الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 








بمشاركة عربية وعرض لنتاج أعمال الموهوبين في حلقة عمل الانتاج السينمائي
السبت المقبل.. بدء فعاليات مهرجان مسقط للأفلام التسجيلية والقصيرة الأول

تبدأ مساء يوم السبت المقبل فعاليات مهرجان مسقط للأفلام التسجيلية والقصيرة الأول والذي تقيمه الجمعية العمانية للسينما، والذي يعتبر الأول من نوعه في السلطنة، وذلك في تطوير نوعي لحضور أيام مجان السينمائية التي اتفق على أن تكون مخصصة للأفلام التسجيلية والقصيرة، هذه النوعية من الأفلام التي باتت تشكل تظاهرة مستقلة بذاتها في عالم الفن السابع.
التظاهرة السينمائية الأولى سيكون مكانها نادي الصحافة وتستمر لمدة اربعة ايام متتالية، وستشهد مشاركة عمانية متميزة ضمن افلام المسابقة الرسمية، والتي هي من شقين الأول هو الأعمال السينمائية التي قام متدربو حلقة العمل الخاصة بالإنتاج السينمائي والتي اقامتها الجمعية العمانية للسينما نهاية العام الماضي والتي نتج عنها عدة مجموعات عمل قامت كل واحدة منها بانتاج فيلم تسجيلي أو قصير، إضافة لمشاركة متميزة من تليفزيون السلطنة ضمن افلام المسابقة الرسمية أيضا بعدة افلام تسجيلية جميعها من الانتاج الحديث.
كما يشهد المهرجان مشاركة خليجية متميزة ضمن السياق نفسه بعدد كبير من الأعمال السينمائية التي تنتمي لهذا اللون السينمائي الجميل، وهناك ايضا مشاركة عربية في هذا المجال. هذا وقررت اللجنة المنظمة للمهرجان عرض الفيلم التسجيلي المغربي (غير خذوني) في الافتتاح للمخرج المصري تامر السعيد، كما قررت عرض فيلم المخرجة الفلسطينية نورما مرقص (في انتظار مطار بن غوريون) في اختتام المهرجان، وتقرر ايضا اقامة ندوة خاصة بالفيلم التسجيلي والقصير تتضمن عرض فيلم عماني خاص بعنوان (دماء الصحراء) يمازج ما بين التسجيلي والروائي.
وتشكلت لجنة تحكيم المهرجان برئاسة مال الله البلوشي وعضوية كل من الزميل خلفان الزيدي وهاني الجمالي وميا الحبسي وعبدالرزاق الربيعي.
كما قررت اللجنة المنظمة للمهرجان تكريم كل من خميس المسافر وسيف بن ناصر المعولي لجهودهما المتميزة في مجال الفن عموما والسينما خصوصا انتاجا وادارة.
وسيمنح المهرجان في دورته الأولى جوائز التقديرية متمثلة في الخنجر الذهبي لأفضل فيلم تسجيلي والخنجر الذهبي لأفضل فيلم قصير وجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم (تسجيلي أو قصير) وجائزة الابداع لأفضل مخرج وجائزة الابداع.
هذا وتشارك في المهرجان من الدول الخليجية كل من دولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، اضافة للدول العربية وهي الاردن والمغرب ولبنان وسوريا وفلسطين.
تقام فعاليات المهرجان يوميا على فترتين وتبدأ من السادسة مساء حتى السابعة والنصف والفترة الثانية من الثامنة حتى التاسعة والنصف.


أعلى





(وحي القريحة) و(الثلاثيات).. أحدث إصدارات الأديب العماني مرشد الخصيبي

أصدر حديثا الشاعر والأديب العماني مرشد الخصيبي ، كتابين جديدين في سلسلة إصداراته المتميزة ، والتي بلغت حتى الآن ما يقارب الأربعة عشر إصدارا ساهمت وبشكل كبير في إثراء المكتبة الأدبية العمانية ، والكتاب الأول عبارة عن ديوان شعري حمل اسم (من وحي القريحة) وقد قسمه مؤلفه إلى قسمين ضم الأول منهما مختارات شعرية من محفوظاته ، تلقاها من أفواه المشايخ والعلماء والأدباء الذين تتلمذ على يديهم ونهل من معين علمهم ،إضافة إلى مطارحات بعض أقرانه ، وتتميز هذه المختارات بقصرها حيث يتكون معظمها من مقطوعات شعرية لا تتجاوز البيتين والثلاثة أبيات في أكثر الأحيان ، حيث يظهر جليا مدى اعتناء المؤلف باقتناء خير ما تحصل لديه من فرائد الأشعار ذات اللفظ الشائق والمعنى الرائق ، آخذا بمبدأ خير الكلام ما قل ودل.
بينما تضمن القسم الثاني من الكتاب والذي جاء بعنوان ( الهاتف المحمول بين المقول والمنقول ) وفيه أورد الخصيبي مجموعة مختارة من أجمل ما تبادله مع إخوانه الشعراء والأدباء عبر رسائل النقال ، وتتميز هذه المجموعة بتنوع مواضيعها ، وإن حازت الإخوانيات على نصيب الأسد منها بطبيعة الحال،إلا أن الناظم بالغ في اختيارها حد العناية بأدق التفاصيل فيما يتصل بالمعاني ، إذ تخير أجودها وأحسنها وأكثرها التصاقا بالحس لحظة السماع ، كما وأورد باقة من الأشعار ذات اللفظ الشريف والمعنى الطريف ، بغرض إضفاء جو من المرح الأدبي ، يمتع القارئ ويشنف آذان السامع ، ذاكرا مناسباتها في أغلب الأحيان ، وناصا على أسماء من تبادلها معه من الإخوان ، وأثرى الهوامش بكثير المتابعات بهدف زيادة التوضيح ، كما ترجم لعدد كبير من الأدباء العمانيين ، سواء المعاصرون له أو من سبقه منهم ، ولكنه اتصل بهم بسند ممن تلقى عنهم..الخ ، وغير ذلك من الفوائد والزوائد التي نثرها هنا وهناك عبر كتابه الأكثر من رائع.
فيما حمل كتابه الثاني عنوان (الثلاثيات)،وتقوم فكرته على جمع كل ما يتصل بالرقم ثلاثة ، مما ورد في بطون أمهات كتب التراث الأدبي العربي من الشعر والنثر،مرورا إلى العصر الحديث.
ويقع الكتاب في (335) صفحة من القطع الكبير ، وجاءت مقدمته بقلم الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي الأستاذ المشارك بكلية الحقوق ، ومن أبرز ما جاء فيها : عندما نلقي نظرة إلى هذا الكتاب الذي بين أيدينا ، نجده ينتقل فيه المؤلف من مجال إلى آخر فهو ـ وإن كان مخصصا للثلاثيات ـ إلا أنه يحوي أنواعا منها بين ما جاء في القرآن والسنة النبوية ، مما نزل في الوحي السماوي وكذلك السيرة النبوية..وقد التقط المؤلف في الكتاب بجهده المتواصل الثلاثيات الفقهية ، وما أصعبها فهي واللغوية أشد في نظري من غيرها ، لكون المعاجم التي اهتمت بالقرآن والسنة كثيرة مع قلة الوارد في ذلك ، لكن المعاجم الفقهية قليلة ، ولم يقتصر المؤلف على ذلك بل تعداها إلى الأقوال المأثورة المنسوبة منها وغير المنسوبة ، وكذلك الحكايات والوقائع التاريخية والمتناثرة في بطون المؤلفات،بالإضافة إلى ما يثير الأذهان من إعادة المحفوظات وغيرها والتي ترجم لها بـ (هل تعلم). ولم يفلت المؤلف من أسر تخصصه العميق ألا وهو الشعر ، حيث قاده التأليف إلى عدم نسيان الشعر والشعراء ، الذين ازدان بذكرهما الكتاب،كما لم يفلت من حبه لعمان من ذكره للعمانيات أيضا ، كونها مما ينبغي ألا ينسى.
كما أن الموضوع الذي جاء في الكتاب لم يقتصر على الإعجاب بالجهد ، بل إنه ذكر غرائب تحدث من خلال مرور الأخبار والوقائع التي تطالعنا بها الصحف والدوريات اليومية والوقتية ، فقد احتوى على نوادر تحدث في هذا الزمان ، ولهذا فهو حصاد معرفي جيد بل وثيقة تاريخية،تصلح أن تكون مرجعا أدبيا وتاريخيا في نفس الوقت.
ومما جاء في مقدمة الخصيبي مؤلف الكتاب:استغرق التأليف فيه بعد تقييد وارده،وضبط شارده،أكثر من عشر سنين ، استطعت خلالها جمع ما يمكن جمعه ، مما يتعلق بهذا الرقم من قرآن وحديث وأقوال مأثورة،وحكم منثورة،وحكايات مروية،وقصص محكية،ومتفرقات من هنا وهناك،وكان للغة نصيب فيه ، وللطرائف والألغاز محل منه،وللشعر متسع له،وللفقه ذكر ومكان،وللشعر فيه خير وعنوان،وللعمانيات أيضا مجال وبيان،وللسياسة فيه تلميح ، ولغير ذلك إشارة وتلويح،وهناك أيضا باب لهل تعلم،جمع في ثناياه معارف مختلفة،وأمورا متعددة غير مؤتلفة،في هيئة جرعات سريعة مما قل ودل..





فبراير القادم .. انطلاق مهرجان الخرافي المسرحي بالكويت

الكويت (كونا): تنطلق في شهر فبراير المقبل فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان محمد عبدالمحسن الخرافي للابداع المسرحي الذي يقدم خلاله عدد من العروض المسرحية المتنوعة.
وتقدم خلال المهرجان ثمانية عروض مسرحية تتضمن مسرحية الوجه الاخر لفرقة ستايل للانتاج الفني وفي بقايا الثلاثة لفرقة المسرح الكويتي ورصيف جملة لمركز افاق للانتاج الفني والضبع والعطار للمعهد العالي للفنون المسرحية.
كما يقدم خلال المهرجان مسحية البحث عن كارول لشركة بدر ستايل للانتاج الفني وعقول في القفص لفرقة فروغي للانتاج الفني ومسرحية بلا جمهور للهيئة العامة للشباب الرياضة بالكويت.

أعلى





ملتقى الشارقة للمسرح.. إطلالة على الإبداع الإنساني

لما كانت الملتقيات الثقافية نافذة يطل من خلالها المبدع والمفكر على نتاج الثقافة الإنسانية، فإن ملتقى الشارقة الرابع للمسرح العربي يعتبر من باكورة الأعمال الاحتفالية الثقافية والفنية التي شهدتها المنطقة مع بداية هذا العام، والذي عمل على تفعيل الحس الإنساني الإبداعي عن طريق فتح باب البحث والنقاش العلمي للمشاركين، والذي حمل عنوان (المسرح العربي والآخر). وحظي هذا الملتقى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة حاكم الشارقة.
لذلك لا غرو، أن يكون هذا الملتقى منبرا فكريا وثقافيا يشع بتجربة الآخر، ويهدف إلى تأصيل الفكر الثقافي والمسرحي في عصرنا. والذي ينفتح على بوابات العولمة الدولية التي تحيط بنا من كل صوب. واشتمل هذا الملتقى على العديد من الأنشطة والفعاليات التي جعلت الحضور يعايش إبداعات الباحثين من خلال فقراته الجمالية والفنية، بالرغم من قصر الفترة الزمنية المقررة له. الأمر الذي من شأنه أن يؤكد حتمية التواجد الفاعل في هذه المناسبة التي دأب المنظمون عليها لإتاحة فرصة المشاركة الفاعلة لجميع الضيوف.
لقد شارك في هذا الملتقى لفيف من المثقفين والإعلاميين والمفكرين العرب والغربيين، من السلطنة والإمارات ومصر والجزائر وسوريا ولبنان والسودان والعراق وبريطانيا. والذين جاءوا جميعا ليؤكدوا حقيقة واحدة، ألا وهي أن الثقافة الإنسانية هم مشترك، لا يمكن أن تنفصل عن تجربة الآخر، وإن روح الحوار البناء هي التي يجب أن تسود العالم، بعيدا عن لغة العنف وتصفية الحسابات والتكتلات السياسية والاقتصادية التي تحيط بنا.
ولما كان المحور الأساسي للملتقى هو (المسرح العربي والآخر)، لذا كان لابد من الارتكاز على المحاور الأساسية التي شكلت الإطار العام من أجل الارتقاء برسالة المسرح العربي، وخاصة في ظل الرهانات الحديثة التي تقوم على تغييب دور المسرح الرائد.
ومن منطلق ذلك، كان لابد من الوصول إلى محور المسرح والمجتمع المتغير والذي يناقش قضايا المسرح المتعثرة وسط الكثير من المتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي شهدتها دول المنطقة والوطن العربي. بالإضافة إلى محور الخصوصية الثقافية والتعددية الثقافية وهو محور بالغ الأهمية، والذي بحث في أبعاد الخصوصية الثقافية للمجتمع، وذلك من أجل محاولة تقييم مدى تأثير الغزو المعلوماتي على المجتمع، الأمر الذي أدى إلى كسر نطاق الخصوصية الثقافية في العالم.
إن التعويل على تكوين بنية أساسية من القواسم المشتركة التي تتكئ عليها الفنون الإنسانية، لذا جاء المحور الثالث للملتقى بعنوان (محور المسرح والتعليم) والذي يعتبر التعليم من الدعائم الأولى التي يجب أن ترتكز عليها التنمية، وذلك من خلال رصد التجربة المسرحية التعليمية وكيفية تطويرها للارتقاء برسالة المسرح ودوره المهم في تربية المجتمع وخلق ثقافة مسرحية نابعة من عادات وفكر وتاريخ المجتمع العربي.
ولما كان المسرح هو نتاج إنساني، متأثرا ومؤثرا على الثقافة الإنسانية فكان لابد من العودة إلى محيط الفنون المتنوعة، خصوصا تلك التي ترتبط بجماليات التعبير الفني والتي تتفاعل مع مجالات الفنون والعلوم. فإن محور المسرح والتقانة كان من العناصر المهمة والحديثة التي تابعها الحضور بشغف جم، بغية التوصل إلى معالجة الإشكاليات الحقيقية في استخدام التقنيات الحديثة في المسرح العربي.
وربما يرجع ذلك، إلى ندرة الكوادر البشرية المؤهلة أو قلة الدعم المادي، وكل تلك العوامل في النهاية تنصب ضمن أبعاد العملية المسرحية، وتقدير مدى نجاح المسرح في توظيف التقنية الحديثة في الارتقاء بدوره.
بالإضافة إلى محاولة التوقف عند نقاط الضعف في التقنية المسرحية المستخدمة في الوطن العربي التي يمكن أن تؤثر على نمو المسرح العربي عالميا، حيث نرى المسارح الدولية تأخذ بالمقاييس المعترف بها دوليا، بينما المسرح العربي يكون في آخر الركب. وقد يرجع البعض ذلك إلى ضعف التقنية المستخدمة.
أما المحور الأخير الذي تحدث عنه المشاركون في الملتقى فكان بعنوان (ترويج المسرح كمنتج ضروري في نظام العولمة)، والذي قدم أحدث ما وصل إليه الفكر الإنساني من خلال مناقشة العولمة وأثرها على المجتمع وقطاعات الثقافة، وما مدى علاقة ذلك بالمجتمع والمتغيرات التي حدثت فيه؟. ثم الانتقال إلى أهمية النهوض بالمسرح لمواجهة الغزو الثقافي الآتي إلينا من الخارج، لمواجهة الغزو الفضائي الآتي من الفضائيات والإنترنت وغيرها من وسائل الإعلام الأخرى.
وعرض على هامش الملتقى عرضان مسرحيان لدولة الإمارات وقد سبق وعرضا في أيام الشارقة المسرحية، بما جسدا من قضايا المجتمع الإماراتي والخليجي، وهي مسرحية (الظمأ) من تأليف فيصل الدرمكي وعارف سلطان، ومن إخراج فيصل الدرمكي لمسرح كلباء الشعبي. ومسرحية (مولاي يا مولاي) لمسرح أم القيوين، من تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج محمد العامري، وهو من العروض المتميزة التي فازت بأفضل عرض متكامل ضمن أيام الشارقة المسرحية. وإلى الملتقى في محطة ثقافية أخرى.

عزة القصابي
كاتبة وناقدة عمانية


أعلى





الصورة تمثل المتحف الحي بالنسبة لها
المصورة الفرنسية آن دي هينج لـ(أشرعة):
المصور العماني ذو حرفية عالية ولكن تنقصه المكتبة الصورية

المصورة الفرنسية المعروفة آن دي هينج، ذات العدسة السحرية كما يحب أن يطلق عليها البعض، جابت معظم أقطار العالم مؤرخة بعدستها كل ما يمثل شيئا ذا قيمة إنسانية، فالإنسان كما تقول هو أكثر ما يشدها في أي مكان وزمان، ورسالتها تتمثل في إبراز أوجه تعايشه في ظل الظروف والثقافات المختلفة، مغامرة من الدرجة الأولى حيث أرخت بعدستها فصول المأساة الفيتنامية أثناء الحرب الأميركية عليها، من عمق ذلك الجو المشحون برائحة الموت والدمار.. وهنا كان لـ(أشرعة) محطة حوارية سريعة معها خرجنا منها بالتالي..

حاورها ـ عبدالحليم البداعي:
* حكايتك مع العدسة متى بدأت فصولها..؟
** كنت أعمل في بيت للموضة، كملحق إعلامي، وكنت متعودة على السفر الكثير، لأن عائلتي تنحدر من أصول مختلفة ومن دول متعددة، فوالدي كان فرنسيا وأصله من بولونيا ورغم ذلك عاش في موسكو، وجدي من والدتي كان اسكندنافيا، بينما جدتي من أمي كانت إيطالية، ونظرا لعدم تمركز العائلة في فرنسا، حيث الأجداد ـ كما ذكرت ـ من خارجها، كانت عائلتي دائما على سفر، توفي والدي وأنا صغيرة السن، فكانت والدتي تسافر بي دائما بسيارتها، إلى مواطن الأجداد، لذا تفتحت منذ صغر سني على ثقافات مختلفة، وكنت اهتم كثيرا بالفلسفة والتاريخ والسياسة، ونشأ عندي عشق خاص للإنسان نفسه وكل ما يتصل به، وبدأ عندي فضول غريب يتمثل في اهتمامي الكبير بمعرفة كل ما يتعلق بهذا المخلوق البشري وكيفية تعايشه في ظل ظروف وثقافات مختلفة، بعد فترة أحسست أن عملي في الأزياء لم يعد يثير اهتمامي، وكان هناك مصور يصور التصميمات التي كنا نبتكرها، وطلبت منه تعليمي تحميض الصور، خاصة صور الأبيض والأسود، واشتغلت بعد ذلك بفترة في الصور الملونة، قررت بعدها أن أترك هذا العمل، وأزمعت على الرحيل من موسكو إلى فيتنام، وقت اندلاع الحرب فيها، ركبت القطار وذهبت إلى هناك، وظللت ما يقارب الثلاثة أشهر، بعد ذلك بدأت أتنقل من مكان لآخر، كنت حين أتعب من تصوير مشاهد الحرب هناك آخذ فترة نقاهة تتمثل في العيش مع القبائل، قابلت مصورا هنديا في هونغ كونغ أصبح بعد ذلك زوجا لي، عشنا أنا وهو ما بين هونغ كونغ والهند وفرنسا.
* هل هناك فن آخر تمارسينه وتحاولين توظيفه من أجل الرقي بالتصوير؟
** لا أمارس أي فن آخر، ولكنني كثيرة التأمل في الأشياء، ويستهويني كثيرا النظر لأعمال الرسامين، لذلك أحرص على متابعة المعارض المقامة حسب الفرص المتوافرة لي، أحب كثيرا المطالعة خصوصا في كتب الرواد خاصة ما يتعلق بفن التصوير، فعملية الرقي بالتصوير لا تستلزم إلماما كبيرا في الناحية النظرية، ولكن تحتاج إلى كثير من الممارسة والتأمل.
* هل تعمدين إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في تعديل الصور وتحسينها..؟
** ما زلت أشتغل على النيجاتيف، ونادرا ما استعمل جهاز الكمبيوتر، ولا أستخدم برنامج الفوتوشوب، وما زالت عملية التحميض تستهويني، وأحب التصوير بالأبيض والأسود، لإبراز عملية التدرج اللوني بشكل تصوري لا تصويري، فالصور الملونة من الصعب جدا الوصول إلى حقيقة تركيبة الألوان فيها، فهي تختلف بطبيعة الحال، على حسب التقنيات المستخدمة في عملية التصوير، بينما التصوير بالأبيض والأسود يعطي كلا منا هامشا كبيرا من الحرية في التصور.
* هل تقومين باستقراء الصورة قبل وبعد عملية التصوير؟
** التقاط الصورة يأتي سريعا دون روية وإعمال فكر، من الصعب قراءة الصورة قبل التقاطها، تصوير الموقف يأتي مفاجئا دون إعداد، ودائما ما أترك عملية قراءة الصور للآخرين، ولا أحب إعادة ضبط الصورة، فقبل القيام بعملية التصوير أحدد الأبعاد عبر التصور الذهني للصورة مباشرة قبل الضغط على الزر، أكره التصنع في عملية التصوير، بل أحب العفوية، ونقل الحقيقة الآنية للحظة كما هي، دون تزييف وفبركة، من أجل تجميل الصورة، لأن الجمال الحقيقي في نظري هو الحقيقة متى ما كانت ناصعة لا يخالطها زيف.
* ما الذي لفت نظرك أثناء زيارتك للسلطنة؟
** أهم شيء لفت نظري هنا في السلطنة هو الدمج ما بين الحديث والقديم، لقد بهرت بالطبيعة المتنوعة التي تزخر بها السلطنة، وتشكل بمجملها وتفاصيلها، مادة خصبة للتصوير.
كما أنني أحب الإشارة إلى أن الكثير من الغربيين يحملون فكرة خاطئة عن المنطقة العربية، ويقتصر تصور معظمهم على النفط والصحراء والتخلف، والجماعات الإرهابية... الخ، وأنا شخصيا لم أكن أتصور أن كل منطقة من المناطق العربية لها ثقافة خاصة، وتقاليد تنفرد بها، وتاريخ يميزها عن باقي المناطق.. إلخ، كما أشرت سابقا نشأتي وتعدد أصولي العائلية.. كل ذلك مكنني من الاطلاع على ثقافات مختلفة، ولكن مع قدومي للمنطقة العربية اكتشفت أن جزءا كبيرا من الثقافة كان ينقصني، حيث تمثل الجزيرة العربية مركز الحضارات القديمة، ومنها تأسس معظمها، وفيها التقت وتمازجت معها بشكل كبير، وشكلت أهمية كبيرة على مر العصور، ومن هنا بدأت اهتم كثيرا باللغة العربية، وشرعت في تعلمها.
* كيف وجدت فن التصوير العماني؟
** لاحظت أثناء زيارتي للسلطنة أن المستوى الفني لدى المصورين العمانيين مستوى عال جدا، ولكن تنقصهم المكتبة الصورية المتخصصة، إذ من الضروري جدا الاطلاع على إبداعات كبار المصورين، والتأمل فيها بغرض الاستفادة من خبراتهم، لا أن نعتمد على اجتهاداتنا الفردية، مع أن الجهد الذاتي مطلوب، ولكن ليس من المعقول أن نشق طرقا غير معبدة محاولين الوصول إلى نقطة معينة، في حال وجود طرق ممهدة، توفر علينا الكثير من الوقت والجهد، بمعنى أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، لا أن نتكل بشكل كلي على ما تحقق، بل نضيف إليه ونبتكر من خلاله أشياء تحمل الطابع الخاص لكل منا.
* هل تؤمنين بحوار الحضارات؟
** تمازج الحضارات مع بعضها البعض شيء إجباري، لا بد منه ويجب أن نؤمن أنه لا توجد حضارة تشكل مركزا للعالم، فالاستبداد بالمفاهيم التي تنخرط تحت لوائها المعاني الحضارية، وادعاء البعض أنهم يمثلون الحضارة الحقيقية بأسمى معانيها.. ويجب على الآخرين أن يحذو حذوهم فيها، هو ادعاء خاطئ مبني على فكر واه لا أساس له، يجب أن تطلع كل ثقافة على ما أفرزته الثقافة الأخرى بغرض الاستفادة قدر الإمكان منه وتوظيفه للرقي بما عندها، العالم للأسف فقد احترامه، لا بد أن نحترم ثقافة الآخرين وأن نتعرف عليها جيدا قبل الحكم عليها، مهما كانت هذه الثقافة مغايرة لثقافتنا وتحمل الكثير من المتناقضات معها، لا بد من احترام وجهات النظر.
* أقيمت لك عدة معارض في دول مختلفة.. آخرها معرض (جسور باريس) هنا في السلطنة.. ما الرسالة التي تودين تأديتها من خلال إقامة مثل هذه المعارض؟
** بإمكاني القول إنه سعي إلى إطلاع الجميع على الثقافات المختلفة، وكيفية التمازج بينها، من خلال رؤية فنية خالصة، تحاول قدر الإمكان إبراز الأوجه التي تشكل جمالا حقيقيا على أكثر من صعيد، تتفق وتختلف في مجملها وتفاصيلها حسب ما يتأتى لها ولكنها في النهاية تصب في خانة واحدة، أن الإنسان هو الإنسان، في أي زمان ومكان وتحت أي ظرف كان، لا يمكننا إلا أن نحترمه ونتقبل وجهة نظره.. أما بالنسبة لمعرض جسور باريس والذي أقيم عندكم في السلطنة، فيمكنني القول إنه رؤية لتناغم الصور ما بين الحديث والقديم، فالجسر يمثل الزمن المتوقف، ومن هذا الزمن المعلق، ترى الماضي والحاضر والمستقبل، فهو متوقف ولكن كل شيء حوله في حراك مستمر، وهو شاهد على تطور الزمن، فكل جسر يعبر عن الزمن الذي أقيم فيه.
* هل تعمدين إلى أرشفة وتأريخ كل ما تلتقطه عدستك؟
** إن لكل إنسان متحفا خاصا به، وشخصيا أحب الاحتفاظ بكل متعلقاتي في مكان خاص، ولي أرشيف خاص يحتوي على جل إن لم يكن كل الصور التي قمت بالتقاطها، فالصورة بالنسبة لي تمثل حياة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ليست مجرد لحظة يتم التقاط تثبيتها في إطار نعلقه أو ما شابه كرصد، بل الصورة بالنسبة لي معنى، وهي وسيلة من وسائل الاتصال والتبادل مع الآخرين، وهي تمثل المتحف الحي المتحرك.


أعلى




صوت
كن واحدا منهم !

قاطعني قبل ان اسرد مزيدا من الاخبار الموجعة وبلهجة البريء قال لي وما ذنبي انا في كل ما يحدث فلم اجبه واستطردت في لعب دور فضائية اخبارية لكن هذه المرة كانت الاخبار قديمة جدا
إن الفارابي ـ المعلم الثاني ـ الذي ملأ الدنيا علما ، وكتب في الفلسفة والمنطق والموسيقى والكيمياء والرياضيات ، كان يكتفي بأربعة دراهم يوميا ، وكان يخرج إلى الحراس في الليل يستضيء بمصابيحهم فيما يقرأه ، أما الجاحظ صاحب كتاب الحيوان فقد توفي والده وهو صغير ، فنشأ في كفالة أسرته الفقيرة ، مما اضطره لبيع الخبز والسمك على نهر سيحان وعندما توفر له مال قليل كان يستأجر به حوانيت الوراقين ( المكتبات) ويسهر فيها على المطالعة والقراءة وينتقل بنا المؤلف إلى حياة أبي بكر الرازي ـ جالينوس العرب وأحد أئمة الطب ـ الذين عرفتهم البشرية ، فيقول عنه : ما دخل عليه أحد قط إلا ورآه أما يسوّد أو يبيض ، أي أنه إما يقرأ أو يكتب .
نظر إليّ دهشا ودون أن ينطق بكلمة أدركت أنه يريد أن يقول لي : ماعلاقة الأخبار المريرة التي تصبها في حلوقنا كل لحظة الفضائيات ووكالات الأنباء بما تنقله لي من أخبار قديمة عن علماء مسلمين ، ثم ماعلاقتي أنا بكل هذا ؟! فأجبته قائلا : قلت لك مرارا أن سنن الله الكونية تثأر ممن يتجاهلها وتواجهه بعواقب وخيمة ، وقديما عرف المسلمون ذلك فطلبوا العلم وبذلوا في سبيل تحصيله الغالي والرخيص فسادوا وخرجت جيوشهم تؤدب الروم لأنهم ظلموا امرأة مسلمة فصاحت : واإسلاماه ، وامعتصماه .. بالعلم كانوا أقوياء فأجاروا امرأة استجارت بهم ، أما عندما رانت على عقول وهمم المسلمين ظلمات الدعة والراحة ، صاروا لقمة سائغة لكلاب الأرض ..
يا هذا إن العرب يبلغون 15 % من مجموع الأمة الاسلامية لكنهم دماغ الاسلام وقلبه وهذا الدماغ وذاك القلب لن يصلحا إلا بما صلح به الأولون من فهم صحيح لحقيقة الاسلام الذي جعل العلماء ورثة الانبياء ورأى أن موت قبيلة أيسر عند الله من موت عالم ..
كن الفارابي أو الجاحظ ، كن ابن سينا جديدا أو تمثل بهم على الأقل ، ذلك سيقضي وربي على الأخبار المريرة التي تؤلمنا يوميا .

سالم الحافي
من أسرة تحرير (الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept