الراشدي يرعى مهرجان عيد الأضحى بولاية بركاء
فنون وألعاب شعبية واستعراض للهجن والخيول تجسد تراث وحضارة السلطنة
بركاء ـ من محمد المعولي :أقام أهالي قرية
المذرية بولاية بركاء صباح أمس مهرجانا شعبيا كبيرا بمناسبة الاحتفال
بعيد الأضحى المبارك رعى المهرجان معالي حمد بن محمد الراشدي - وزير
الاعلام ، وحضره معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط
السلطاني وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمشايخ وجمع غفير
من الأهالي .
وتضمن الحفل استعراضا للهجن والخيول العمانية الأصيلة التي تخللها
دخول فرق الفنون الشعبية التي أنشدت عبارات التهاني بمناسبة عيد
الأضحى المبارك لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
- حفظه الله ورعاه - وأن يجعل هذا الوطن ينعم بالأمن والأمان والرخاء
والاستقرار في عهد جلالته الميمون كما اشتمل المهرجان على الفنون
الشعبية التي شملت الرزحة والحربية وهمبل البوش وفن المحوكة والعازي
والقربة وعدد من الفنون البدوية ، كما قدم عدد من الأطفال لوحات
من الألعاب الشعبية التي تنوعت بين ألعاب المسابقات والألعاب الترفيهية
وغيرها من الألعاب الطفولية، وقدم شعراء الولاية الكثير من القصائد
الوطنية المعبرة عن فرحة الجميع بهذه المناسبة ، كما أقيم معرض مصاحب
لفعاليات المهرجان.
وفي نهاية الحفل قام معالي راعي المهرجان بتكريم المشاركين في المهرجان
، ثم قدم معالي السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي وزير ديوان البلاط
السلطاني هدية تذكارية لمعالي راعي المناسبة كما أقيم معرض مصاحب
لفعاليات المهرجان .
وعن المهرجان قال السيد نصر بن حمود البوسعيدي - رئيس اللجنة المنظمة
للمهرجان : بداية أوجه تهنئتي الخالصة لحضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ أبقاه الله تعالى - بمناسبة عيد الأضحى المبارك
وأشار إلى أن المهرجان يعرض مجموعة من الفقرات المتنوعة لعدد من
الفنون الشعبية والألعاب التي تشتهر بها ولاية بركاء ونتمنى أن يكون
المهرجان قد نال إعجاب الحضور والجهود قائمة والمحاولات مستمرة لتوسعة
المهرجان ليشمل عددا من الولايات المجاورة بإذن الله.
وحول سؤال عن الجديد الذي حمله هذا المهرجان قال : تميز هذا المهرجان
بتقديم عدد من الفنون والألعاب الشعبية التراثية التي تزخر بها السلطنة
بشكل عام والولاية بشكل خاص مواصلة لجهود الآباء والأجداد في الحفاظ
على تراثهم العريق .
وقال صاحب السمو السيد نزار بن الجلندى آل سعيد : في البداية نهنئ
حجاج بيت الله الحرام على إكمال مناسكهم بصحة وسلامة ونتمنى لهم
العودة الحميدة إلى أرض الوطن كما هنأ حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم بهذه المناسبة وقال : إن مهرجان العيد ببركاء
يبرز العديد من الفنون الشعبية والألعاب التراثية التي لم تكن ظاهرة
بالشكل المطلوب والكثير من المواطنين يجهل هذه الفنون وخاصة الشباب
وكم هو جميل أن نشاهد إقامة مثل هذه الفنون والمحافظة عليها من الاندثار.
الشيخ مسلم بن محمد الوحشي - نائب والي مصيرة قال : اشتمل المهرجان
على فقرات رائعة تدل على مدى حرص أبناء الولاية على إقامة مثل هذه
المهرجانات والتنظيم رائع ويدل على المجود الكبير الذي يبذله القائمون
على المهرجان في إقامة الألعاب والفنون التراثية فقد كان المهرجان
جميلا وعمانيا أصيلا بكل ما في الكلمة من معنى.
اما سالم بن ساعد المالكي فقال : جميل أن نشهد إقامة مثل هذه الفعاليات
والمهرجانات التراثية التي تبرز تراثنا العماني الأصيل ويتجمع فيه
العديد من أبناء الولاية لتبادل التحايا والتهاني بهذه المناسبة
السعيدة ونشهد التجدد بشكل واضح وجلي في هذا المهرجان في كل عيد
يأتينا بفنون جميلة وألعاب شعبية متنوعة التي يكون لها الأثر الأكبر
في نفوس أبنائنا حيث إنها أصبحت تمارس في الأيام العادية أيضاً.
الجدير بالذكر ان ولاية بركاء تشتهر بعدد كبير من الفنون الشعبية
مثل الرزحة والعازي وغيرها من الفنون الشعبية التي يحافظ عليها الاهالي
منذ زمن بعيد كما تشتهر بالهجن العمانية الأصيلة التي يهتم بها الأهالي
غاية الاهتمام من حيث الميادين الخاصة لسباقاتها ويمتلك الكثير من
الاهالي الابل والخيول الاصيلة التي يحافظون عليها من خلال اكثارها
بانتخاب السلالة العمانية المعروفة ذات الصفات الجيدة والمظهر الحسن،وادى
ذلك الى انتشار تربية الابل والخيول بين اهالي الولاية ويجدونها
فرصة طيبة لاستعراضها فـي مثل هذه المناسبات.
أعلى
العيد .. بين الماضي والحاضر
هل فقد أيامه الجميلة وتحول الى مباهاة ومظاهر وتبذير ؟!
الإسراف أصبح ظاهرة منتشرة لدى الكثير من الأسر
والبعض يكلف نفسه فوق طاقتها
كتب ـ علي بن صالح السليمي :حينما نسمع بقرب
ايام العيد .. الكل يـتأهب ويستعد له .. وينتظر بكل شوق ولهفة لقدومه
.. لان أيامه جميلة رائعة تملأ النفوس فرحة وسعادة وسرورا .. وتجمع
الالفة والصفاء في قلوب الناس .. الجميع ينتظر هذه الايام والليالي
كونها اياما تتميز بأشياء وامور لا تنسى خاصة بين الاهالي والاقارب
والارحام .. الى غير ذلك .
ان العيد له نكهة خاصة عند الناس في الماضي في كل شئ .. رغم كونه
بسيطا في شراء حاجياتهم المختلفة من ملبس وغيره وكذلك في شراء اضحياتهم
.. ومع مرور الايام وتغير الاحوال فأصبح استقبال وانتظار هذه الايام
الجميلة ـ للاسف الشديد ـ بالاسراف والتبذير في كل شئ .. فقد تحولت
العادة السابقة عند الناس من بساطة وقناعة في الحياة الى اسراف زائد
وكبير .. وتحول ذلك الى عادة مترسخة عند اغلب الناس ومنتشرة عند
الرجال والنساء خاصة مع اقتراب ايام العيد بداية من شراء الملابس
الفاخرة والغالية الثمن والكماليات المختلفة الى شراء المأكولات
المتعددة الالوان والاشكال التي اعتاد عليها الناس بل وتعدى الامر
الى تكليف البعض نفسه فوق طاقتها من اجل المباهاة والتظاهر امام
اقرانه لا اكثر.
وحول ذلك فقد كانت لنا لقاءات استطلاعية مع بعض المواطنين للتعرف
حول هذه العادة الخطيرة وكيفية القضاء عليها ..
بداية يقول هلال بن حمد الحضرمي: الاسراف والتبذير
مشكلة لابد من القضاء عليها كونها تفشت لدى الكثير من الاسر ووقعوا
في شباكها ، ومن المؤسف جدا ان نجد بعض الفئات من الناس لا يبالون
في الشراء سواء كانوا في حاجة الى تلك الاشياء ام لا ، فبمجرد ما
يصبح المال بأيديهم يريدون انفاقه بلا وعي وتفكير في حاجتهم اليه
في يوم ما وفي اوقات صعبة جدا ، فنصيحتي ان يقتصد اولئك الناس عند
شرائهم الحاجيات التي يريدونها ولا يكلفوا انفسهم فوق طاقتها لانه
من الطبيعي ان يعود عليهم بالمضرة والخسران مما يؤدي بهم احيانا
الى الاقتراض والسلف وهذا هو الخطأ بعينه الذي لا يريد احد الوقوع
فيه ، فلماذا كل ذلك وقد نهانا عنه ديننا الحنيف وحذرنا منه ؟.
*ظاهرة منتشرة
اما سيف بن علي السليمي فيقول : ان الاسراف ايام العيد اصبح ظاهرة
منتشرة للاسف لدى الكثير من الاسر وفي اغلب المجتمعات العربية فنجد
الرجال والنساء قبيل ايام العيد ينصب تفكيرهم حول كيفية شراء افضل
الملابس الغالية الثمن وتصبح محلات التفصيل في ازدحام شديد والكل
يريد ان يتباهى بالاجمل والنفيس من تلك الملابس المختلفة الاشكال
والالوان كذلك بالنسبة لشراء المأكولات المتنوعة من لحوم وخضراوات
وفواكه وغير ذلك الكثير .. وما نتمناه من هؤلاء الناس التفكير الجيد
قبل الاقدام على فعل ذلك لانه ليس من صالحهم بل هو عبء ثقيل على
كاهلهم حتى ان البعض يكلفون انفسهم فوق طاقتها عن طريق القروض وما
شابهها.
أعباء ثقيلة
ويقول بدر بن خميس الهنائي: اولا كما نعلم
ان الاسراف والتبذير نهانا عنه ديننا الاسلامي بل ويعتبر من اعمال
الشياطين كما اخبرنا القرآن الكريم في ذلك ، وكون هذه العادة قد
انتشرت وتفشت بصورة كبيرة لم نكن نتمناها اطلاقا خاصة من فئة الشباب
والنساء في وقتنا الحاضر وكأنهم يتباهون ويتنافسون على ذلك وهم يظنونها
صحيحة وسليمة ولكنها في الاصل خاطئة وغير مقبولة او محبذة لما تسببه
من اضرار واعباء ثقيلة على كاهل رب الاسرة لذا يجب على هؤلاء الناس
ان ينتبهوا لهذا الامر ولا يكلفوا انفسهم فوق ما يطيقون والاعتدال
والتوسط في الشراء وعلى حسب قدرتهم واستطاعتهم هو الحل الوحيد ،
لان ما هو مطلوب منا في ايام العيد شراء الملبس الجديد المناسب اللائق
المظهر وكذلك الاضحية للذبح ولا ننسى زيارات الارحام والاقارب والتسامح
مع الناس والتصافي من كل الاحقاد والضغائن ونحو ذلك من الامور الطيبة
والجميلة في ايام العيد.
موضة خطيرة
واخيرا يقول يوسف بن سعيد الرحبي : ان هذه
العادة ـ خاصة في هذا الوقت ـ قد انتشرت وتحولت الى موضة خطيرة لدى
اغلب الناس وبالذات الشباب والنساء وكأنهم يتباهون ويتنافسون على
ذلك بصورة يظنونها صحيحة وسليمة ولكنها في الاصل خاطئة وغير مقبولة
او محبذة ، لان الاسراف والتبذير نهانا عنه ديننا الاسلامي واعتبره
من اعمال الشيطان ، فلهذا يجب على هؤلاء الناس ان ينتبهوا لهذا الامر
ولا يكلفوا انفسهم فوق ما يطيقون وعليهم بالاعتدال حسب قدرتهم على
ذلك وكل ما هو مطلوب الملبس الجديد المناسب اللائق المظهر وشراء
الاضحية بقدر المستطاع دون عناء وتكليف.
أعلى
خلال إجازة العيد
حركة سياحية نشطة تشهدها المواقع السياحية بولايات جنوب الباطنة
متابعة وتصوير: سيف بن مرهون الغافري :شهدت
الأماكن والمواقع السياحية بولايات جنوب الباطنة خلال إجازة عيد
الأضحى حركة سياحية نشطة فقد توافدت على متنزه عين الثوارة بولاية
نخل وشاطئ السوادي بولاية بركاء وعين الكسفة بولاية الرستاق الكثير
من الأفواج السياحية من مختلف ولايات السلطنة .
ولاية نخل
توافدت أعداد كبيرة من الأفواج السياحية على
متنزه عين الثوارة السياحي بولاية نخل والذي يعد أكبر الأماكن السياحية
التي تشتهر بها هذه الولاية بالإضافة إلى قلعة نخل التي تعد واحدة
من أبرز المعالم التاريخية بالسلطنة حيث يتوافد عليها الكثير من
الزوار من مختلف بلدان العالم للتعرف على تاريخ عمان الخالد وتبعد
القلعة عن العاصمة مسقط 120 كيلومترا كما شهد وادي الأبيض ثاني أكبر
الأماكن السياحية بالولاية تدفق العديد من الأسر والعائلات ، ويعتبر
الوادي من أشهر المواقع السياحية الجميلة ذات الطبيعة الساحرة .
ولاية بركاء
كما شهد شاطئ السوادي بولاية بركاء حركة سياحية
نشطة فقد امتلأ الشاطئ على امتداده بالزوار من مختلف ولايات السلطنة
وكان موقعا جميلا للأسر والعائلات لقضاء يوم جميل فشاطئ السوادي
يتميز بالجمال والمناظر الخلابة والجزر الصخرية الجميلة التي تتوزع
على مساحات قريبة من الساحل حيث تكمن أهميتها في إضافة اللمسة الجمالية
لهذا الشاطئ كما أنها تعتبر موقعا مناسبا لتجمعات الطيور وقد استمتع
مرتادو هذا الشاطئ بممارسة هواية ركوب البحر والقيام بجولات بحرية
في المراكب الصغيرة المنتشرة على الشاطئ .
ولاية الرستاق
وشهدت الأماكن السياحية بولاية الرستاق توافد
العديد من السياح من مختلف ولايات السلطنة فقد زار قلعة الرستاق
عدد كبير من الأسر من مختلف ولايات السلطنة بالإضافة إلى السياح
الأجانب الزائرين للسلطنة فهي تعد من المعالم الحضارية الضاربة في
القدم وتحفة معمارية يعود تاريخ بنائها إلى حقب تاريخية موغلة في
القدم وتتميز بفنها المعماري البديع وأنماطها الهندسية المتنوعة
وروعة في الجمال لما تحتويه من فنون الزخرفة الإسلامية الجميلة كما
شهدت عين الكسفة نشاطا غير عادي من حركة السياح القادمين للاستمتاع
بهذا المنظر الفريد فموقعها الذي يتوسط مدينة الرستاق وحرارتها العالية
التي يستشفي الناس منها عن كثير من الأمراض جعلت منها مقصدا لكثير
من الناس الذين غص بهم محيط هذه العين الجميلة . وحظيت نيابة الحوقين
بنصيب وافر من حركة السياح فقد امتلأ وادي الحوقين بالزوار من داخل
الولاية والولايات المجاورة فوادي الحوقين على امتداده كان موقعا
جميلا للأسر والعائلات في قضاء يوم جميل وسط الأماكن الطبيعية الجميلة
بالحوقين والتي تعج بالحركة السياحية على مدار الأسبوع . كما شهدت
منطقة الخاضة بوادي بني غافر توافد العديد من العائلات والأسر نظرا
لما تمتاز به من امتداد واسع وضفتيها المكتسية باللون الأخضر فأشجار
الغاف وواحات النخيل الممتدة والمياه المتدفقة عوامل مشجعة لقضاء
يوم جميل بصحبة الأسر ة حيث كانت حركة الناس مشهدا رائعا والوصول
إلى هذا المكان بات أكثر سهولة بعد افتتاح طريق (الرستاق - عبري)
.
أعلى

رحاب
هكذا هي أعيادنا
دخل رجل مصرفا يطلب تكسير أنواط من فئة العشرين
ريالا إلى فئة المئتي بيسة، لكي ينقطها في أيدي الأطفال الذين سيزورونه
مهنئين في أول أيام العيد.
وبالفعل وافق أن جئنا لزيارة ذلك الرجل الكريم ، فإذا بزوجته تجلس
في الصالون، ومن حولها أطفال كالفراشات، بعضهم يجيئون وآخرون ينصرفون
والنقود تلمع في أيديهم الناعمة. تمتزج أصواتهم بخشخشة الأوراق النقدية
مخترقة أناشيد العيد كانت تبثها إحدى القنوات الفضائية.
تخيلت على الفور ذلك المبلغ يتحول إلى حركة شرائية ترقص كالعفريت
في أكف الأطفال وهم يركضون ثم يتدافعون على بقالة الشاب خالد في
ضحى ذلك اليوم مما اضطره أن يستعين بصديق يعينه على تلبية حاجات
هؤلاء الزبائن الرائعين الذين يشترون فورا بدون أي تردد.
يبدأ الخير يسيل على بقالة خالد كموسم صيد سمك العومة في بعض مناطق
السلطنة.
أما جارنا أبي عمر فقد اشترى عددا كبيرا من علب البلاستيك المنمنة
بالنقوش، وعلى كل علبة غطاء، فسألته: لماذا تشتري كل هذه العلب،
فقال: لكي أهدي أصدقائي الوافدين بعض اللحم المغلي بطريقة( المعجين
).
وهناك على مقربة من السوق رأيت رتلا من الشاحنات محملة بالمواشي
والأنعام وتحولت المنطقة إلى مزاد علني بين عارضي المواشي والزبائن.
وفي نفس المنطقة دخلت محلا للعطور كان مكتظا بأربعة بائعين وبائعتين
يستقبلون طلبات الزبائن وكأنهم في سوق الأسهم، الى درجة أنني آثرت
زبونا اعرفه بدوري لكي يشتري بمبلغ خمسين ريالا.. كنت أرى أنواطا
من فئة الخمسين والعشرين ريالا تستقر في درج صغير ولسان حاله يصرخ:
هل من مزيد ؟ هل من مزيد ؟
وفي محل للحلوى احتشد جمع من الزبائن من ذائقي الحلوى، كانوا يلعقون
صحنا للحلوى ، ما يلبثون أن يطلبوا مثنى وثلاثا من طاسات الحلوى
العمانية المشهورة.
أما في "السوبر ماركت" فقد فشلت أن أجد موقفا لسيارتي
أمام ذلك المحل الضخم، حيث ضاقت مواقفه بالسيارات واكتظ مدخله بالزبائن،
فغيرت اتجاهي، وبعد ثلاث ساعات عدت لعلي أجد موقفا، لكن الوضع كان
أسوأ.
يتكرر الحال كثيرا في جميع المحلات الأخرى، موجة شرائية عارمة اكتسحت
السوق في اليومين اللذين سبقا العيد، فكنت أخرج نقودي من جيبي كما
يفعل الجميع، وأحمل بيدي أكياسا لا أعرف مصيرها، لكن الشيء الذي
كان يعطي عقلي مبررا لذلك أن المال الذي تضيق به جيوب الفقراء والأغنياء
يتحول إلى حركة ونماء ينشط السوق ويفتح مجالا لتدوير المال لكيلا
يُحرم السوق من تدفقه المثمر.
هكذا هي أعيادنا تمنح إعجازا ثقافيا وحضاريا يتبلور في هوية تعبر
عنها مظاهر تتجلى في إعجاز اجتماعي حيث يتزاور الناس، يتكافلون،
يتحابون ويتوادون. وهو في كل الأحوال يجدد عواطف ومشاعر المؤمنين،
يخرجون من رتابة الحياة اليومية إلى هذا التغيير الرائع الذي يمتد
فيشمل جيوبهم وبيوتهم وشتى مظاهر حياتهم.
د.أحمد بن علي المعشني
Alhmed_yes@yahoo.com
أعلى