442مليار دولار خسائر البورصات الخليجية عام 2006
النقد الدولي : البورصات الخليجية تتحمل أعباء زيادة
الإيرادات النفطية وإجراءات التصحيح جاءت متأخرة
المنامة ـ من حسن العالي:ودعت أسواق الأسهم
الخليجية عام 2006 بخسائر كبيرة في قيمتها السوقية نتيجة التراجعات
المتقلبة التي شهدتها طوال العام وتصدرت السوق السعودي هذه الخسائر
بفقدان مؤشرها السعري 53% من قيمته تلتها السوق الأماراتي بخسارة
41% ثم السوق القطري 35% ثم السوق الكويتية 12%، بينما بلغت مكاسب
السوق العمانية 14.3% وحافظت السوق البحرينية بشكل عام على مستوياتها
حيث أغلق مؤشر الاسعار مرتفع بنسبة 0.99%. واستنادا للقيمة السوقية
للبورصات الخليجية بنهاية العام 2005، فأن مجموع خسائر البورصات
الخليجية تقدر بنحو 442 مليار دولار، أي ما يفوق الإيرادات النفطية
لهذه الدول خلال العام 2006 بمعدل مرة ونصف، وتبلغ خسائر السوق السعودي
وحده 320 مليار دولار وخسائر السوق الاماراتي 91 مليار دولار وخسائر
السوق القطري 19 مليار دولار والسوق الكويتي 12 مليار دولار.
وعلى الرغم من أدراك الجميع أن البورصات الخليجية حالها حال الأسواق
الأخرى تمر بفترات صعود وهبوط طبيعي، وفترات مضاربات وجني أرباح،
وفترات من إعادة ترتيب المراكز تتزامن مع إعلانات الأرباح وتوزيعها
خصوصا بعد الارتفاعات الفلكية خلال العوام 2003 و 2004 و 2005، الا
أن المراقبين يتفقون أيضا اليوم أن هذه الأسواق تكاد تتحمل أعباء
غياب الخلل الموجود في هياكل التنمية الخليجية الذي نجم عنه قلة
الفرص الاستثمارية الكافية في الاقتصاديات الخليجية، سواء بالنسبة
للمحافظ الاستثمارية والشركات ذات الفوائض او بالنسبة للأفراد، حيث
تتركز تلك الفرص في الأسهم والعقارات، وبالتالي نشاهد الإقبال غير
الطبيعي على الاكتتابات الجديدة حيث بلغت نسبة التغطية عشرات المرات.
كما نشاهد أيضا المضاربات المحمومة في الأسهم نتيجة توفر السيولة
الكبيرة، مما يدفع إلى ارتفاعات مبالغ فيها في الأسعار، وبالتالي،
فإن مساحة التقلبات السعرية تكون واسعة وشديدة، وقد تكون مخيفة بالنسبة
للصغار المستثمرين.
صنودق النقد الدولي عدد الأسباب التي شجعت على عمليات التصحيح الواسعة
التي شهدتها أسواق الأسهم الخليجية وفي مقدمتها توفر السيولة الكبيرة
في الأسواق بعد زيادة العائدات النفيطة، بنفس الوقت لم ترتقي أرباح
الشركات المعلنة وبالذات ابتداءا من الفصل الرابع من العام 2005
غلى مستوى توقعات المستثمرين علاوة على إدراكها بأن الكثير من الشركات
ضاعفت أرباحها من المتاجرة في الأسهم نفسها، وبالتالي فأن تراجع
أسعار الأسهم سوف يكون ذي تأثير مضاعف على أرباح الشركات المدرجة.
إلى جانب العدد الكبير من الاكتتابات العامة الجديدة وتأخير إعادة
الاموال المكتتب فيها، كما أن جزء كبير من الأموال المستثمرة في
الأسواق ممولة عن طيرق البنوك مما يخلق ضغوظ كبيرة على المستثمرين
لتسييل استثماراتهم حال الأحساس بتزايد المخاطرة.
ويضيف تحليل صندوق النقد الدولي أن العديد من الأسواق الخليجية بادرات
إلى اتخاذ خطوات لحماية المستثمري الا أن هذه الخطوات جاءت متأخرة
وأعطت فهم معاكس بأن هناك تراجع في الثقة في السوق ما جعل تأثيرها
معاكسا مثل قيام السوق السعودي بتخفيض نسبة التغير اليومي في السعر
من 10% إلى 5% والذي كان هدفه تخفيض حدة المضاربات. كما سعت ال سوق
السعودي لتوسيع قاعدة المساهمين مع توفير المزيد من السيولة في السةق
من خلال قرارات تجزئة قيمة السهم والسماح للمقيمين بالاستثمار مباشرة
في الأسهم وزيادة لوائح الشفافية ومنع التداول الداخلي وتشجيع بحوث
الأسهم. كما قام السوق الاماراتي بتقليص فترة إعادة الأموال المكتتب
فيها غلى اسبوعين مع جدولة الاكتتابات العامة والسماح للشركات المساهمة
بشراء أسهمها.
كما يستذكر المحللين هنا ان البنك الدولي قام وقبل عدة اعوام باجراء
مسح شامل ومعمق للبيئة المالية العالمية، أوضح حاجة الدول النامية
للاعتماد على مواردها المالية الذاتية في دفع عجلة التنمية0 وبالنسبة
لكثير من البلدان النامية فأن هذه الحاجة فرضها تدفق الاستثمارات
الاجنبية مع تقلبها الواضح كما حدث في المكسيك حيث تبخرت خلال ايام
قلائل مليارات من الاستثمارات الاجنبية التى يفترض انها كانت موظفة
محليا . كذلك ازدياد صعوبة الاقتراض من البنوك الدولية وتراجع معدلات
المعونات الدولية.
وفي هذا الاطار الكلي لدول الموارد المالية في التنمية يبرز الدور
الذي يمكن ان تلعبه اسواق رأس المال. فهي أولا ان توفر تنوع اكبر
من الادوات المالية والاستثمارية المعروضة سواء من حيث العائد ودرجة
المخاطرة وفترة الاستحقاق يشجع بصورة اكبر على استقطاب مدخرات الافراد
نحو هذه الادوات. كما تسهم اسواق الاوراق المالية - ثانيا - في تشجيع
الاستثمار وزيادة معدلات الاستثمار في الاقتصاد الوطنى وذلك من خلال
تمكين الشركات من الحصول على اموال جديدة بإصدار اسهم للمساهمين.
وثالثا، برزت اهمية اسواق المال في السنوات الاخيرة مع شيوع برامج
التخصيص في الكثير من دول العالم. فهناك منفعة متبادلة بين هذه الاسواق
والبرامج. فالاسواق سوف تستفيد من استقبال مزيد من الشركات الاخذة
بالتحول الى الملكية العامة مما يعنى زيادة المعروض من الاوراق المالية
في حين اعتبرت اسواق رأس المال - بالنسبة لمنفذي برامج التخصيص -
المكان الانسب لطرح الشركات المخصخصة والحصول على تسعير ملائم لها
وضمان وجود قاعدة كبيرة وعريضة من المستثمرين والمساهمين فيها.
ان دول المجلس بدأت ومنذ العقد الماضي بايلاء اهتمام متزايد بإنشاء
وتطوير اسواق الاوراق المالية فيها نتيجة لقناعاتها بالدور الهام
الذي يمكن لهذه الاسواق ان تلعبه في مسيرة التنمية من خلال تعبئة
المدخرات المحلية وتوجيهها نحو الاستخدامات الاكثر كفاءة وتوفير
التمويل طويل الاجل للمشروعات الاقتصادية .وفي هذا الاطار ، انشأت
هذه الدول اسواقا منظمة للاوراق المالية.
ويرى خبراء ان اسواق المال الخليجية وعلى الرغم من إدراج عديد لا
بأس به من الأسهم الجديدة، وموجة تأسيس الشركات في الوقت الحاضر،
فإنها لا تزال لا تتمتع بالعمق المطلوب من حيث أعداد الشركات المدرجة
وأنواعها ونوعية الأوراق المطروحة القابلة للتداول والتي تقتصر في
الغالب على الاسهم فقط0 كما تركز تداول الاوراق المالية في ايدي
عدد محدود من المستثمرين مما يعرض التداول الى ممارسات وتلقلبات
غير موضوعية.
كما تفتقر هذه الاسواق الى وجود مؤسسات متخصصة تدعم وتعزز من دورها
الاقتصادي كالوسطاء الماليين وشركات وبنوك الاستثمار التي تقوم بإعداد
الدراسات المالية اللازمة وتقديم الخدمات الاستشارية للمتعاملين
في الاسواق المالية0 اضافة الى ذلك هناك نقص حاد في التشريعات والقوانين
التي تحمي المستثمرين والمتعاملين في الاسواق المالية ويما يؤكد
الثقة بها ويقلل من مخاطر الاستثمار فيها0 كما توجد ايضا حاجة ماسة
لإنشاء هيئات مستقلة برأسمال مشترك-عام وخاص- تكون لديها الصلاحيات
في الاشراف على الاسواق المالية واوراقها بما يحقق التوازن في العرض
والطلب لمقاومة التحركات الشاذة للاسعار وهو ما يطلق عليه اصطلاحا
بصانعي السوق.
ان تجاوز هذه الصعوبات والعقبات يستدعى ضرورة تحسين شروط تشغيل اسواق
المال من حيث انظمة المتاجرة والمعلومات المتوفرة للمتعاملين والرقابة
على التحركات السعرية والتداول الداخلي وسرعة تخليص التعاملات وقواعد
الافصاح المالي وقوانين حماية المستثمرين فيها.
كما يستدعي أيضا وفقا لهؤلاء الخبراء على مستوى الاقتصاد الكلي اعادة
النظر في مفهوم ودور اسواق رأس المال بحيث يتم ربطها باهداف اكثر
عملية ووضوح وقابلية للتنفيذ في إطار برامج التنمية.
أعلى
افتتاح استثنائي لمهرجان دبي
عالم من المهرجانات وجوائز تبلغ قيمتها أكثر من 25 مليون درهم
دبي ـ من بشير بن سالم الريامي:كعادته في كل
عام ينطلق مهرجان دبي للتسوق كتجربة فريدة ومتكاملة للسياحة العائلية
والترفيهية. مهرجان دبي للتسوق المبادرة الاقتصادية والسياحية الرائدة
يدخل دورته الجديدة هذا العام بحيوية ونشاط كبيرين ابتداء من العشرين
من ديسمبر 2006 ويستمر حتى الثاني من فبراير 2007 ليدمج بين الدورتين
الحادية عشرة والثانية عشرة كدورة استثنائية وليعزز من السمعة العالمية
التي اكتسبها وليقدم للجمهور اكبر وأفضل دورة على الإطلاق ويثبت
انه بحق انه من أفضل المهرجانات في الشرق الأوسط من خلال اجندة نشاطاته
وفعالياته الزاخرة والتي تلبي كافة متطلبات زوار المهرجان سواء من
السياح القادمين من مختلف بقاع الأرض او المقيمين على ارض الإمارات
وأيضا ليتماشى في انجازاته وتطوراته مع الطفرة الهائلة التي تشهدها
مدينة دبي من خلال مشاريعها المختلفة والضخمة والتي جعلتها محط أنظار
العالم وقبلة الكثيرين من السياح والمستثمرين.
مهرجانات
في دورة مهرجان دبي للتسوق 2006 - 2007 الاحتفال بالحدث سيكون مختلفا
بجميع المقاييس عن الدورات الماضية، نظرا لما سيتم تقديمه من فعاليات
وانشطة جديدة ومميزة تقام لأول مرة، كونها تجمع العام الحادي عشر
والثاني عشر للمهرجان الذي سيستمر طيلة خمسة واربعين يوما حافلة.
يتضمن مهرجان هذا العام مجموعة من المهرجانات في مهرجان واحد حيث
تحمل الحملة الاعلانية للمهرجان شعار (عالم من المهرجانات) ومن بين
اهم المهرجانات التي يتضمنها المهرجان هذا العام مهرجان ملتقى حضارات
العالم، مهرجان الترفيه العائلي ومهرجان الثقافة والفنون ومهرجان
العروض الموسيقية ومهرجان كرنفالات دبي ومهرجان الازياء والمهرجان
الرياضي ومهرجان تحطيم الارقام القياسية والمهرجان التراثي ومهرجان
مراكز التسوق ومهرجان السحوبات والجوائز.
وقد كان مهرجان المناطيد اول المهرجانات حيث بدأت فعالياته تحت رعاية
نجل حاكم دبي صاحب السمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم حيث
تم اطلاق مايزيد عن العشرين منطادا تزينت بها سماء دبي في اول ايام
المهرجان.
كما ان فعاليات مراكز التسوق تتضمن الكثير من العروض والتنزيلات
وحملات ترويجية قيمة، تجعل من التسوق في دبي تجربة فريدة لامثيل
لها في العالم، خصوصا مع توفر الكثير من مراكز التسوق الجديدة بديكوراتها
المميزة واجوائها الخاصة والتي تشكل بحد ذاتها وجهات مميزة لزوار
المهرجان.
مسابقة الصحافة والتصوير
اعلن المنظمون لفعاليات مهرجان دبي للتسوق عن اطلاق مسابقتين تنظم
لأول على هامش فعاليات المهرجان. المسابقة الأولى عبارة مسابقة للصحافة
تكريما للصحفيين وتقديرا لجهودهم التي يبذلوناه في تغطية اخبار المهرجان
، وتنقسم الى خمس فئات مختلفة وهي افضل موضوعين محليين باللغة العربية
والانجليزية، وافضل تحقيقين محليين باللغة العربية والانجليزية وافضل
موضوعين خليجيين باللغتين العربية والانجليزية والتغطية الشاملة
لمهرجان دبي للتسوق باللغتين العربية والانجليزية وافضل موضوعين
عالميين باللغتين العربية والانجليزية وباب المشاركة مفتوح لكافة
الصحفيين العاملين في الصحف والمجلات المحلية والعالمية.
اما المسابقة الثانية فهي عبارة عن مسابقة خاصة بالتصوير الفوتوغرافي
للمصورين الصحفيين والهواة وتقام لأول مرة بالمهرجان. يأتي اطلاق
هذه المسابقة ايمانا بأهمية الصورة في التعبير عن الحدث ونقلة وتقديرا
للجهود الكبيرة التي يبذلها المصورون الصحفيون بشكل خاص في تجسيد
فعاليات المهرجان المختلفة.
الجدير بالذكر ان مهرجان دبي للتسوق يشكل عاملا مهما من عوامل التطور
السياحي بدولة الامارات العربية المتحدة، فقد شهد المهرجان منذ انطلاقته
ازديادا ملحوظا في عدد السياح القادمين من مختلف دول العالم ، ويستمر
تدفق السياح والزوار من اكثر من مائتي دولة حول العالم. كما ان المهرجان
يسهم في دعم امارة دبي للوصول الى هدفها الكبير الرامي الى استقطاب
خمسة عشر مليون زائر سنويا مع حلول عام 2010م هذا الى جانب انتعاش
الحركة الاقتصادية بشكل كبير خلال الحدث.
مهرجان دبي للتسوق يشكل حلة منفردة حظيت باحترام وتقدير الجميع واصبح
مثالا يحتذى به في مختلف دول العالم، الى جانب انه اصبح يشكل قوة
تجارية واقتصادية لايستهان بها في منطقة الشرق الاوسط بالاضافة الى
انه الشريك المروج لمشاريع وانجازات دبي المذهلة التي تشكل وجهات
سياحية وترفيهية وتجارية مهمة تستقطب الملايين من كافة انحاء العالم.
أعلى
توقعات بإبرام صفقة في نزاع الغاز في روسيا
موسكو ـ رويترز: طار كبير مفاوضي روسيا البيضاء
في أزمة الغاز الى موسكو امس معززا الآمال بابرام صفقة في اللحظات
الاخيرة في نزاع على الاسعار يهدد بتعطيل امدادات غاز روسية الى
أوروبا من أول أيام العام الجديد.
وقالت شركة جازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا انها ستقطع امدادات
الغاز عن روسيا البيضاء من الساعة السابعة في أول يناير ما لم يتم
التوصل لاتفاق في حين قالت مينسك انها سترد بتعطيل تدفق الغاز الروسي
الذي يعبر أراضيها الى غرب أوروبا.
ونحو 20 في المائة من صادرات الغاز الروسية الى أوروبا تمر عبر روسيا
البيضاء.
وأفضت أزمة مماثلة بين جازبروم وأوكرانيا العام الماضي الى تعطل
وجيز للامدادات الى أوروبا وأثارت تساؤلات بشأن الاعتماد على موسكو
كمورد للطاقة.
وصرح سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم جازبروم لرويترز بأن فلاديمير
سيماشكو النائب الاول لرئيس وزراء روسيا البيضاء الذي قاد المحادثات
مع الشركة الروسية وصل الى موسكو.
وحتى الآن كان الطرفان يتواصلان عبر رسائل الفاكس على أن يتجه سيمشاكو
الى موسكو اذا كانت هناك فرصة حقيقية لتوقيع اتفاق.
وسألت رويترز الكسندر اوزيريتس وزير الطاقة في روسيا البيضاء ان
كان سيماشكو سيوقع اتفاقا في العاصمة الروسية امس فأجاب انه ليس
مجرد أمل. أعتقد أنه احتمال حقيقي.
لكنه أضاف أنه اذا لم يتوصل لاتفاق بحلول أول يناير وعمدت جازبروم
الى قطع امدادات الاستهلاك المحلي عن روسيا البيضاء فان مينسك ستعطل
خط أنابيب يامال-أوروبا الذي ينقل الغاز الروسي عبر روسيا البيضاء
الى غرب أوروبا.
وقال اوزيريتس في حالة قطع امدادات الغاز الى روسيا البيضاء فاننا
سنقطع بدورنا الكهرباء عن محطات ضغط الغاز على خط أنابيب يامال-أوروبا.
وتزود روسيا أوروبا بنحو ربع احتياجاتها من الغاز. وتمر 80 في المائة
من الصادرات عبر أوكرانيا والبقية عن طريق روسيا البيضاء. وحثت ألمانيا
وهي من أكبر زبائن الغاز الروسي والاتحاد الاوروري موسكو ومينسك
على التوصل لاتفاق سريعا وتجنب أي تعطل للامدادات.
وتسعى جازبروم الى تقريب الاسعار شديدة الانخفاض التي يدفعها جيرانها
السوفيت
سابقا الى مستويات السوق العالمية. وهي تطالب روسيا البيضاء بدفع
ما لا يقل عن 100 دولار مقابل كل ألف متر مكعب من الغاز بدءا من
2007 ارتفاعا من 46 دولارا الآن.
كما تتطلع الشركة الى حصة في شبكة توزيع الغاز داخل روسيا البيضاء
في اطار صفقة.
أعلى
قضية ورأي
الإصلاح الاقتصادي
شهدت أنماط التنمية التي طبقت في العديد من
الدول العربية اعتمادا كبيرا على القطاع العام نجم عنه تراكم وتضخم
كبير في ملكيات هذا القطاع، كما بات يلعب الدور الأساسي في التعامل
التجاري مع الخارج مما تسبب في حدوث اختلالات كبيرة في توزيع الموارد
الاقتصادية المتاحة وغياب الاحتكام الى عوامل السوق في اتخاذ القرارات
الاقتصادية علما ان التنمية الاقتصادية انطلقت في غالبيتها عبر جهود
القطاع العام، رغبة من الحكومات في مسارعة هذه التنمية والتخفيف
من الاعتماد على الخارج، وتحسين مستوى المعيشة بايجاد فرص للعمل
وتأمين توزيع افضل للدخل القومي0
إن اتباع الدول العربية لسياسات الاصلاح الاقتصادي والخصخصة فرضتها
عوامل البيئة الاقتصادية العالمية وعوامل محلية مثل شروط التبادل
التجاري بالنسبة للبلاد العربية وغيرها التي ما زالت في طور النمو،
واتجهت لصالح الدول الصناعية مما تسبب في خلل موازين مدفوعات الدول
النامية.
أن الهدف الأساسي لسياسات الاصلاح الاقتصادي هذه هو التغلب على الاختلالات
الحاصلة في النشاط الاقتصادي عموما والتي يأتي قدر كبير منها من
اداء مؤسسات القطاع العام ورفع مستوى الكفاءة في الاداء الاقتصادي
من خلال الاعتماد على السوق في اتخاذ القرارات الاقتصادية وتوزيع
امثل للمواد الاقتصادية0
ومع ذلك، يلاحظ ان كافة الدول العربية تقريبا التي اتبعت تلك السياسات
مثل الاردن والجزائر وتونس والمغرب ومصر والسودان واليمن وموريتانيا
اصبح لديها اثار اجتماعية سلبية نتجت عن تلك السياسات ولا سيما برامج
الخصخصة. وعلى الرغم من صعوبة تقويم الاثار الاقتصادية النهائية
باعتبار ان تنفيذ تلك السياسات يمر بمرحلة انتقالية، الا أن تلك
الاثار في الغالب سلبية خصوصا في المدى القصير الا انها ايجابية
في المدى البعيد وهو ما يدلل لماذا طبقت خطوات الاصلاح0 وتعتبر التكلفة
الاجتماعية نتيجة الانكماش الاقتصادي في مقدمة تلك الاثار التي تقع
عادة مع بدء التنفيذ ويؤدي لزيادة التعطل عن العمل او البحث عن العمل،
وخفض دخول الفرد وخفض الانفاق الاستهلاكي ، ومعدلات التوفير، والاستثمار
والانتاج ويستمر ذلك لفترة يقضي عليها زيادة الاستثمار سواء من مصادر
محلية او خارجية0وفي مواجهة هذه الاوضاع قامت الدول العربية المعنية
بالاصلاح بجهود تحسين اوضاع الفئات الفقيرة واستحداث برامج وآليات
جديدة للحد من الاثار السلبية شملت اصلاح النظام الضرائبي وتعديله
بما يؤمن العدالة في توزيع الاعباء الضريبية، واقامة صناديق لتوفير
الخدمات الاجتماعية، وتقديم المعونات والمساعدات النقدية، والعينية
لهذه الفئات، مع العمل على تركيز الخدمات، وتوجيهها للمستحقين فعلا.
لذلك، فإن على الدول العربية اتباع استراتيجية متكاملة للتنمية الاقتصادية
تراعي النواحي الاجتماعية والسكانية والبيئية وتعطيها اهمية توازي
الاهمية المعطاة للنمو الاقتصادي. أن محاربة الفقر يجب أن تكون مسؤولية
تضامنية بين المؤسسات العامة والخاصة والتطوعية لا يمكن لاي منها
التصدي لها منفردة.
حسن العالي
أعلى