الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
حلم المواطنة الخليجية
اصداف
البرئ والسياسي
رأي
الخامس من يونيو .. الذكرى المشؤومة!
كيف غير بوش رأيه؟ (2ـ2)
رأي
(الاستفتاء الشعبي) جيد في حد ذاته ولكن..
رأي
التباين الديموغرافي للذكور والإناث خطر يتهدد العالم
رأي
المحافظون الجدد ومفارقة العراق






كلمة ونصف
حلم المواطنة الخليجية

تبرز أهمية الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في تدعيم المواطنة الخليجية والمساواة بين أبناء دول المجلس في الحقوق والواجبات المكتسبة لمواطني هذه الدول، بما يمكن شعوب دول المجلس من ممارسة حقوقها وواجباتها، منطلقة في ذلك من أهداف مجلس التعاون الذي أكمل 25عاما من التعاون المشترك في كل المجالات والقطاعات.

فبلاشك أن للهيئة الاستشارية دورا كبيرا في رفد الجهود التي تقوم بها الأجهزة المختصة في دول المجلس وبالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للوصول بالتعاون الخليجي إلى مرحلة التكامل، والاندماج والوحدة الخليجية خاصة وأن دراسات هذه الهيئة تحظى باهتمام من قادة دول المجلس مباشرة، وتدرس المشاريع التي تهدف إلى الارتقاء بالتعاون الخليجي نحو تطلعات وطموحات شعوب دول المجلس.
فالمساواة بين أبناء دول المجلس في الحقوق والواجبات مسألة هامة لتحقيق المواطنة الخليجية التي تنشدها الشعوب الخليجية التي تتطلع إلى أن يلامس التعاون الخليجي اهتماماتهم ، وأن تشعر بالمواطنة الخليجية كمواطني دول المجلس وليسوا غرباء كغيرهم من المقيمين في هذه الدول.
إن تدعيم الجوانب التي تمس اهتمامات رجل الشارع الخليجي أمر هام يدفع مسيرة التعاون الخليجي بعد هذه المرحلة من البناء للمنظومة الخليجية، والانطلاقة بمجلس التعاون إلى مرحلة تعكس أماني وتطلعات الشعوب الخليجية.
ونتطلع أن تلعب الهيئة الاستشارية دورا بارزا في هذا الشأن انطلاقا من دورها ومسئولياتها في رفد التعاون الخليجي.
علي بن راشد المطاعني
Ali.matani@omantel.om


أعلى





أصداف
البرئ والسياسي

 


ليس هذا عنوانا لاحد الافلام، التي غالبا ماتجتذب اعدادا كبيرة من المشاهدين،
لانه يقع ضمن طابور الافلام، التي تحمل الاثارة في عناوينها، ويتكفل ذلك
باثارة فضول الاخرين، لمشاهدته ومتابعة احداثه، في محاولة لمعرفة بعض خبايا
عالم السياسة، التي تزداد عوالمها غموضا وارتباكا، اذا ما طبقنا عليها ابسط
مقاييس علم السياسة ومواصفاته المتعارف عليها.
الا ان الدافع وراء اختيار هذا العنوان، هو ما يتردد الان في العراق، وما
سمعناه على ألسنة كبار المسؤولين، الذين يقولون امام وسائل الاعلام، انهم
يطالبون باطلاق سراح الابرياء، الذين يقبعون في سجون الاحتلال الاميركي، وداخل
معتقلات الحكومة في بغداد ومناطق كثيرة في العراق.
فاذا كان رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، يعلمان بوجود ابرياء داخل المعتقلات،
ووصل الامر بهم الى الاعتراف بذلك، فهذا يعني ان ثمة حلقة مفقودة، وهذه
الحلقة في غاية الخطورة والاهمية والحساسية.
انها في غاية الاهمية، لانها تتعلق بحياة اناس تم ايداعهم المعتقلات، وسط
معلومات مرعبة تتداولها منظمات حقوق الانسان، ويتحدث بها العراقيون، عن عمليات تعذيب مروعة يتعرض لها المعتقلون، سواء كان ذلك داخل معتقلات الجيش الاميركي، او في معتقلات وزارتي الدفاع والداخلية، وهذه المعلومات كشفت عنها الكثير من وسائل الاعلام، التي استقت معلوماتها من اشخاص ومنظمات وهيئات محلية وعربية ودولية، وهذا يعطي لمثل هذه المسألة اهمية استثنائية.
اما خطورة ذلك، فتكمن في معرفة كبار المسؤولين بوجود ابرياء داخل المعتقلات،
ورغم ذلك، فانهم يذهبون الى بيوتهم ويخلدون الى النوم ويستغرقون في احلامهم، بعد ان يضعوا رؤوسهم على الوسادة الفاخرة، وعندما يقفون امام وسائل الاعلام
يسارعون الى الاعتراف بوجود ابرياء، ومن ثم يأتي ليل اخر، ورقاد جديد، ولا
نعرف كم عدد الابرياء الجدد الذين يدخلون غياهب المعتقلات .
الا ان حساسية هذه المسألة تبقى هي الاهم، لان الذين يعترفون بوجود ابرياء في
المعتقلات، قد وصلوا الى سدة الحكم وسط مهرجان كبير يسمى الانتخابات. وهذا
وحده يكفي ليكون العنوان الاهم في حساسية واهمية وخطورة اعتراف السياسي بوجود الابرياء في المعتقلات. وتصر الحكومة على التمسك بالسلطة.
كاتب عراقي
wzbidy@hotmail.com


أعلى



الخامس من يونيو .. الذكرى المشؤومة!
بفعل سياسة (النفخ) التي اعتمدتها أجهزة اعلامية عربية كثيرة حينها، فإننا اعتقدنا أن أية اشتباكات عربية مع اسرائيل ستعيدنا الى يافا وحيفا وكل مناطق 48، والتي حضر وجهز اهلها من الفلسطينيين صبيحة الخامس من حزيران يومها، موائد الاكل انتظارا للجنود المحررين!

الخامس من يونيو .. الذكرى المشؤومة!
د.فايز رشيد*


(لقد خسرنا معركة .. لكننا لم نخسر الحرب) هذه جملة قالها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بعد هزيمة عام 1967، ولعلها تعبر عن ارادة وطموح الجماهير العربية، الواحدة والموحدة في معاناتها وأحلامها من المحيط الى الخليج، ففي حياة الشعوب قد تحصل هزائم، فأي معركة عسكرية فيها المنتصر وفيها المهزوم، لكن الأهم هو الاستفادة من دروس الهزيمة وتحويلها إلى عوامل نصر. ولكن هل استفدنا كفلسطينيين وعرب استعمالي تعبيري فلسطينيين وعرب لا يعني الفصل بينهما، وانما بهدف التركيز على خصوصية القضية الفلسطينية) من دروس نكسة (الكلمة الاخف وطأة من هزيمة) عام 1967؟
من زاوية اخرى .. هل اختلفت اسرائيل عام 1967 عن اسرائيل الحالية في عام 2006؟
في محاولة الاجابة عن السؤالين السابقين واسئلة اخرى كثيرة وغيرهما، فإن بيان جامعة الدول العربية بهذه المناسبة المشئومة، يعكس حقيقة الواقع المرير الذي نحياه، فالبيان المذكور يدعو اسرائيل (الى القبول بمبادرة السلام العربية).
اسرائيل هي من قامت بالعدوان على اراضي ثلاث دول عربية في عام 1967 واحتلت اجزاء منها، متذرعة بإغلاق الرئيس عبدالناصر لمضائق تيران، ومطالبته بخروج القوات الدولية المتواجدة في سيناء ـ غير ان من يقرأ مذكرات الرئيس الاميركي (حينها) ليندون جونسون ومذكرات العديد من القادة الاسرائيليين، يدرك وبلا أدنى شك ان العدوان الاسرائيلي كان مبيتاً وبموافقة اميركية كانت تهدف الى اسقاط نظام حكم الرئيس عبدالناصر، واحتلال الضفة الغربية وغزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان السورية، ولذلك فقد قامت اسرائيل بتوتير الاجواء مع سوريا واوصت باحتمال كبير لهجومها العسكري عليها مما كان سببا مباشرا في اتخاذ الرئيس عبدالناصر لخطواته سابقة الذكر.
وبفعل سياسة (النفخ) التي اعتمدتها أجهزة اعلامية عربية كثيرة حينها، فإننا اعتقدنا أن أية اشتباكات عربية مع اسرائيل ستعيدنا الى يافا وحيفا وكل مناطق 48، والتي حضر وجهز اهلها من الفلسطينيين صبيحة الخامس من حزيران يومها، موائد الاكل انتظارا للجنود المحررين!
بدلا من ذلك .. صحونا على نتيجة الحرب المريرة، والتي ما زلنا نعيش تداعياتها حتى اللحظة، وبدلا من الاصرار على تحرير الارض السليبة، والايغال في إدراك حقيقة اسرائيل وتلاحمها مع سياسة ونهج العدوان ضد الفلسطينيين والعرب، اصبحنا اميل الى قبول ما كنا نرفضه في سنوات سابقة. اسرائيل رفضت مبادرة السلام العربية، وهي ترفض الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة، وهي ترفض معادلة (الارض مقابل السلام) وترفض تنازلها عن أية اراض عربية مقابل الاعتراف العربي بوجودها وقيام العرب بالتطبيع الكامل معها وتصر على ممارسة عدوانها اليومي ضد الفلسطينيين وعموم العرب .. فمنذ اسابيع قامت بضرب اهداف في لبنان ومنذ سنتين قامت بضرب اهداف في سوريا، وتهدد ايران .. (والحبل على الجرار).
ما الذي يعنيه كل ذلك؟
ذلك يعني، أن اسرائيل ماضية في عدوانها وتنكرها للحقوق، وهي لم تختلف قيد أنملة في عام 2006 عنها في عام 1967 او حتى في عام 1948 ورغم كل سياساتها الارهابية واخطارها على الفلسطينيين والعرب، والتي تمتد منذ قيامها وحتى اللحظة، لاقت استعدادا فلسطينيا وعربيا لقبولها باعتبارها دولة من دول المنطقة!
يعني ذلك ايضا اننا لا نحسن قراءة العد الاسرائيلي من داخله، ولا ندرك طبيعة التحولات القائمة في (مجتمعه) ونخرج في غالبية الاحيان باستنتاجات مغايرة لطبيعة الواقع ولطبيعة القوى والعوامل المؤثرة فيه!
ذلك يعني ايضا اننا لم نجر دراسة جدية (حتى اللحظة) لهزيمة عام 1967 سواء من حيث الظروف والعوامل التي ادت اليها، او من حيث طبيعة الدروس المستفادة منها! فهل نقوم في ذكرى قادمة بهذه الدراسة؟
· كاتب فلسطيني

 

أعلى






كيف غير بوش رأيه؟ (2ـ2)


كيف غير الرئيس بوش استراتجيته نحو ايران هو مؤشر على النفوذ المتزايد للدكتورة رايس والتحول في الديناميكية بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية في الفترة الرئاسية الثانية للرئيس بوش. فعندما كان كولن باول وزيرا للخارجية كان البيت الأبيض ووزارة الخارجية في حرب مستمرة فيما بدا. ولكن بعد 18 شهرا منذ تولت رايس الوزارة ادت علاقتها الوطيدة مع الرئيس بوش الى تحول في السياسات الأميركية لم يكن بوش سيسمح بها لكولن باول. وجاء انتصار رايس في اقناع بوش بتغيير استراتيجيته من ايران مثيرا للاهتمام بصورة خاصة إذا علمنا ان نائب الرئيس ديك تشيني هو من اكبر المعارضين لحوار اميركي مع طهران. والأغلب ان تشيني لم يعارض رايس معارضة قوية بل التزم الصمت مقتنعا بأن التحول الأميركي سوف ينجح في امر واحد فقط، وهو اثبات أن ايران لن تتعاون حتى في ظل هذا التحول. وعندئذ سوف يتضح للعالم وللائتلاف الأميركي ـ الدولي أن ايران، وليس الولايات المتحدة، هي الملام على فشل الحلول الدبلوماسية.
في 6 مارس الماضي، تناولت الدكتورة رايس العشاء في مطعم ووترغيت في واشنطن مع نظيرها الروسي لافروف ايفانوف ومستشار الأمن القومي الأميركي ستيف هدلي. واثناء هذا العشاء حذر لافروف من ان ايران يمكن ان تفعل ما فعلته كوريا الشمالية عام 2003، وهو ان تطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنسحب من معاهدة منع الانتشار النووي. ومن شأن هذا العمل ان يغلق اكبر نافذة يرى العالم بها ويقيم النشاط النووي الإيراني. وفي 30 مارس سافرت رايس الى اجتماع برلين وسألت زملاءها من اعضاء مجلس الأمن الدولي عن اكثر العقوبات فعالية ضد ايران، وجاءت الإجابة على شكل انقسام كبير في مواقف هذه الدول. هذا دفع رايس الى تحذير الرئيس بوش اثناء غدائهما في البيت الأبيض في 4 ابريل الماضي. قالت له إن الإجماع يتداعى بشأن ايران. وكان الرئيس بوش في الوقت ذاته يتلقى يوميا تقرير الاستخبارات الأميركية عن نوايا ايران وتقييم المخابرات ليس فقط للنشاط النووي الإيراني بل ايضا شخصية الرئيس احمدي نجاد. ثم جاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحذر بوش من المقدرة الإيرانية على التأثير فيما يجري في العراق. كل هذا دفع الدكتورة رايس الى الجلوس في شقتها في واشنطن في عطلة عيد الفصح في ابريل الماضي، ووضعت صيغة استراتيجية اميركية جديدة نحو ايران في صفحتين. تتألف هذه الاستراتيجية من ثلاثة مسارات. ووضعت رايس جدولا زمنيا لكل من هذه المسارات. المسار الأول هو التهديد بعقوبات من مجلس الأمن الدولي. والثاني هو التفاوض مباشرة مع ايران مع تقديم مجموعة من الحوافز المشجعة لكي توقف طهران انتاج الوقود النووي. والمسار الثالث هو مجموعة من العقوبات المنفصلة يمكن فرضها على ايران إذا اخفق مجلس الأمن الدولي في فرض عقوباته.
إن الدكتورة رايس، التي علمت بوش في بداية رئاسته الفارق بين سلوفانيا وسلوفاكيا وحفظته اسم الجنرال برفيز مشرف ضمن اسماء اخرى، تأخذ بيده اليوم مرة اخرى وهو يتقدم نحو نهاية رئاسته، في محاولة لترك سجل ايجابي لنفسه في التاريخ. لكن بوش، بمعونة من رايس، يأخذ مخاطرة كبيرة. إذ يجب عليه ان يحتفظ بتماسك ائتلاف تفكك بدرجة كبيرة قبل ثلاث سنوات بسبب الحرب في العراق. واليوم يدرك الرئيس بوش أن جزءا من الحفاظ على سجل ايجابي لنفسه، يتمثل في مقدرته على منع ايران من التحول الى قوة نووية في الشرق الأوسط، بدون اللجوء مرة اخرى الى القوة العسكرية.

عاطف عبد الجواد


أعلى





نعلم أن احترام الخيار الديمقراطي للفلسطينيين يملي علينا ترك حكومة حماس تستمر زمنا أطول في سعيها إلى إحراز النجاح الذي تريد، وجعلها بمنأى عن ضغوط داخلية كمثل ضغط الاستفتاء، ولكن هل لموقف كهذا أن يدرأ عن الفلسطينيين خطر مزيد من الجوع، والفقر، والاقتتال.. وخطر مزيد من الحل الإسرائيلي المنفرد؟ الإجابة ليست بـ(نظرية)

(الاستفتاء الشعبي) جيد في حد ذاته ولكن..

جواد البشيتي*


من مشكلة إلى حل أم من مشكلة إلى مشكلة أكبر؟ إنه الاستفتاء، وما أدراك ما الاستفتاء.. جزء ضئيل من الشعب الفلسطيني، يشمل من يحق لهم التصويت من فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، سيدعى إلى الإدلاء بـ(رأيه) في الشروط والمطالب السياسية والاستراتيجية (الدولية) لإنهاء، أو للبدء في إنهاء، الحصار المالي (والاقتصادي والمعيشي) الدولي الذي يتعرض له منذ نحو ثلاثة أشهر، ولتجنيبه، بالتالي، كارثة إنسانية وشيكة.
وإذا كانت تلك الشروط والمطالب هي في منزلة القلب من الجواب عن سؤال ما العمل؟ فإن (وثيقة الأسرى)، التي، في حد ذاتها، لا تلبي كل الشروط والمطالب الدولية لإنهاء الحصار المالي، ولا تلبي الجوهري من شروط ومطالب اولمرت لمفاوضة الفلسطينيين، هي القالب. وقد بدأت حماس، حكومة وحركة، إظهار اعتراضها على الاستفتاء بالتشكيك في أهلية وأهمية الوثيقة التي سيستفتى أولئك الفلسطينيون فيها، فرئيس الحكومة الفلسطينية، المؤلفة من حماس حصرا، إسماعيل هنية قال إن الوثيقة خرجت من جزء من سجن هو سجن (هدريم)، وإن بت قضايا سياسية استراتيجية كالتي تضمنتها هو أمر يعود إلى مرجعيات فلسطينية عديدة.
ومع ميلنا إلى تأييد خيار الحل عبر الاستفتاء نؤكد، ويجب أن نؤكد، أن نتائجه لا تُلزم الشعب الفلسطيني بأسره، فاللاجئون الفلسطينيون، أي غالبية الشعب الفلسطيني، لم يُستفتوا، حتى الآن، في تلك القضايا التي تضمنتها (وثيقة الأسرى)، ولا في حل مشكلتهم، شكلا ومحتوى. وهم ينتظرون أخذ رأيهم، عبر استفتاء شعبي، في أي اتفاق لحل نهائي لمشكلتهم تتوصل إليه السلطة الفلسطينية (أو منظمة التحرير الفلسطينية) مع إسرائيل.
من أين يستمد الاستفتاء على وثيقة الأسرى شرعيته السياسية التي لها من الأهمية الآن ما يفوق كثيرا الشرعية القانونية؟ إذا ما أردنا إجابة يُسمح عبرها للحقيقة بالنطق، نقول إنه يستمدها من نتائج وعواقب الحصار المالي الدولي للفلسطينيين، ومن مضي حكومة اولمرت قدما في تنفيذ مزيد من حلول إسرائيلية منفردة، تقوم على مزيد من التأييد الدولي لزعمها أن الفلسطينيين عاجزون عن أن يكونوا شريكا لإسرائيل في مفاوضات سياسية تؤدي إلى حل نهائي وفق خريطة الطريق.. إنه يستمدها من نتائج وعواقب ضغوط إسرائيلية ودولية لا قبل للفلسطينيين بالبقاء عرضة لها، وتضطرهم إلى فهم السياسة على أنها الضرورات التي تبيح المحظورات. ولا ريب في أن الإخضاع الدولي للفلسطينيين لمبدأ كهذا يعدل في شرعية نتائجه شرعية اعتراف انتُزع من (متهم)، عبر التعذيب الجسدي والنفسي، بـ(ذنب) لم يرتكبه.
الاستفتاء في هذه الحال، أو في هذا المناخ، إنما يشبه أن تدعو الفلسطينيين إلى أن يقبلوا هذا وذاك وذلك من أشياء لا يمكنهم قبولها وهُم أحرار في سبيل أن يدرأوا عن أنفسهم مزيدا من الجوع، والفقر، والاقتتال، ومن تضاؤل الوزن الدولي والعربي لقضيتهم القومية، فهل يرفض الفلسطينيون أم يقبلوا؟ مبدئياً، ينبغي لهم أن يرفضوا، ولكن، سياسياً، ينبغي لرفضهم أن يأتي بنتائج تسمح لهم بالتحرر من تلك الضغوط، فالصلاة وحدها لا تكفي لدرء خطر صاعقة توشك أن تنقض على المصلي.
نعلم أن ثلاثة أشهر من عمر حكومة لا تكفي للحكم لها أو عليها، ولكن هذا يصح إذا كانت الثلاثة أشهر تلك من زمن عادي، أي من زمن غير الزمن الفلسطيني حيث اليوم الواحد يعدل ألف سنة. في تلك الأشهر الثلاثة تحدى الواقع حكومة حماس على أن تعرف كيف تزاوج بما يتفق مع المصلحة الفلسطينية (الواقعية) العامة بين السلطة والمقاومة، بين خيار الحل عبر التفاوض السياسي وخيار الحل عبر المقاومة العسكرية وغير العسكرية. تحداها على أن تجمع، عربيا وإسلاميا، ما يكفي من المال البديل، وأن تجيء به إلى الفلسطينيين، وإلى الموظفين الحكوميين منهم على وجه الخصوص. وتحداها على أن تفي بوعدها بتفاوض سياسي من نمط جديد، يقوم على الاستمساك بـ(الثوابت)، ورفض منطق التنازل المجاني.. وعلى أن تضطر إسرائيل إلى قبول الحل الذي اقترحته عليها والذي لا يتعدى ثمنه الفلسطيني هدنة تستمر خمس أو عشر سنوات. أما القوى الدولية (وغير الدولية) المتحكمة في الواقع الفلسطيني فتحدت حكومة حماس على أن تنجح في مواجهة ذلك التحدي.
ونعلم أن احترام الخيار الديمقراطي للفلسطينيين يملي علينا ترك حكومة حماس تستمر زمنا أطول في سعيها إلى إحراز النجاح الذي تريد، وجعلها بمنأى عن ضغوط داخلية كمثل ضغط الاستفتاء، ولكن هل لموقف كهذا أن يدرأ عن الفلسطينيين خطر مزيد من الجوع، والفقر، والاقتتال.. وخطر مزيد من الحل الإسرائيلي المنفرد؟ الإجابة ليست بـ(نظرية). إنها عملية في المقام الأول؛ وكل ما نراه إنما يقيم الدليل العملي على أن كارثة إنسانية وسياسية تحدق بالفلسطينيين من كل حدب وصوب، وعلى أن الموقف السليم هو الموقف الذي من شأنه أن يلبي حاجتهم المتزايدة إلى اجتنابها؛ ولا بد للاستفتاء من يؤسس، بنتائجه، لمثل هذا الموقف، وإلا فليبحث الفلسطينيون عن خيار آخر، فالاستفتاء الشعبي، على أهميته في حد ذاته، إنما تتحدد اهميته السياسية العملية بنتائجه.
لقد وقفت حماس من وثيقة الأسرى مواقف تشدد الحاجة إلى اتخاذ الاستفتاء الشعبي، الذي يستمسك به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وسيلة لحل مشكلة آخذة في التفاقم، فربما يتمخض عن نتائج تسمح للفلسطينيين باجتناب تلك الكارثة التي من الوهم الخالص والقاتل أن يستصغر شأنها الفلسطينيون.
وأحسب أن لحماس حقا لا ريب فيه في أن تقف تلك المواقف من وثيقة الأسرى، وفي أن تظل مستمسكة ببرنامجها السياسي إلى أن ترى غير ذلك. كما أن من حقها أن تقاطع الاستفتاء، وأن تدعو إلى مقاطعته.
على أن حقها هذا وحقها ذاك لا يسوغان لها أن تعلن رفضها قبول واحترام نتائج الاستفتاء، فالاستفتاء الشعبي، المستوفي لشروطه الديمقراطية، إنما يستمد شرعيته من ذاته، ويمنح نتائجه شرعية لا تعلوها شرعية.
وإني لا أجد منطقا في قول من قبيل إن القانون الدولي لا يجيز إجراء استفتاء في الأرض الفلسطينية، فمن أجاز لنفسه المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي، وفي فهم نتائجها على أنها استفتاء على برنامجه السياسي، لا يجوز له أن يقول قولا كذاك!
هذا الموقف لحماس من الاستفتاء الشعبي (ومن نتائجه) ليس بالموقف السليم؛ وكان ممكنا أن تقف موقفا سليما بأن تعلن أنها تؤيد استفتاء على وثيقة الأسرى يسمح لمن يحق له التصويت بأن يذهب إلى صندوق الاقتراع ليقول (أنا مع الوثيقة)، أو (أنا ضد الوثيقة)، أو (أنا مقاطع للاستفتاء).
والقول الثالث ليس بالقول غير المنطقي في حقيقته، فالفلسطينيون يحتاجون إلى معرفة الحجم السياسي الفعلي والرسمي للقائلين بالمقاطعة؛ ولا يمكن معرفة ذلك على خير وجه إلا بمشاركة المقاطعين للاستفتاء في الاستفتاء ذاته!
حماس اختارت، أو في طريقها إلى أن تختار، مقاطعة الاستفتاء، والدعوة إلى مقاطعته، مع إظهارها ميلا إلى رفض نتائجه. وتفسير ذلك هو أن حماس تدرك أن الاستفتاء، وإذا ما أجري في الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون منذ ثلاثة أشهر على وجه الخصوص، سيمنح الفلسطينيين فرصة لتمييز دافعهم للتصويت في الاستفتاء من دافعهم للتصويت في انتخابات المجلس التشريعي، فما يريد الفلسطينيون الوصول إليه عبر تصويتهم في الاستفتاء قد يختلف عما أرادوا الوصول إليه عبر تصويتهم في انتخابات المجلس التشريعي.
في الاستفتاء إما أن يقر الفلسطينيون الوثيقة وإما أن يظهروا رفضهم لها. وفي كلتا الحالين، لا مناص من نتائج وعواقب، لا مناص لهم بعدها من انتخابات مبكرة.
· كاتب فلسطيني ـ الأردن


أعلى



على ضوء انخفاض أعداد الذكور الذين يتطلعون إلى الحصول على درجات التعليم العالي ربما يتحول الأمر سريعا لتسود المرأة الحياة العامة فيما يتهمش دور الرجال ممن هم أدنى في شهاداتهم العلمية وأقل إنتاجا. بيد ان النقص في أعداد الرجال قد يجلب على المجتمع ـ كما يمكن أن ينجم عن الزيادة ـ حالة من عدم الاستقرار ايضا.

التباين الديموغرافي للذكور والإناث خطر يتهدد العالم
روزا بروكس*


في عام 1998 كتب فرانسيس فوكوياما مقالا قصيرا تحت عنوان (النساء وتطور سياسات العالم) استهله بالحديث عن العنف المشاهد بين ذكور الشمبانزي في حديقة الحيوان وانتقل بعد ذلك إلى تحليل اجتماعي بيولوجي عن الصراع عند الإنسان (الرجال عادة ما تكون عدوانية في حين أن النساء ألطف).
واستطرد فوكوياما إلى القول بأنه في العالم الغربي الذي يرفل في ثوب الديموقراطية يمكن ان نتوقع أن تتحرك النساء لتحصل على وظائف سياسية اقوى نفوذا، وهو الامر الذي يمكن أن يسفر عن تقلص أساليب الصراع العدواني. أما في الدول الأكثر فقرا وهي البلدان غير الديموقراطية فسوف تستمر هيمنة الذكور على السلطة. وكما يتصور فوكوياما فربما يصاحب ذلك تعقيدات أمنية قومية. فهل ستكون تلك الديموقراطيات المستقبلية نظيرا مكافئا ـ على اختلاف رؤى الدول ـ في تلك الجهات من العالم التي يتولى مقاليدها رجال من جيل الشباب الطموح؟
أما تعميم فوكويوما الفج عن النوع والاتصاف بالعدوانية فقد ارتد عليه بهزيمة منكرة من المجتمع المثقف. إلا انه كان محقا في إبداء شعور بالقلق على مستقبل ينقسم فيه العالم ليس من ناحية الثروات فقط ولكن بمدى تحقيق المساواة بين النوعين.
ولنأخذ اتجاهين عالميين مختلفين لمسألة التقسيم، الأول كما يقترح فوكوياما يمكن أن نراه بشكل رئيسي في الغرب حيث استطاعت النساء أن تخطو خطوات واسعة نحو تحقيق المساواة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مع الرجال. وفي بعض القطاعات التي جرت العادة تاريخيا أن تكون حكرا على الذكور، أثبتت النساء تفوقا على نظرائها من الرجال. وتشير دراسات إلى أن المرأة قد حققت في مجال الأعمال والإستثمار عوائد تفوق ما حققه المستثمر الرجل. ومن المتوقع أن تصل نسبة الإناث من إجمالي المتقدمين للالتحاق بالجامعات الأميركية 58% في الخريف القادم. وفي بريطانيا تزايدت أعداد الخريجات من الإناث على الذكور في كليات الطب والحقوق.
بيد أن توجها آخر مغايرا إلى حد بعيد يهيمن على الدول النامية. ففي بعض من تلك المجتمعات كما في بعض الدول الآسيوية أدى التشدد الديني إلى القضاء على المكاسب التي حققتها المرأة وانحسر ظهور النساء من على الخريطة الديموغرافية في هذه الدول.
ويطلق المتخصصون في الديموغرافيا على هؤلاء مسمى النساء المنسية. وبعضهن يقع ضحايا التعصب ضد المرأة في تلك المجتمعات في حين تتعرض الامهات اللاتي يحملن أجنة إناثا إلى عمليات إجهاض بعد أن تكشف الأشعة فوق الصوتية عن نوع الجنين. وهناك إناث في مرحلة الطفولة يواجهن الموت لسوء التغذية وعدم حصولهن على الرعاية الطبية.
والنتيجة هي زيادة نسبة التباين بين النوعين في كثير من دول آسيا. ففي الصين والهند حيث يمثل عدد السكان فيهما معا 40% من سكان العالم فالنسبة عام 2000 كانت هي 106 رجال مقابل كل 100 امرأة وربما تؤدي التقنيات الحديثة في الحقل الطبي واتاحة فرصة اختيار نوع المولود إلى توسيع تلك الفجوة. ففي عام 2002 على سبيل المثال سجلت الصين عدد مواليد 116 من الذكور مقابل كل 100 من الإناث.
وعند الحديث عن ديموغرافية النوع يظهر أن العالمين المتقدم والنامي يتحركان في اتجاهين متضادين. فماذا يمكن أن ينجم عن ذلك من تعقيدات تتهدد الاستقرار العالمي؟
في العالم النامي تبدو الصورة موحشة. فعندما يواجه أحد المجتمعات نقصا في أعداد النساء في سن الإنجاب مقارنة بأعداد الذكور في تلك المرحلة العمرية تمارس الضغوط الاجتماعية من أجل عودة المرأة الى المنزل. ومن غير المحتمل أن يأتي ذلك بنتائج جيدة حيث أن ارتفاع نسبة الخلل وعدم المساواة بين النوعين يصاحبها ارتفاع مستويات الفقر والصراع.
ومما يزيد الموقف سوءا أن أبحاث تبادل الثقافات تقول بأنه عندما يجد مجتمع ما أن لديه زيادة في أعداد الذكور الشباب يمكن توقع ارتفاعا مقابلا في معدلات العنف والجريمة، وقد يمتد هذا العنف إلى الخارج. وفي دول العالم المتقدمة نجد ان هناك كثيرا من الأسباب التي تدعو الى الفخر، حيث ان توسيع مساحة الفرص المتاحة أمام المرأة ينعكس على أرض الواقع في مظاهر الازدهار والاستقرار في أنحاء المجتمع.
فما هو الشيء الذي قد لا نرغب فيه ـ إلا إذا كنت فوكوياما ـ عن مستقبل تبدو فيه المرأة أكثر تواجدا من الرجل؟
على ضوء انخفاض أعداد الذكور الذين يتطلعون إلى الحصول على درجات التعليم العالي ربما يتحول الأمر سريعا لتسود المرأة الحياة العامة فيما يتهمش دور الرجال ممن هم أدنى في شهاداتهم العلمية وأقل إنتاجا. بيد ان النقص في أعداد الرجال قد يجلب على المجتمع ـ كما يمكن أن ينجم عن الزيادة ـ حالة من عدم الاستقرار ايضا.
وإذا لم يتم بذل الجهود من أجل تغيير التوزيع الديموغرافي للنوع وأن نتعامل مع تلك القضية كما نولي غيرها من القضايا الخطيرة ـ مثل انتشار الأسلحة النووية والتغيرات المناخية ـ من الأولوية والاهتمام، قد يكون المستقبل على درجة من الخطورة تماثل تلك الموجودة داخل قفص ملئ بذكور الشمبانزي الغاضبة على حد وصف فوكوياما

* أستاذة مساعدة في كلية الحقوق جامعة فيرجينيا
* خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست ـ خاص بـ(الوطن)


أعلى




بعد انقضاء أربعة عقود اكتملت الدائرة أمامنا الآن. فقد راح المحافظون الجدد يصبون تركيزهم على السياسة الخارجية وفي الدفاع عن حرب العراق وأصبحوا يجسدون كل ما كانوا يسخرون منه ويمقتونه في الليبراليين في الستينيات. وراحوا يسهبون في أقوالهم أمام العالم في الحديث عن عراق نموذجي فترة ما بعد الحرب

المحافظون الجدد ومفارقة العراق
هارولد ميرسون*


في بدايتها صاحب ظهور حركة المحافظين الجدد غضبة روادها ممن كانوا محسوبين في أحد الأوقات على التيار الليبرالي إزاء موجة العنف والفوضى التي اجتاحت العديد من المدن في الستينيات. وقد أدت اعمال الشغب الى زلزلة المجتمع الحضري في أنحاء الولايات المتحدة في تلك الحقبة العاصفة حيث ارتفعت معدلات الجريمة الى معدلات قياسية وفرض الطلاب المتشددون سيطرتهم على الحرم الجامعي. وكان تساؤل الجيل الأول من المحافظين الجدد: كيف يمكن لأي شخص في ذلك الوقت أن يشاهد كل ذلك ويظل ليبراليا؟
ولأن كل ماحدث يتحمل جريرته الليبراليون الذين اندفعوا وراء نواياهم الحسنة الضبابية غير مكترثين بما قد تجلبه تلك النوايا من نتائج لم تكن مقصودة في ذاتها فيما كانوا مغيبين داخل فكرة كمال الجنس البشري. ووصل الأمر بهؤلاء الليبراليين (على الأقل على حد تصوير المحافظين الجدد لهم في الرسوم الكاريكاتورية) حيث راحوا يتصورون قانونا جنائيا يخلو من العقوبات وبرامج للرخاء لا تتطلب بذل الجهد في العمل. وفي العالم الذي صاغه الليبراليون تراجع النظام المدني. ومع تلاشي النظام ذهبت معه الطبقة الحضرية المتوسطة وهجرت المدن التي كانت مزدهرة يوما ما بحثا عن الأمن في الضواحي البعيدة.
وبعد انقضاء أربعة عقود اكتملت الدائرة أمامنا الآن. فقد راح المحافظون الجدد يصبون تركيزهم على السياسة الخارجية وفي الدفاع عن حرب العراق وأصبحوا يجسدون كل ما كانوا يسخرون منه ويمقتونه في الليبراليين في الستينيات. وراحوا يسهبون في أقوالهم أمام العالم في الحديث عن عراق نموذجي فترة ما بعد الحرب.
وتتجلى المفارقة مع تلك الحالة من اللامبالاة التي ينظرون بها إلى اهمية الحاجة إلى النظام المدني. فعندما ذكر الجنرال إريك شينسكي رئيس أركان الجيش أن الاحتلال سيتطلب مئات آلاف كثيرة من القوات لإرساء وحفظ السلام كان الجواب عليه توبيخا علنيا من نائب وزير الدفاع بول وولفويتز الذي يأتي في طليعة المحافظين الجدد في الإدارة الاميركية.
وعندما دعا جاي غارنر أول مسؤول اميركي يتولى منصبا في العراق بعد الغزو إلى بذل جهود موسعة لتدريب الشرطة العراقية كان الجواب عليه بإقصائه من منصبه. وعندما انتشرت عمليات السلب والنهب على نطاق واسع تجاوز أي شيء آخر شهدته الولايات المتحدة الأميركية يكتسح المدن العراقية عقب سقوط صدام. وكان تعليق رامسفيلد أن ذلك رد فعل للشعور بالحرية وأن الأشخاص الأحرار قد يرتكبون مثل تلك الأفعال.
والآن ـ وبنفس الطريقة عندما فر الأميركيون من المدن عقب اندلاع أعمال الفوضى في مناطق الحضر ـ تهرب كذلك الطبقة المتوسطة في العراق ولكن ليس فقط من المدن ولكن من البلد جميعها.
ففي رسالة تبعث على الشعور بالهلع والفزع جاءت من بغداد ونشرتها نيويورك تايمز من المراسلة سابرينا تافيرنايز تقول فيها أن 7% من العراقيين وما يقدر بربع الطبقة المتوسطة قد أصدرت لهم جوازات سفر لهم خلال الأشهر العشرة الماضية. وتوثق المراسلة ما يتعرض له المتخصصون العراقيون من عمليات قتل في مكاتبهم والمتاجر المجاورة لمناطق سكنهم وكذا ما يتعرض له أبناؤهم في المدارس وهو ما حول بغداد إلى مدينة أشباح.
فعمليات القتل هي السمة السائدة طوال اليوم بينما تغيب الشرطة بعيدا عن مسارح الجرائم. ويحكي البعض للمراسلة أن الحكومة هناك لا توفر أي قدر من الحماية وأن جميع الأهالي يعيشون حالة من الخوف أن أي شخص قد يأتي إليهم في عقر دارهم ويأخذ من يأخذ ويقتل من يقتل ثم يرمي بالأشلاء في سلال القمامة.
وكان إريفينغ كريستول قد بدأ حركة المحافظين الجدد على الأقل جزئيا كرد فعل على الفوضى التي أحدثها جون ليندساي في نيويورك. والآن نجد أن ابنه ويليام كريستول محرر ويكلي ستاندارد ومؤيد غزو العراق قد ساعد في تحول حركة المحافظين الجدد وانقلابها إلى أن اصبحت مصدرا لحالة من الفوضى العارمة أكثر عنفا من أي شيء كان يثير سخط والده في السابق.
ومن اجل ذلك فقد تجاهل هو ورفاقه الذين دقوا طبول الحرب كل المعلومات التي تحدثت عن العراق الحقيقي وراحوا يعدون بجنة على أرض الرافدين. فالحرب والفشل في تحقيق الاستقرار والنظام أدى الى انتشار الهمجية والفوضى لتمثل المشهد العام الذي يحكم قبضته على الوضع في العراق اليوم.
* محرر في مجلة (أميركان بروسبيكت) و(لوس انجلوس ويكلي)
· خدمة واشنطن بوست ولوس انجلوس تايمز ـ خاص بـ(الوطن)

أعلى


 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept