الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
بورصة الأسماك
باختصار
الربيع الساخن
في الموضوع
المستنقع العراقي
أطياف
لا تكن كتاباً مفتوحاً ؟!
نافذة من موسكو
روسيا وإستراتيجية بوش الجديدة
رأي
القضية الفلسطينية من الصراع العربي الإسرائيلي إلى الخلاف الفلسطيني الفلسطيني
رأي
استراتيجية اللاتراجع... "سنة دموية" وعامان خطران!
رأي
بوش يتردد في الوقت الذي تعبر فيه عصابات حدود أميركا
رأي
استراتيجية ليست جديدة..وفاشلة مسبقا!
رأي
لجنة 11 سبتمبر : التغيير أو الموت
رأي
التحدي الجديد أمام الاستخبارات الأميركية
رأي
التاج الثقيل






كلمة ونصف
بورصة الأسماك

تتسابق أسعار الأسماك بأسواق السلطنة اليوم مع أسواق طوكيو والعواصم الأوروبية فقد وصل سعر الكيلوغرام الواحد من سمك التونة إلى ما يربو على 15 ريالاً ، وقد يدهش الفرد عندما يسأل عن أسعار الأسماك على اختلاف أنواعها التي ترتفع في سباق ماراثوني لا نعرف له نهاية ، فالشخص غير قادر على إقناع نفسه بشراء كيلوغرام واحد من الكنعد أو الجيذر أو الشعري إلى غير ذلك من أنواع الأسماك التي أصبحت أسعارها ترتفع بشكل متوالي.
فاليوم أسواق الأسماك في حاجة فعلية إلى بورصة ، كغيرها من السلع والبضائع ، وأن تتداول أسعارها في الأسواق مثل أسواق الأسهم والمعادن التي يتداول فيها سعر الذهب والفضة وأسعار صرف الدولار والين.
كما أن وجود بورصة للأسماك قد يساهم في الحد من أي انخفاض حاد يهوي بأسعار الأسماك إلى مستويات غير مقبولة وتنهار معها شركات الأسماك وتنسحب الجرافات من وسط البحار وتغادر المياه الإقليمية .. وتتدهور هذه الصناعة المزدهرة في يوم ما .
إن من شأن بورصة الأسماك أن تضع معايير محددة للارتفاع تأخذ في الاعتبار الظروف الطارئة التي تستجد في البحار والمحيطات ، بدلا من انتشار الشائعات عن انعدام الثروة السمكية وهبوط المخزون السمكي .
فبلا شك أن وجود بورصة للأسماك من شأنه كذلك أن يحد من المضاربات التي يشعلها تجار الأسماك الذين يسعون إلى صب الزيت على النار المشتعلة ، لرفع الأسعار وزيادة نسبة العمولات ، فهذه المهنة قد تكون من المهن التي تستهوي شرائح واسعة من المهتمين بالربح السريع في كل الأسواق.
وأسواق الأسماك كغيرها من الأسواق تحتاج إلى تنظيم وإشراف دقيق، للعديد من الأمور آنفة الذكر، ومن الضروري إيجاد آليات تداول تحد من الحالة الضبابية التي تكتنف هذه الأسواق ، وانعكاساتها على المستهلكين .

 

علي بن راشد المطاعني

أعلى





باختصار
الربيع الساخن

مرة أخرى نتنقل مع الجديد في العام الجديد فنرى ابرز مكوناته تلك الخطة التي اعدها البيت الابيض واعلنها جورج بوش لتكون احد ابرز المظالم المتجددة في العراق الشقيق ان عشرين الف جندي على سبيل المثال ليست بالعدد الهين اذا ماعرفناه مضافا الى ماسبق وجوده من قوات اميركية وغير اميركية خطة بوش وعد جديد لعام قد لايكون مثل غيره من الاعوام انه النظرية الآتية من البيت البيضاوي لتحط في ارض ومنطقة تحولت الى مستنقع تزيد فيه فرص الاستنقاع والمؤسف ان أهل البيت العراقي يريدون تقاسم النتيجة مع خطوة بوش الكارثية. فلقد قيل من معلومات مستحدثة ان تواطؤا ومشاركة من الطائفة الشيعية الموجودة في سدة الحكم تمهد للخطة وتسعى لاحكامها ، وابرز ما اعلن عنه ان لقاء بوش - المالكي هو من وضع السيناريو الجديد وكذلك الامر مع عبد العزيز الحكيم حين التقى الرئيس بوش في واشنطن واما الهدف الاهم فهو الاطاحة
ب" جيش المهدي " وما اعتقال الدبلوماسيين الايرانيين واقتحام القنصلية الايرانية في اربيل سوى رسالة تحذير لطهران لمنعها من مد يد المعونة خلال المذابح الكبرى المرتقبة .
زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة من اجل وضع النقاط على الحروف في خطة بوش الاستثنائية ، بل ربما عملية استنفار لكل القوى " المعتدلة " بأن الولايات المتحدة على اعتاب تغير تكتيكي ستكون لنتائجه متغيرات كبيرة ، واذا صحت تلك النتائج كما يتوقع الاميركي وتتوقع رايس فان بقية الاطراف مثل لبنان وفلسطين ستكون لها مواعيد خاصة معناها سقوط القوى المعارضة او السعي لاسقاطها بكافة الطرق حتى لو تطلب الامر حربا اهلية مدمرة .. بل وعلى نتائج تلك الخطة سيجري التعامل مع ايران النووية بالطريقة التي تتناسب مع النتائج .. اذن الهدف مروحة واسعة تمتد من العراق الى سوريا فلبنان وفلسطين مع الاستعجال بان تكون شهور الربيع القادمة هي المفصل في ذلك ، وبناء عليه يعاد الحديث عن الشرق الاوسط الجديد واذا ما أخفقت الخطة مرة اخرى مثل كل سابقاتها ، يرد محلل عربي معروف ، عندها ستكون اسرائيل جاهزة لاستكمال الدور وسيكون الصيف المقبل اكثر فترات الصيف حرارة .
يريد بوش ان يودع السلطة بمخارج ، يضيف المحلل ، تؤسس لمرحلة الانتخاب المقبلة وتلعب دورا في اعادة موقع الرئاسة الى الجمهوريين.
لعبة فتاكة تستعد لها منذ الآن القوى العراقية فيما يعلن الاستنفار في العاصمة الايرانية طهران ، كما تدب التحليلات للرد على الهجوم الاميركي المتوقع في كل من حزب الله وحركة حماس وسوريا .
الكل يأخذ خطة بوش على محمل الجد ويعد العدة لها .. فلقد عودنا ذلك الرئيس المتصل بالسماء كما يقول ان ينفذ مايقوله حتى لو كان كارثيا عليه وعلى خططه ويبدو هذه المرة أنه يدفع جيشه في العراق الى المزيد من الانتكاسات كما تتوقع كل من روسيا وفرنسا ان التأييد على بياض من قبل بريطانيا ماهو الا محاولة لاقتسام الارباح ان حصلت والابتعاد عن الهزائم ان وقعت .

زهير ماجد

أعلى





في الموضوع
المستنقع العراقي

بعد التغييرات التي أحدثها الرئيس الأميركي جورج بوش في بعض المناصب الرئيسية في إدارته - ضمن مايسمى استيراتيجية جديدة في العراق - ظلت تساؤلات كثيرة تلوح في الأفق لأكثر من أسبوع ، حول الخطوط السياسية لهذه الاستيراتيجية ، ومدى تجاوبها مع التوجهات التي عبر عنها الناخب الأميركي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وحكام الولايات وفي ضوء تعقد الموقف في العراق - بسبب الأخطاء الجسيمة لسياسة بوش، وطبيعة شخصية الرئيس نفسه ومجموعة المستشارين المحيطة به - ذهبت التوقعات إلى التكهن بأن تلك الاستراتيجية الجديدة، ستكون - على الأقل في المدى القصير - امتدادا لتلك التي سبقتها، ويمكن أن تستمر إلى آخر أيامه في البيت الأبيض، لأنه يرى في إحداث تغييرات حقيقية هزيمة ، ومن ثم فإنه يصعب عليه البحث عن مخرج حقيقي من "المستنقع العراقي"، إلا إذا أصبحت الهزيمة واضحة ومحققة أمام عينيه ورغم أن بوادرها ظهرت بالفعل ، متمثلة في فشله في تحقيق الاستقرار في العراق، ونشوب بدايات حرب طائفية بدلا من ذلك وكذلك استمرار الخسائر في جنود قواته، وزيادة عدد القتلى حتى الآن على ثلاثة آلاف ، فإنه مازال يرفض الإقرار بذلك، ويبحث عن كبش فداء هنا، وعن حل جزئي مؤقت هناك، في محاولة لتأجيل وقوع كارثة محققة ، على أمل أن ينقضي عهد رئاسته قبل أن تقع تلك الكارثة، ويترك المشكلة من بعده لرئيس آخر، يقضي بعضا من وقته في لملمة ما تبعثر في عهد بوش ، بدلا من النظر في سياسات أخرى جديدة .
ماجرى في النهاية ، هو أن الرئيس بوش خرج على العالم بحديث إلى الأمة الأميركية ، أعلن فيه إرسال قوات جديدة ، عدد جنودها 22 ألفا ، إلى العراق، لتتمركز في منطقتي العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار ، بهدف القضاء على المقاومة الشرسة للاحتلال هناك والنقطة المهمة هنا، هي أن تقديرات القادة العسكريين أنفسهم تذهب إلى أن فرض الأمن والنظام في العراق - حيث يعيش الناس حالة استنفار ضد تواجد قوات الاحتلال في بلادهم، وتثور في أوساطهم نزعات طائفية ونعرات قومية ، بلغ التناقض فيها حد النزاع المسلح، وساعد في ذلك هدم مؤسسة أمن الدولة السابقة ، بقرار من سلطة الاحتلال الأميركية ذاتها - يحتاج إلى جندي لكل 50 مواطنا مدنيا وفي حالة بلد يبلغ تعداد سكانه 26 مليونا، يحتاج الأمر إلى مالايقل عن 520 ألف جندي وفي ظروف العراق أيضا، فإن هناك أقل من 170 ألف جندي من الأميركيين وحلفائهم فضلا عن أنه لا يمكن الوثوق في أداء قوات الجيش والأمن العراقية الجديدة، سواء كان ذلك بسبب سوء التدريب وانخفاض مستوى الكفاءة ، أو نتيجة لطغيان النزعات الطائفية والنعرات القومية ، على اعتبارات الولاء الوطني والمصالح العليا للبلاد ونتيجة لهذه النقطة الأخيرة، توجه اتهامات لبعض وحدات القوات العراقية، بأنها تعمل كـ "عصابات قتل وإجرام" ضد مواطنيها، بدلا من أن تضطلع بالمهام التي تشكلت من أجل أدائها .
في هذا السياق، يبدو وكأن مافعله الرئيس بوش ، هو الاستمرار فيما كان عليه الحال من قبل ، وإن أضفي عليه شكلا مختلفا ، بإحداث تغيير في مواقع بعض المسؤولين من السياسيين والدبلوماسيين والقيادات العسكرية ، لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية في الأساس ، وليس له علاقة بالوضع في العراق ، مثل إطاحة كل من وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، والسفير السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون من منصبيهما ، باعتبارهما ضحيتين على مذبح محاولة مصالحة مع الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الجديد ، وإن كان الأمر لم يتناول القيم والسياسات التي كانا يمثلانها في السلطة ، لأن نفوذ "المحافظين الجدد" و"المسيحيين الصهاينة" مازال على ما كان عليه، منذ تولي جورج بوش منصب الرئاسة، ممثلا للمصالح التي يعبرون عنها والسياسات التي يتبنونها، حسب رؤية أيديولوجية "توراتية" لموقف الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط والعالم، والسياسات "الاستعلائية العنصرية" التي تتبناها في هذا الشأن.
اللافت للنظر هنا ، هو أن الرئيس الأميركي تجاهل نقطة مهمة، لم يغفل عنها والده جورج بوش (الأب) في عام 1991 بعد حرب تحرير الكويت، وهي مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة لكل ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط. ففي الوقت الذي خرج فيه الأب منتصرا في تلك الحرب، ليضغط على إسرائيل للمشاركة في مؤتمر مدريد للسلام، ويدفع ثمن ذلك بخسرانه انتخابات محاولة الحصول على ولاية رئاسة ثانية ، نجد الابن يتجاهل القضية الفلسطينية تماما، وهي تمر بظروف شديدة التعقيد في صعوبتها ، ويرجع ذلك في الجزء الأكبر منه إلى سياسات إدارة بوش الابن نفسه ، رغم أنه يقضي ولايته الثانية في البيت الأبيض ، وليس لديه مايخسره ويضيف تجاهل الرئيس الحالي للقضية الفلسطينية الآن ، إلى احتمالات فشله في العراق، ليس فقط بسبب استنفار المقاومة لتكتيكات قواته - التي تتبع الخط العام لتكتيكات قوات الاحتلال الإسرائيلية في فلسطين - ولكن أيضا لأن غزو العراق وتدمير دولته السابقة - على النحو الذي حدث - يصب في مصلحة إسرائيل ، لأنه يقضي على قدرة عربية مهمة رافضة لمخطط هيمنتها الإقليمية ، وتم على يد حليفها "الاستيراتيجي" الأميركي ومن ثم تصبح الولايات الأميركية عدوا، يتعين على المقاومة العراقية استهداف تواجده المرفوض على أرض بلادها .
النقطة الأخيرة هي أن الرئيس الأميركي - في ورطته التي صنعها لنفسه - لايتورع عن توريط آخرين معه ، إذا رأى في ذلك مايساعده في الخروج منها، ولذلك فإنه يطالب من يرى أنهم أصدقاؤه في المنطقة - وسمى كلا من مصر والسعودية والأردن ودول الخليج - بـ "إقامة علاقات طبيعية مع الحكومة العراقية"، بغرض تخفيف الضغط على سياساته هناك، وليس بالضرورة - أو في المقام الأول - على الحكومة العراقية نفسها، رغم وجود تحفظات سياسية لدى بعض هذه الدول ، ومعارضة شعبية في بلادها ، لإقامة علاقات مع حكومة لاتتمتع بالسيادة في ظل الاحتلال وما يتعين الحذر منه، هو أن إدارة بوش قد تطلب - في وقت لاحق - من الدول التي تقيم علاقات مع الحكومة العراقية، إرسال قوات إلى العراق بدلا من القوات الأميركية، لكي تنقذ نفسها وتورطهم.
وفي تعليق على موقف الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية في العراق، يقول الكاتب البريطاني روبرت فيسك "إن الدرس المهم الذي نتعلمه من دراسة التاريخ، هو أننا لانتعلم من دراسة التاريخ" وينعقد الأمل على أن تتعلم الدول العربية من دروس التاريخ، ولاتنزلق مع الإدارة الأميركية في ورطتها بـ "المستنقع العراقي".

عبد الله حموده

أعلى





أطياف
لا تكن كتاباً مفتوحاً ؟!

الناس مشارب وأذواق ومذاهب ومآرب ، لا تكاد تجد اثنين يتشابهان ، وإن وجدت فلا بد أن أحدهم يختلف عن الآخر في أمر من الأمور .. وهذا ليس بالاكتشاف العظيم اكتشفه اليوم ، بل هو أمر معروف للجميع ، وإن كان ليس هو موضوع اليوم .
ما أريد التحدث فيه في عجالة واختصار ، هو الطريقة التي يمكن أن يكون بها أحدنا إنساناً غامضاً لا يكتشفه الأصدقاء والزملاء سريعاً إلا بعد حين من الزمن ، الذي يُستحسن أن يكون طويلاً قدر الإمكان أو حسب الرغبة ، إلا بين قلبين قررا التعارف من أجل هدف أسمى هو إتمام التعارف والعلاقة بالزواج وها هنا الغموض غير محمود البتة إذ بقدر ما تكون الأمور واضحة بينة في مثل تلك العلاقات ، تكون الحياة الزوجية بعدها أكثر وضوحاً واستقرارا ..
نعود إلى تقنيات الغموض أو الشخصية السرية التي يحرص عليها رجال الأمن السريون ومن تتطلب أعمالهم الغموض فنسردها لكم من خلال قراءات عديدة في مجالات الشخصية الإنسانية ، من باب العلم بالشئ .. واحدة من طرق الغموض أنك حين تقرأ مثلاً في مكتبك كتاباً حول بعض الأمور التي تهتم بها ، فاحرص أن تكون على طاولتك مجموعة أخرى متنوعة من الكتب ، بحيث من يدخل عليك لا يتعرف سريعاً على اهتماماتك ، بل بالطريقة تلك تصعب عليه معرفة ما تحب وتهتم به .
طريقة ثانية تدور حول ممارسات معينة ، فيقول لك خبراء النفس ألا تحرص على ممارسة رياضة معينة مثلاً أو الاستماع إلى برنامج أو أغنية وما شابه ذلك من موضوعات حياتية يومية ، بصفة مستمرة وخصوصاً إن كانت تلك الممارسات تتم أمام الآخرين ولا تحرص أن تصحب أشخاصاً معينين فقط وباستمرار، بل التنوع مطلوب وإن ترك المقربين من الأصدقاء بين حين وآخر ينفع لمثل هذا الغرض .
الجد والمزاح أمران مطلوبان ولكن ليس باستمرار ومع نفس الأشخاص ، بل كن جاداً حتى يكاد المحيطون بك يعتقدون أنه ليس بالدنيا شخص جاد سواك ، وبالمثل في مسألة المزح وخفة الدم ولا تتكلم كثيراً، إذ كلما كانت فترات صمتك أطول ، كانت الصعوبة بالغة في فك شفرات شخصيتك ولا تتكلم عن نفسك كثيراً ولا عن أهلك والمقربين منك واحرص أن تكون دائماً البادئ بالسؤال وتشتيت الانتباه إن شعرت برغبة أحدهم في التعرف على شخصيتك وفك أسرارها.
وأخيراً كن حذراً جداً من الوقوع في ورطة المخدرات والمسكرات وكذلك النساء .. فإن فعلت وتورطت ، فقد تحولت إلى كتاب مفتوح يقرأه كل من هب ودب . ولا أظن أحداً يحبذ ذلك الوضع ، أليس كذلك يا سادة يا رجال ؟

عبدالله العمادي


أعلى





نافذة من موسكو
روسيا وإستراتيجية بوش الجديدة

لا يشك أحد في روسيا في أن إستراتيجية بوش الجديدة في العراق تمثل إستراتيجية أميركية لما يسمى الشرق الأوسط الجديد والتي تعود بالمنطقة إلى عصر الأحلاف والصراعات بين أبناء هذه المنطقة ، وخاصة في ظل الحديث الأميركي عن معسكر المعتدلين والمتطرفين وقد لوحظ أن رد الفعل الروسي على هذه الإستراتيجية سواء على المستوى الرسمي ، أو على مستوى الخبراء جاء شديد الانتقاد فوزارة الخارجية الروسية اعتبرت إستراتيجية بوش الجديدة استمرارا للرهان الأميركي على القوة في حل مشاكل المنطقة بما فيها المشكلة العراقية واتهمت الخارجية الروسية الجانب الأميركي باستبعاد المقترحات السابقة حول ضرورة حوار ممثلي الأطياف العراقية الأساسية بدعم من دول الجوار، بما فيها سوريا وإيران ومن المعروف أن موسكو طرحت في السنوات الماضية ضرورة عقد مؤتمر للحوار بمشاركة ممثلي جميع المكونات الاثنية والدينية الأساسية والقوى السياسية في العراق غير أن واشنطن والحكومة العراقية رفضتا هذا المقترح ، مثلما رفضت الولايات المتحدة وإسرائيل دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2005 لعقد مؤتمر دولي جديد ، على غرار مؤتمر مدريد ، لحل المشكلة الفلسطينية وتسوية النزاع العربي الإسرائيلي وعلى مستوى الخبراء الروس في شؤون منطقة الشرق الأوسط ، كان موقف الرئيس الأسبق للوزراء في روسيا يفغيني بريماكوف هو الأبرز حيث وصف إستراتيجية بوش الجديدة بأنها غير عقلانية وعديمة الكفاءة وأشار بريماكوف إلى أن مشكلة الولايات المتحدة أنها أخذت على عاتقها وبمفردها تحديد ما هي الدول التي تهدد الأمن الدولي ، ومن ثم القيام بشكل منفرد باستخدام القوة في حق هذه الدول ووصف بريماكوف هذه السياسة الأميركية بأنها تزيد من مشاكل العالم أما مدير معهد الدراسات السياسية بموسكو سيرغي ماركوف ، فاعتبر قرار الرئيس الأميركي جورج بوش الخاص بزيادة عدد أفراد القوات الأميركية في العراق خطأ سياسيا كبيرا وأكد الخبير الروسي أن هذه الخطوة تدل على عدم قدرة الولايات المتحدة على صياغة إستراتيجية واضحة في المنطقة من جهة، وتعكس عجز واشنطن عن أن تصبح زعيمة عالمية من جهة أخرى وأشار ماركوف إلى أن البديل الوحيد المتوفر لحل مشكلة العراق هو سحب القوات الأميركية من هناك ويرى الجنرال ليونيد إيفاشوف نائب رئيس أكاديمية الدراسات الجيوسياسية أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يطرح أي إستراتيجية جديدة في كلمته بصدد العراق واعتبر ما أعلنه بوش بمثابة مواصلة للسياسة الأميركية في العراق الرامية إلى تقسيم هذا البلد إلى ثلاث دويلات ـ سنية وشيعية وكردية - تتنازع فيما بينها ومن جانبه أعرب زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف عن شكه في دعم الكونغرس الأميركي للإستراتيجية الجديدة لجورج بوش في العراق ، والتي تتضمن إرسال أكثر من 20 ألف عسكري أميركي إلى هذا البلد وانتقد زيوغانوف سياسة الولايات المتحدة في العراق بشكل عام، ووصفها بأنها عدوانية وشريرة ويبدو أن موسكو على يقين من أن ما أعلنه بوش من إستراتيجية " جديدة " للعراق وللشرق الأوسط ستفشل عاجلا أم أجلا ، ويبدو أنها ترى أيضا أن ثمن هذا الفشل سيكون كبيرا بالنسبة للولايات المتحدة ودول المنطقة وهذا يعني أن موسكو ربما ترى أن هذا العام سيشهد الكثير من الصراعات العنيفة بين حليفين ترغب واشنطن في صدامهما وفقا لنظريتها في الفوضى الخلاقة.

هاني شادي

أعلى





القضية الفلسطينية من الصراع العربي الإسرائيلي إلى الخلاف الفلسطيني الفلسطيني

لأكثر من نصف قرن والعالم العربي منشغل كليا وعلى كافة المستويات , الرسمية والشعبية والإعلامية بقضية العرب الكبرى قضية فلسطين , يعد العدة بشراء أحدث الأسلحة والمعدات العسكرية وتجييش الجيوش ودعم المقاومة ماديا ومعنويا والعمل على شد أزرها ورفع الشعارات الداعية إلى تحرير أرض فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر وعقد القمم وإعداد الاجتماعات الوزارية وتنظيم الندوات والمؤتمرات والفعاليات المشابهة وتحريك وتنشيط العمل الدبلوماسي على أكثر من صعيد , وكانت دول العالم وحكوماته ممن لا تقيم علاقات دبلوماسية في ذلك العهد مع حكومة إسرائيل تعمل حسابا للعرب قبل أن تقدم على خطوة من شأنها إقامة أي علاقة مع تل أبيب خوفا على مصالحها في المنطقة ... وخاض العرب أكثر من حرب عسكرية مع إسرائيل التي تنعت في الإعلام وفي الخطاب الرسمي ب (( العدو )) و( الدولة المعتدية ) وغيرها من النعوت المشابهة , وكان محرما على أي مسئول عربي أن يلتقي بمسئول إسرائيلي في أي بقعة من بقع العالم أو يمد إليه يده مصافحا أو مسلما وتتضمن قائمة المحرمات الكثير من السلوكيات المحظورة لقد هدر العرب مالهم وفكرهم ونشاطهم ... في صراع طويل ومرير مع إسرائيل من دون أن يخرجوا من هذا الصراع بنتيجة تصب في صالح هذه القضية التي تعقدت ملفاتها شيئا فشيئا وأضحت عصية على المعالجة فما هي أسباب هذا الفشل الذريع ؟ , هل يشير إلى فشل استراتيجي أم هو نتيجة طبيعية للخلاف والشقاق والنزاعات العلنية منها والخفية بين الأشقاء , أم كان سببا لاختلاف الأيديولوجيا بين أنظمة الحكم أم أن الشرخ بين المظهر من جهة والمخبر من جهة أخرى عميق بحيث فصل بين الشعارات والأفعال أم ذلك كله ... ؟ , وهل انقلاب المرحلة الثانية الذي يؤرخ لصراع جديد بين العرب وإسرائيل في السياسة والبرامج والخطاب والذي تمحور في الانتقال من ساحة المعركة إلى ساحة الحوار أي طاولة المفاوضات كان مخططا له وفق استراتيجية موضوعة بعناية تهدف إلى معالجة القضية لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية ... ؟ , أم جاء كبديل فرضته أحداث وقوى ومتغيرات هبت رياحها على المنطقة ؟ أم هو الوهن والملل والإحباط من النتائج الكارثية , السياسية والعسكرية والاقتصادية التي لحقت بالعرب من جراء الصراع الطويل مع إسرائيل ؟ أم هي أسباب اجتمعت ففرضت إرادتها على القضية الفلسطينية وعلى قضايا العرب الأخرى ؟ .
لقد أدى فشل الصراع العربي الإسرائيلي الذي أخذ أكثر من منحى ومستوى بقطاعاته المتعددة العسكرية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية للأسباب المشار إليها مجتمعة , أدى إلى تحويل هذا الصراع من ساحة المعركة إلى ساحة المفاوضات والحوار المباشر بين الطرفين , برعاية الولايات المتحدة الأميركية وروسيا ودول عربية ودولية أخرى بغرض التوصل إلى اتفاقيات سلام تسكت أصوات المدافع وتنهي مرحلة مريرة من الصراع مقابل إطلاق حمامات السلام والعيش في استقرار ووئام , وبذلك دخلت القضية الفلسطينية مرحلة جديدة من الصراع استمر لأكثر من عشر سنوات تغيرت خلالها ثقافات وأنماط ووسائل هذا الصراع ، إذ أقدمت حكومات عربية وإسلامية على إقامة علاقات سياسية وتجارية مع اسرائيل وتابع العالم المصافحة التاريخية المشهورة في البيت الأبيض أي في الثالث عشر من سبتمبر 1993م , حيث صافح عرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين , والتي كانت نقطة تحول بارزة في القضية الفلسطينية , وتواصلت بعد ذلك اللقاءات وعقدت الاجتماعات بين المسئولين الفلسطينيين والإسرائيليين وأصبح مألوفا رؤية المسئولين العرب وهم يتبادلون الأحاديث الودية والمصافحات الحارة مع المسئولين الإسرائيليين في وسائل الإعلام , وتوسعت علاقات تل أبيب مع عواصم وحكومات العالم المختلفة فلم يعد للتردد والخوف من ردة فعل عربية مبررة واستطاعت إسرائيل أن تلم بأحوال المجتمع الفلسطيني وتطلع على ملفاته السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتلك المرتبطة بقادة المقاومة وسلاحها ومصادر دعمها .... وتمكنت من زرع الجواسيس في المناطق الفلسطينية وفي المقابل ضعف الدور العربي المساند للمقاومة ولحقوق الشعب الفلسطيني , ودخل الفلسطينيون أنفاق السلام وطرقها الملتوية , وفي أيام عصيبة لم تتوقف خلالها شلالات الدم الفلسطيني من التدفق , كانت المفاوضات تنتقل من طاولة إلى أخرى ومن قاعة في عاصمة عربية إلى أخرى في عاصمة غربية وقدم الفلسطينيون تنازلات مؤلمة قبل أن يوقعوا على اتفاقيات السلام بسبب الضغوط الممارسة عليهم من كل صوب وأملا في سلام مع الإسرائيليين أثبتت الأيام أنه لم يكن أكثر من وهم ومحض خيال , فقد قضى بطل المقاومة في المرحلة الأولى وبطل السلام في المرحلة الثانية نحبه في محبسه محاصرا مقهورا لا يملك من أمره شيئا وترافق لحظات موته وما بعدها تكهنات وقناعات ومؤشرات قوية مفادها أنه مات مسموما بتدبير من الطرف الآخر في عمليات السلام وفي المرحلتين لم تتوقف معاناة الشعب الفلسطيني .
وخاض الفلسطينيون في مرحلة ما بعد عرفات انتخاباتهم التشريعية التي تمت مطلع العام الماضي , لاختيار ممثليهم في المجلس التشريعي وكانت الانتخابات بشهادة المراقبين والمختصين والسياسيين حرة ونزيهة وحقيقية ولم تواكبها خروقات أو انتهاكات ولم يعترض على سير أعمالها ومراحلها وبرامجها معترض , وفازت منظمة حماس بأغلبية مقاعد المجلس فجن جنون الإدارة الأميركية لهذا الفوز واتخذت إجراءاتها الفورية بمعاقبة الشعب الفلسطيني على ممارساته الديمقراطية التي تسوق لها وتدعمها وتحارب من أجلها هذه الإدارة , وقد اصطف معها قوم كثيرون دول عربية وأوروبية وآسيوية عملوا جميعا لتجويع وإذلال شعب أعزل مقهور وشارك العالم حكومة إسرائيل في إكمال حلقة الحصار على الفلسطينيين الذين تسفك دماؤهم وتنتهك حرماتهم وتدمر منازلهم ومزارعهم ويحاربوا في مصادر رزقهم , ممارسات أوصلت الشعب الفلسطينيين إلى مآزق حقيقية وإلى خلافات أيديولوجية سببت أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وإلى صراعات داخلية وصلت أكثر من مرة حد الاقتتال المسلح بين الأشقاء إخوة النضال ورفقاء درب الجهاد , وأضحى الشعب الفلسطيني يعاني من قمع إسرائيلي لا مثيل له ومن خلاف فلسطيني فلسطيني يخشى أن يؤدي إلى ما لاتحمد عقباه ومن تخل عربي غير مبرر واصطفاف عالمي قرر تجويعه وإضافة مصيبة جديدة إلى مصائبه الكثيرة والقضية تعاني تأزما وتشهد حصارا وتتلقى ضربات موجعة من هذا الطرف وذاك .

سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني


أعلى





استراتيجية اللاتراجع... "سنة دموية" وعامان خطران!

تقول بعض استطلاعات الرأي الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية، والتي نشرت غداة الإعلان الرسمي لما تسمى استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق والمنطقة ، أن 76% من الأميركيين يعارضون أحد أهم ركائزها، وهو إرسال المزيد من القوات لرفد جيوش الاحتلال الأميركي في العراق، وزيادة العدد المتواجد منها في القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ويتندر بعض الكتاب والمعلقين ورموز النخب الثقافية الأميركية، في عديد من المقالات والبرامج الإذاعية والتليفزيونية ، ساخرين من سياسات الادارة المغامرة وعناد سيد البيت الأبيض ومواقفه التي يسمونها بالرعونة ، فيقول أحدهم ، مثلاً ، متفكهاً على لسان الرئيس بوش ، معلقاً على الاستراتيجية هذه قبيل إعلانها ، وقد تم ، كما هو معروف، تسريبها أو ترويجها سلفاً :
"لن أترك العراق حتى لو بقي معي زوجتي وكلبي"!
والآن، وقد أعلنت الاستراتيجية رسمياً، ووضع الوضوح حداً للتوقعات والتحليلات والجدل الذي دار حولها وعلى هامش تسريباتها، فيمكن القول: إنه قد ثبت للجميع فعلاً مدى فداحة دقة ومصداقية هذه العبارة الساخرة في شقها الأول، أما في الثاني، فتكفي الإشارة إلى ردود الأفعال السريعة التي جاءت على لسان رموز الحزبين المعبرين عن الحياة السياسية الأميركية ، سواء الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس بمجلسيه أو الجمهوريين فاقدي الأغلبية فيه في الانتخابات الأخيرة، أي حزب الرئيس نفسه ونكتفي هنا بالإشارة إلى ما قاله السيناتور الجمهوري البارز تشاك هاغل معقباً على هذه الاستراتيجية : إنها "أخطر حماقة في السياسة الخارجية منذ فيتنام إذا ما تم تبنيها"...
قبل الإعلان عن استراتيجية رفض الاعتراف بالفشل وعدم الإقرار بالهزيمة والانطلاق من واقعهما لإنجاز "النصر" هذه، جرى التمهيد لهذا الإعلان والإيذان ببدء التطبيق الموعود بثلاث عمليات مدروسة ، كان الهدف منها ، الاستهلاك الداخلي أولاً ، والتهيئة أو التمهيد لها خارجياً ثانياً ، اثنتان منهما دمويتان ، والثالثة كانت بلطجة مقصودة لها مابعدها ... الأولى، إرسال حاملة الطائرات ايزنهاور وهي تبحر في طريقها إلى الخليج أسراب من طائراتها لجنوب الصومال ، في تعريجة تدميرية على الحساب ، لإثبات جدية هذه الاستراتيجية العتيدة وإرهاب من لم يرتهب بعد ، أو استعادة الهيبة المهدورة في العراق وأفغانستان على يد المقاومة المتصاعدة ، لتخلف غاراتها وراءها وفق المعلن عشرات الضحايا، يقال : إن جلهم من المدنيين أو الرعاة الذين اختلطت أشلاؤهم بأشلاء قطعانهم والثانية، وبالتوازي مع الأولى، ارتكاب مذبحة شارع حيفا البغدادي، عندما هبّت طائرات القواعد الأميركية في العراق لمساعدة فرق الموت والمليشيات العاملة تحت عباءة الاحتلال في إنجاز مهمتها الدموية، تاركة وراءها ما ينوف عن خمسين جثة لضحايا دفن بعضهم تحت الأنقاض والثالثة، مداهمة القنصلية الإيرانية في أربيل واعتقال ستة من دبلوماسييها وموظفيها في رسالة لها مغزاها موجهة لطهران .
استراتيجية بوش، المرتكزة مثلها مثل سائر سياساته في المنطقة على البعد الأيديولوجي والتأثير الصهيوني والجموح الإمبراطوري للمحافظين الجدد ، والمليئة بالتناقضات والفراغات ، لاقت فور إعلانها ترحيباُ أنكلوسكسونياً كالعادة وكما هو متوقع، أي بريطاني واسترالي، وكتحصيل حاصل حظت بتأييد تقليدي ياباني، وبالمقابل موقف الرفض الفرنسي إياه، فيما يبدو أنه نيابة عن الأوروبيين دون أن ينوب عنهم، أي ذلك الذي لايتجاوز الكلام عادةً... لكنما هي قطع تظل استراتيجية مراحل دموية لحلول احتلالية أمنية، مرفوضة من قبل كافة شعوب الأرض وأممها، ومن بينها، كما أشرنا، الشعب الأميركي نفسه.
ومع ذلك، فإن الرئيس الامبراطور قد قرر عبرها أن لاتراجع، وأن لا عودة عن قديمه الجديد، هذا المتمثل في مواصلة اللعب على الرأي العام في بلاده، هذا الذي هو إجمالاً لا يريد الهزيمة ، وفي نفس الوقت لا يقبل بالوضع العراقي القائم، أو يقلقه الاستمرار في التخبط في أوحال الورطة العراقية ، دونما تلمس جاد لسبل الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، وبالتالي هو يريد تغييراً، حاول بوش الإيحاء به لكن دونما مقاربة فعلية لأي تغيير حقيقي، لا في استراتيجيته أو دوافعه التي نشأ عنها الغزو والاحتلال أصلاً ولا في أساليبه المتعثرة التي ترتبت عليها الورطة ... ماهي هذه الاستراتيجية ؟!
باختصار، وبعد أربعة أعوام من احتلال تدميري للعراق أقل ما يقال فيه أنه لم يبق ولم يذر ، تم الاعتراف من قبل الرئيس الأميركي بأخطاء ما قد ارتكبت من قبل المحتلين مع إعادة التأكيد على إصراره بعدم الإفادة منها... وبعد كل الأخذ والرد والجدل الذي رافق تكليف لجنة بيكر- هاملتون، وإيكالها مهمة تلمس سبل الخروج باستراتيجيته تكفل الخروج من الورطة العراقية، وبعد تقديم هذه اللجنة توصياتها أو تقريرها، وعلى الرغم من خطورة مقترحات هذا التقرير على العراق والمنطقة لواقعيته وخبثه، فقد تمت الآن رسمياً عملية الانقلاب نهائياً عليه...
نجح المحافظون الجدد، رغم اشتداد عزلتهم مؤخراً، وفشل الواقعيون الذين لايختلفون مع بوش في استهدافاته الاستراتيجية وإنما في أساليب تطبيقها... لتواجه المنطقة من ثم استراتيجية استعراض عضلات تضخمت، تحركها ذات العقلية التي تسوس ذات التخبط الميداني في العراق وأفغانستان والصومال وسائر المنطقة، والتي يعاني أصحابها داخلياً ذات الفشل في سياساتهم الرعناء، التي تسببت في هزيمتهم الانتخابية الأخيرة ... استراتيجية تقوم على إعادة احتلال العراق والمنطقة، والتذاكي برمي الكرة في ملعب الآخرين، وابتزاز ما يفترض أنهم الحلفاء في المنطقة ، عبر تهديدهم بربط استمرارية بقاء أنظمتهم بانتصار الغزاة وذهابها بهزيمتهم، وإشاعة التوتر الإقليمي عبر تقسيم المنطقة إلى معسكرين اثنين، ثالثهما الغزاة : معتدلون ومارقون ، ممالئون وممانعون، معتدلون ومتطرفون... تصعيد عسكري، وتوجهات ميدانية بإضافة 21500 جندي جديد لعديد جيوش الاحتلال في العراق ، ودفع المزيد من سفن الحرب إلى مياه المنطقة ... وحملة مركزة على سوريا والمقاومتين اللبنانية والفلسطينية... وكل ذلك في سياق مشروع تطييف ومذهبة مبرمجين ، وفي ظل محاولات الدفع باستشراء وباء الشرذمة ... والنفخ في فزاعة البرنامج النووي الإيراني، والكلام عن "نظام دفاعي" لمنع النفوذ الإيراني وردع تهديدات طهران الصاروخية المزعومة عبر نشر منصات "باتريوت" الصاروخية المضادة، "لحماية المصالح الأميركية"، وصولاً إلى إرسال كوندوليزا رايس لمحاولة إرساء لبنات محور مضاد لمحور مفتعل ، في سياق توجه سنة ضد شيعة ، أو عرب يواجهون فرساً، وينسون عدوهم القومي إسرائيل ... محور، من نافل القول أن لا مصلحة للعرب أو للإيرانيين فيه، فهم وحدهم من سيدفع أثمان تداعياته الخطرة التي تصب في خدمة أعدائهم والهيمنة الإمبراطورية الأميركية عليهم وعبرهم على العالم .
لقد برر بوش ومحافظوه الجدد ومعهم الإسرائيليون كل تبعات هذه الإستراتيجية الرافعة شعار أمن الاحتلال أولا ً، بجملة من الشعارات التي يسهل تسويقها في الولايات المتحدة وحدها والتي لا يمكن تمريرها خارجها ، مثل :
أن أي خفض لقوات الاحتلال في العراق ، وعدم إرسال المزيد منها ، سوف يعني انهياراً محققاً لحكومة بغداد واندلاع حرب طائفية أشد دموية ، ناهيك عن كارثية الأقدام على الانسحاب من العراق ...هذا في حين أن أصحاب هذا المنطق هؤلاء هم من يرعون انفلات فرق الموت والميليشيات الطائفية، بل ويعززونها باستقدام "البيشمركة" الكردية إلى بغداد !
وعليه، ووفق ذات المنطق، يجب تجنب مجرد النقاش حول عواقب الفشل داخلياً، إذ يقولون : إنه لا يمكن الفوز في حربنا على الإرهاب إن نحن فشلنا في العراق، وحيث أعداؤنا يريدون إلحاق الهزيمة بنا هناك ، فإن "مصلحة الولايات المتحدة أن تنتصر في العراق" !
فالمسألة، كما يقول الرئيس الأميركي الذي توقع "سنة دموية قاتلة في المنطقة"، هي مسألة "معركة عقائدية حاسمة في عصرنا"! وبما أنها كذلك، فلا بأس إذن من افتتاح ساحات جديدة لها، كالساحة الصومالية مثلاً .
هناك سؤال لابد من طرحه... سؤال يقول: إنه وفي ظل المعارضة التي تتصاعد في أوساط الرأي العام الأميركي لتداعيات هذه المعركة العقائدية ، وارتفاع حدة الانتقادات لتوجهات خائضها لدى خصومه الديموقراطيين والجمهوريين على السواء، وكل مظاهر هذا القلق الدولي ، هل يمكن القول: إن الرئيس الأميركي باستراتيجيته هذه يبدو اليوم كمن يسبح وحده ضد التيار؟!
من المبكر قول ذلك... لماذا؟
أولاً، لأن الرأي العام الأميركي، على أهميته، أو جدية التعويل على قدرته وحده على إيقاف حماقات الإدارة وبلطجتها الكونية المنفلتة ، يظل أسير معادلة عدم قبوله الهزيمة في العراق وإن كان يرفض فعلاً الواقع القائم جراء جموح إدارته وجنون محافظيها الجدد وثانياً أن المعارضة الديموقراطية تتفق مع بوش في استهدافاته الإستراتيجية الكونية وتختلف معه فحسب في سبل تحقيقها أي أنها ترفض اخطاءه وتقبل بتصحيحها أما العالم، ونعني القوى الفاعلة فيه، فلن يتوفر فيه، في ظل حقبة أحادية القطبية الأميركية ، من يرفع عقيرته معترضاً بنبرة أعلى كثيراً من السقف الفرنسي المعهود ...
ويمكن إضافة سؤال آخر لايمكن تجاوزه أو التغاضي عن طرحه ونحن إزاء استراتيجية "رفض الفشل وعدم الاعتراف بالهزيمة"... لعله سؤال اليوم يقض مضجع العالم بأسره، إنه التالي:
ترى ما هي المعايير البوشية للفشل والنجاح، للنصر والهزيمة؟!
...ويبقى أن نقول : إنه لمن أسف أن أمامنا عامين حافلين من فترة بوش الرئاسية الباقية ... عامين، لعلهما سيكونان الأخطر فيما ستواجهه هذه المنطقة وهذا العالم !

عبداللطيف مهنا
كاتب قلسطيني

أعلى





بوش يتردد في الوقت الذي تعبر فيه عصابات حدود أميركا

يتم زيادة القوات الاميركية في العراق في الوقت الذي يتم فيه سحب القوات من على طول حدود الولايات المتحدة ما هو الخطأ في هذه الصورة ؟ لا شئ هذا ما تقوله النخب الصحفية والسياسية .
مع ذلك وقبل اي شيء اخر فان مانريده هو زيادة في عدد القوات على الحدود الاميركية- المكسيكية التي هي اقرب كثيرا لوطننا من بغداد في 6 يناير الجاري نشرت صحيفة ذي اريزونا ريبابليك ان فريقا صغيرا من قوات الحرس الوطني تخلوا عن مواقعهم قرب الحدود الجنوبية الغربية لتوكسون في الوقت الذي اقترب فيه اربعة مسلحين من المكسيك وعبروا الحدود الى داخل الاراضي الاميركية واكدت السلطات الاميركية للصحيفة ان ذلك كان متفهما في اطار جزء من الخطة ويبدو ان الحرس الوطني الذي ارسله الرئيس بوش الى الحدود بجلبة كبيرة العام الماضي يقوم بالحراسة فقط لاظهار مهام ادارية ولوجيستية ومن غير المفترض له ان يقوم باي دور فعلي في حراسة الحدود .
وحسب كلام المتحدث باسم حرس الحدود ماريو مارتينيز لم يكن هناك هجوم على القوات الاميركية بالزي الرسمي لماذا لا ؟ فبغية عدم اكتشافهم انتقلوا الى موقع اكثر امنا وهذا مانريد ان يفعلوه على وجه التحديد وذلك احد السبل لتجنب المواجهة والاستمرار في التراجع .
والمذهل ان هذا الحادث الحدودي لم يحظ باي اهتمام من وسائل الاعلام السائدة وعلى سبيل المثال فان النيويورك تايمز لم تشر اليه والواشنطن بوست نشرت اشياء عن توكسون لكن دون الاشارة الى الحادث .
وفي الواقع فان الواشنطن بوست اوضحت اولوياتها الصحفية هذا الاسبوع عندما نشرت قصة مطولة عن المهاجرين بشكل غير شرعي الذين لايحصلون على محامين في الوقت الذي يواجهون فيه جلسات استماع بشأن ترحيلهم. وكانت النقطة الواضحة في المقالة تشجيع مزيد من المحامين في تولي قضايا المهاجرين غير الشرعيين على اساس مبدأ المصلحة العامة وبلاشك فإن عددا من المحامين سوف يقومون بذلك وهم واثقون من انهم سيحصلون على نقاط مربحة من الصحيفة وجمهور قرائها .
ربما يكون من الأمانة بالنسبة لوسائل الاعلام السائدة ان تغطي هذه المؤسسة الصحفية هذا الغزو المكسيكي لاميركا والقصة الاكبر بالطبع هي ملايين المهاجرين غير الشرعيين الذين يتنقلون عبر الحدود كل سنة وربما تبدي اشارة ان الحكومة الاميركية تتعامل مع هذا الهجوم بجدية .
في زمن اخر اخذ القائد الاميركي الاعلى بجدية قسمه الدستوري بالحفاظ على وحماية والدفاع عن الولايات المتحدة ففي 1916 وبعدما عبرت قوات بانشو فيلا الارهابية الى الاراضي الاميركية ارسل الرئيس ويلسون جون بيرشينغ والجيش الاميركي الى المكسيك في حملة عسكرية انتقامية عقابية وتلك هي الطريقة التي تقنع بها الدولة العالم الخارجي انها حريصة على سيادتها الوطنية وان كان على النقيض من الرئيس الـ28 فان الرئيس الـ43 يبدو انه منهمك ومشغول بالعراق وليس باريزونا حيث يتم ارسال مزيد من القوات الاميركية لتجتاز اكثر من 7 الاف ميل بعيدا عن الوطن في الوقت الذي تبقي فيها منازلنا بدون حراسة .
في الواقع فان بوش والديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس الان يبدو انهم متفقون على انه يجب ان يكون هناك قليل من قوات تنفيذ القانون على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك ومن ثم فانه في 2007 يمكن ان نتوقع الغاء الجدار الحدودي الذي سبق التعهد به كما يمكن ايضا ان نتوقع صفقة عفو عن العمال الضيوف مقابل تخفيف التحرك على الحدود ان بوش وصديقه الحميم للابد السيناتور جون ماكين متلهفين على مثل هذه الصفقة من اجل اظهار انهما يمكن ان يتعاونان مع الديمقراطيين ولو لبعض الوقت على الاقل حتى لو كانوا يسعون الى دفع وتوريط الديمقراطيين في العراق .
بالطبع فان كلا الحزبين في واشنطن خبراء في لعبة الترويج للاميركيين العاديين ومحاولة الاستخفاف بعقولهم تحت اسم افكار تجريدية مبهمة مثل الاتفاق الحزبي وبناء الدولة فما يحتاجه الاميركيون على الحدود الجنوبية الغربية هو قيادة سياسية تقف لتدعمهم وليست تتجاهلهم وقد حان الوقت مع استمرار غزو الهجرة ان يظهر كل الاميركيين انهم يريدون ايضا حماية للحدود .
وفي يوم ما ربما تدرك وسائل الاعلام المسيطرة ان الوقوف في وجه التحول او التغير السكاني وذوبان اميركا لهو بالسبق الصحفي ربما .

جيمس بينكيرتون
كاتب عمود في صحيفة نيوزداي.خدمة لوس انجلوس تايمز- واشنطن بوست خاص ب(الوطن).

أعلى





استراتيجية ليست جديدة..وفاشلة مسبقا!

الخطوط العريضة للاستراتيجية الاميركية في العراق، التي اعلنها الرئيس بوش، يصدق عليها المثل القائل (تمخض الجبل فولد فأرا) ذلك ان الحل الذي سيجلب النصر للولايات المتحدة ، يتمثل في اعتقاد الرئيس الاميركي في زيادة عدد القوات الاميركية التي تحتل العراق، وبشكل خاص في كل من بغداد والأنبار، حيث سيجري توسيع عدد القوات في المكانين من زاوية ثانية واضافة الى التغييرات التي اجراها الرئيس بوش في قيادة القوات الاميركية في العراق، وتسمية سفير جديد بدلا من زلماي خليل زادة، فان الرئيس (ووفقا للخطة) يطمح في نقل مسؤولية الأمن في كل المحافظات الى الجيش العراقي، بحلول نوفمبر القادم.

الإدارة الاميركية متفائلة في خطتها الجديدة..رغم ان الواقع الفعلي على الارض يدحضها فما معنى زيادة القوات الاميركية عشرين الفا يضافون الى مائة واربعين الفا من الجنود المتواجدين في العراق؟ وهل الإضافة الجديدة هي التي ستحقق الأمن، الذي عجز عن تحقيقه كل هذه الآلاف المؤلفة من القوات؟ رغم مضي مايزيد على ثلاث سنوات على الاحتلال!.
ندرك ان زيادة عدد القوات هو تفعيل لها، ولكن من جانب آخر فان لهذه الزيادة وجهها السلبي للإدارة الاميركية..ان بإمكانية زيادة عدد القتلى من الجنود، والذي فاق حتى اللحظة (3000) جندي، او في عدد الجرحى ايضا او في التكاليف المادية، فمعروف ان الكلفة الشهرية للحرب تبلغ (5) مليارات دولار، وان الكلفة الاجمالية منذ اجتياح العراق حتى اللحظة تزيد عن (350) مليار دولار.
كنا نعتقد ان الاستراتيجية الجديدة للإدارة الاميركية في العراق ستحمل في طياتها جدولا زمنيا للانسحاب الاميركي من ارض الرافدين، وذلك وفقا لتقرير لجنة بيكر ـ هاملتون، والذي سبق وان وعد الرئيس بوش بالعمل بمقتضى استنتاجها، لكن الفرق هائل بين الوعد وترجمة ذلك الى سياسة واقعية على الارض!.
لقد سبق لقيادة القوات الاميركية في العراق ان حددت جدولا زمنيا لتسليم بعض المهام الامنية للجانب العراقي، ولكن ونظرا لعدم جاهزية الطرف الثاني للقيام بأعباء هذه المهمات، اضطر الجانب الاميركي لمواصلة تنفيذها من خلال قواته..لذا يكون من الطبيعي التساؤل: وماذا اذا لم تتمكن القوات العراقية من تسلم المهام الامنية في شهر نوفمبر لاسباب عدم جاهزيتها ايضا..هل ستتوقف القوات الاميركية عن القيام بهذه المهام؟.
في خطابه الذي حدد فيه استراتيجيته الجديدة في العراق، اعترف الرئيس الاميركي بأخطائه وإدارته في العراق وتداعيات ذلك في الشارع الاميركي الذي تطالب غالبيته العظمى بتحديد جدول زمني للانسحاب من البلد العربي، وكان عقاب الاميركيين لحزب الرئيس الاميركي (الجمهوري) كبيرا في الانتخابات النصفية للكونغرس بشقيه النواب والشيوخ، وقد فاز بغالبية المقاعد فيهما الحزب المنافس (الديمقراطي)، الذي يرفض استراتيجية بوش الجديدة ويطالب بالعمل وفق تقرير بيكر ـ هاملتون اي بشكل اساسي بتحديد جدول زمني للانسحاب..ولكن رغم كل ذلك، فان الرئيس الاميركي مصر على تنفيذ مخططه!.
اما المكتب الاميركي للمحاسبة فقد كشف في تقرير له نشره مؤخرا الصورة القائمة للمستقبل الاميركي في العراق، وانتقد بشدة الخطة الاميركية (للنصر) في العراق، مشددا على غياب الشفافية لدى البنتاغون لما يجري في العراق! واضاف التقرير ان (الهجمات ازدادت في 2006 بالرغم من تدريب وتجهيز المزيد من القوات العراقية، فان الانقسامات في صفوفها حد من فعاليتها الى حد كبير) كاشفا عن تدني مستوى انتاج النفط والكهرباء في العراق طارحا التساؤل حول جهوزية قوات الأمن العراقية على ضمان الأمن في العراق.
تقرير المكتب الاميركي للمحاسبة، سبق وان عبر الرئيس الاميركي نفسه عن فحواه، عندما اجاب على سؤال لصحفي اميركي عن اوجه الشبه بين فيتنام والعراق، وغوص الجيش الاميركي في وحولهما ومستنقعاتهما، اجابه الرئيس مقرا بوجود اوجه للشبه بينهما.
استراتيجية بوش في العراق ليست جديدة، ومحكومة حتما بالفشل ولنعش ونر!.

د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني

أعلى





لجنة 11 سبتمبر : التغيير أو الموت

في الوقت الذي تدخل فيه جمهوريتنا عام 2007 , مازالت واشنطن منتظمة بشكل أساسي في أن يكون لها السؤدد في الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي السابق غير أن أميركا ومجتمع الديمقراطيات يواجه اليوم تهديدات مختلفة جدا - متمثلة في الإرهاب المتصاعد والاحتباس الحراري وانقطاع إمدادات الطاقة . واعترافا بهذا , تعهدت القيادة الديمقراطية الأميركية الجديدة بتمرير كل التوصيات المتبقية للجنة 11 سبتمبر هذا الأسبوع , في " المائة ساعة " الأولى من عمر الكونغرس رقم 110 وهذا أمر ضروري - غير أنها خطوة أولى .
لقد أوصت لجنة 11 سبتمبر بعدد 41 إصلاحا ؛ تم تنفيذ نصفها تقريبا وهذه الإصلاحات تمثل التصليحات الأساسية أكثر إزاء مكامن الخطر المستغلة من قبل " القاعدة " منذ أكثر من خمس سنوات مضت فهجوم إرهابي أو كارثة طبيعية يمكن أن تحدث ضررا وإرباكا كثيرا كما حدث في 11 سبتمبر أو خلال إعصار كاترينا إن سلطاتنا التنفيذية والتشريعية في حاجة إلى أن تنهي المهمة .
وفي الوقت الذي يبدأ فيه الكونغرس العمل , يجب أن يشرع أولا ويراقب ثانيا . ولكن اللجان التابعة للكونغرس المستعدة لاستخدام صلاحياتها التحقيقية لا يمكنها أن تشير بأصابع الاتهام إلى العيوب والنواقص الفيدرالية الأخرى بدون إصلاح نظامها الخاص بالمراقبة غير الفاعل .
وحالما يؤدي الكونغرس عمله التشريعي , يجب أن يتحول الأعضاء إلى مراقبة السلطة التنفيذية لقد كان إصلاح مكتب التحقيقات الفيدرالي بطيئا جدا ومازال تبادل المعلومات والمشاركة فيها بين الوكالات والأجهزة الحكومية متخلفا . ومازالت الأمتعة والبضائع المشحونة في المطارات - على نحو لا يصدق - غير مفحوصة إلى حد كبير ومازال فحص الركاب في قائمة مراقبة شاملة للإرهاب بعيدا عن هيئة أمن النقل الأميركية كما يحتاج مجلس مراقبة الخصوصية والحريات المدنية إلى صلاحيات وسلطات مستقلة وقوية لحماية أسس ديمقراطيتنا كما يجب أن تدعم سياستنا الخارجية دبلوماسيتنا العامة الفعالة , مما يضمن أن تكسب أفعالنا وكلماتنا معركة القلوب والعقول وتهزم الرسالة المغوية المغرية لأسامة بن لادن .
وحتى المراقبة الكونغرسية الأفضل لا يمكن أن تتغلب على المشاكل الشخصية التي تبتلى بها إدارة بوش فاستقالة جون نيغروبونتي كمدير للاستخبارت الوطنية الأميركية يذكرنا بمدى أهمية أن يكون لدينا الناس المناسبين باقين في الوظائف المناسبة لفترة طويلة كافية لبناء أسس التغيير ولكن بدلا من ذلك , نحن نجد أن منصب مدير الاستخبارات الوطنية يدخل في لعبة الكراسي الموسيقية كما أن وظيفة نائب المدير الحساسة تحت نيغروبونتي شاغرة منذ رحيل الجنرال مايكل هايدن إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية " سي آي إيه " في الربيع الماضي .
إن القيادة الكفئة والفعالة والقادرة والمستقرة لا غنى عنها وتمرير وتنفيذ إصلاحات لجنة 11 سبتمبر من شأنه أن يزفر الأساس الجوهري لأمننا ولكن هذه الأساسيات معا لم تعد كافية ؛ فهي ستوصلنا إلى حيث ما كان يجب أن نكون في عام 2004 إن التهديدات التي تواجه أميركا في عام 2007 مختلفة عما واجهته وخاطبته لجنتنا عندما اجتمعنا منذ أربع سنوات مضت تقريبا .
وفي الأجل القريب , تستمر " القاعدة " في التطور والارتقاء والتغير والتكيف . وهي تستفيد من شبكة الإنترنت , وتحث وتحرك مزيدا من المفجرين الانتحاريين وتتواصل مع ملايين الناس من خلال وحدة إنتاجها التلفازية " السهب " . وتنتشر " القاعدة " حول العالم وتدفع بخلايا مستحدثة ذاتيا في لندن ومدريد وبالي ويلوح ظلها في أوروبا الآن .
والصورة الأكبر حتى مضطربة أكثر فقواتنا البرية منزلقة في حرب العراق غير النظامية , غير أن معظم الوكالات والأجهزة الفيدرالية الأميركية ولجان الكونغرس يتم هيكلتها لخوض الحرب الباردة نحن نتراجع في أفغانستان كما نخسر أرضية في الشرق الأوسط الكبير كما أن الاحتباس الحراري العالمي هو تهديد لا ينكر , وخلل التوازنات التجارية يتثاقل وإمدادنا من الطاقة يوهن ويضعف .
وسيتطلب الأمر عملا شاقا من الحزبين ( الجمهوري والديمقراطي) لتوليف استراتيجية شاملة لمواجهة هذه التهديدات .
وذلك يتطلب رؤية إيجابية طويلة المدى مؤسسة على اقتصاد عالمي مستدام , وتوسيع مجتمع الديمقراطيات والمشاركة في اللعب الأمني العالمي لقد دشن هاري ترومان , بمساعدة من الدبلوماسي جورج كينان , استراتيجية من شأنها احتواء السوفيت بجيشنا وحلفائنا ولكن من شأنها أيضا هزيمتهم بفرصنا الاقتصادية وحريتنا .
وتحتاج أميركا إلى التغيير الآن كما فعلت بعد الحرب العالمية الثانية , محتضنة دور الحكومة الحيوي ومعيدة تنظيم الحكومة لتنفيذ ومراقبة استراتيجية عالمية جديدة والبديل مظلم جدا إذا ما فكرنا فيه .

تيم رومر
رئيس " مركز السياسة القومية " وعضو لجنة التحقيق في 11 سبتمبر وعضو سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي
خدمة " واشنطن بوست " - خاص ب " الوطن "

أعلى




التحدي الجديد أمام الاستخبارات الأميركية

وُلد منصب مدير الاستخبارات الأميركية، الذي سيخليه شاغله الحالي السفير جون نغروبونتي خلال أيام، في خضم جدل مستمر لم يسلم منه أيا ممن شغلوه على مدار العقود الماضية.
لكن برغم الصعوبات والقيود التي وقفت في طريقه ، امتلك السفير نغروبونتي القدرة على إنجاز الكثير على طريق تحسين أداء المؤسسة الاستخباراتية الأميركية لكن الإرث الذي سيتركه لخلفه الأدميرال المتقاعد مايك مكونيل ثقيل وثقيل جداً إذ سيجد الأخير نفسه أمامه جدول أعمال حافل في هذه السنوات الصعبة التي تجد الاستخبارات الأميركية نفسها فيها في قلب سلسلة طويلة من التحديات على المستوى الخارجي ، والأهم على المستوى المحلي، التي ستلعب دوراً رئيسياً في تحديد مدى نجاح الرجل القادم إلى مكتب مدير الاستخبارات الأميركية .
كانت وكالات الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة قد شهدت عمليات تطوير وتحديث واسعة في أعقاب التوصيات الحادة التي صدرت عن لجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي صدرت خلال واحدة من أكثر حملات انتخابات الرئاسة الأميركية عنفاً في تاريخ ذلك البلد .
وعلى عكس الإصلاحات التي قام كل من جولدووتر ونيكولاس بإدخالها على المؤسسة العسكرية، والتي كانت خلاصة سنوات وسنوات من المناقشات المستمرة والفعل ورد الفعل ، فإن عدداً كبيراً من القرارات الهامة التي خرج بها تقرير اللجنة المذكورة أعلاه في العام 2004 وجدت طريقها إلى النور خلال أسابيع قليلة كانت السجالات الساخنة خلال الحملات الانتخابية للمرشحين هي القوة الدافعة وراءها .
أذكر أنني وعددا من قياديي الاستخبارات عارضنا عملية إعادة الهيكلة الشاملة بهذا الشكل في ذلك الوقت، وبنينا اعتراضاتنا على أساس أن الإصلاحات المطلوبة يمكن تحقيقها ببساطة من خلال تعزيز سلطات مدير وكالة الاستخبارات المركزية في ذلك الوقت ، وهي أهم وأكبر وكالات الاستخبارات الأميركية على الإطلاق .
لكننا خسرنا تلك المعركة ، فطالبنا بمنح الشخص الذي سيتولى منصب مدير قطاع الاستخبارات الأميركية صلاحيات كافية ، مع ضرورة أن تشكل تلك الصلاحيات سلطة السيطرة على الميزانيات مع سلطة كاملة وواضحة على وكالات الاستخبارات الرئيسية والأهم في البلاد ، بحيث يتسنى له إدخال التعديلات المطلوبة والتي طالما طالبنا بإنجازها خلال ولاية سلفه .
لكن الكونغرس أحجم عن منح الرجل الصلاحيات المطلوبة تحت وطأة ضغوط شديدة مورست من قبل وزارة الدفاع بغرض فرض سيطرتها على العدد الأكبر من وكالات الاستخبارات في البلاد (وعلى رأسها وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الاستخبارات العلمية الوطنية ووكالة الاستطلاع الوطنية) ؛ برغم التحفظات الواسعة التي أبداها قطاع كبير من المعنيين بالقضية في الولايات المتحدة، لتبقى الوكالة الوحيدة التي تخضع لسيطرة مباشرة من قبل رئيس الاستخبارات الأميركية هي وكالة الاستخبارات المركزية .
منح الكونجرس رئيس الاستخبارات الأميركية سلطات متواضعة فيما يتعلق بقضايا الميزانية وإصدار قرارات نقل الموظفين بين الوكالات المختلفة ، إذ سلط على رقبته سيوف إبطال قراراته بينما لم يتحرك رجال كابيتول هيل في أي اتجاه لإصلاح نظامهم الإشرافي المهترئ الذي حد كثيراً من فعالية العمل الاستخباراتي في الولايات المتحدة من خلال تمكين أكثر من ست من لجانه من الإشراف على عمل الاستخبارات ومساءلة رجالها .
خلال صيف العام 2004، أخبرت ممثلي الكونغرس أنه من الضروري وجود خطوط واضحة وممتدة لقضية الإشراف على عمل الاستخبارات في البلاد في أي هيكل نظامي يتم وضعه ، وحددت ثلاث كلمات رئيسية لخصت فيها إمكانيات النجاح: الذكاء والمرونة وسرعة الحركة لكن نغروبونتي لم يحصل على أي من هذه الخصائص الثلاث عندما تولى المنصب الحساس .
عمل نغروبونتي في ظل العديد من القيود ، وكان عليه تأكيد سلطاته والتأسيس لها ويمكن القول إنه قد حقق بعض النجاح فيما يتعلق بقضيتي الميزانية والإشراف على الأفراد إذ نجح في جمع مجموعة مميزة من الموظفين الموهوبين عمل معهم بالتركيز على عدد من المشكلات الصعبة التي واجهته في تلك اللحظة، والتي كانت من أهمها سلاسل تبادل المعلومات داخل منظومة الاستخبارات الشاملة .
استحدث نغروبونتي منصب "المدير المشرف على القضية" والذي تلخصت مهامه في الإشراف والتنسيق في كل ما يتعلق بقضية ما بين مختلف الوكالات وكان من بين أهم القضايا التي تم فيها تطبيق هذا النظام إيران وكوريا الشمالية ، وأصاب الكثير من النجاح في تحقيق التكامل بين الوكالات في قضايا تحليل البيانات وجمعها والسيطرة عليها .
أخيراً، لا يجب أن تفوتنا الإشادة بنغروبونتي الذي أفلح في إعادة الثقة إلى العاملين في قطاع الاستخبارات الوطنية ، والذين فقدوا الكثير منها في ظل الجدل الشديد الذي أعقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر .
يرى الكثيرون من المنخرطين في سلك العمل الاستخباراتي في الولايات المتحدة مؤسسة الاستخبارات في البلاد ككيان بيروقراطي هائل الحجم تندرج تحته مجموعة كبيرة من الوكالات التي تقوم بالكثير من العمل ، قد يكون فوق طاقتها في الكثير من الأحيان .
لكن الواقع يقول: إنه من المبكر جداً الحديث عن التأثير الحقيقي الذي يمكن لمثل هذه الإصلاحات إحداثه ؛ فجميع الوكالات الاستخباراتية في البلاد تمر بفترات بالغة الصعوبة حقيقة أخرى لا تقل أهمية أن القانون يسيطر اليوم على منظومة عمل الاستخبارات بالكامل، وبالتالي أصبح من الواجب على الجميع القيام بكل ما في وسعهم لضمان النجاح .
في هذا الشأن بالذات، ينبغي أن يتصدر تحقيق التكامل والتعاون بين وكالات مجتمع الاستخبارات الست عشرة قائمة أولويات مكونيل لقد نجحت هذه الوكالات المختلفة في العمل معاً بصورة فاقت كل التوقعات على مدار السنوات الأخيرة، لكن وجود القوى النظم الفاعلة كان من شأنه مساعدتها على تحقيق مستوى أفضل من التعاون ، ومن بين تلك النظم الفاعلة نظم المعلومات المشتركة والسياسات الموحدة لتعيين الأفراد وتقييمهم وتحليل المعلومات وسياسات الأمن المشتركة التي تضمن اختيار الأفراد المناسبين وحرية تدفق المعلومات للمهام الحرجة بغرض منع الاختراق من قبل الوكالات الأجنبية .
إن النجاح في تحقيق مثل هذه المطالب الهامة سيكون مقدمة لتطوير شامل في عمل الاستخبارات الأميركية ولإنجاز هذا، سيكون على مديرها القادم أن يولي أهمية خاصة لوضع أهداف إستراتيجية طويلة المدى وتجنب الوقوع في فخ التحليل اليومي والعمليات السرية ، وهو عمل يصعب القيام به ويضيع الكثير من الوقت والجهد بسبب الجدل اللانهائي الذي يسببه .
يصف الرئيس بوش دوماً الاستخبارات الأميركية بأنها "خط الدفاع الأول عن أمن البلاد" ولعل التحديات التي تواجه رجالنا ونساءنا على هذا الخط بنفس ثقل ما واجهه المؤسسون الأوائل لوكالة اللاستخبارات المركزية في العام 1947.

جون مكلوخلين
يعمل الكاتب محللاً بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز وبمحطة سي إن إن الإخبارية الأميركية كما عمل كنائب لمدير وكالة الاستخبارات المركزية خلال الفترة بين عامي 2000 و2004.
خدمة لوس إنجيليس بوست - خاص بالوطن

أعلى




التاج الثقيل

ما إن تسلم منصبه رسميا كأمين عام للأمم المتحدة مطلع يناير الجاري حتى اكتشف وزير خارجية كوريا الجنوبية السابق بان كي مون كيف ستكون صعوبة مهمته الجديدة فقد تعين عليه أن يتعامل مع الأزمة في الصومال، حيث شرعت عدة دول في تدبير محاولة فقيرة للتنسيق لاستئصال النظير الافريقي لحركة طالبان الأفغانية، ولمساعدة حكومة شرعية في تأكيد سلطتها .
غير أنه عندما طرح وزير خارجية الاتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، ارسال قوة سلام اممية إلى الصومال، ظهر ان الأمم المتحدة تدير اسميا نحو 100 الف جندي من قوات حفظ السلام في 19 بقعة من العالم، وليس هناك نهاية لقائمة الراغبين في استدعاء اصحاب القبعات الزرقاء .
في ايامه الاولى في المنصب ، ادرك بان كي مون ان المحصلة الرئيسية لسنوات سلفه العشر كانت زيادة حادة في الطلب على قوات الأمم المتحدة ، وذلك خبر جيد ، بيد أن الخبر غير الجيد هو أنه صار بديهيا أن الأمم المتحدة اضعف من ان تتفادى هذا التحدي .
ولا طائل من البحث فيما إذا كان كي مون سيضارع كوفي انان، ذلك ان عليه ان يكون اكثر تأثيرا، وعليه ان يلبس تاجا ثقيلا كقائد لمنظمة فوق قومية ومن الناحية النظرية، فإن قانونها يتجاوز التشريعات الوطنية للدول الأعضاء، والكثير منها سيواجه هذه الحقيقة .
ان التعارض داخل الأمم المتحدة الذي بات واضحا تحت قيادة انان لم يختف بعد، وإلى اليوم تعتقد الاغلبية الساحقة من دولها الأعضاء البالغ عددهم 194 دولة ان الأمم المتحدة موجودة للحد من نفوذ قوى كبرى معدودة ، إلا أن الأقلية تعارض هذا الرأي هذه الأغلبية هي التي تصادق على ميزانية الأمم المتحدة والتي بدونها لا يستطيع الأمين العام القيام بشئ .
بالمقابل، وبموجب ميثاق الأمم المتحدة ، لا يستطيع الأمين العام فعل شئ بدون موافقة كل القوى الكبرى الممثلة في مجلس الأمن ، وبعض هذه القوى الكبرى لا يريد أحد ان يحد من تسلطها، وكانت هناك محاولات متكررة ليس فقط لإقصاء كوفي انان ، ولكن أيضا لتشويه سمعة الأمم المتحدة ككل ، لدرجة ان كثيرين يودون اليوم اظهار الأمم المتحدة على انها منظمة غير فعالة وفاسدة ولا فائدة منها ولئن كانت الصفة الاولى تكاد تكون حقيقية ، فإن الثانية نسبية ، والثالثة كذبة صريحة .
ان رئاسة روسيا لمجلس الأمن منذ بداية العام الجاري أحدثت أيضا حركة اهتمام بإمكانات القوات الأممية المختلفة ولقد تعرضت البعثة الروسية لوابل من الاسئلة عن كيفية استغلال روسيا لهذا الموقف ، وكيف ستساعد شركاءها وإذا كانت الرئاسة تعطي روسيا فقط 30 يوما لممارسة تأثير بسيط على برنامج العمل ، فلك أن تتخيل نوع الضغط الذي يمارس على بان كي مون ، والذي سيكون في وضع اكثر قوة لخمس سنوات قادمة على الأقل .
في الوقت الحالي ليس من الواضح كيف سيبرز بان كي مون مهاراته الدبلوماسية اللامعة في هذه الوظيفة فلقد كشفت ايامه الاولى في المنصب انه يتقن اللغة الانكليزية ، ولا يتحدث الفرنسية بطلاقة ، وأحيانا يزور مقهى بالطابق الاول مثل أي موظف عادي ، وللمرة الاولى منذ 1950 حين تقرر استحداث منصب الأمين العام سيتم تجديد مقر إقامته بشكل كبير بيد ان هذا آخر ما يهم الناس الذين يرغبون في ان يكون النظام العالمي اكثر عدالة مما هو الآن ومن ثم فإن الاجابات على الأسئلة الرئيسية سوف تستغرق وقتا ليس بالقصير.

دميتري كوسيريف
معلق سياسي لوكالة الأنباء الروسية نوفوستي
خدمة ام سي تي - خاص بالوطن

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept