الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 








تجارب جديدة تضاف إلى رصيدها الحافل ( 2 ـ2 )
السينما العربية 2006.. حصاد وافر وعطاء مستمر

دمشق ـ من محمد عبيدو:بعد أن اطفأنا الأنوار مع نهاية ديسمبر، واستقبلنا اشعاعات العام الجديد، نتساءل ما يشكل حصاد العام في المجال البصري السمعي، ترى أي جهود بُذلت كي ننتقل من مرحلة إلى أخرى حتى تتسع رؤيتنا في مجالات الإبداع؟ وهل هناك تميز فيما قدمته السينما العربية هذا العام أم عملت على (تدشين) ما هو موجود في العام الماضي، والذي قبله والذي قبل قبله.
كيف يمكن أن تُصاغ المشاهد السينمائية الحزينة للواقع العربي سينمائياً؟ وكيف يمكن أن تُعبر الصورة بكاميرا مبدعين عرب عن هذا الواقع؟.. إن النتاج السينمائي العربي المفتوح على شتّى الأسئلة والاحتمالات خلال عام نودع أيامه الأخيرة يكتب فصلاً من ذاكرة النصّ البصري العربي ويصنع جزءاً من التاريخ للإبداع في العالم العربي. وفي السطور القادمة اطلالة على أهم الأفلام العربية المعروضة العام المنصرم 2006.
المغرب: ابواب الفردوس

يقدم الأخوان سهيل وعماد نوري (ولدا المخرج المعروف حكيم نوري) فيلمهما الروائي الأول (أبواب الفردوس)، وهو القسم الأول من ثلاثية يعتزمان إنجازها هو الجريمة والمافيات (القسم الثاني سيكون حول المافيا الكولومبية في اسبانيا!!) بكاميرا واقعية هنا يتابعان صراعاً دموياً بين ثلاث شخصيات: ماكر مغربي (يؤديه الأب نوري) ومدرس أميركي في أربعينيات عمره، وثالثهما شاب من الأشقياء، يسعون كل من جانبه للانتقام.
عليش البحر
في فيلم للمخرج حكيم بلعباس يذهب الشاب سعيد يومياً إلى البحر مع صديقيه لصيد السمك، تاركين ذويهم في قلق دائم عليهم. وذات يوم، يخبر سعيد والدته بأنه يشاهد امرأة غريبة في عرض البحر وقد اسرته بسحرها وغموضها. ولم يعرف سعيد أنها قد تكون حورية بحر تسعى إلى اختطافه، الفيلم عبارة عن فانتازيا ممتعة تروي قصة حقيقية عن ثلاثة شبان غرقوا في البحر في ظروف متشابهة.
أيُّ عالم مدهش
من قفار جبال الأطلس وقراها النائية في ألف شهر، إلى قلب أم المدن الكزموبوليتانية في الرقعة الأفريقية، الدار البيضاء (أو كازا حسب الدلع المغربي الشعبي) وخضم يومياتها المفتوحة، كمينائها، على صفقات البيع والشراء، من السلع المهرّبة وانتهاء بالمهاجرين السريين، مروراً بالابتزازات والسرقات الصغيرة وجرائم تصفية الحسابات وحيل التكسب الوضيعة وتجارة الفسوق، في جديدة (أيُّ عالم مدهش).
الدهشة هنا معقودة على التضادات التي جمعها المخرج الشاب فوزي بنسعيدي في نصه الكوميدي المكلوم بتحامل إيديولوجي على الحداثات التي أصابت أهلها بلوثات وآثام. كأن بها سدوم التي تنتظر طوفاناً أسطورياً (بدلاً من نار القصاص) يغسل الخطايا التي تنتشر كالجذام بين كائناتها البشرية من دون استثناء. كازا بنسعيدي ضربان اجتماعيان: الفئوية التي تتحصّن في المجمّعات التجارية، ساعية إلى إثبات غناها ورفاهيتها التي لا يجب أن تُسأل عن مصدره، والكثرة الشعبية التي تعيش زحامها اليومي وكأنه قدرٌ لا فكاك منه، تتحايل على عوزها بممارسة ضروب الحيلة كافة.
كازا بنسعيدي هي أيضا الحيزان الجغرافيان اللذان يقسّمان بشر المدينة بفئتيها (الضحايا والـ(دراكولات) البشرية) الى صورتين نمطيتين: الأولى الوسط الحضاري للمدينة (حيث جُلّ المشاهد صوّرت بين أو في داخل العمارات الحديثة) باعتبارها واجهة تتماثل مع الأوروبي (خلافاً للمدينة الحارة التي تغزّل بها فيلم الأميركي همفري بوغارت وحمّل اسمها الأثير في العام 1942 من توقيع مايكل كُيرتس، والذي عجّ بمجرمين من طينة أُخرى) ويرتادها زبائن الحيل، فيما تقع الثانية بعيدة عند الأطراف حيث فضاء الفاقة الموزعة بعدالة على كائنات تستخدم تقنيات العولمة لترحيل عوزها الذي يبدو، بحسب كاميرا بنسعيدي حيث نرى الجموع مكدّسة في شاحنات النقل الشعبي أو مرمية في الشوارع القذرة أو تسير هائمة، أنه أزلي.
انهض يا مغرب
بعد فيلمها (العيون الجافة) 2003، تعود المخرجة الشابة نرجس النجار بفيلم (انهض يا مغرب) الذي يتناول تاريخ بلدها.. ومستقبله ايضاً. يروي الفيلم قصة عجوز كان لاعب كرة قدم. يعيش هذا المتقاعد (حسن الصقلي) مع حفيدته في جزيرة قريبة من شاطئ الدار البيضاء. ويعود بالذاكرة الى الوراء، تحديداً الى المباراة النهائية التي كاد يفوز فيها لولا... أنّه أمضى الليلة، عشيّة المباراة، مع امرأة.
فيلم جميل في بنائه الدرامي وتتابعه السلس الذكي وإيقاعه الساحر وصورته المذهلة بالتكوينات الرائعة للبيوت والبحر وروعة توظيف الألوان في الملابس والإكسسوار وألوان الحوائط والأسوار دعوة للاستمتاع بالمواقف الشاعرية الجميلة والغناء والرقص والفلكلور المغربي والأداء التمثيلي الرفيع.
عبدو عند الموحدين
(عبدو عند الموحدين) الذي كتب له السيناريو وأخرجه وشارك في إنتاجه وقام ببطولته الكوميدي سعيد الناصري.
فنتازيا سينمائية تجمع بين الواقع والخيال والتخيل، بين الماضي والحاضر، فيها هزل وحب وقتل، فيها تصادم الحضارات وتمجيد للماضي وسخرية وتهكم بالحاضر، تجري كل وقائعها بمدينة مراكش، ويتموقع الجزء الأكبر من أحداثها في القرن الثاني عشر الميلادي في عهد يعقوب المنصور الموحدي، بينما تدور أحداث الجزء المتبقي في عصرنا الحالي إلى حدود السنة الجارية.
تونس: عرس الذيب
مخرج جيلاني سعدي يطرح بجرأة أيضا ظاهرة الاغتصاب، وحاول الوقوف على خلفياتها وأسبابها.
ويروي الفيلم قصة مجموعة من الشبان يغتصبون مومس تدعى سلوى، ومع ذلك وجّهت التّهمة لشاب واحد من بينهم يدعى (صطوفة) (اسم دلع مصطفى)، الذي قرّر الثأر من خلال خطف سلوى والاحتفاظ بها فى بيته، ولكنه يتراجع عن ذلك ويطلب منها مغادرة المنزل غير أنها ترفض، فيتعاطف معها ويطلب منها الزواج والسفر بعيدا.
الخشخاش
سلوى بكار أحد ابرز العاملين في مجال فن السينما في تونس قد وجدت في هذا العالم المفعم بالاثارة والالغاز المغلف بالاسئلة والزاخر بالرؤى ما دفعها لخوض غمار تجربة سينمائية جريئة من خلال فيلمها الروائي الطويل والذي حمل اسم (خشخاش) استطاعت سلوى بكار طيلة الزمن الذي استغرقه شريطها السينمائي أن تصور لنا عوالم المرأة برهافة حس وسرعة إيقاع وتركيبة بصرية دالة وأن تقدم لنا من خلال لقطات جمالية اخاذة وبطريقة مكثفة ما يحتاج الأديب الى أطنان من الكلمات للتعبير عنه. كانت سلوى بكار جريئة في تناولها الموضوعة ذات الخصوصية الاجتماعية، ذكية في الانتقال من حالة تعبيرية واقعية الى تعبيرية متخيلة وفي عرض التحولات النفسية وتطور العلاقات ما بين شخصيات الفيلم سواء تلك التي كانت ضمن التخيل لدى البطلة ومحور الاحداث او التي جاءت واقعية ومعاشة معها داخل دائرة اجتماعية واحدة.
الجزائر : (السكان الأصليون)
فيلم (السكان الأصليون) للمخرج الفرنسي من أصل جزائري رشيد بوشارب فكرته الأساسية تتمحور حول الأجانب ولاسيما المغاربيين (بلغ عددهم نيفاً ومئة الف جندي من بينهم نحو 20 الفاً من سود افريقيا)، الذين استقدمتهم فرنسا من مستعمراتها للمساهمة في تحريرها من الاحتلال النازي. وإدا كانت أغلب الأفلام المنتجة حول مرحلة المقاومة الفرنسية الاحتلال النازي، قد ركزت الى حد بعيد حول دور القوات الامريكية التي كانت السباقة الى دخول باريس سنة 1944 بعد تحريرها، فإن فيلم رشيد بوشارب حاول ان يعكس الآية ويبرز دور المغاربيين والسينغاليين في عملية تحرير فرنسا من النازية.. بوشارب: حقق فيلماً مميزاً فنياً، عالي التقنية عنيفاً، ساخراً وصادقاً. وصل فيه أداء ممثليه الى ذروة لا يمكن ان يكون وراءها إلا مخرج كبير متمكن.
تناقض قاس بين مشهد البداية الذي وعد المتطوعين في الجيش الفرنسي بمبادىء الحرية والاخوة والمساواة وبين مشهد النهاية الموحش لعبدالقادر في عزلة كأنما هي ثمن تلك الحرب التي خاضها ، بحفل الفيلم بالكثير من السخرية والآلام.
بلاد رقم واحد
يطرح فيلم (بلاد رقم واحد) من اخراج وبطولة المخرج الجزائري المغترب رابح زيماش قضية عودة المهاجرين الجزائريين أو ما يعرف بسكان الضواحي الفرنسية الى مساقط رؤوسهم. يروي الفيلم قصة (كمال) الذي يغادر السجن في فرنسا ويرحل رغم أنفه الى بلده الأصلي الجزائر.. يعود كمال الى وطنه الذي اغترب عنه طويلا بعد عودته إلى بلده الأم، يبدأ كامل رحلة من نوع آخر: اكتشاف بيئته الاجتماعية والثقافية، هو المقيم في بلد الغربة طويلاً. والاكتشاف مصحوبٌ بتعرّجات الحياة اليومية، المثقلة بالهمّ المعيشي، والمشحونة بألف حكاية وحكاية، تبدأ بالسلوك الاجتماعي التقليدي في علاقة الرجل بالمرأة، وتمرّ في السهول الشاسعة للعادات والتصرّفات، وتعرّج على السياسة وإن بشكل مبطّن، يجد كمال أن الجزائر تغيرت كثيرا عن الوطن الذي كان يعرفه، كما يجد نفسه أمام العنف المنتشر، والبطالة التي تدفع الشباب الى لعب النرد في المقاهي والتحليق في الفراغ ،تفاصيل كثيرة عن مجتمع مسكون بالخيبات والقهر والألم، وتصوير حادّ للتمزّقات والأوجاع والارتباكات الإنسانية التي يعانيها أناس يُسرعون إلى الانحدار، ولا ينتبهون إلى أنهم منساقون إليه بغريزة التربية المتوارثة أباً عن جدّ.
موريتانيا: باماكو
عبد الرحمن سيساكو يضع في مركز السؤال السياسي لفيلمه الأخير (باماكو): هل هذه القارة محكومة بالعزلة والفاقة والانقلابات والفساد والتخلّف والأمية؟ أهي (بحكّامها وناسها) من يستمري العطايا الدولية كمفتاح لغنى باطل؟ أمجبولون هؤلاء الأفارقة على دونية عرقية (لون سحنتهم) وفيسيولوجية (تركيبة تقاطيعهم) تبرر خنوعهم الدائم للقوة البيضاء ونظمها المالية وأذرعتها العسكرية؟ هل هو قدر القارة المضي بإرادة خفية نحو حكم المغامرين من سادة الحروب الأهلية وديكتاتوريها؟ هذه الأسئلة المسبقة، يريد سيساكو أن ينتزعها من ذهن مشاهده ليدفع به نحو مشاركة إيديولوجية من طينة أخرى.
باماكو خطاب في السياسة يلقيه لسان متفكه على مآلات الخنوع الأفريقي وتحولاته، يستعير (الخطاب) نظاماً حكائياً تعود أصوله الى أقدم أساليب الجماعية المحلية: المحكمة واسترسالات شهودها ومناظرات قضاتها ومحاججات مدعيها، من دون استغفال متفرّجيها وفضولهم الذي لن يقطع شكوكهم سوى الحكم النهائي. سيساكو لم يجد سوى المقاضاة حلاً درامياً كي يُثقل من قوة هجومه على الآخر الغربي الذي يُزاغل في هباته من أجل إحكام السيطرة على الأسواق والخيرات.
فلسطين: من يوم ما رحت
فيلم محمد بكري (من يوم ما رحت)، فيلم عن حياة فلسطينيي 48 وظروف حياتهم المعقدة والهشة وإشكالية العيش في بلد في حالة حرب متواصلة مع ما تبقى من ابناء بلدهم ولغتهم وثقافتهم.
صحيح ان الفيلم يسجل حواراً بين مثقفين أحدهما ميت والآخر حي، لكن هناك إشارات كثيرة وعميقة عن الصعوبات الكبيرة التي يعيشها الأحياء الباقين من الناس البسطاء من فلسطيني عام 1948 وحيرتهم امام ما يجري في العالم وفي محيطهم المشتعل دائماً.
الفيلم الذي اراده مخرجه الممثل المسرحي والمخرج محمد بكري ان يكون نوعاً من التحية والشكوى لصديقه ومعلمه الكاتب الكبير اميل حبيبي، الذي رحل في منتصف الثمانينيات، تحول بعد دقائق من بدايته الى الموضوع والهم الكبير: فلسطين.
استعان المخرج محمد بكري بمشاهد ارشيفية جمعته بالراحل اميل حبيبي قبل رحيله بفترة قصيرة وقبل بدء الانتفاضة الفلسطينية الأولى. هناك ألفة محببة غلفت تلك المشاهد الأرشيفية التي كان اميل حبيبي هو المتكلم الأكثر فيها، الألفة هي ألفة الزمن الفائت.
أغنية الياسمين
فضح فيلم (أغنية الياسمين) للمخرجة (نجوى نجار) الأكاذيب الإسرائيلية وذلك دون افتعال أو انفعال بل من خلال قصة حب جميلة.. جمعت بين (زياد) الشاب الفلسطيني وحبيبته (ياسمين).. والتي تساعدها والدتها على اللحاق بمن تحبه ليلة زفافها هرباً ممن فرضه أبوها عليها.. لتلحق بحبيب العمر زياد وهي مرتدية ثوب العرس لكنها تصطدم في منتصف الشارع بالجدار الأسمنتي العازل الذي بات يفصلها عن الحبيب ويفرق بينهما وبينما تعلو أصوات ندائهما في الفضاء يطلب منها أن تغني بصوت عال ليصدح صوتها بالغناء محلقا فوق الجدار رغم كل قوى الطغيان والاحتلال.
السعودية: ظلال الصمت
يحكي فيلم (ظلال الصمت) للمخرج عبد الله المحيسن الواقع العربي بكل ما يحمله من مآس واخفاقات من خلال قصة رمزية تشرح القضايا والاسباب التي أدت الى ما وصل اليه العالم العربي اليوم. قصة الفيلم يمكن أن تقع في أي بقعة من بقاع هذا العالم العربي، أو ربما وقعت في الكثير من بقاعه: سميرة، امرأة شابة في مقتبل العمر متزوجة وهي في انتظار وليدها الأول. تقرر السفر بمفردها للبحث عن زوجها، الكاتب بديع، الذي اختفى فجأة. والذي هو في الغالب في مكان ما يُطلقون عليه اسم (المعهد) وهو مؤسسة يعمل فيها خبراء كثر، أجانب ومحليون. من بينهم من جاء إليه مُغرراً به من خلال ما يوفره هذا المعهد من فرص لتطوير الأبحاث وخدمة العلم.
أما نزلاء المعهد فهم المعارض السياسي الذي جُلب إليه جلباً أو المفكّر المعاند، ومنهم من استُدرج إليه استدراجاً من بين أصحاب الكفاءات والخبرات بالترغيب والتطميع للتأهيل لمناصب سامية ووظائف عالية. في الصحراء، صوب المعهد، تلتقي سميرة بـ (عمر)، شاب وسيم وقوي الإرادة. عمر كان قد صمم هو الآخر على السفر بمفرده للبحث عن أبيه الذي اختفى ويقال انه نزيل (المعهد). يتوه عمر وسميرة في الصحراء وتتعطل سيارة المرأة التي تقلّهما وتهاجمهما ذئاب الليل في الخلاء الوعر. إلاّ أن الأقدار تشاء أن يكون الشيخ (فلاح) وولداه صالح وعمر على مقربة من المكان فينقذوهما. يقرر الشيخ (فلاح) مساعدة سميرة وعمر على إنقاذ ذويهما ويرسل ولديه لاقتحام (المعهد) وإرباك الحراسة وتحرير النزلاء الراغبين في التحرر من قيود الطاغية، مدير المعهد.
كيف الحال
فيلم (كيف الحال؟) للمخرج الفلسطيني ايزودور مسلم، المنتج سعوديا، يعتبر من نوع الكوميديا الاجتماعية الخفيفة عن أسرة سعودية والتقاليد والحب، ويلقي الضوء على مواضيع تمس حياة الشباب السعودي بطموحاته ومشكلاته وأحلامه.
اليمن: يوم جديد في صنعاء القديمة
المخرج السينمائي اليمني بدر الدين بن حرثي يجمع في فيلمه (يوم جديد في صنعاء القديمة) جمال صنعاء القديمة بقصّة حبّ لا تختلف كثيراً عن قصص الحب الرومانسي الذي امتلأ به الأدب العربي بين جمال المدينة ورومانسية الحبّ الطالع من خلف الحجاب إلى قلب العلاقات والتقاليد في الحيّز الاجتماعي الضيّق، بدا الفيلم وكأنه يصنع من المحظورات المتنوّعة مواد تصلح لفيلم سينمائي يتوغّل في تشعّبات المدينة وناسها، ويعيد رسم ملامح الجغرافيا والروح.
بدت صنعاء بطبيعتها وشوارعها وحجارتها وناسها وتفاصيل يومياتها، أقرب إلى البهاء الجمالي الآسر في تثبيت مكانتها التاريخية والجغرافية، وتحوّلت هنا، في يوم جديد في صنعاء القديمة، إلى إحدى الشخصيات الرئيسة أو بدت، على الأقلّ، وكأنها تقمّصت هذا الدور السينمائي في فيلم أرادها أساساً لحكايته. لم تعد المدينة مساحة أو ديكوراً، ذلك أن بدر بن الحرثي بتصويرها في قلب المسار الدرامي، جعلها تنبض بسماتها الإنسانية والحياتية والاجتماعية، دافعاً الشخصيات الأخرى إلى تولّي مهمات أخرى لدعم أنسنتها، إذا جاز التعبير. وبين المدينة، كحيّز جغرافي وشخصية درامية وملتقى عادات وتاريخ ومصائر، والناس القائمين فيها أو الذاهبين إليها وبوله عاشق، نسج المخرج شيئاً من المعاني المتراكمة للعلاقات المتداخلة بين الحب والنزاعات الخفية في داخل الطبقات الاجتماعية والحضور الأجنبي وسط دهاليز التقاليد الصارمة، بالإضافة إلى التصادم الداخلي في جسد المرء وروحه، بين قسوة الموروث وقوة الانفعال الذاتي إزاء مشاعر ورغبات.
العراق: أحلام
مجانين في عالم مجنون يبحثون عن النجاة هذه ببساطة فكرة الفيلم العراقي (أحلام) للمخرج محمد الدراجي الذي يرصد واقع الشعب العراقي الآن أو على الأقل أحد مشاهده، وهو فيلم يرصد حياة ثلاثة في مستشفى المجانين قبل سقوط بغداد بثلاثة أيام وبعد السقوط بثلاثة أيام أخرى وفقط.



أعلى





إبراء .. طبيعة ساحرة ترسم واحاتها الخضراء بالجمال

إعداد : مبارك بن عبدالله العامري: إبراء درة عمانية خالدة سطع نور النهضة المباركة بأرضها وتباهت بشرا وفخرا بتاريخها وتراثها الذي سجل عبر قرون عديدة واحاتها الخضراء ترسم طبيعة ساحرة بمعاني الجمال الرباني .
تدخل أيها السائح إبراء فترى طراز الفن المعماري الحديث وهو يتباهى في أروع الصور وأبدع الفن شموخ هذه القلعة وعذوبة ذلك البستان ولطافة هذا الموقع كل شيء يثير الدهشة بساتين تزخر بمختلف المسميات الزراعية والمواطن أكسبها عبر حقوله بمختلف الأشجار .
موقعها
من جهتي الشمال والغرب تجاورها ولاية المضيبي ومن الجنوب ولاية القابل ومن الشرق ولاية دماء والطائيين .
القلاع والحصون
ولاية إبراء سجل حافل من التاريخ ، حيث معالمها الأثرية تكشف عن حضارة قديمة كالحصون والقلاع ومن بين حارتها القديمة ذات النمط الهندسي المتميز حارة ( المنزفة ) التي تعد من أجمل الحارات العمانية ، وبداخلها توجد منازل قديمة مزخرفة ومنقوشة ، تتألف معظمها من دورين ، وبمجرد أن يطل الزائر بناظريه داخل تفاصيلها من الداخل سيبهر بجمالها إلى جانب زخارف هندسية تنم عن الذوق الرفيع لسكانها ، وتكثر الزخرفة النباتية في معظم أبواب الحارة ، وهي غالبا تعتمد على توظيف زخرفة الأغصان المورقة ، واعتمد مهندسوها على تشييد الأقواس المثلثة والمسننة ، تحملها أعمدة دائرية موزعة بين أدوار المنزل ، ليعطي الحارة تناسقا بديعا ، ومن أهم القلاع في إبراء قلعة الظاهر باليحمدي وقلعة السبلة وقلعة الطريف وقلعة العين وقلعة فلج العفريت ، وهناك أيضا خمسة حصون الشباك ، وفريفر الواقع بين عالية وسفالة إبراء أحد أعلام التراث في هذه المنطقة حيث يؤكد أصالتها وجذورها في أعماق التاريخ وحصن الدغشة والعديد من البيوت الأثرية في إبراء ومما يؤكد عراقة إبراء وجود أعرق مسجد في سلطنة عمان وهو مسجد القبلتين حيث يعرف بهذا الاسم أو مسجد العقبة أو الكباشة ويعتبر هذا المسجد من أعرق المساجد في عمان وموقعه في إبراء أعطى للولاية تاريخا عريقا منذ سنوات عديدة ومسجد القبلتين حيث بني في بدايات عصر الإسلام وقد كان المسلمون الأوائل يتوجهون إلى قبلة البيت المقدس لأداء شعائر الصلاة وبعد أن تغيرت القبلة إلى مكة كان على المسجد أن يتغير محرابه أيضا فصار بمحرابين واتجه الناس للصلاة في المحراب الثاني ( المكي ) لكن المحراب ( المقدسي ) بقي موجودا ليؤكد ديانة هذا البلد الذي آمن بالله رب العالمين وتوجد العديد من المساجد الأثرية القديمة والحديثة التي تعم أرجاء إبراء .
الحرف والفنون
إبراء تشتهر بصناعة النسيج وخاصة نسيج الملبوسات العمانية التقليدية ، وصناعة الخناجر والحلي النسائية ، وصناعة السعفيات وتجفيف التمور .
أما الفنون التقليدية فتشتهر بفن الرزحة والقصافية والهمبل والعازي والتشح شح .
سوق الأربعاء
سوق الأربعاء الشعبي له مكانة في نفوس أبناء إبراء والزائرين لهذه الولاية العريقة حيث يتم اللقاء اأإسبوعي الذي يجمع البائع والمشتري ويحرص العديد من الزوار لزيارة هذه السوق الشعبي ففيه يفترش الباعة بضاعتهم من المواد الغذائية والكماليات والأجهزة الإلكترونية كما أن هذا السوق يشهد العديد من الصناعات العمانية التقليدية التي تعتبر موروثا أصيلا يتناقلها الأجيال تلو الأجيال للحفاظ على هذه الصناعات العمانية التي سوف تبقى سجلا يفتخر به كل عماني

أعلام إبراء

من الأعلام الذين ظهروا في إبراء الشيخ أبو محمد بلعرب بن مانع بن علي بن محمد الإسماعيلي والشيخ بلعرب بن أحمد بن مانع الإسماعيلي وإسماعيل بن أحمد بن مانع الإسماعيلي ومن علماء إبراء وفقهائها في عهد اليعاربة الشيخ الفقيه محمد بن سليمان بن عامر العزري الأبروي وخميس بن سعيد بن مانع الإسماعيلي والشيخ مسعود بن علي الطوقي والشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن عبدالله الإسماعيلي معاصرا للشيخ سعيد بن بشير بن محمد الصبحي والشيخ محمد بن سالم البرواني الحارثي والشيخ الفقيه راشد بن سعيد بن رجب الحارثي مؤلف كتاب جامع ابن رجب والشيخ ربيعة بن علي بن سنان المسكري والشيخ خميس بن بشير بن عبدالله البرواني وهناك الكثير من العلماء الذين ظهروا في تلك الفترة .

السياحة

لولاية إبراء نصيب من جمال الطبيعة حيث يقطعها واد تنمو على ضفافه أشجار برية كالسدر والنخيل ، يستفيد منها الناس للتنزه تحت ظلالها وبها العديد من العيون المائية منها عين أبو صالح وعين الضيان وعين شبيهات وكذلك عين الملح التي يتم العلاج منها في الأمراض الجلدية وبإبراء العديد من الأفلاج من أهمها الثابتي وأبو صخرين والمسموم وفلج العفريت الذي يروي قرية اليحمدي وفلج إبراء وفلج المجينين والعديد من الأفلاج في الولاية ومن أبرز الكهوف في إبراء ( كهف جرف رجيب )، ومن المرافق السياحية التي تحتضنها إبراء لزوارها لقضاء أحلى الأوقات بين ربوعها والتجوال عبر معالمها الحيوية فندق إبراء وفندق رمال الشرقية وواحة نهار واستراحة إبراء السياحية حيث إن هذه الأماكن السياحية والترفيهية توفر مختلف جوانب الراحة وتنتشر بهذه الولاية العريقة العديد من المعالم السياحية التي توفر للسائح أن يقضي يوما ممتعا عبر ظلال الأشجار ونعومة الرمال التي تمتاز بها منطقة سلسبيل ومنطقة المغيدر ومنطقة أبو ظلمة ومنطقة المجازة وسيح النصيب ، هذه إبراء بكل عنفوانها الشبابي وشموخها الرجالي هي اليوم إحدى الولايات التي تكتظ بالسياح عما تتميز عراقتها وتقلدها للكثير من الأوسمة التراثية .. إلا أنها مدينة عصرية فيها كل مواصفات المدينة الحديثة أضافت هذه المواصفات على المنطقة طابعا عصريا حديثا بكل المقاييس .

* المراجع : الحياة العلمية في عمان عهد اليعاربة خلال الفترة من 1034 هجرية - 1624 هجرية ، 1157 م / 1744 م : لموسى بن سالم بن حمد البراشدي - مسيرة الخير 0




إزالة اللغز في ( أوراق جبرانية) مترجمه للعربية

عرض - انور الجاسم:يجمع كتاب ( أوراق جبرانية ) الذي كتبه اسكندر نجار باللغة الفرنسية وصدر حديثا عن دار النهار وقامت بترجمته نسرين حداد عددا من الوثائق النادرة المتعلقة بجبران خليل جبران , منها الرسائل التي تبادلها مع ناشر كتبه بالانكليزية، الاميركي ألفرد كنوبف وزوجته بلانش، وتلك التي تبادلها مع صديقه الشاعر ويتر باينر، ومنها رسوم غير معروفة، بريشته، وصور لصديقته شارلوت تيلر، فضلاً عن مستندات تتعلق بأعماله المسرحية التائهة، وبموقف مساعدته بربارة يونغ من روايته الشهيرة "الأجنحة المتكسرة" ورفضها نشر ترجمتها إلى الانكليزية بحجة ضعفها الإبداعي وهبوطها بجبران عن مستواه العالي الذي عرف به من مؤلفاته الانكليزية، ورسائله إلى صديقته الشاعرة مادلين مايزن منهايم التي قدّم لها رسوماً زينت بها أوّل مجموعة شعرية لها، وقامت بترجمة كتابه (النبي) الى الفرنسية، فضلاً عن وثائق اخرى تتعلق بعلاقات وحياة جبران، يكشف عنها الستار لأول مرة. الأوراق الجبرانية تتعلق برسائل متبادلة بينه وبين ناشره الأميركي ألفرد كنوبف، بعض معاونيه، ورسائل الى زوجته بلانش مع تعريف بكنوبف وزوجته .. الرسالة الأولى مؤرخة في 27 يناير 1926 مرسلة من جبران في بوسطن إلى كنوبف في نيويورك، وهي حول كتابه "السابق" وبعض رسومه.
الفصل الثالث من الأوراق الجبرانية يتعلق برسائله الأخيرة بعضها الى كنوبف (29 أغسطس 1930) وبعضها الى ستمسون الذي اهتم بنشر كتاب (النبي) مترجما للتشيكية (19 سبتمبر 1930)، ورسائل أخرى يظهر من خلالها أمران: متابعته الدقيقة لنشر كتبه وتفاصيل الإخراج والرسوم وحصته المالية من جهة.. وشجاعته المعنوية التي رافقته حتى آخر يوم من حياته القصيرة برغم مرضه، حيث كرر في أكثر من رسالة، العبارة التالية: (أعمل بجد... وكل شيء على ما يرام).
الفصل الرابع يتعلق بالكشف عن قصيدة للشاعرة جوزفين بيبودي عنوانها "الأرز" مهداة لجبران، الذي وصلته بها، على الأرجح، علاقة حب الفصل الخامس يتعلق بالكشف عن وثيقة تظهر موقف صديقته ومدبرته بربارة يونغ من نشر الترجمة التي قام بها سعد وفارس لرواية (الأجنحة المتكسرة)، ومعارضة نشر هذه الترجمة في دار كنوبف، بسبب ضعف الرواية وعدم إظهارها لقيمة جبران الحقيقية .. (ليس هذا جوهر جبران) تقول بربارة ..
ثمة وثائق أخرى يكشف عنها المؤلف، تتمثل برسائل جبران إلى صديقه الشاعر ويتر باينر الذي كان أول من قدمه الى دار كنوبف التي نشرت كتاب "النبي" بعد أن رفضت داران للنشر هذا العمل وهي رسائل حميمة تكاد تشي بعلاقة ما خاصة تربط بين الرجلين إذ يخاطبه جبران في بعضها بكلمة "حبيبي ويتر" الفصل السابع يكشف عن مسرحيات تائهة لجبران كان كتبها في مستهل حياته الأدبية ورفضت دار كنوبف نشرها بعد وفاته، عملا برأي صديقه الشاعر باينر، الذي قرأها ووجدها ضعيفة، ولا تليق بقيمة جبران العالمية الفصل الثامن يتعلق بكشف رسائل مجهولة متبادلة مع هيلانة غسطين، تكشف عن علاقة عادية وغير عميقة، بين الطرفين، لا أحد يعلم حقيقتها ... ودفن سرها مع موت صاحبتها الفصل التاسع يكشف عن رسوم مجهولة ورسائل متبادلة مع الشاعرة الشابة مادلين مايزن منهايم ، كما يرشح من الرسائل والرسوم كانت متينة وحميمة ثمة وثائق يكشف عنها في الفصل العاشر، تتعلق بدعاوى قضائية وملاحقات بحق جبران وشقيقته بسبب ديون ورث عبئها عن والده .. ويطرح المؤلف سؤالا : هل امتنع جبران عن العودة الى وطنه بسبب خوفه من جريرة هذه الملاحقات كي لا يهان (على حد قوله) ؟ .. ويختم الكتاب برسوم مكتشفة لجبران رسمها لملهمته وعشيقته شارلوت تايلر.



أعلى





صوت
ذلك العام !!

ماهي أهم أحداث العام الذي ولى ؟
هذا هو السؤال الذى يخصب باشراقة كل عام جديد .. ليزدهر على ألسنة الصحفيين ومقدمي البرامج الإذاعية والتليفزيونية .. ليس فى العالم العربى وحده .. بل فى كل وسائل الإعلام العالمية ..
وعشية العام الجديد كنت ضيفا على المذيعة سكينة سالم مقدمة البرامج الثقافية فى شبكة الاذاعات المصرية المتخصصة لتوجه لى .. وضيوف آخرين ذات السؤال .. ومثلهم كانت لدى قائمة أعددتها سلفا تحتوي على ما أظنه أهم أحداث العام الذى ولى .. لكننى فوجئت بإجابات أخرى غير التى أعددتها .. اجابات يبند بعضها ضمن الغرائبى .. وربما المستهجن ..!!
مثل :
- قصة هذا الشاب الفلسطينى الذى ينسحب ماء الحياة من مسامه .. بسبب الجوع والفقر .. فتسلل إلى قاعدة عسكرية اسرائيلية بالقرب من مدينة رام الله .. ودخل إلى غرفة الطعام بحثا عن كسرة خبز .. إلا أن الجنود الاسرائيليين قبضوا عليه .. وحين عرفوا قصته ألقوا به خارج القاعدة .. حدث هذا فى شهر ديسمبر .. تقريبا فى الوقت الذى كشف فيه مصرفيون سويسريون أن حجم الأموال العربية المودعة فى البنوك الأوربية يزيد عن أربعمائة مليار دولار ..!!
تسألنى المذيعة تعليقا .. قلت: لا تعليق ..!!
تسألني عن خرائطنا السياسية .. أبرز تضاريسها فى عام 2006
سألتها :
- ألا تلاحظين ذلك ..إنه فى عالمنا العربي تعوزنا أرقام التفوق القياسية ..؟!
صمتت فى انتظار أن أواصل .. فواصلت :
- لقد وهبنا العام المنصرم شيئا من هذا القبيل .. أن الجغرافيا العربية أصبحت تستأثر بنصيب الأسد من الحروب الأهلية على الكوكب .. من العراق إلى الصومال .. إلى دارفور ..الى فلسطين.. وثمة مسارح أخرى ـ عربية بالطبع ـ يجري إعدادها جيدا لتكون مقابر جماعية يدفن فيها العربي العربي ..!!
وبعيدا عن السياسة ..؟!
تسألنى المذيعة .. فتقفز إلى الذهن صور فنانات الفيديو كليب وهن يهرولن مع أول دانة مدفع تسقط على الأراضى اللبنانية خلال الحرب الهمجية التى شنتها إسرائيل على الشعب اللبنانى .. ليس إلى المستشفيات للتبرع بالدم والمشاركة فى اسعاف الجرحى .. بل هرولن إلى مطار بيروت .. بحثا عن مقعد شاغر فى طائرة تقلهن بعيدا .. بعيدا.. إلى مكان لا تصلهن فيه آنات ضحايا العدوان ..!! .. بينما خاض أحد نجومنا .. الفنان الكبير حسين فهمى المعركة بإطلاق التصريحات النارية من منزله الفخم بالقاهرة .. معلنا تقديم استقالته كسفير للنوايا الحسنة فى الأمم المتحدة .. احتجاجا على عجز المنظمة الدولية عن ردع اسرائيل ووقف العدوان.. وتبين بعد ذلك أن عقده مع المنظمة كسفير للنوايا الحسنة قد انتهى منذ شهور عديدة .. ولم يتم تجديده!!! ليزداد السؤال المزمن فى داخلنا ضراوة :
- متى يدرك فنانونا ومثقفونا أن لهم دورا حقيقيا ومحوريا فى معركة الدفاع عن ثوابت الأمة .. بل ووجودها ..؟!
- حدث آخر .. مروع .. ولا أفرط فى المبالغة إن قلت انه أحد أكثر أحداث العام المنصرم قتامة ..!! عصابة التوربيني .. ذلك الشاب الذى تعرض لاعتداء جسدي وهو صغير .. ومنذ ولادته وهو يعاني من ظروف أسرية قاسية ... وللتوربيني - 26 سنة - ذاكرة تلملم كل صفعة تلقاها من أمه .. من أبيه .. من البيئة المحيطة - ليعيدها حين كبر صفعة أشد على جبين المجتمع فى أعز ما يملك .. أطفالنا .. حرب انتقام لا هوادة فيها خاضها التوربيني .. لتنتهي حسب اعترافاته باغتصاب وتعذيب وقتل 48 طفلا .. ممن نسميهم أولاد الشوارع ... ومن بين الضحايا أطفال تم دفنهم أحياء ..!!
.. وآخرون ألقى بهم من فوق القطارات ..!! وحتى لو بكينا هؤلاء الأطفال بالدم .. فهي مشاعر عاجزة .. قاصرة .. لابد من إدراك أن كل طفل عانى فى بيت متصدع بسبب الطلاق أو الفقر .. أو القسوة .. ليندفع إلى الشارع .. ويبند تحت فئة " أولاد الشوارع " هذا الطفل .. ما هو الإ مشروع ( توربيني ) محتمل..!!
وهل كل ما اختزن فى ذاكرة 2006 .. هكذا ينضح برائحة المأساة ..؟!
يقينا - لا .. ثمة نقاط مضيئة ..
- اعتماد العرب - تحديدا مصر ودول مجلس التعاون الخليجي - الخيار النووي - فى توليد الطاقة للاستخدامات السلمية .. ولقد مهد لهذا التطور الاستراتيجي تلك الدعوة التي وجهها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال القمة العربية الثامنة عشرة التي استضافتها الخرطوم .. والتي طالب فيها بضرورة دخول العرب النادي النووي .. ويومها تجاوزنا عبارات عمرو موسى سريعا .. من منطلق أن النظام العربي الرسمي أوهن من أن يتخذ قرارا استراتيجيا بهذا الثقل .. لكن ها هم قادتنا يلوذون بهذا الخيار لتستقر تلك الخطوة المفصلية فى قرار الشارع العربي شعاع أمل فى إمكانية الانفلات من حالة التردي التي نعاني منها ..
- وحدث آخر .. قد يبدو غريبا .. هو فى الحقيقة اكتشاف علمي يحسب لقيمنا وأعرافنا .. دراسة أجرتها هيئة المعاهد القومية للصحة بالولايات المتحدة على عينة من الذكور الأفارقة ..
- انتهت الدراسة إلى أن ختان الذكور يقلل من احتمالات الإصابة بفيروس الإيدز بمعدل النصف ..
وثمة حدث آخر .. شغل العام بأكمله .. تلك الأنشطة والفعاليات التى نجحت مدينة مسقط ـ كعاصمة للثقافة العربية 2006 ـ فى أن تؤكد .. ربما للمرة الأولى منذ اطلاق مشروع العواصم الثقافية .. أنه المشروع المجدي للغاية .. كما انها المرة الأولى التى يتجاوز فيها صدى هذه الأنشطة القاعات التي تستضيفها لتتردد فى كل بقاع العالم العربي .. وخلال المؤتمر الدولي لاتحاد كتاب مصر والذي نظم فى 21 نوفمبر عام 2005 شرفت بتنظيم وادارة مائدة مستديرة حول هذا المشروع .. مشروع العاصمة الثقافية العربية .. واتفق الذين شاركوا فى النقاش .. ومنهم الروائي الكبير ابراهيم عبدالمجيد وكتاب وصحفيون من الكويت والاردن والسودان أن العام يبدأ وينقضي .. ولا أحد ـ حتى من مثقفينا يعرف ماذا كانت عاصمتنا الثقافية ..؟!
إلا أن الفعاليات التى شهدها عام مسقط بلغت من الجدية والعمق حدا استطاعت معه استقطاب اهتمام المثقفين فى كافة الأقطار العربية .. كالمهرجانات الفنية .. وندوة نجيب محفوظ ... وجائزة جلالة السلطان قابوس للإبداع التي سوف تحظى خلال الأعوام المقبلة بمشاركة المئات من المبدعين العرب .. لتكون شعاع أمل آخر يخترق أجواءنا المضببة بالمآسى ..!!
محمد القصبي*


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ديسمبر 2006 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept