الأخبار
|
|
الارشيف
|
|
أضف الى المفضلة
|
|
|
الاشتراكات
|
|
|

|
بمشاركة السلطنة تحت عنوان (ألوان خليجية)
اليوم.. (41) فنانا في معرض الفن التشكيلي الخليجي بالقاهرة
القاهرة ـ كونا: تستضيف القاهرة
اليوم معرضا للفن التشكيلي الخليجي يضم اعمال 41 فنانا تشكيليا
من دول الخليج الست السلطنة والكويت والسعودية والامارات والبحرين
وقطر تحت رعاية وزير الثقافة المصري الفنان فاروق حسني.
وسوف يفتتح المعرض رئيس قطاع الفنون التشكيلية بمصر الفنان محسن
شعلان الذي قال في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان
المعرض يقام بقاعة الفن التشكيلي بالمركز المصري للتعاون الثقافي
الدولي بالقاهرة تحت عنوان (ألوان خليجية) بحضور رئيس قاعة لحظ
للفنون التشكيلية سمو الأميرة نوف بنت بندر بن محمد آل سعود.
واوضح ان المعرض يقام بالتعاون بين قطاع الفنون التشكيلية بمصر
وقاعة لحظ للفنون التشكيلية، لافتا الى ان المعرض الذي يستمر
حتى الأول من فبراير المقبل يحضره جمع كبير من الفنانين التشكيليين
من مصر وعدد من الدول العربية.
وذكر شعلان ان المعرض يعد فرصة طيبة لاطلاع متذوقي هذا الفن
الرفيع في مصر على مدى ما وصل اليه الفنانون التشكيليون في دول
الخليج وعلى تنوع المدارس التي ينتمون اليها خاصة بعد التقدم
الذي حققه عدد من هؤلاء الفنانين والجوائز التي حصلوا عليها
سواء على المستويات المحلية والاقليمية والقارية.
ويشارك في المعرض فنانان من السلطنة و22 فنانا من السعودية و6
من الكويت و4 من الامارات و6 من البحرين وفنان واحد من قطر.
أعلى
حروب الثقافة هل أصبحت من ذكريات الماضي؟
عرض ـ أنور الجاسم:صدر العدد
الجديد من سلسلة عالم المعرفة, وهو كتاب (كامي وسارتر).
وترجمه إلى العربية شوقي جلال. وألبير كامي وجان بول سارتر
مفكران مبدعان في الادب, والفلسفة, وفي الرواية والمسرح,
في السياسة والصحافة, وكذلك في المقاومة. وقد صاغا اطار
الفكر الثقافي الذي دار في فلكه المثقفون في العالم ابان
الحرب العالمية وبعدها على مدى الحرب الباردة. اتفقا وتحالفا,
واختلفا وتباعدا, ودارت بينهما معارك فكرية هي شهادة على
ثقافة عصر, وعلى كل ما عاشته ثقافة العالم من توتر وأمل
واحباط. وظلت قصة الصداقة والاعجاب المتبادل ثم الخصومة
والقطيعة والصراع قصة غير معروفة بالكامل. انها قصة الصراع
السياسي والفكري على الصعيد العالمي, وقصة الصراع بين
السياسة والاخلاق, بين متغيرات السياسة وثوابت الاخلاق.
تقاسما معا مواقف مثقفي العالم: سارتر ام كامي.. مع الساسة
والوسيلة والوسيلة ام الاخلاق والمبادئ.. مع العنف طريقا
للحرية, ام مع الحرية وسيلة وغاية.. ام هناك موقف ثالث؟
المثقف الملتزم ومعنى الالتزام: للمبادئ او للاخلاق..
للغاية ام للوسيلة.. التمرد ام الثورة؟ أين تقع مسؤولية
المثقف في خضم هذا الصراع: مسؤوليته عن الحرية.. عن التمرد..
عن المبادئ.. عن الاهداف والوسائل.. عن العنف والقسر من
اجل الهدف وان أدى إلى التضحية بالحرية.. عن الانسان بعيدا
عن قيود العصبية والعرق وغيرهما.
ولا تزال هذه هي قضايا ثقافة العصر على الرغم من ان الحرب
الباردة باتت من ذكريات الماضي, ولا تزال الحروب قائمة..
اذن هناك دلالات واسباب اعمق.. رحل كارتر وكامي وبقيت
القضية معلقة.
وفي هذا الكتاب قصتهما في التحالف وفي الصراع, في ضوء
الوثائق والسيرة الذاتية وشهادات كتاب ومفكرين وشهادة
كتبهما. فالكتاب دراما واقعية.. دراما الانسان الملتزم
متعدد الأبعاد في توتر بين الغاية والوسيلة.. والكتاب
مراجعة واقعية لتاريخ الثقافة والسياسة على مدى عقود لا
تزال اصداؤها ممتدة في الحاح.. والكتاب سؤال واستجواب
إلى كل مثقف: أين كنت وأين أنت الان, ولمن الموقف والفعالية
والالتزام؟
يقع الكتاب في عشرة فصول, هي: (اللقاءات الأولى), (الاحتلال..
المقاومة.. التحرير), (التزامات ما بعد الحرب), (نقطة
التحول عند كامي), (نقطة التحول عند سارتر), (العنف والشيوعية),
(الانفجار), (تدبير أمور كثيرة وأداء أعمال حقيقية), (كل
يستعيد دوره وانتاجه), (ولا مفر). وتظل مشكلة صدور عالم
المعرفة بموعدها المقرر مطلع كل شهر.
أسامة أنور عكاشة لـ(أشرعة الوطن):
نجاحي في السيناريو يعود إلى اهتماماتي الأولى بالقصة والرواية
(المصراوية) سيكون ختام عطائي التليفزيوني
دمشق ـ (الوطن): بعد 40 مسلسلاً كان معظمها علامة فارقة
في الدراما العربية وعدد من الأعمال السينمائية يعلن اعتزاله
الكتابة التليفزيونية بعد الانتهاء من نصه (المصراوية) الذي
بين يديه الآن وهو كما يؤكد لن يعتزل الكتابة نهائياً بل
سيعود لعشقه الأول الذي أهمله لسنوات: القصة والرواية حيث
يجدهما الأنسب لمزاجه الحالي.. إنه الكاتب أسامة أنور عكاشة
الذي التقيناه في دمشق وكان الحوار التالي:
* بداياتك كما هو معروف في عالم الكتابة كانت من خلال القصة
والرواية، ومنهما أتيت لعالم التليفزيون، فإلى أية درجة
أثرت حرفيتك ككاتب للقصة والرواية على النص التليفزيوني
الذي كتبتَه؟
** نعم، بداياتي كانت من خلال القصة والرواية ولم ألجأ إلى
عالم التليفزيون إلا في وقت متأخر نسبياً، وكوني كاتبا للقصة
والرواية فهذا أثر كثيراً وبشكل أساسي على النص التليفزيوني
الذي كتبته ومازلت أكتبه، وأعتقد أن جزءاً كبيراً من النجاح
الذي حققته كان بسبب تلك البدايات الأدبية، فكتابة الرواية
تقوم على بناء عالم موازٍ للعالم الحقيقي ـ الواقع ـ وهذه
هي الدراما، فالكاتب الدرامي يضع مفردات حياة موازية للناس
والواقع، وبالتالي إذا كان الكاتب متمرساً في هذا من خلال
الرواية والقصة يكون الأمر عليه أسهل بكثير مما لو لم تكن
بداياته كذلك.
* هل يجب أن تكون الدراما صورة عن الواقع لتكون حقيقية وواقعية؟
** الفن في تعريفه الذي أؤمن به أنه إعادة تشكيل الواقع
من خلال ذات الفنان وطريقته ورؤيته وثقافته وتكوينه الفكري،
فكل هذه الأمور تتمثل في الصورة التي يقدمها للناس والمتضمنة
لوجهة نظره عما يحدث، والعمل الذي يتكئ على الواقع لا قيمة
له، فالكاتب الموهوب والملتزم يكون مرتبطاً بالواقع ولكن
لا ينقله نقلاً فوتوغرافياً لأن الفن ليس كذلك.
* ما رأيك بالنصوص التليفزيونية العربية التي تُقدَّم وما
هي العيوب التي تعاني منها؟
** جميع النصوص العربية تعاني من عيوب عديدة، وأهم عيب فيها
يتعلق بطريقة التعامل مع الشخصيات، فهي في معظم الأحيان
شخصيات منمطة سطحية لها بعد واحد، وغالباً ما تتحدث بلسان
المؤلف وهذا خطأ كبير لأن كل شخصية يجب أن يكون لها لسانها
الخاص ومنطقها، هذا من جانب، ومن جانب آخر هناك عيب المباشرة
والوعظ وإلقاء الحكم، والناس أعداء ذلك، لا يحبون المباشرة
وهو عيب متفشٍ عند الكتّاب العرب.
* نجحتَ ككاتب في إنجاب العديد من الشخصيات الهامة في أعمالك
التليفزيونية.. ما هي الشخصية التي دُهِشت لإنجابك لها على
الورق؟
** أنتِ الآن تغريني بذكر أسماء كثيرة، وإذا كنت بعد كل
هذه التجربة الطويلة لا تعجبني سوى شخصية واحدة فعليّ السلام،
ومن هذه الشخصيات شخصية حسن النعماني التي جسدها صلاح السعدني
في مسلسل (أرابيسك) بالإضافة إلى شخصيته في مسلسل (ليالي
الحلمية) وشخصية سليم البدري التي جسدها يحيى الفخراني إلى
جانب شخصية فضة المعداوي التي جسدتها الفنانة الراحلة سناء
جميل في مسلسل (الراية البيضاء) وشخصية التي جسدها الراحل
محمود مرسي في مسلسل (رحلة السيد البشري) وكذلك شخصيته في
مسلسل (عصفور النار) فكل هذه الشخصيات سعدتُ بها وفرحت لإنجابها
وهي شخصيات بقيت في الذاكرة.
* ككاتب هل كنتَ موفقاً بالمخرجين الذين تعاملتَ معهم؟ ومتى
ينجح العمل الدرامي برأيك؟ هل بوجود نص أم مخرج جيد؟
** المعادلة متكاملة، حيث لا بد من وجود نص جيد ومخرج جيد،
فهما أساس العملية الدرامية، وأنا ككاتب أختار المخرج الذي
سيتناول نصي، وبالعموم أنا لا أملك نصوصاً جاهزة، فنصوصي
ليست للبيع لأنني منذ البداية أحدد المخرج الذي سينفذ نصي،
وقد وفّقت في معظم الحالات.
* ومن هو المخرج الذي قدم نصاً لك كما تريد وتشتهي؟
**هم ثلاثة: محمد فاضل، اسماعيل عبدالحافظ، إنعام محمد علي،
حيث كنت سعيدا بتجاربي معهم.
* لتحدثنا عن تجربتك مع المخرج السوري هيثم حقي من خلال
مسلسل (أحلام في البوابة).
** كانت تجربة مفيدة جداً، فهيثم حقي مخرج كبير وهو فنان
متكامل فناً وخلقاً، وأنا ككاتب كنت متابعاً لكل الأعمال
التي يقدمها وقد أدهشني في مسلسل (خان الحرير).. هو مخرج
قدير يجيد قيادة الممثل واستخدام الكاميرا الواحدة، وقد
سعدت بتجربتي معه التي كانت نتيجتها مبهرة.
* وكيف تفسر اختلاف هذا العمل عن أعمالك الأخرى شكلاً ومضموناً؟
** يجب أن يكون المخرج في أي عمل ليس مجرد أداة.. هو مبدع
ويجب أن يحمل العمل بصماته وأسلوبه.. من هنا أتى هذا العمل
مختلفاً عن أعمالي الأخرى، فهيثم حقي خريج المدرسة الروسية
لذلك كان مهتماً بمشاهد التأمل والإيقاع الهادئ، وهذا أسلوبه
وأنا استمتعت بما قدمه.
* ولكن الاختلاف كان موجوداً أيضاً في (أحلام في البوابة)
على صعيد الموضوع، ففيه حاولتَ أن تكون معاصراً إلى حد ما.
** لم أحاول أن أكون فيه معاصراً، ولكن يبدو أن الكاتب أحياناً
يصبح محاطاً بوعود تضطره لتقديم عمل معين.. أنا أعترف أن
اختيارات الكاتب أحياناً قد لا تنسجم مع أسلوبه، وهذا ليس
بالضرورة أن يكون، لذلك قد يبدو العمل في هذه الحالة وكأنه
ليس للكاتب الفلاني، وأنا قدمت أعمالاً كثيرة في هذا الإطار.
* من المعروف أنك متابع جيد للدراما السورية، فما الذي يلفت
انتباهك فيها؟
** حققت الدراما السورية نجاحاً نرفع له القبعات، حيث نجح
المسؤولون فيها أن يؤسسوا للدراما التاريخية بشكل جديد ومختلف
عما كانت تُقدَّم فيه، وذلك نتيجة العناية بالنص والتفاصيل
والتمويل، وأعتقد أن سوريا منذ خمس سنوات وهي تقدم دراما
تاريخية متميزة، فأنا لا أنسى (ملوك الطوائف، صقر قريش،
صلاح الدين الأيوبي، هولاكو، أبناء الرشيد، خالد بن الوليد)
وحتى على صعيد الأعمال الاجتماعية قدمت الدراما السورية
أعمالاً لامعة وبرز مخرجون سوريون عديدون يسعدني التعامل
مع أي واحد منهم، وأنا اليوم بصدد التحضير لعمل مشترك مع
المخرج السوري حاتم علي وسيكون عملاً اجتماعياً يسلط الضوء
على فترة ما بعد نكسة يونيو وعنوانه (الإبحار في زمن عاصف).
* بعد مسيرة طويلة في عالم الكتابة هل تشعر بأن هناك أشياء
لم تكتبها بعد؟ هل مازال في داخلك ما تريد قوله؟
** أكتب حالياً نصاً تليفزيونياً بعنوان (المصراوية) سيكون
ختام عطائي التليفزيوني، وفيه أستكمل كل ما أريد قوله حيث
سأختم فيه رحلة التأصيل والهوية التي بدأتها في مسلسلي (أرابيسك)
و(زيزينيا).. و(المصراوية) نص سيلقي الضوء على الفترة الممتدة
من الحرب العالمية الأولى عام 1914 ولغاية نهاية القرن العشرين
وهذه الفترة لم أتعرض إليها في كتاباتي السابقة، والمكان
في هذا النص ليس الحارة إنما ريف الشمال في مصر المطل على
البحر المتوسط، وهي مساحة لم يتعرض إليها أحد في الدراما
المصرية وهي حافلة بالمباهج الدرامية الغنية.
* وإذا استجد عليك موضوع ما هل تعود ثانية للكتابة التليفزيونية؟
** أعتقد أن الموضوعات المستجدة لها كتّاب جدد، وأنا مقتنع
أن مرحلتي انتهت وعليّ أن أقبل بذلك وأفسح الطريق أمام الكتّاب
الجدد.
** ولكن ألا ترى معي أن الكاتب بإمكانه أن يعبّر عن أي زمان
ومكان، بل وقد يعبّر عن زمن غير موجود؟
** هذا الكلام صحيح، والمسألة هنا ليست متعلقة بقدرة الكاتب
وإنما بالكاتب نفسه، ماذا يريد وماذا يكتب وإلى متى.. أنا
أعرف أن الكاتب يبقى يكتب حتى يموت، ولكن أعتقد أنه سيكرر
نفسه على صعيد الشكل والمضمون.
* هل تعيش الدراما التليفزيونية المصرية أزمة كما يردد البعض؟
** نعم، أعتقد أن الدراما التليفزيونية المصرية تعيش أزمة
حقيقية، فمصر من أكبر الدول المنتجة للدراما حيث تنتج من
50 إلى 60 مسلسلاً سنوياً ومع هذا لا يتميز منها سوى 3 أو
4 وهذا يعني أنها تعيش أزمة حقيقية.
أعلى
شاهدة على حضارة العرب الزاهرة في أوروبا
"العزيزة" .. مركز إشعاع ثقافي وامتداد للتقاليد
المعمارية العربية في إيطاليا
روما (كونا) : تقف (لازيزا)
أو دار العزيزة في قلب مدينة باليرمو عاصمة جزيرة صقلية
الايطالية منذ القرن الثاني عشر شاهدا واقرارا أوروبيا على
الزهو والتقدم الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية في
أوروبا التي كانت تغط في مجاهل التخلف والتعصب في هذه العصور0
وقالت الاستاذة في اكاديمية الفنون الجميلة بروما البروفيسورة
تشينتسيا نارديني ان اسمد(لا زيزا) الذي أطلقه الملوك النورمانيون
على القصر المنيف الذي شيده غوليلمو الأول وابنه غوليلمو
الثاني مشتق من الاسم العربي (العزيزة)0
وأوضحت الباحثة الايطالية لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)
أن النورمان الذين انتزعوا جزيرة صقلية بعد قرون من العرب
المسلمين كانوا شديدي الاعجاب والانبهار بثقافة وحضارة العرب
التي ازدهرت بعلومها وفنونها في جنوب أوروبا من الأندلس
الى صقلية0
وقد احتفظ ملوك دولة النورمان الجديدة بمدينة باليرمو عاصمة
لمملكتهم بعد ان كانت مقرا للأمير العربي ومركزا مهما ومؤثرا
للاشعاع الحضاري كما حرص هؤلاء الملوك على تشييد قصورهم
على نمط قصور الأمراء العرب الذين حكموا صقلية لقرون متتالية
من الزمن بل أنهم التزموا بمحاكاة أسلافهم العرب في تنظيم
بلاطهم واستخدموا في ذلك الأساليب والأزياء نفسها
وقالت لقد ورث النورمان الكاثوليك بعد غزوهم صقلية كذلك
سياسة العرب المسلمين المتسامحة تجاه طوائف الجزيرة المختلفة
مما أنتج ثقافة فنية فريدة تختلط فيها بتناغم مثير عناصر
الفنون العربية والبيزنطية والغربية وهو ما تشهد عليه سلسلة
من المنشآت العامة التي تندرج جميعها في اطار الثقافة العربية
الاسلامية التي أشارت الى أن دار العزيزة أحد أبرز هذه الشواهد0
ورأت البروفيسورة نارديني في آثار نقش بالخط العربي النسخ
على مدخل الدار امتدادا للتقاليد المعمارية والعربية التي
كانت تطلق الأسماء على مبانيها المهمة0
ونوهت الى ان استخدام اسم العزيزة بمدلولاته العربية التي
تعبر عن الزهو والفخار كان تعبيرا عن الصورة المراد أن يبدو
عليها هذا القصر المنيف الذي بدئ العمل في تشييده عام 1160
ميلاديا تحت حكم الملك غوليلمو الأول ، حيث استمر بناوه
حتى عام 1189 تحت حكم غوليلمو الثاني مؤسس مملكة النورمان
في صقلية0
وأقيمت دار العزيزة في ذلك الزمن على أطراف باليرمو كمقر
للإقامة الصيفية للملك لأغراض الاستجمام والترفيه وقد شيدت
كباقي القصور في هذه الحقبة على الطريقة العربية بأيدي كبار
الحرفيين البارعين المنحدرين من الدولة الاسلامية السابقة
الذين استلهموا أعمالهم من نماذج المباني والقصور في شمال
أفريقيا العربية وفي مصر فيما اعتبرته الأكاديمية الايطالية
دليلا على عدم انقطاع العلاقة الوثيقة بين صقلية النورمانية
مع عالم الثقافة الاسلامية في حوض المتوسط0
وشيدت العزيزة على شكل مضلع مستطيل القاعدة يقوم على ثلاثة
طوابق يحيط ببهوه الأوسط جناحان للمبيت والاقامة متطابقان
في الشكل والتكوين وعلى جانب كل منهما الخارجي برج تزين
جدرانه أقواس مسمطة وتعلو جدران القصر العرائس الحجرية التي
تميز العمارة الاسلامية0
وتتوسط الدار قاعة مربعة الأبعاد يميزها سقف رائع الجمال
تزينه رسوم بالفسيفساء تصور مشاهد من القنص وحيوانات برية
وتتوسطها فسقية بنافورة تنتج تشكيلات مائية بديعة0
وتضم الأدوار العليا من الدار أجنحة منفصلة مرفقا بكل منها
دورات للمياه والاستحمام وتزين كبواتها تشكيلات جميلة من
المقرنصات الاسلامية التي بقي بعضها بحالته شاهدا على بداعة
فنون ومهارة صنعتها الفائقة0
ولفتت الى أن من المثير في تلك الدار التي شيدت قبل ثمانية
قرون انها مزودة بنظام دقيق ومحكم من الفتحات ومواسير التهوية
التي تتصل بالبرجين الجانبيين بحيث تؤمن للدار عبر دوران
الهواء مناخا لطيفا وخاصة في أيام الصيف القائظة وفق تقنيات
العمارة الاسلامية الفائقة كما لاحظت أن البهو الأوسط في
الطابق العلوي لم يكن مسقوفا اتساقا مع هذا النمط المعماري
الفذ0
وأقيمت العزيزة داخل حدائق الصيد الملكية المسماة جينوارد
والمشتقة من العبارة العربية جنة الأرض التي كانت تمتد غرب
مدينة باليرمو وتطل عليها مبان ملكية محاطة بحدائق غناء
ببرك وفسقيات للماء والأسماك الملونة0
وتقول نارديني ان الروايات والأساطير أحاطت العزيزة عبر
القرون و تتحدث عن سحر مسجون بالدار مرتبط بكنز من النقود
الذهبية0
وتروي الأسطورة أن العفاريت تقوم على حراسة هذا الكنز الذي
خلفه امبراطور في العصور الغابرة اذ تلاحظ نارديني كيف رسم
على جدران العزيزة تصور هذه العفاريت التي يقول أهل باليرمو
انها تحرك ذيولها وتكشر عن أنيابها في عيد البشارة يوم 25
مارس من كل عام وأنها لا تسمح لأحد بإحصاء عددها ولا حتى
عد نقود الكنز الذي لم يفلح أحد في الوصول اليه0
ويؤكد أهل باليرمو عبر القرون بأنه في يوم ما قد يأتي من
يحل اللغز ويكسر السحر وعندها سينقشع الفقر عن باليرمو0
ومن الطرائف المرتبطة بهذه الأسطورة أنه عندما يختلف الناس
في التعرف على شيء ما بدقة فمنهم من يتساءل بلهجة صقلية
ظريفة وما هي أهي عفاريت العزيزة0
وفي الوقت الحالي تستخدم بلدية مدينة باليرمو دار عزيزة
التي تعد من أهم معالمها التاريخية بعد ترميمها وتجميل حديقتها
والساحة المحيطة كمتحف تعرض فيه بعض المصنوعات والمشغولات
الاسلامية من بلدان حوض المتوسط فيما تدرس حكومة اقليم صقلية
تحويل الدار الى مقر لأكاديمية للفنون في المتوسط0
أعلى
في مجموعته القصصية "كورون .. أو الماء باتجاهين"
علي الصوافي .. واقعية جارحة بتفاصيل وحركية وألوان وظلال
بيروت (رويترز): قراءة (كورون
..أو الماء باتجاهين) وهي مجموعة قصصية للكاتب العُماني
علي الصوافي ممتعة تتسم بواقعية بعيدة عن التقريرية الميكانيكية
الباردة والوعظية المملة أو الغرق في تفاصيل لا قيمة فنية
تورد بحجة نقل الواقع.
عين الصوافي وأذنه تلتقطان بنجاح وبجمال وإيحاء التفاصيل
الكثيرة وتعيدان نسجها بواقعية جارحة وبحركية وبألوان وظلال.
أنه واقعي حتى حين يستعمل (شخصا) بشرياً يبدو لنا أحياناً
فقيراً عادياً مختلاً وأحياناً أخرى مثل (بهلول) غريب وأن
لم تطلق شفتاه حكمة واضحة أو خفية.
وعلى رغم واقعية الكاتب فهو لا يقدم لنا مواعظ أو خططاً
إصلاحية. بعض (لوحاته) الوصفية التي تطل علينا من بعض قصصه
قد تبدو كأنها (مجانية) توهم بانتمائها بشكل أو آخر إلى
مذهب الفن للفن لكننا بعد الوهلة الأولى نكتشف بين طياتها
هدفاً خبيئاً لا نعثر عليه لأن الكاتب لم يسطحه بل جعلنا
نستنتجه وكأنه يشركنا معه في عمله.
مجموعة الصوافي التي اشتملت على عشر قصص في 96 صفحة متوسطة
القطع صدرت عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر).
عالم الكاتب هو عالم الناس وآلامهم وعقلياتهم.. لكنه يجعل
من ذلك كله ومن غيره في الحياة اليومية (مادة أولية) تحمل
أفكاراً ودعوات اصلاحية بعيدة عن المباشرة. ومع ذلك فكتابته
أحيانا تبدو كأنها تأتي في سحب شعرية وأن تحدثت عن (عاديات)
الحياة.
في نموذج هو قصة (تاكسي وغرفتان وصالة) أوضاع اجتماعية وحالات
من الواقع ترسم بشكل جارح وباتهامية حادة صامتة لكنها لا
تقوم على التحليل المباشر بل على وصف الواقع ونقله بشكل
تحريضي يرفض دون أن يقول كاتبه (أنا أرفض9.
نقرأ في بداية القصة وبتفصيل.. الاسم والعنوان وكثيرا عن
الحالة المنزلية والمادية (فخرية بنت لال مراد .. المعبلية
الجنوبية.. شقة رقم 4 .. أقصى الجانب الأيسر من الطابق العلوي
بمحاذاة الشارع القريب من الشعبية.
كانت فخرية تقف على النافذة الوحيدة في الغرفة والمشدود
عليها ستارة معلقة بحبل نايلون أزرق عبارة عن شرشف قديم
بلون أصفر تتوزع عليه أشكال مختلفة لأغصان ورود كبيرة. كانت
فخرية تقف بعمودها الجاف وعينيها المشدودتين لترى التاكسي.
لقد تأخر التاكسي، الذي يأخذها إلى العمل.
فخرية موظفة صغيرة وأفراد عائلتها الفقيرة أخوات وإخوة يعملون
بما لا يسد جوعاً .. أحدهم يعمل حمالاً يساعد زبائن دكاكين
الخضرة والفواكه في نقل مشترياتهم وأخت لها ، تباغت أصحاب
السيارات من نافذة السائق مادة يدها بعلب البخور الصفراء
، بخور .. مال خظار اذا.. عمو رخيص... خالوه يالله يالله
يا الله...
في الطريق تنشغل فخرية بعيني سائق التاكسي النسريتين ..
يرمقها من خلال المرآة وعبر نظارتيه الملونتين. صاحب العمل
- وهو مكتب عقاري- ضابط متقاعد. نهاية القصة يرويها لنا
الكاتب بهدوء مؤلم. يقول (مرت أيام وأسابيع.. مرت سنوات
كانت فخرية تقف بجانب محطة البنزين وبيدها علب بخور صغيرة
وكان ثمة سائق بعينين مشدودتين كعيني النسر يمر على سيارة
أجرة بجانب الشارع.
وفي قصة (تلويحة الرصيف) وصف حي يذكرنا بأجواء من (قنديل
أم هاشم) ليحيى حقي في وصفه حي السيدة. يقول الصوافي :عند
منتصف الليل أو قبله بقليل.. بعد أن هدأت الشوارع من ضجيج
المارة ودوران عجلات السيارات ومباغتات رجال الشرطة وبعد
أن طوى أصحاب المحلات دكاكينهم المفروشة طوال النهار وأوصدت
الأبواب والنوافذ وفتحات المنازل .. في ذلك الوقت خرج الرجل
من منزله في الشقة رقم 8 بالدور الخامس .. في ذلك الوقت
يبدو كل شيء منظماً وهادئاً عدا بعض الأصوات الليلية التي
كانت تتكاثر ببطء أو تختفي بسرعة في الحانات والأزقة الضيقة
ومواقف السيارات. في هذه المدينة المطفأة كل يمارس وحشته
وأحاديثه وقهقهاته كما يكره أو كما يكره.
ويصف الكاتب هذا الرجل الذي يبدو مزيجا من فقير غريب مختل
ومن بعض سمات البهلول. يقول واصفاً تحركاته نهاراً وليلاً
.. يمشي ملوحاً بيديه حاملاً حقيبة معلقة على ظهره منتصف
النهار حيث تفرش الشمس اشعتها على الأشجار ورؤوس المارة
وأسطح البنايات .. يمشي الرجل ذارعا الأرصفة.. لا يتكلم
أبداً إلا عن الوقت أو الساعة أو البوصلة وهو في كل هذا
لا يتحدث إلا مع نفسه وإذا تصادف وكلمه أحد يرفع ثوبه إلى
نصف ساقيه ويجري تاركاً غباراً من الأسئلة وعيوناً تركض
وراءه وضحكات تتداخل مع ضربات نعاله على أسمنت الشارع حيث
ينحني الرجل فاتحاً ذراعيه كالطائر.. توقف الرجل قليلاً
وانتصب فارداً طوله ثم التفت وراءه.. ثم واصل مشيته بخطوات
متأرجحة وهو يغني أو يضحك أو يبصق.
أعلى
صـوت
شـجرة الحب.. على شواطئ الملح
(سـجرة)
ياوجه الطفولة والحب البرئ..
منذ سنـوات مضت..
وأنت لا تتوقفين عـن العمـل الدءوب، بجهـد خارق وروح عالية
ونشـاط مذهل.. حار الجميع فـي أمرك. في مقدرتك الغريبة،
قدراتك الفائقـة التي تثـير الاندهاش!!.
أتذكرين يا حبـة القلب، يومهـا سـألتك: ماذا تفعلين؟.
كانت إجابتك جاهزة، دعـوة لي، لا أنسـاها.. يومها قلت: تعال
لنزرع.. سـألتك في حـيرة: نزرع ماذا؟! أجبت بكل بسـاطة وهـدوء:
ـ (سـجرة..).
عدت أسـألك وأنت لا تتوقفين عن العمـل: أي نوع من الأشـجار
نزرعها؟. كانت الإجـابة جاهزة للرد، والنبتة الصـغيرة الخضـراء
بين يديك:
ـ (سـجرة الحب).
رددت وراءك: شـجرة الحب!!. ثم قلت لنفسي: ولكن هذه النظرة
الرومانسية، أصبحت غريبة في عالم ما هو كائن، وما هو واقع
يا حبيبتي. أصبح الحب الحقيقي، أو المثالي، طائرا غريبا،
فتح باب القفص على حين غفلة منا، فانطلق هاربا، ومع ذلك
نظل نبحث عنـه في هذا الزمن القميئ!!.
ومع غبشـة الصباح الباكر الحنون، تسللت كالريح الخفيفة الندية،
التي تمر من بين النتوءات دون صـوت أو حركة، وخرجت لألحق
بطـائرتي للسفر بعيدا عنك.. ومازلت اذكر هذه الشجرة أو (السجرة).
شـجرة من الحب. غرست في أرضك الطيبـة المعطاءة، غرسـت بيديك..
وكنت تبذلين الجهـد والعـرق في رعايتها والعناية بها. هـذه
النبتة اليانعـة الخضـراء، سـوف تنمو وتزدهر. أذكر يومها
انني قلت لك: لازالت هذه الشجرة.. صغـيرة!!. اعترضت قائلة:
لكنـها قابلة للنمـو والازدهار، ومع مرور الأيـام سـوف تطرح
الثمـار..
هززت رأسي، لكل إنسان في هذا الزمان، يوتوبيا خاصة بـه،
يخلقها من أفكاره، من عظامه، من حباب العرق. يخلق له عالما
خاصا به وحده، يعيش فيه، ويعايشه، يصبح داخله، عالم مثالي
من صنعه هو، من خيالاته وأفكاره ورؤاه.. ويصبح وطن الطائر
المغرد، قلبه. تحت جناحيه، يحمله معه إلى أي مكان يشاء..
في هذا الكون الفسيح، المترامي الأطراف.
أتذكر يوم الفـراق، يوم أن شاهدت الدموع الحبيسـة تترقرق
تحت الجفـون، والقلب يخفق بالأمنيات العذبة الجميلة.
وفي الطريق إلى البلاد البعيدة، تذكرت وجهك الصبوح البرئ،
يا وجه الطفولة والحب. وترددت في أذني كلماتك، كالعتاب الرقيق..
كلمات الحزن لإنسان يائس عاجز عن تحريك الأحداث. رغبت في
العـودة، لأحملك معي.. لا أود أن أتركك وحيدة تنتظرين عودتي
بفارغ الصـبر.. يا مرارة الانتظار العقيم!!.
حملتك بين الضلوع، ياوجه البراءة والحب..
في حبة القلب تسكنين.
أنا الجوال الجواب،
تكونين حيث أكون أنا موجودا، وأنا أكون حيث يكون وجودك.
أنت فـكرة تعشعش في الأذهان، في قلب الطائر العاشق، وليس
على جناحيه، لا تموت الفكرة ولا تنتهي، مادامت الحياة قائمة
ومستمرة على وجه البسيطة.
تعجبت من أمرك وإصرارك وقـوة عزيمتك. شجرة الحب. سـتكون
الثمـرات بعد عمر من عمرنا. قلت مع ابتسـامة صـافية: نزرعها
لأجيالنا القادمـة. تذكرت وجهك الجميل، في آخر يوم شـاهدتك
وأنت تهمسين لي بحزن رقيق:
ـ سـافر.. لسـت غاضبة منك.
لحظات أقف مشدوها، أمام روعة الوجـه الجميل، لابد أن نلتقي.
قلت لك: إنني أحملك معي بين جوانحي، في كل زمان ومكان، لن
تفارقينني لحظة واحـدة.. أنت جزء مني، وأنا جزء منك. دوما
أنت تأتين كالمطـر، في ساعات القيظ. لن أفارقك..
فهل تتحقق الأحـلام عسـيرة المنال؟!.
ومع مرور السنـوات، أصبحت شـجرة الحب ذات جذور قـوية في
الـتربة المطمئنة. مرت هذه السنوات الماضيات، وبقية الأشقاء
يروون هذه (السـجرة) من المنهـل العـذب الصـافي.. ولحكمة
ما.. لا ندري سـرها، مهما وصلنا من العلم والمعـرفة:
ـ لماذا غرس الخالق الحب والحنـان في قلوب الآباء، لدرجـة
تصورنا بأن ما يربطنا بالأبناء هـو الحب.. حبنا لهم، وليس
لشـدة احتياجهم لنا، للحماية والأمـن والطمأنينة.. وللأيام
القادمة من وراء الغيب.
والآن.. ها هي الشـجرة تضـرب بجذورها في أعمـاق الأرض بكل
قـوة وصـلابة. لن تقتلعها العواصف أو تهزها الرياح والأعاصير،
لأنها شـجرة طيبة، غرسـت في أرض مباركة مطمئنة، لتعطي بالمقابل
ثمارا يانعـة بإذن ربها.
وعندما جاء صوتك: أنا قادمة إليك.. هل ستكون في انتظاري؟.
كنت أراقبك وأنت تحلقين فوق السحاب، ودقات قلبي ترتفع وتزداد
لتصل إليك.. وعندما شاهدتك يا وجـه البراءة والحب النادر،
نسيت الأيام والليالي التي مرت مذ تركتك وسافرت.
وتنفست بارتياح..
الآن، ينام المسـافر قرير العين..
عبدالسـتار خليف
من أسرة تحرير (الوطن)
أعلى
|
|
|
الصفحة
الرئيسية |
المحليات |
السياسة
| اراء
الاقتصاد |
الرياضة
|
ثقافة وفنون |
الصفحة
الدينية | كاريكاتير
|
|
|