الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
حتى لايكون أبناؤنا دمى
اصداف
لغز عراقي من ألف لغز
نافذة من موسكو
مشكلة 2008 في روسيا
اقول لكم
معتقلات للايجار
باختصار
القوات الدولية تحاصر لبنان
3 أبعاد
11 سبتمبر .. منظور اميركي
رأي
انتعشت الآمال بموسم خصب قادم
رأي
11 سبتمبر والنتائج العكسية للسياسات الأميركية!
رأي
المطالبة بالانسحاب من العراق ليس التباسا ولا استرضاء
رأي
أميركا والدبلوماسية والمسألة الإيرانية
رأي
السبيل لحل مشاكل أفغانستان
رأي
عقوبات (واشنطن) ضد (بيونغ يانغ) تتحرك في الاتجاه الخاطئ






كلمة ونصف
حتى لايكون أبناؤنا دمى

بدأ العام الدراسي في كل ولايات ومناطق السلطنة ، وكلنا أمل أن يكون عاما دراسيا حافلا بالنشاط والجد والاجتهاد ، وصقل الإبداعات وتطوير المهارات الحياتية ، وترسيخ الأخلاق والسلوكيات الحميدة في نفوس الناشئة من أبنائنا الطلبة والطالبات ، في هذا العالم الذي يموج بالمتغيرات السلبية والإيجابية ، وما يمثله بعضها من تحديات لنا جميعا ، جهات وأولياء أمور ومؤسسات تربوية واجتماعية ودينية في كيفية تربية النشء على المعاصرة الحديثة وما تحمله من تأثيرات جانبية على مبادئنا وقيمنا والتوازن في بناء شخصية الطفل.
وبلاشك أن مسئولية بناء الأجيال القادمة كبيرة وصعبة ، في خضم ما نشهده من متغيرات متسارعة في العالم، وهنا تكمن الأدوار المتكاملة بين البيت والمدرسة والمجتمع ، في صياغة أجيال قادرة على التمييز بين الغث والسمين، وناقدة للواقع بكل تفاعلاته ومعطياته ، وباستطاعتها التفاعل الإيجابي مع مايدور حولها ، والاستفادة من التطورات المتلاحقة في العالم ، وتدعيم ما يفيدها ويسهم في تنمية قدراتها ورفض كل ما يتعارض مع قيمنا ومبادئنا.
وهذا لا يتأتى إلا من خلال ترسيخ مفاهيم التفكير ، والاستقراء والتحليل والنقد ، وإعطاء الطلبة مجالا واسعا للمناقشة، وإبداء الآراء حول مايدور حولهم ، سواء في المنزل أو المدرسة، والاستماع إلى كل الآراء مهما بلغت ، وعدم التسفيه أو التقليل من شأنها ... وإنما تطويرها وتعزيزها.
ومن شأن ذلك أن يوجد لدى أبنائنا المزيد من الثقة والاعتزاز بالنفس ، والقدرة على التفاعل الإيجابي ، بدلا من أن يتحول أبناؤنا في المنازل أو الطلبة في المدارس إلى ما هو أِشبه بالدمى التي تتلقى الأوامر والتعليمات ، وتحشى بالمعلومات دون استيفاء لمصادرها ، وفهم كيف جاءت ، أو استقراء معانيها ودلالاتها.
إنها مسئولية كبيرة يتطلب من الجميع النهوض بها كل في مجال اختصاصه ومسئولياته لبناء أجيال المستقبل بإيجابية أكبر وأفضل.


علي بن راشد المطاعني


أعلى





اصداف
لغز عراقي من ألف لغز

تحولت بغداد من مدينة ألف ليلة وليلة، إلى مدينة ألف لغزولغز، وبدلا من البحث عن نافذة يمكن أن تطل من خلالها إلى باحة تفسر لك اللغز المحير ،الذي دهمك وانت تراقب ما يحصل في هذا البلد ، فإذا بك تواجه ألغازا محيرة اخرى ،ومن بين هذا السيل الهادر من الالغاز ،ما أقرته الحكومة الحالية ،عندما قررت تخصيص مبالغ مالية هائلة لتوفير وقود السيارات من الخارج ،ويقول الاعلان الحكومي الرسمي، انه تم تخصيص مبلغ 800 مليون دولار اميركي في الشهر الواحد ، اي ان ميزانية استيراد وقود السيارات لوحدها، تصل إلى عشرة مليارات دولار في العام الواحد .
استطيع الجزم ، انه لا توجد دولة في العالم ،يقرب عدد نفوسها من العراقيين ،تصرف هكذا مبالغ طائلة على المشتقات النفطية ، بل لا يمكن لأية مؤسسة اقتصادية وقيادة ادارية ،مهما كان توجهها ان تسمح بمثل هذا الهدر في الثروات ، اما اذا اعدنا الاسطوانة الدائمة ،التي تقول ان العراق بلد النفط المعروف بثرواته ، فاننا نعود إلى الاستماع إلى مقولة بلد النفط بدأ يستورد النفط .
ان هذا الامر في غاية الخطورة ، ولا ندري كيف يتم تمرير مثل هكذا قرارات تنهش العراق بأسرة ، ولا يتحدث احد عن الحقائق المعروفة عن هذا البلد ،فخلال تسعينات القرن الماضي وعندما اشتد الحصار بكل قسوته على العراق ، استمعت مرات عديدة إلى اعلاميين ورجال اعمال وسياسيين ومثقفين عرب واجانب زاروا العراق ، وكانوا يقولون انهم اكتشفوا ان قنينة الماء في العراق اغلى بعشرات الاضعاف عن سعر لتر البنزين (وقود السيارات ) ، ومن هنا ،فإن المرء يجد نفسه امام لغز آخر ، عندما يصل الامر بالعراق إلى عقد اتفاقيات لاستيراد المشتقات النفطية بمبالغ ،كان العراق يصرفها في ميزانيته لعدة سنوات ،فالكل يتذكر ان برنامج النفط مقابل الغذاء ، الذي سمح بتصدير النفط العراقي مطلع عام 1996 ، لم يكن يوفر للعراق خمس هذا المبلغ سنويا ، والذي يخصص لاستيراد جميع احتياجات العراقيين من مواد غذائية وادوية ومستلزمات والاشياءالضرورية الاخرى .
وما متعارف عليه ،ان العراق كان يزود الاردن بالنفط ،كما ان المشتقات النفطية العراقية تتعرض للتهريب على نطاق واسع .
هذا لغز اخر ،البعض يرى في زواياه الصورة الحقيقية للفشل الاداري ،والبعض الاخر يفسره على اساس الصفقات وما تخفيه ،والجميع يتفقون على انه حلقة في سلسلة تخريب العراق وتدمير منشآته وتبديد ثرواته ، على طريق الاطاحة الشاملة بكل ما هو عراقي .
ان سلسلة الالغاز ،بدأت تضرب بمختلف مناحي الحياة في العراق ،منذ ان اطلت علينا رياح الديمقراطية الاميركية،والمعضلة الحقيقية ليس بهذا السيل الهائل من التخريب والدمار ،بل ان جوهر الاخطار يكمن في الصمت العراقي،الذي يؤشر مرحلة أخطر ما فيها قبول التأسيس للتخريب،وما هو اخطر من ذلك،هو القادم من الاجراءات والقرارات،التي تسير في ذات الطريق ،الذي تقول جميع ملامحه ،انه يبث الالغاز ،ليعم الخراب في ربوع العراق.


وليد الزبيدي
كاتب عراقي مؤلف كتاب - جدار بغداد


أعلى





نافذة من موسكو
مشكلة 2008 في روسيا

الجميع في روسيا يتحدث اليوم عن المشكلة التي ستواجه الكرملين في عام 2008 عندما تنتهي فترة الولاية الثانية والأخيرة للرئيس بوتين حسب الدستور الروسي. بوتين لا يحق له حسب هذا الدستور الاستمرار في الحكم أو الترشح لولاية ثالثة . غير أن الكثيرين في روسيا يحاولون إقناع زعيم الكرملين الحالي بالبقاء في الحكم ، ويطرح هؤلاء سيناريوهات عدة لتحقيق هذا الهدف . ومن هذه السيناريوهات إجراء استفتاء شعبي على تعديل الدستور للسماح لبوتين بتولي المنصب الرئاسي لفترة ثالثة . كما أن هناك من يطرح تولي بوتين لمنصب رئيس مجلس الفيدرالية في روسيا لفترة معينة يعود بعدها إلى المنصب الرئاسي ، أو استلام زعيم الكرملين لمنصب رئيس دولة الوحدة بين روسيا وروسيا البيضاء. ويرى الخبير السياسي الروسي مارك اورنوف أن هناك في المؤسسة الحاكمة العليا الروسية من يرون صالحهم في ترشيح الرئيس فلاديمير بوتين لفترة رئاسة ثالثة. ويعتقد أنه من الأفضل لهؤلاء طرح سيناريوهات أخرى غير المشار إليها أعلاه للتغلب على مشكلة 2008. ويقترح أورنوف أن يصبح بوتين زعيما لحزب (روسيا الموحدة) ، وهو الحزب الموالي للكرملين والذي يسيطر على الأغلبية في مجلس الدوما الحالي. ويضيف أورنوف أن حصول هذا الحزب على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية في عام 2007، يسمح له بإقرار عدد من القوانين التي تقضي بأن يعين رئيس الدولة في روسيا من ترشحه الأغلبية البرلمانية رئيسا للوزراء ونقل تبعية وزراء السيادة (الدفاع والداخلية والخارجية والاستخبارات وغيرها ) من رئيس الدولة إلى رئيس الحكومة . ثم يجدد فلاديمير بوتين رفضه لترشيح نفسه لفترة رئاسة ثالثة احتراما للدستور، ويصبح شخصا آخر مثل دميتري ميدفيديف النائب الأول الحالي لرئيس الوزراء رئيسا للدولة، لكنه يعين بوتين رئيسا للحكومة بتزكية الأغلبية البرلمانية. وعندئذ يتحول النظام في روسيا من الجمهورية الرئاسية إلى جمهورية برلمانية حسب أورنوف . في نفس الوقت يرى المحلل السياسي ألكسي موخين أن هناك في المؤسسة الحاكمة العليا في روسيا من يرغب في ترشيح فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مدينة سانت بطرسبورغ ، لخلافة فلاديمير بوتين . ويقول البعض إن هناك معلومات تفيد بأن ماتفيينكو تقدمت بنفسها بهذا الاقتراح إلى الرئيس بوتين واعدة بأنها ستترك منصب رئيس الدولة في عام 2012 لكي يعود بوتين إليه من جديد . ولكن العديد من المراقبين الروس يشكون في إمكانية فوز ماتفيينكو بهذا المنصب خلال الانتخابات العامة كونها امرأة، إذ لا يمكن أن يعطيها الناخبون الروس رجالا ونساء أصواتهم . ولذلك يطرح البعض بدائل أخرى لخلافة بوتين في عام 2008 ، فهناك من يطرح وزير الدفاع سيرغي إيفانوف ، وهناك من يدعم فكرة ترشيح دميتري ميدفيدييف النائب الأول لرئيس الحكومة. ولكن من يطرح شخصيات بديلة لبوتين ، وهي شخصيات من داخل النخبة الحاكمة وقريبة لبوتين شخصيا ، يطرح هؤلاء كشخصيات انتقالية. وبعبارة أخرى ينبغي على أي بديل لبوتين تولي الحكم لفترة رئاسية واحدة ، أي حتى عام 2012 عندما يحين موعد الانتخابات الرئاسية الجديدة والتي يحق لبوتين ترشيح نفسه فيها من جديد . ويعتقد الكثيرون في روسيا أن بوتين نفسه سيقرر ما إذا كان سيظل لفترة رئاسة ثالثة عن طريق تعديل الدستور قبل عام 2008 ، أم أنه سيحتل منصبا هاما في الدولة في انتظار انتخابات 2012 .

هاني شادي


أعلى





اقول لكم
معتقلات للايجار

خلال زيارة قمت بها مؤخرا لاحدى البلدان ، عرفني صديق هناك على رجل اعمال أخذ يحدثني عن مشروعاته قائلا: أمتلك بناية جديدة متعددة الطوابق ، أريد ان استثمرها بشكل فريد يدر أرباحا قياسية..قلت: هل ستؤجرها لشركة كبرى..مثلا؟ قال: بل سأجري تعديلات انشائية بسيطة تجعلها معتقلا مثاليا! لم يمنحني الرجل فرصة لابداء دهشتي وواصل قوله: بعد اعتراف واشنطن ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية تدير عددا من المعتقلات في بعض دول العالم ، فسوف اتقدم اليهم بعرضي! قلت مستنكرا: ومن أدراك انهم سوف يقبلونه؟ قال: الامر لا يتعلق بتوفير مكان الاعتقال فقط ، ولكن بالخدمات (اللوجستية) المقترنة به! صحت قائلا: اي خدمات؟ قال: توفير كلاب شرسة للحراسة مع دوائر تليفزيونية مغلقة وعدد من عتاة المجرمين لاستنطاق المعتقل واجباره على الاعتراف بانضمامه الى مجموعة ارهابية لها علاقة بأحداث 11 سبتمبر!.
قلت: وهل تقبل ان تمارس هذا الدور غير الأخلاقي مع اناس قد يكونون أبرياء؟ قال: بالنسبة لي المسألة مجرد (بزنس) لا علاقة له بالقيم والاخلاقيات! استنكرت كلام الرجل وقلت: قياسا على كلامك ، فان اي ديًوث يدير وكرا للدعارة هو (رجل أعمال)! صاح قائلا: اتحدث عن المعتقلات فقط! قلت: الولايات المتحدة تتعامل ـ في هذا الشأن ـ مع حكومات وليس مع افراد!. قال: الاتجاه عندهم الآن يميل الى خصخصة الخدمات الامنية..حتى بعض الحروب ، فنصف القوات الاميركية المحاربة في العراق من حملة الجرين كارد والمرتزقة ، فلماذا يقولون لا للسجون والمعتقلات؟.
افحمني رد الرجل وقلت: وكيف ستتقدم بطلبك؟ قال: في البداية سوف أؤسس شركة للخدمات الامنية لها مراسلين في عدد من العواصم الكبرى ، مع حملة اعلانية متعددة اللغات بها توضح مجالات عمل الشركة ومنها إدارة سجون ومعتقلات خاصة ، وتوفير خدمة استلام المعتقلين من طائرة البوينغ 707 الشهيرة الى المعتقل رأسا ، وان هي إلا ايام قليلة وتأتيني رسالة استفسار من سي آي إيه!. قلت واجما: عليه العوض ومنه العوض، فماذا تريد مني تحديدا؟ قال: ان تقوم بكتابة نص إعلاني عن مجالات عمل الشركة باللغة الانكليزية ، سوف اقوم بنشره في نيويورك تايمز وواشنطن بوست! قلت متفكها: فما هي عمولتي عن هذا البزنس؟!.

شوقي حافظ

 

أعلى





باختصار
القوات الدولية تحاصر لبنان

(عجقة سير) في المياه الاقليمية اللبنانية تذكرنا بتلك البواخر الحربية الاميركية التي جاءت إلى لبنان لتحرس القوات المتعددة الجنسيات عام 1983 ، ولم يكن يومها منع وصول السلاح إلى حزب الله بل كان عرض عضلات للقوى الاميركية التي دفعت الرئيس السوري حافظ الاسد إلى فرط لقاء مع مسؤول الامن القومي الاميركي آنذاك بعد دقائق من بدئه.
تغير التاريخ لكن البحر بقي صالحا كي تمخره بواخر عملاقة عسكرية المبنى والمعنى ولها أهدافها الواضحة التي لاشك أنها جاءت لدور وستبدأ حملتها التفتيشية في عرض البحر وستكون خير مدافع عن الرغبة الإسرائيلية في ان لايصل السلاح إلى حزب الله من اي مصدر كان. وهذه القوى العسكرية البحرية شاءت ان تكون من اكثر من دولة اوروبية تضع اقدامها ايضا على البر بالتفاعل مع الجيش اللبناني ، لتصبح آلافا مؤلفة لانفهم لها سوى هدف واحد ايضا هو حزب الله وسلاحه. واذا أخذنا ماوضعه الجيش اللبناني من سبعة آلاف جندي عند حدود لبنان مع سوريا فيمكننا هضم هذا السبب الاولي الذي لايشكل اي سبب غيره مجالا لهذا النوع من العرض العسكري.
هذه القوى اذن تفوق بكثير ماتحتاجه للقيام بمهماتها وفق الفصل السادس من القرار 1701 وحقيقة دورها وهذا ماعبر عنه سفير دولة عربية بقوله في مجالسه ان المشاركة الدولية في اليونفيل المعززة الهدف منه معالجة بؤر التوتر في المنطقة انطلاقا من لبنان.
ووفق تقرير عسكري اوروبي فان مايحصل قبالة الشواطيء اللبنانية يشكل اكبر حشد للقوات البحرية الاوروبية منذ الحرب العالمية الثانية اذ تضم هذه القوات حتى الان مامجموعه خمسا وسبعين طائرة مقاتلة وطائرات تجسس ومروحيات اضافة إلى السفن الحربية المزودة بأحدث الأسلحة والتقينات العالية . وتتواجد الآن في البحر المتوسط حاملة طائرات فرنسية واخرى ايطالية فضلا عن احتمال وصول السفينة الحربية الاميركية التي تحمل حوالي ألفي جندي مارينز وتعتبر من أهم السفن القيادية الاميركية.
وفي المعلومات العسكرية ايضا فان القوات الموجودة في المتوسط حاليا هي نخبة القوات الاوروبية لوجستيا وبشريا وإلى جانب نشر فرنسا وايطاليا والولايات المتحدة لقوة بحرية في المتوسط تصر المانيا وتركيا على حضورها البحري في هذه المنطقة الحساسة من العالم ، اذ يتوقع ان تنشر المانيا قوات بحرية كبيرة قبالة الشاطيء اللبناني ، هذه القوات التي ستنشرها برلين الاقرب اوروبيا لسياسة واشنطن الشرق اوسطية ستشكل عماد القوة البحرية التي ستتولى مهمة مراقبة الشواطيء اللبنانية.
كل هذا يعيد البحث عن الدور الفعلي لهذه الوحدات الدولية وماإذا كان مايحصل تسهيلا احادي الجانب للقرار 1701 مما يستدعي طرح سؤال مفاده : هل سيخرج لبنان من حصار بحري اسرائيلي إلى مايشبه الوصاية الاطلسية على شواطئه . ويبقى الغموض يكتنف ايضا مهمة القوات البرية والجوية وفي هذا الاطار قالت مصادر مطلعة ان نقاشا دار حول المراحل اللاحقة من الخطة الامنية التي ستعتمد على المعابر واستغربت جهة معنية ان تصل بعض الطروحات إلى مرحلة يقترح فيها البعض تمركز خبراء اجانب بلباس مدني سواء اكانوا من الالمان او غيرهم ممن قد تكلفهم الامم المتحدة بمهمات مباشرة ولساعات عدة في مطار بيروت بحجة اجراء التدريبات اللازمة على كيفية استخدام معدات جديدة وكان مراقبون أشاروا إلى ان هناك تفاهما سهل على الفريق الالماني زرع كاميرات مراقبة واجهزة تحسس للتفتيش عند كل المعابر البرية والجوية والبحرية وانها سوف تكون موصولة بغرفة عمليات خاصة تتبع للبحرية الالمانية التي سوف تنتشر قبالة الشاطيء والتي تعمل بتنسيق كامل مع البحرية الاسرائيلية منذ زمن بعيد .
مصادر اوروبية كشفت ان اسرائيل كانت تفضل قبل رفع الحصار وصول السفن الالمانية لوجود اتفاق تعاون لتبادل المعلومات فيما يخص الرقابة البحرية بحيث يمكن اسرائيل من متابعة المعلومات التي تلتقطها السفن الالمانية في منطقة المراقبة مباشرة .

زهير ماجد

أعلى





3 أبعاد
11 سبتمبر .. منظور اميركي

بعد انتهاء الحرب الباردة ساد شعور بين الأميركيين بأنهم انتصروا، وباتوا يتحكمون بما سيكون عليه مستقبلهم. ولكن بعد هجمات سبتمبر 2001 تزعزع هذا اليقين وغلف الضباب رؤيتهم للمستقبل على نحو ما حدث في الحرب العالمية الثانية. فجأة وجدوا انفسهم في عالم لا يفهمونه.
لقد فهم الأميركيون العالم حتى ما قبل الحرب العالمية الثانية ثم وجدوا أنفسهم في معركة تعني الحياة أو الموت ضد الشيوعية العالمية. فجأة وجدوا أمامهم خصما لديه سلاح نووي هو الآخر، ووجدوا انفسهم ايضا امام صراع مختلف يقوم على الأيديولوجية.
اليوم، وبعد هجمات سبتمبر 2001 يواجه الأميركيون صراعا لا ينشأ عن جيوش تقليدية، بل عن جماعات غير حكومية تنظم نفسها في شبكات من الصعب العثور عليها وتدميرها. يمكن للجيش الأميركي ان يدمر هذه الجماعات إذا عثر عليها، ولكنه لا يمكنه ان يدمر الحركة او الأيديولوجية الكائنة وراءها.
أي ان النمط الذي وجه حياة ومستقبل الأميركيين يختلف اليوم عما اعتادوا عليه من قبل. وأصبح الأمن القومي الأميركي ليس قضية من قضايا السياسة الخارجية بل ايضا قضية داخلية تعني الأمن الداخلي. وتركت هجمات سبتمبر اثرا خفيا على حياة وسلوك الأميركيين، لا يمكنهم هم انفسهم لمسه على الفور وبصورة واضحة. لم يكن يخطر على بال الأميركيين من قبل احتمال تعرضهم لهجوم داخل بلادهم. اميركا لم تتعرض للغزو الخارجي منذ عام 1812.
من الآثار الخفية التي تركتها الهجمات على الأميركيين النزاع القائم اليوم على صلاحيات وسلطات رئيس الجمهورية، وعلى توزيع السلطات بين افرع الحكومة، ثم على العلاقة بين الحكومة وبين المواطنين. الرئيس الأميركي اليوم يحاول في كل فرصة متاحة ان يوسع صلاحياته على حساب صلاحيات السلطة التشريعية والقضائية والصحافة.وهو يجد في حماية امن العراق ذريعة لهذه المحاولات. والأميركيون يعارضون هذه المحاولات ويقولون إن الذريعة غير مقبولة لأن على الحكومة واجبا آخر هو حماية خصوصيات وحريات المواطنين ايضا. هذا النزاع ينشأ لأن النظام الأميركي يقوم على الفصل بين السلطات. ولكن الأبعاد الأمنية تغيرت وأدى هذا التغير إلى زيادة التوتر القائم بين أفرع الحكومة وبين المواطنين.
وهناك اثر خفي آخر احدثته هجمات سبتمبر. وهو الانقسام حول الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة. هناك اميركيون يرغبون في قبول المسلمين الأميركيين جزءا من المجتمع الأميركي، ويرغبون في انخراطهم في المجتمع. وهناك مجموعة اخرى ترى في المسلمين والإسلام تهديدا للمجتمع.
المجموعة الأولى ترى في التعددية العرقية والدينية والاجتماعية نموذجا اميركيا، ولكن عامل الأمن يلعب دورا في علاقة الأقلية المسلمة مع الأغلبية غير المسلمة. لكن انصار التعددية سوف ينتصرون في نهاية المطاف لأن هناك ادراكا بأن التعددية هي اساس المجتمع الأميركي وهي بمثابة اثراء للمجتمع.
ثم إن هذا الانقسام ليس جديدا. من قبل المسلمين عانت فئات دينية وعرقية اخرى من وضع مشابه مثل الأميركيين اليابانيين اثناء الحرب العالمية الثانية ومثل اليهود والسود أثناء عصور أخرى. واصبحت هذه الفئات جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأميركي اليوم.

عاطف عبدالجواد


أعلى





انتعشت الآمال بموسم خصب قادم

بسبب نشاط وتأثيرات المنخفضات الموسمية التي تهب أمطارها الغزيرة لدرجة الفيضان أحيانا على القارة الهندية وبعض الدول المجاورة للسلطنة, ولتوفر العوامل الجوية والطبيعية (الجبال الشاهقة , الرطوبة العالية في طبقات الجو العليا والسفلى , والرياح الجنوبية الشرقية ) , وغيرها من العوامل المؤثرة التي يستطيع المختصون في علم الطقس والتنبؤات الجوية عدها وشرحها بشكل تفصيلي تفوق إمكانياتي المتواضعة , بسبب هذه العوامل تشهد السلطنة في فصل الصيف عواصف رعدية تتكون في فترة ما بعد الظهيرة وتستمر عادة إلى حين موعد مغيب الشمس قد تتقدم أو تتأخر قليلا لتنقشع السحب بعد ذلك فيعود إلى السماء صفاؤها , ومن ثم تعاود العاصفة الرعدية غارتها المصحوبة برياح وزوابع شديدة دائما ما تخلف خسائر في الممتلكات وخاصة في النخيل والأشجار الأخرى في مساء اليوم التالي , هذه العواصف تنشط في سنوات وتضعف في أخرى ويمكن أن يمر صيف أو أكثر فلا يحظى بعاصفة رعدية واحدة , وقد ضعفت هذه العواصف كثيرا في السنوات الماضية , وكانت هذه الزوابع الممطرة تسبب الإزعاج لملاك النخيل والمزارعين والتجار في الماضي , عندما كانت النخلة تعادل أهميتها من الناحية الاقتصادية أهمية النفط في أيامنا الراهنة , وعندما كان الآباء يعتمدون عليها اعتمادا كبيرا في حياتهم الاقتصادية والغذائية والمعيشية , ذلك أن العواصف الرعدية تتكون في فصل الصيف وتشتد حدتها خلال موسم الحصاد بنوعيه التمور والبسور لتتسبب في إتلاف جزء كبير منها ملحقة خسائر مادية لا تقدر بثمن بحساب تلك الأيام.
هذه العواصف أو الزوابع الرعدية أو التكوينات المحلية أو الروايح بحسب التسمية المحلية , نشطت في صيف 2006م , واستمر تأثيرها على المناطق الجبلية في مناطق الظاهرة والداخلية وأجزاء من الباطنة والشرقية ... وقد تفاوتت الأمطار في غزارتها من مكان إلى آخر , وكان لها تأثيرها الايجابي على منسوب المياه إذ استفادت العديد من الأفلاج والآبار وامتلأت السدود بالمياه في بعض الأودية , وقد صاحب هذه العواصف التي افتقدتها السلطنة بهذا القدر من الاستمرارية والغزارة والنتائج المبشرة على مناسيب المياه وعلى الأرض لأعوام طويلة مجموعة من الظواهر أو التأثيرات المصاحبة ، في الطقس , وفي الطبيعة , وفي تجاوب المواطن معها , منها :
* انحسار درجة ومستوى حرارة الطقس بالمقارنة مع أعوام سابقة حيث كان الطقس لطيفا منعشا في معظم أيام صيف 2006م , واستمرت درجة الحرارة عند منتصف الثلاثينات ما عدا في أيام قليلة تعدت الأربعين درجة مئوية .
* استمرت العواصف الرعدية في جودها وعطاءها المزني بنفس القوة والتوزيع المساحي , بل وبأمطار قد تكون أشد غزارة خلال شهر سبتمبر الجاري وفي العادة فإن هذه العواصف تضعف مع نهاية شهر أغسطس .
* بسبب تواتر أمطار العواصف الرعدية الممطرة فقد اكتست الأرض بحلة خضراء من العشب والشجيرات وأصبحت العديد من الأشجار الكبيرة شديدة الاخضرار في المناطق التي جادت عليها السحب بالأمطار .
* رافق استمرار العواصف الرعدية الممطرة رواجا سياحيا ملحوظا , حيث مئات الأسر تخرج للاستمتاع بمناظر الأودية والشعاب الجارية وبمباهج الطبيعة في درجة حرارة لا تتجاوز منتصف العشرينات أثناء تساقط الأمطار , وتواصلت السياحة خلال الأيام التي تلت تساقط الأمطار على ضفاف الأودية الجارية والصحاري المزدانة بالاخضرار .
* في هذا الموسم الصيفي الممطر برزت حقيقة أن للأمطار والسحب والعناصر المرافقة من رياح وبرق ورعد وغيرها محبين وعشاق ومتخصصين كثر في السلطنة , أنشأوا لهم مواقع على الانترنت لهذا الغرض فيها يتبادلون المعلومات بشأن الأمطار التي هطلت , ودرجة غزارتها والأماكن التي سقطت فيها , ومستوى السحب وحركتها وإجراء التحليلات ووضع التوقعات بحسب قراءتهم لمواقع التنبؤات المتخصصة وللبالون والمؤشرات المصاحبة من رطوبة ورياح سطحية مدعمة بالخرائط السطحية والصور المختلفة ........ , ولا تخلوا تلك المواقع من صور ومقاطع فيديو خلابة تتضمن لحظة سقوط الأمطار والبرد وجريان الشلالات والأودية والشعاب والبرك المائية وغيرها , وقد لاقت تلك المواقع رواجا أتضح من خلال المشاركات الواسعة التي تصف السحب في لحظة تكوينها والأمطار في هطولها وتقدم المعلومات التفصيلية عنها وكانت مرجعا للعديد من المواطنين الذين يرغبون متابعة مستوى الأمطار في مناطقهم.
ولكن من جانب آخر فالملاحظ أن هذه العواصف الرعدية التي نشطت بشكل كبير في هذا الصيف لم تتعرض إلى مناقشة وتحليل من قبل المتخصصين في مركز التنبؤات الجوية والجهات الأخرى ذات العلاقة مناقشة علمية تتحدث عن جذورها والعوامل المساعدة على تغذيتها وتنشيطها والمؤشرات التي توفرت في هذا العام فساعدت على تحسنها وإمكانية استمراريتها خلال الأيام القادمة من عدمه ومدى تأثيرها على المنخفضات الشتوية التي تعبر سماء السلطنة فتؤدي إلى بعض الأمطار التي تتفاوت في غزارتها , ومدى قدرة العلم على تحسين الأجواء والمؤثرات المساعدة في إنعاش التكونات المحلية , وآثار هذه التكونات على السلطنة ......... كما أن وسائل الإعلام لم تكلف نفسها عناء تغطية واسعة لهذه التكونات الممطرة مبينة أثرها على مناسيب المياه وعلى الزراعة الموسمية والسياحة وغيرها ولم تقم بتحقيقات للأودية التي استفادت ومقارنتها بحالها قبل موسم هذه الأمطار برغم ما تتمتع به هذه الأمطار من حب في نفوس قطاع واسع من المواطنين , وبرغم أنها أنعشت الآمال بموسم خصب قادم بمشيئة الله.

سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني


أعلى





11 سبتمبر والنتائج العكسية للسياسات الأميركية!

ها قد مضت خمس سنوات على أحداث سبتمبر في نيويورك، ولم يعد العالم أكثر أمنا مثلما وعد به الرئيس الاميركي بوش! بل اصبح اكثر تفجراً في مناطق عديدة بفعل السياسات الحمقاء للإدارة الاميركية، فمن الحرب على افغانستان إلى احتلال العراق وصولاً إلى شن الحرب الاسرائيلية بتأييد أميركي على لبنان .. ومع احتمالية كبيرة لشن غارات محددة على مواقع ايرانية، وغيرها وغيرها من أحداث غير متوقعة، تحاكمها واشنطن من خلال سياسة القوة وفوهات المدافع، بعيداً عن موازين الحق والعدل وقرارات الشرعية الدولية، وبتفرد استقوائي يستند إلى مفهوم السيطرة أولاً واخيراً.
كان من الممكن للإدارة الاميركية وبعد أحداث سبتمبر مباشرةً، أن تستغل ما جرى لصالح العمل على إطفاء بؤر التوتر في العالم، وذلك من خلال التعاون مع الأمم المتحدة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية في الصراعات القائمة، ومنها الصراع العربي الاسرائيلي، وإعطاء الحقوق لأهلها، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية، باعتبار ذلك هو المدخل والنقطة المفصلية للقضاء على الارهاب، باجتثاث اسبابه .. ولكن للأسف، وبدلاً من ذلك، طرح الرئيس بوش سياساته المتمثلة في: الحروب الاستباقية، ومن ليس معنا فهو ضدنا، والحرب على الارهاب غير مرهونة بزمان او مكان، وغيرها من المبادئ والتي ان فعلت شيئا على الصعيد العملي، فإنما ساعدت على تزايد حدة التوتر في مناطق كثيرة من العالم، الأمر الذي أدّى وسيظل يؤدي الى تصاعد ظاهرة الإرهاب عالمياً.
كلنا يرى ما تمر به افغانستان حاليا، وصعوبة الاوضاع في العراق، الذي يمر فعليا في مرحلة من أخطر ما عاناه تاريخياً، فأحواله على شفا الحرب الأهلية، وعمليات القتل اليومي تزهق أرواح العشرات من العراقيين الأبرياء يوميا .. عدا تدمير بنيته الاساسية، واختلاط الحابل بالنابل فيه .. الامر الذي اعاده عشرات السنوات إلى الوراء!
اما في المناطق الفلسطينية، فإن اسرائيل الحليفة الاستراتيجية للولايات المتحدة تمارس مذابحها اليومية ضد الشعب الفلسطيني، وسط سمع العالم وبصره، متنكرة لحقوق شعبنا الوطنية، وفي ظل حصار خانق فرضته الإدارة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي على شعبنا عقابا له على خياره الديموقراطي. كذلك كان العدوان على لبنان من اجل رسم ملامح جديدة لشرق اوسط جديد وبالمفهوم الاميركي!
هذه السياسات الاميركية القاصرة، عادت على الولايات المتحدة بنتائج عكسية وفقما يقول جيمس دوبينز المسؤول السابق في الخارجية الاميركية والخبير في شؤون الشرق الاوسط والذي يرى (انه وبعد خمس سنوات من اعتداءات 11 سبتمبر نجحت الدبلوماسية الاميركية في عزل اميركا بدلا من عزل الارهابيين). كذلك يرى بريجنسكي ان انصار التشدد في حكومة بوش ، استغلوا الاثر العاطفي لاعتداءات سبتمبر لإدخال اميركا في سياسات مغامرة وفئوية ومدمرة..مضيفا..ان الحرب على الارهاب والكراهية الهستيرية للإسلام وتضخيم التهديد الارهابي ، واعلان العراق جبهة مركزية لمكافحة الارهاب ، وتخلي الولايات المتحدة عن دورها كوسيط في الشرق الاوسط كل ذلك يسيء الى المصالح الاميركية.
من جانب آخر ، فإضافة الى الخسائر المادية التي تكبدتها الميزانية الاميركية وميزانيات دول كثيرة في العالم جراء الاعتداءات التي قامت بها الولايات المتحدة ، فاننا نشهد تفككا في (حلف الحرب على الارهاب) الذي انشأته الإدارة الاميركية خسارة رئيس وزراء اسبانيا السابق للانتخابات ، أزنار وكذلك رئيس الحكومة الايطالية بيرليسكوني والاحتمال الكبير لتقديم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لاستقالته بناء على رغبة متزايدة من اعضاء حزبه العمالي بسبب تأييده الجامح للسياسات الاميركية وكذلك سحب الكثير من دول التحالف الاخرى لقواتها من العراق مما يعني ان السياسات الاميركية لم تعد مقبولة من شعوب الدول الحليفة لها ، وهذا ما على الادارة الاميركية ان تأخذه بعين الاعتبار وبعد هذا الاستعراض السياسي (الجدي) لأبرز تداعيات السياسة الاميركية لاحداث 11 سبتمبر وبعد خمس سنوات على مرورها ، فان لهذه الاحداث ايضا تأثيراتها (الشخصية) على الافراد ، اولئك الذين يصادف يوم ميلادهم هذه الذكرى..وهنا استميح الصديق (مدير التحرير)..العذر لتأخذ هذه الكلمات طريقها الى الطباعة وانا واحد من اولئك ، فغالبا عندما اتقدم بجواز سفري للمعنيين في المراكز الحدودية والمطارات في بقاع كثيرة من العالم ، يكون يوم ميلادي المثبت في الصفحة الاولى على جواز السفر وبشكل بارز ، مصدرا للاستغراب والتندر..فجميعهم يسألون: لماذا هذه المصادفة؟ حتى ان كثيرين منهم طالبوني بتغيير يوم الميلاد المصادف لذكرى غير محببة ولأحداث مشؤومة..ولكن سأظل متفائلا رغم 11 سبتمبر.

د.فايز رشيد
كاتب فلسطيني


أعلى





المطالبة بالانسحاب من العراق ليس التباسا ولا استرضاء

خرج علينا نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ليؤكدا بشكل علني أن هؤلاء الذين يطالبون بانسحاب فوري للقوات الأميركية من العراق إما أنهم قد التبس عليهم الأمر أو أنهم متهمون ببذل محاولات لاسترضاء الأعداء على حساب المبادئ ، وأعتقد أن هذا قول سخيف ومردود عليه . و على الرغم من البون الشاسع في الرؤى إلا أنني أحترم وجهات نظر تشيني ورامسفيلد فيما يتعلق بالعراق ، وفي الوقت نفسه فهو أمر محزن و دليل على قصر النظر الفكري واستعراض العضلات من مثل هؤلاء القادة كونهما لا يلتزما الاحترام مع هؤلاء الذين يختلفون معهم في سياساتهم. وأعتقد أنني أفهم موضوع العراق جيدا وأن الأمر لم يلتبس علي.
في عام 2003 وافقت على قرار الرئيس بغزو العراق من أجل التعامل مع قضية برنامج أسلحة الدمار الشامل في العراق أو لتقويض القدرات العسكرية المحتملة للعراق على ضوء انهيار نظام العقوبات الذي فرضته الأمم المتحدة على بغداد.
وقد أنهيت موقفي الشخصي المؤيد لهذه السياسة عندما وقف الرئيس بوش أمام راية كتب عليها المهمة أنجزت ليعلن الانتصار في العراق. ولم أستطع في ذلك الوقت أن أفهم - وبالتأكيد ما زلت حتى الآن غير قادر على الفهم - ما السبب الذي دفع بوش لتغيير دفة هدف حرب العراق إلى حرب صليبية من أجل الديموقراطية ، ولماذا جاء هذا الهدف من البداية ، وهل يستحق بالفعل التضحية بأرواح آلاف الأميركيين ناهيك عن مليارات الدولارات التي خسرناها في العراق ؟
وبناءا على ذلك فأنا أدعم وجهة النظر المطالبة بسحب القوات الأميركية بأسرع ما يمكن ، على أن يتم هذا الانسحاب داخل اطار من الاتفاق الاقليمي والدولي إذا كان ذلك ممكنا ، وفي حالة استحالة وجود مثل هذا الاتفاق يجب ان يتم الانسحاب بشكل أحادي.
ومن جهة أخرى فأنا لا أميل إلى استرضاء أحد وأعتقد ان أميركا عليها أن تواصل جهودها الدولية في الحرب على الارهاب بكل القوة التي يستطيع تشيني ورامسفيلد أن يحشداها. ولكن علينا أن نحارب الارهابيين وألا نتحول عن ذلك مدفوعين بسياسات أيديولوجية ليس لها سوى قدر ضئيل من التاثير الهامشي على جهود الحرب على الارهاب.
يجب ان يظل الرد العسكري الأميركي مركزا ضد الارهاب إلا أننا علينا أن نضمن توفير موارد كافية والتركيز على الأوجه الأخرى للحرب على الارهاب بما في ذلك وقف التحويلات المالية للارهابيين ومنع التجارة غير الشرعية وتقوية المؤسسات الدولية والآليات القانونية وتقديم مساعدات اقتصادية بطريقة واعية للقضاء على الأسباب الأساسية لحالة عدم الرضا والسخط الإجتماعي.
وعلى سبيل المثال يتضح من التقارير الخاصة بالتنمية في الدول العربية وبرنامج التنمية الذي ترعاه الأمم المتحدة أن العرب أنفسهم قد أدركوا أن تقليص الحريات والمعرفة وتفعيل دور المرأة تتطلب جميعها اهتماما على نحو عاجل.
وعلى الولايات المتحدة أن توجه مساعداتها ودعمها لجهود الدول العربية الرامية إلى مواجهة تلك السلبيات دون ان تحاول فرض صورة الديموقراطية كما تراها أميركا على الدول العربية.
وتلك السياسات تقف على النقيض من دعوى (الاسترضاء) ومن ثم كانت حالة الغضب التي انتابتني ازاء اتهام كبار المسؤولين الأميركيين لهؤلاء الذين يطالبون بانهاء المغامرة الأميركية في العراق بأنهم يسعون للاسترضاء.
والسؤال الآن ماذا علينا أن نفعل لسحب قواتنا من العراق ؟
أولا على الولايات المتحدة ان تدعو إلى تشكيل مجموعة تواصل تجمع الأطراف الاقليمية والدولية لتكوين استراتيجية موحدة ونوضح منذ البداية قرارناالاستراتيجي بالانسحاب في غضون عام ولكن نعطي الفرصة أن تتشكل القرارات على ضوء رؤى ونصائح أصدقاؤنا. ثم يأتي التاكيد على ضرورة اشراك كل من سوريا وايران في تلك المناقشات على الرغم من عدم استساغة واشنطن لذلك. فإذا تركنا الدولتين فسنترك أيضا لهما خيار التدخل لإرباك انسحابنا ، أما إذا وجهنا لهما الدعوة معترفين أنهما سيكونان من بين المستفيدين من هذا الانسحاب فربما يساعد ذلك على تعديل ميولهما بعيدا عن ارتكاب ما يصب في الاتجاه المضاد.
كما أننا بحاجة إلى التركيز بوجه خاص على الأكراد في العراق ، وربما يتطلب الموقف في الشمال الاحتفاظ بوجود قوات أميركية لتهدئة المخاوف التركية فيما يتعلق بالطموحات الكردية من جهة والمخاوف الكردة من قيام تركيا باتخاذ إجراء من جانبها من جهة ثانية.
وهذا الاتفاق الدبلوماسي متعدد الأطراف يجب أن يتضمن اتفاقا داخليا على توزيع عوائد الطاقة بين المجموعات الرئيسية في العراق ، وربما يكون ذلك حافزا للسنة في العراق على الانضمام إلى حكومة فيدرالية عراقية عقب الانسحاب الأميركي. وتلك ليست استراتيجية اقطع واجري كما أنها ليست وليدة حالة التباس او محاولات استرضاء. بيد أنها توجه يحمل تقييما واقعيا لآمال تحقيق النجاح واحتمالات الفشل. والانسحاب من العراق أيضا من شأنه أن يساعد في قضية الصراع العربي الاسرائيلي في محاولته ايجاد تفاهم دبلوماسي بين حلفاء الولايات المتحدة والدول المجاورة للعراق.

دانيال كورتيزر
أستاذ دراسات سياسة الشرق الأوسط بكلية وودرو ويلسون جامعة برينستون وعمل سابقا كسفير للولايات المتحدة لدى مصر وإسرائيل.
خدمة انترناشونال هيرالد تربيون خاص بـ(الوطن)



أعلى






أميركا والدبلوماسية والمسألة الإيرانية

يعد رد إيران على العالم بخصوص برنامجها النووي ردا معقدا ومواربا بشكل خاص . فهو يعطي واشنطن القليل من الإجابات السهلة , وهو نمط ألفه وأعتاد عليه الدبلوماسيون عند التعامل مع إيران . فمن ناحية , لم تذعن طهران لمطلب مجلس الأمن بأن تعلق تخصيب اليورانيوم بحلول الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي كشرط مسبق للمفاوضات . وهذا مرة أخرى تحد إيراني . ومن ناحية أخرى , صرح مسئول التفاوض الإيراني في المسألة النووية , علي لارجاني , أن إيران مستعدة لمحادثات جدية حول برنامجها وحول مسائل إقليمية أوسع . فهل هذه علامة على الاستعداد الإيراني للتعاون ؟ إن هذه الرسالة المتضاربة تلقي بالكرة بحزم ثانية في ملعب مجموعة الست دول التي قدمت عرضا واسع النظاق لإيران في مقابل تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم , وهذه الدول هي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا . لقد عبرت واشنطن بالفعل عن عدم رضاها من رد فعل إيران , ومن المرجح أن تدفع نحو فرض عقوبات على إيران بعد مرور مهلة الحادي والثلاثين من أغسطس . وفي الوقت نفسه , فإن روسيا والصين قد أشارتا إلى أن المحادثات مع طهران ستكون مثمرة أكثر من العقوبات . وكثير من المراقبين لهذه اللعبة الدبلوماسية المعقدة يعرفون من وقت طويل أن روسيا تمسك بمفتاح هذا الصراع . فإذا اختارت الوقوف بحزم مع واشنطن وتبني اتجاها أكثر مواجهة مع إيران , فإن الصين ربما تحذو حذوها . وكل هذا سيقودنا إلى الاعتقاد بأن واشنطن يجب أن تتخذ اتجاها معقدا بشكل خاص بالنسبة لعلاقاتها مع روسيا من الآن . وعلى أي حال , فلو كانت المسألة النووية الإيرانية مهمة بالقدر الذي تقول به إدارة بوش , إذاً تحتاج واشنطن إلى حشد كل الدعم الدبلوماسي الذي يمكنها أن تحصل عليه . وفي الثالث من أغسطس , وفي الوقت الذي تركز فيه انتباه العالم على الحرب بين حزب الله وإسرائيل , قدمت روسيا تنازلا مهما نحو الموقف الأميركي حول برنامج إيران النووي . في اتصال غير حار على غير العادة , أخبرت روسيا إيران أنها ليس لديها أي خيار سوى احترام الموعد المحد لتعليق تخصيب اليورانيوم . وبعدها بأقل من 24 ساعة , شكرت واشنطن روسيا على هذا التصريح المهم بإعلان عقوبات ضد شركتين روسيتين باعتا بضائع لإيران زعم أنها قد يتم استخدامها لصنع أسلحة دمار شامل . وإحدى هاتين الشركتين , وهي شركة مصدرة للسلاح تابعة للدولة , قالت إنها إنما تبيع أسلحة دفاعية فقط . أما الشركة الأخرى فقالت إنها لم تبع عتادا لإيران منذ اكثر من ست سنوات . وبدون سبيل إلى المعلومات الاستخباراتية , بالطبع , لن نكون قادرين أبدا على التحقق ممن هو على حق . فقد قيل عن الرئيس فلاديمير بوتين أنه مستاء , وأقل احتمالا في أن يريد التعاون مع واشنطن فيما يتعلق بإيران , أو بمسائل أخرى تتعلق بذلك . ولذا , فإن السؤال يجب أن يسئل : لماذا إغضاب موسكو الآن , في وسط مفاوضات معقدة حول إيران ؟ وإذا كان الأمر ضروريا بشكل مطلق , فلماذا فعله بشكل علني جدا ؟ الإجابة هي هذا : إن إدارة بوش فقدت ثقلها الدبلوماسي . وهي ترى العمل الصعب الخاص بعقد الصفقات دبلوماسيا والحلول المتفاوض حولها وبناء التحالفات على أنها ممارسة مضجرة ومملة ومتعبة ( برغم كونها لازمة وضرورية أحيانا ) . وهي ترى سائر العالم على أنه عقبات غير مناسبة في طريقها . وهي قد أصبحت مرتاحة جدا لنزعتها واتجاهها الأحادي الجانب . وكما هكذا حالة , فإن البيت الأبيض يفشل في رؤية ما هو واضح : لو كنتم تريدون روسيا في جانبكم في مجلس الأمن الدولي , كان من الافضل لكم إصدار مذكرة احتجاج قوية الصياغة من وراء ستار بشأن الشركتين الروسيتين محل التساؤل , بدلا من الإعلان على الملأ عن عقوبات وإذلال دولة لها كبرياؤها . إن عالم الدبلوماسية معقد وغادر . فالدبلوماسيون الأميركان مدربون على أن يكونوا قادرين على أن يجلسوا مع الصديق والعدو , حامين المصلحة الوطنية لأميركا . وحتى الأن , تبدو واشنطن ممتعضة وكارهة لإرسال دبلوماسيين في أي مكان بالقرب من أي شخص سيعارضهم . وعدم قدرتها وعدم استعدادها للحوار مباشرة مع سوريا وإيران هو خير دليل على ذلك . وهذه الفكرة بأن المشاركة والحوار تعني موافقة يجب التخلص منها . ويجب أن يكون الدبلوماسيون الأميركيون قادرين على مساندة أفضلهم وأن يذكروا بوضوح مصلحة أميركا الوطنية حتى للأعداء . ولحسن الحظ , فإن شخصيات مثل السيناتور شوك هاغيل نائب نبراسكا وبعض الواقعيين الجمهوريين من الحرس القديم من حقبة بوش-باركر يعيدون توكيد هذه العقيدة الأساسية للدبلوماسية . لقد أصبح رائقا في دوائر المحافظين الجدد شجب ونقد الاستقرار الكاذب لستين عاما من السياسة الخارجية الأميركية . ولكننا يجب أن نتذكر أن إجماع الحرب الباردة , من كل من الديمقراطيين والجمهوريين , جعل أميركا تمر بستة عقود تتسم بالتحدي على نحو لا يصدق , عندما كانت أرض أميركا وترابها الوطني مهددة مباشرة من شبح الإبادة النووية . وحتى خلال ذروة الحرب الباردة , تمت المحافظة على خطوط الاتصالات بالاتحاد السوفيتي . كانت هناك سفارة في موسكو وسفارة سوفيتية في واشنطن . إن المشاكل التي تصطف أمام صانعي السياسة الأميركيين متفاوتة ومعقدة . ولن يكون سهلا حل المسألة النووية الإيرانية , أو توابع الحرب الإسرائيلية على لبنان أو الوضع المتدهور في العراق . وتحديات السياسة الخارجية الأخرى , مثل التعامل مع نهضة الصين , وتأمين الطاقة واستقرار شمال شرقي آسيا , ستستنزف فكر صانعي السياسة الخارجية الأميركية . على أن هناك شيئا واحدا مؤكدا ألا وهو : أن واشنطن أقل احتمالا لأن تكون قادرة على حل هذه المشاكل لوحدها .

آريا ميهرابي
عضو مجلس رئاسة مؤسسة نيو أميركا , وهي جماعة فكرية بحثية غير حزبية قائمة في واشنطن مكرسة جهودها للحلول البراغماتية للمشاكل الوطنية والعالمية .
خدمة إنترناشيونال هيرالد تريبيون - خاص بـ (الوطن)


أعلى




السبيل لحل مشاكل أفغانستان

كانت فكرة أميركا المبدئية في أفغانستان بعد توابع 11 سبتمبر هي عدم فعل ما فعله الجيش السوفيتي , عدم الالتزام بقوة كبيرة , ولكن العمل مع الميليشيات الأفغانية المتحالفة , وقوة صغيرة من القوات الخاصة والاستخدام الهائل للقوة الجوية . ولكن ما أن تم تبني الخيار العسكري حتى ثبت أنه لا سبيل إلا اتباع طريق السوفييت .
وفي المرحلة الأولية لما يسمى (الحرب على الإرهاب في أفغانستان) , والتي أدت إلى الإطاحة بنظام طالبان شارك أقل من 450 فردا من القوات الخاصة وضباط الاستخبارات الأميركيون . ولكن قبل وقت طويل أضطرت الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى إرسال جنود على الأرض لتعقب قادة القاعدة . وبحلول نهاية عام 2005 , بلغت القوة الإجمالية لقوات التحالف و قوة المساعدة الأمنية الدولية الإيساف , حوالي 31.500 جندي .
وفي زيارة لكابول في ديسمبر 2005 , أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد عن خطة لسحب 3.000 جندي أميركي من أفغانستان بحلول صيف عام 2006 . على أن نشاط ونهضة طالبان المفاجئة المدهشة مرة أخرى أمدت هذه الخطة إلى ما لا نهاية . وبدلا من تخفيض القوات , فإن قوة الإساف تحت قيادة حلف شمال الأطلسي الناتو زادت قوتها إلى 18.500 جندي . وفي الوقت الحالي , بلغ العدد الإجمالي للقوات الأجنبية في أفغانستان حوالي 40.000 جندي . وإذا ظل الوضع على ما هو عليه , فإن الناتو يمكن أن يضطر إلى إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان . ولكن ثمة خطأ قاتلا يكمن في هذا الاتجاه . فهو يتجاهل و يتغاضى عن الحقيقة المهمة التي مفادها أن القوات الأميركية وقوات الناتو لم تعد جزءا من الحل في أفغانستان , ولكنها جزء من المشكلة . فبعد الإطاحة بنظام طالبان , تم الترحيب بالقوات الأميركية وقوات الإيساف كمحررين . ولكنها ( أي القوات ) مكثت لمدة أكثر من مدة الترحيب . والآن , وبعد أخطاء لا تحصى , حولت جزءا كبيرا من السكان إلى معادتها . وهي ترى الآن من قبل السكان الأفغان على أنها قوات جيش من الكافرين تحاول احتلال بلادهم .
فإذا كان المجتمع الدولي يريد أن يمنع طالبان وحلفاءها من الاستفادة من أداة تجنيد وتطويع مهمة لعناصر جديدة , فيجب أن يسحب الجنود الغربيين من أفغانستان بأسرع ما يمكن . وهذا الاقتراح قد يبدو لا مسئول . فبدون الدعم العسكري من المجتمع الدولي , لن يتوقع من حكومة قرضاي البقاء لأكثر من بضعة أشهر قليلة . ولكن تلك لن تكون الحالة إذا حدث انسحاب القوات الأميركية وقوات الناتو في إطار حل شامل مخطط له جيدا لمشكلة أفغانستان . والعناصر التالية يمكن ان تشكل الأساس لمثل تلك الخطة :
- تكوين قوة حفظ سلام دولية مسلمة تحت قيادة الأمم المتحدة :
ليس هناك شك في أن افغانستان تحتاج إلى دعم عسكري خارجي على المدى القصير . ولتوفير مثل ذلك الدعم بدون إثارة كراهية واستياء الأفغان , فإن قوة حفظ سلام مسلمة جديدة يجب ان تشكل تحت قيادة وسيطرة مباشرة من الأمم المتحدة لاستبدال قوة الإيساف وقوات التحالف . ومثل تلك القوة قد لا تقنع طالبان على دعم عملية السلام , ولكنها ستثني كثيرا من الأفغان الشبان عن الانضمام إلى صفوف الحركة المسلحة .
- تركيز أقوى على تدريب جيش وطني أفغاني وشرطة وطنية أفغانية :
فحتى قوات حفظ السلام المسلمة ستقع في المتاعب والمشاكل في أفغانستان إذا مكثت وبقت طويلا جدا . ومن ثم فإنه من الضروري والجوهري تخصيص موارد كافية لتدريب وإعداد وتسليح جيش أفغاني وقوات شرطة أفغانية للاضطلاع بمسئولية الأمن بأسرع ما يمكن .
- حوار أفغاني- أفغاني جديد :
قد يكون الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أفضل قائد ممكن لأفغانستان في ظل الظروف الحالية , وقد يكون الدستور الأفغاني لعام 2004 واحدا من أفضل الدساتير في المنطقة . ولكن عملية أوسع نطاقا وأكثر شرعية مطلوبة ولازمة الآن . والحوار الأفغاني الجديد يجب أن يشمل كل الشخصيات البارزة من داخل وخارج البلد . ولا يجب وضع حد لوقت . ويجب أن تكون لدى المشاركين الفرصة في التعبير بحرية عن أحزانهم والتعبير عن وجهات نظرهم بالتفصيل . وقد تأخذ العملية عدة شهور , ولكن من خلال مثل تلك العملية فقط يمكن أن يظهر عقد اجتماعي جديد.
- تركيز جديد على التنمية البشرية :
هناك حاجة عاجلة لاستراتيجية إعادة بناء جديدة مع التركيز على التنمية البشرية , وأخذ المساعدات مباشرة إلىالمجتمعات المحلية , وإعطاء الناس الفرصة في المشاركة في عملية صنع القرار ومواجهة الاحتياجات المباشرة الملحة للناس وتحسين ظروغ معيشتهم . ويحتاج مستوى المساعدة الدولية أيضا إلى الزيادة , مع قيام الدول المسلمة الغنية بدور فعال . ويمكن أن يكون القضاء على المخدرات جزءا من استراتيجية التنمية الإجمالية .
- حجب تدخل الجيران :
من المعروف جيدا أن طالبان تحظى بتأييد ودعم واسع في باكستان . ويحتاج المجتمع الدولي إلى إيجاد سبل للحد من المساعدة المقدمة إلى الحركة المسلحة من عبر الحدود .

نجيب الله لفراعي
محاضر في الدراسات السياسية بجامعة أوتاغو , بنيوزيلندا , ووزير دولة سابق للشئون الخارجية في أفغانستان من عام 1992 إلى عام 1996 .
خدمة إنترناشيونال هيرالد تريبيون - خاص بـ (الوطن)

أعلى




عقوبات (واشنطن) ضد (بيونغ يانغ) تتحرك في الاتجاه الخاطئ

تتأهب إدارة بوش لنقل مجموعة من العقوبات الشاملة ضد كوريا الشمالية إلى حيز التنفيذ ردا على التجارب الأخيرة للصواريخ الباليستية التي أجرتها بيونغ يانغ. واذا نفذت واشنطن ذلك بالفعل فسيكون خطأ فادحا من شأنه ان ينتقل بالموقف الحالي الخطير الذي تشهده شبه الجزيرة الكورية إلى درجة أعلى من الخطورة والتوتر. ففرض هذه العقوبات في هذا التوقيت يمكن أن يتمخض عن ردود أفعال تعارضها الولايات المتحدة بشدة. ويجب أن يتم إعادة النظر في مسألة فرض تلك العقوبات قبل أن تتفاقم الأزمة على نحو أوسع.
وقد أطلعت الولايات المتحدة حلفاءها في شمال شرق آسيا ومنهم كوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا على تلك العقوبات المقرر تطبيقها. وكانت حكومات تلك الدول قد شاركت مع الولايات المتحدة في المحادثات المتوقفة حاليا بشأن برنامج الأسلحة النووية الخاص بكوريا الشمالية. وتعتقد هذه الدول باستثناء اليابان أن الاتجاه نحو فرض عقوبات جديدة واسعة لعزل حكومة بيونغ يانغ سوف يكون تحركا في الاتجاه الخاطئ.
والطريق الوحيد الصواب والمجدي مع كوريا الشمالية هو طريق التفاوض الذي سبق للرئيس بوش وآخرون ان أعلنوا تبنيهم له في مناسبات سابقة. والمطلوب في الوقت الحالي هو بذل الجهود لإقناع بيونغ يانغ بالعودة إلى طاولة التفاوض والمحادثات الاقليمية وأن توقف اجراءاتها التصعيدية ، في حين أن فرض العقوبات لن يجدي نفعا في ذلك بل على النقيض إذ أنه سيزيد الامور تعقيدا وصعوبة.
وبالفعل فقد كانت التجارب التي أجرتها بيونغ يانغ في الرابع من يوليو عملا خاطئا قابلته إدانة جماعية من مجلس الأمن إلى جانب تقليص المساعدات التي تقدمها كوريا الجنوبية إلى جارتها الشمالية على نحو واسع. كما أثارت تلك التجارب حفيظة الصين بشكل خاص وذلك لرفض كيم يونغ استقبال مبعوث رسمي رفيع كان ينقل رسالة اعتراض من الصين. وقد اخذت بكين خطوة جوهرية بتصويتها لإدانة حليفتها بيونغ يانغ. وعلى الرغم من تقليصها حجم مساعدات الغذاء والطاقة التي تقدمها إلى كوريا الشمالية إلا أن الصين استمرت في تقديمها درءا لوقوع حالة من عدم الاستقرار على حدودها. ولا يبدو ان بكين على قناعة بجدوى أي عقوبات تصعيدية من قبل الولايات المتحدة والاحتمال الغالب أنها لن تسير في هذا الاتجاه.
وكانت العقوبات المالية التي فرضتها الولايات المتحدة ردا على عمليات غسيل الأموال والتزوير للعملة الاميركية في كوريا الشمالية قد أثرت على نحو بالغ على انفاقات القيادة في بيونغ يانغ. الا أن المؤكد انه سواءا تلك العقوبات أو الأخرى المزمع تطبيقها لن يكون لها ناتج فاعل في التخلص من النظام الحاكم في كوريا الشمالية الذي يمتد بجذوره ستين عاما ماضية ، كما أن العقوبات لن تثمر وقف القيادة في بيونغ يانغ لتجاربها الصاروخية. وعلى العكس فإن النتائج المتوقعة لفرض عقوبات جديدة سوف تأتي في شكل خطوات جديدة من قبل بيونغ يانغ تحاول أن تثبت من خلالها أنها لن تخضع للتخويف ومن ثم ستقوم باجراء اختبارات اوسع للصواريخ الباليستية او أن تجري تجارب تفجيرات نووية تحت الأرض لكي تبرهن صدق ادعائها الذي أعلنته العام الماضي أنها واحدة من القوى النووية في العالم .
وكان كيم يونغ قد أخبر مبعوث كوريا الجنوبية العام الماضي أن بيونغ يانغ تمتلك أسلحة نووية إلا أنها ليست بحاجة إلى اختبارها. والتقديرات الأميركية شبه الرسمية تشير إلى أن بيونغ يانغ لديها مواد نووية كافية لتصنيع من 6 إلى 12 قنبلة نووية على الرغم من أن حالة تجميع القنبلة غير معروفة.
فإذا ما تم الدفع بنظام كيم يونغ نحو اختبار تلك القدرات النوية فإن عواقب نجاح مثل ذلك الاختبار قد تتمثل في تحفيز قوى أخرى في شمال شرق آسيا مثل كوريا الجنوبية واليابان وتايوان على الدخول في برامج تسلح جديدة بشكل عاجل من المحتمل أن تشمل برامج أسلحة نووية.
فلماذا في مثل هذا الوقت نلجأ لخيار فرض العقوبات مع أن السجل التاريخي لهذا الخيار يعكس فشلا ذريعا في تطبيقه؟ من الأسباب المحتملة أن تلك العقوبات هي قناة تنفيس عن شعور عميق بالعداء يكنه كبار المسؤولين في ادارة بوش لكوريا الشمالية.
ومن الأسباب الأخرى التي تفسر الاتجاه نحو تطبيق العقوبات انها يمكن أن تمثل دفاعا ضد الاتهامات السياسية التي يمكن ان تتعرض لها الادارة أنها لم تفعل سوى القليل او انها لم تفعل شيئا على الاطلاق لكبح جماح البرامج النووية لكوريا الشمالية. بيد أن السياسة التي تقوم على خيار العقوبات تتجاهل الأضرار التي يمكن ان تتسبب بها لهؤلاء الموجودين في كوريا الشمالية المتطلعين إلى التغيير والانفتاح. وهناك من المراقبين الاجانب من يعتقد أن هذا التوجه بات يكتسب زخما وقوة متزايدة.
والواضح ان الولايات المتحدة بدلا من استخدام سياسة العصا والجزرة راحت تسحب كل الجزرات وتضاعف فقط من العصي. وفي تلك الحالة فإن اللوم سوف يلقى على الادراة الاميركية مع كوريا الشمالية حال تفجر أي أزمة دولية جديدة

دونالد غريغ
دون أوبيردورفر
سفير سابق للولايات المتحدة في كوريا الجنوبية
رئيس المعهد الأميركي الكوري في كلية بول هنيتز للدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز
خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست خاص بـ(الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أغسطس 2006 م

الأحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد




الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept