يمنحانهم فرص ممارسة بعض الألعاب المحببة لديهم. ويعلق الكاتب على هذا بأنها لاتشذ عن المشترك بين الفضاءات الحضرية العربية وحتى الغربية عموما، كما أن العديد من المسقطيين يشدون الرحال إلى المناطق التي ينحدرون منها كل نهاية أسبوع لصلة الرحم وتفقد عائلاتهم، فتبدو هذه الهجرة الأسبوعية كما يطلق عليها، كطقس سوسيوثقافي ضمن الخصوصيات المسقطية، هجرة تجعل الفضاءات العمومية شبه فارغة من سكانها ومع ذلك تتفرغ المدينة لاستقبال الوافدين إليها من شتى المناطق حسب طقوسهم الفئوية.
وينتقل الكتاب للحديث عن الجالية المغربية التي كانت أغلبيتها معلمين وأساتذة، أماكن تجمعهم بكل من مدينتي روي والسيب حيث ان تجمعاتهم كانت تتم بأحد مقاهي المدينتين، حيث يلعبون الورق، الكارطة المغربية أو العاب عائلية أخرى، ولغط أبنائهم يرتفع في الفضاءات المحاذية لهذه المقاهي بعينها حيث يلعبون تحت انظار أمهاتهم. لكن هذه الجالية تناقصت، ولم يبق منها إلا وافدون ـ يشكلون صورة أخرى للمغرب بعدما تراجعت صور المربي!!.
ويعود للحديث عن مسقط المدينة كمجالات عمرانية، تتسلل بين الجبال والتضاريس الجغرافية التي لم تستطع تقنية الانسان التغلب عليها. غير أن عامل المناخ وتمدد الفضاء الحضري المسقطي جعلا منها مدينة السيارة. فهي مدينة مشرعة أمام كل من يملك سيارة، وبدرجة أقل لمن يمكنه أن يؤمن لنفسه ولذويه مقعدا في المواصلات العمومية.
ويشير إلى عامل المناخ وأثره الكبير في معمار البنايات. ويذكر أنه خلال أيامه الأولى بمسقط تعجب من غياب المحلات التجارية المفتوحة على الأرصفة.. لكنه فهم أثر المناخ في تمركزها ضمن مجمعات تجارية. ويستنتج أن هذا التحديث العمراني وإن تمسك ببعض خصوصياته العمانية فيما يخص الحدود بين عالمي الذكور والإناث والحفاظ على حميمية الأسرة، فإنه ساير إدماج التطورات التكنولوجية وأهمل إلى حد ما الحفاظ على الخصوصيات المعمارية للبيت العماني، مثل موقع النوافذ على مستوى أرضية الغرفة مع فتحات تهوية قرب سقفها وذلك لتيسير تجدد الهواء والحفاظ على حرارة معتدلة بالغرفة.. وخصوصية أخرى اثارت الكاتب وهو القادم من فضاءات الاختلاط الجنسي، مفارقة قلة هذه الفاضاءات أمام احترام خصوصيات الأجانب في ممارسة حياتهم الاعتيادية.. وهو بذلك يعطي للمدينة شخصيتها ويمنح لكل الفئات عرقية كانت أو جنسية حق استمتاعها بهذه الفضاءات ومشاركتها في تشكيل هويتها الحضرية.
وينتقل بعد ذلك للحديث عن السوق القديم في مطرح، ويشير إلى أن مسقط كمدينة حديثة بالرغم من الحفاظ على تراثها المعماري فإن سوق الظلام وهذا هو المسمى للسوق، وبعض حواريها العتيقة بمطرح، إلا أنها لم تستطع أمام تحديث زاحف أن تحافظ بما فيه الكفاية على واجهتها البحرية التي لم تنج منها إلا بضع بنايات تجسد واجهتها ثقل التاريخ القديم، يضاف إلى هذا إهمال استثمار أقدم طريق والتي تنطلق من قرب حديقة ريام.
سوق الظلام بمطرح تذكر الكاتب بـ(السويقة) في الرباط، إلا أنها تتميز عنها بعبق رائحة اللبان أو كما يسمى بالمغرب، حصلبان، أي حصى لبان يستقرئ الكاتب ملامحها من خلال صخبها أو تثاقلها تحت ضغط حرارة الجو.. يحس نبض حيويتها من خلال زوارها، أنها تغص بالأجانب خلال سبتمبر ومارس، لكنها لاتهدأ ولاتفرغ ابدا إلا وقت الظهيرة عندما تسترخي في قيلولتها وبعد صلاة العصر تبدأ في التثاؤب ونفض غبار الخمول لتبلغ قمة نشاطها عند حلول أذان العشاء. وينطبق عليه المثل المغربي: الفياق بكري بالذهب مشري ومعناه: الاستيقاظ باكرا يساوي ذهبا، إنها الدورة الاقتصادية التي لايتوانى سوق الظلام على استدامتها. ومع ذلك تبقى مسقط مدينة ليلية مثلها في ذلك مثل مدينة مراكش.
فضاءات مسقط تفاجئك بما تختزنه ذاكرة قاطنيها.. مسقط مدينة كوسموبوليتية بفعل تعدد الأعراق التي تعيش فيها والألسنة التي تتداول في مختلف فضاءاتها غير أن الصبغة الهندية تشكل الطابع الغالب ضمن الوافدين عليها. وهي بهذا لاتشذ عن مميزات المدن/ المراسي والتي تعتبر بوتقة لانصهار الثقافات والأجناس ونقط التقاء أو عبور نحو عوالم أخرى. ومن ثم فإنها تحتوي على فضاءات تحيلك على هذا الانفتاح على الخارج وعلى جعل زائرها والمقيم فيها يجد مايرغب فيه.. أسماء الفضاءات العمومية من مقاهي ومطاعم وفنادق ومحلات تجارية تدغدغ مخيلتك وتلهب المشاعر وتحفزها لسفر رمزي نحو عوالم هناك وراء المحيط.
قنتب هي الأخرى فضاء بحري وشاعري، قنتب مسبح بحري آمن لانعدام أمواجه، مثلما كان عليه الحال على شواطئ الأطلنطي المغربية، قنتب فضاء بعيد عن التجمعات السكنية، محاصر بالجبال من كل جانب لاينكشف للقادم إلا بعد أن يقف على عتباته. مثله مثل مطعم ترادرفيكس: مفأجاة، لكن هذه المرة: طبيعية! وكأن مسقط ـ كما قال الكاتب سابقا ـ تربك بفضاءاتها المباغتة.
والطريق الرابطة بين الخوير والقرم تشد الكاتب. لقد كانت الطريق الوحيدة، قبل أن يصبح هناك الطريق السيار، طريق السلطان قابوس. إن هذه الطريق بفعل قوة التضاريس التي تمتد على جانبيها، تخال نفسك تقود سيارتك وكأنك تسير مع القوافل التي كانت تلقي بأحمالها على أبواب مسقط. وعلى طول الطريق تشعر وكأنك تنتقل من مدينة إلى أخرى.
فضاء الكورنيش، على شاطئ القرم، لممارسة الرياضة، رياضة المشي للحفاظ على اللياقة البدنية والذهنية، يوجد العديد من الممارسين لرياضة المشي. ذهابا وإيابا، ورغم العلامات المكتوب عليها، ممنوع لعب كرة على الشاطئ، فإنه يعج على طوله واتساع فضائه بفرق تجري مباريات في كرة القدم. ان فضاء الكورنيش لايتوانى عن تنويع خدماته وترقيتها. مقاهي بدأت تنبت على طوله، استحداث مواقف سيارات.
مسرح حصن الفليج، من الفضاءات التي تستحق الزيارة، لكونه من المعالم الأثرية للاستمتاع لما يقدم من عروض في جو صحراوي شاعري. فضاء حصن الفليج مرتبط بالليل، تلك هي طقوس الفرجة المسقطية، لكن ما أثار انتباه الكاتب هو غياب لوحة على قارعة الطريق السيار تشير إلى وجود هذا المعلم الأثري. وعندما يلقي بك الطريق السيار إلى الطريق المؤدي إلى حصن الفليج هناك تجد على يمينك لوحة صغيرة وكأنها وضعت على عجل وبدون كبير انتباه تشير إلى وجود هذا المعلم الأثري عند نقطة ما على قارعة الطريق.. وربما عند نهايته!.
يقول الكاتب: الفضاءات المسقطية التي تشكل إحداثيات الخريطة الذهنية التي كونتها عن مسقط، مسقطي. هي انطباعات أولية تكشف عن مدى حميمية بعض الأمكنة والفضاءات والاحتفاء بها. كتاب: حصاد السنوات العمانية تأليف: عبدالفتاح الزين. الناشر: الرؤيا للصحافة والنشر ـ مسقط 2005م. الصفحات 287 صفحة من القطع المتوسط.



أعلى




صوت
عزلة

(العزلة) مرآة عاكسة لوجوه العتمة.. فراشة ضوء ٍفي قنديل ، الأجمل أو الأقبح ربما ، من يدري ؟! . بماذا قد تحدثك عزلتك لو جلست على كرسي هزاز في شرفة عنَّاب ، والليل يعانق قمرا، و الشارع مغمور بالماء، و فيروز تغني بحنجرة قياثر من أندلس ٍ( أنا عندي حنين ..ما بعرف لمين )؟!. يال الحيرة، أنت وحيد هنا ، و (العزلة) في هذه الحالة أخت للوحدة .. مؤلمة جدا ًحدًّا الوخزة في القلب . المهم أنه كيف نتعامل مع (العزلة) في عزلتنا تلك ؟؟!! .
في عزلتها ، يحكى أن امرأة قرأت تفاصيل حياتها منذ البدء، فأيقظت فصولا، و تصفحت أوراقها ، صفحة ، صفحة.. لم تجد سوى خرائط مبعثرة في أطلس مهجور - هكذا قالت- لم أكن أحب مادة الجغرافيا حتى أن المعلمة طردتني من الصف يوما لأنني لم أعرف أين تقع بلادي على الخارطة ،وفي عزلتي اكتشفت أن الحزن الذي كنت أعيش به، و أخبره لجميع صديقاتي عند كل زيارة عطف، لم يكن سوى ( شماعة ). اكتشفت بأنني كنت (مهرجا) لحفلة تنكرية ، و إنني أكذب على نفسي . فقد تساءلت : لماذا أقول للآخرين بأنني حزينة ؟ ، ألأجل أن يتعاطفوا معي مثلا ، أم تراني أعيش فراغا عاطفيا أبحث فيه عمن يملئه بفراغ أكبر من حجم فضائي الغارق في اللاشيء؟!. إن هذه (العزلة) يا صديقة جعلتني أفكر مليا دون أن أنظر لوجهي في المرآة، فقد شاركتني صدق الروح ، بعض خفايا لم أكتشفها بعض في نفسي . فأنا أملك البيت ، الزوج، الضنا، المال و الوظيفة . قلت لها: عن أي فراغ عاطفي تحدثت ِ إذن؟ . قالت : (ألم أقل لك ِبأن العزلة أخبرتني بأنني أكذب على نفسي كثيرا و أشتكي لأشاكس أنانيتي - ليس إلا- ولكي أحرك قلوب الآخرين و أجذبها نحوي ليتعاطفوا معي و يحبونني أكثر و لكن بصورة سلبية كما رأيت ). أتساءل هنا: هل يمكن (للعزلة) أن تكون لمثل تلك السيدة طبيب نفسي مثلا ؟؟!
أجمل (عزلة) : في عزلتنا الليلية ..لا نلجأ أطفالا نبحث عن زيتونة صيف ، أو سكرة من عود قصب ، لا نبحث عن مسمار أو شماعة حائط ، لا نركب قطار الليل ناعسين ( لنسمع دق قهوة ، ونشم رائحة هيل ) ونبكي الذكرى ،لان حنجرة (ياس خضر) أجمل من موال ، أحزن من شجن الطير المذبوح على السفح ، ومن سرب يمام النهرين الموقظ الموت هديلا.. الهارب من هول فجائع اللذين.. ولو أحصينا اللذينـ.. لتعب التاريخ من الإحصاء . كثير علينا عد الخراف و جمع الدخان و المباخر بحثا عن وسن العين - إنها حماقة أخرى - . ( العزلة ) أن نبحث عن نور الله ونحاسب أنفسنا التي استيقظت فجرا مع الشمس، مع الغيم ، مع الشجر ، مع الثلاثة معا _ لا يهم _ ونعود لضمائر أفعالنا في خيامها المشرعة منذ بدء اليوم حتى آخر غيمة هاربة - أعني - راحلة ، لعلنا بللنا الأرصفة بالأخطاء، ورشقنا الأحجار، لنتوب و نستغفر ، أو لعلنا جمعنا و زرعنا وردا في درب الصفصاف و ما علمنا ذلك إلا ونحن في عزلتنا مغمورين بنور الله ، لتكون هنا (العزلة) خروجا من الضباب ..تسبيحة طويلة في صلاة ، ياااه بماذا قد تحدثك (العزلة) أنت ؟؟
وما زال السرب يحلق في البعيد .........

سميرة الخروصي
شاعرة عمانية

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept