كلمة ونصف
أنظمة المعلومات في القوى العاملة
يعد تطوير أنظمة المعلومات في الجهات الحكومية
أمرا ذا أهمية كبيرة في عملية تكوين قاعدة بيانات حديثة ومتجددة
باستمرار ، باعتبار أن المعلومات يبنى عليها العديد من القرارات
، وتوضع على ضوئها الخطط والسياسات وتحديث المعلومات والبيانات الخاصة
بكل الجهات الحكومية أصبح ضرورة لا حياد عنها لمواكبة التطورات الحديثة
في الحفظ والتخزين واسترجاع المعلومات عند الحاجة إليها.
وأنظمة المعلومات علامة بارزة من علامات الإدارة الحديثة ، وتطوير
الإدارة لا يمكن أن يكون بمعزل عن إحداث تطوير في أنظمة المعلومات
وحفظها وكيفية استرجاعها باستخدام تكنولوجيا المعلومات وما توفره
من أوعية إلكترونية تستوعب مئات الآلاف إن لم يكن الملايين من المعلومات
والملفات ، والبيانات.
وقد أعجبني كثيرا تطوير أنظمة المعلومات والأرشفة الإلكترونية واسترجاع
البيانات بواسطة الأنظمة الحديثة بوزارة القوى العاملة ، وما أحدثته
من تطور في نظام حفظ البيانات والمعلومات التي تشكل حجر الأساس في
عملية التطوير والتحديث لاتخاذ القرار المناسب ، وتقييم أي عمل أو
تطور في كل المجالات.
ووزارة مثل وزارة القوى العاملة، مثقلة بأعباء كبيرة ومهام ومسئوليات
ضخمة في إدارة قطاع العمل بكل تشعباته ومستلزماته وآلياته ، فهذه
الوزارة تدير شئون نصف مليون عامل وافد ببياناتهم ومائة ألف عامل
عماني وأكثر من مائة ألف شركة ومؤسسة عمانية ، وكل هذه المؤسسات
والأفراد لديهم بيانات مختلفة، استطاعت الوزارة باستحداث أنظمة المعلومات
تكوين قاعدة بيانات متطورة تساعدها في أداء عملها بكل سهولة ويسر
، وتقييم عملياتها بواسطة ما يتوفر لديها من معلومات وبيانات تتجدد
باستمرار.
وهذه التجربة بلاشك جديرة بالاحترام والتقدير وأهل لأن يحتذى بها
في عملية التطوير والانتقال من العمل التقليدي في جمع وحفظ واسترجاع
البيانات والمعلومات إلى العملية الإلكترونية في حفظ واسترجاع المعلومات
، ومن المهم أن تعمم هذه التجربة على كل الجهات الحكومية في المرحلة
القادمة خاصة وأن تطبيق الحكومة الإلكترونية على الأبواب ، وأملنا
أن تتخذ الجهات الحكومية الأخرى خطوات عملية لتحديث مثل هذه البيانات
والمعلومات لتكوين قاعدة حديثة ومتجددة ، من المعلومات.
علي بن راشد المطاعني
Ali.matani@omantel.om
أعلى

اصداف
خطورة التقصير الإعلامي
تكتشف بسرعة أن العراقيين المقيمين في الخارج
لايعرفون الا النزر اليسير من مجموع الأحداث اليومية وتداعياتها
في العراق ، ويتضح ذلك من خلال طروحاتهم وتصوراتهم لما يحصل في العراق
، ومن المعروف أن هؤلاء يتابعون أوضاع الداخل من خلال قنوات الاتصال
المعروفة ، وهي وسائل الإعلام ، التي تقف في مقدمة ذلك ، وسنأتي
على مناقشة هذا الجانب وخطورة تناول الفضائيات العراقية والعربية
لجوانب محددة لما يدور في العراق، وعدم تمكنها من إعطاء صورة واضحة
عن تلك الأوضاع ، والقناة الثانية ، الاتصال الهاتفي الذي غالبا
ما يكون شبه يومي أو أسبوعي على أقل تقدير، لكل من يتمكن من تأمين
تكاليف تلك الاتصالات، والقناة الثالثة، تتم من خلال القصص والتفاصيل
التي يتناقلها العراقيون شفاها فيما بينهم وغالبا ما يكون مصدرها،
من خلال القادمين توا من داخل العراق، ومن الواضح ان لكل قناة تقصيرها
في نقل الصورة، فيحصل تركيز على هذا الجانب وتهميش لتلك القضية،
واختصار لهموم رئيسية، وهكذا تكون الصورة مشوشة، ولايتمكن ملايين
العراقيين من معرفة حقيقة ما يجري ، وعندها يفشلون في وضع البرامج
الشخصية والعائلية الآنية والمستقبلية، وإن أقدم أحدهم على ذلك،
فسرعان مايكتشف أنه يؤسس برامجه تلك على أسس غير صحيحة .
لاشك أن الذي يقف في مقدمة المقصرين في عدم التعريف بالأوضاع في
العراق، هي وسائل الإعلام، وتأتي في المقدمة منها الفضائيات، ويقع
اللوم على الفضائيات العراقية ، التي تزدحم بها الشاشة الفضية، دون
أن تتمكن من تأدية رسالتها الإعلامية، ودون أن تضطلع بدورها الحقيقي
في الوصول إلى العراقيين ونقل حقيقة ما يجري إليهم بصورة دقيقة .
وطبعا هذا لايقتصر على العراقيين في الخارج فقط ، وانما يشمل من
هم في الداخل، الذين غالبا ماتجدهم يجهلون حقيقة مايحصل في محافظات
اخرى ، لاتبعد كثيرا عن سكناهم.
هذا الجهل بالاوضاع العراقية وتطور الاحداث فيها، يحتاج الى وقفة
من قبل القائمين على وسائل الاعلام ، ولاضير ان تتنبه الفضائيات
العربية الى ذلك، فاذا كان هذا يدخل ضمن مايمكن تسميته بالتعمية
الاعلامية من خلال منهج مدروس ، فان الامر يحتاج الى مناقشة جدية،
اما اذا كان يحصل هذا ضمن سياق التقصير في ايصال الرسالة، فلابد
ان تراجع الاطراف المعنية طرقها واساليبها في التعاطي مع القضايا
الساخنة والحيوية في الدول العربية ومنها العراق.
وليد الزبيدي
كاتب عراقي مؤلف كتاب جدار بغداد
wzbidy@hotmail.com
أعلى

أقول لكم
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
غزة تعيش ليلها على ضوء الشموع..محطات
الكهرباء قصفتها الطائرات الاسرائيلية فساد الظلام..الأطعمة المحفوظة
في البرادات ـ على قلتها ـ تعرضت للتلف..المدرجون على قوائم اجراء
عمليات جراحية عاجلة في المستشفيات عليهم ان ينتظروا او يموتوا..حتى
الموتى يجب دفنهم فورا حتى لا تتعفن جثثهم لان برادات حفظ الموتى
لا تشتغل..الموتى افضل حالا من الاحياء لانهم انسلخوا عن عالم قبيح
كريه الوجه منح ضوءا اخضر لأولمرت ليقلب عاليها سافلها حتى (يدافع
عن نفسه) كما يقولون..غزة تعيش ظلاما دامسا وفي الليلة الظلماء يفتقد
البدر ، ولكن من اين يطلع؟.
المؤكد انه لن يطلع ـ هذه المرة ـ من ثنيات الوداع ، فلم يعد هناك
انصار يدافعون عن الحق..كل يغني على ليلاه ، وليلى كل القبائل مجرد
دنيا وامرأة وبرميل نفط وصعود ملموس لقيمة الاسهم في مؤشر ناسداك..سكان
غزة يعيشون اياما عجافا والمطربة ناهدة الصدر تقول ان البومها الجديد
سوف يروي ظمأ العطشى..قد يكون الامر كما تدعي إلا بالنسبة لأهل غزة..انهم
يرتوون بامطار الموت الاسرائيلية ويقتسمون خبزهم الدامي وليلهم الحزين
بعد ان قرر البدر ألا يطلع من ثنيات الوداع فلم يعد هناك انصار.
الجميع يساوم ويحاول استقطاب فصيل حتى يعمل لحسابه وليس لحساب من
ينتظر اجراء جراحة عاجلة ، او من يبحث عن جرعة ماء تطفىء ظمأ لن
يرويه الألبوم الجديد للمطربة ناهدة الصدر ، او من يقف في الهجير
لساعات التماسا لكيس طحين من وكالة الغوث او.... والمساومات تتوازى
مع عمليات التدجين والترويض من اجل عقد صفقات ، وربما لهذا قرر البدر
الا يطلع في سماء غزة فلا يوجد انصار..فقط بقيت نجمات صغيرة تلتمع
في سماء كالحة السواد ، تفرش ضوءها الشحيح على موجات البحر التي
تلامس شاطئ غزة.
شوقي حافظ
shawkyhafez2001@yahoo.com
أعلى

باختصار
مخططات بالجملة
من طبيعة الدول الكبرى ان تخطط وان شاء لها
مسارها التنفيذ فهي لن تتوانى. لكن التخطيط الذي يخص برامج اقتصادية
ومالية واجتماعية وانسانية له شأنه ، أما ان يكون التخطيط للتوسع
والاستيلاء على الغير وتقويض السلام العالمي وضرب آمال الشعوب الصغيرة
فهو امر بالغ الخطورة وليس سوى تخطيط بارع ضد الغير. انه كباش في
اعلى صوره تسعى اليه الولايات المتحدة الاميركية وتظل اسرائيل الواجهة
الحقيقية فيه ولربما هنالك دول اوروبية اخرى تملك هذا الحيز وان
كانت لاتبرزه بشكل علني .
فاسرائيل تخطط ضد ايران ، وتسعى لفعل ما ضد سوريا ، وهي " تريد
ان تقوض حماس ، فيما تسعى الى استقرار شبه دائم في مصر والاردن ،
لكنها تعمل بلا كلل لقيام فدرالية طوائف في لبنان " على حد
تعبير " نيويورك تايمز " وفي العراق تواكب اسرائيل الولايات
المتحدة في مخططاتها الجهنمية في المزيد من النكبات وفي وضع التصورات
التي لاتخرج العراق من ازماته الداخلية كي لايبصر النور أمل رسمي
حكومي بالطلب لاخراج الاحتلال ضمن برنامج واجندة وتخطط اميركا واسرائيل
لصورة ثابتة في المنطقة تبقى رصيدا لهما كما ان المخطط الاسرائيلي
الاميركي يذهب بعيدا الى الشرق الاقصى ليقيم له حضورا يبدأ بالمساعدات
الزراعية والاقتصادية ليصل الى حدود وضع اليد السياسي عليها وفي
اميركا اللاتينية هنالك من يقول: إن الصمت الاميركي حول وصول اليسار
الوطني الى الحكم في معظم بلدانها ليس سوى مقدمة لاعادة النظر ودراسة
طبيعة " الهجوم " الاميركي المتوقع على تلك البلدان او
كيفية احراق اوراقها الداخلية لانها لن تسمح لهذه الحديقة الخلفية
لها ان تتحول الى استقلال ناجز يهز مصالح الاميركيين ويزعجهم.
هم يخططون بلا هوادة ، ليل نهار ، يصرفون الاموال الطائلة ويزيدون
من ميزانيات استخباراتهم كما فعلت اسرائيل التي وصلت ميزانية الموساد
الى اكثر من 11 مليار دولار في السنتين الاخيرتين ، ومعروف ان هذا
الجهاز متخصص بالعمل الخارجي وهو يلاحق الصغيرة والكبيرة في العالم
وكل ماله علاقة بمصالح اسرائيل العليا وخاصة في منطقة الشرق الاوسط
.
اما العرب فمصابون بالالتزام بالدفاع عن حدود اقطارهم وانشاء الحواجز
فيما بينهم والهروب من المساعدات الواجبة من القادر على المتضرر
او غير القادر انهم يتأملون ولا يفعلون ، يتهربون من صورة المنطقة
ويلجأون الى دوافع الامل بدلا من أن يخططوا لمستقبل واعد .
هم يخططون بلا كلل ونحن نعمل الهروب من التخطيط كي لاتزعجنا الضرورات
والحتميات والمساعدات والحاجات الإنسانية لشعوب تئن من الموت اليومي
كما هو الحال مع الشعب الفلسطيني الذي وصل عتبة الفقر فيه في حدود
الثلاثة ملايين مواطن .
من المؤسف ان نظل مساحة تنفيذ مخططاتهم ،، بل من المؤسف ان نظل حقلا
لتجاربهم العسكرية والامنية ومأكولين كيفما كانت وجهتنا !
زهير ماجد
zouhairmd@yahoo.com
أعلى

في الموضوع
طغيان القوة
رغم الحملة العسكرية العدوانية الهائلة
، التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد قطاع غزة من اجل اطلاق
سراح الجندي الصهيوني الأسير لدى بعض فصائل المقاومة الفلسطينية
، لم يتحقق اي تقدم على صعيد تسليم ذلك الجندي ، الذي تتمسك اسرائيل
بانه مختطف ، بينما يؤكد الفلسطينيون انه اسير مثل اسراهم ، الذين
تحتجزهم الحكومة الاسرائيلية في السجون ، وتعتبرهم (ارهابيين) يمثلون
خطرا على امنها. ورغم ان اسرائيل ترفض التفاوض مع فصائل المقاومة
الفلسطينية ، وتعتبرها (عصابات ارهابية) الا ان هناك تفاوضا من نوع
ما يحدث بالفعل ، ويمكن القول انه يحدث عن طريق المواجهة المسلحة
، في الحرب بين الاحتلال الاستيطاني العدواني لاستئصال الشعب الفلسطيني
من ارض وطنه ، وبين المقاومة الفلسطينية التي ترفض الرضوخ والاستلام
لما تحاوله اسرائيل من فرض ارادتها.
ويؤكد الواقع التاريخي ان اسرائيل هي التي بدأت بالارهاب في فلسطين
، وشكلت الحركة الصهيونية عصابات مسلحة مثل (الاجاناة) و(الارجون)
وغيرها ، لترويع المواطنين الآمنين وفرض الاحتلال عليهم ، ويوضح
الواقع السائد الآن ، والممارسات الاجرامية التي تفترشها قوات الاحتلال
في الاراضي المحتلة ، ان الجيش الاسرائيلي يواصل نفس الممارسات التي
ارست تلك العصابات اسسها ، بينما اضطر الشعب الفلسطيني الى افراز
منظمات وفصائل للمقاومة حتى يواجه تلك القوة الغاشمة ويدافع عن نفسه
، لكن اسرائيل بعد ان استقر الامر لها ، وحققت توازنا في القوى لصالحها
، لا تريد الاعتراف بوجود فلسطيني في وطنه وذلك يتناقض مع المزاعم
الصهيونية من ناحية ومع المخططات التي تحاول تنفيذها من ناحية اخرى.
وعلى نمط الخط السياسي الاسرائيلي ، تشدد اسرائيل ضغطها الآن على
غزة ، باعتبارها المعقل الرئيسي لحركة (حماس) التي فازت في الانتخابات
وشكلت الحكومة الفلسطينية ، بغرض شل قدرة الحكومة الفلسطينية على
العمل ، وفي هذا السياق اختطفت ـ مثل العصابات التاريخية التي شكلها
الصهاينة ـ 8 وزراء و24 نائبا في المجلس التشريعي في مواصلة للعمل
من اجل هذا الهدف ، كما استغلت فرصة اختطاف ذلك الجندي واسره ـ وهو
هدف عسكري وليس مدنيا ـ لاجتياح وقصف قطاع غزة وقتل مدنيين ابرياء
،بينما لم تفعل ذلك بشأن حالات اخرى عديدة وهي ـ في كل ذلك ـ تحاول
فرض الهزيمة على الفلسطينيين وكسر ارادتهم ، لكنها لم تنجح في ذلك
ولا يبدو انها ستنجح.
وحتى التدخل المصري لاطلاق سراح العريف شاليت لم ينجح لأن الصهاينة
تمسكوا بموقفهم ولم يتجاوبوا مع المساعي المصرية حتى بدت وكأنها
ضغط على جانب واحد بطريقة غير عادلة ويعني احراج الموقف المصري في
هذه الحالة ، ان القاهرة ستفكر مرات قبل التدخل مجددا في ازمة من
هذا النوع. لانها تفعل ما تستطيع لتشجيع السلطة الفلسطينية على اتباع
الاساليب السياسية العادية ، لكنها لا تقبل اضعاف الموقف الفلسطيني
لحساب اسرائيل. ويعتبر فشل الجهود المصرية خسارة لاسرائيل، باكثر
مما هو خسارة للسلطة الفلسطينية.
القضية هنا ، تتعلق بعملية اعتراف اسرائيل بالقوى الفلسطينية المتعددة
، باعتبار ان تلك القوى هي احزاب سياسية افرزتها الحركة الوطنية
الفلسطينية ، كما ان الفصائل المسلحة المرتبطة بهذه القوى ـ حتى
وان كانت خارج اطار منظمة التحرير الفلسطينية ـ لان الاوضاع في الاراضي
المحتلة تتطور على ارض الواقع ، باكثر مما تتحرك به الهياكل المؤسسية
التي تعبر عن هذه الاوضاع. وربما كان ذلك من اوجه القصور التي تعاني
منها الحركة الوطنية الفلسطينية ، لكن اصابتها باعراض امراض سياسية
ومجتمعية عربية عامة من ناحية ، والظروف الصعبة التي تعاني منها
، على رأسها العمل تحت ضغوط الاحتلال الصهيوني ، والحصار الدولي
المفروض عليها يفرض اعاقات كبيرة امام القدرة على الحركة والعمل
وليس اقل من ذلك القيود التي يفرضها الصهاينة على حركة القيادات
في السلطة الفلسطينية.
ما تحاول اسرائيل ، هو اجبار الشعب الفلسطيني على الاقرار بان تصويته
لحركة (حماس) حتى حصلت على اغلبية مقاعد المجلس التشريعي وشكلت الحكومة
ـ كان خطأ ـ ويتعرض الشعب الفلسطيني لعقاب جماعي تدينه المواثيق
الدولية ، بسبب نتائج انتخابات جرت بحرية ونزاهة تحت انظار العالم
كله. والهدف من ذلك كله هو اقناع الشعب الفلسطيني بان قراراته الديمقراطية
يجب ان تكون في اتجاه معين ترضى عنه اسرائيل ، وبذلك تريد اسرائيل
افراغ الديمقراطية الفلسطينية من مضمونها ، واجبار ذلك الشعب على
الخضوع لإرادتها بطريقة اخرى.
وتعمل اسرائيل ـ في هذا الاطار ـ من اجل اعادة الانتخابات الفلسطينية
، والتهيئة لفوز قوى اخرى ، تأمل ان تكون متوافقة مع خطها السياسي
فيها ، حتى تستطيع عقد اتفاقات السلام الصهيوني الذي تريد معها.
ومن ثم فانها تخطط حاليا لما بعد حكومة حماس.
لكن الصهاينة ينسون ان اي قوة فلسطينية تفوز في انتخابات شعبية حرة
، لا يمكن ان تتخلى عن الثوابت الوطنية لشعبها ، فضلا عن ان اي قوة
تفوز في انتخابات قادمة ، يجري عقدها تحت الضغط الاسرائيلي. لن تكون
لها سلطة شرعية لعقد سلام مع اسرائيل. اذا كانت هناك شبهة في انها
جاءت الى الحكم في ظل الرفض الصهيوني لإرادة الشعب الفلسطيني الحرة.
لكن الصهاينة في حالة من طغيان القوة لا يستطيعون تبين ان اي سلام
يستطيعون تحقيقه بهذه الطريقة. لن يكون عادلا ، وان كان مفهوم العدالة
لم يكن في اعتبارهم منذ البداية ، لكنه ايضا لن تكون له صفة الدوام
، وسيكون مدعاة للمزيد من عدم الاستقرار في المستقبل. ومن ثم فانهم
يعتمدون منطق القوة وحده ، وهو ما لا يمكن ان يحقق لهم الأمن.
عبد الله حموده
abdallah.homouda@btinternet.com
أعلى
إسرائيل وقضية الجندي الأسير
استغلت الحكومة الإسرائيلية قضية الجندي الأسير
"جلعاد شليت"، والذي أسرته مجموعة فلسطينية مسلحة عند
معبر في كرم سالم جنوب قطاع غزة مؤخراً، لتحقيق مكاسب سياسية، عجزت
عن تحقيقها طيلة عقود خلت، ألا وهي شطب منظمة التحرير الفلسطينية،
كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني .
فلقد أعادت عملية اختطاف "شليت"، خلط الأوراق في إسرائيل
والأراضي الفلسطينية على حد السواء، حيث شكلت تحدياً كبيراً ليس
فقط لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بل للرئيس محمود عباس،
فالساسة الإسرائيليون يحاولون استغلالها لترويج ادعائهم بعدم وجود
عنوان مسؤول في السلطة الفلسطينية، يمكن الحديث معه حول مصالحة وإنهاء
الصراع .
سارعت إسرائيل إلى إلقاء مسؤولية الخطف على الرئيس عباس، لتروج بأنه
لا يمكن أن يكون عنواناً للمفاوضات، وأنه لا توجد لديه القدرة على
منع هجمات فلسطينية على إسرائيل ومنع استمرار العنف، لذا لا جدوى
أو منفعة من إدارة مفاوضات معه، على الرغم من أنها تدرك بأنه شريك
فعلي وقادر على إنجاز هذه المهمة.
عملية أسر "شليت" وضعت الرئيس عباس، أمام اختبار صعب،
فمهما صنع أو بذل من جهد، فمن المؤكد أنه لن ينجح في إثبات أنه "شريك"
على الأقل من وجهة نظر إسرائيل، وأنه لا يمكنه إدارة مفاوضات مع
اولمرت، وفشله سيكون بمثابة بطاقة خروجه من الساحة السياسية، كما
وصفها بعض المحللين الإسرائيليين .
وإذا افترضنا أن إسرائيل خلصت إلى استنتاج أن الرئيس عباس ليس عنوانا
ً للتفاوض معه، فهل ستكون "حماس" هي عنوان المرحلة القادمة،
فبالتوازي مع الضغط المباشر الذي تمارسه إسرائيل على السلطة الوطنية
الفلسطينية، فقد تقرر تشديد الضغط المباشر على سوريا، كونها تواصل
استضافة خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي ل "حماس"، الذي
يعارض الإفراج عن "شليت" .
"حماس" أعلنت أكثر من مرة، وخاصةً في برنامجها السياسي،
الذي تدعي أنه هو الذي مكنها من الفوز بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي،
رفضها التفاوض مع إسرائيل، وكذلك إسرائيل أعلنت أكثر من مرة، أنها
لن تتفاوض مع "حماس"، وإن اضطرت لذلك، الأمر الذي يشير
إلى أن هناك عقبة، وهي أن وجود عدة عناوين في "حماس"،
بما فيها واحد في دمشق، مما يعني أن "حماس" وإسرائيل ستضطران
إلى اللجوء لوساطة غير مباشرة ؟.
وزير الجيش الإسرائيلي، عمير بيرتس كان تحدث مع وزيرة الخارجية الأميركية
كونداليزا رايس، وفق ما أورده أكثر من مصدر إعلامي إسرائيلي، حيث
دعاها إلى ضرورة تشديد الضغط على سوريا، ففي إسرائيل يحاولون تنسيق
خطوة دولية لحشر الرئيس السوري بشار الأسد، وخالد مشعل في الزاوية،
ولربما تكون هناك خطوات إسرائيلية أخرى ضد سوريا، لاسيما وأن مقاتلات
حربية إسرائيلية حلقت الأسبوع الماضي فوق قصر بشار الأسد في اللاذقية،
بينما كان يتواجد فيه، كما أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، ريتشارد
جونز أكد في حديث للصحفيين في تل أبيب مؤخراً أن الحل للقضية في
دمشق, حيث مقر مشعل.
أكثر من جهة كانت عرضت خدماتها للتوسط بين "حماس" وإسرائيل،
على سبيل المثال وليس الحصر، قطر، تركيا، وأخيراً دخلت مصر على الخط،
لاسيما للتوسط بين الجانبين لإنهاء قضية الجندي المخطوف، وإن اختلفت
أسباب ودوافع تدخلهم، فمثلاً دخول مصر جاء استشعاراً لخطورة الأوضاع
في قطاع غزة، ولتجنيب القطاع كارثة عسكرية واقتصادية واجتماعية،
حيث إن أي هجوم إسرائيلي أو العودة إلى سياسة الاغتيالات الإسرائيلية،
من المؤكد أنه ستكون لها آثارها تدميرية على القطاع .
في ضوء ذلك، يتبين أن إسرائيل تسعى من وراء إدارة أية مفاوضات مع
"حماس" سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، إلى رمي أكثر من
عصفور بحجر واحد، ظاهرها إنهاء قضية الجندي الأسير "شليت"،
ووقف إطلاق صواريخ "القسام" أو أية صواريخ أخرى محلية
الصنع باتجاه الأهداف الإسرائيلية .
إن إلقاء نظرة تحليلية لواقع الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، واستذكار
مراحل هذا الصراع، يمكن استخلاص الهدف الحقيقي من استغلال إسرائيل
قضية الجندي "شليت"، في فتح قنوات تفاوض مع "حماس"،
لاستخدامها ورقة ضغط على الرئيس محمود عباس، بصفته رئيس منظمة التحرير
الفلسطينية، بأن هناك عنواناً آخر يمكن التفاوض معه .
فعملية خطف الجندي أكدت بما لا يدع مجالاً للشك، بأن الشعب الفلسطيني
يمر بمرحلة حساسة وحرجة من تاريخه، وأنه بات من الضروري الآن, أكثر
من أي وقت مضى، أن تدرك كافة الفصائل والسلطة معاً، أن أي شق في
وحدة الصف الفلسطيني، سيفتح الباب واسعاً أمام إسرائيل لتحقيق مراميها
في تحويل الصراع إلى فلسطيني- فلسطيني، بما يمكنها من تنفيذ كل مخططاتها،
التي أخفقت في تحقيقها طوال السنوات الماضية.
فعلى الرئاسة والحكومة والفصائل جميعاً، تحمل مسؤولياتهم حيث إن
القطاع معرض لتهديد حقيقي وجدي، كما أن معبر رفح البري، الرئة الوحيدة
للأراضي الفلسطينية ونافذتها إلى العالم، سيبقى مغلقاً وستبدأ إسرائيل
الاجتياحات، وستواصل الاغتيالات، إضافةً إلى وضع الشعب الفلسطيني
كله في حالة حصار، مما يستدعي موقفاً فلسطينياً واضحاً ومحدداً .
فالمطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، من جميع القوى دون استثناء، الوقوف
وقفة صادقة مع النفس، واستيعاب اللحظة السياسية الراهنة، وتوحيد
جهودها ومواقفها لتفويت هذه الاستهدافات وإفشالها، عبر تحقيق أقصى
قدر ممكن من التوافق السياسي والميداني .
إبراهيم عبد العزيز
كاتب وصحافي فلسطيني
alarabi7@gmail.com
أعلى
أوروبا .. والتصنيف العرقي
بعد ستة أشهر من تسبب موت شابين مسلمين كانا
يفران من الشرطة في إشعال جذوة أحداث عنف وشغب في فرنسا , يستمر
كثير من القادة الأوروبيين في الموازنة والربط بين الأمن والأعمال
الشرطية القاسية ضد جاليات الاقلية .
على أن شن حملة شعواء واتخاذ إجراءات صارمة في الأحياء المسلمة لن
يجدي نفعا ببساطة , سواء أكان الهدف مكافحة جريمة الشارع العادية
أو وقف العنف الإرهابي .
وفي الواقع , فإن القول بأن العنصر أو الدين هو مؤشر دقيق على الإجرام
هو وصفة لكارثة فلعقود , ظل تعدد العناصر والأجناس المتزايد لسكان
أوروبا يلاقى بعدم ارتياح شعبي وصمت رسمي وحتى الآن , في شوارع العواصم
الأوروبية , يتم إخضاع الشبان المسلمين وأي شخص يبدو " مختلف
الملامح " لعملية فحص وتدقيق إضافي وتوقيفات غير مناسبة وتفتيش
وأحيانا تحرش ومضايقات وقد ازداد وضعهم , وهو يتسم بالحذر دائما
, سواء على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب الهجمات الإرهابية
في أوروبا والولايات المتحدة والآن وقد ازدادت الأخطار والرهانات
, تواجه السلطات معضلة كيف يمكنها الاستجابة لتهديد حقيقي يشعر به
ويدرك على نطاق واسع ينبع من جالية أو طائفة دينية واحدة بدون تكثيف
التغريب والإغضاب ذاته الذي يمكن أن يولد العنف ؟
وبالرغم من أنه ليس له اسم ثابت , إلا أن التصنيف والفرز العرقي
قد أصبح عنصرا أو مقوما رئيسيا فيما يسمى الحرب على الإرهاب في العديد
من الدول الأوروبية لقد ازدادت نسبة " الآسيويين " الذين
أوقفتهم الشرطة في ظل صلاحيات مكافحة الإرهاب في بريطانيا إلى ثلاثة
أضعاف في الثمانية عشر شهرا بعد 11 سبتمبر وحتى تاريخه , لم تؤد
أي من هذه إلى اقتناع بتهمة إرهاب وقد جمعت عمليات فحص وفرز المعلومات
والبيانات الهائلة في ألمانيا من نهاية 2001 حتى أوائل 2003 معلومات
شخصية حساسة لحوالي 8.3 مليون شخص ولكنها لم تحدد مشتبها به واحدا
له صلة بالإرهاب وتشمل مظاهر التصنيف والفرز العرقي الأخرى في أوروبا
التي لم يئبت بعد فعاليتها غارات على المساجد وعمليات فحص هوية جماعية
للمسلمين .
لقد قامت الحكومات الأوروبية بشن حملة واتخاذ إجراءات صارمة ورفع
دعاوى ومقاضاة من لهم صلة بالإرهاب ولكن هذا كان عادة نتاج تحقيق
قائم على استخبارات على مدى فترات زمنية ممتدة تركزت على أمور مرتبطة
بالوقت ولها علاقة بأحداث معينة , وليست نماذج نمطية واسعة وبوصم
جاليات أو طوائف بأكملها بأنها مشتبه بها , لا يضفي التصنيف والفرز
العرقي الشرعية فقط على التحيز بين عوام الجماهير , ولكن أيضا يولد
مشاعر الذل والهوان والكراهية والاستياء بين المجموعات المستهدفة
ومنذ عام 2001 , يخشى كثير من المسلمين في أوروبا من أن يتم توقيفهم
وتفتيشهم على أساس " أن شكلهم يبدو أنهم مسلمون " وليس
على أساس اشتباه معقول ومقبول .
وعلاوة على ذلك , فإن التصنيف والفرز العرقي يمكن أن يصرف الانتباه
عن تهديدات فعلية تندرج خارج المعايير الموصوفة فقبل هجمات يوليو
2005 في لندن , التقت الاستخبارات البريطانية مصادفة بقائد المهاجمين
التفجيريين على صلة بمؤامرة أخرى , ولكنها لم تسع وارءه لأنه لم
يقع أو يندرج ضمن تصنيفها .
وأخيرا , فإنه كلما أصبح تصنيف سلطات تنفيذ القانون أكثر تنبؤا به
, كان أسهل على الإرهابيين التكيف معه ولا سلطة أقل من الحكومة البريطانية
نفسها خلصت في الشهر الماضي , في تقرير رسمي لها عن تفجيرات لندن
2005 , إلى أنه " ليس هناك تصنيف وفرز متماسك راسخ للمساعدة
في تحديد من الذي يمكن أن يكون عرضة للاتجاه إلى النزعة الراديكالية
" .
فإذا كان استهداف المسلمين والأقليات العرقية الأخرى ليس له معنى
وغير معقول , فما الذي ينبغي فعله ؟
أولا , ينبغي العمل مع , وليس ضد , الجاليات والطوائف ذات الاهتمام
وكما يقول مسئول كبير في مجال مكافحة الإرهاب في هولندا , فإن "
العلاقات مع الجالية أو الطائفة مهمة وحاسمة في جمع المعلومات ..
ومن الأكثر أهمية بكثير صيانة العلاقات مع الجالية أو الطائفة عن
أي نتائج يمكن أن تحققها عملية التوقيف والتفتيش " .
ثانيا , مراقبة ورصد وقياس أداء وكالات وأجهزة تنفيذ القانون فلوقت
طويل جدا , سهًل التجنب الواعي للعنصرية في أوروبا غياب المعلومات
والبيانات , أو أي تقييم منظم يأخذ في الحسبان الاختلافات العرقية
فمراقبة ورصد تنفيذ القانون تعد أمرا جوهريا لدعم المساءلة والمحاسبة
وتوفير أساس للمعرفة تبنى عليه السياسة .
ثالثا , تغيير القانون .. فحتى تاريخه , تعد بريطانيا هي الدولة
العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي حظرت بوضوح التمييز العنصري
عن طريق مسئولي تنفيذ القانون ويجب أن تتبنى الحكومات بنودا وفقرات
محددة تحظر الممارسات التمييزية عن طريق مسئولي تنفيذ القانون ,
بما في ذلك التصنيف والفرز العرقي على الرغم من أن المسئولية الرئيسية
تقع على مستوى وطني , إلا أن الطبيعة المتنقلة بين الدول لكثير من
الإرهاب تعطي الاتحاد الأوروبي دورا يلعبه .
إن تهديد العنف الإرهابي , مثل الحقيقة اليومية للجريمة العادية
, أمر حقيقي ويجب مواجهته والتحدي هو فعل ذلك بطرق تعزز , ولا تقوض
, أمن الإنسان والحقوق الفردية والتصنيف والفرز العرقي يضرب في الصميم
قلب العقد الاجتماعي الذي يربط تنفيذ القانون بالمجتمعات والطوائف
التي تخدمه .
جيمس غولدستون وراشيل نيلد
جيمس غولدستون مدير تنفيذي بمؤسسة " مبادرة عدالة المجتمع المفتوح
" , والتي تسعى وراء إصلاح قانوني قائم على الحقوق على مستوى
العالم ؛ وراشيل نيلد مستشارة أولى متخصصة في مجال العدالة الجنائية
بنفس المؤسسة .
خدمة " إنترناشيونال هيرالد تريبيون " - خاص ب "
الوطن "
أعلى
الشحروري .. حكاية شعب!
الزمان: 23 ساعة تطويق في مقبرة نابلس الشرقية،
فجر يوم الجمعة 30/6/2006 توغلت قوات الاحتلال، دبابات، مدرعات،
سيارات عسكرية، جنود مدججون بالأسلحة الفتاكة، تطوق مجموعة من الشبان
الفلسطينيين، تقتل واحداً، ثم آخر ، في قلب المقبرة، لكن يبقى الثالث،
الذي أصابته رصاصة مباشرة وطوق المكان بالكامل وبدأت قوات الاحتلال
بتوجيه نداءات عبر مكبرات الصوت، فالمكان محاصر، وأنت جريح، وعليك
تسليم نفسك .
لكن الصدى كان المزيد من الرصاص، من بندقية وحيدة يتيمة، والمزيد
من الدماء ينزفها جرحه.. الفتى وليد الشحروري ذو السادسة عشرة لا
يسلم والقوات المحتلة استخدمت القذائف لضرب المقبرة ، فلا حرمة لشيء
أمام المحتل، لا حرمة ولا محرمات، ولا حصانة .. لا للنواب ولا للوزراء
، ولا للمساجد ، ولا للأطفال ، ولا للنساء ، ولا للمقابر، وليس هناك
احترام ، لا للقانون الدولي ولا لمعاهدة جنيف. بكل فروعها وبنودها
ما صدر ووقع عليه من فقرات واتفاقات ما بين 1949 و 1994 لا اليوم
ولا غداً .
ولأن المحتلين يخشون الموت فإنهم عمدوا إلى إحكام الحصار على الفتى
من جهة، ثم الاستعانة بأطقم الإسعاف الفلسطيني لكي تزج بها في محاولة
لإقناع الفتى بالاستسلام من جهة أخرى لكن الفتى ما تراجع ، ولا استسلم
أخيراً تفتقت ذهنية المعتدين عن فكرة جهنمية هاتوا والدته!! جيء
بها ووضعت أمام أمرين، أحلاهما مر إما أن تنجح في عملية إقناع ابنها
بالتسليم وإما أن تفقده، وربما تفقد ما هو أكثر من فقده ، بقية أفراد
الأسرة، والدار والأطفال!! وهددوها حين رأوا أنها مترددة نعم! صعق
الفتى وهو يستمع في البداية إلى نداء أمه الحنون، ثم فوجئ بها تدخل
المقبرة!! فماذا يفعل !؟ الأم الحنون أنقذت حياة وليدها، وأنقذت
في الوقت عينه المقبرة مما كان يدبر لها من عبث .. وحين قال الجنود
إنهم سيقصفون المقبرة بمن فيها بطائرات إف 16 !! ليست حكاية من نسج
الخيال.. بل إن عدسات الكاميرات سجلتها، فصولاً طوال (23) ساعة بالكامل
الفتى الجريح وليد الشحروري سلم نفسه، وجرحه ولكن لم يسلم ما يختزنه
صدره من إرادة وعقله من عزيمة وبسالة المشهد ذاته يتكرر بصورة أخرى
.
فبعد يوم (25)/6/2006 ، أي بعد عملية (الوهم المتبدد) التي زلزلت
ثقة الاحتلال بقدراته الخارقة، حين ولدت الأرض من رحمها فجأة أبطالاً
هم نبت فلسطين، المخيم، الكارثة، والإرادة، ليقتلوا من جنود الاحتلال
وليأسروا جنديا من جنوده.. ليجن جنون القوة الغاشمة هكذا تم الحشد
مئات الدبابات الطائرات والمدافع وآلاف الجنود والزوارق الحربية
تحاصر "نحو مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني في قطاع غزة بعد
أن حوصروا مع حكومتهم وعوقبوا جماعياً لأكثر من ثلاثة أشهر .. وإمعاناً
من الاحتلال في ممارسة القوة وتنفيس الحقد أجهزت صواريخه على مولدات
الطاقة الكهربائية والجسور ومحطات المياه! يريد أن يقتل الشعب بالتجويع
والترويع والتعطيش عدا عن، إرهاب أطفاله ونسائه وبنيه بالغارات الوهمية
التي تصدر عنها انفجارات هائلة ، تمزق الفضاء ، وتحطم الزجاج ، وتخض
كل ساكن إلا ما هو مستقر في ضمير أبناء هذا الشعب .
كان الفلسطينيون يرون أن المطلب هو قصف إراداتهم وتدمير وحدتهم،
وتمزيق أوراقهم التي ضمت تواقيعهم على وثيقة الاتفاق ، قبيل ساعات
معدودات من شروع الاحتلال في عمليته التي أطلق عليها (أمطار الصيف)
هذه هي أمطار الصيف، التي أريد لها أن تقصف عمر الصمود وأن يجد وليد
الشحروري نفسه رافعاً راية بيضاء وحيداً في المشهد.
على من يستعرض المحتلون سلاحهم وقوتهم !؟ على شعب أعزل ، على أطفال
لعل وليد الشحروري مجرد نموذج بسيط منهم ولمئات الآلاف من أمثاله
، إن الشحروري الفتى الصغير لن يكون وحيداً في سجون الاحتلال ، سيجد
أمامه مئات من أترابه وأصحابه وأمثاله ممن هم دون سن الثامنة عشرة
كما أنه سيجد أكثر من مائة وعشرين امرأة ، مثل أمه وعمته وخالته
وشقيقته أيضا، وسيكتشف عاجلاً أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين ونصف
المليون فلسطيني يعيشون في سجن كبير، وأنهم جميعاً "مخطوفون"
تماماً كما هم "النواب والوزراء" الذين سيقوا إلى السجون
الصغيرة.
يقسم المحتلون فلسطين المحتلة إلى سجن كبير، وسجون أصغر وزنزانات!
كل ذلك لكي يسجنوا الحق الفلسطيني ولكي يغيبوا الإرادة الفلسطينية
لكي يكتموا أنفاس نداء الأرض الفلسطينية التي تعرف عبير أبنائها،
وترتوي بدمائهم بعد أن نمت وأثمرت أشجارها بدمع ودم وعرق آبائهم
وأجدادهم .
ولعل كنية أو اسم "الشحروري" تعيد إلى الأذهان صورة "الشحرور"
ذلك الطير الغريد الجميل الذي يشنف الأسماع ويبعث صورة "جمال
الطبيعة" وقيمة الحياة وجدواها، حتى وإن كانت الجدوى تستدعي
التضحية بالروح الغالية !
نواف أبو الهيجاء
كاتب فلسطيني
nawafabulahija@yahoo.com
أعلى

السـجن فضاء للربح...النزيل رقم للكدح
خرج علينا عدد من "خبراء السجون"
العرب الذين اجتمعوا في تونس بفكرة مبتكرة سبقوا بها كبرى الرأسماليات
العالمية ، المتأسسة على اللامركزية وسيادة رأس المال ، وهي فكرة
"خصخصة السجون" وخلاصة الفكرة ، كما أراها وكما لم يحددها
بدقة مدراء السجون والقضاة وضباط الأمن الذين حققوا هذا السبق ،
تتلخص في تحويل السجين العربي إلى "قوة عمل"، بمعنى إحالته
إلى رقم في ماكينة صناعة الأرباح للقطاع الخاص ، وليس إلى إنسان
يستحق الرعاية لإصلاحه ولإعادة دمجه في المجتمع الذي يمثل السجين
ضحيته النهائية ، فيقال له: إنه "خريج سجون"، كناية عن
الاحتقار الاجتماعي والنظرة الدونية والخوف مما قد يقدم عليه بعد
"تخرجه" حاملاً لا خلاف على أن العمل عبادة وأداة للإصلاح
، ولكن ذلك صحيح كلما ابتعد العامل عن الشعور بالغبن والاستغلال
.
الفكرة المبتكرة تدعو إلى خصخصة السجون في البلدان العربية، ليس
فقط من أجل إعفاء الحكومات التي ينبغي أن ترعى السجون كأداة للإصلاح
الاجتماعي ، بل كذلك لجعل النزلاء ضحية إضافية من ضحايا ماكينة رأس
المال والاستغلال العمياء ، كما هي حال ضحايا هذه الماكينة في الهواء
الطلق ، خارج السجون ولا يدري المرء على نحو الدقة ما المقصود بخصخصة
السجون ، إذ تكلم هؤلاء الخبراء ، وعلى رأسهم الأمين العام لمجلس
وزراء الداخلية العرب ، عن السماح للقطاع الخاص لبناء وصيانة وتقديم
الخدمات للمساجين حتى اللحظة لا ضير من ذلك ، إذ أنه من الطبيعي
أن تعمد بعض الحكومات ، إن أعيتها الوسائل والأدوات، إلى منح مثل
هذه المهمات لشركات القطاع الخاص عن طريق المقاولة أو المناقصة :
فلا جديد في ذلك ولكن المعنى الحقيقي يتجسد في فكرة اعتبار السجناء
قوة عمل يمكن استغلالها من قبل شركات القطاع الخاص مقابل شيء من
المال لتسويق منتجات كدحهم وأعمالهم إلى السوق من أجل حصد المزيد
من الأرباح ربما يفكر هؤلاء، سوية مع الشركات المتأهبة لركوب المساجين
، أن السجين هو مخلوق "صامت" بلا حول ولا قوة، ذلك أنه
يرضى بـ"المقسوم" حتى وإن كان أدنى من الطبيعي دون نقاش
ودون وجود لنقابات عمالية تدفع عنه الاستغلال أو تطالب بحقوقه .
يقول هؤلاء المسؤولون الذين سيقدمون المقترح لوزراء الداخلية العرب
بداية العام القادم، إن هذه هي أفضل طريقة للتخلص مما تعاني منه
أغلب السجون في الدول العربية من مشاكل "لا إنسانية" من
نوع الاكتظاظ وسوء الخدمات وغياب المرافق، ناهيك عن الممارسات اللاأخلاقية
والسلوكية الخطيرة التي تحيل من به رمق من الحياء والحياة إلى عنصر
سلبي يمكن أن يلحق الضرر بالمجتمع إذا ما أطلق نحوه حراً وكلام هذه
الشخصيات ذات الصفة الرسمية مردود عليهم جملة وتفصيلاً، ذلك أنه
يقدم الدليل والإدانة الذاتية المنطوية على الأوضاع اللاإنسانية
التي ينوء تحتها سيئ الحظ الذي يسقط ضحية السجن في بعض الدول العربية
فبدلاً من دعوة الحكومات ذات الشأن لتحسين أوضاع السجون والسجناء
والخدمات بداخلها، وبديلاً عن الدعوة لإعداد السجون مدارس للإصلاح
ولتقويم سلوك الجانح أو الجاني، يقدم الخبراء المذكورون "شهادة
ضمنية" تؤيد صحة صيحات منظمات حقوق الإنسان في الدول العربية
وفي دول العالم، تلك الصيحات التي طالما اشتكت من الحالات اللاإنسانية
التي يرضخ لها المساجين وبذلك يدين هؤلاء أنفسهم لأنهم يعلنون فشل
المراجع الرسمية في واحدة من أهم واجبات الحكومات: إدارة السجون
والتحقق من كونها مدارس للإصلاح وليس "مفاقس" للجريمة
والجنحة .
ثمة إشكالية أخرى تتطلب التأمل والتساؤل وهي: لماذا تبدو شركات القطاع
الخاص بهذه الدرجة من الحماس والاندفاع نحو خصخصة السجون وتحويلها
إلى "سوق استثمار" كقطاع جديد للنشاط الاقتصادي ؟ يقول
واحد من المسؤولين المشاركين في المؤتمر المذكور: إن الخصخصة ستفيد
السجين والسجان في ذات الوقت ، ذلك أن السجين سيحصل على مرتب يقضي
به حاجاته اليومية (وربما يرسل الفائض منه إلى أسرته)، بينما سيستثمر
السجان هذا لكسب شيء من المال كما أن مسؤولاً آخر يذهب إلى أن تشغيل
السجناء يفيد في تدريب السجين على مهن جديدة ، أو حمايته من نسيان
مهنته القديمة من خلال المحافظة على خبرته بيد أن هؤلاء المسؤولين
يتناسون أن تشغيل المساجين هو حالة جارية فعلاً في معظم البلدان
العربية ، وإن منتجاتهم تسوق فعلاً إلى السوق إذاً، ما الجديد في
هذا سوى فكرة "الاستغلال" الرأسمالي الجشع ؟ إن الأدلة
واضحة على أن المقصود من إيلاج رأس المال والشركات الخاصة إلى السجون
هو هذا النوع من الاستثمار الاقتصادي الوحيد الجانب: فلو كانت الشركات
الخاصة بهذه الدرجة من القدرة الاستيعابية لاستثمار الأيادي العاملة،
لما كانت أغلب المجتمعات العربية تعاني من البطالة ومن تسكع ملايين
الشبان والشابات (بعد حصولهم على درجات جامعية) في الشوارع، بحثاً
عن عمل ما، حتى وإن كان مهيناً لذا لن أتحرج عندما ألاحظ أن هناك
في العالم العربي من المهندسين وخريجي الكليات العلمية التطبيقية
من الذين يعملون باعة متجولين أو يقودون سيارات أجرة "تاكسي"،
بل إن هناك من يتحدث عن "راقصات جامعيات": لماذا إذاً
تنتقي خريجة الكلية هذه المهنة لو أن القطاع الخاص قادر على تشغيلها
في وظيفة طبيعية، بعيداً عن فرق الرقص الشعبي أو عن علب الليل الحمراء
؟
ومرة ثانية، لابد للمرء أن يلاحظ أن السجون أو "المراكز الإصلاحية"،
كما يفضل البعض تسميتها، لياقة، بقيت بأيدي الحكومات المركزية في
أعتى الرأسماليات في العالم فلم نسمع عن إحالة سجن واحد إلى القطاع
الخاص في الولايات المتحدة الأميركية أو في بريطانيا أو في اليابان،
من بين سواها من الرأسماليات المزدهرة في العالم صحيح أن العالم
بأسره يندفع متجهاً نحو أنظمة السوق الحرة التي تعتمد على إحالة
كل شيء إلى سلعة من خلال الخصخصة، بيد أن علينا أن نعترف أو نسلم
بأن لكل شيء حدودا ، خاصة بقدر تعلق الأمر بأهمية اضطلاع المركزية
الحكومية بعدد من المهمات التي لا ينبغي أن تترك لعبث قانون السوق
، قانون العرض والطلب الأعمى ، فالقوات المسلحة والشرطة والتربية
والتعليم ينبغي أن ترتبط بالدولة عبر مركزية إدارية ورقابية دقيقة
كي تقلم أظافر أو مخالب القطاع الخاص في حقول لا يسمح بالتجاوز عليها،
ومنها بطبيعة الحال السجون ونزلاؤها، تفادياً لمخاطر عدة، من بينها
الرشوة وسيادة قيم المال والمادة على قيم الإصلاح الاجتماعي والبناء
الأخلاقي .
أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي
maldaami@yahoo.com
أعلى
لغط مضلل يصادر خيار التفاوض
على الرغم من أن الدبلوماسيين يعرفون جيدا
الحكمة التي كان تشرشل يقولها: "الدخول في حوار لا تعرف نتائجه
خير من الدخول في الحرب " ذلك أن إنهاء الحرب عادة ما يتطلب
التعامل مع شخصيات مقيتة ، إلا ان البعض يؤمن بان هناك حدودا لا
يمكن تجاوزها على الأقل مع الإرهابيين وخيار التفاوض معهم ليس مطروحا
للمناقشة.
ومن أبرز الحجج التي يسوقها هؤلاء الذين يرفضون رفضا باتا الجلوس
الى مائدة الحوار للتفاوض أن الإرهابيين في الأصل هم الذين يرفضون
الحوار. ويقولون أيضا : إنه عندما تكون الحرب قائمة على أسس لا أخلاقية
فإن من يفعل هذا هو الذي يصادر خيار التفاوض.
وأكثر من ذلك فليس هناك من يريد أن يشاهده الجميع وهو يحتسي الشاي
مع من يقتلون المدنيين وربما أسفر توسيع المحكمة الجنائية الدولية
عن تقوية هذا الميل الى تحريم الحوار حيث انه يقوي من احتمالات ان
المسؤولين عن الحرب قد يجدون انفسهم في قفص الاتهام .
وهناك اتجاه آخر يأخذه معارضو الحوار بأن الانخراط في محادثات مع
هؤلاء من شأنه أن يضفي عليهم صفة شرعية ويمنحهم مكانة ومصداقية ربما
يسيئون استخدامها ناهيك عن أنهم لا يستحقون هذه المكانة او المصداقية
بحال فتحت غطاء الحوار تكون هناك فرصة مواتية لهؤلاء بإعادة التسلح
وضم اعضاء جدد وكذا إعادة الانتشار فإذا ما جلست الحكومات مع الإرهابيين
ربما ترسل اشارة خاطئة بأن الإرهاب والعنف يكافئان بالوصول الى السلطة
وهناك اتجاه اخير معارض للحوار يحتج بانه ليس هناك ما يمكن الجلوس
للتفاوض حوله ، وذلك أن مطالب الإرهابيين لا يمكن تحقيقها أو انها
غير واضحة.
مثل هذا التحدي يرفع رايته على سبيل المثال من يرفضون فكرة الحوار
مع الجماعات الاسلامية المسلحة مثل القاعدة او الجماعات الدينية
المسلحة الأخرى. وكما جاء رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على صحفيين
غربيين عندما سألوه عن سبب عدم الجلوس للتفاوض للتوصل الى حل للقضية
الشيشانية وذلك في أعقاب مذبحة مدرسة بيسلان العام الماضي ، حيث
قال: " لماذا أنتم لا تجتمعون مع أسامة بن لادن وتدعونه الى
بروكسل أو الى البيت الأبيض لتجروا معه حوارا وتسألونه عما يريده
وتعطونه له ومن ثم يترككم تعيشون في سلام ؟"
وإيجازا للقول فإن الحديث من اجل التوصل الى سلام مع المجموعات (التي
توصف) بالارهابية يكتنفه لغط مضلل لا يقوم على أساس ثابت فأولا أن
فكرة الوصف بالإرهاب ليست موضوعية واللجوء الى القانون الدولي لوضع
تعريف محدد لا يفيد كثيرا فالتطهير العرقي وقتل المدنيين وأسر الرهائن
والاغتصاب والسلب والنهب وجرائم الحروب هي جميعها تنطبق على وصف
الحروب المدنية ، وكثير من تلك الحروب أمكن إنهاؤها عن طريق التفاوض
.
بالإضافة إلى ذلك فالمجتمع الدولي يطالب في الوقت الحالي حكومات
في دول مثل كولومبيا ونيبال وبورندي وأوغندا أن تدخل في محادثات
مع جماعات مسلحة متهمة بارتكاب كل جرائم الحرب التي سبق ذكرها .
والواقع فإن معيار تحديد وتعريف الجماعات المنبوذة سوف يظل أمرا
غير قاطع فالخوف من استمرار الحرب قد يدفع حتى اكثر الحكومات تشددا
ان تسعى الى حل التفاوض والأمثلة من التاريخ والتجارب المريرة للحروب
المدنية خلال العقدين الماضيين تعلمنا أننا في أوقات كثيرة للغاية
نحتاج الى التفاوض.
والطرق الوحشية التي قد تنتهجها جماعة مسلحة قد تجعلها عرضة للقصاص
الدولي بيد أن أفعالها المرفوضة يجب الا تحول دون الحوار معها وهو
ما قد يصل الى حل للنزاع.
وهناك أمثلة عديدة على أن القوات النظامية التابعة لبعض الحكومات
استطاعت تحقيق الانتصار على جماعات مسلحة ودائما يجب العمل على التوصل
الى حلول سياسية وعندما تكون هناك جماعة متمردة تتمتع ببعض الشرعية
والتأييد فهي إما آجلا او عاجلا ستعمل على أن تكون بنفسها جزءا من
مثل تلك الحلول.
وبالطبع هناك بعض المخاطر للحوار إلا أن سياسة عدم الحوار ينطوي
على مخاطر جمة أكبر والحوار لا يعني التخلي عن المبادئ ، فمن الممكن
الدخول في محادثات مع هذه المجموعات بطريقة تحترم المعايير الدولية.
والرفض القاطع للتواصل عن طريق الحوار يعني إغلاق الباب في وجه كل
الاحتمالات وأقلها التوصل الى اتفاقات لايصال المساعدات وتوفير الحماية
للمدنيين ، ناهيك عن الأمل أنه من خلال الحوار والتفاعل ربما يتم
الكشف عن جوانب إنسانية مشتركة يمكن ان تكون أساسا لمناقشة واعية
.
وقد يعترض البعض واصفا مثل هذا التوجه بالسذاجة إلا أن هناك حالة
من الاتفاق بين الخبراء على أن عزل الارهابيين لم يكن على الاطلاق
وسيلة فاعلة لإنهاء العنف والتمرد وعلى ضوء ما يتمخض عن الحروب والصراعات
تثبت صحة المقولة بأن الدخول في حوار لا تعرف نتائجه خير من الدخول
في الحرب.
مارتين غريفيث
مدير مركز الحوار الإنساني الذي يوجد مقره في جنيف
خدمة انترناشونال هيرالد تربيون خاص بالوطن
أعلى