|
ربع
قرن من الإرادة الخليجية المشتركة وصولا للتكامل المنشود
|
مجلس التعاون الخليجي و25 عاما من الإنجازات.. تعاون خلاق في المجالات
والاقتصادية والاجتماعية والدفاعية والإعلامية والطاقة والمواطنةالخليجية
العطية: نفكر بصوت عال من أجل أمن واستقرار هذه المنطقة وشعوبها
الرياض ـ العمانية: عبر معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن اعتزازه وتقديره للدعم السخي
الذي تلقاه المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
من لدن قادة دول المجلس منذ انشائه حتى أضحى علامة بارزة وكيانا
راسخا ومتجذرا وأصبحت انجازاته مؤشرا بالغ الدلالة على صلابة الارادة
وقوة العزيمة والتصميم وصولا الى التكامل المنشود في جميع المجالات.
وأوضح معاليه بمناسبة انعقاد الدورة السابعة والعشرين للمجلس الاعلى
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض يومي9 و10 ديسمبر الحالي
ان الحاجة ماسة لمراجعة جميع الفرص المتاحة بغية تفعيل العمل المشترك
نحو المستقبل وبما يلبي آمال مواطني المجلس من غد أفضل لصالح أجيالها
ولتحقيق الغايات المنشودة والمتمثلة في السعي الجماعي الى تكامل
اقتصادي واجتماعي وسياسي يجسد الوحدة الخليجية التي تتوفر لها جميع
المقومات التاريخية والحضارية والبشرية والمادية، مؤكدا ان المرحلة
الراهنة تعد من أهم المراحل في مسيرة التعاون المشترك.
وقال سعادته: اننا في مجلس التعاون نفكر بصوت عال من اجل أمن واستقرار
هذه المنطقة وشعوبها حتى ننتقل الى أولويات اخرى تتعلق بالتنمية
والتعليم وكل ما من شأنه ان يصب في مصلحة الشعوب والمنطقة الحيوية
التي نعيش فيها.
وقد اصدرت الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الادارة
الاعلامية) وبمناسبة انعقاد الدورة السابعة والعشرين لاصحاب الجلالة
والسمو قادة دول المجلس في العاصمة السعودية الرياض التقرير الاخباري
السنوي حول ما تم انجازه خلال مسيرة المجلس التي اكملت 25 عاما على
قيامه حيث تضمن التقرير الانجازات التي تمت خلال المسيرة المباركة.
وتناول التقرير آخر واهم الانجازات التي تحققت في ظل مسيرة المجلس
وشملت الشؤون السياسية والهيئة الاستشارية والتعاون في المجال الامني
والعسكري وما تحقق في المجال الاقتصادي وما يتعلق بشئون الانسان
والبيئة والتعاون الاعلامي والمجال القانوني ومكتب براءات الاختراع
ومركز المعلومات بالاضافة الى العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس
مع الدول والمجموعات الدولية.
الشئون السياسية
اكد المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على أهمية
استمرار ودعم وتعزيز وتطوير قدرات المجلس لتحقيق المزيد من الانجازات
في كافة المجالات والتي من بينها المجالات الاقتصادية والاجتماعية
والاعلامية والعسكرية والامنية، وفيما يخص مكافحة الارهاب أكد القادة
على أهمية مكافحة هذه الظاهرة الهدامة بكافة الوسائل ودعوتهم المجتمع
الدولي الى التعاون الفاعل للقضاء على هذه الآفة المدمرة، وحول مسيرة
التطوير والتحديث تنفيذا أكد القادة التزامهم بأن عملية الاصلاح
لابد أن تنبع من الموروث الحضاري العربي والاسلامي ومن الذات الوطنية
وتاريخ دول المجلس وشعوبها تبنت دول مجلس التعاون العديد من النصوص
القانونية الى تسمح بالانتخابات والترشيح لعضوية المجالس البلدية
والتشريعية والشورى. كما تم انشاء مجالس مستقلة لحماية حقوق الانسان
في كافة دول المجلس.
وفيما يتعلق بقضية الاحتلال الايراني للجزر الثلاث التابعة لدولة
الامارات العربية المتحدة والعلاقات مع ايران والملف النووي الايراني
أكدت دول مجلس على مواقفها الثابتة ومن أهمها.. الدعم المطلق لحق
دولة الامارات العربية المتحدة في سيادتها على جزرها الثلاث ـ طنب
الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ـ وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي
والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها
جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة، والتعبير عن الاسف
لعدم احراز الاتصالات مع جمهورية ايران الاسلامية أية نتائج ايجابية
من شأنها التوصل الى حل لقضية الجزر الثلاث وبما يسهم في تعزيز أمن
واستقرار المنطقة مع التأكيد على الاستمرار بالنظر في كافة الوسائل
السلمية التي تؤدي الى اعادة حق دولة الامارات العربية المتحدة في
جزرها الثلاث. ودعوة جمهورية ايران الاسلامية للاستجابة لمساعي دولة
الامارات العربية المتحدة والمجتمع الدولي لحل القضية عن طريق المفاوضات
المباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية، والدعوة الى حل أزمة
الملف النووي الايراني بالوسائل السلمية وحث ايران على التعاون الكامل
مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاعراب عن المخاوف من امكانية
حدوث أية أضرار أو كوارث بيئية وبشرية من المفاعلات النووية الايرانية
وخاصة أن المفاعل النووي في بوشهر يقع في منطقة حساسة لقربها الجغرافي
ولوجود منشآت حيوية ومناطق مأهولة بالسكان.. ومطالبة اسرائيل بالانضمام
الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية
لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولة للطاقة الذرية، والمطالبة
بجعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار
الشامل.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي تتابع دول المجلس مستجدات الاحداث الجارية
على الساحة العراقية والاستمرار المؤسف لتدهور الاوضاع الامنية والانسانية
من جراء تفاقم عمليات العنف وتعطيل الجهود المبذولة لانجاح العملية
السياسية التي من شأنها ارساء وتثبيت أسس دستورية يرتضيها الشعب
العراقي بكافة أطيافه لعراق موحد جديد ينعم بالامن والاستقرار والرخاء
للشعب العراقي الشقيق.. وأكدت دول المجلس على مواقفها المعروفة والثابتة
في هذا الشأن ومن أبرزها.. أهمية قيام أبناء الشعب العراقي بكافة
أطيافهم بنبذ الخلافات والعمل على ترسيخ الوحدة والتضامن سعيا لاعادة
الامن والاستقرار للعراق، والتأكيد على ضرورة انجاح العملية السياسية
الجارية في العراق من خلال تعزيز جهود المصالحة الوطنية التي من
شأنها الحفاظ على وحدة العراق وتغليب المصالح الوطنية العراقية فوق
كل الاعتبارات، وأهمية تضامن كافة فئات الشعب العراقي والوقوف خلف
حكومته وقيادته الوطنية الشرعية ودعمها لتجاوز العقبات والعمل على
التصدي لكل ما من شأنه محاولة تفتيت العراق على أسس مذهبية وعرقية
والوصول بالعراق الى ما يصبو اليه الشعب العراقي من وحدة وأمن واستقرار
ورخاء، والتأكيد على أهمية عدم التدخل في الشئون الداخلية العراقية
ودعوة الدول الاخرى لاتباع النهج ذاته.
والتأكيد على أهمية تحقيق الامن والاستقرار في العراق وبما يتيح
للدول الصديقة والشقيقة والمجتمع الدولي الاسهام في تقديم المساعدات
لعملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي واعادة الاعمار، وحث الامم
المتحدة على مواصلة جهودها لانهاء ما تبقى من أمور غير محسومة تتمثل
في اعادة الممتلكات الكويتية والارشيف الوطني لدولة الكويت والتعرف
على مصير ما تبقى من الاسرى الكويتيين وغيرهم من مواطني الدول الاخرى.
وفي سياق متابعته لتطورات الاحداث في المنطقة العربية وخاصة على
الساحة الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الاوسط والساحة اللبنانية
والقضايا العربية الاخرى عبر مجلس التعاون عن مواقفه تجاه القضايا
التالية بما يلي:
ـ القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الاوسط: أكد المجلس
على أن أمن واستقرار المنطقة ومستقبل السلام يتوقف على ايجاد حل
عادل وشامل وقريب للنزاع العربي الاسرائيلي وللقضية الفلسطينية وعلى
أن الحرب والتنكيل والحصار والاغتيالات وعمليات الحجز والاختطاف
التي تمارسها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة لن توفر لاسرائيل
السلام والطمأنينة وان على الولايات المتحدة الاميركية وعلى المجتمع
الدولي عموما أن يتحمل مسئوليته في ايقاف هذه السياسات والممارسات
الاسرائيلية في الدفع بعملية السلام وفق القرارات الشرعية الدولية
واتفاقيات حقوق الانسان والعهود والمواثيق العالمية التي تحكم مبادئ
أخلاقيات المجتمع الدولي.
وعبر المجلس عن دعم قرار مجلس جامعة الدول العربية في الاجتماع الاستثنائي
لمجلس جامعة الدول العربية الذي عقد بتاريخ 20 أغسطس 2006م في القاهرة
والداعي الى اعادة طرح عملية السلام برمتها أمام مجلس الامن ومطالبته
القيام بمسئولياته لحفظ السلم والامن الدوليين والعمل على تنفيذ
قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع العربي الاسرائيلي واعادة
الاراضي العربية المحتلة والحقوق المشروعة الى أصحابها.
وطالب المجلس اسرائيل بالانسحاب من كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة
ومن جنوب لبنان ومن مرتفعات الجولان السوري المحتل الى خط الرابع
من يونيو 1967م. وطالب المجلس الحكومة الاسرائيلية الجديدة ـ حكومة
اولمرت ـ بالعمل على تجنب الاستمرار في انتهاج السياسات والممارسات
الاستفزازية المتمثلة في الاصرار على بناء الجدار العازل وترسيم
الحدود من جانب واحد وكل ما من شأنه أن يؤدي الى عرقلة الجهود الدولية
المبذولة لاستئناف عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية.
واعتبر المجلس اختطاف المسئولين الفلسطينيين عملا ارهابيا وتحديا
سافرا للاعراف والمواثيق الدولية. وطالب الحكومة الاسرائيلية بالافراج
الفوري عنهم. كما طالب المجلس الوزاري مجلس الامن بتحمل مسئولياته
واتخاذ قرارات عاجلة لحمل اسرائيل على وقف عدوانها على الفلسطينيين
والكف عن استعراض غطرسة القوة والافراج العاجل عن المسئولين الفلسطينيين
وغيرهم من المحتجزين في السجون الاسرائيلية.
وأدان المجلس الاعتداءات الاسرائيلية على المؤسسات الصحية في الاراضي
الفلسطينية مطالبا اسرائيل التقيد بالمواثيق والمعاهدات الدولية
التي تكفل حماية المؤسسات الفلسطينية بما في ذلك الصحية والطواقم
الطبية من الاعتداءات.
وأعرب المجلس الوزاري مجددا عن تطلعه في أن يسعى الاخوة الفلسطينيون
الى تجنب كل أشكال الخلافات التي تؤدي الى المزيد من الفرقة والاثر
السلبي على القضية الفلسطينية وعن أمله في أن يعمل الجميع على الحفاظ
على الوحدة الوطنية وتضافر الجهود لخدمة الشعب الفلسطيني وقضيته
العادلة.
لبنان
تابع المجلس الوزاري بقلق بالغ العدوان الاسرائيلي السافر الذي وقع
على لبنان والممارسات الاسرائيلية البشعة وقصف المدنيين الابرياء
من رجال ونساء وأطفال وتدمير البنى الاساسية اللبنانية وأشاد المجلس
بالصمود البطولي للشعب اللبناني الشقيق. وأكد المجلس وقوفه مع الشعب
اللبناني في مواجهة كل ما يتعرض له لبنان من اعتداءات وتدمير واعتبار
التصدي له شأن عربي يتطلب موقفا عربيا واضحا وصلبا.
وأشاد المجلس بنتائج الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب
الذي عقد في بيروت بتاريخ 7 أغسطس 2006م وما صدر عنه من قرارات عملية
وفاعلة تعبر عن الموقف العربي الموحد والمطلوب الداعم للشرعية اللبنانية
ولوحدة الصف والموقف. وأشاد المجلس بجهود الوفد العربي الذي انبثق
عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب وما قام به الوفد
من دور فاعل ومؤثر لتوضيح وجهة النظر العربية وتعديل قرار مجلس الامن
رقم 1701 الصادر بتاريخ 11 أغسطس 2006م.
ورحب المجلس بقرار مجلس الامن رقم 1701 الداعي لوقف العمليات العسكرية
في لبنان على الرغم من عدم تلبية القرار لكافة المطالب اللبنانية
والعربية المشروعة. وأشاد المجلس بالدول التي قررت ارسال قوات لتعزيز
القوة الدولية يونيفيل المقرر نشرها في الجنوب اللبناني وفقا لقرار
مجلس الامن رقم 1701. وعبر المجلس عن تأييده ودعمه للبنان في بسط
كامل سلطته ونفوذه على كافة ترابه الوطني بما في ذلك تعويضه عما
لحق به جراء العدوان الاسرائيلي من خسائر بشرية ومادية. وأكد المجلس
على استمرار الدعم للبنان والاسهام في اعادة الاعمار ضمن المجهود
العربي المشترك.
اليمن
تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية وأخيهم فخامة رئيس الجمهورية اليمنية واستكمالا لما
تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري المشترك الاول المنعقد في مقر
الامانة العامة لمجلس التعاون في الاول من مارس 2006م بشأن دراسة
الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية وحشد الموارد اللازمة لتمويلها
الى جانب الاعداد لمؤتمر المانحين.
وعقد أصحاب المعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزير الخارجية
والمغتربين بالجمهورية اليمنية اجتماعهم الثاني في صنعاء في الاول
من نوفمبر 2006 لمناقشة الترتيبات النهائية لمؤتمر المانحين المقرر
عقده في لندن في 15 الى 16 نوفمبر 2006 برعاية مجلس التعاون.
السودان
أكد المجلس على أهمية اتفاقية السلام التي تم التوقيع عليها برعاية
الاتحاد الافريقي بتاريخ 5 مايو 2006 في أبوجا بنيجيريا بين الحكومة
السودانية والفصائل المعارضة، وأن تؤدي هذه الاتفاقية الى حقن الدماء
بين أفراد الشعب السوداني الشقيق وتحقيق الامن والاستقرار في كافة
ربوع السودان. وعبر المجلس عن الامل في أن يتم التوصل الى اتفاق
بين الامم المتحدة وحكومة السودان بشأن الدعوة لنشر قوات دولية في
اقليم دارفور والتفرغ لجهود التنمية والتقدم والازدهار للشعب السوداني
الشقيق.
الصومال
عبر المجلس عن الامل في أن تتوصل الحكومة الصومالية وقيادات المحاكم
الشرعية الى ما يؤدي الى لم الصف ونبذ العنف وأن تسود لغة الحوار
والمصالحة وبما يؤدي الى تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الصراع وتأمين
الاستقرار لتمكين الصومال من التركيز على البناء والتنمية. ورحب
المجلس باتفاق السلام الذي توصلت له الحكومة الصومالية والمحاكم
الاسلامية خلال الاجتماع الذي عقد في السودان بتاريخ 4 سبتمبر 2006
املا أن يسهم ذلك في وحدة الصومال وعودة الامن والاستقرار.
المجال العسكري
اتسم التعاون العسكري بين دول المجلس بالعمل الجاد في بناء وتطوير
القوى العسكرية الدفاعية بدول المجلس حيث تم انشاء قوة درع الجزيرة
كما وقعت الدول الاعضاء على اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون
في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الاعلى انطلاقا من مبدأ الامن
الجماعي المتكامل والمتكافل لدول المجلس معتمدة في ذلك على الله
ثم على الامكانيات الذاتية للدول الاعضاء لغرض الدفاع عن كيان ومقومات
ومصالح هذه الدول وأراضيها وأجوائها ومياهها.
التعاون الامني
لقد أولت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التعاون الامني أهمية
كبيرة ادراكا منها بأن الخطط التنموية والتطور والازدهار لا يمكن
أن يتحقق الا في ظل الامن والاستقرار وتحققت العديد من الانجازات
في مجال التعاون الامني من بينها اقرار المجلس الاعلى في دورته الخامسة
عشرة في مملكة البحرين ما توصل اليه وزراء الداخلية بشأن التوقيع
على الاتفاقية الامنية لدول المجلس، وسوف تصبح هذه الاتفاقية سارية
المفعول بعد اكتمال ايداع وثائق التصديق لدى الامانة العامة وفقا
لما نصت عليه احدى مواد تلك الاتفاقية وكذلك اقرار الاستراتيجية
الامنية الشاملة لدول المجلس، كما بارك المجلس الاعلى ما توصلت اليه
بعض دول المجلس بشكل ثنائي بشأن تنقل مواطنيها بالبطاقة الشخصية
وذلك من أجل الاخذ بمبدأ التنقل بالبطاقة ويترك للدول الاعضاء التي
لم تطبق ذلك بعد استكمال اجراءاتها اللازمة لاستصدار البطاقات الشخصية
لمواطنيها بعد تحقيق الشروط والمواصفات اللازمة، وهناك اهتمام لانشاء
جهاز لشرطة جنائية لدول المجلس وعقد دورات تدريبية في مجال المراقبة
والبحث ومكافحة الجرائم الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالارهاب فقد أكدت دول المجلس على نبذ الارهاب ومكافحته
بمختلف أشكاله وصوره أيا كان مصدره وما يساق له من أسباب، كما تم
اقرار الاستراتيجية الامنية لمكافحة التطرف المصحوب بالارهاب في
مسقط 2002م، واعلان مسقط بشأن مكافحة الارهاب الصادر عن الاجتماع
الحادي والعشرين لوزراء الداخلية 2002م ومباركة المجلس الاعلى في
دورته 24 بدولة الكويت 2003م لاتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية لمكافحة الارهاب والتي وقعها وزراء الداخلية في لقائهم التشاوري
الخامس في دولة الكويت 2004م بالاضافة الى اقرار المجلس الوزاري
في دورته الـ91 بعض الخطوات والآليات الهادفة لمكافحة الارهاب.
كما قامت دول المجلس بالدعوة والتأييد والدعم لكل جهد دولي أو اقليمي
لمكافحة الارهاب مع التأكيد على أهمية التمييز بين الارهاب والحق
المشروع للشعوب في الاحتلال كما قامت بالتوقيع والانضمام الى جميع
الاتفاقيات الدولية والاقليمية ذات الصلة بمكافحة الارهاب كما وقعت
دول المجلس على الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب مجلس وزراء الداخلية
العرب في القاهرة 1998م. كما تعتبر دول المجلس من أوائل الدول في
العالم التي استجابت للعمل بقرار مجلس الامن رقم 1373 لعام 2001م
بشأن مكافحة الارهاب مؤكدة التزامها بتنفيذ القرارات الاخرى ذات
الصلة، كما قررت الدول تشكيل لجنة أمنية دائمة متخصصة بمكافحة الارهاب
تعقد اجتماعاتها بشكل دوري.
الشئون الاقتصادية
التعاون في المجال المالي والنقدي:
أولا ـ التعاون المالي والاقتصادي:
ففي مجال المواطنة الخليجية والسعي لاستكمال السوق الخليجية المشتركة
قررت لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الثاني والسبعين
4 نوفمبر 2006م حذف نشاطين من قائمة الانشطة الاقتصادية والمهن المقصور
ممارستها على مواطني الدولة نفسها، ومن المتوقع أن توافق اللجنة
على حذف النشاطين التاليين من القائمة السلبية:
اولا: الخدمات العقارية واستئجار الاراضي والمباني واعادة تأجيرها
وادارتها.
ثانيا: خدمات النقل بأنواعه.
وتم خلال هذا العام.. متابعة وتطوير هيكل الفريق التفاوضي واقرار
نظامه الداخلي ومتابعة اعداد وضع نظام ضريبي يطبق بصفة جماعية في
دول المجلس بما في ذلك ضرائب القيمة المضافة.
ثانيا ـ التعاون النقدي..
ـ تنفيذ البرنامج الزمني للاتحاد النقدي.
يجري العمل حاليا على تطبيق الجدول الزمني الذي سبق أن أقره المجلس
الاعلى في قمة مسقط ديسمبر 2001م لتحقيق متطلبات الاتحاد النقدي
وتحقيق مستوى عال من التقارب بين الدول الاعضاء في كافة السياسات
الاقتصادية المالية والنقدية والتشريعات المصرفية وفي ضوء ذلك تم
في ديسمبر 2005م موافقة المجلس الاعلى على معايير التقارب الاقتصادي
اللازمة لقيام الاتحاد النقدي بالاضافة الى الانتهاء من مسودة التشريعات
والانظمة الخاصة بالسلطة النقدية المشتركة التي ستتولى مهام اصدار
العملة ووضع وادارة السياسة النقدية الموحدة. ويتوقع أن تستكمل اللجان
المعنية تفاصيل ذلك خلال الفترة القادمة وذلك تمهيدا لقيام الاتحاد
النقدي لدول المجلس وتوحيد العملة في موعد أقصاه الاول من يناير
2010م. وتم خلال هذا العام تشكيل فريق من ادارات الخزينة والاصدار
لاقتراح مسمى العملة ودراسة مواصفاتها الفنية وعلاماتها الامنية.
نظم المدفوعات
فيما يتعلق بنظم المدفوعات في دول المجلس فقد عرضت اللجنة الفنية
لنظم المدفوعات على لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية استراتيجية
لتنفيذ ربط نظم المدفوعات في دول المجلس كما تم تعزيز وتطوير الشبكة
الخليجية لربط شبكات الصرف الآلي بدول المجلس حيث تم الانتهاء من
تحديد الخدمات الاستشارية المطلوبة وجاري العمل على التفاوض مع قائمة
بالجهات الاستشارية لاختيار الحل الامثل للربط بين دول المجلس وتنفيذ
الهيكل التنظيمي.
كما تم الاتفاق على اعتماد معايير مشتركة للبطاقات الذكية في دول
المجلس، بالاضافة للعمل على دراسة طرق الاتصال الحديثة لاختيار أفضل
خيار لربط الشبكة الخليجية للصرف الآلي. وأصبح بامكان المواطن الخليجي
استخدام جميع شبكات الصرف الآلي المتواجدة في دول المجلس للسحب مباشرة
من حسابه في بنكه الوطني كما تم انشاء موقع للشبكة الخليجية على
الانترنت بالاضافة الى ما تقوم به لجنة الاشراف والرقابة على القطاع
المصرفي من جهود لتنسيق وتوحيد متطلبات الرقابة المصرفية واعداد
التشريعات الاشرافية والرقابية اللازمة للاتحاد النقدي وما تقوم
به لجنة مديري المعاهد المصرفية من تعاون وثيق في مجال تدريب الموارد
البشرية في القطاع المصرفي.
ـ التعاون في مجال الجمارك بين دول المجلس
قرر المجلس الاعلى في دورته الثانية والعشرين في مسقط عام 2001م
البدء بالاتحاد الجمركي اعتبارا من الاول من يناير 2003م. كما قرر
المجلس الاعلى في دورته الثالثة والعشرين في الدوحة عام 2002م مباركة
قيام الاتحاد الجمركي في نفس التاريخ. وقد بدأ العمل فعليا بتطبيق
الاتحاد الجمركي لدول المجلس مع بداية عام 2003م .
التعاون في المجال التجاري
اهتمت دول مجلس التعاون ومنذ انشاء المجلس بالمجال التجاري وعملت
على تعزيزه وتطويره بما يعود بالنفع على دول ومواطني دول المجلس
فقد قرر المجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة والتي عقدت
في أبوظبي 1986م بالسماح لمواطني الدول الاعضاء بمزاولة تجارة التجزئة
في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1987م
وكذلك بالسماح لمواطني الدول الاعضاء بمزاولة تجارة الجملة في أي
دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1990م كما
قرر المجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته التاسعة والتي عقدت بمملكة
البحرين السماح لمواطني دول المجلس بتملك أسهم الشركات المساهمة
بالدول الاعضاء كما قرر المجلس الاعلى في دورته الثالثة والعشرين
المنعقدة في الدوحة 2002م بأن يتم تطبيق المساواة التامة في المعاملة
بين مواطني دول المجلس في مجال تملك وتداول الاسهم وتأسيس الشركات
وازالة القيود التي قد تمنع من ذلك وذلك في موعد أقصاه نهاية عام
2003م كذلك تم السماح للمؤسسات والوحدات الانتاجية في دول المجلس
بفتح مكاتب لها للتمثيل التجاري في أي عضو بناء على قرار المجلس
الاعلى لمجلس التعاون في دورته الثانية عشرة التي عقدت بدولة الكويت.
ووافق المجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته الرابعة عشرة التي عقدت
بالمملكة العربية السعودية 1993م على اقامة مركز التحكيم التجاري
لدول المجلس وعلى نظام المركز وقد أقيم المركز في مملكة البحرين
وأعلن عن قيامه رسميا في مارس 1995م وقد نظر المركز منذ انشائه بعدد
من القضايا وقام المركز بتوقيع اتفاقيات للتعاون الثنائي مع العديد
من هيئات التحكيم الدولية والاقليمية كما قام بتنظيم العديد من الندوات
والدورات وحلقات العمل في كافة دول المجلس تغطي مواضيع شتى تتعلق
بالتحكيم وبالموضوعات التجارية ذات الصلة وذلك لخلق ونشر الفكر القانوني
التحكيمي كما اعتمد المجلس الاعلى في دورته التاسعة عشرة المنعقدة
في دولة الامارات العربية المتحدة م 1998م النظام الاساسي لهيئة
المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقد بدأت
الهيئة في ممارسة نشاطها بعد انهاء مرحلة التأسيس.
وقد أنشئت هيئة التقييس بموجب قرار المجلس الاعلى لمجلس التعاون
في دورته الثالثة والعشرين التي عقدت في الدوحة وقام مجلس ادارة
الهيئة باستكمال متطلبات انشاء الهيئة حيث بدأت الهيئة في ممارسة
أعمالها في مقرها الجديد بمدينة الرياض.
كما أقر المجلس الاعلى في دورته السادسة والعشرين في أبوظبي ديسمبر
2005م السياسة التجارية الموحدة لدول مجلس التعاون والتي من ابرز
ملامحها انها تهدف الى توحيد السياسة التجارية الخارجية لدول المجلس
والتعامل مع العالم الخارجي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية
والاقليمية الاخرى كوحدة اقتصادية واحدة وتنشيط التبادل التجاري
والاستثماري مع العالم الخارجي وتوسيع أسواق صادرات دول المجلس وزيادة
قدرتها التنافسية وتحسين شروط نفاذها الى الاسواق العالمية وتشجيع
المنتجات الوطنية والدفاع عنها في الاسواق الخارجية وحماية الاسواق
المحلية وكذلك تفعيل دور القطاع الخاص في تنمية صادرات دول المجلس
من السلع والخدمات اضافة الى تبني دول المجلس سياسة تجارية داخلية
موحدة وتسهيل انسياب تنقل المواطنين والسلع والخدمات ووسائط النقل
كما تأخذ هذه السياسة في الاعتبار المحافظة على البيئة وحماية المستهلك.
التعاون في المجال الصناعي
خطت دول مجلس التعاون خطوات كبيرة في مجال التعاون والتنسيق الصناعي
فيما بينها وعملت على تدعيم كل ما يؤدي الى تعزيز استمرار التنمية
الصناعية بدول المجلس حيث قرر المجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته
السادسة التي عقدت في مسقط 1985م الموافقة على الاستراتيجية الموحدة
للتنمية الصناعية وفي دورته التاسعة عشرة المنعقدة في أبوظبي 1998م
اقر المجلس الصيغة المعدلة لهذه الاستراتيجية.
كما اعتمد المجلس الاعلى في دورته السابعة المنعقدة في أبوظبي 1986م
القواعد الموحدة لاعطاء الاولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات
الوطنية والمنتجات ذات المنشأ الوطني بدول المجلس وجاري العمل حاليا
على اعتماد مشروع قواعد معدلة تنسجم مع مرحلة الاتحاد الجمركي لدول
المجلس.
كما قرر المجلس الاعلى في نفس الدورة السماح للمستثمرين من مواطني
دول المجلس بالحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية بالدول
الاعضاء ومساواتهم بالمستثمر الوطني من حيث الاهلية وفقا للضوابط
المعدة بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بحماية المنتجات الوطنية بدول المجلس اعتمد المجلس الاعلى
في دورته التاسعة المنعقدة بالمنامة 1988م النظام الموحد لحماية
المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني بدول المجلس كما وافق المجلس
الاعلى في دورته الثالثة والعشرين المنعقدة بالدوحة 2002م على توصية
وزراء المالية والاقتصاد الوطني بدول المجلس في اجتماعهم التاسع
والخمسين بشأن كيفية حماية الصناعات الوطنية في دول المجلس بعد قيام
الاتحاد الجمركي.
وفيما يخص اعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية فقد قرر المجلس
الاعلى في دورته الثانية والعشرين المنعقدة في مسقط 2001م منح المنشآت
الصناعية في دول المجلس اعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية على وارداتها
من الآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الخام الاولية ونصف المصنعة
ومواد التعبئة والتغليف اللازمة مباشرة للانتاج الصناعي.
كما اعتمد المجلس الاعلى في دورته الرابعة والعشرين المنعقدة بالكويت
2003م القانون النظام الموحد لمكافحة الاغراق والتدابير التعويضية
والوقائية لدول المجلس كقانون الزامي اعتبار من الاول من عام 2004م.
كذلك قرر المجلس الاعلى في دورته الخامسة والعشرين المنعقدة بالمنامة
2004م اعتماد قانون نظام التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون
كقانون نظام الزامي.
وفي اطار اهتمامات دول المجلس بالقطاع الخاص فقد نظمت الامانة العامة
لمجلس التعاون عددا من المؤتمرات واللقاءات بين رجال الاعمال الصناعيين
من دول المجلس ونظرائهم من الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى حيث
تم عقد ثلاثة مؤتمرات مع الاوروبيين في غرناطة والدوحة ومسقط.
كما تم عقد مؤتمرين مع كل من الاميركيين في واشنطن والمنامة ومع
اليابانيين في طوكيو والمنامة والهنود في السلطنة والهند. كما تم
عقد مؤتمر أو لقاء واحد مع الروس بالمملكة العربية السعودية، والعمل
جار حاليا على ترتيب عقد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار مع اليمنيين
باليمن.
التعاون في مجال الطاقة:
الاستراتيجية البترولية:
تم اعداد الاستراتيجية انطلاقا من السمات المشتركة لدول مجلس التعاون
واستنادا على الاسس التي قام عليها المجلس والتي اشتملت على تحقيق
التنسيق والتكامل والترابط في جميع المجالات كما روعي بأن تكون أهداف
هذه الاستراتيجية مواكبة للاهداف الاستراتيجية لخطط التنمية المحلية
في الدول الاعضاء واستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول
المجلس والتي ترتكز بشكل عام على تطوير القوى العاملة وتحسين مستوى
المعيشة وتنويع الاقتصاديات الوطنية وتوسعة دور القطاع الخاص في
الدول الاعضاء وتقليل الاعتماد على البترول كمصدر أساسي للدخل القومي
فيها.
خطة الطوارئ الاقليمية للمنتجات البترولية..
وتهدف الخطة الى تعاون وتضامن الدول الاعضاء عند تعرض أي منها لحالة
طوارئ تتسبب في حدوث انقطاع أو عجز في امكانياتها الذاتية عن تلبية
احتياجاتها من استهلاك المنتجات البترولية حتى تتمكن من استعادة
امكانياتها والاعتماد على مصادرها الذاتية.
نظام الاقراض البترولي
يتم الاقراض على أساس تضامن بين جميع دول المجلس عند حدوث أي ضرر
يترتب عليه تعطيل المنشآت الناقلة للصادرات من الموانئ على أن تكون
نسبة الضرر هي 30 بالمائة من الكمية المتوقع أن تقوم الدولة المتضررة
بتصديرها والتوقع باستمرار الضرر لمدة شهر على الاقل مع ارتباط تلك
النسبة بالحصص التي تلتزم بها الدول الاعضاء في الاوبك.
النظام الموحد للتعدين:
ويشجع هذا النظام المستثمرين على استغلال الثروات المعدنية المتوفرة
والواعدة في المنطقة ويحدد الشروط والالتزامات والحقوق لكافة الاطراف
ذات العلاقة باستغلال واستثمار وتصنيع وتسويق الخامات المعدنية المختلفة
بشكل تجاري في بعض دول المجلس.
التعاون في مجال الاتصالات:
المكتب الفني للاتصالات:
1ـ وضع آلية لتنسيق القنوات الاذاعية (اف ام) بين دول المجلس، رغبة
في تسهيل حصول دول المجلس على متطلباتها من القنوات الاذاعية (اف
ام) دون اللجوء الى عمليات التنسيق المطولة السابقة والمطلوبة في
الخطة الاقليمية لتوزيع قنوات (اف ام) جنيف 89، ونظرا لاهمية مشاركة
جميع دول المنطقة في عمليات التنسيق لتحقيق هذا الهدف فقد قام المكتب
الفني بترتيب عقد اجتماع بين دول المنطقة الخليج دول المجلس والعراق
واليمن وايران تم في هذا الاجتماع الاتفاق على آلية لتنسيق القنوات
الاذاعية (اف ام) بين دول منطقة الخليج وتم بناء على هذه الآلية
عقد عدد كبير من الاجتماعات الثنائية بين دول المنطقة وتمكنت دول
المجلس من الحصول على متطلباتها من القنوات الاذاعية (اف ام).
2 ـ الانتهاء من القياسات الميدانية الاولية الخاصة بدراسة الانتشار
الموجي..
انتهي المكتب الفني من تنفيذ المرحلة الاولى من دراسة الانتشار الموجي
في منطقة الخليج والتي نتج عنها نموذج لانتشار الموجات في منطقة
الخليج اضافة الى منحنيات لمعاملات انكسار الموجات وانتشارها في
جميع مناطق الخليج وهي المرة الاولى التي يتم فيها رسم هذه المنحنيات.
ورغبة في تأكيد هذه المنحنيات وتأكيدها عمليا فقد تم تنفيذ قياسات
ميدانية أولية لوصلة قياس واحدة حيث تم تركيب أجهزة وهوائيات لارسال
الموجات من مقر المكتب الفني للاتصالات بمملكة البحرين وتم تركيب
أجهزة وهوائيات الاستقبال في معهد البحوث بجامعة الملك فهد للبترول
والمعادن بالظهران بالمملكة العربية السعودية. وتم تنفيذ هذه القياسات
لمدة سنة كاملة تم بعدها تحليل النتائج التي تم الحصول عليها وتم
بناء عليها تعديل
منحنيات الانتشار الموجي لتتطابق مع الواقع في المنطقة المغطاة بهذه
القياسات.
3 ـ اعداد واقرار آلية لتنسيق شبكات الهاتف النقال (جي اس ام)، نظرا
لتقارب وتداخل المناطق الحدودية بين دول المجلس فان شبكات الهاتف
النقال (جي اس ام) تتداخل في هذه المناطق مما يسبب تغطية لمناطق
حدودية لدول اعضاء مجاورة. وقد أصدر معالي وزراء البريد والاتصالات
توجيهاتهم بأهمية حل مشاكل التداخلات على شبكات الهاتف النقال بين
دول المجلس في أسرع وقت ممكن وذلك نظرا لآثارها السلبية من الناحية
الاقتصادية والامنية.
وبناء عليه فقد قام المكتب الفني باعداد مسودة لآلية لتنسيق شبكات
الهاتف النقال (جي اس ام) في المناطق الحدودية بين دول المجلس تهدف
الى الحد من أي تداخلات ضارة أو تغطية متجاوزة للحدود بين هذه الشبكات
وقد تم مناقشة هذه الآلية واقرارها في اجتماعات اللجنة الفنية للمكتب
الفني.
4ـ اعداد خطة اقليمية للقنوات التليفزيونية الرقمية الارضية.. نظرا
لتطور البث الاذاعي الرقمي ورغبة العديد من الدول في استخدام هذه
التقنية فقد دعى الاتحاد الدولي للاتصالات الى مؤتمر لوضع خطة للقنوات
التليفزيونية الرقمية الارضية يتم بموجبها توزيع القنوات التليفزيونية
الرقمية على الدول حسب احتياجاتها ومساحاتها.
وطلب الاتحاد من دول كل منطقة التنسيق فيما بينها للاتفاق على توزيع
هذه القنوات بناء على حسابات التغطية والتداخل وذلك تفاديا لاي تداخلات
بين استخدام هذه القنوات.
وقد بذل المكتب الفني جهدا كبيرا على مدى سنتين ابريل 2004م الى
مايو 2006م في عمليات التنسيق بين دول المنطقة (دول المجلس والعراق
واليمن وايران) وتم عقد اجتماعات مكثفة جماعية وثنائية تم فيها تنسيق
متطلبات دول المنطقة من القنوات التليفزيونية الرقمية الارضية ونتيجة
لهذا التنسيق فقد حصلت جميع دول المجلس أثناء المؤتمر الذي عقد في
جنيف خلال الفترة 15 مايو 16 يونيو 2006م على معظم متطلباتها من
هذه القنوات.
التعاون في مجال الكهرباء والماء
أكدت الاتفاقية الاقتصادية في الفصل الرابع المادة الثانية عشرة
على تبني سياسات اقتصادية تكاملية بين دول المجلس في مشروعات البنية
الاساسية والخدمات الاساسية كالنقل والاتصالات والكهرباء وتقنية
المعلومات والمشروعات الصحية والتعليمية والسياحية وصناعة النفط
والغاز.
وقد خطت دول المجلس خطوات حثيثة في مجال العمل المشترك بقطاع الكهرباء
وذلك بفضل من الله ثم بفضل توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول
المجلس الذين وجهوا المجلس بأن يولي قطاع الكهرباء الاهمية القصوى
وما يستحقه من الرعاية والاهتمام من خلال تبني عدد من السياسات والبرامج
الكفيلة بتحقيق استمرارية تقدم قطاعي الكهرباء والماء لتلبية الطلب
المتزايد عليهما في دول المجلس.
أولا ـ مشروع الربط الكهربائي
وكان مشروع الربط الكهربائي في مقدمة الانجازات الذي بدأت فكرته
منذ الاجتماعات الاولى للمسئولين عن قطاع الكهرباء في دول المجلس
كأحد الاولويات الاساسية ضمن التنسيق والتعاون في مجال الكهرباء
وقد أكدت قرارات المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
على مدى ربع قرن على أهمية هذا المشروع ووضعت المرجعيات والاسس اللازمة
لتنفيذه.
ثانيا ـ مشروع الربط المائي
اثنت لجنة التعاون المائي في اجتماعها الرابع الذي عقد بمقر الامانة
العامة بالرياض يوم السبت الموافق 17 سبتمبر 2005م على الجهود التي
تبذلها الدول الاعضاء والامانة العامة لمجلس التعاون وهيئة الربط
الكهربائي تجاه مشروع الدراسة التفصيلية للربط المائي وأكدوا على
أن تشمل الدراسة كافة الجوانب الفنية بما في ذلك الطاقة الكهربائية
المصاحبة والاثار البيئية المحتملة لمشروع الربط وبخاصة نسبة الملوحة
في المياه اضافة للصناعات المرتبطة بطبيعة المشروع.
واكد التقرير استمرار تنسيق الجهود بين الدول الاعضاء للوقاية من
مرض أنفلونزا الطيور واستمرار اجتماعات اللجنة الدائمة للثروة الحيوانية
لمتابعة تطوراته.
وبين اللائحتين التنفيذيتين لقانوني المبيدات والاسمدة ومحسنات التربة
الزراعية وافقت لجنة التعاون الزراعي في اجتماعها السابع عشر 3 أكتوبر
2006م أبوظبي على اللائحتين التنفيذيتين لقانوني نظامي المبيدات
والاسمدة ومحسنات التربة الزراعية كلائحتين استرشاديتين لمدة سنة
ثم دراسة تحويلهما الى لائحتين الزاميتين على ضوء الممارسة الفعلية
لهما من قبل الدول الاعضاء.
ثالثا ـ التعاون مع منظمة الاغذية والزراعة الدولية الفاو والمجموعة
الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية سيجار:
وافقت لجنة التعاون الزراعي في اجتماعها السابع عشر 3 أكتوبر 2006م
أبوظبي على آلية التعاون مع منظمة الاغذية والزراعة الدولية (الفاو)
والمجموعة الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية سيجار لتقديم المساعدات
والمشورة الفنية للدول الاعضاء لبناء القدرات وتطوير الكفاءات البشرية
للرقي بالقطاع الزراعي.
وتم انجاز المرحلتين الاولى والثانية من دراسة الباحثين عن العمل
في دول المجلس وكيفية معالجتها واعداد تقرير مقارنة لدراسات الباحثين
عن العمل الاولية المعدة على مستوى الدول الاعضاء تمهيدا لتكليف
خبير استشاري لاعداد الدراسة وعرضها على اللجنة الوزارية للتخطيط
والتنمية.
وتم انجاز الدليل الموحد للمواصفات والمعايير والقواعد الخاصة بالبطاقة
الذكية على مستوى دول المجلس، وأنهت أربع دول المشروع وأصدرت البطاقات.
كما تم تجريب قراءة البطاقة الذكية بين بعض دول المجلس دولة الامارات
العربية المتحدة مملكة البحرين والسلطنة وجاري العمل على تجريب استخدام
البطاقة الذكية في التنقل عن طريق البوابات الالكترونية من خلال
المنافذ في هذه الدول توحيد عناوين البوابات الالكترونية على مستوى
دول المجلس والسعي لتبني خطة العمل الصادرة عن مؤتمر القمة العالمية
لمجتمع المعلومات، والعمل على ايجاد مؤشرات لقياس أداء الحكومات
الالكترونية في دول المجلس.
وصدرت الطبعة الاولى من الدليل الموحد للانشطة الاقتصادية لدول المجلس،
وجاري العمل على تطويره باصدار الطبعة الثانية التي ستحتوي على تفصيل
لغاية الحد السادس وتتوافق ومسودة التصنيف الدولي.
وأقر المجلس الاعلى في دورته الثانية والعشرين في السلطنة 2001م
أن تجري كل دولة من الدول الاعضاء تعدادا في سنة 2010م، ويتم توحيد
الفترات الزمنية للتعدادات بعد ذلك بحيث تكون عشرية، ويتم اجراؤها
في السنوات الصفرية وأنجزت الدراسة الاولية لانشاء مركز احصاء لدول
المجلس التعاون.
وقام فريق من الشؤون الاقتصادية بالامانة العامة بزيارة للبنك الاسلامي
للتنمية في جده خلال الفترة 2 ـ 3 مايو 2006م حيث تمت مناقشة عدد
من المواضيع في المجالات التالية وشاركت الادارة في الاجتماع السادس
لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في هونغ كونغ 13 ـ 18 ديسمبر 2005م.
كما شاركت في الاجتماعات التنسيقية التي عقدت على هامش المؤتمر مثل
الاجتماع التنسيقي الذي نظمه البنك الاسلامي للدول الاسلامية وكذلك
الاجتماع الذي نظمه الصندوق العربي للدول العربية.
وتنفيذا لقرار المجلس الاعلى في دورته الثانية والعشرين التي عقدت
في مسقط في عام 2001م تم التوقيع على اتفاق بين دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية والجمهورية اليمنية بتاريخ 16 أكتوبر 2002م.
وفي سبيل تنفيذ ما ورد في هذا الاتفاق فقد تم الاخذ بالاجراءات المطلوبة
لانضمام اليمن الى كل من المؤسسات التالية وقد عقد الاجتماع في مقر
الامانة العامة بالرياض يوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2005م وتوصلت اللجنة
الى ما يلي: عقد اجتماع مشترك لصناديق التنمية والجهات المختصة بالدول
الاعضاء مع المعنيين في الجمهورية اليمنية لبحث امكانية تمويل بعض
المشاريع المقدمة.
وتقوم الامانة العامة بالطلب من الجمهورية اليمنية تقديم قائمة بالمشاريع
التنموية ذات الاولوية والتي تتيح فرص العمل للمواطن اليمني يتم
تعميمها على دول المجلس قبل موعد عقد الاجتماع المشترك بوقت كاف.
يتم تمويل المشاريع المختارة حسب الانظمة والاجراءات المطبقة لدى
صناديق التنمية والجهات المختصة بدول المجلس، ويتم التنسيق بينها
وبين مؤسسات التمويل الاخرى حول توفير التمويل اللازم للمشاريع المختارة
اذا دعت الحاجة الى ذلك.
وقامت الامانة العامة والمركز الاسلامي لتنمية التجارة باعداد مشروع
مذكرة تفاهم بين الطرفين سوف يتم عرضها على المجلس الوزاري بعد مناقشتها
من قبل لجنة التعاون التجاري. وتهدف هذه المذكرة الى ايجاد الاطار
الملائم لتيسير وتطوير التعاون بين الطرفين في المجالات ذات الاهتمام
المشترك.
وتم تشكيل لجنة تحت مسمى لجنة منظمة التجارة العالمية بدول مجلس
التعاون ـ لمتابعة ومناقشة المواضيع المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية
والتنسيق حولها لاتخاذ مواقف موحدة نحوها ـ وقد عقدت اللجنة عددا
من الاجتماعات كان آخرها الاجتماع الحادي عشر في جنيف خلال الفترة
3 و 5 يوليو 2006م وفي اطار العلاقات بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي
تم عقد عدة اجتماعات وجولات من المفاوضات للوصول الى اتفاقية تجارة
حرة بين الجانبين. اتسمت المناقشات في هذه الاجتماعات والجولات بتقارب
وجهات النظر بشكل كبير حيال كثير من القضايا. ويأمل الجانبان أن
يتمكنا من الانتهاء من المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية مع نهاية
هذا العام.
وتم التوقيع على الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري
والاستثماري والفني بين دول المجلس وجمهورية الصين الشعبية والبدء
في المفاوضات للتوصل لاتفاقية لاقامة منطقة تجارة حرة بينهما.
وقد عقدت حتى الان عدة جولات من المفاوضات، واجتماعات لمختصين من
الجانبين تم فيها مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة باتفاقية منطقة
التجارة الحرة ويأمل الجانبان في الانتهاء من هذه المفاوضات والتوقيع
على الاتفاقية في النصف الاول من العام القادم.
كما تم التوقيع على الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي بين دول
المجلس وجمهورية تركيا، والبدء في المفاوضات للتوصل لاتفاقية لاقامة
منطقة تجارة حرة بينهما، ومن المتوقع الانتهاء من هذه المفاوضات
والتوقيع على الاتفاقية قبل نهاية العام القادم.
وتم التوقيع على اتفاقيات اطارية للتعاون الاقتصادي بين دول المجلس
وهذه الدول والمجموعات، وتم البدء في المفاوضات لاقامة مناطق تجارة
حرة بين دول المجلس وهذه الدول والمجموعات. ومن المتوقع الانتهاء
من المفاوضات معها في العام القادم.
وهناك رغبة من دول المجلس ودول رابطة جنوب شرق آسيا الاسيان في تطوير
علاقاتها الاقتصادية، لذلك سيقوم معالي الامين العام للمجلس ومعالي
سكرتير الرابطة بتبادل الزيارات لبحث سبل تحقيق ذلك، وستقوم دول
المجلس قريبا في البدء في مفاوضات لاقامة مناطق تجارة حرة مع كل
من استراليا وسنغافورة ونيوزيلندا.
وفيما يتعلق بمسيرة العمل المشترك بمجال شئون الانسان والبيئة فقد
تحقق العديد من الانجازات حيث خطت دول مجلس التعاون خطوات حثيثة
ومدروسة في مجال التعاون في شئون البيئة لما لهذا المجال من أهمية
تتعلق بصحة المواطن في الدرجة الاولى.
وبين التقرير ان التعاون في المجال الصحي بين دول المجلس حقق العديد
من الانجازات التي تخدم في مجملها المواطن الخليجي والتي من أهمها
السماح لمواطني دول المجلس بممارسة النشاط الاقتصادي في المجالات
الصحية كالمستشفيات الخاصة والمستوصفات الخاصة وعلاج المعاقين والطب
الرياضي والطب النفسي والمختبرات الطبية.
كما اعتمد المجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة عشرة بأن
يعامل مواطنو دول المجلس المقيمون والزائرون لاي دولة عضو معاملة
مواطني الدولة نفسها في الاستفادة من المراكز الصحية والمستوصفات
والمستشفيات العامة وذلك اعتبارا من أول مارس 1989م.
وقامت دول مجلس التعاون بانجاز العديد من المشاريع الخاصة بالعمل
البلدي المشترك من خلال الاجتماعات الدورية والتنسيق المستمر مما
عزز العمل في الكثير من المجالات. وخاصة ما يتعلق بمراقبة الاغذية
والطرق والصرف الصحي والرسوم البلدية وطرق تحصيلها والتحفيز للاستثمارات
في تمويل المشاريع البلدية. والتخطيط العمراني الاستراتيجي الشامل
وأعمال البناء والمحافظة على التراث العمراني المميز والمحافظة على
التراث العمراني وتدريب الكوادر الوطنية واحلالها محل الأيدي العاملة
الوافدة تمت الموافقة على الاستراتيجية الاسترشادية لتحفيز الاستثمار
في الاملاك البلدية.
وأولت دول مجلس التعاون اهتماما خاصا بالعمل الثقافي المشترك بين
الدول الاعضاء وحققت العديد من الانجازات من بينها خطة التنمية الثقافية
العامة والعمل على اصدار دليل موحد للادباء والكتاب في دول المجلس
اصدار نشرة دورية اخبارية عن الاثار والمتاحف في دول المجلس واعداد
دليل للمختصين في مجال الاثار واقرار النظام الموحد لحماية حقوق
المؤلف كنظام استرشادي واقرار الاتفاق الموحد بين الدول الاعضاء
والهيئات العاملة في مجال التنقيب عن الاثار كصيغة استرشادية واعداد
نظام نموذجي للآثار في دول المجلس.
كما تم اقامة العديد من الفعاليات ضمن العمل الثقافي المشترك في
عدد من مجالات الفكر والادب والشعر والمسرح واقامة مهرجانات ومعارض
خارجية وتشكيل فرق مشتركة للتنقيب والمسح في مجال الاثار واقامة
معرض دوري مشترك للاثار وتنظيم معارض الكتب والتنسيق بين مواعيد
اقامتها في الدول الاعضاء واعداد صياغة لتكريم الادباء والكتاب والفنانين
في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
مجال الاسكان
توصل الاجتماع الثامن للوزراء المعنيين بشئون الاسكان الذي عقد عام
2004م الى عدد من القرارات التي تدعم مسيرة العمل المشترك، حيث تم
اقرار ما توصلت اليه اللجنة الفنية والفريق التقني المعنيين بمتابعة
الموضوعات المتعلقة بالمجال الاسكاني والمتمثلة في عقد حلقات العمل
والندوات واللقاءات وتقييم مسيرة العمل المشترك في مجال الاسكان
بالاضافة الى اقرار المرحلة الاولى لقواعد المعلومات الاسكانية والربط
بين دول المجلس في هذا المجال اضافة الى ربطها بشبكة الانترنت الدولية
والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية لتلك القواعد وتتابع الامانة العامة
مع الجهات المعنية بالاسكان في الدول الاعضاء تنفيذ القرارات والتوجهات
الصادرة من اللجنة الوزارية.
وبين التقرير أن أهم ما تحقق من خلال الاجتماعات الماضية للوزراء
المسؤولين عن الخدمة المدنية بدول المجلس والتي كان اخرها الاجتماع
السابع الذي عقد في مدينة أبوظبي خلال شهر مايو 2006م صدور قرار
المجلس الاعلى في دورته الحادية والعشرين المنامة ديسمبر 2000م الخاص
بمعاملة كل دولة لمواطني دول مجلس التعاون العاملين لديها في الخدمة
المدنية معاملتها لمواطنيها أثناء الخدمة في المزايا الوظيفية المحددة
في القرار وقد أصدرت كافة الدول الاعضاء قراراتها الداخلية لتنفيذ
ما نص عليه قرار المجلس الاعلى.
وركزت الامانة العامة خلال مسيرتها الماضية وحتى الان على تفعيل
دور التنمية الادارية بدول المجلس وبناء عليه فقد عقدت الامانة العامة
ستة اجتماعات لاصحاب المعالي والسعادة مديري عموم معاهد الادارة
العامة والتنمية الادارية بدول المجلس اضافة الى اقامة أحد عشر لقاء
دوريا للمسئولين التنفيذيين في المعاهد وحلقات العمل والندوات المتخصصة
وقد صدر عن تلك الاجتماعات العديد من القرارات الهامة.
وبين التقرير ان دول المجلس ادركت منذ بداية عقد التسعينات الاثار
السلبية للأيدي العاملة الوافدة ومدى خطورة الاعتماد عليها واستمرار
وجودها بالحجم الكبير ومن هذا الادراك بدأت الدول الاعضاء في معالجة
هذه المشكلة عن طريق الاهتمام بتوطين الوظائف وبرامج احلال للأيدي
العاملة المواطنة محل الأيدي العاملة الوافدة وقامت بجهود خاصة على
مستوى كل دولة وتوجت تلك الجهود والاهتمامات بقرارات المجلس الاعلى
في دوراته المتتالية، وسعيا لتحقيق التوازن في التركيبة السكانية
وهيكل قوة العمل بدول المجلس فقد تم اعتماد وثيقة الاطار العام للاستراتيجية
السكانية لدول مجلس التعاون من المجلس الاعلى في دورته التاسعة عشرة
أبوظبي ديسمبر 1998م، كما أقر المجلس الاعلى في دورته العشرين الرياض
نوفمبر 1999م تشكيل لجنة مشتركة لدراسة الأيدي العاملة الوافدة والتركيبة
السكانية بدول مجلس التعاون وتوصلت هذه اللجنة الى مجموعة من الآليات
والاجراءات التنفيذية والتي من أهمها أن تضع كل دولة نسبا تمثل الحد
الاقصى المسموح به لنسبة غير المواطنين الى مجموع السكان والى مجموع
قوة العمل والتأكيد على تفعيل برامج سياسات الاحلال في كل دولة ورفع
تكلفة الايدي العاملة الوافدة الى الحد الذي يجعل توظيفها غير مجد
لصاحب العمل.
كما عمل وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون من خلال
اجتماعاتهم في اطار الامانة العامة أو من خلال مجلس وزراء العمل
والشئون الاجتماعية لدول مجلس التعاون بدول الخليج العربية على تحقيق
أهداف مجلس التعاون وبنود الاتفاقية الاقتصادية من حيث حرية العمل
والاقامة والتنقل لمواطني دول المجلس في القطاع الخاص.
ولعل أبرز ما تمخض عن هذه الاجتماعات قرار المجلس الاعلى في دورته
الرابعة عشرة الرياض ديسمبر 1993م الخاص بالمساواة بين مواطني دول
المجلس العاملين في القطاع الاهلي وفقا للضوابط التنفيذية المرفقة
بالقرار وقد أصدرت جميع دول المجلس القرارات الداخلية لتنفيذ القرار
المشار اليه وتقوم الامانة العامة بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس
وزراء العمل والشئون الاجتماعية بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة
بهذا الشأن.
وأبرز قرارات المجلس الاعلى التي تم اتخاذها في مجال الموارد البشرية
صدور قرار المجلس الاعلى في دورته الرابعة عشرة الرياض ديسمبر 1993م
بشأن الموافقة على قرار وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول المجلس
1986م بشأن المساواة بين مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الاهلي
بعد التوظيف، وصدور قرار المجلس الاعلى في دورته الخامسة عشرة المنامة
ديسمبر 1997م الخاص باتخاذ الاجراءات اللازمة بتشغيل مواطني دول
المجلس وتسهيل انتقال الايدي العاملة الوطنية فيما بين الدول الاعضاء
وازالة أية عقبات تعترض ذلك، وصدور قرار المجلس الاعلى في دورته
السادسة عشرة مسقط ديسمبر1995م الخاص بالموافقة على المنطلقات والسياسات
والاجراءات التنفيذية المقترحة لزيادة فرص توظيف وانتقال الايدي
العاملة المواطنة بين دول المجلس، وصدور قرار المجلس الاعلى في دورته
التاسعة عشرة الكويت ديسمبر 1997م الخاص بالتأكيد على استمرار الجهات
الحكومية في الدول الاعضاء بتقليص عدد الموظفين الاجانب العاملين
لديها والتوسع في توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص وربط ما
يعطي أو يقدم لمنشآت القطاع الخاص من قروض ومساعدات وأية حوافز بما
تحققه من توظيف وتدريب لمواطني الدولة مقر العمل أو مواطني دول مجلس
التعاون.
وبين التقرير ان الامانة العامة عرضت قرار المجلس الاعلى على وزراء
التعليم العالي والبحث العلمي في اجتماعهم التاسع المنامة مارس 2004
وقرر الوزراء تشكيل فرق عمل متخصصة لتقديم رؤية موحدة بشأن البرامج
والمشاريع الكفيلة بتحقيق القرار.
وعقد الوزراء اجتماعا استثنائيا خلال شهر أكتوبر 2004 لمراجعة ما
تتوصل اليه فرق العمل من نتائج تمهيدا لعرض ذلك على الدورة 25 للمجلس
الاعلى.
كما عرضت الامانة العامة قرار المجلس الاعلى على وزراء التربية والتعليم
المؤتمر العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج في لقائهم التشاوري
المنامة أبريل 2004 وقرر الوزراء تكليف المجلس التنفيذي لمكتب التربية
بوضع البرامج الملائمة لتحقيق قرار المجلس الاعلى وعرض تلك البرامج
على الدورة القادمة للمؤتمر العام في الكويت مارس 2005 مع اعداد
تقرير بذلك يرفع الى الدورة 26 للمجلس الاعلى.
وفي الدورة الخامسة والعشرين للمجلس الاعلى في المنامة ديسمبر 2004م
وجه بأن تعطى الاولوية لتنفيذ البرامج والمشاريع الواردة في قرارات
المجلس الاعلى الخاصة بالتعليم الخطة المشتركة مرئيات الهيئة الاستشارية
رؤية الملك عبدالله بن عبدالعزيز دراسة التطوير الشامل للتعليم وفي
مرئيات الهيئة الاستشارية هيئة الاعتماد الاكاديمي الهيئة المشتركة
للتنمية العلمية وصندوق البحث العلمي مركز الدارسات الاستراتيجية
وأبحاث الطاقة وكلف المجلس الاعلى لجنة وزراء التعليم العالي بتقديم
خطة مفصلة بالبرامج والمشاريع الخاصة بالتعليم العالي تعرض على الدورة
26 للمجلس. وعرض ما يتم انجازه من المشاريع الواردة في مرئيات الهيئة
الاستشارية على المجلس الاعلى في دورته القادمة.
ومتابعة لذلك تبنى المؤتمر العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج
في دورته المنعقدة بالكويت في فبراير 2005م مشروع تطوير التعليم
والمكون من عدد من المشاريع والبرامج ضمن خطة المكتب وباشر العمل
على تنفيذها كما كلف وزراء التعليم العالي الفريق الاشرافي باعادة
دراسة البرامج الخاصة بالتعليم العالي والواردة في وثيقة التطوير
الشامل واقتراح آليات للتنفيذ ترتكز على الاستفادة مما هو قائم من
البرامج في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي وتطويرها لتحقيق ما
هدفت إليه البرامج والمشاريع الواردة في وثيقة التطوير الشامل.
وقد عقد الفريق الاشرافي عدة اجتماعات قام خلالها بعمل مسح شامل
لحصر البرامج المشابهة ووضع معايير لترشيح الجامعة المناسبة لاحتضان
أي من البرامج ولاهمية تلك القرارات في دعم جهود التطوير.
جدد المجلس الاعلى في قمة زايد في المنامة ديسمبر 2004 تأكيده على
أهميتها وضرورة اتخاذ الخطوات الكفيلة بالتنفيذ كما كلف معالي الامين
العام للمجلس بأن يعد تقريرا عن مستوى تنفيذ القرارات وعرض نتائج
التقرير على قمة أبوظبي 2005م الدورة (26).
وبناء على ذلك شكل معالي الامين العام لمجلس التعاون الخليجي فريق
عمل من المختصين في الدول الاعضاء ووزارات التربية والتعليم والتعليم
العالي ومكتب التربية العربي لدول الخليج لاجراء تقويم لمستوى تنفيذ
قرارات المجلس الاعلى.
وقد عقد الفريق عدة اجتماعات انتهى خلالها الى اعداد تقرير تم رفع
نتائجه الى المجلس الاعلى في دورته 26 قمة فهد ووجه باحالة التقرير
للجان الوزارية المختصة لدراسته والاستفادة من تلك النتائج في تذليل
العقبات التي تواجه عملية التنفيذ.
كما تمت الموافقة في دورته السادسة والعشرين أبوظبي ديسمبر 2005م
للمجلس الاعلى على تسكين عدد من البرامج الخاصة بالتعليم العالي
في بعض الجامعات بدول المجلس. وتأكيده على أهمية قيام الدول الاعضاء
بتقديم المساعدة اللازمة للجامعات التي تتولى استضافة تلك البرامج
والتعاون معها لانجاحها.
وقد قام الفريق الاشرافي المكلف من لجنة وزراء التعليم العالي اجتماعه
السادس في مقر الامانة العامة بالرياض أكتوبر 2006م وتوصل الى تحديد
الميزانيات المالية اللازمة لتنفيذ بعض البرامج المراد تسكينها في
الجامعات. وسيتم رفع الميزانيات الخاصة بتلك البرامج للمجلس الاعلى
في دورته السابعة والعشرين لاعتمادها.
مجال الشباب والرياضة
اهتمت دول مجلس التعاون اهتماما خاصا بمجال الشباب والرياضة حيث
تم تنظيم عدد كبير من اللقاءات والمهرجانات والمعارض الفنية ومعسكرات
العمل واللقاءات الاجتماعية والعلمية والكشفية والاعلامية والرياضية
والاولمبية والثقافية موزعة بين الدول الاعضاء. حيث بلغت تلك الانشطة
والبرامج والمشاريع بحدود أربعمائة وثلاثة وستين نشاطا مشتركا.
كما تم تحقيق العديد من الانجازات في المجال الشبابي كتوحيد المواقف
بين دول المجلس في العديد من القضايا الدولية، والتعاون مع المنظمات
والمجموعات الاقليمية والدولية لتنفيذ العديد من الانشطة المشتركة
ومساواة أبناء دول المجلس في المعاملة الموجودين في أي من دوله معاملة
ابناء الدولة نفسها في الاستفادة من المؤسسات الشبابية والرياضية
وذلك بمزاولة النشاطات والانخراط في الدورات التي تنظمها مؤسسات
الشباب والرياضة وفي الاستفادة من مراكز ومستشفيات الطب الرياضى
وكذلك السماح لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بممارسة
النشاط الاقتصادي في مجال الطب الرياضي.
المجال الاجتماعي
سعت دول المجلس الى تنسيق مواقفها حيال العديد من المواضيع التي
تهم المواطن الخليجي من بينها التوقيع على اتفاقية منظمة المرأة
العربية والمقرة في احد اجتماعات جامعة الدول العربية، كما عقدت
دول المجلس عددا من الاجتماعات توصلت خلالها الى عدد من التوصيات
التي يؤمل أن تكون عونا لدول المجلس ولممثليها في الاجتماعات المنعقدة
في اطار الامم المتحدة للدفاع عن مصالح هذه الدول والتصدي للحملات
التشويهية والاجراءات المضادة لدول المجلس التي تسعى بعض الدول والمجموعات
لتبنيها خلال هذه النشاطات الدولية.
العمل الإعلامي المشترك
واهتمت دول مجلس التعاون بالعمل الاعلامي المشترك بين دول المجلس
فعملت منذ البداية على تقريب السياسات الاعلامية وتحقيق المواطنة
في مجالات العمل الاعلامي وتقريب القوانين وأنظمة المطبوعات والنشر
وتشجيع فرص المشاريع الاعلامية المشتركة بالاضافة الى تنسيق المواقف
مع العالم الخارجي.
ففي مجال التعاون الاذاعي هناك بث صوت مجلس التعاون من اذاعات دول
المجلس خلال انعقاد اجتماعات المجلس الاعلى من الدولة المضيفة وانتاج
وبث برامج اذاعية مشتركة من اذاعات دول المجلس مثل برنامج اوراق
خليجية يتناول مختلف المواضيع والمجالات والبرنامج التوعوي اضافة
الى توسيع مجال مهرجان الخليج للانتاج التليفزيوني الذي يقام سنويا
ليشمل الانتاج الاذاعي بدول المجلس واعتماد نظام اساسي له، وتبادل
الزيارات بين المذيعين والهندسيين في اذاعات دول المجلس. وتبادل
البرامج الاذاعية وتعزيز التعاون في المجال الهندسي بين اذاعات الدول
الاعضاء.
وفي مجال وكالات الانباء يتم بث ملف التعاون من وكالات الانباء بدول
المجلس بالتناوب والاستفادة من مواد هذا الملف في اعداد كتاب الخليج
اصالة ومعاصرة والمشاركة الجماعية لوكالات الانباء بدول المجلس في
الدورات التدريبية التي تقيمها وكالة الانباء الكويتية وتعزز في
نفس الوقت التعاون بين الاجهزة العدلية والقضائية بين دول المجلس
كوثيقة الدوحة للنظام القانون الجزائي الموحد لدول المجلس ووثيقة
الرياض للنظام القانون الموحد للاجراءات الجزائية ووثيقة ابوظبي
للنظام القانون الموحد للاحداث ووثيقة المنامة للنظام القانون الموحد
للمحاماة ووثيقة المنامة للنظام القانون الموحد للاجراءات المدنية
المرافعات ووثيقة مسقط للنظام القانون الموحد للاثبات ووثيقة مسقط
للنظام الموحد للتسجيل العقاري العيني ووثيقة الدوحة للنظام القانون
الموحد لاعمال كتاب العدل ووثيقة ابوظبي للنظام القانون الموحد للتوفيق
والمصالحة ووثيقة الكويت للنظام القانون الموحد لرعاية أموال القاصرين
بالاضافة الى مشروع الشبكة الالكترونية الموحدة لنظم وقوانين دول
مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أعلى
|
|
|
|
الصفحة
الرئيسية |
المحليات |
السياسة
| اراء
الاقتصاد |
الرياضة
|
ثقافة وفنون
| الصفحة
الدينية | كاريكاتير
|