محامية: أساليب العنف والاستفزاز ما زالت تطبق في المعتقل
تظاهرات احتجاج في أنحاء العالم قريبا في ذكرى فتح غوانتانامو
لندن ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات:اعلنت منظمات
انسانية ان ثلاثة بريطانيين كانوا معتقلين في غوانتانامو سيشاركون
في التظاهرات التي ستنظم في جميع انحاء العالم احتجاجا على مركز
الاعتقال الاميركي الذي فتح منذ خمسة اعوام تماما. وقالت منظمة العفو
الدولية للدفاع عن حقوق الانسان ان روحال احمد وشفيق رسول سيحضران
بعد غد السبت في اليابان عرض فيلم "الطريق الى غوانتانامو"
المستوحى من تجربتهما مع بريطاني ثالث هو آصف اقبال.
من جهته، سيتوجه اقبال الى كوبا للتظاهر امام المعتقل الاميركي،
حسبما ذكر كليف ستافورد سميث المحامي الذي دافع عن عدد من المعتقلين،
لوكالة فرانس برس. واحتجز البريطانيون الثلاثة في المعتقل سنتين
بدون اي تهمة. وهم من انشط المعتقلين السابقين الذين ينشطون في حملة
لاغلاق هذا السجن.
وبين التظاهرات التي ستنظم في الايام المقبلة، اعلنت منظمة العفو
الدولية عن تجمع لبناء مجسم لغوانتانامو امام السفارة الاميركية
في لندن، سيرتدي خلاله المتظاهرون ملابس برتقالية اللون مثل تلك
المخصصة للسجناء. كما ستنظم تظاهرات في الولايات المتحدة واسبانيا
وايطاليا واسرائيل. ونشرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية
امس الاول رسالة من طفل يدعة انس البنا (تسعة اعوام) الى والده المعتقل
في غوانتانامو، يسأل فيها رئيس الوزراء عن سبب عدم عودة ابيه الى
منزله في عيد الميلاد. والرجل هو احد تسعة بريطانيين ما زالوا معتقلين
في القاعدة.
وصرحت المحامية الاميركية جيتا غوتيريز التي التقت عشرات المعتقلين
في غوانتانامو العام الماضي ان معظم المعتقلين ما زالوا يخضعون لاقصى
درجات العزل في جو من الترهيب والاستفزاز والعنف. وقالت المحامية
في مركز الحقوق الدستورية في مؤتمر صحافي هاتفي امس الاول ان "المعتقلين
لا يعيشون في شروط انسانية". واضافت ان شروط الاعتقال والغموض
حول مستقبل هؤلاء المعتقلين يدفع كثيرين منهم الى انهيار يجعلهم
عاجزين حتى عن اجراء مناقشة بناءة مع محاميهم. وتعود آخر زيارة قامت
بها هذه المحامية الى المعتقل الى 23 ديسمبر. واوضحت ان معظم المعتقلين
محتجزون في المعسكرين الخامس والسادس اللذين بنيا حديثا ولا يضمان
سوى زنزانات افرادية. وتابعت ان الاضواء تنار بدون توقف ودرجات الحرارة
تتغير فجأة وقد تصبح اجواء السجن باردة جدا او حارة جدا لمدد طويلة.
واضافت المحامية نفسها التي كانت تتحدث في الذكرى الخامسة لفتح هذا
السجن ان العنف الجسدي مستمر مع انه لم يعد شائعا كما كان من قبل.
وتابعت "عندما كنت في القاعدة في ديسمبر الماضي كان هناك سجينا
استفزه عناصر الشرطة العسكرية الاميركية عند اعادته الى زنزانته.
وفي اليوم التالي كانت تغطيه ندوب وجروح في وجهه". وتابعت ان
سجناء قالوا الصيف الماضي ان حراسا كانوا يحدثونه اثناء الصلاة،
وعندما يرفضون الرد يقومون باستخدام "اقصى درجات القوة ضدهم".
ويأتي تصريح المحامية بينما تنظم تظاهرات بمبادرة من منظمات عدة
للدفاع عن حقوق الانسان في العالم احتجاجا على مركز الاعتقال في
الذكرى الخامسة لفتحه. واعلنت منظمات انسانية ان ثلاثة بريطانيين
كانوا معتقلين في غوانتانامو سيشاركون في التظاهرات التي ستنظم في
جميع انحاء العالم احتجاجا على مركز
الاعتقال الاميركي الذي فتح منذ خمسة اعوام تماما.
إلى ذلك حثت أم معتقل في السجن العسكري الاميركي في قاعدة غوانتانامو
البحرية الرئيس الاميركي جورج بوش يوم امس الاول على الافراج عن
ابنها ومئات آخرين محتجزين هناك دون توجيه تهم إليهم. وانضمت زهرة
زواوي والدة عمر الدغيس المعتقل في سجن غوانتانامو منذ القبض عليه
في باكستان عام 2002 الى المعتقل السابق آصف اقبال ونشطاء سلام أميركيين
يعتزمون القيام بمسيرة الى بوابات القاعدة الاميركية في شرق كوبا
اليوم الخميس للمطالبة بإغلاق السجن. وقالت زهرة وقد غلبتها دموعها
(جئت الى هنا لاطالب بإغلاق غوانتانامو والافراج عن كل من فيه وسؤال
جورج بوش ... وهو أب كيف سيشعر لو كانت احدى بناته محتجزة في مثل
هذا المكان). وزهرة وابنها من سكان بريطانيا وهما لاجئان سياسيان
من ليبيا لكن عمر كان في باكستان للحصول على تأشيرة لزوجته الافغانية
حينما اعتقل عام 2002 .
والمسيرة التي تشارك فيها داعية مناهضة الحرب سيندي شيهان جزء من
احتجاجات دولية مزمعة ضد السجن اليوم الخميس بعد مرور خمسة اعوام
على افتتاحه بأول معتقلين يتم استقدامهم من الحرب التي قادتها الولايات
المتحدة في افغانستان بعد هجمات 11 من سبتمبر على مدن أميركية. وتعرضت
واشنطن لانتقادات شديدة بسبب سجن غوانتانامو من جماعات حقوقية وحكومات
اجنبية لان معظم السجناء لم توجه إليهم اي تهم او بسبب تعرضهم لانتهاكات.
وفي هذا السجن نحو 395 شخصا مشتبها بهم في قضايا الارهاب.
أعلى
نجاد يبدأ السبت المقبل جولة في أميركا اللاتينية
البرادعي يدعو إلى حل تفاوضي لأزمة إيران وكوريا الشمالية
الجزائر ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات:دعا المدير
العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى حل تفاوضي
للنزاع النووي المتعلق بإيران وكوريا الشمالية.. وفق ما ذكرت صحيفة
المجاهد الحكومية الجزائرية امس. وعندما سئل بشأن ايران وكوريا الشمالية
اجاب البرادعي الذي يزور الجزائر (هذه المسائل برأيي لا يمكن حلها
إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الاطراف المعنية). وقالت الصحيفة ان
البرادعي تحدث ايضا عن (خلق مناخ ملائم لدعوة الاطراف المعنية الى
نفس طاولة الحوار في ايران او كوريا الشمالية). وكان البرادعي يتحدث
الى وسائل الاعلام الجزائرية بعد محادثات أجراها مع الرئيس الجزائري
عبدالعزيز بوتفليقة امس الاول على
هامش مؤتمر اقليمي حول الاستعمال السلمي للطاقة النووية في افريقيا.
وتجري ايران حاليا نشاطات حول الوقود النووي تقول ان الهدف منها
انتاج الكهرباء بينما يرى الغرب انها تستهدف تصنيع قنابل نووية.
وفي الشهر الماضي فرض مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة عقوبات
على طهران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم. ويقول دبلوماسيون مقربون
من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان البرادعي متخوف من ان تكون
العقوبات قد فرضت قبل منح ايران فرصة حل تفاوضي من المحتمل ان ينهي
النزاع.
أما كوريا الشمالية فقد اثارت ادانة دولية عندما اجرت تفجيرا نوويا
في الثامن من اكتوبر لكنها قبلت بعد ذلك العودة الى المفاوضات السداسية
الاطراف التي انسحبت منها قبل عام.
ودعا البرادعي امس الاول في خطاب امام المؤتمر الاقليمي حول الاستعمال
السلمي للطاقة النووية في افريقيا الى عالم خال من الاسلحة النووية.
وتحدث البرادعي عن تسع دول تملك السلاح النووي لكنه لم يسمها. وقائمة
البلدان النووية المعروفة تشمل الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا
وبريطانيا والهند وباكستان وكوريا الشمالية.
واعلنت وزارة الخزانة الاميركية انها جمدت موجودات المصرف الايراني
الحكومي سبه في الولايات المتحدة ومنعت اي صفقة بين شركات اميركية
وهذه الهيئة المتهمة بدعم شراء مواد عسكرية. وقالت وزارة الخزانة
ان بنك سبه يقدم مساعدة مالية للمجموعتين الصناعيتين "شهيد
همت" و"شهيد باقري" اللتين "تنتجان صواريخ مدرجة
على ملحق القرار 1737 لعلاقاتها المباشرة بالبرنامج البالستي الايراني".
والقرار 1737 الذي صوت عليه مجلس الامن الدولي في نهاية ديسمبر يفرض
عقوبات على البرامج النووية والصواريخ البالستية الايرانية اثر رفضها
تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. وقال ستيوارت ليفي مساعد وزير الخزانة
المكلف مكافحة الارهاب والاستخبارات المالية في مؤتمر صحافي ان "مصرف
سبه هو دعامة شبكة تزويد ايران بالصواريخ وساعد عمليا ايران في الحصول
على صواريخ قادرة على استخدام اسلحة للدمار الشامل". وكانت
وزارة الخزانة اعلنت مطلع سبتمبر انها قطعت كل علاقات بين النظام
المالي الاميركي ومؤسسة ايرانية اخرى هي بنك صادرات الايراني بتهمة
ما تصفه واشنطن بـ"دعم نشاطات ارهابية وخصوصا حزب الله. وقال
ليفي "بينما تتراكم الادلة على الممارسات المالية السيئة لايران،
بدأت المؤسسات المالية والشركات في جميع انحاء العالم تعيد تقييم
علاقاتها التجارية مع ذلك البلد".. حسب قوله. واضاف ان "مؤسسات
مالية عديدة خفضت علاقاتها التجارية مع ايران ان لم تكن قطعتها"،
موضحا ان هذه القرارات اتخذت اثر الاجراءات التي اتخذتها الولايات
المتحدة. وتابع ليفي ان "الولايات المتحدة تطلب بإلحاح من كل
الحكومات الالتزام بما ينص عليه القرار 1737 عبر اتخاذ الاجراءات
المناسبة ضد كل الهيئات الضالعة في البرامج النووية والصواريخ الايرانية".
واشار الى ان المبادرة التي اتخذتها الخزانة الاميركية تنطبق على
كل فروع بنك سبه في الخارج لا سيما في روما وباريس وفرانكفورت. واقامت
الخزانة ايضا رابطا بين بنك سبه والتعاون بين ايران وكوريا الشمالية
في مجال انتشار اسلحة الدمار الشامل.
وقال مساعد وزير الخزانة الاميركي ان "البنك سهل الصفقات بين
المنظمة الايرانية للصناعات الفضائية والهيئة الكورية الشمالية التي
تصدر صواريخ بالستية. وهذه الهيئة قدمت لايران تكنولوجيا بالستية"..
على حد قوله. واعلن ان الولايات المتحدة "قلقة جدا" ازاء
هذه الروابط بين طهران وبيونغ يانغ في مجال انتشار الاسلحة.
على صعيد آخر يتوجه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت المقبل
الى فنزويلا ونيكاراغوا والاكدوادور، الدول الثلاث التي ينتقد قادتها
الولايات المتحدة بشدة حسب ما نقلت الصحف الايرانية عن المكتب الصحافي
للرئيس امس. وجاء في بيان رئاسي ان "الرئيس محمود احمدي نجاد
سيغادر طهران مساء (غد) الجمعة ليبدأ جولة في فنزويلا ونيكاراغوا
والاكوادور". وسيلتقي الرئيس الايراني الرئيس الفنزويلي هوغو
شافيز السبت على ان يلتقي الاحد في نيكاراغوا الرئيس الجديد دانيال
اورتيغا. ويزور احمدي نجاد الاثنين الاكوادور للمشاركة في حفل تنصيب
رئيس الاكوادور رفائيل كوريا.
أعلى
أنباء عن 31 قتيلا في 72 ساعة.. والانتقادات الدولية تتصاعد
4غارات أميركية تقصف جنوب الصومال
عيديد يريد تدخلا أميركيا بريا.. ومرسوم بانخراط الميليشيات في القوات
الحكومية
مقديشو ـ (الوطن) ـ وكالات:في وقت ساد
فيه الهدوء الحذر العاصمة الصومالية مقديشو، شن الطيران الحربي الاميركي
أمس 4 غارات على جنوب الصومال حيث يعتقد وجود عناصر تنتمي لتنظيم
القاعدة في هذه المنطقة، وقالت الأنباء إن القصف الذي تشارك به حاملة
الطائرات أيزنهاور يركز على المناطق المتاخمة للحدود الكينية، وقال
مسؤولون بالبنتاغون رفضوا الافصاح عن أسمائهم ان الجيش الأميركي
يخطط لتنفيذ المزيد من الضربات الجوية، فيما اكد المتحدث باسم وزارة
الدفاع الاميركية (البنتاغون) كريس ايسليب انه لا يملك اي معلومات
حول غارات جديدة محتملة، بينما تصاعدت الانتقادات الدولية بشأن التدخل
العسكري الأميركي.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر ـ لم تسمه ـ بالحكومة الصومالية قوله
ان القوات الاميركية ضربت أربعة مواقع في هجمات جوية بجنوب الصومال،
وأوضح المصدر: بينما نتحدث الان تقوم القوات الجوية الاميركية بقصف
المنطقة، وأضاف: ان الهجمات اصابت منطقة قريبة من راس كامبوني وهي
قرية ساحلية بالقرب من الحدود الكينية حيث يعتقد ان عددا كبيرا من
الاسلاميين الهاربين يتحصنون هناك. وأكد المصدر: ان القوات الاميركية
ضربت مناطق هايو وجارير وبانكاجيرو وبادمادوي. وقال: ان بانكاجيرو
كانت اخر مخبأ للاسلاميين. وبانكاجيرو وبادمادوي تلقيتا أعنف ضربات،
لكن المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبدالرحمن ديناري نفي بشكل قاطع
وقوع غارات جديدة. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: انه امر غير معقول..
هذه الانباء خاطئة.. لا نملك اي معلومات عن هذه الهجمات الجوية المزعومة،
الامر نفسه أكده وزير الاعلام الصومالي علي جامع والذي قال انه ليس
على علم باي عملية جوية في المنطقة غير تلك التي قامت بها القوات
الاثيوبية مدعومة من الحكومة الصومالية منذ ايام عدة. وقال: هناك
عمليات تجري حاليا في جنوب الصومال وتقوم بها القوات الاثيوبية والصومالية،
مضيفا: يمكن ان تكون عمليات برية او جوية.
وكان بعض سكان جنوب الصومال تحدثوا أمس عن غارة جديدة للجيش الاميركي
في المنطقة لكن الحكومة الانتقالية الصومالية، ونقلت وكالة الصحافة
الفرنسية عن أحد سكان كيسمايو قوله: ان بعض الزعماء التقليديين (في
منطقتي) بدادي وافمادو اتصلوا بنا بالراديو واكدوا وقوع هجوم جوي
اميركي في المنطقة نفسها (جنوب الصومال) اليوم (أمس الاربعاء). واضاف
هذا المصدر: قالوا لنا انهم تمكنوا من سماع تحليق للطائرات هذا الصباح.
وعلى صعيد ضحايا الغارات الأميركية، قدرت مصادر صومالية عدد القتلى
على مدار الأيام الثلاثة بـ31، وفيما ذكرت قناة الجزيرة نقلا عن
مصادر محلية أن معظم القتلى من رعاة الماشية إضافة إلى زوجين حديثي
الزواج، قال مصدر صومالي: ان فضل عبدالله محمد المشتبه في أنه العقل
المدبر لتفجير سفارتي الولايات المتحدة بكينينا وتنزانيا 1998 قتل
في الغارات التي استهدفته مع آخرين يعتقد أنهم متورطون في الهجمات.
وأشارت مصادر أميركية إلى أن من بين القتلى ما بين خمسة إلى عشرة
من عناصر القاعدة.
يشار إلى أن فضل عبدالله (32 عاما) من أهم المطلوبين لدى مكتب التحقيقات
الفيدرالي الأميركي (اف بي آي) الذي رصد مكافأة قدرها خمسة ملايين
دولار أميركي لمن يرشد عنه.
في هذه الأثناء اعلنت الحكومة الصومالية الانتقالية ان رئيس الوزراء
علي محمد جيدي اصدر مرسوما يدعو جميع الميليشيات ومن ضمنهم المحاكم
الاسلامية للتجمع في معسكرات تدريب القوات الحكومية. وقال المتحدث
باسم الحكومة عبدالرحمن ديناري لوكالة الصحافة الفرنسية: ان رئيس
الوزراء عمم مرسوما يدعو جميع الميليشيات بما فيها الاسلاميون الذين
يلقون السلاح للتجمع في معسكرات الجيش والشرطة. واضاف: اولئك الذين
لا يتناسبون مع احتياجات القوات الامنية سيعرض عليهم تدريبا في مجالات
اخرى.
من جهته طالب حسين عيديد نائب رئيس الحكومة الانتقالية بدخول قوات
برية أميركية للقضاء على ما وصفها بفلول القاعدة في الصومال. وأقر
عيديد في تصريح لأسوشيتد برس بأن قوات الحكومة الانتقالية المدعومة
بالجيش الإثيوبي لا يمكنها الاستيلاء على آخر معاقل من سماهم (الإسلاميين
المتطرفين) مؤكدا أن لديهم مخزونا من المؤن يكفيهم لسنوات.
وقال عيديد إن السبيل الوحيد لقتل إرهابيي القاعدة أو اعتقالهم هو
دخول قوات أميركية خاصة على الأرض، لأنها تملك المعلومات والعتاد
المناسب لذلك.
وتواصلت ردود الأفعال حول القصف الاميركي لجنوب الصومال ففيما قالت
ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الامم المتحدة: الامين العام قلق بشأن
البعد الجديد الذي يمكن ان يضيفه هذا العمل الى الصراع والتصعيد
المحتمل للصراعات التي يمكن ان تنشأ، وانتقدت المفوضية الاوروبية
هذه الغارات، فيما قال وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما ان
روما تعارض المبادرات الاحادية التي يمكن ان تشعل توترات جديدة في
منطقة تعاني بالفعل من اضطرابات شديدة. وقال المتحدث باسم الخارجية
الفرنسية جان باتيست ماتيي: ان العمليات الجوية الاميركية على الاراضي
الصومالية تثير قلقنا لانها تعقد الوضع في الصومال وقد تزيد من التوترات
الحادة اصلا في هذا البلد. واضاف المتحدث في مؤتمر صحفي: نأسف لسقوط
ضحايا مدنيين بسبب عمليات القصف هذه.
وخلص الى القول: ان القرن الافريقي منطقة حساسة ينبغي العمل على
استقرارها. وفي الصومال نحن ندعم المبادرات الاقليمية والدولية الرامية
الى التخفيف من التوترات وتشجيع المصالحة الوطنية والسماح بالتالي
باستئناف عمل المؤسسات.
أعلى
معارضة لبنان تواصل احتجاجها ضد خطة السنيورة
محكمة الحريري: موسكو تضغط لكشف أسماء غير المتعاونين
بيروت (لبنان) ـ نيويورك (الامم المتحدة) ـ
وكالات: اثارت روسيا نقاشا حادا في الامم المتحدة بإصرارها على ان
يكشف رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري الدول العشر
التي قال انها لا تتعاون مع التحقيق، فيما تجمع المئات من المحتجين
اللبنانيين أمام وزارة الطاقة والمياه أمس في اطار حملة المعارضة
اللبنانية لاسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ومنع خططها للاصلاح
الاقتصادي، وطالب المتظاهرون في لافتة أخرى زيادة الاجور لا زيادة
الضرائب.
وطوق أفراد من الجيش والشرطة الوزارة الواقعة في حي مسيحي ببيروت
في الوقت الذي وصل فيه المحتجون على متن حافلات صغيرة.
وقاوم السنيورة تلك المطالب وأعلن بدلا من ذلك خطة للاصلاح الاقتصادي
تقدم خلال مؤتمر دولي للجهات المانحة في باريس، وتتضمن الاصلاحات
التي تهدف الى زيادة النمو والحد من الدين العام للبنان الذي يبلغ
41 مليار دولار زيادة ضريبة القيمة المضافة وخصخصة قطاع الهواتف
المحمولة وكلاهما يرفضه الاتحاد العمالي العام على اعتبار أنهما
يضران بحقوق العمال.
وفي الامم المتحدة قال مندوب روسيا فيتالي تشوركين نقلا عن التقرير
المرحلي للبلجيكي سيرجي برامرتس رئيس لجنة التحقيق أمس الاول ان
عشر دول لم تستجب بعد بشكل مرض طلب المساعدة في التحقيق. لكن برامرتس
لم يأت على ذكر اسماء هذه الدول ورفض القيام بذلك خلال مداخلة شفهية
امام مجلس الامن في 18 ديسمبر.
وقال تشوركين لصحفيين أمس الاول: نحن قلقون من ذلك. واضاف: انه من
المهم لحماية المبدأ والموضوعية والمصداقية التأكد من ان كل الدول
التي يطلب منها برامرتس مساعدة ان تتعاون بشكل كامل ومناسب مع اللجنة.
واكد تشوركين ان العديد من القرارات الصادرة عن مجلس الامن شددت
كثيرا على ضرورة ان تتعاون الدول بالكامل مع التحقيق.
لكن الولايات المتحدة والدول الاوروبية الاعضاء في مجلس الامن اعترضت
على طلب روسيا تحديد الدول العشر التي قصرت في تعاونها مع برامرتس.
وقال دبلوماسي غربي طالبا عدم كشف هويته: ان برامرتس قال انه لا
يريد تسمية الدول واوضح انه سيعود الى المجلس في مارس، موضحا انه
اذا اراد مساعدة فسيعلمنا بذلك. واضاف: علينا ان نثق به والا نقوم
بادوار سياسية.
وقال تشوركين الذي يرأس المجلس هذا الشهر انه اقترح للمرة الثانية
في بضعة ايام ان يطلب المجلس خطيا من برامرتس تسمية الدول التي لا
تتعاون مع التحقيق.
لكن اقتراحه المدعوم تحديدا من جنوب افريقيا والصين واندونيسيا وقطر
اصطدم بمعارضة الولايات المتحدة والدول الاوروبية ولا سيما فرنسا
حسبما اوضح دبلوماسيون.
واشار تشوركين الى ان جميع التقارير المرحلية التي اعدتها لجنة التحقيق
كانت تتحدث بالتفصيل عن مستوى تعاون سوريا، متسائلا: (لم نهتم عن
كثب بدولة معينة في حين نهمل دولا اخرى؟).
الى ذلك اكد بان كي مون الامين العام للام المتحدة استعداد المنظمة
الدولية لدعم لبنان لاسترادد عافيته وتطبيق القرارات الدولية وتحديدا
القرار 1701.
جاء ذلك في اتصال هاتفي اجراه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة
مع كي موون الذي شدد فيه على مشاركة الامم المتحدة في المساعي الهادفة
الى انجاح المؤتمر الدولي والعربي لدعم لبنان الذي سينعقد في باريس
في الخامس والعشرين من شهر يناير الجاري.
أعلى