الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
التسول الوافد
باختصار
جديد المحكمة الدولية
في الموضوع
قضية مصالح
3أبعاد
مسابقة أفضل اسم
أقول لكم
إلى العزيزة كوندوليزة
كل يوم
شرطـي العـالـم !
رأي
التلويح بالعصا لا يؤدي الى جني الثمار
رأي
الاستراتيجية الأميركية الجديدة .. الدوافع والإرهاصات
رأي
افضحوا جرائم الحرب وجرموا الحرب






كلمة ونصف
التسول الوافد

تتنامى ظاهرة التسول شيئا فشيئا ، وتتخذ أشكالا وأساليب مختلفة ومخيفة أحيانا وتتخذ طرقا عديدة في كسب التعاطف مع بعض الحالات ، تارة باللجوء إلى البيع المتجول في الطرقات والشوارع وتارة أخرى بالتسول داخل مقار العمل إلى غير ذلك من أساليب.
بل إن ظاهرة التسول أصبح يلعبها وافدون إلى البلاد ، بتأشيرات عمل أو زيارة أو مرافقة ذويهم وأهاليهم ويمارسون هذه الظاهرة بأشكال متدنية الأسلوب فتجدهم يبيعون العسل ، وبعض المنتجات التقليدية من الدول العربية والإسلامية ويصفونها بأنها تشفي من كل الشرور والأمراض ، في حين أن هذه الأساليب والطرق ما هي إلا مقدمات لعرض حالات ونماذج تستعطف الناس للتسول به من خلالها.
ويصل الحال إلى السلب والسرقات ، عندما تكون الأمور مهيأة للمتسول أو المتسولة بأن يجد الفرد وحيدا وإلى غير ذلك من ظروف تسنح لهذه الفئة من المتسولين ، فهذه الظاهرة بدأت تستفحل شيئا فشيئا ، لتنخر في جسد المجتمع وتظهر صورة قاتمة وغير آمنة وغير مريحة عن مجتمعنا ، وسط صمت مطبق من الجهات المختصة وكأنها راضية مرضية عن هذا الوضع المخجل.
فالتسول ظاهرة ممقوتة ينهى عنها الدين الإسلامي الحنيف ، الذي يحث على العمل وكسب الرزق الحلال ، بالطرق الشرعية ، ويرفضها المجتمع ، لإهانة كرامة الإنسان ، وتعرض الذات الإنسانية للإذلال والتي يجب أن تسمو فوق مثل هذه الأعمال الرديئة.
فالتسول ظاهرة يجب أن يحاربها الجميع ، أفرادا ومؤسسات وأن يقدم المتسولون جناة ، كغيرهم ممن ارتكبوا الجرائم في حق أنفسهم والمجتمع ، وكشفهم على الملأ ليعرف الجميع من وراء مثل هذه الظواهر ، وما تخفيه من أمراض اجتماعية بالغة السوء في مجتمعات ، أبواب الرزق والعمل فيها مفتَّحة على مصراعيها وفقا لقدرات كل فرد ومؤهلاته.

 

علي بن راشد المطاعني

أعلى





باختصار
جديد المحكمة الدولية

تبدو مهمة لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري في مرحلة بالغة الحساسية بعد المعلومات الروسية عن وجود دول غير متعاونة مع اللجنة . والسؤال الحقيقي الآن ليس محصورا فقط بمن يعرقل قيام المحكمة الدولية ، بل يتصل ايضا بمن يعرقل التحقيق نفسه الذي لم يصل بعد الى حدود القدرة على اصدار لائحة اتهامية بعدما اظهرت التحقيقات الاخيرة ان هناك ثغرات كبيرة لا يمكن اقفالها من دون قرار دولي كبير.
وجاء طلب روسيا عبر مندوبها في الامم المتحدة الى رئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتس كشف هوية الدول الممتنعة عن التعاون بصورة كاملة او بصورة غير كاملة ، ليحدث صدمة لدى الجهات المعنية بحصر التحقيق في سوريا وعدم توسيع دائرة الشبهة ولا دائرة الاتهام ، وان التعطل الذي اصاب التحقيق في بعض النقاط وعدم اكتمال الصورة ربما كان السبب وراء الاسراع في جعل مهمة انجاز المحكمة الدولية سابقا على انجاز التحقيق نفسه ، علما بان الجديد الروسي قد لا يصل الى نتيجة ، لكنه يعكس الانقسام السياسي حول التعامل مع ملف التحقيق ، لان المتابعين يعرفون ان التعقيدات التي تواجه الجانب الاجرائي من التحقيق لها ابعادها السياسية ، ويندرج في هذا الاطار الكلام على الدول غير المتعاونة كليا او جزئيا مع التحقيق .
ومع ذلك فتح الجانب الروسي كوة كبرى في الجدار الذي كان قائما حول هذه القضية . الا انه بعد الموقف الروسي المطالب من براميرتس فاما ان يتعاون جميع الدول التي سيشار اليها مثلما تتعامل سوريا مع لجنة التحقيق او يصار الى عدم تعاون الجميع بمن فيهم سوريا .
ووفق المعلومات فإن جدول هذه الدول وتخلفها عن مساعدة التحقيق يندرج في الآتي :
اسرائيل : التي طلب منها تزويدها بتقرير يخص طلعاتها الجوية الحربية والاستطلاعية .. وكنا علمنا انه لحظة الاغتيال كانت هنالك طائرة استطلاعية في الاجواء اللبنانية . واما الولايات المتحدة فيعتقد انها تملك الكثير من المعلومات وان صور الاقمار الاصطناعية لم تصل الى لجنة التحقيق . واما فرنسا فهي ما زالت تمتنع عن تسليم الشاهد محمد زهير الصديق الى اللجنة او الى الحكومة اللبنانية من اجل استجوابه مجددا . والدولة الرابعة هي المانيا التي تمتنع عن تسليم ما لديها من معلومات ، يقال ان المحقق السابق ديتليف ميليس اخرج معه معلومات اثر مغادرته لبنان وان هذه المعلومات لا يحق له التصرف بها . والدولة الاخرى هي استراليا التي يقال ان ستة من اصل لبناني كان قد اشتبه بهم يوم حصول الجريمة وان بقايا متفجرات وجدت على المقاعد التي ركبوها في الطائرة التي غادروها مباشرة بعد الانفجار . وهو الكلام الذي قيل لاحقا انه غير حقيقي وان هؤلاء كانوا في زيارة الى لبنان بعد عودتهم من اداء فريضة الحج في المملكة السعودية التي لم تقدم معلومات نهائية عن حقيقة ما اذا كان هؤلاء الاشخاص الستة قد ادوا فريضة الحج وعن طريقة دخولهم او خروجهم من المملكة . اما الكويت فهي تمتنع عن السماح باستجواب رئيس تحرير جريدة السياسة احمد جارالله الذي نشرت صحيفته معلومات وفيرة عن التحقيقات في مرحلتها الاولية . وعن الامارات العربية المتحدة في ما خص تقديم كل المعلومات عن تجار الاسلحة المتفجرات وعن خط سير شاحنة الميتسوبيشي التي انفجرت والتي قيل انها جاءت من اليابان الى الامارات . وفي النهاية لابد من ذكر البرازيل التي لم تقدم معلومات مفصلة عن تفاصيل التحقيقات مع الموقوفة اللبنانية لديها رنا قليلات في ما خص بنك المدينة وما للامر من علاقة بالجريمة.
هذا التشعب يدل على عمق التعقيد في تلك الجريمة والتي بات مطلوبا ان يدخل التحقيق في صلب ما هو ضروري كيف تكون النتائج حاسمة ودقيقة ، والضروري هو تعاون الدول المشار اليها بشتى المعلومات التي تمتلكها حسبما هو المطلوب منها.


زهير ماجد

أعلى





في الموضوع
قضية مصالح

لأن السياسة الدولية قضية مصالح ، لا تدخل فيها العلاقات الشخصية والصداقات بين القادة ، يصبح على الجميع حساب مواقفهم بطريقة تحقق مصالح بلادهم ، التي أقسموا - عند توليهم السلطة - للعمل من أجل الحفاظ عليها ، وتحقيقها على أفضل وجه ممكن . في هذا السياق يمكن القول أن تأييد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سياسات الإدارة الأميركية بشأن غزو العراق واحتلاله ، جاءت بغرض حماية المصالح البريطانية في منطقة الشرق الأوسط ، والحفاظ على نصيب بريطاني ملموس من المكاسب التي يمكن أن تتحقق . ومن أجل ذلك قبل بتحمل المخاطرة في الحرب ، بكل ما يتضمنه ذلك من مخاوف بشأن احتمالات تصاعد التهديدات " الإرهابية " لبريطانيا، بما في ذلك استفزاز عناصر إسلامية بريطانية ، لتهديد الأمن في الداخل .
لم يكن بلير يتوقع ردود فعل كبيرة - رغم المعارضة الواسعة للحرب قبل شنها ضد العراق - لكن أحداث تفجيرات 7 يوليو 2005 جاءت مدوية ، ليس فقط لأنها أودت بحياة 54 ضحية بريئة ، ولكن لأن رئيسة جهاز الأمن الداخلي ( إم.آي.6 ) إليزا مانينغهام - بولر كانت أكدت - في اليوم السابق عليها - أنه ليس هناك تهديد يذكر ، رغم الحملة الإعلامية ضد الإسلام والمسلمين ، سواء كانوا بريطانيين أومن جنسيات أخرى. ووجد البعض في ذلك مبررا لتشديد حملة التمييز المؤسسية ضد المسلمين البريطانيين من جانب عديد من أجهزة الدولة ، وعلى رأسها مؤسسات الشرطة والأمن ، في مناقضة واضحة لحقوق الإنسان وحقوق المواطنة المتساوية . ومع إحساس كثير من المسلمين البريطانيين بالاغتراب في وطنهم ، أصبحت المشكلة أكثر تفاقما . زاد من حدة المشكلة ، أن الشعب العراقي لم يستقبل " محرريه " بالزهور ، كما زعم الذين شنوا الحرب ، وإنما بالترقب والانتظار ، وعندما تبين له أن الأمر في حقيقته " احتلال " الغرض منه هو تأمين واردات النفط ، وتهديد كل من إيران وسوريا ، وتعريض وحدة العراق لخطر التفتت ، بإثارة مخاطر نزاعات طائفية وعرقية ، ولذلك بدأت المقاومة ضد الاحتلال بعد أشهر من إسقاط نظام صدام حسين ، وشاركت فيها - مع العناصر الوطنية - أخرى ترفع شعارات إسلامية . ومن الصعب الفصل بين " الوطني " و" الإسلامي " في الدول العربية ، لكن هذه الازدواجية توفر لسلطة الاحتلال وحلفائها العراقيين توجيه اتهامات للبعض - إن لم يكن للكل - بـ " الإرهاب " . لكن النتيجة ، في كافة الحالات واحدة ، فالمقاومة عدو للاحتلال ، وقد ترك ذلك أثره في زيادة الخسائر البشرية في صفوف الجنود والمقاومة والمدنيين على السواء . المهم هنا هو أن استراتيجية الاحتلال فشلت حتى الآن ، فلم يحدث استقرار أو تنمية تحقق الرفاهية للعراقيين ، كما لم يتحقق لهم الأمن في وطنهم . وكذلك أدت زيادة أعداد الخسائر في جنود الاحتلال ، إلى تصاعد الانتقادات لحكومات الدول ، التي شنت الحرب وشاركت في فرض الاحتلال ، فقد سقط بعضها وفقد السلطة ، كما هو الحال في إيطاليا وإسبانيا ، وتعاني حكومات البعض الآخر - وبينه الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا واستراليا - بالحصار السياسي في عواصم بلاده . في هذا السياق ، اضطر الرئيس الأميركي جورج بوش إلى طرح ما أسماه " استراتيجية جديدة " في العراق ، رغم تأكيد كثير من الخبراء أنها " ليست جديدة ، ولا تشير الاحتمالات إلى نجاحها " . وكذلك اضطر رئيس الوزراء البريطاني إلى توجيه اللوم لأجهزة الإعلام ، لأنها تتابع نشر صور ضحايا الحرب ، وتطلع الرأي العام على حقيقة ما يجري .
وفي الوقت نفسه ، يبدو هناك اختلاف في المواقف بين الحلفاء الغربيين الأساسيين ، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الإدارة الأميركية عن إرسال 22 ألف جندي إضافي إلى العراق ، قالت الحكومة الأسترالية انها لن تزيد عدد قواتها هناك ، غير أن وزارة الدفاع البريطانية صرحت بأنها ستخفض عدد قواتها - المتمركزة في جنوب العراق - إلى النصف ، بعد أن شكى القادة العسكريون البريطانيون من الضغط الذي تعاني منه القوات المسلحة لبلادهم في العدد والعدة ، بسبب استمرار العمليات العسكرية في العراق لفترة طويلة ، لم تكن في تصور المخططين للمشاركة في الحرب عند بدئها . ويشير الموقف الآن ، إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ستضطر إلى تحمل المسؤولية الأساسية في فرض الاحتلال ، ولذلك فإنها تحاول إلقاء اللوم في أي تقصير أمني على الحكومة العراقية ، وكذلك تجتهد للتمهيد لاستدراج حكومات دول عربية لمساعدتها ، وتخفيف العبء عليها هناك .
النقطة المهمة هنا، هي أنه عندما غلبت المطامع على تفكير الدول الغربية ، غاب التعقل عن ترشيد الموقف ودراسة احتمالات المخاطر . وفي كل الحالات لم تكن مصلحة الشعب العراقي - كما توضح المؤشرات الآن - في المقام الأول من الاعتبار . وعندما تكشفت الحقائق بشأن الدوافع الحقيقية للحرب ، انفرط عقد التحالف الغربي حول تحمل الأعباء ، وصرح الرئيس الأميركي برفض احتمالات الهزيمة ، لأنها - كما قال - ستترك إمدادات النفط لبلاده في خطر، وفي ذلك تهديد لأمنها. وتشير التقديرات الموضوعية ، إلى أن الاحتياطيات الأميركية من النفط يمكن أن تنضب خلال عشر سنوات ، في حين يمكن أن يستمر الإنتاج من الاحتياطيات العراقية المؤكدة لمدة تزيد على 120 عاما ، مع إمكانية مضاعفة الإنتاج مرات عدة ، إضافة إلى احتمالات تزايد حجم الاحتياطي العراقي . ويرجع الموقف الأميركي من التدبير لشن الحرب ، وتنفيذ الغزو ثم فرض الاحتلال ، إلى اعتبارات مرتبطة بالنفط ، وتضطلع الولايات المتحدة الأميركية - بصفتها زعيمة التحالف الغربي - بالمسؤولية الأساسية في حماية مصالح حلفائها.
ما يأمله رئيس الوزراء البريطاني حاليا ، هو أن يتفهم شريكه الأميركي الصعوبات الداخلية التي يعانيها في لندن ، ويحفظ له حقه في " الغنيمة العراقية " ، بعد أن شارك في التدبير للغزو وتبريره ، ثم ساند في تنفيذه وفرض الاحتلال . ولذلك فإنه بينما تقرر حكومته تخفيض عدد قواتها في العراق ، تحافظ على مشاركة عسكرية محدودة في فرض الاحتلال ، وتشارك أيضا في الدعم السياسي للسياسة الأميركية هناك ، وتمتنع عن انتقاد " الاستراتيجية الجديدة " لواشنطن ، حتى لا ينقلب عليه بوش في الظروف الصعبة التي يعانيها في بلاده ، خاصة مع الكونغرس الديمقراطي.

عبد الله حموده

أعلى





3أبعاد
مسابقة أفضل اسم

إذا لم تكن الحرب في العراق هي عملية الرمال المتحركة فلعلها حرب سلق البيض، أو حرب الخداع الشامل ( على وزن الدمار الشامل). وبالنسبة للبعض هي أم حروب النفط ، وللبعض الآخر هي الحرب الإجهاضية الأولى ( بالنظر الى انه قد تكون هناك حرب إجهاضية ثانية وثالثة) . ولأن أحد مهندسي حرب العراق هو بول وولف ويتز، الذي كان نائبا لوزير الدفاع ، وبالنظر الى أن كلمة وولف الانكليزية تعنى الذئب ، فقد وصف البعض هذه الحرب بأنها الحرب التي بكت وولف ويتز. لكن البعض يعود بذاكرته الى الزمن الذي كانت فيه أميركا مستعمرة بريطانية في عهد الملك جورج ، ويلاحظ هؤلاء أن الرئيس بوش ايضا اسمه الأول جورج ، وعلى هذا الأساس يصفون العراق بانه مستعمرة (الملك) جورج الجديدة. البعض يشير الى أن حرب العراق لم تأت للرئيس بوش حتى الآن إلا بالصداع ، ولهذا يفضلون تسميتها صداع بوش. كاتب في صحيفة اميركية طلب من القراء المشاركة في اختيار أفضل تسمية للحرب في العراق، وتلقى الكاتب اربعة الاف تسمية مقترحة ترجمنا بعضها في السطور السابقة. ومن بين التسميات الأخرى:
وحل الصحراء. مستنقع دجلة والفرات، حرب رابطة بوش، أو حرب رابطة الأدغال ( بالنظر الى أن كلمة بوش بالإنكليزية تعني الأدغال). حرائق بوش
( أو حرائق الأدغال). غزوة بوش. مستنقع العراق. عراق غيت ( على نمط فضيحة ووترغيت وإيران غيت). ما رأيكم في فيلم سينمائي عن الحرب اسمه: دم، نفط وِصدام (بكسر الصاد)، أو الفرار الى الفرات، أو رحلة لقنص تماسيح دجلة، حرب الإطاحة بالحقيقة. أو بعث الشيعة والأكراد.
شخصيات اميركية كبرى ادلت بدلوها.
سناتور اميركي من الحزب الجمهوري سمى خطة الرئيس بوش زيادة حجم القوات في العراق: بوش في ارض الأحلام او ارض العجائب.
سناتور من الحزب الديموقراطي: عودة وحلة فييتنام.
واشار صحفي بارز الى عنوان القصة الشهيرة: لص بغداد.
وبالنظر الى الاقتتال الداخلي بين العراقيين: دماء الرافدين.
وبالنظر الى ان العراقيين يبدلون اسماءهم لإخفاء هويتهم الطائفية: اسماء مسيحية للبيع.
أو: الكلدانيون لا يقتلون ( بضم الياء)
وبالنظر الى أن القوات الأميركية تعرضت ذات يوم لصاروخ أطلق من فوق عربة يجرها حمار فلا بأس بحرب الحمير الصاروخية، أو حرب صواريخ الحمير.
عاطف عبد الجواد





أعلى





أقول لكم
إلى العزيزة كوندوليزة

حللت أهلا ونزلت سهلا يا عزيزتي في منطقتنا، فقط أشفق عليك كثيرا من السفر والترحال وقلة الراحة، التي قد تضطرك للنوم على أرض الطائرة، بعد أن تنازلت ذات مرّة ـ بطيب خاطر ـ عن سريرك الطائر حتى ينام عليه رفيق السفرجاك سترو وزير خارجية بريطانيا السابق .. لماذا هذه البهدلة التي تحمل مخاطر تعريض قوامك الرشيق للانحناء والتقوس والانبعاج؟ رئيسك أصبح بطة عرجاء كما يطلقون عليه في واشنطن، وخسارة فادحة أن تهدري طاقة ساقيك الجميلتين لخدمة من صار أعرجا كسيحا يرقص رقصة الموت مثل طائر ذبيح قبل أن تطلع روحه!
كثيرة هي القضايا ذات الاهتمام المشترك التي يمكنك الحديث عنها خلال زيارتك الحالية للمنطقة، منها أسرار البياض الناصع لأسنانك الجميلة المتناسقة، وهي ـ بالمناسبة ـ ثروة ضخمة إذا تم استثمارها اعلانيا لصالح إحدى الشركات المنتجة لمعجون الأسنان، فضلا عن بحث تأثير أشعة القمر على نوبات المد والجزر بالبحار والمحيطات، ولا أشك لحظة في أنك سوف تصادفين أقصى درجات الحفاوة والكرم خلال زيارتك، قد تشمل توفير منتجع مشمس يبعث الحرارة والدفء في أوصالك!
لهذا لا أظن مناسبا أو لائقا الخوض في حديث عن فوضى خلاقة أو القيام بدور القابلة لمخاض جنين ابن حرام ينكر الجميع بنوته، أو تحريض هذا ضد ذاك، أو محاولة ضخ ديموقراطية البورغر في شرايين عربية لا ترحب كثيرا بجلطات الدهون المشبعة .. فقط استمتعي بوقتك وبالكرم الشرق أوسطي، وتأكدي أن خزانات طائرتك مليئة بوقود يسمح بطيران متواصل إلى واشنطن دون توقف، مصحوبة برعاية الله وأمنه وسلامه!


شوقي حافظ


أعلى





كل يوم
شرطـي العـالـم !

لا تزال الولايات المتحدة تلعب دور شرطي العالم منذ أمد بعيد . وقد كان هذا الدور قائما في زمن النظام العالمي القديم ، وفي ظل وجود الدولتين الأعظم ، أو العظميين، وقبل انهيار الاتحاد السوفياتي المدوي في حقبة التسعينات من القرن الماضي .. مثلما هو قائم اليوم .. ويبدو أنه دور يتأسس على ما تسميه الادارات الاميركية المختلفة بـ " المصالح الاميركية " دون أن يحمل هذا اللفظ تحديدا للمصطلح باعتبار أن هذه المصالح مطلقة ومفتوحة على جميع التفسيرات الصالحة لكل زمان ومكان!
والادارة الاميركية الحالية لا تختلف عن سابقاتها في هذا المضمار ، بل ان فهمها للمصالح الاميركية وما تسميه " أمن الولايات المتحدة " قد جعلها تخوض حروبا طاحنة في ثلاثة أرباع الكرة الأرضية دفاعا عن هذه المصالح وذلك الأمن ، من دون أن يجري تحديدهما .. وهذا السلوك ناجم عن سبق تعمّد واصرار، ورغبة في التعمية والتضليل . فلا أحد يدري أية مصلحة اميركية للمواطن الاميركي في قتل الآخرين وتفتيت أوطانهم وطمس هوياتهم !.
لا نجادل في حق كل دولة في حماية مصالحها وتعزيز أمنها واستقرارها . وهذا بالطبع من حق الولايات المتحدة الاميركية . ولكن هل أمن الاميركيين مهدّدٌ فعلا ! ومِنْ مَنْ ؟ وهل هم الذين يهددون أمن الناس الآخرين في الوطن العربي وآسيا وأميركا اللاتينية أم هم مهددون من هؤلاء الناس؟!
أين التهديد العراقي للأمن الاميركي يا ترى ؟
أين التهديد الفلسطيني .. واللبناني .. والصومالي والسوداني .. والسوري لهذا الأمن المزعوم ؟ وهل يهدد الشعب الأفغاني المظلوم أمن المواطن الاميركي في "عقر داره" أم أن العكس هو الذي يجري ؟!
ولماذا يدفع العراقيون من دمائهم التي تسيل انهارا كل يوم ثمن النعمة التي يعيش فيها المواطن الاميركي أمنا واستقرارا ورفاها وتقدما وعيشا هنيئا رغدا ؟! وهل يهدد ابناء بغداد وسكان شارع حيفا.. وبعقوبة والرمادي وسامراء والفلوجة .. وغيرها أمن المواطن الاميركي حقا ؟ إن الاجابة عن مثل هذه الاسئلة واضحة تماما ، وكذلك هي اجابات اسئلة اخرى تتصل بأبناء غزة وجنين ورام الله ، وابناء دارفور وسكان مقديشو .. وجبال افغانستان .. ودول اميركا اللاتينية .. والوسطى ؟!
ولسنا في معرض التدليل بالارقام عن الخسائر والضحايا التي يُمنى بها هؤلاء جميعا كل يوم على يد حملة راية الديموقراطية ومشاعل الحرية الاميركية .. ولكن المثير في الأمر أن بعضنا قد صدق هذه " الكذبة البلقاء " وذهب في تصديقه بعيدا إلى حدّ الاندماج في اللعبة واستمراء الكذبة والقيام بدور " المهرج " في المسرحية الهزلية الدائرة منذ سنوات في فلسطين والعراق ولبنان والمنطقة بأسرها ، وهي إقامة الشرق الاوسط الجديد أو الكبير وإطلاق المشروع " الديموقراطي " الذي ظل رسوما على الورق ، لم نعرف له لا خارطة طريق .. ولا بداية طريق .. ولا نهاية طريق !
فهل تستطيع الآنسة الدكتورة كوندوليزا رايس القادمة في جولة مكوكية جديدة أن تدلنا على الطريق ؟!.
أعمى يقود بصيرا لا أبا لكم قد ضلّ من باتت العميان تهديه
ولكن كم من أعمى البصر مبصر بقلبه مستنير ببصيرته !.

د. محمد ناجي عمـايره
E-mail:



أعلى





التلويح بالعصا لا يؤدي الى جني الثمار

يبدو أن اعتماد الحكومة الإسرائيلية على المجتمع الدولي وخصوصا الدول الكبرى لحلحلة الملف النووي الإيراني قد اثبت عدم جدواه وفاعليته من وجهة النظر الإسرائيلية , وان لم تذكر ذلك صراحة , كما يبدو بأن صبرها كذلك قد بدأ بالنفاد وذلك بسبب الإصرار الإيراني على مواصلة برنامج تخصيب اليورانيوم بهدف إتمام مشوار برنامجها النووي ومهما كلف ذلك الأمر , رغم المعارضة الدولية لهذا البرنامج , والذي تنظر إليه الحكومة الإيرانية على انه حق وطني وسيادي لا يمكن لأي احد انتزاعه منها بالقوة , في وقت تنظر إليه القيادة الإسرائيلية على انه نوع من التحدي الإيراني السافر للمجتمع الدولي بشكل عام , وتهديد خطير لأمن وسيادة ( الدولة ) الإسرائيلية بشكل خاص.
وبما أن الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى هذا البرنامج على انه التهديد الأكبر الذي يحيق بدولتها ويقلق جل قياداتها العسكرية والسياسية , فإنه بات من الضروري التحرك وبشكل عاجل وقوي لاحتواء ذلك التهديد الخطير, وإلا فإن الصبر والانتظار سيكون بمثابة الشعرة التي ستقصم ظهر البعير , بل المسمار الذي سيدق في نعش الدولة الإسرائيلية إن انتظرت والمجتمع الدولي أكثر من ذلك على ذلك التمادي والتحدي الإيراني السافر من وجهة النظر الإسرائيلية , وعليه ومن باب نفس المنطق الإسرائيلي السابق الذي أصبح لسان حاله يردد مقولة أن التلويح بالعصا في وجه الإيرانيين لم يعد كافيا لاحتواء مساعيهم النووية , بل لابد من الضرب بها لجني ثمار تلك الأهداف والغايات الرامية لإيقاف مسيرة ذلك الملف.
وبالفعل فإن هناك العديد من المؤشرات النظرية والعملية التي تثبت نجاح إسرائيل في تصعيد وتيرة هذا الملف على الصعيد الدولي , بحيث نستشف ومن خلال تلك المؤشرات على أن هناك خطوات تصعيدية عملية جديدة ستبرز لاحتواء هذا البرنامج خلال الشهور القادمة, وكان خروج حكومة الكيان الإسرائيلي ولأول مرة من قمقم الصمت النووي الذي اعتاد المجتمع الدولي عليه بخصوص برنامجها النووي , وذلك من خلال تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بامتلاك إسرائيل للسلاح النووي بمثابة الإنذار المبكر والمبطن للجمهورية الإسلامية الإيرانية إن هي فكرت بالاعتداء على إسرائيل في يوم من الأيام , ورغم اعتراض بعض القيادات الإسرائيلية على ذلك التصريح لدرجة المطالبة باستقالة اولمرت , إلا أن عددا آخر من تلك القيادات والعديد من المحللين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين والدوليين اعتبروه عملا مقصودا يراد من خلاله تحقيق سياسة الردع النووي , وقد سبق اولمرت بذلك التصريح وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس والذي أشار صراحة إلى امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية , لتكون الدولة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك ذلك النوع من الأسلحة المحرمة دوليا وباعتراف الولايات المتحدة الاميركية.
كما نجحت اسرائيل بالضغط على الولايات المتحدة الاميركية من اجل دفعها لاستمالة روسيا والصين وبأي ثمن ممكن لاستصدار القرار رقم " 1737 " والقاضي بفرض بعض العقوبات على الجانب الإيراني في مجلس الأمن الدولي بخصوص احتواء ملفهم النووي رغم أن هاتين الأخيرتين تعتبران من ابرز حلفاء الجمهورية الإيرانية , ورغم أن تلك العقوبات لم تكن بالعقوبات التي تأملتها إسرائيل وأرضت الطرف الاميركي وأثرت بالجانب الإيراني كما أرادت تلك الدول , إلا أنها ومن وجهة النظر السياسية تعتبر نجاحا لمنظمات الضغط الصهيونية بالولايات المتحدة الاميركية , كما تعتبر كذلك خطوة جيدة على صعيد احتواء هذا الملف بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل والدول المعارضة لامتلاك إيران للتقنية النووية , هذا بخلاف السيناريوهات العسكرية المعدة مسبقا لضرب المنشآت النووية الإيرانية والتي تعتبر نوعا من عوامل ذلك التصعيد , والتي أعلن عنها في أكثر من مرة وعلى لسان العديد من المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين , والتي كان آخرها ما نقلته صحيفة الصنداي تايمز بتاريخ 7 / 1 / 2006 , ويهدف إلى تدمير المنشآت النووية الإيرانية التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بقنابل نووية تكتيكية , وهو ما تنصلت منه الحكومة الإسرائيلية على لسان مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية بعده بيوم واحد.
وعليه فإن إسرائيل قد ساهمت بذلك الضغط والابتزاز برسم صورة الخارطة الجديدة للشرق الأوسط لحسابها الخاص وبشكل يجعلها المستفيد الوحيد في هذه المنطقة مما سيحدث من صراع دولي على صعيد هذا الملف رغم وقوعها في دائرة ذلك الصراع , وذلك من خلال نجاحها في الزج بالولايات المتحدة الاميركية والعديد من الدول في صراع لا نهاية له أن هو ظل على هذا التفاوت في وجهات النظر مع إيران , وبشكل غير محسوب ولا يأخذ في اعتباره لأية مخاطر جدية قد تترتب على تلك المغامرة الكارثية التي تهدف إلى زعزعة امن هذه المنطقة الحساسة من العالم , كذلك من خلال تعريض هذه المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تصل إلى درجة المخاطرة النووية , وعلى اثر تلك الحسابات الإسرائيلية الاميركية الغربية الخاصة , ومع تلك التحركات المشبوهة والمتزايدة لعدد الجنود والعتاد العسكري المتطور في المنطقة , والذي يهدف ومن خلال تلك الرؤية المبدئية لتلك التحركات لاحتواء بعض الملفات في الشرق الأوسط , ومن ضمنها الملف النووي الإيراني , وذلك من خلال عسكرة المواقف ودون مراعاة لأي اعتبارات أمنية او سيادية او أخلاقية لاستقرار وامن شعوب هذه المنطقة.
وتدرك الحكومة الإسرائيلية من أن هجوما محتملا على المنشآت النووية الإيرانية في هذا الوقت أمر يصعب تحقيقه بسهولة ومن دون خسائر فادحة , وخصوصا في ظل وجود العديد من العقبات السياسية والاقتصادية والأيديولوجية التي قد تواجه مشروعا كهذا قد يدخل المجتمع الدولي بوجه عام وإسرائيل على وجه الخصوص ، إن هي شاركت بضرب المنشآت النووية الإيرانية او حتى ساهمت بأي شكل من الأشكال , او بكونها ستكون جزءا من الأهداف التي قد توجه ردة الفعل الإيرانية عليها في أزمة دولية جديدة مع العالم الإسلامي وشعوب المنطقة العربية وتعرضها لمخاطر كثيرة لا تعرف نهايتها , بل سيعرض عملية السلام برمتها لضربة قد تقضي عليها وبشكل نهائي , وخصوصا في ظل معاناة المجتمع الدولي من آثار الأعراض الجانبية التي سببتها حرب الخليج وما تبعها من عمليات عسكرية كعملية إسقاط النظام العراقي العربي المسلم , والتي لم تشف جراح ذلك المجتمع منها إلى يومنا هذا , بل ما زالت المعاناة تتزايد وبشكل مستمر من خلال موجات القتل والإرهاب والعنف المتزايد داخل العراق وخارجه , إلا أنها مع ذلك ما زالت تمارس أسلوب التحريض والاستفزاز والضغط المباشر على الولايات المتحدة الاميركية والدول الأوروبية المعنية بالملف النووي الإيراني بهدف التعامل القوي والسريع معه , وبأي شكل من الأشكال ومهما كلف ذلك الأمر من ثمن , وان كان تعريض عملية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط إلى نهايتها.
والمخيف في الأمر هو أن يدفع ذلك الضغط الولايات المتحدة الاميركية إلى القيام بعمل أحادي الجانب للقضاء على هذا الملف تحت دوافع حماية امن إسرائيل و مصالحها الاستراتيجية في المنطقة كما فعلت مع العديد من الملفات الأخرى في الشرق الأوسط , كالملف العراقي الذي لم تنتظر فيه أي موافقة او إجماع دولي بل كان على العكس من ذلك فقد قامت بإسقاط نظام عربي مسلم رغم معارضة المجتمع الدولي بأسره على تلك الفكرة الاستعمارية , والمخيف أكثر في هذا الشأن هو أن تقوم الولايات المتحدة الاميركية بالضغط بأي شكل من الأشكال على حكومات المنطقة العربية وخصوصا الخليجية منها للدخول من ضمن تحالف إقليمي للقيام بهذه المغامرة على دولة إسلامية كالجمهورية الإسلامية الإيرانية , وضربها من خلال أراضيها , وبالتالي ستكون تلك الدول من ضمن الدول المعتدية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي لن تتردد من باب ردة الفعل أولا والدفاع عن نفسها ثانيا من ضرب تلك الدول وتعريض شعوبها لمخاطر حرب كارثية ولا نهائية.
كما أن هناك بعض النقاط التي قد تستغلها إسرائيل وتدفع بها لتحريض الولايات المتحدة الاميركية على وجه الخصوص والدول الأوروبية بشكل عام في هذا الوقت لضرب المنشآت النووية الإيرانية دون مراعاة لأي عواقب مستقبلية لهذا العمل تحت وطأة ذلك الضغط الصهيوني , وأبرزها تسرع إيراني بالانسحاب من معاهدة حظر الأسلحة النووية , ومواصلة استفزازهم للحكومة الإسرائيلية من خلال التصريحات المتواصلة لبعض قياداتهم للقضاء على إسرائيل , مما أعطى هذه الأخيرة فرصة لتعليق كل أخطائها ومخاوفها على تلك المواقف السياسية التحريضية من قبل الحكومة الإيرانية ودفعها إلى استثارة العواطف الغربية تجاه وجودها المستقبلي , كما أن هناك نقطة أخرى قد تؤثر على حركة هذا الملف نحو التصعيد وهي المخاوف الدولية من أن تستغل الحكومة الإيرانية امتلاكها للطاقة النووية لصنع أسلحة نووية , وهذه النظرة هي من ابرز المنغصات التي تقع من ضمن منغصات حل هذا الملف من وجهة النظر التحليلية في الوقت الراهن إن لم يتم التوصل لطريقة ما لمعالجة هذه النقطة على وجه التحديد.
وختاما لنشير إلى ضرورة تعامل جميع أطراف النزاع على صعيد هذا الملف في وجهات نظرهم أولا , وتحركاتهم العملية ثانيا بطرق سلمية دبلوماسية تجعل من نقاط الالتقاء والاجتماع الشغل الشاغل لهم , لا أن تكون تلك التوجهات ووجهات النظر مجرد ممارسات تحريضية جل همها تصعيد الخلاف وتهييج المواقف وزرع البلبلة في هذه المنطقة الحساسة من العالم , فإسرائيل مطالبة بعدم تصعيد المواقف العدائية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحريض الولايات المتحدة الأميركية والدول ذات الصلة لتصعيد مواقفها او عسكرتها تجاه هذا الملف , وذلك كونها جزءا معنيا باستقرار المنطقة , وقد تتعرض لمثل ما قد يصيب دول المنطقة من مخاطر وكوارث إن لم يكن أكثر إذا ما تعرضت إيران لضربة عسكرية من قبل الولايات المتحدة الاميركية.
كما أن الولايات المتحدة الاميركية نفسها مطالبة بالتريث وعدم التسرع في اتخاذ أي موقف من شأنه تعريض عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط إلى هزة جديدة هو في غنى عنها , وعدم العمل بشكل أحادي لاحتواء البرنامج النووي الإيراني تحت وتيرة الضغط الصهيوني عليها , بل لابد أن يكون ذلك تحت مظلة الأمم المتحدة والإجماع الدولي - ونقصد هنا - أن يكون ذلك الإجماع دون أي ضغوطات على أي من الدول المعنية بهذا الملف بشكل عام ودول المنطقة بشكل خاص او استمالتها وتأليبها للدخول من ضمن منظومة الدول المعادية او الدول التي تتحالف معها لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية , كما أن الإيرانيين كذلك مطالبون بالجلوس إلى طاولة الحوار , وعدم استثارة تلك الدول بأي حال من الأحوال , والتعاون مع دول المنطقة لتوطيد الاستقرار والسلام , ولن يكون ذلك بالطبع سوى بتوطيد الثقة بينها وبين دول الجوار الإقليمي على وجه التحديد , والمساهمة في إيجاد تقارب سياسي أيديولوجي لتخفيف وتيرة المخاوف المتزايدة بسبب طموحاتها النووية.
محمد بن سعيد الفطيسي*
* كاتب وباحث عماني


أعلى






الاستراتيجية الأميركية الجديدة .. الدوافع والإرهاصات

لا يمكن إدراك معنى وآثار استراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة في العراق إلاّ من خلال التعمق في سبر أغوار الدوافع والإرهاصات التي اعتملت في دخيلته، سوية مع مساعديه ، على سبيل الخروج بها . ويبدو للمرء أن أهم هذه الإرهاصات يتمثل في نفاد الصبر من موضوع التدخل العسكري في العراق ، زيادة على الشعور الملح بضرورة " الانتهاء من الأمر " في هذا البلد بأسرع ما يمكن، ولكن شريطة تجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والنفقات العسكرية والإدارية. ربما يكون إعلان الرئيس بأن أخطاءً قد حدثت ، وبأنه شخصياً يتحمل مسؤوليتها ، وراء طبيعة تشكيل هذه الاستراتيجية التي تهدف أولاً وأخيراً إلى عدم السماح بسقوط العراق ، هذا البلد الغني والزاخر بالموارد ، بأيدي نوعين من الأخطار ، هما: (1) المنظمات الإرهابية وعلى رأسها القاعدة؛ (2) الإيرانيون أو من يواليهم من القوى الفاعلة داخل العراق.
لذا فإن الخطة تتخذ من بغداد نقطة الانطلاق لها حيث يكون إرسال أكثر من ستة عشر ألف جندي أميركي " آخر دفعة " أو آخر فرصة تُمنح ، ليس للإدارة الأميركية ، بل للحكومة العراقية من أجل فرض النظام أو استتباب الأمن ، باعتبار توقعات حدوث مذابح ومجازر في هذه المدينة المليونية المتعددة الأعراق والمذاهب ( لاحظ مقالتي في الوطن الغرّاء، دار السلام 2007، دار الحرب، بتاريخ 1/1/2007 ) . وبكلمات أخرى، يبدو فرض السيطرة على بغداد أشبه بضبط صمام الأمان للعراق كله.
إن شعور الرئيس بوش الوسواسي بأن مشروعه في العراق قد تجاوز بكثير حدود التوقعات والتكهنات النظرية السابقة كان كذلك دافعاً مهماً من أجل " حسم " الأمر بتوظيف فكرة " العصا والجزرة " ، إذ تكون فرص العمل للباحثين عن العمل ، وهي الفرص التي يوفرها عدد من المليارات الأميركية ، بمثابة الجزرة التي تضع الخيار أما الشباب العراقي الباحث عن العمل والمتبرم ، حد التمرد ، كي ينتقي العمل بديلاً عن الانخراط في حبائل المنظمات والميليشيات الإرهابية . والحق ، فإن هذا الجانب الاقتصادي " الإصلاحي " يشكل شرطاً مسبقاً مهماً تم استقراء أهميته بعد سنوات من الإهمال وعدم الاكتراث ، الأمر الذي أدى إلى غياب الخيارات أمام الطاقات الشبابية القادرة على العمل ، باستثناء خيار حمل السلاح . أما لجم بوادر وبواكير الاقتتال الطائفي في بغداد على نحو التخصيص ، فهو مهم للغاية ، لأن الرئيس الأميركي يدرك جيداً أن بغداد هي أوسع نقطة تماس بين " الأخوة الأعداء " من الشيعة والسنة. وقد جاء موضوع لجم بوادر توسع الاقتتال الطائفي موافقاً لتوصية غاية بالأهمية، تفيد بضرورة توازي العمل العسكري مع تنشيط وتصعيد جهود الحوار والمصالحة الوطنية بين مختلف الفئات المتصارعة.
الآن أدرك الرئيس بوش ضرورة تلطيف مشاعر الفئات الاجتماعية التي عدت نفسها خاسرة بعد سقوط النظام السابق ، الأمر الذي حدا به إلى التأكيد على وجوب تحقيق توزيع عادل للثروات الوطنية بين مختلف مناطق العراق ، زيادة على التركيز الخاص على المناطق التي شهدت التوتر والاحتكاكات العسكرية ، باعتبارها لم تحصل على ما تستحق من المخصصات الموجهة نحو تطوير البنى الأساسية . ولا ريب في أن هذا جهد تسكيني ، خاصة بعد وقوف هذه الفئات بكل قوة ضد مشروع اجتثاث البعث باعتباره مشروعاً موجهاً نحو طائفة واحدة ، بالرغم من أن الحقائق الواقعية والتاريخية تشير إلى أن حزب البعث في العراق قد تأسس على ايدي افراد ينتمون إلى الجنوب العراقي ، اي من الطائفة الشيعية ، افراد من أمثال سعدون حمادي وحامد علوان الجبوري وفؤاد الركابي ، من بين آخرين . ومع هذا فقد صودر هذا الحزب من قبل لوبي صغير أدى إلى " تجيير " الحزب إلى فئة ثانية، عبر هيمنة عائلة قروية مغمورة ! لقد لاحظ العديد من اقطاب النخب المتنفذة الجديدة ( بعد عام 2003 ) ( ومنهم أياد جمال الدين ) أن هذا الحزب يمثل واحداً من أهم مصادر عدم الاستقرار والصراعات داخل البلد باعتباره قد أقصي عن السلطة ، الأمر الذي جعل الإدارة الأميركية تعيد النظر باجتثاث البعث ، ليس فقط من أجل تهدئة مخاوف الكوادر البعثية ودفعها نحو العملية السياسية المقبلة ، ولكن كذلك من أجل الإفادة من هذه الكوادر التي تمرست على الإدارة طوال أكثر من ثلاثة عقود . ربما فكر مصمم الاستراتيجية الجديدة من خلال بعد آخر في مناقشة هذا الشأن ، ذلك أن ما حصل ويحصل اليوم من موافقة أعداد لا بأس بها من البعثيين للدخول في العملية السياسية إنما يخدم هدفاً مهماً آخر ، وهو خلق انشقاقات متنوعة داخل صفوف حزب البعث الذي لم يزل يحاول إعادة تشكيل تنظيماته تحت ظل رؤية واحدة ، وهي الرؤية التي وصلت إلى الجمهور عبر الفضائيات من خلال أصوات مغتربة مجهولة الهوية. لذا يكون هدف تشطير حزب البعث إلى كتل متنازعة ، بعضها ينتقد المرحلة السابقة التي قادت العراق إلى الاحتلال ، والبعض الآخر يرتمي في أحضان الخطاب الطائفي ، هو هدف رئيسي كي يتبادل الحزبيون تهم " الخيانة " والعمالة فيما بينهم. وهذا ما يجري حالياً بالفعل ، إلاّ أن الأميركان يريدون تعميق هذه الانشقاقات لتوسيع الشرخ وتعظيم التصدعات.
إن الرئيس جورج بوش قد أدرك بعد وقت ليس بالقصير أن التدخلات الخارجية المتمثلة بتسريب الأسلحة وتدريب الميليشيات تشكل واحداً من أهم العقبات الكأداء أمام تحقيق شيء من الاستقرار السياسي والاجتماعي في العراق . لذا جاء التحذير ، المترافق مع نيات حسنة بالحوار ، الموجه إلى دول الجوار من أجل التوقف عن التدخل في الصراعات الداخلية في العراق ، الأمر الذي يعني أن شيئاً من الانتباه والتشديد سيوجه إلى الحدود العراقية من أجل وضع حد لمسببات تفاقم الالتهاب والاحتقان الداخلي . بيد أن هذا الهدف ، بالرغم من الدعوات الأميركية للحوار مع سوريا وإيران ، سيرتطم بخشية دول الجوار من النيات الأميركية المبيتة في مشروع " الشرق الأوسط الكبير " . إن أغلب دول الجوار العراقي تعاني من قلقين متوازيين، هما: (1) الخوف من سقوط العراق بأيدي القوى الإرهابية ، الأمر الذي يعني شكلاً آخر من أشكال " تصدير الثورة الإسلامية " ؛ (2) الخوف من استتباب الأمر للأميركان في العراق ، الأمر الذي ينطوي على تهديد الأنظمة القائمة التي لا تخفي الإدارة الأميركية نقدها لها : هي أنظمة تجد نفسها قابعة بين المطرقة والسندان . إن أسباب زيادة الالتهابات والحساسيات الإقليمية حيال السياسة الأميركية في العراق لا تحتاج إلى الكثير من الرصد لاستقرائها ، بيد أن الإدارة الأميركية قد كرست فكرة التخويف من خلال الإعلان الأخير ( الذي ذهب دون ملاحظة إعلامية كافية ) بأن الولايات المتحدة بصدد نشر صواريخ اعتراض مضادة لصواريخ أرض/أرض في الشرق الأوسط من أجل حماية إسرائيل : اين يمكن أن تنشر هذه الصواريخ ؟ المكان الوحيد المرشح لهذا الانتشار الصاروخي هو العراق ، خاصة وإنه يقع عبر مسافة طولية متوازية بمحاددة إيران . هذا القرار يعد القرار الأكثر أهمية لطمأنة اللوبي اليهودي في الكونغرس الأميركي وكسب تأييده ، بغض النظر عن ولاءاته للديمقراطيين أو الجمهوريين ، خاصة وأن وطأة هذا اللوبي متوزعة بعدالة على الحزبين . لقد حاولت الإدارة الأميركية ، من خلال مشروع نشر الصواريخ ( وهو ليس جزءاً مضمناً في الاستراتيجية الجديدة ) أن تتسرب إلى أفئدة مؤيدي إسرائيل واصدقائها ، ليس فقط من خلال التلويح بالحذر من مخاطر سقوط العراق بأيدي القوى الإرهابية الجذرية ، ولكن كذلك من خلال فكرة تصدير النفوذ الأميركي من العراق نحو الإقليم بأسره.
أ.د. محمد الدعمي*
* كاتب وباحث أكاديمي عراقي

أعلى






افضحوا جرائم الحرب وجرموا الحرب

لم يعد امام الانسان في هذا الزمان الغريب الا التشبث ، مثل الغريق ، بقشة ما ، تأتيه من اي مكان. مبادرة من ماليزيا، مؤتمر يعقد في الشهر القادم في معهد السلام ، اسسه رئيس وزرائها السابق محاضر محمد ، بعنوان : افضحوا جرائم الحرب وجرموا الحرب . والى ان يعقد هذا المؤتمر وتتابع نتائجه ، الاشادة به ضرورية، اعلاميا على الاقل ، لاسيما وان السيد محاضر محمد صرح بجرأة عنه ومعاني عنوانه، ووجه اتهامه بالاسماء الصريحة لفرسان هذه الجرائم والحروب وطالب بمحاكمتهم والانتباه الى الخسائر الجسيمة التي الحقوها في البلدان والشعوب التي وقعت ضحية جرائمهم . وفضح ما تحمله ايديهم من دم ابرياء لا تغسله غير العدالة الانسانية وتطبيق القانون الانساني الدولي بهم.
ماذا يعني هذا العنوان : افضحوا جرائم الحرب وجرموا الحرب .... العدوانية الامبراطورية التي تشنها الادارة الأميركية وحلفاؤها على الشعوب الامنة المسالمة، وخاصة في عالمينا العربي والاسلامي؟. ولماذا هذا المؤتمر وما يتضمنه من مواضيع اساسية للعدالة وحقوق الانسان والبشرية جمعاء ؟ .
يشاهد العالم اليوم ابشع جرائم الحرب الامبراطورية الامبريالية الجديدة ، وتمتلأ وسائل الاعلام بأخبارها وصورها وفضائحها ايضا ، وليس هنا مجال تحليل الاسباب والدوافع ، ولا الذرائع التي قد تبدو لكل ذي بصر وبصيرة اكثر من واضحة في الاهداف والأبعاد والمعاني ، وانما التذكير بها او مجرد الاشارة اليها لتكون مبعث عمل مشترك وجماعي يضعها في حدودها الرئيسية، فكريا وعمليا واخلاقيا وقانونيا، ويحث ضحاياها على الشعور سوية باهتمام بهم وبمراعاة لاوضاعهم وظروفهم، وانهم ليسوا وحدهم في هذا العالم . ولان هناك من يعمل على تشجيعها وان ما تقوم به وسائل الاعلام والناطقون باسم المرتكبين لها ليس كافيا ومكتملا ومحيطا بها، فتغدو للمؤتمر وغيره من الفعاليات العامة التي تنشط بها منظمات انسانية اهمية خاصة، وتشير الى جهد انساني عام يتداخل مع الخاص المبتلي بهذه القضايا والمكابدات ، ويدفع الى الدعوة الى المزيد من التعاون والتنسيق والتكامل على فضح جرائم الحرب وتقديم مرتكبيها للعدالة والمحكمة الجنائية الدولية ، وكلها سيسجلها التاريخ بالتأكيد.
الكوارث الانسانية الكبيرة التي تسببها الحروب تتطلب باستمرار عملا وطنيا ودوليا لمنعها وتطويق تداعياتها وتفاعلاتها، ولا يكفي شجبا لفظيا او مناورة سياسية حتى ولو كانت بأعلى الاصوات . فما يتعرض له الناس فيها ، والقانون الدولي والمنظمات الانسانية يستدعي المشاركة الفعلية وعدم قبول الصمت أو التواطؤ لتمريرها، او انتقاء بعضها والتغطية على امثالها او اشد منها ، وتجريمها ، فكرة وعملا ومسئولية ، وتحميل مقترفيها عواقبها ونتائجها الكارثية وتسجيل كل من يسهم فيها مجرم حرب.
فضح الجرائم الصارخة يحتاج الى جهود وطاقات وتفعيل كل ما في المنظمات الدولية من قرارات وقواعد ، ومطالبة دائمية بما يرفع كلمة الاسف عنها وتبرير عدم قدرتها على البحث عن وسائل تنفيذها، والدفع بما يوقف هذه الجرائم ويمنعها ولا يكررها بصور اخرى ومسميات خادعة ، ولهذا ايضا لابد من اعلان فعلي لفضح كل الجرائم وتجريم الحرب ومرتكبيها. ومن هنا تأتي اهمية هذا المؤتمر وغيره ، لاسيما وانه سيكشف بالشهادة والادلة صور الجرائم والحروب ، مما تعانيه شعوب البلدان التي غزتها الامبراطوريات ، واحتلتها ودمرتها ونهبت ثرواتها وخيراتها وبددت طاقاتها، وآثارها باقية في فلسطين وافغانستان والعراق والصومال وغيرها ، وجرائم سجونها ومعتقلاتها في ابو غريب وغوانتانامو وباغرام والطائرات والغابات التي لم تكشف بعد.
منظمة الامم المتحدة وميثاقها وفصله السابع لا يجيز شن حرب، الا بعد اصدار قرار من مجلس امنها، ودفاعا عن النفس امام اعتداء سافر علني ويقر دوليا ، وبقية الاتفاقيات والتوصيات تؤكد على حرمة الانسان وصيانة السلام والامن الدوليين. ولا يخلو قرار فيها من الاسترشاد بمقاصد ميثاقها ومبادئه ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان ، وجميع مواثيق حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الأخرى ، بما فيها اتفاقيات جنيف المؤرخة12 أغسطس 1949 لحماية ضحايا الحرب، والبروتوكولان الإضافيان الملحقان بها لعام1977 ، وكذلك بالمبادئ والالتزامات التي تعهدت بها الدول المشتركة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والاتحاد الاوروبي وغيرها مما يمنع بتاتا التفكير بشن الحرب وارتكاب جرائمها، التزاما بتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها ، ووفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان التي هي أطراف فيها ، وكل ما يحفظ الامن والسلم العالميين . ورغم ذلك ارتكبت جرائم حرب.
كما ترعى المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان بشدة هذه القضية وتضع امام الجميع التزاماتهم وقواعد احترام الانسان وحقوقه في كل المعمورة . وتدين اشعال اية حرب وجرائمها ، وتعدد اشكالها وضحاياها ، وتفضح الانتهاكات والارتكابات التي تخرق هذه الحقوق ولا تحترم الالتزامات المفروضة والمفروغ منها بهذا الشأن. وانطلاقا من اعلان المحكمة الجنائية الدولية ومبادئها ومواد قانونها يتطلب تقديم الاشخاص والدول المعتدية من قبل دول اليها لمحاكمتهم وفضح جرائمهم ، ومنعهم من الافلات من العقاب عما اقترفته قراراتهم وحكوماتهم وقواتهم العسكرية من جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب . وتحث منظمة العفو الدولية مثلا وغيرها من المنظمات الدولية والاقليمية وحتى المحلية الدول الأطراف على أن تستفيد من التشريعات التنفيذية لنظام روما الأساسي لكي تدرج أحكاماً في قوانينها تلزم السلطات بالتعاون مع المحكمتين الجنائيتين الدوليتين الخاصتين بيوغوسلافيا السابقة ورواندا. ( نشرت المعلومات حول الاحتياجات المماثلة المطلوبة في هذه التشريعات، في "منظمة العفو الدولية: المحكمة الجنائية الدولية: دليلا للتعاون بين الحكومات"، أغسطس 1996، الوثيقة رقم IOR 40/07/96 وملحقاتها أرقام IOR 40/08/96, 40/09/96,40/10/96). كما تدعو في وثائق لها الى التصدي للانتهاكات التي تمارس تحت اسم الحرب على الارهاب ، وتطالب بوقفها، واحترام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وكل ما يحفظ حقوق الانسان وكرامته وامنه وثرواته الوطنية وحرياته الاساسية وقدسية حياته.
لعل في المؤتمر الذي سيعقد الشهر القادم وما سيقدمه اسهاما اخر في فضح هذه الجرائم وادانة مستمرة لها وللحروب الظالمة والوحشية التي تتصف بها، وهو يجمع كل اشكال الجرائم المعاصرة ومَن ورائها، من القنابل النووية التي هشمت هوراشيما وناكازاكي الى فضائح وفظائع السجون، ومن القصف الاعمى بالطائرات المقاتلة الى السجون الطيارة والتعذيب الوحشي والانكار الرسمي ومن ثم الاعتراف المبطن بالاستمرار فيه وسيلة من وسائل الانتهاك والحرمان لأبسط الحقوق الانسانية. وليرتفع شعاره من اجل التصدي والحيلولة دون توسع الاثار التي تخلفها جرائم الحرب والابادة الجماعية وانتهاكات حقوق الانسان الاساسية.
ودائما: افضحوا جرائم الحرب وجرموا الحرب ومرتكبيها!.
كاظم الموسوي*
* كاتب وصحفي عربي ـ لندن

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept