الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 









ينطلق نوفمبر المقبل
مركز عمان الدولي للمعارض يحتضن (مهرجان ثقافة الطفل)

ايماناً بتعدد مجالات العمل المتصلة بالطفولة والدور الهام الذي تلعبه البيئة المجتمعية والاسرية في تنشئة الطفل ونموه وتنمية مداركه الذهنية والاجتماعية والتربوية بما يحقق صياغة طفولة سوية بدنياً وذهيناً ونفسياً تتمتع بانتماء وطني وعقل مبدع عصري متمسكاً بهويته الاصيلة وقيمه النبيلة تنظم وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة وبعض المؤسسات الحكومية الاخرى وبمشاركة بعض الجهات المعنية بالطفولة (مهرجان ثقافة الطفل) والذي من المؤمل انطلاقه خلال الفترة من 7 وحتى 12 نوفمبر القادم بمركز عمان الدولي للمعارض.
ويجيء المعرض من منطلق اهمية تفعيل الانشطة التي تعنى بالطفولة كونهم احد شرائح المجتمع ولما يمثلونه من امل مشرق وغد واعد كما يأتي تنظيم هذه الفعالية في هذه المناسبة العربية الهامة المتمثلة في مسقط عاصمة للثقافة العربية كخطوة ايجابية تهدف الى تمكين الجهات المعنية من تقديم مجموعة من المناشط الثقافية ومكوناتها وادواتها لفئة الاطفال بالسلطنة ولتبرز انتماءهم الى القيم والهوية العربية الاصيلة بهدف تحقيق عدد من الغايات تتمثل في التأكيد على الحرص الدؤوب لإكساب الاطفال الموروث الثقافي العماني هذا المعين الذي لا ينضب حيث تشكل الطفولة رافداً مهما لديمومته، وتوجيه ادوات ووسائل تكنولوجيا العصر لتكون تقنيات فعالة لتنشيط الطفل وتنمية امكانياته الذهنية والثقافية وابراز الجهود المتميزة التي تبذلها المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية المعنية بقطاع الطفولة وتفعيل مناشطها التي تعمل على تكوين الهوية الثقافية للطفل وذلك بما سيتضمنه المهرجان من انشطة ثقافية وادبية وعلمية وتعريف الطفل بالفنون الشعبية المختلفة وتنميتها لتكون رافداً يسهم في اثراء ثقافة الطفل وتنمية روح الانتماء الى الموروثات الشعبية لديه وتعريف الطفل العماني على وجه الخصوص والطفل العربي عموماً بالمنجزات التنموية التي تزخر بها السلطنة بما فيها من مواقف ومنجزات وشخصيات كان لها دوربارز في حضارتنا العربية والاسلامية باعتبارها ادوات مثمرة لتنمية احساس الطفل بالهوية المتميزة لثقافتنا العربية.
ومن المؤمل ان يضم المعرض عدة اركان تتمثل في ركن النشاط الثقافي وركن التراث الشعبي وركن الابداعات والابتكارات والركن الترفيهي وركن المنتجات الوطنية للأطفال.
كما من المؤمل ان يتضمن ايضاً مجموعة من المناشط والفعاليات مثل زاوية المكتبة وزاوية التليفزيون وزاوية الحاسب الالي والانترنت وزاوية الفنون وزاوية الالعاب والتسالي وزاوية المسرح وتتضمن الندوات والامسيات الشعرية والمسرحيات اضافة الى مجموعة من الزوايا الاخرى.



أعلى




تقدم مفارقات الحياة اليومية بأسلوب كوميدي
( افتح عينك يا شاطر ) على مسرح الشباب .. الأحد القادم

افتح عينك يا شاطر .. هذا هو عنوان العرض الكوميدي الفني الذي ستقدمه فرقة نجوم صحار بالتعاون مع فرقة الأهلي المسرحية ، والذي يعد أول تعاون فني بين الفرقتين في مجال العروض المسرحية .. وسينطلق العرض مساء يوم الأحد المقبل على خشبة مسرح الشباب التابع لوزارة التراث والثقافة بروي حيث ستتواصل عروضه منذ السابع عشر وحتى الواحد والعشرين من الشهر الجاري بمعدل خمسة عروض .
المسرحية قام بتأليفها الفنان مالك المسلماني ويخرجها الفنان حمود الجابري ، ويؤدي أدوارها كل من حسين العلوي وإبراهيم العجمي ومالك المسلماني وصالح المقيمي وعلي عوض وسليمان الصلتي وحمد السليمي ووليد البلوشي , وفي إدارة الإنتاج محمد الكندي ، وفي المؤثرات الصوتية ناصر الرحبي والإضاءة محمد بن مال الله .
وهي تدور في قالب كوميدي وتتحدث عن المفارقات التي يعيشها الإنسان العادي يوميا من خلال عمله ، وذلك في تعاملاته الدائمة مع الآخرين ، بما في ذلك رؤسائه وزملائه في العمل ، خاصة إذا كان عمله مقترنا بالناس وبالتعامل معهم .
وتدور الحكاية المسرحية حول فرع لإحدى المؤسسات التي تقدم خدمات معينة للناس يتفاجأ موظفيها بقدوم مدقق إلى فرعهم فتبدأ المفارقات الطريفة عندما يبدأ العاملون في الفرع بمحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل قدوم هذا المدقق ، وتحدث الكثير من المفاجآت غير المتوقعة أثناء العرض .
وهذا العمل هو العمل الأول ضمن إطار مشروع مسرح الجمهور الذي يقود فكرته كل من حمود الجابري ومالك المسلماني وحسين العلوي ضمن فرقتي نجوم صحار والأهلي ، حيث يهدف المشروع كما يقول المخرج حمود الجابري إلى إنتاج مسرحيات جماهيرية ذات طابع كوميدي بحيث تقدم بشكل راق وتلامس هموم المجتمع بلغة قريبة من الناس وغير مبتذلة ، مع المحافظة على الشرط الإبداعي والفني في العرض المسرحي .
ويقول حمود أيضا بأن هذا المشروع طويل المدى يهدف إلى خلق وتأسيس قاعدة جماهيرية دائمة تستمتع بالعرض المسرحي وتكون صديقة للمسرح ككل .. كذلك فإن من بين الأهداف هي أن ترقى المجموعة الحالية التي تشتغل على هذا العرض إلى الجمهور ومستواه ، وكسر قاعدة النزول إلى مستوى الجمهور إيمانا بأن الجمهور في أصله جمهور واع وراق ومتميز قادر على التمييز في العمل الفني ..
وأشار حمود الجابري في تصريحه إلى رفض فكرة المسرح التجاري إذ أنها جملة بلا معنى في سياق عملنا وما نحاول تقديمه لا يسف باشتراطات المسرح الفنية وإنما يحاول أن يبسطاها للناس وألا يعقدها ، وذلك إيمانا بأن المسرح جزء من نسيج المجتمع الحديث وثقافته ، ونحن إذ نقدم هذا العمل الفني فإننا نرفض هذا المفهوم السائد في تصنيف المسرح ، كما نحاول أن نعمل عكس هذه الفكرة السائدة وذلك بتقديم عروض جماهيرية حية قادرة على التواصل مع الجمهور بكافة طيوفه ..
وأشار الجابري بأن العرض الذي سيتم تقديمه قد واجه عدة صعوبات تمثلت في التمويل وفي المكان ، وقد تم تمويل العمل المسرحي كاملا من قبل التبرعات الشخصية التي قام بها العاملون بالعرض ، وقال في معرض حديثه بأننا نوجه الدعوة للقطاع الخاص بأن ينظر بجدية تجاه مثل هذه الأعمال وأن يدعمها ويتبنى مثل هذه المشاريع الطموحة والتي في ختام المطاف تصب في إطار الثقافة العمانية ككل والتي تحتفل هذا العام بمسقط عاصمة للثقافة العربية .
جدير بالذكر أن هذا العرض يأتي بعد مهرجان المسرح العماني الذي أقيم في نهايات شهر مارس الماضي ، حيث فازت فرقة نجوم صحار بالمركز الثالث بعرضها آباء للبيع أو للإيجار والذي أخرجه الفنان حسين العلوي ، كما يأتي ضمن محاولة الفرقة مع فرقة الأهلي بتشييد مسرح عماني غير موسمي ، وعدم الاكتفاء بالعرض ضمن حدود المهرجانات الفنية , وذلك تماشيا مع الدعوة التي وجهتها وزارة التراث والثقافة إلى كافة الفرق المسرحية العمانية المشهرة .


أعلى





مساء اليوم.. (اول الاحتراق.. اخر الدخان) بالنادي الثقافي

تفتتح معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير وزيرة السياحية مساء اليوم المعرض التشكيلي الادبي الموسيقي المشترك (اول الاحتراق.. آخر الدخان) لكل من التشكيلية بدور الريامي والكاتب علي الصوافي والموسيقي العراقي طه حسين وذلك بمقر النادي الثقافي بالقرم ويأتي المعرض ضمن البرنامج السنوي للنادي الثقافي لهذا العام حيث يطرح رؤية خاصة تمتزج فيها الفنون البصرية بالأدبية الكتابية والسمعية، لإيجاد مناخ إبداعي يتعايش معه المتلقي بحساسية الكاتب ومشاعر الفنان، حيث سيقدم العمل التشكيلي كما لو أنه نص ابداعي يعتمد ايحاءات النص المكتوب من صور ومفردات لفظية لفتح عوالم اخرى باللون والخط والكتلة وتسخير لعبة الضوء والظل لاعطاء افق آخر في قراءة العمل التشكيلي الذي سوف تستخدم فيه التقنيات الحديثة المتاحة من صوت واضاءة لتأكيد الحالة الاستثنائية في الجو العام للمعرض وتشتمل الفعالية كذلك على امسية موسيقية ادبية تشكيلية يحتضنها مسرح الشباب يوم الثلاثاء القادم حيث ستقدم النصوص بمصاحبة عزف موسيقي حي واداء غنائي لكل من عطيفاء البلوشي وخليفة اليعقوبي .

أعلى





أسراب
غُـربة ْ

(أول الغربة) : إنها الأيام التي ترافقنا معها الحقائب في خشوع صامت لتصبح رفيقا مقيما ، وتجلس معنا على النافذة ، نجمع فيها مواقيتنا ، وصورنا ، وسجادة الصلاة !.
(الغربة).. خيال أم ، وتضاريس ، وأوراق رسائل ، وجوه لعصافير هاربة إلى الأقاصي - تلك الوجوه- بعضها لأحبة يطلون من وراء الغيم ، يوقظون بنا شجر التذكر،لعلها الأرض تخضر نخيلا ًمن حنين جارف، وتورق سنابل ذكريات مضت ويكبر سنديان يكبر.. يكبر حتى يصير بحجم غابة! .
(الغربة) : ما أجمل أن يكون (الوفاء) رفيق عثرة الغريب ليربط هذا الأخير بحميمية المكان ، يحدثه عن نفسه نعم ،( الوفاء) إنه الواقع المغيب فينا الذي يتمدد ، لكنه يتمدد أحيانا في دوائر فارغة ، يتجلى أمامنا مرآة مهشمة القسمات - ليس إلا- قد يكتشفه البعض ولكن متأخرا وقد تكون (الغربة) بيت قصيد، ومبعثا لإلهام شاعر أثقلته مواسم الكلمات ، إنها إثراء لقرائح خصبة تنكأ أحلاما مقرونة دائما بالحنين ، وحب المكان هل (الغربة) إذن ميلاد يبارك قوافي القصيد - مثلا- ؟!. ولكي أصل إليكم فإن (الغربة) دائما مقرونة بالوفاء ولأنها ملهمة الشاعر فإنها لن تجعل من قريته القديمة - مثلا - (فعلا ماضيا) ، فإذا كانت ملجأ لقريحته ، فلا بد أن تكون حضنا دافئا لهمومه ، فهي من ألهمته الحديث إلى النخلة ، وصور بائعات الخبز في شوارع البسطاء، عن الماء ، والعشب ، والمواويل الأندلسية، وأناشيد التصوف ، و(يامال) البحارة المسافرين مع الموج، والسفائن ، أشرعة الفيروز ( الغربة) .. إنها بكل بساطة وفاء للماضي بكل تجلياته وتفاصيله الصغيرة ، إنها اعتصام بتلابيب الذات، وهذا ما التمسته من غالية قريبة من القلب، بعيدة عن العين - أذكرها بالخير - تحدثت في - ذات صباح- موغل بالحزن والحميمية معا عن قمر قريتها الصغير ، فبعثت في ورق خزامي اللون قصيدة (للسياب) ( أعدني يا إله الشرق ،
و الصحراء ، والنخل ِ
إلى أياميَ الحلوة ،
إلى داري
إلى غيلان ألثمهُ )
إلى أهلي )... وبكت ( غربتها) .
(آخر الغربة )
هل الغربة هروب يا ترى كما يقال في بعض المجالس التي يجتمع فيها الرُحَّل
والغرباء ، وبعض المسكونين بالقلق ! قد تكون كذلك ونحن نعيش وسط أسراب تساؤلات لا حصر لها قد تكون كذلك لغريب فقد المسافة ، ولم تصادفه في الطريق سوى أقماره القلقة التي عبرت خائفة عبر مدارات بروق تشعل غربتها ، لكنها الغربة داخل (الوطن) فما أوجعها من (غربة) ، (الغربة) في الوطن - وخزه خنجر- لكن خارجه (ألم) وهي علة من لا علة له !! . وكلها في الميزان مثقلة بالآهات وستبقى (غربة) المسافات تحدث الغريب الهارب من وجع الوطن الجريح كلما أغلق شرفة وحدث سحابة وقال ( سامحي الراحلين ) .

(صيدي منَ الدنيا رحيلٌ كلما ضَاقـت رحـابْ
مـلكٌ، توضأتُ الـرؤى بدمي وقدستُ الحِرابْ
موتي فراتـِّي..فلا تنعيَ حـمامٌ يـا قـِبابْ)
للشاعر علاوي كاظم

وما زال السرب يحلق في البعيد ........

سميرة الخروصي
شاعرة عمانية


أعلى





عـيــن

لا أطالب بأكثر من مجرد مركز إعلامي (متخصص)، وأضع (متخصصا) بين هلالين، يدرب الكوادر الشابة قبل ظهورها على شاشة التليفزيون

****

طاخ طاخ طاخ..
طاخ طيخ طاخ..
وانتهى برنامج (الاشتباه المشاكس) دون ان نستفيد كلمة تذكر!!.
لا ادري، هل نبكي أم نضحك على برامجنا الحوارية؟!

****

احدهم خدش وجه القمر، وهرب!
احدهم سرق جناحي الفراشة وحلّق بهما!

****

(الحلم) ذلك العظيم بتناقضاته، يجبرك احياناً على الفرار اليه من الواقع، ويطردك احياناً اخرى لمجابهة الواقع!!

****

البعض بدأ في تجهيز (فلوسه) لخوض الانتخابات

****

ليس ثمة ما أشتهيه سوى قلبك

****

الى ذلك المجنون الكامن في الأعماق: نم نومة هانئة، فليس هناك من يفهم هذيانك!

****

عقارب الساعة تلسع ثواني العمر.. تستحث خطاها المتجهة نحو المنحدر

****

(القسط يقصم الظهر)
اعرب الجملة السابقة ؟
* السؤال موجه لـ(معتقلي) السلفيات

****

كل صباح أخرج، أكنس وجوه العابرين، بحثاً عن دليل ادانتك..
الدليل الذي وجدته فجأة، عندما نظرت الى نفسي في المرآة!!

****

تعبنا من نفخ الأبواق

****

تحتاج الى معجزة كي تقطع الطريق من القرم الى الخوير.. أو العكس!!

****

اتأبط ساعات عمري في حقيبة من ذاكرة.. افردها في كل خلوة.. فلا اجدك في دفتر ايامي!!

*****

في لحظة الغروب، تتورد وجنتا السماء.. كتورد منديلك في ظهيرة قائظة لن أنساها

****

بعض البرامج تصر على استضافة مطربات الكازينوهات والملاهي الليلية للمفاخرة بمدى الحرية التي تتمتع بها المرأة !!

سالم الرحبي


أعلى





بين الصحراء والماء
5/10

على الرغم من بعد المكان الجغرافي والحضاري في منطقة نائية لا تعرف غير القليل من وسائل الحياة الحديثة، إلا أن سكان "وادي المر" لم يكونوا بمعزل عما كان يدور في الوطن العربي الكبير، فقد كان جهاز الراديو ( المذياع ) وسيلتهم لمعرفة الأخبار، والتعرف على العالم خارج حدود رمال الصحراء وفيافيها.
وباستثناء عدد قليل من شباب القرية ممن أتاحت لهم الظروف السفر إلى بعض مدن الخليج العربي بحثا عن مصدر رزق لتحسين مستوى معيشتهم أو فرصة للدراسة وتلقي العلم، فإن أغلب سكانها لا يعرفون شيئا عن العالم غير ما تنقله لم الإذاعات العربية.
مثلما كانت النفوس تخشع ودموع النساء المسنات تذرف حين يجتمع سكان الوادي في بيت من البيوت القليلة التي تملك أجهزة "راديو" لمتابعة شعائر صلاة الجمعة من الأزهر الشريف أو مناسبات دينية أخرى عبر موجات الأثير من إذاعة "صوت العرب" من القاهرة، كان الناس أيضا يهللون ويكبرون وهم يستمعون، وإن لم يكونوا يفهمون الكثير من مفردات لهجته، إلى خطب الزعيم العربي جمال عبد
الناصر يعلن عن تأميم قناة السويس، أو يدعو الشعب المصري إلى مقاومة الغزاة في بورسعيد أثناء حرب السويس، أو يعلن عن بناء السد العالي أو بعد تلك الأحداث بسنين، عندما أطلق مقولته الشهيرة "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
ولا شك أن أهالي وادي "المر"، أيضا، رفضوا تَنَحّيه عن الرئاسة إثر هزيمة يونيو عام 1967.
"... عندما توفي الرئيس جمال عبد الناصر، رحمه الله، وكنت حينئذ في زيارة لوادي المر بكته القبيلة كما تبكي القبائل شيوخها، وشاركت سكان القرية الصلاة على روحه.. على غرار ما فعل غيرهم من سـكان بلدات قرى وحواضر على امتداد الوطن العربي الكبير".
* * *
لدخول جهاز الـ"راديو" القرية قصة سمعتها من مصدر أو أكثر، وإن تفاوتت تفاصيل الروايات إلا أنها تتقارب في الشكل العام .
قالوا: إن شاباً، واسمه ساعد، أحضر معه أثناء زيارته لأهل زوجته في الوادي جهاز "راديو"، ويُعَدُّ أول من أدخل مذياعا إلى المنطقة فقد أثار ظهور الجهاز في الوادي ردود أفعال متباينة : تراوحت بين التحريم، والتحفظ، والقبول وواجه في البدء معارضة شديدة من بعض وجوه الوادي العتيدة، واستقبل وجوده الشباب بالترحيب المشوب بالحذر.
وأخذ بعضهم يتردد ليلا على بيت صاحب الراديو للاستماع إلى حديث الجهاز الذي كان يجمع بين الدين والثقافة والسياسة والعلوم، وإن كان ما يشدهم أكثر هو الأغاني والموسيقى التي كانت تبثها الاذاعة، وكان ذلك وراء سهر بعضهم إلى وقت متأخر من الليل على غير عادة البدو الذين ينامون مبكرا ويبدأون يومهم بنشاط وحيوية في الصباح الباكر لإعداد الإبل للسفر أو المواشي للرعي‏.. وهذه أعمال يشترك فيها الرجال ‏والنساء على قدم المساواة والمسئولية .
حمّاد الزور، أحد رجال الوادي المحافظين، قال : إن ساعد سحر شباب القرية بالراديو، فأصبحوا لا يكترثون كثيراً للعناية بالجمال ورعيها بيد أن الجمهور لم يقتصر على الرجال فقط، فالفتيات أيضا كن يجتمعن خلف سياج البيت بدعوة من مريّم زوجة ساعد للاستماع إلى الأغاني!
المصادفة وحدها حولت المعارضة إلى تحفظ، والرفض إلى قبول، وكانت بطلتها معلمة القرآن التي كانت مدعوة ذات جمعة للغداء في بيت أقارب ساعد؛ فمن عادة أهل الوادي استضافة المعلمة بين وقت وآخر إذ أنها تعيش بمفردها وليس معها من يخدمها ويلبي طلباتها، وإن اقتصرت احتياجاتها المعيشية على خيمة تدرأ عنها برد الشتاء ولسع الرمل إذا اشتدت ريح الكوس، وماعز قدمها "بن غباش" هدية لها عندما ختم ابنه القرآن.. تشرب من حليبها وتصنع منه الجبن واللبن وهي عطيّة لا يكف بن غباش عن ذكرها كلما سنحت له الفرصة!
أثناء وجودها هناك، تابعت المعلمة عصر ذلك اليوم، برامج دينية تبث ـ كالعادة ـ قبل صلاة الجمعة وسمعت من الإذاعة ترتيلا للقرآن لم تسمع مثله من قبل! فأخذت تردد الآيات مع المقرئ وانفعلت فانهمرت دموعها غزيرة وهي تسمع قوله سبحانه وتعالى "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * والى السماء كيف رفعت * والى الجبال كيف نصبت * والى الأرض كيف سطحت".. إلى آخر الآيات الكريمة ولم تتوقف طوال ما تبقى من ذلك اليوم عن ذكر آيات من القرآن الكريم .
* * *
نقل الرجال بعد صلاة المغرب ما حدث للمعلمة عصر ذلك اليوم في بيت أقارب ساعد قال حمّاد، وهو يعيد ربط جديلته على عمامته، ممتعضا :
ـ الظاهر أن العجوز خرفت .. وإلا ايش يخليها تسمع الراديو ومزاميره!
لكن قبل أن يكمل لفت نظره أحدهم قائلا بصوت قوي النبرات:
ـ خاف لله يا رجل.. صون لسانك عن الحرمة الطيبة، ولا تفشلنا معها وأنت تعلم ما فعلناه كي تستمر في تعليم أطفالنا وهي في هذا السن!
وعندما حاول العبد ود شماله الدفاع عن صديقه ساعد، ذكرّ الحاضرين برد فعلهم حينما شاهدوا سيارة الإنجليز من بعيد وقالوا عنها: إنها شيطان يمشي على أربع أَرجل، لكنه لم يتمكن من مواصلة كلامه حين قاطعه حمّاد بحدة:
ـ ما بقى غيرك أنت تعلمنا ايش انسوي!
فكف العبد عن الكلام وطأطأ رأسه وانسحب من المصلى قبل أن يسمع مزيداً من التقريع.
الخال مرزوق: كفيف ذهب بصره منذ كان طفلا، وقد داهمته الشيخوخة على عجل، سأل عن شكل الراديو وطلب من الحاضرين أن يشرحوا له:
ـ كيف يشتغل وايش يجيب؟
لكن لم يتلقَ ردا على سؤاله، وعندما ألح على حمّاد، رد هذا الأخير بعصبية وهو يغادر المكان:
ـ إبليس يعرف شكله وايش يجيب!
الخال مرزوق، على أية حال، لم يرضَ بذلك الجواب، فصرخ ينادي العبد بأعلى صوته:
ـ أوه ود شماله..
وكرر ذلك مرات عدة حتى سمع صوت العبد يرد عليه:
ـ إيش في خاطرك خالي مرزوق.
ـ تعال نصيبي تعال..
وجاء العبد مهرولا.
ـ نعم خالي.. آمر؟
اقترب الخال مرزوق من العبد وتحسس كتفه بيد، وباليد الأخرى حجب فاه، وقال:
ـ أعطيني أذنك.
اقترب العبد أكثر حتى لامست أذنه أصابع الخال مرزوق، فهمس:
ـ خَطّفْ عليَّ بعد صلاة العشاء.. أباك تقودني يم بيت ساعد.
وأكد طلبه:
ـ لا تنسى نصيبي!
ـ أمرك خالي إن شاء الله تلقاني قدام بيتك بعد الصلاة.
ولوح مرزوق بيده في الهواء إشارة إلى أنه فرغ من حديثه مع العبد.
* * *
انتشرت قصة المعلمة مع الراديو بين نساء الوادي وسمع الجيران، بعد صلاة العشاء، الخلاف الذي نشب بين حمّاد الزور، أحد أشد رجالات الوادي اعتراضا على وجود الراديو في القرية، وزوجته حينما أبلغته وهي تضع الزرابيل ‹2› على قدميها، إنها ستذهب غداً مساء للاستماع إلى الراديو، وستأخذ معها زوجة ابنها الغائب أيضا إمعاناً في التحدي.
جارتهم "عشبة" التي تهوى متابعة جولات الخلاف الصوتي بين الزوجين وتذيعها في الوادي بعد إضافة بعض المبالغات زيادة في التشويق، قالت إنها سمعته وهو يحلف "والله سأطلقك بالثلاث إذا خالفت طوعي" وأشارت إلى أن ذلك الطلاق هو الثالث خلال هذا الشهر، وسمعتها بعض النسوة تقول إنه الخامس! وهي تؤكد ذلك بسجل يبين مرات الطلاق التي يرميها حمّاد على زوجته وذلك بشحطة إصبع على الرمل في ركن من خيمتها!
* * *
بعد صلاة العشاء، تجمع أهل الوادي.. جاءوا جميعهم للاستماع إلى الراديو، وفي ذهنهم شيء واحد فقط: قراءة القرآن جلس الرجال داخل حوش الدار ينتظرون، وتجمعت النساء خلف سياج الدار!
لما طال انتظارهم ـ والبدو دائماً في عجلة من أمرهم ـ طلب الخال مرزوق وهو يتحسس بيديه الجهاز بحذر وكأنه يتوقع لسعة عقرب ـ من ساعد أن يفتحه ويسمعهم ما سمعت المعلمة شمسه نهار الجمعة الماضي!
وبعد دقائق بدت كأنها ساعات، ناء جبينه خلالها تحت وطأة نظراتهم وانتظارهم، أحس ساعد، وهو الذي لم يخفِ فرحته بحضور سكان الوادي، بورطة موقفه، فعلق العبد على الموقف همسا في أذن صاحبه: "جاك الموت يا تارك الصلاة!".
تربع ساعد في جلسته أمام المذياع وأخذ يدير القرص بحثا عن محطة تحظى بقبول مستمعيه في أول يوم لهم معه! ومن إذاعة "صوت الساحل" من إمارة الشارقة استمعوا إلى نشرة الأخبار المحلية التي أوردت في نهايتها قائمة بأسماء السفن التي وصلت أو غادرت ميناء دبي.. ومن بينها سفن بعض تجار مدينة صور، فأثار ذلك استحسان الحضور وعَبَّرَ الخال مرزوق عن دهشته بالراديو، وإن استعصى عليه فهم كثير من الكلمات التي وردت في نشرة الأخبار وظل يسأل ساعد طوال فترة النشرة "هيش يقول؟"، بردود أفعال أخر مثل: "الله وأكبر.. ايش هذا الشيء اللي يلقط أخبار الدنيا كلها!".
ليلتها لم ينم الناس في منازلهم ولا الوادي نام، فقد تجمع الرجال بعد أن تركوا ساعداً وجهازه فوق العرق، وأخذوا يستعيدون ما سمعوه من الراديو!
* * *
في صباح اليوم التالي شاهدت الحطابات سالومي "المعتوه" وهو يضع رأسه داخل عبوة صفيح فارغة ويمسك بكل يد طرفا من طرفيّ جذر شجرة راك ناعماً ادخله في ثقب بالعلبة، وأخذ يسحبه من جانب الى آخر لإصدار صوت يشبه صوت آلة الكمنجة، ويغني: "كنت.. كنت.. سيجارة حبيبي!": الإعلان الذي كان يبث كثيرا وقتها من إذاعة "صوت الساحل".
بعد أيام أضاف الرماسة آلة جديدة إلى أدواتهم الموسيقية التي كانت تقتصر على طبل تمزق جلده وقدر نحاس يضربه بقطعتين من أغصان الغاف: آلة تجمع بين العود والربابة والكمنجة صنعوها بمعاونة ساعد، وأضافوا إلى غناء التغرود والطارق نوعاً آخر من الغناء سمعوه من إذاعة "صوت العرب" ويقول مطلع أحد هذه الأغاني "وطني حبيبي.. الوطن الأكبر".

محمد عيد العريمي
روائي عماني


أعلى




صوت
الكتاب الإلكتروني وتغريب ثقافة

(اقرأ باسم ربك الذي خلق ) هذه الآية من أول ما نزل من آيات الذكر الحكيم، للتأكيد على أهمية القراءة والكتابة ونشر العلم بين الناس.
وبذلك نكون من أوائل الأمم التي وجه إليها النداء لتقرأ وتتمعن في هذا الكون الواسع، وما فيه من دلائل علمية ساطعة.. وإتاحة الفرصة للعقل البشري للتدبر والتأمل، وعدم الاكتفاء بالحفظ والتلقين، وكذلك الاهتمام بالاستنتاج والتحصيل العلمي .
ويعتبر الاطلاع والمعرفة من علامات التقدم والرقي لأية حضارة منذ الأزل،حتى قبل اختراع المطبعة في القرن الخامس الميلادي،حيث كانت تستخدم الرقاع والمخطوطات في التدوين وحفظ الحوادث التاريخية المهمة.
وظل الكتاب رفيقا للإنسان وصديقه الحميم في حله وترحاله، فهو المرآة العاكسة لقضايا المجتمع وسجل حافل بالعديد من القضايا...ولكن ما الذي جعل القارئ في عصرنا الحالي يبتعد عن الكتاب؟
هناك من يعلل عزوف الناس عن القراءة بسبب ارتفاع أسعار الكتب غير المتوقع. بالإضافة إلى استخدام الحاسب الآلي والإنترنت كوسيلة إلكترونية تمد الباحث بالمعلومات، أو تقوم بالحفظ أو وتحميل المادة الكتابية على أشرطة CDالممغنطة التي تنوعت في أشكلها وتقلصت إلى وحدات أصغر، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من تكلفة النشر مستقبلا.
و تبقى قضية انتشار ثقافة الكتاب مرهونة بوجود لفيف من المثقفين أو من لهم ولع بالاطلاع والمعرفة... بينما ينحصر دور الآخر على شراء الكتب التاريخية والدراسية ...ولا ننسى الشريحة الأخرى التي تأتي للاستمتاع بمنظر أغلفة الكتب،فلا بأس من شراء مجموعة لاقتنائها في المكتبة الخاصة،وذلك لإضفاء عليها لمسة جمالية لا تخلو من الثقافة أيضا!.وهناك دراسة تقول بأنه ما يتم شراءه من الكتب لا يتجاوز 3000 نسخة لنحو 250 مليون نسمة في الوطن العربي.
لذا كان لابد من بذل مزيد من الجهود للحفاظ على حقوق المؤلف، ومحاولة إعادة قراءة الكتب التاريخية بطريقة سلسلة تتناسب مع عصرنا، بحيث تتمكن الأجيال الحالية من الإلمام بمفردات هويتها من خلال ثقافة الكتب التي على ما يبدو أكل عليها الدهر وشرب،وحدث نوع من التآلف القسري بين الأرفف وذرات الغبار التي استقرت عليها، نتيجة طول المدة الزمنية ؟؟
وهناك الكثير من المؤلفات، والكتب التي يتم الاستيلاء على ملكيتها، ونسبتها إلى أفراد أو هيئات أخرى، وبالتالي يتم السيطرة على هويتها الثقافية، حسب التوجه أو التيار الذي بدوره يقرر مصير تلك الكتب ....
بالإضافة إلى تلك التي قد تتعرض للضياع، أويتم القضاء عليها عن طريق (الإرهاب الثقافي)الذي هو شقيق (الإرهاب الدولي)! - إذا صح التعبير-. والذي يقوم بمصادرة الفكر والثقافة،و تدمير التراث الإنساني من الكتب والمجلدات والمتاحف والمباني الأثرية.
وعندما نتحدث عن الكتاب والحفاظ على الهوية الثقافية، أصبح البعض يصف ذلك: بأنه الشماعة التي نعلق عليها أسباب تخلفنا عن الركب العالمي، وعلينا أن نذعن لثقافة الكتاب الآلي المرتقبة، لأنه بإمكان القارئ أن يتصفح مجلدا في فترة وجيزة، لذا لا زلنا نشهد كل يوم هجوم على الثقافة الورقية والتوجه إلى الوسيلة الإلكترونية. ناهيك عن محاولات السطو على مؤلفات الآخرين، بدعوى الانفتاح على الآخر، وبأننا يجب أن نتوحد معه حتى في الإنتاج الفكري والثقافي ! .
ومما لاشك فيه بأن توفير الكتاب الإلكتروني سيقلل من التكلفة، وهو فرصة للتعريف الآخر بالثقافة العربية، إذا تم ذلك بطريقة تضمن عدم التلاعب بالموضوعات أو تضليل الحقائق، وكذلك الالتزام قدر الإمكان بالموضوعية.
ولكن لا ننسى بأن ثقافة الكتاب الآلي ستظل مقرونة بالجهاز أو الحاسب الآلي. وفي حالة فقدانها أو تلفها لا يمكن الوصول إلى تلك الكتب ( الربوتية) !
وتعد الفضائيات أحد الأسباب التي قللت من الإقبال على الكتاب،وكذلك بقية وسائل الاتصال الحديثة، لذا لا غرو إذا وجدنا إقبالا مكثفا على مشاهدة البرامج السخيفة التي تخلو من المضامين الهادفة،والتي يتم الإعلان عنها مئات المرات من خلال بعض القنوات العربية، بينما لا نجد أي إعلان للإصدارات الحديثة !
وفي المقابل لازال هناك من يشجع ثقافة الكتاب ويشرف على إصدار الكتب الحديثة التي تتناسب مع مواضيع الساعة، وهناك المعارض الدولية التي تقام في العديد من الدول العربية الأمر الذي يجعلنا نقول( لا زالت الدنيا بخير)! .
وتبقى جدلية الاحتفاظ بجيل من القراء مسألة نسبية،ولا يمكن التكهن بها، وخصوصا بأن هناك تحولا نوعيا وكميا نحو الثقافة الإلكترونية المرتقبة، والتي يجب أن تستغل للتأكيد على أهمية الكتاب، ولا بأس أن نعقد مصالحة بين الكتاب القديم وحفيده المقبل الكتاب الآلي، ولكن بدون تنازلات تذكر!
وكم هو جميل ذلك الاحتفاء بالمبدع والفنان والمؤلف في مسقط عاصمة الثقافة العربية هذا العام، والذي نتمنى أن نرى من خلالها عدد لا بأس به من الإنتاج الفكري العماني والعربي بما يتناسب مع الجهود المبذولة.

عزة القصابي
كاتب عماني

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أغسطس 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع





.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept