الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
مقالات فتون

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

عنوان الغلاف : المقاولات في خطر

شركات تهبط من الدرجة الأولى إلى الرابعة


شركة المقاولات بين مطرقة (الإغلاق) وسندان (الإفلاس)
المقاولون يطالبون بتدخل عاجل لإنقاذ شركات المقاولات
ويحصرون مشاكلهم في النسب المطلوبة لتحقيق التعمين
وهروب الأيدي العاملة الوافدة وارتفاع الأسعار

الشركات تبدي استعدادها للمساهمة في تدريب العمانيين بشروط

القوانين المعمول بها بالنسبة لهروب ( الوافدة )
يجب أن تكون صارمة لحماية حقوق الشركات

هناك مشاريع كثيرة لا تجد الشركات التي تنفذها مما يضر بالاستثمار

المناقصة التي كانت تتكلف 400 ألف ريال في عام 2003 اليوم
قيمتها 900 ألف ريال



كشف الحقيقة: مصطفى المعمري

قطاع المقاولات أحد القطاعات التي يعول عليها الجميع من مؤسسات ومواطنون ومستثمرون في تنفيذ مشاريع إستراتيجية صناعية وسياحية وسكنية خلال المرحلة القادمة لذلك كان لابد لهذا القطاع أن ينمو ويتفاعل مع كافة المعطيات والظروف التي وفرت له .. وعليه فقد شهد القطاع على مدى السنوات الماضية تتطورات متلاحقة تتواكب مع مسيرة التنمية وحاجتها من المشاريع خاصة تلك المشاريع المتعلقة بإيجاد البنية الأساسية مثل الطرق والمدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأخرى التي تلبي احتياجات المستثمرين والمواطنين ومع نمو هذا القطاع كانت الحكومة حريصة على الدفع به وتشجيعه وإعطاء القطاع الخاص فرصته لإقامة شركاته ليتسنى له أخذ زمام المبادرة في كافة المشاريع وليكون قادرا على المنافسة ليس على المستوى المحلي فحسب وإنما على المستوى الإقليمي في ظل ظهور شركات مقاولات على مستوى المنطقة تمتلك إمكانيات عالية لتنفيذ مشاريع عملاقة إقليمية وعالمية.
ومع الطفرة الاقتصادية التي تشهدها السلطنة والحاجة إلى إيجاد شركات مقاولات قوية قادرة على مواكبة هذه الطفرة فإن القطاع أصبح اليوم بحاجة إلى وقفة ونظرة متأنية لإيجاد الحلول للمشاكل التي مازالت تواجه وتعترض مسيرته وتعزز من دوره ليكون على قدر المسئولية من جهة وتلبية لمتطلبات التنمية من جهة أخرى مع توقع الكثير من الاقتصاديين أن تشهد السلطنة خلال السنوات القادمة نهضة اقتصادية وعمرانية تتطلب وجود شركات مقاولات ذات كفاءات وإمكانيات عالية من حيث عدد العاملين ورؤوس الأموال والحوافز التشجيعية.
وقد طالب أصحاب شركات المقاولات الجهات الحكومية بوقفة أمام بعض التحديات التي تعترض مسيرة القطاع والتي وصفها البعض بالشروط التعجيزية ومنها النسبة المطلوبة للتعمين خاصة فيما يتعلق بشركات الدرجة الأولى والثانية والممتازة كونها تشكل عبئا إضافيا نتيجة عدم وجود الأيدي العاملة الماهرة إلى جانب هروب الأيدي العاملة الوافدة وعدم وجود قانون صارم يمكن أن يحد من عمليات الهروب المتزايدة بين فترة وأخرى وارتفاع نسبة الأيدى العاملة المستترة مما يكبد الشركات مبالغ إضافية .
مراعاة
كذلك تسبب تذبذب أسعار مواد البناء وهذا أمر وارد وطبيعي ولكننا في شركات المقاولات نطالب مجلس المناقصات أن يراعي الشركات المنفذة للمشاريع الحكومية في حالة ارتفاع الأسعار بحيث يعوضها عن الفارق في هذا الارتفاع
وهذا يمكن الشركات من الحصول على مشاريع عديدة إلى جانب مراعاة وزارة القوى العاملة لشركات المقاولات وأخذ مشاكلها بعين الاعتبار خاصة فيما يتعلق بموضوع التعمين والتقليل من الشروط الخاصة بجلب الأيدي العاملة الوافدة.
وأشاروا إلى أنه نتيجة للضغوط التي تتعرض لها شركات المقاولات فهناك العديد من الشركات التي أوقفت أنشطتها كما أن البعض الآخر منها ونتيجة لعدم قدرته على الإيفاء بالتزاماتها المالية وتحمله الكثير من الخسائر تسبب في هبوط مستوى شركاته من الدرجة الأولى إلى الدرجة الثالثة أو الرابعة مؤكدين أن هناك العديد من القضايا العالقة في المحاكم اليوم بسبب عدم قدرة الشركات على مواصلة تنفيذ مشاريعها.
مناشدة
وناشد أصحاب شركات المقاولات غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة في لجنة المقاولات بالإضافة إلى جمعية المقاولين بتكثيف دورها والوقوف على المشاكل التي تعترض الشركات وإيجاد الحلول المناسبة التي تفعل من دورها إضافة إلى أن أعضاء لجنة المقاولات بالغرفة يجب أن يكون أعضاؤها من كافة فئات شركات المقاولات ولا يقتصر على شركات معينة دون الأخرى كون شركات الدرجتين الثالثة والرابعة هي أيضا تتعرض لمشاكل عديدة لابد من الوقوف عليها حتى تستطيع هي الأخرى أن تسهم بدورها خلال الفترة القادمة منوهين بأن استمرار الوضع على ما هو عليه سوف يعرض العديد من الشركات للإغلاق يقول سالم الصلتي من شركة الديرة الخضراء للتجارة والمقاولات : يعتبر قطاع المقاولات من القطاعات الواعدة التي ينتظرها مستقبل كبير خلال الفترة القادمة وهي نتيجة عكسية للحركة التنموية التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات الاقتصادية والخدمية لذلك فإننا نتوقع أن يشهد القطاع نموا كبيرا خلال السنوات القليلة القادمة وأشار قائلا : رغم مساهمات هذا القطاع وما حققه من قفزة كبيرة على مدى السنوات الماضية فإن قطاع المقاولات يتعرض للكثير من المشاكل والضغوط التي تستوجب من الجهات المعنية وقفة حازمة لدراستها وإعادة النظر فيها وإيجاد الحلول المناسبة التي يمكن أن ترتقي بدوره بالشكل الذي يعزز من قدرات القطاع خلال المرحلة القادمة .
التعمين
وتطرق الصلتي إلى أن أهم المشاكل التي تعترض القطاع
أولها : (التعمين) فقد أوضح في هذا الجانب بأن وزارة القوى العاملة تشترط على شركات المقاولات تحقيق نسب تعمين تصل إلى 30 بالمائة بينما يشترط مجلس المناقصات على الشركات المتقدمة الحصول على مناقصات حكومية خاصة من الدرجة الأولى والثانية والممتازة وتحقيق نسبة تعمين تصل إلى 35 بالمائة والمشكلة هنا لا تكمن في تحقيق نسبة التعمين ولكن في وجود الأيدي العاملة الماهرة التي يمكن أن تعمل بهذا القطاع خاصة الأعمال الفنية .. لقد قامت الشركات بتعمين عدد من المهن ومنها على سبيل المثال المندوبون والسائقون والمنسقون حسب متطلباتها واحتياجاتها من هذه المهن والسبب هو أن الأيدي العاملة العمانية في هذا الجانب متوفرة ومدربة، ولكن لو نظرنا من ناحية أخرى نرى بأن العاملين في مهنة البناء هم غير مؤهلين ولا يملكون الدراية الكافية حتى الأشخاص الذين تم تدريبهم نلاحظ أن إمكانياتهم وقدراتهم ليست في المستوى المطلوب وبحاجة إلى برامج تدريبية مكثفة وهم أنفسهم يعترفون بذلك إلى جانب أنهم ليست لديهم القابلية للعمل ، المشكلة الأكبر أن كل شخص يعمل لأسبوعين أو شهر على الأقل بعدها يترك العمل دون سابق إنذار مما يكبد الشركات خسائر مالية هي في غنى عنها وأوضح قائلا: عندما نطلب من الوزارة أن توفر لنا الأيدي العاملة المدربة لكي نصل إلى النسبة المطلوبة من التعمين يكون الرد بأن على كل شركة أن تبحث لوحدها عن العمال المهم لدينا هو تحقيق النسبة أما مهارة الأيدي العاملة فهذه مسئولية الشركات؟!. إننا في شركات المقاولات مستعدون لتعمين المهنة إذا ما توفرت الأيدي العاملة الماهرة كما أننا على استعداد للمساهمة في برامج التدريب والتأهيل وأنا أقترح على وزارة القوى العاملة كونها الجهة المعنية بالعمل والعمال أنه بدلا من وضع نسبة تعمين عالية على شركات المقاولات وهذا يحملها الكثير من الأعباء أقترح أن يتم إلزام الشركات بتعمين مهنة المندوبين والسواقين والمهن الإدراية الأخرى أما فيما يختص بتعمين قطاع البناء فإنني أرى أهمية التريث في هذا الجانب ونحن على استعداد تام للمساهمة في تدريب الشباب العماني حتى لو تم فرض رسوم إضافية على بطاقة كل عامل وافد يعمل في قطاع المقاولات .
اقتراح
وقال سالم الصلتي : نفترض أن هناك ما يقارب 200 ألف عامل وافد في قطاع المقاولات وقلنا إنه لو تم فرض 100 ريال لكل عامل وافد في السنة فسوف نحصل على 20 مليون ريال سنويا وهذه المبالغ يمكن أن يتم استغلاله في تدريب الشباب العماني على بعض المهن الفنية منها على سبيل المثال فني كهربائي أو فني مكيفات أو مبرمج كمبيوتر أو مصلح أجهزة أو ميكانيكي أو صباغ وغيرها من المهن الأخرى التي مازالت بحاجة إلى التعمين وعلى هذا الأساس يمكن لقطاع المقاولات أن يلتقط أنفاسه وتكون عملية التعمين والتشغيل تسير بصورة سليمة ومدروسة كما طالب الصلتي بإعادة النظر في نسبة التعمين المقررة على الشركات من الدرجة الأولى والثانية والممتازة ومراعاتها حتى تستطيع أن تنفذ المشاريع المترتبة عليها مشيرا إلى أن هناك التزامات مالية عديدة تفرض على شركات المقاولات من قبل العديد من المؤسسات الحكومية كما أن هناك مشاريع عديدة تعرض على شركات المقاولات ولكن نتيجة لعدم وجود الأيدي العاملة الكافية فإن الشركات تقوم بالتنازل عن المشاريع المعروضة لها مما يمكن أن يتولد عن ذلك نتائج عكسية على الاقتصاد والاستثمار .
تذبذب الأسعار
وتطرق إلى تحد آخر يواجه شركات المقاولات وهو تذبذب الأسعار فعندما تقوم الشركات بتنفيذ مشروع حكومي كمدرسة أو طريق أو مشفى وترتفع الأسعار في فترة من الفترات فإن الفارق في سعر الارتفاع تتحمله شركات المقاولات في ظل رفض الجهات المعنية بهذه المناقصات مساعدتنا في تحمل جزء من الارتفاع رغم أن هناك دولا تحرص على تحمل جزء من تلك الزيادة مما نضطر إلى تسديد فاتورة الزيادة في الأسعار بأنفسنا وبالتالي فإن تذبذب الأسعار هي مشكلة تؤرقنا ولكننا على قناعة تامة بأن الأسعار في الكثير من الأحيان مرتبطة بالعرض والطلب ووضع السوق العالمي لكن في النهاية هي مشكلة تكلفنا خسائر مالية كبيرة وهذا يعتمد على حجم المشروع وتكلفته .
وفي هذا الجانب أشار إلى أنه في العام 2003م كانت تكلفة إنشاء المدرسة على سبيل المثال 400 ألف ريال أما اليوم فإن إنشاء نفس المدرسة يكلف 900 ألف ريال أي بنسبة زيادة 110 بالمائة وهي بنفس المواصفات والأسباب هي ارتفاع أسعار مواد البناء إلى جانب أن الشركات التي تتقدم لتنفيذ المشاريع المطروحة من مجلس المناقصات تقوم بتقديم عروضها بأسعار كبيرة عن السابق والسبب هو رفض دفع التعويضات لشركات المقاولات في حالة ارتفاع الأسعار مما حدا بهذه الشركات إلى رفع قيمة عروضها رغم أن الحكومة لو تكفلت بدفع الفارق فإن نسبة الفارق ستكون بسيطة وبذلك تستطيع أن تحمي نفسها .
قوانين صارمة
أما الجانب الآخر حول التحديات التي يواجهها القطاع فهو هروب الأيدي العاملة الوافدة حيث يلاحظ في السنوات الأخيرة ارتفاع نسبة الأيدي العاملة الهاربة وكون أن شركات المقاولات تحتل نسبة كبيرة من الأيدي العاملة الوافدة فإن هذا الموضوع تسبب هو الآخر في زيادة حجم المشاكل التي يتعرض لها قطاع المقاولات وهذه الأيدي العاملة الوافدة اليوم استطاعت أن تشكل مجموعات وتقوم بتنفيذ مشاريعها بنفسها من خلال كفيل يحصل على مبلغ رمزي زهيد مع نهاية كل شهر نتيجة التستر على هذه الأيدي العاملة الهاربة .
لذلك فإننا نطالب بإيجاد قوانين صارمة للحد من هروب الأيدي العاملة الوافدة حتى نستطيع أن ننجز مشاريعنا بسهولة ويسر.
الغرفة
وحول الدور المطلوب من غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة في لجنة المقاولات أشار سالم الصلتي إلى أنه يقع على غرفة تجارة وصناعة عمان دور كبير في النظر في مطالب القطاع الخاص بما فيها شركات المقاولات ومحاولة الاجتماع بالشركات بين فترة وأخرى للنظر في مشاكلها واحتياجاتها ولكن ما نراه اليوم أن الغرفة لم تبادر بعقد اجتماع للنظر في متطلبات القطاع سوى الندوة التي تم تنظيمها خلال العام الماضي وخرجت بتوصيات جيدة لكنها لم تفعل شيئا حتى اليوم .
تطورات
يقول سيمون جميل كرم من شركة المشرقية : شهد قطاع المقاولات في السلطنة على مدى السنوات الماضية تطورات جيدة واستطاع أن يواكب التنمية ويسهم بشكل كبير في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية رغم الإمكانيات المتواضعة التي كان يملكها في السابق أما اليوم فنستطيع أن نؤكد الإمكانيات الجيدة التي يحظى بها هذا القطاع والدليل هو حصوله على الحصة الأكبر من المشاريع الحكومية المختلفة بما فيها المشاريع العملاقة خاصة تلك التي تنفذ في منطقة صحار هذا إلى جانب المشاريع السياحية وهذا يؤكد لنا قدرة قطاع المقاولات في السلطنة وثقة الحكومة بهذا القطاع .
ثغرات
وأشار سيمون إلى أن هناك نموا في قطاع المقاولات وقد انتعش هذا القطاع بشكل كبير خلال السنة والنصف الماضية مع توجه الحكومة لإقامة العديد من المشاريع المختلفة وحاجتها الماسة إلى وجود شركات مقاولات قوية قادرة على تلبية الطلب من المشاريع سواء تلك المتعلقة بالمشاريع الحكومية أو المواطنين والمستثمرين .
ورأى أنه نتيجة لعدم وجود الشركات القوية والنشطة التي تلبي حاجة السوق لم تجد شركات المقاولات خاصة الشركات من الدرجات الأولى والثانية والممتازة سوى التكاتف والتعاون في محاولة لسد الثغرات وتلبية الطلب على المشاريع خاصة المشاريع الحكومية مثل الطرق والمدارس والمستشفيات والمشاريع الإسكانية وغيرها من المشاريع واستطعنا بهذا التعاون أن ننجز العديد من المشاريع بجودة عالية .
انتعاش ونمو
وتوقع سيمون أن تشهد السنوات القادمة انتعاشا اقتصاديا وسياحيا وعمرانيا كبيرا في البلاد وذلك يرجع لعدة عوامل أهمها تحسن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط وتشجيع الحكومة للاستثمار المحلي والأجنبي ونمو قطاع العقار وبناء على هذه العوامل وعوامل أخرى عديدة فإن قطاع المقاولات مطالب بتعزيز الجهود والاستعداد لمواكبة الطلب على المشاريع وتقوية إمكانياته والبحث عن الأيدي العاملة الماهرة التي تلبي احتياجاته داعيا في نفس الوقت شركات المقاولات من الدرجة الثالثة والرابعة لتطوير أعمالها وقدراتها استعدادا لتلبية متطلبات المرحلة القادمة.
وحول ما يتردد بين شركات المقاولات بأن نسب التعمين المفروضة على شركات المقاولات عالية بالإضافة إلى أن أغلب الأيدي العاملة العمانية التي يتم تشغيلها غير مؤهلة أشار إلى أن تحقيق هذه النسبة ينطبق فقط على الشركات الكبيرة من الدرجة الأولى والثانية والممتازة وأغلب الشركات المنتسبة لمجلس المناقصات وكوني عضوا في لجنة التعمين في قطاع المقاولات أرى بأن هذه النسبة جيدة في الوقت الحالي رغم أن بعض الشركات لم تحققها منوها في نفس الوقت إلى أن قطاع المقاولات من القطاعات الحيوية التي تعول عليها الحكومة لتوفير فرص عمل كبيرة كون أن عدد العاملين في قطاع المقاولات حسب
الإحصائيات الأخيرة يصل إلى 174 ألف عامل 70 ألفا منهم يعملون في شركات المقاولات من الدرجة الأولى والثانية والممتازة بينما هناك ما يزيد على 100 ألف يعملون في الشركات من الدرجة الثالثة والرابعة وهذه الشركات لم تفرض عليها نسب تعمين حتى اليوم ولكن مع مرور الوقت وتوفر الأيدي العاملة الماهرة يمكن أن يتم فرض نسب تعمين نظرا لحجم الأيدي العاملة الموجودة بها.
تذمر
وأشار إلى أن المهن المفروض تعمينها على شركات المقاولات هي مهن متدنية على سبيل المثال سواقين ومندوبين وبعض الحرف الفنية التي لا تحتاج إلى أيدي عاملة ماهرة لذلك نرى أن تذمر بعض الشركات من التعمين ليس في مصلحة المجتمع ولكن المطلوب وقفة من قبل الشركات مع جهود الحكومة لتحقيق الأهداف الموضوعة لتعمين هذا القطاع حسب ما جاء في توصيات ندوة تشغيل القوى الوطنية العاملة لذلك فإن المفروض علينا أن نقف مع هؤلاء الشباب ونأخذ بيدهم وإذا كانوا غير مدربين نساعدهم وندربهم على امتهان بعض الحرف ومن هنا يمكن أن نوجد شبابا قادرين على تحمل مسئولية العمل بهذا القطاع لحين يتم تدريب شباب على امتهان العمل في قطاع المقاولات مهندسين وفنيين ومصممين وأعتقد أن الحكومة تعمل حاليا على تدريب عدد كبير من الشباب العماني داخل وخارج السلطنة كما قامت بإنشاء كليات ومعاهد متخصصة في مجال النجارة واللحام والبناء وغيرها من المجالات الأخرى ويمكن أن نرى في المستقبل شبابا على مستوى عال من الدراية والإلمام بقطاع المقاولات.

14 ألفا
يوسف بن حمد اليحيائي مدير شركة (الفيروزج ) للتجارة والمقاولات أشار إلى أن الظروف التي يمر بها قطاع المقاولات خلال الفترة الحالية لا تبشر بمستقبل واعد لهذا القطاع والسبب تعرض القطاع لتحديات عديدة شكلت عقبة أمام تنفيذ مخططاته ومشاريعه المستقبلية فهناك اليوم قضايا كثيرة تمس شركات المقاولات مطروحة على طاولة المحاكم إما بسبب عدم قدرتها على القيام بتنفيذ مشاريعها نتيجة الالتزامات المالية المترتبة عليها نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء أو عدم وجود الأيدي العاملة الوافدة التي نرى بأن القوانين الموجودة في الفترة الحالية أعطتها الفرصة للهروب مما ساهم ذلك في انتشار الأيدي العاملة الهاربة حيث تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن هناك ما يقارب 14 ألف عامل هاربين ويمكن لهذا العدد أن يرتفع ونحن في شركات المقاولات نطالب بقانون يردع الأيدي العاملة الوافدة من الهروب فما نراه من عقوبات تنفذ حاليا لا تشكل رادعا لهذه الأيدي العاملة بل إنها تفتح لها المجال للهروب وأضاف قائلا: لقد كنت من مالكي إحدى شركات المقاولات من الدرجة الأولى والحمد لله فقد كانت أعمال الشركة تسير بشكل جيد ويسير وخلال فترة زمنية قصيرة استطعت أن أنفذ العديد من المشاريع الحيوية بما فيها المشاريع الحكومية ولكنني في السنوات الأخيرة الماضية وفي ظل القوانين التي فرضت علينا سواء بالنسبة لتحقيق نسب التعمين أو الصعوبات المستمرة التي نواجهها بالنسبة لجلب الأيدي العاملة الوافدة وارتفاع نسبة هروب الأيدي العاملة الوافدة لم أستطع مواصلة عملي لذلك هبط مستوى شركتي من الدرجة الأولى إلى الدرجة الرابعة وهذا ما لم أكن أتوقعه أن يحصل بعد أن كانت أعمال الشركة جيدة .
مشروع وطني
وحول مدى صحة نسبة التعمين المفروضة على شركات المقاولات خاصة من الدرجة الأولى والثانية والممتازة قال : تشكل صعوبة للشركات بالالتزام بها إذ أننا كأصحاب شركات مقاولات ندعم هذا المشروع الوطني الرائد الذي يعتبر فرصة أمام الشباب العماني لدخول سوق العمل ولكن المشكلة تكمن هنا في عدم وجود الأيدي العمانية الماهرة القادرة خاصة على الأعمال الفنية مثل البناء والحدادة والنجارة وغيرها أما بالنسبة للأعمال الإدارية فإن أغلب الشركات سارعت إلى تعمينها لتوفر الأيدي العاملة المدربة إننا نطالب الجهات المعنية ممثلة في وزارة القوى العاملة أن تعيد النظر في تعمين مهنة المقاولات حتى تتوفر الأيدي العاملة الماهرة مؤكدا بأن شركات المقاولات مستعدة للمساهمة مع الحكومة في تدريب الشباب العماني في مجال المقاولات وتحمل جزء من المسئولية في حالة تخفيض هذه النسبة حتى يتم إيجاد الكوادر المدربة ومن ثم يتم وضع خطة لتعمين القطاع بصورة تدريجية وهذا يعطي القطاع فرصة لالتقاط الأنفاس.
مشكلة أخرى
وأشار قائلا: نتيجة لعدم توفر شركات المقاولات والضغوط التي تعترضها فهناك اليوم العديد من المستثمرين والمواطنين لا يجدون من ينفذ لهم مشاريعهم مما يلجئ الكثير من المقاولين وأصحاب المصالح للبحث عن الأيدي العاملة الهاربة لبناء مشاريعهم بطريقة غير قانونية يمكن أن تتولد بسببها مشاكل كثيرة .. وهذا الوضع منتشر بكثرة حاليا في السوق مشيرا في هذا الجانب إلى أن صاحب شركة المقاولات إذا ذهب لتقديم طلب رخصة عامل يقال له: يجب أن تأتي بعقود مشاريع حتى نوفر لك ما تريد من الأيدي العاملة وعندما يأتي لهم بالعقود المطلوبة يظل لفترة يتردد على الجهة المختصة للحصول على طلبه دون فائدة حتى يخسر المقاول كل مشاريعه لعدم قدرته على إنجاز مشروعه في الوقت المتفق عليه وهذه إحدى المشاكل الأخرى التي تواجهها شركات المقاولات.
عوامل
أما فيما يخص ارتفاع الأسعار فقال : إن موضوع ارتفاع الأسعار أمر وارد إذا كانت أسبابة معلومة للجميع أما إذا كانت هناك عوامل داخلية مثل عدم وجود الكميات المطلوبة من الأسمنت أو الحديد مثلما هو حاصل في السوق في الفترة الحالية فهذا بدون شك يؤثر على أعمال الشركات لذلك يجب متابعة حركة أسعار مواد البناء من قبل وزارة التجارة والصناعة ومحاولة توفير مواد البناء في ظل حاجة السوق لها حتى يمكن السيطرة على ارتفاع الأسعار وعدم إعطاء الفرصة لبعض الشركات لرفع الأسعار بطرق مبالغ فيها.


 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept