الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 









أيـها الـزمـن.. مهـلا..؟

رويدا أيها الزمن.. ما زلنا نحاول التقاط الأنفاس
سرعتك تخطت سرعة أشعة الشمس للأرض..
أي سرعة هذه التي تجرنا إليها..! إننا بشر وقد تقودنا إلى الندم
أمامنا متسع لنخطط للعام الجديد..! فلما العجلة..؟
آآه.. فنحن ما زلنا نلملم أوراق العام المنصرم..
لا زلنا في أوله فلدينا الكثير لنفعله (......)..؟!
أيها الزمن دعنا نستوعب ما جرى لنا..
** ** ** ** **
ما لهذا الزمن.. عجباً لأمره يقودنا لعاقبة نجهلها..!
الزمن أصبح شماعة تخلفنا عن الركب..!
هل نحن متخلفون حقاً..؟!
وهل المشكلة تكمن في الزمن؟.
.. الزمن هو الزمن لا يتغير..
هناك من يغدر بنا جهرا.. علانية.. دون استحياء.. دون تردد
أهو غدر أم عقاب.. ولماذا العقاب؟.. هل لذنب او خطأ.. لأخطاء اقترفناها؟..
** ** ** ** **
آآه.. وقعنا في محكمة الزمن!!
هل يجوز..؟
إذاً لا حول لنا ولا قوة
أهناك عدل؟.. وأي عدل ننتظر..؟
خوف غريب ينم عن ذنب عظيم..
نلزم الصمت أو لنعترف؟
ليس هناك أمّر من الحقيقة..
الاعتراف صعب وربما مستحيل..!
** ** ** ** **
ماذا فعلنا يا ترى؟؟
وهل يمكن أن يحاكمنا الزمن؟
عندها ستنكشف الحقائق!!!!

حسم الأمر.. فلنرض بالحكم.. فقد رضينا مسبقا وسلمنا أمرنا..!
فالويل ثم الويل لنا.. فالحكم لن يكون سهلا..
تمهل بنا أيها الزمن.. فالذنب عظيم!
هل سنحظى ببعض الوقت لتدارك الموقف؟
*************
سليمان أمبوسعيدي


أعلى





الفنانة السورية رغدة لـ"الوطن" : لا أغامر بنجاحي ورصيدي .. وخياراتي الفنية محسوبة جداً
استثمر نجوميتي في القضايا الإنسانية والاجتماعية

دمشق ـ من أمينة عباس :تعتبر مشاركتها مع الفنان دريد لحام في فيلمي "الحدود" و"التقرير" المحطة الأبرز في حياتها التي غيرت وجهتها السينمائية، فقدمت العديد من الأفلام التي حققت تميزاً في السينما المصرية والعربية ولأنها فنانة معروفة استثمرت شهرتها في العديد من القضايا الإنسانية .. إنها الفنانة السورية رغدة التي التقيناها وكان الحوار الآتي :
* حضرتِ مهرجان دمشق المسرحي بدورته الأخيرة وكرِّمتِ فيه، وسؤالي انطلاقاً منه : ما رأيك بالمهرجانات المسرحية العربية؟
** للأسف الشديد ينقصنا على هذا الصعيد الخبرة في التنظيم والتواصل بشكل مختلف، وأتمنى أن تعلمنا الأيام، مع إشارتي إلى أننا بحاجة إلى كوادر تعرف كيف تقيم مثل هذه المهرجانات بأقل التكاليف لأن مهرجانات دولية تقام هنا وهناك وبتكاليف أقل مما يصرف على المهرجانات العربية، ومع هذا تكون بمستوى عالٍ.
* لنتحدث عن عملك المسرحي "حكايا لم تروها شهرزاد".. وهي العمل المسرحي الأخير لك ؟
** باختصار أقول إن المسرحية كانت عبارة عن نص سياسي بحت، يتحدث عما هو جار على الصعيد السياسي، وكثيرون راهنوا على عدم إمكانية السماح بعرضها، ولكن لحسن الحظ أن هذا لم يحدث، وقد عرضت وشهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً وحققت صدى إعلامياً رائعاً وقبولاً من النقاد الذين وصفوها بأنها مسرحية جريئة، مع الإشارة إلى أنها من تأليف علاء عبد العزيز وإخراج حسام الشاذلي وشاركني البطولة د.سامي عبد الحليم وأحمد السعدي.
* على الرغم من نجاح تعاونك مع القطاع الخاص من خلال مسرحية "بودي جارد" مع الفنان عادل إمام نفاجأ بأنك صرحت بأن هذا العمل سيكون الأول والأخير مع القطاع الخاص، فما هي الأسباب؟
** تجربتي مع القطاع الخاص كانت رائعة وناجحة، ومشاركتي للفنان الكبير عادل إمام كانت ممتعة وكان لي حضوري الفني الذي أستحقه أثناء التواجد معه ولكنني أعترف بأن مزاجي وطبعي لا يتلاءمان مع طبيعة العمل في القطاع الخاص، فأنا لا أملك نفَساً طويلاً للمشاركة في عرض قد يستمر تقديمه سنة كاملة مثلاً أو عدة أشهر، وهذا ما يحدث مع عروض القطاع الخاص، لذلك أقول أصابني الملل وأنا أعرض كل يوم رغم أن الفنان عادل إمام قال لي : "يجب ألا تشعري بهذا الملل، خاصة عندما تدركين أن الجمهور يتغير كل يوم" ولكن رغم ذلك لم أقتنع، خاصة وأنني كثيرة التنقل والسفر، لذلك من الصعب العمل مع القطاع الخاص بهذه الطريقة.
* كثيراً ما يقال إن الجمهور المسرحي يهرب من مسارح القطاع العام باتجاه مسارح القطاع الخاص، خاصة العائلات، فهل هذا صحيح؟ وهل تعتقدين فعلاً أن مسرح القطاع الخاص هو الذي يزدهر؟
** هناك حقيقة يجب أن نعترف بها في هذا المجال وهي التي ستلخص الجواب على هذا السؤال وهي أن العمل الجيد الذي يقوم على نص جيد هو الذي يبحث عنه الجمهور وينحاز إليه سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، أما أن الجمهور يهرب من مسارح الدولة باتجاه مسرح القطاع الخاص فهذا الكلام ليس دقيقاً على الإطلاق، خاصة في مصر حيث أعرف الوضع هناك جيداً، بل وأستطيع أن أؤكد أن مسرح القطاع العام استطاع مؤخراً أن يتفوق على القطاع الخاص من حيث الكم والنوع، وهناك إقبال كبير من الجمهور بكافة شرائحه على ارتياد مسارحه، وبالتالي هناك حركة مسرحية ملموسة نتيجة الإقبال الجماهيري.
* هل من دور معين مازلتِ تتمنين تجسيده على خشبة المسرح؟
** لا أبحث عن أدوار ولا أتمنى تجسيد شخصيات معينة إلا بمقدار ما تحمله من أفكار، وبالتالي لا يهمني الدور وإنما ماذا يقول وما هي فكرته ومضمونه ولا أفكر كذلك بحجمه ومساحته إلا انطلاقاً من أهميته وماذا يريد أن يقول.
* يتذكر الجمهور جيداً تجربتك مع الفنان دريد لحام على صعيد السينما، فماذا تقولين عن هذه التجربة؟
** كثيرون يعتقدون أن بداياتي كانت من خلال تجربتي مع الفنان دريد لحام في حين أن هذه التجربة جاءت في منتصف الطريق لكنها كانت محطة مهمة بالنسبة لي لأنها غيرت توجهي السينمائي بشكل ملحوظ، فقبل فيلم "الحدود" مثلاً شاركت في أفلام سينمائية عديدة كنت أجسد فيها دائماً الفتاة الجميلة القوية، وغالباً ما تخلو من عمق أو تميز، فجاء "الحدود" ليصنع لي حضوراً آخر على صعيد تقديم الأدوار الصعبة والمختلفة.
* وهل يمكن أن تشاركي في عمل جديد مع دريد لحام في حال عرض عليك ذلك؟
** أي فنان تأتيه فرصة العمل مع دريد لحام لن يقول لا، وعندما يتوفر عمل جيد يحتاجني كرغدة وهو كدريد لحام فلم لا؟
* مَن مِن المخرجين استطاع أن يحقق لرغدة الفنانة السينمائية نقلة نوعية أو محطة شبيهة بالمحطة التي حققها لك دريد لحام؟
** المخرج خيري بشارة من خلال فيلم "كابوريا" وهو من أهم الأفلام التي حققت نقلة في السينما المصرية بعد أن كانت كل الأفلام التي تقدم ذات ملمح واحد فجاء هذا الفيلم بنفس مختلف عما هو سائد، قدم فيه خيري بشارة مدرسة جديدة على صعيد الإخراج وقد نال الفيلم العديد من الجوائز في العديد من المهرجانات.
* وماذا عن فيلم "استاكوزا" الذي شاركتِ فيه إلى جانب الفنان الراحل أحمد زكي وتعرّض لانتقاد شديد من قِبل النقاد؟
** هذا الفيلم برأيي من أجمل الأفلام، وهو من الأفلام التي كان يعبّر الفنان أحمد زكي عن محبته له واعتزازه بمشاركتي فيه، والانتقاد الذي وجّه إلى الفيلم سببه أن النقاد استغربوا مشاركة نجوم كبار في هكذا فيلم ينتمي لنوعية الأفلام الخفيفة رغم أنه مأخوذ عن مسرحية "ترويض الشرسة" وأنا أستغرب من هكذا انتقاد لأنني أعتقد أن كبار النجوم في العالم شاركوا في تقديم أعمال خفيفة، وهذا حق لأي فنان أن ينوع في أدواره والشخصيات التي يؤديها، بل هو مطالب دوماً بتغيير أرديته الفنية.
* هل يمكن أن تغامري في بعض الخيارات الفنية في سبيل خوض تجربة جديدة؟
** أنا في حياتي الشخصية إنسانة مغامرة ولكن في الفن لا أغامر بنجاحي ورصيدي.. خياراتي في الفن محسوبة كثيراً.
* ما هي الحالة التي تمرين بها بعد نجاح أي عمل لك؟ وهل يخيفك النجاح؟
** النجاح لا يخيفني أبداً، فعندما يميز لي فيلم ويحقق النجاح المطلوب أعتبر ذلك خطوة اكتملت وانتهت وأرشفت في تاريخ الفن لتأخذ مكانها في الذاكرة، مع الإشارة إلى أن خيارات الفنان بعد النجاح تصبح أصعب بكثير.
* في ظل ندرة النصوص الجيدة على صعيد السينما والتليفزيون والمسرح، هل أنت فنانة قادرة على أن تختاري كل أعمالك؟
** نعم أنا قادرة على ذلك كثيراً، ولذلك أنا مقلّة في أعمالي نوعاً ما، فأنا لا أبحث عن التواجد، وهي مرحلة تجاوزتها منذ زمن طويل، والدليل أنني ومنذ أن شاركت في أعمال دريد لحام التي حققت لي نقلة نوعية ومعظم الأعمال التي أشارك فيها تحصل على جوائز لأن غايتي أصبحت أن أقدم أعمالاً ذات قيمة.
* مازلتِ حتى الآن بعيدة عن الأعمال الكوميدية.. لماذا؟
** لا أرى نفسي في هذه النوعية من الأفلام، وأنا فنانة غير صالحة لها، لذلك لا يطلبني أحد لها، وهذه النوعية من الأفلام ليست ضمن طموحاتي، وأنا هنا لا أنقص من قيمتها، فلها فنانوها وهم ناجحون فيها.
* ولكن هذه النوعية من الأفلام سيطرت على السينما المصرية في فترة من الفترات .
** هي مرحلة مرت بها السينما المصرية، ولكنني أعتقد أنها تجاوزت ذلك، فحالياً هناك الكثير من التنوع في هذا المجال وظهرت أسماء جديدة على صعيد التمثيل والتأليف والإخراج، وبالتالي من الظلم الحكم على واقع السينما من هذا المنظور حيث هناك أعمال سينمائية جيدة وهناك الاجتماعي منها والكوميدي والخفيف والوقت هو الكفيل بفرز ما سيبقى في الذاكرة.
* من المعروف أن لك نشاطاً إنسانياً اجتماعياً، فهل تعتقدين أنه يجب على الفنان المشهور تحديداً أن يستثمر شهرته لمثل هذه القضايا الإنسانية؟
** أرى أن الفنان مطالب بذلك، ومن واجبه وهو المشهور والمسلط عليه الضوء أن يأخذ هذا الضوء معه إلى موقع حدثت فيه كارثة.. ما المانع أن يستثمر شهرته في قضايا إنسانية واجتماعية إلى جانب دوره كفنان يعبّر عن كل القضايا من خلال فنه؟






السينما العالمية في (2006).. حصاد وفير وإنجازات جديدة (2ـ2)

دمشق ـ من محمد عبيدو:في هذه الوقفة سنسلط الضوء على ابرز الانجازات السينمائية العالمية للعام الماضي وابرز الافلام التي عرضت والتي نالت اعجاب الجماهير او اعجاب لجان التحكيم في مختلف المهرجانات كما نسلط الضوء على ابرز المخرجين والممثلين العالميين وانجازاتهم المختلفة خلال العام المنصرم.

فرنسا:
(أحبك باريس)

شارك في تحقيق هذا العمل 12 من أشهر المخرجين المخضرمين والجدد في العالم، ليلتقطوا صوراً ممتعة للحياة في أحياء العاصمة الفرنسية. يتناول الفيلم قصة حي باريسي بأسلوب شاعري مرح على خلفية العلاقات الغرامية والفراق واللقاءات المفاجئة والمواضيع السياسية، ليجسد في النهاية مدينة السحر والجمال والفن وحب الحياة.

(في باريس)

الفرنسي كريستوف أونوريه صوّر فيلمه (في باريس) على طريقة رواد (الموجة الجديدة) الفرنسية، طارحا في أسلوب مبتكر غير تقليدي البنية والسرد فراغ الحياة في المدينة وأزمة العيش والعلاقات والعائلة، من خلال يوميات شابين (رومان دوريس ولوي غاريل) مختلفي الطباع والنظرة الى الحياة يعيشان مع والدهما (غي مارشان) الفاقد الهدف والأمل والقدرة على جمع عائلته بعدما هجرته زوجته (ماري فرانس بيزييه) ووقع ابنه البكر في اليأس والرغبة في الانتحار.. رهافة السينما الفرنسية التي ألفناها مع روادها، وخصوصا مع أعلام (الموجة الجديدة) أمثال تروفو وغودار، ماثلة في هذا الفيلم الذي يردنا الى متعة السينما وعظمتها.

(قلوب)
فيلم آلان رينيه (قلوب) أو (مخاوف خاصة في أماكن عامة) مقتبس من نص مسرحي للكاتب آلان أيكبورن وأنجزه آلان رينيه بمنطق مسرحي مصراً على أن يلحظ مشاهدو الفيلم أن ما يجرى أمامهم إنما هو عمل مسرحي مؤفلم. تعمد ذلك سواء في بناء المشاهد الداخلية أو من خلال حركة الكاميرا من الأعلى والتي أظهرت مناظر المشهد مبنية داخل الاستوديو. إنها لعبة يُشرك فيها المخرج مشاهده بأحداث الفيلم وهي في ذات الوقت تأكيد على أن ما يجري في المشهد إنما هو قصة أناس قد لا تختلف أسماؤهم وسحناتهم وتواريخهم عن اسم أو سحنة أو تاريخ من يشاهد العمل في تلك اللحظة.
أدى بطولة الفيلم، إلى جانب الإيطالية المبدعة لاورا مورانتي كل من أندريه دوسيليه وسابين آزيما وبيير آرديتي ولامبيرت ويلسن.

ليس هنا مكان للحب
إخراج ستيفاني بريزي. قطعة فنية نادرة من السينما الفرنسية الخالصة. قصة حب مغرقة في الرومانسية بين رجل متقدم في العمر صارم وقور وفتاة على وشك الزواج من رجل آخر باهت الروح والملامح. يلتقيان في نادٍ لتعليم الرقص.. تتلاقى العيون والمشاعر والأحاسيس ولا يمكن لأي شيء أن يقف عائقا في سبيل هذا الحب الجارف إلا عندما يكتشف الرجل أن فتاته مرتبطة فيقرر أن يقطع علاقته بها وعبثا تحاول أن تبرر له موقفها فقد اتخذ قراره بشكل قاطع ولكن هل سيستطيع أن يقاوم هذه المشاعر القوية وتلك المرأة التي تتفجر رقة وأنوثة وهل تستسلم هذه الفتاة لقدرها وتتزوج من هذا الرجل الممل البارد وتتخلى عن حبيبها.

(أيبريا)
شاعر السينما الاسبانية وأحد أهم مخرجي العالم كارلوس ساورا يواصل في هذا الفيلم تجاربه الجريئة بعد أن تجاوز الثمانين. كان ساورا قد أعلن عن بداية السينما الاسبانية الجديدة في عام 1959 بفيلمه الروائي الأول (الصعاليك) وأصبح بذلك واحدا من أهم شباب الستينيات في السينما الاسبانية. كما استطاع بعد ذلك أن يحقق شهرة عالمية ومكانة كبيرة بالعديد من الجوائز التي حصل عليها وبما قدر لأفلامه أن تحققه من إثارة للدهشة والمتعة في فيلم (أيبريا) يستخدم ساورا مقطوعات موسيقية مختلفة تشكل كل منها فصلا بالفيلم يبدأ بعنوان المقطوعة وهي جميعها للموسيقار الاسباني الشهير إسحق البينيز الذي عاش في الفترة من 1860 حتى 1909، يخلو شريط الصوت من أي حوار بل يكتفي بالموسيقى في معظم أجزائه باستثناء أجزاء قليلة بها أغنيات مصاحبة للموسيقى.. ويعبر ساورا بأداء بارع راقص يصاحب الموسيقى وبحركة وزوايا وإيقاعات بصرية تمتزج مع إيقاعات الموسيقى والحركة بشكل بالغ التأثير.. تعيش مع فيلم كارلوس ساورا ساعة ونصف كاملة من السينما الخالصة والاستمتاع بروعة الرقص والموسيقى ومختلف مفردات الصورة السينمائية.

هنغاريا:
(التصبير)

في عمله الثاني، يختزل المخرج الهنغاري جورجي بالفي، في إحدى وتسعين دقيقة، صيرورة عائلية تتشكل عناصرها من خيوط الغرابة الإنسانية نفسها، والقائلة إن مصائر البشر تقودها قوى غامضة ترسم، في نهاية المطاف، حكاية واحدة بوجوه متعددة السحن والأقدار. أما غرابتها فتكمن في تأريخ الفرد ذاته، الذي يتبع، بمنهجية سحرية، إرث الأوائل، ويتلبّس نزعاتهم (وإن اختلف الرداء)، ليشكل نواة عائلة (تصبرها) (أي تحنطها) الأعراف ودورة أفلاك جيلية. هذه الكلمة الأخيرة هي الشرك الذي يقود فيه فيلم بالفي مشاهده النبيه إلى أرفع قدر من المتعة.
بالإضافة إلى جماليته البصرية في التقاط النبض الإنساني والنزاعات الروحية والنفسية وتصويره لقطات عدة، يطرح هذه التساؤلات في سياق حوارات مصقولة جيداً، ولقاءت مشغولة بحرفية لافتة للنظر.

ايطاليا:
(النمر والثلج)

الممثل والمخرج روبرتو بينيني الذي يجسد الفكاهية في ذروة مظاهرها. يقدم في الفيلم الإيطالي (النمر والثلج) متعة كوميدية وسياسية فائقة. يدور الفيلم عن الحب المفقود. عن ضحايا الكره والظلم والعبثية التي تطل من بين أنفاس المتحاربين.

(التمساح)

اخراج: ناني موريتي. برونو (سيلفيو أولاندو) منتج على شفير الإفلاس وفي سبيله لطلاق زوجته (مرجريتا باي) الممثلة السابقة في أفلام تجارية. يحاول إنقاذ نفسه من الإفلاس عبر البحث عن سيناريو فيلم ناجح. وبعد أن تطرق الكاتبة تيريزا (جاسمين ترينكا) الباب مرة تلو المرة ينتبه إلى أن المشروع التي تحاول حثه على إنتاجه وإسناد الإخراج إليها هو بالفعل المشروع الذي ينتظره. المشروع كوميديا حول شخصية برلسكوني. وهنا يقطع الفيلم الذي أمامنا بين المشاهد التي يحاول المنتج التسلل إلى النجاح من خرم الإبر وبين شخصية السياسي الذي خطف إيطاليا في الانتخابات قبل الأخيرة. هذا بالطبع مروراً بالمداولات التي تقع بين المنتج وبين محيطيه الخاص (مع زوجته) والعام مع عدد من الذين تعامل معهم من قبل.
مع تقدم الفيلم مشهداً وراء آخر يتضح أن النية لا تخلو من حسنات. طبعاً سيسجل لهذا الفيلم معاداته للسياسة اليمينية التي جسدها برلسكوني وكيفية وصوله إلى السلطة، لكن ـ وعلى مستوى أقل ـ سيذكر هذا الفيلم بأنه العمل شبه الوحيد هذه الأيام الذي طرح صعوبة إنجاز أفلام مثله. أفلام لها موقف ووجهة نظر والكوميديا التي فيها لا تنبع من أي مناسبة رخيصة بل من مواقف ساخرة.

تشاد:
(سنوات الجفاف)

فيلم المخرج التشادي محمد صالح هارون يعرض حالاً تكاد تتشابه مع حالات مثيلة لها في العالم الثالث نتجت من سنوات الحرب الأهلية أو القمع والحكم العسكريين. وينطلق الفيلم في لحظة إعلان الحكومة (التشادية) عما سمته بـ(العفو العام) الذي برأ ساحة مجرمي الحرب الأهلية ومسح حقوق الضحايا.

الصين:
(حياة ساكنة)

فيلم للمخرج الصيني جيا زانكجي نال جائزة الأسد الذهبي في مهرجان (فينيسيا) يتأمل ويومض بالملاحظات ولا يفتقر لقدر من المرح الذي لا يفسد جدية الطرح. الشيء الوحيد الذي يحتاجه الفيلم لُحمة أفضل بين اللقطات. إنه يحاول أن يقول بالصورة من دون أن يكون لديه، في الدراما، ما يكفي طرحه. قصة رجل يبحث عن امرأته السابقة وابنته اللتين لم يرهما من ستة عشر عاماً وامرأة تبحث عن زوجها الذي لم تره من عامين. والقصتان لا تلتقيان لكنهما تقعان في نهر (دونغ) حيث تقع الأحداث وحيث أخرج زانكجي فيلماً تسجيلياً عنه يعرض في اليوم التالي.

إيران:
(يوم أصبحت امرأة)


هو الفيلم الاول للمخرجة مرضية مشكيني، وهي والدة المخرجة الشابة سميرة مخملباف وزوجة المخرج الايراني الشهير محسن مخملباف، والذي درست الاخراج على يده في مدرسة السينما الخاصة به، وعملت مساعدة له في عدة افلام قبل ان تخرج هذا الفيلم الذي حاز على اكثر من جائزة في المهرجانات السينمائية، ومحسن مخملباف هو ايضا كاتب السيناريو لهذا الفيلم.
محور الفيلم هو وضع المرأة في ايران من خلال ثلاث حكايات متتالية ومتداخلة في آن ترصد وقائع من حياة ثلاث اناث تجسد كل منهن مرحلة عمرية تبدأ من سن الطفولة حتى المشيب.

جنوب افريقيا:
(سوتسي)

الفيلم الجنوب إفريقي (سوتسي) الفائز باوسكار من إخراج وتأليف جافين هود ويلعب بطولته بريسلي شوينياجاي في دور مجرم متحجر المشاعر يتعلم فجأة قيمة الحياة عندما يضطر لرعاية طفل قام باختطافه. وقال هود لدى استلامه الجائزة (ليبارك الله إفريقيا، ربما تكون أفلامنا تنطق بلغة أجنبية، ولكن قصصنا مثل قصصكم تدور حول قلب الإنسان ومشاعره). والفيلم مقتبس من رواية كتبت في الخمسينيات وتدور حول تأثير نظام الفصل العنصري على نفوس السود في جنوب إفريقيا. وبعد استئذان المؤلف، قام هود بتحديث القصة لتصور جنوب إفريقيا في مرحلة ما بعد نهاية العنصرية وكذلك العنف الذي يختفي تحت السطح، ولكن هود أصر أيضا على أن هدفه هو سرد رواية أخلاقية عالمية. وتتحدث شخصيات الفيلم بلغات الهوسا والزولو والافريكانية.

مهرجانات سينمائية
(مهرجان لندن)

لمناسبة احتفاله بيوبيله الذهبي عرض مهرجان لندن السينمائي أهم ما أنتج في خمسين دولة العام الحالي، بحيث وصلت عروضه الى 181 فيلماً روائياً طويلاً و131 فيلماً قصيراً وتسجيلياً و(تحريك)، منها أربعة أفلام في عرضها العالمي الأول و32 فيلماً كعرض أوروبي أول الى جانب 128 فيلماً تعرض للمرة الأولى في انكلترا. لهذه المناسبة أيضاً عرض المهرجان في صورة استثنائية، خمسين فيلماً من (أفلام مفاجأة) في خمسين دار عرض وهو أكبر قدر من هذه النوعية يعرض في مهرجان دولي حتى الآن. كما استضاف المهرجان أكثر من أي وقت مضى نخبة من ألمع نجوم السينما العالمية ومخرجيها المألوفين لدوراته السابقة في الوقت ذاته الذي استضاف بالاهتمام والحماسة نفسهما مخرجين موهوبين جدداً عرضوا على شاشاته أعمالهم المميزة الأولى وناقشوها مع جمهور المهرجان.

(مهرجان كان)

منحت جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان التاسع والخمسين للمخرج البريطاني كين لوش عن فيلمه (الرياح التي تهز الشعير) فيما منحت جوائز أفضل أداء جماعي لممثلات (عودة) للاسباني المودوفار وممثلي (السكان الأصليين) للجزائري رشيد بوشارب فيما اعتبر سابقة في تاريخ المهرجان. ونال الجائزة الكبرى المخرج الفرنسي برونو ديمون عن فيلم (فلاندر).

(الاوسكار)

جاء فوز (الصدام) (Crash) للمخرج بول هاغيس بأوسكار أفضل فيلم بالدورة الـ78 لجوائز الأوسكار ليصب مباشرةً في مصلحة السينما المستقلة ضئيلة الموازنة السابحة خارج الأفلام الضخمة والانتاجات هائلة الامكانيات.
وفاز الممثل فيليب سيمورهوفمان، بجائزة أوسكار أحسن ممثل عن تجسيده بمزيج من الغرابة والعمق والاحساس العالي لشخصية واحد من اكبر الكتاب استفزازاً للقيم الأميركية في النصف الثاني من القرن العشرين الكاتب البارع ولكن المتناقض ترومان كابوتي في فيلم (كابوتي) بينما فازت الممثلة ريز ويذرسبون بجائزة أوسكار أحسن ممثلة في دور رئيسي عن تجسيدها لشخصية المغنية جون كارتر في فيلم (سر مستقيما).

أعلى






تواصلا مع إصدارات وزارة التراث والثقافة
ديوان نبطي جديد بعنوان (رواية نبض) للشاعر علي الراسبي

كتب ـ فيصل العلوي:صدر مؤخرا ضمن مشروع وزارة التراث والثقافة بنشر إبداعات الشباب العمانيين في سلسلة إصدارات متتابعة وذلك تواصلا مع المبدع العماني والمواهب العمانية مجموعة شعرية في مجال الشعر النبطي للشاعر علي الراسبي بعنوان (رواية نبض) وضم في هذه المجموعة الشعرية المتميزة اكثر من 20 قصيدة حملت عناوين مختلفة منها (لعمان رحلة) و(هذا الوطن) و(إلا الرسول) و(انتصاف الوجد) و(أميال نبضي) و(على حد الأفق) و(حرف وقصيدة) و(قطرات من هم وشجن) و(ضما .. نظره) و(حنين الاصابع) و(الطيف) و(جرح دامي.. وطبطبه) و(تغريبة الوجدان) و(تاهت حروفي) و(بلون الورد) و(بعد هذا.. ولا حاجه) و(رواية نبض) و(عرش المشاعر) و(عقارب ساعتي) و(تعذر النسيان) و(غزالة) و(صورتك) و(اقباس) و(خطوة التصميم) و(ملاك).
الجدير بالذكر ان وزارة التراث والثقافة قدمت امس الأول سبعة إصدارات جديدة للشاعر علي الحارثي بعنوان (علياء) وناصر الغيلاني بعنوان (سكة الشريان) و(حزمة النور) للشاعر إبراهيم الإسماعيلي و(للغياب..) لخميس السلطي و(تمتمات) للشاعر إبراهيم الرواحي ومجموعة قصصية للقاص مازن حبيب بعنوان (الذاكرة ممتلئة تقريبا) و(لكل مثل حكاية) وهو (دراسة في المثل العربي ـ الأمثال العربية مرآة لتراث مجتمعاتها) لسالم الغيلاني.


أعلى




صـوت
القمـر يدخل من نافـذة غرفتي

في صـغري أحببتها, دون أن أراهـا, أن أعرفها على حقيقتها, أو أجلس في حضرتها. كان هناك رباط قوي وخفي يشدني إليها, إلى التفكير فيها, السؤال عنها: ما لونها وما شكلها؟! لا أعرف. أعاود طرح الأسئلة على نفسي مرة أخرى بشكل آخر: كيف يمكن الوصول إليها؟! المكوث في رواقها, أن أكحل عينيّ بحسنها؟!.
في سنوات الصبا والبكارة, سمعت كلاما غريبا عنها. قال أبي: إذا أحببت جميلة الجميلات, فعليك السير إليها والدخول في محرابها..
***
ليلة الأمس دخل القمـر غرفتي.. بـدا في كامل الاسـتدارة والضياء.. تسـلل بهـدوء إلى مخدعي.. طبع قبلة على جبيني.. همس في أذني: لماذا هربت؟! كـل الطيـور تعـود.. إلا أنت.
فـي ليال محـددة من الشهر العـربي, يكون قمـري بدرا, يتسـلل حينئذ إلى غرفتي, يأتي من خـلال النافذة, يمكث معي يؤنسني في وحـدتي, يبـدد وحشتي, أظل طـوال الليل أناجيه.. حتى مطلع الفجـر.
***
سـألت أبي في براءة عما فعل أول مـرة سـافر إليها؟! ابتسـم وقال كلاما غريبا مازلت أتذكر بعضا منـه: هذا الحب قـدرنا.. إننا جميعا نعشـقها.. لا نسـتطيع أن نرفض لها طلبا.. حتى لو طلبت لبن العصـافير!!.
لم أفهم, فعدت أسـأله مـرة ثانية: هـل كانت موجـودة وجميلة ومحبـوبة على أيامك؟
مازلت أتذكر وجهه, في هـذه اللحظـة, كانت تبـدو عليه سـعادة غامرة، كأنما يسـترجع ذكريات عزيزة عليه. أجابني قـائلا: لقد أحب أبوك الجميـلة, فهل ستحبها أنت من بعـده؟.
يصمت, ثم يسـتطرد: ولـكن هناك شـرطا, لابـد من تنفيذه..
سـألت بشـوق ولهفـة: ما هو الشـرط؟!
كان الجـواب غامضـا: إنها تطلب منك طلبا غريبا..
لم أطـق الانتظـار, فسـألت: ماهو هـذا الطلب الغريب؟!
أجـاب بهـدوء: أن تحمـل الأحجـار البيض الثقيلة على عاتقيك, قبل الدخـول عليها, في مقامها, بنعليك المغـبرة بـتراب قريتنا..
عقبت قائلا في حـيرة: هـذا الشـرط صعب!!
قال ضـاحكا: أن تحمـل الحجـر خـير لك من تقليد صـوت الحمـار, النهيق. ولك حـق الخيـار.. المحبوبة تطلب منا فعل المستحيل.
***
عندما اشـتد عـودي الأخضـر الطـري, في باكـورة الرعـونة, أخـذني أبـي إليها, لمشـاهدتها والمكوث في حضرتها والعيش في أحضانها. كنت مازلت خائفا مما سمعت عنها.. من الخيـار الصعب, حمـل الأحجـار البيض على ظهري الطـري, أو النهيق مثل الحمـار. كنت في حـيرة.. لأن المحبوبة تطلب منا فعل المستحيل!!
***
بعـد سـنوات طويلة من رحيـلي عن قريتي, لأعيش في أحضـانها, عرفت الحقيقـة.. كل الذين جاءوا من قبلي, إلى هنـا, أحبوها. الآن, أصبحت على قناعة تامـة بأن الذين سـيأتون من بعـدي, سيهيمون عشقا بها, لدرجـة الوله والجنون!! لكـن هناك شـيئا في نفسـي, ظل يؤرقني دوما ويحيرني, ما هو؟ سـؤال مـلح ظل يراودني خـلال تلك السـنوات, ولـم أعثر لـه عن إجـابة تشفيني في حـالتي هـذه. طالما سـألت نفسـي: وهي.. جميلة الجميلات. تحب من.. المحبوبة تحب من منا؟!
***
عندما غادرت قريتنا ـ لأول مرة في حياتي ـ برفقة أبي، إلى المدينة البعيدة، الكبيرة التي يطلقون عليها: المحروسة. مازلت أتذكر مساء اليوم الأول.. أطللت من الشرفة، فوجدت القمر في سماء المدينة.. انتابتني الدهشة وأخبرت أبي بأن قمر قريتنا قد جاء معنا إلى.. هنا!!
ابتسم وهو يقول في هدوء وثقة: كلما سافر أحد من أهـل قريتنا فانه يرافقه ليؤنسه ويبدد وحشته.. حتى يعود مرة ثانية إلى الديار..
***
تذكرت هذا القول وأنا أتأمل القمر والجبل والظلال السوداء المترامية والليل يغلف كل المرئيات. القمر يبدو في كامل الاستدارة, قد خرج توا من وراء قمة الجبل, اخذ يرتفع رويدا رويدا، حتى وصل إلى نافذة غرفتي, دخل منها.. ابتسمت. ها قد جئت يا قمري.. سأظل طوال عمري انتظرك, الآن أستطيع الجلوس أو النوم وهو في مواجهتي يحدثني، أحدثه، أناجيه وهو يبتسم في زمن اندثرت فيه البراءة وضاعت روعة الحلم، لكنه سيظل معي حتى أنام احلم بقمـر قريتنا الأخضر الجميل الذي ظل يرافقني طوال سنوات الغربة والرحيل.
عبدالسـتار خليف*
* من أسرة تحرير (الوطن)



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept