الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
فنون الراب في المهرجان
في الموضوع
"التصلب اللبناني"
رأي
هل من طريق جديدة افتتحها لقاء عباس ـ مشعل ؟
رأي
حالة أم مستقبل الاتحاد ؟
رأي
زيادة ام تقتير؟
رأي
نظرة واقعية على الأوضاع الراهنة في العراق
رأي
خطة أميركية سيئة للشرق الأوسط
رأي
المشهد اللبناني .. تصعيد نحو الحل







كلمة ونصف
فنون الراب في المهرجان

فنون الراب ظهرت في أميركا الشمالية ، وهي تعبر عن العنف والعنصرية والشتائم بالتحديد وتعتمد على الإثارة بالألفاظ البذيئة التي تتنافى مع الآداب والأذواق واحترام الإنسان ، هذه الفنون نجلبها مع الألعاب الإلكترونية إلى المهرجان بدون تمريرها على الرقابة على المصنفات الفنية التي تراقب مثل هذه الأغاني الهابطة.

فألعاب الأطفال في مهرجان مسقط ، وما تتضمنه من موسيقى صاخبة ، تحمل معاني لا تتناسب مع قيمنا الدينية السمحة ، والتي تدعو إلى الكلمة بالحسنى ، ولا مع الأعراف والتقاليد التي تحض على الذوق الرفيع ، واحترام الناس على اختلاف شرائحهم ، وثقافتهم.

ونحن للأسف نستورد الغث مع السمين بدون التدقيق فيما تتضمنه مثل هذه الأغاني من ألفاظ قبيحة، وكل همنا الترفيه أيا كان هذا أو ذاك ، غير مبالين بالانعكاسات السلبية على فلذات أكبادنا وثقافتنا.

وبالطبع نحن نرغب في التنويع والتجديد في الألعاب الإلكترونية والهوائية وغيرها في المهرجان ، ولا نتحفظ على كل ما هو جديد في عالم التقنية في هذا الجانب ، إلا أننا نتحفظ على ما يصاحب هذه الألعاب مما يخدش الحياء ولا يتوافق مع القيم والآداب ، ولا يحترم أذواق الزوار.

والمسوقون المتجولون لهذه الألعاب من مهرجان لآخر لا يعبأون بمثل هذه التحفظات ، وما تحمله هذه الأغاني من إساءات لأنهم يسوقون بضائعهم بكل الطرق والأساليب ، غير مبالين بأبنائنا ما دمنا نحن غير واعين لخطورة مثل هذه الألعاب ، والثقافة التي تحاول أن ترسخها في مجتمعاتنا .

إن الجهات المختصة المسئولة عن تنظيم المهرجان عليها مسئوليات جسيمة في التعاطي بمسئولية مع مثل هذه الملاحظات وغيرها ، ولا تعميها الأهازيج والأفراح والبالونات وألوان قوس قزح الزاهية وغيرها مما يختفي وراءها ، وكذلك الجهات الرقابية عليها أن تضبط مثل هذه الممارسات والتجاوزات في عرض أغان لا تتناسب مع الذوق العام .


علي بن راشد المطاعني

أعلى






في الموضوع
"التصلب اللبناني"

لن يختلف كثيرون عندما يقول إنسان : إن الإضراب العام الذي جرى في لبنان يوم الثلاثاء الماضي ، لايمكن أن يحدث في بلد عربي آخر ولاينصرف ذلك فقط إلى ارتفاع حدة المواجهة بين المعارضة والحكومة، فهناك مواجهات حادة أيضا في بلاد عربية أخرى ، وإن كانت مختلفة في طبيعتها، فتلك المواجهات تعتبر بين الحكومة والمعارضة ، ولاتصل ، في كثير من الأحيان إلى الرأي العام أو"الشارع"، لأن الحكومة تكون هي الطرف المبادر فيها ، بهدف احتواء مواقف معارضة ، تطالب بحقوق معينة ، لاتريد لها الحكومة أن تحصل عليها أما في الحالة اللبنانية ، التي تعبر عن درجة ما من التعبير الديمقراطي ، فتستطيع المعارضة أن تطالب وتحشد الرأي العام وراء مطالبها ، وأن تضغط على الحكومة من أجل ما تريد ، حيث يسمح التوازن بين الطرفين بذلك وفي هذا الشأن يتعين القول : إن الديمقراطية اللبنانية ، التي تسمح بهذه الدرجة من حرية الحركة ، ليست كاملة، لأنها تقوم على جماعات سياسية أساسها تركيبة طائفية أو إقطاعية تقليدية، ولذلك فإنها تتمتع بالتأييد وتقدر على الحشد الجماهيري ولكن لايمكن القول إن الحداثة والتطور قد أصابها أيضا، وأدخل عليها الكثير من الإضافات الإيجابية .
فالحشد الجماهيري الذي تجمع في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في "8 آذار" ثم في "14 مارس" عام 2004 - على اختلاف توجهاتهما - سواء كانت هناك مطالبة بتغيير الأوضاع إلى "الأفضل"، أو حمل أعلام برتقالية للمطالبة بخروج القوات السورية من لبنان وما تبع ذلك من تظاهرات يشهد بذلك أيضا.
وفي هذا السياق جاء الاعتصام الأخير الذي تحول إلى الإضراب العام لكن المشكلة في الوضع اللبناني ، هي أنه يتعلق بتغيير علاقات القوى الأساسية في النظام السياسي ، وليس مرتبطا فقط بقضية مطلب جزئي محدد ، يمكن التعامل معه في إطار النظام القائم حاليا فضلا عن أن قوى خارجية كبرى ، لها مصالح إقليمية في منطقة الشرق الأوسط، وأخرى عالمية ترى أنها تنطلق منها أوترتبط بها ، دخلت على الخط، وتعمل حاليا على ترجيح كفة الحكومة ضد المعارضة. والغريب في الأمر، هو أن تلك القوى نفسها ـ حين تقتضي مصالحها ذلك ـ تؤيد هذا الجانب من المعادلة السياسية أوذاك، في تجاهل كامل للشعارات التي ترفعها، بشأن ضرورة تجاوب الحكومة مع المطالب المشروعة للمعارضة وحقها في التعبير، من أجل تحقيق الوفاق الوطني، على قاعدة الظروف الخاصة بكل مجتمع سياسي، بدلا من فرض أنماط معدة سلفا ـ حسب مخططات معينة ـ لاتناسب ظروف وأوضاع الآخرين .
انتهز "حزب الله" اللبناني وحلفاؤه مناسبة "عاشوراء" ، بكل ماتعنيه من "مغزى التضحية في سبيل المبدأ، وتحمل نتائج خذلان الآخرين" ، لكي يصعد معارضته ضد "الأكثرية" الحاكمة ، بتحويل الاعتصام إلى إضراب عام ، كان في حقيقته تعبيرا عن غضبة شعبية عارمة ، قطعت الطرق وأوقفت المظاهر الطبيعية للحياة العامة ، على نحو لم يحدث من قبل في دولة عربية أخرى ، ولاتحب حكومات دول عربية كثيرة أن تنتقل "عدواه" إلى بلادها ، أسفر عن مقتل 6 أشخاص ، نصفهم من مؤيدي المعارضة والنصف الآخر من مؤيدي الحكومة ، في مواجهات تتحمل مسؤوليتها عناصر من مؤيدي الحكومة، كانوا مسلحين بعصي، بطريقة أوحت بأنهم أعضاء تنظيمات مدربة ، على النحو الذي أوضحته صور نقلتها شاشات القنوات الفضائية ومن النتائج الأخرى لهذا الإضراب العام، اضطرار رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لإلغاء سفره إلى العاصمة الفرنسية، للمشاركة في أعمال مؤتمر "باريس-3"، لمناقشة الدعم الذي يمكن أن تحصل عليه لبنان، لإعادة إعمار ما خربه العدوان الإسرائيلي الصيف الماضي.
لاشك أن ما أقدمت عليه المعارضة من إجراءات، يصل درجة الخط الأحمر بالنسبة للإضرابات العامة، لكن تظاهرات المزارعين الفرنسيين ضد حكومة بلادهم أو ضد الاتحاد الأوروبي ، تضمنت إجراءات من هذا النوع وما يجعل الموقف في لبنان خطيرا، هو تصلب موقف "الأكثرية" الحاكمة ، سواء كان ذلك بسبب استنادها إلى حجج قانونية ودستورية ، أونتيجة لـ "استقوائها" بالتأييد الغربي الذي تحصل عليه والقضية هنا هي أن كلا الطرفين - حكومة ومعارضة - يرى أنه على حق ويدفعه ذلك إلى التمسك بموقفه إلى درجة التصلب وقد دفع ذلك البطريرك نصرالله صفير - رئيس الكنيسة المارونية اللبنانية - إلى انتقاد "التصلب اللبناني"، والتعبير عن تخوفه من أثر ذلك على استقرار لبنان وفي الوقت نفسه نشرت صحف عديدة - عربية وغربية - مايفيد أن لبنان "شهد مظاهر من الحرب الأهلية"، التي مزقته لمدة 15 عاما بين 1975 و1990.
مايجدر الإشارة إليه ، هو أن المناطق التي شهدت مواجهات خطيرة ، هي تلك التي تتداخل فيها تجمعات سكانية مؤيدة للحكومة ومعارضة لها- مثل العاصمة بيروت وطرابلس في الشمال - حيث يشعر مؤيدو الحكومة أنهم أقوياء، وحاولوا الاستفادة من هذا الوضع في الاعتداء على مؤيدي المعارضة ، للمطالبة بحقهم في حرية الحركة وكانت الاعتداءات المنظمة بعصا متشابهة دليل على أن ذلك عمل منظم لكن المناطق الجنوبية من العاصمة بيروت ولبنان كله ، لم تشهد أي عنف على الإطلاق ، ويشير ذلك إلى أن حزب الله وحلفاؤه لم يستهدفوا المواجهات العنيفة ضد الآخرين ، وإنما ركزوا جهدهم على القضية العامة التي "يناضلون" من أجلها وفي هذا السياق أيضا ، يجدر الإشارة إلى أن هناك مسيحيين - مارونيين وغيرهم - ومن أبناء طوائف أخرى يعيشون في الجنوب، حيث الأغلبية الشيعية المؤيدة لحزب الله، يشعرون بأمان كامل في جوارهم، ولم يتعرضوا لأي إساءات أو تعديات، فضلا عن كثيرين منهم يؤيدون المعارضة، رغم تعرضهم للأذى من العدوان الإسرائيلي الأخير، والاعتداءات التي سبقته.
القضية هنا هي أنه يتعين على اللبنانيين - حكومة ومعارضة - أن يتصرفوا من منطلق أنهم "لبنانيون"، وليس من منطلق استقوائهم بآخرين على إخوانهم ومواطنيهم ، فالعناد لايجدي إلا في جعل "بأسهم بينهم شديد"، ولايكون ذلك في النهاية إلا على حساب مصالح لبنان ، ويهدد بخطر حرب أهلية جديدة والمخاطرة بوحدته ما يتعين قوله هو أنه لايتضرر من استمرار هذه الأزمة سوى اللبنانيين أنفسهم، أما الآخرون - الذين يؤيدون هذا الطرف أوذاك - فإنهم ينظرون إلى مايجري ، وكأنه مباراة في لعبة شطرنج ، لوحتها هي الساحة السياسية اللبنانية .


عبد الله حموده

أعلى




هل من طريق جديدة افتتحها لقاء عباس ـ مشعل ؟

اتفق القطبان ، أو الرأسان ، في الحياة السياسية الفلسطينية ، رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، في خلوتهما في دمشق، على "الميزان الفلسطيني للحلال والحرام"، فاقتتال الفلسطينيين (من "فتح" و"حماس") وسفك بعضهم دم بعض هما الحرام ؛ أمَّا الحلال فهو أن يختلفوا سياسيا، وأن يتَّخِذوا الحوار وسيلة للاتفاق على ما هم فيه مختلفون.
إنَّه إنجاز فلسطيني عظيم أن يتفق عباس ومشعل على تحريم الاقتتال الفلسطيني تحريما يعدل في قوته التحريم الديني ، على أن ينجحا في أن يختلفا، وفي أن يتفقا، من الآن وصاعدا، بمنأى عن الحوار بالحديد والنار، وفي مواجهة كل من له مصلحة في الزج بالفلسطينيين في أتون حرب أهلية، فهذه الحرب ( أو ما يشبهها، أو ما يمكن أن يفضي إليها) يجب نبذها مع الساعين إليها ؛ لأنها أخطر من إسرائيل على الفلسطينيين وقضيتهم القومية .
لقد قالا بتحريمها؛ لكنَّ الواقع سيظل يتحداهما على جعل قولهما حقيقة تنبض بالحياة، فقوى الحرب الأهلية ، في الداخل ، وفي الخارج ، أقوى من أن تتغلَّب عليها وتقهرها النيَّات الطيبة فحسب .
الحوار لم يبلغ خاتمته السعيدة في دمشق وإن كان يُنْظَر إلى جولته الدمشقية على أنها تذليل لعقبات كثيرة من طريق نجاحه في غزة وأحسب أنَّ ما انتهى إليه من نتائج إيجابية، بعضها أُعْلِن، وبعضها لم يُعْلَن لأهمية أن يظل إلى حين طيِّ الكتمان، سيَشحَن كل المتضررين من تغليب الميل إلى الحوار على الميل إلى الاقتتال بمزيد من طاقة الهدم والتخريب .
القطبان اتفقا على أمرٍ ينطوي على تناقض، فهما أعلنا اتفاقهما على رفض خيار أو حل "الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة"، والتي هي من المكوِّنات الأساسية والجوهرية لـ "خريطة الطريق"، التي ما زال الرئيس عباس يُظْهِر استمساكا بها.
على أنَّ اتفاقهما هذا، وعلى أهميته، ينطوي على خلاف كبير، فالرئيس عباس يرفض تلك الدولة؛ لأنَّه يريد الحل النهائي والدائم الآن، ومن غير مزيد من الحلول الانتقالية والمؤقتة التي ثَبُت وتأكَّد أنها تطيل، ولا تقصِّر، الطريق إلى الحل النهائي، وتزرع فيها من الألغام ما يكفي انفجارها، أو تفجيرها، لتدمير ما بني عبر الحلول الانتقالية والمؤقتة، ولجعل الحل النهائي والدائم هدفا يشبه أمل إبليس في الجنة.
وعباس يخشى، أو كان يخشى حتى اتفاقه مع مشعل ، أن تحاول "حماس" لعب ورقة "الدولة ذات الحدود المؤقتة" بما يفيدها، ويضر "فتح"، في سياق تنازعهما السلطة والشرعية والتأييد الدولي والعربي .
أمَّا مشعل فلم يرفض "الدولة ذات الحدود المؤقتة" ليؤكِّد، ضمنا، تأييده خيار عباس، أي خيار الحل النهائي والدائم الآن، وإنَّما ليُظْهِر استمساكه بخيار "الدولة ـ الهدنة"، الذي فيه تجتنب "حماس"، على ما تعتقد أو تتوقع، شر الاعتراف بإسرائيل، فيُنْجَز حلٌّ تَمْنَحُ فيه "حماس" الدولة اليهودية "هدنة طويلة (لا تزيد عن عشر سنوات)" في مقابل قيام دولة فلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حرب 1967.
عباس، وإنْ اتفق مع مشعل على رفض "الدولة ذات الحدود المؤقتة"، ما زال يخشى كل حل يمكن أن ينبثق من خيار "نعم للهدنة ولا للاعتراف"، فرئيس الوزراء الإسرائيلي قد تشتد الحاجة لديه إلى إنهاء تجميده لخطته السياسية الكبرى (الانطواء) فيميل، بالتالي، إلى شراء "خمس سنوات من الهدنة"؛ ذلك لأنه لا أهمية إسرائيلية تُذْكَر لتنفيذ تلك الخطة إذا لم تَعُدْ على إسرائيل والإسرائيليين بأمن كالذي يمكن أن تأتي به هدنة كتلك .
الظاهر الآن من المشهد السياسي الفلسطيني هو "الحوار".. المضي قدما في الحوار مع الاتفاق على تحريم الاقتتال وهدف الحوار إنَّما هو الاتفاق على "الجُمْلَة الجوهرية والأساسية" من "كتاب التكليف"، فإذا اتُّفِق عليها بما يسمح للجنة الرباعية الدولية بادِّعاء انتفاء مبرِّر استمرار الحصار المالي والاقتصادي الدولي المضروب على الفلسطينيين تألَّفت الحكومة الفلسطينية الجديدة، ونجحت في إنجاز مهمتها وهي فك الحصار .
أمَّا إذا استعصى الاتفاق عليها على النحو ذاك فالحوار، عندئذٍ، يمكن أن يشمل حلولا ومخارج أخرى كالانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة، والاستفتاء الشعبي لحسم خلافٍ يمكن أن تتفق "فتح" و"حماس" على أهمية وضرورة حسمه من خلال استطلاع رأي الشعب .
"التزام" أم "احترام".. هنا يكمن جوهر الخلاف في شأن تلك الجُملة، فالرئاسة مع "فتح" تريد الجُمْلة "تلتزم الحكومة (الفلسطينية الجديدة) كل الاتفاقات الموقَّعة مع إسرائيل"؛ أمَّا حكومة هنية مع "حماس" فتريد الجُملة "احترام الاتفاقات الموقَّعة" من غير تعيين للهيئة (الرسمية) الفلسطينية المدعوة إلى "احترام" تلك الاتفاقات.
إنَّ "حماس" تفهم "الاحترام" على أنه الكلمة التي لا تنطوي على معنى مؤداه أنَّها، أي "حماس"، قد اعترفت بإسرائيل، وكأنَّ "الهدنة" و"الاحترام" هما القوام اللغوي ـ السياسي لكل خيار يمكن أن تأخذ به "حماس" في الوقت الحاضر.
"الحوار"، في مناخ التحريم للاقتتال الفلسطيني والتخفيف من ثقل الحصار على الفلسطينيين، قد يستمر زمنا أطول من المتوقَّع، وقد ينتهي إلى تغيير كبير في منظمة التحرير الفلسطينية قبل نجاحه في تذليل العقبات ، أو تلك العقبة الأخيرة، من طريق تأليف حكومة فلسطينية جديدة .
ولكن السؤال الذي لم تُجِب عنه "الخلوة الدمشقية" هو "هل أنَّ هذا الحوار مُقْتَرِنٌ بحوار آخر هو الحوار الذي تحدَّثت عنه رايس إذ قالت إنَّ عباس وأولمرت قد باشرا محادثات غير رسمية وسرية في شأن الدولة الفلسطينية المقبلة، وتشبه محادثات كامب ديفيد التي أجراها عرفات وباراك وكلينتون سنة 2000 ؟".
إذا صحَّ قول رايس فهل يمكننا الانتقال إلى السؤال الثاني وهو "هل أنَّ هذا التفاوض غير المعلَن ( السري ومن خلال قناة خلفية ) قد رُفِدَ، عبر الخلوة الدمشقية، بتفويض غير معلَن ؟" .
كل ما نعرفه الآن هو أنَّ ثمة أربعة رجال هم بوش وأولمرت وعباس ومشعل يحتاج كلٌّ منهم إلى إنجاز سياسي كبير؛ ولكنه لا يستطيعه من غير التعاون مع غيره، فهل يحاولون جعله مشتَرَكاً ؟ الإجابة ما زالت في دائرة التكهن والتخمين ؛ ولكن لا بأس في المحاولة .
جواد البشيتي*
*كاتب فلسطيني ـ الأردن



أعلى





حالة أم مستقبل الاتحاد ؟

سيكون هناك كثير من الوقت للتحدث عن هيلاري او صورة اميركا او العادة المميزة المعروفة بحالة الاتحاد دعونا بدلا من ذلك نتحدث عن مصير الاتحاد.
في 11 يناير الجاري استخدمت الصين صاروخا في تدمير واحد من أقمار الأرصاد الجوية الخاصة بها على بعد 500 ميل فوق سطح الارض ومضامين هذا العمل هائلة لانه يظهر ان الصينيين جادون بشأن القتال والفوز في حرب الفضاء والمضامين بالنسبة لاميركا تنذر بسوء في الوقت الذي تبدو فيه الحكومة الأميركية غير معنية بأي شيء يقع خارج الشرق الاوسط .
ولعل الدلالة على ما يدور في ذهن ادارة بوش هو هذا العنوان في نيويورك تايمز يوم الاثنين الماضي"تحاول الولايات المتحدة تفسير صمت الصين على التجربة " وهذه العبارة مقتبسة عن مستشار الامن القومي الاميركي ستيفين هادلي الذي اشار إلى أن القيادة السياسية الصينية ربما لم تكن على علم بما كان يقوم به الجيش عندما فجر القمر الصناعي في السماء وقال هادلي بهدوء شديد "السؤال هو عن شئ اشبه بذلك وهو انه عند اي مستوى في الحكومة الصينية كانت على علم بذلك وهل هي توافق على ذلك ؟" وتوصل ان واشنطن سوف تطلب من بكين وسوف تكون مهتمة بكيف حدث ذلك واذا كان هادلي يفكر بمثل هذا التفكير في الواقع فاننا نكون امام مشكلة حيث إن الجيش الصيني ليس مستقلا ومن ثم فإنه اذا كانت الصين أسقطت قمرا فإن ذلك لأن القيادة في بكين ارادت اسقاطه بوصف ذلك جزء من خططتها لخوض حرب محتملة مع الولايات المتحدة .
الأكثر احتمالا ان هادلي يعي هذا الواقع البيروقراطي العسكري للسياسة الصينية وهو فقط لا يستطيع أن يشاطر بفهمه هذا بقية الاميركيين لماذا ؟ لأنه تحت اوامر من جورج بوش ليظل مركزا على العراق فتلك هي قضية الميراث لهذا الرئيس وهي المغامرة الخارجية التي سوف تصعد او تسقط سمعته بناء عليها ومن ثمن فان رئيس مستقبلي ما يمكن ان يقلق من الصين .
في الواقع فان رئيس ما اخر سيكون عليه ان يقلق ويقلق بشكل حقيقي بشأن الامن الداخلي ايضا وها هو عنوان اخر صدر يوم الاثنين من لوس انجلوس تايمز يقول"الجيش الاميركي المثقل بالاعباء يقلص دوره في حرب المخدرات حيث تم تقليص الحراسات الجوية والبحرية على طرق التهريب الجنوبية ." ويوضح المقال كيف قلص البنتاغون المنتشر بشكل كبير في العراق على مدى السنوات الاربع الماضية حراساته البحرية التي تحمي الوطن بنسبة الثلث والمراقبة الجوية بنسبة الثلثين .
ما الذي ترد به الادارة على الحدود غير المسيطر عليها ؟ نفس الشيء مثل ردها على التهديد الذي تشكله الصين : وهو ان البيت الابيض سوف يدفع باتجاه زيادة اخرى في العراق وبدورهم يقول الديمقراطيون"لا"للزيادة في العراق في الوقت الذي يختارون فيه تجاهل الصين وامن حدودنا حيث يركز الديمقراطيون على قضاياهم الخاصة مثل التعليم والرعاية الصحية والاحتباس الحراري.
ومن ثم فإنه في واشنطن فإن اليوم وكل يوم سوف يكون الاحتمال الاكبر هو ان يتحدث الرئيس عن حراسة او تأمين بغداد بينما سيتحدث الديمقراطيون بدورهم عن مساعدة غير المؤمن عليهم .
واحد من قلة من الساسة الذين يمكن أن يتحدثوا بشكل نزيه عن قضايا الأمن القومي هو السياسي السابق نيوت غينغريتش ففي مقابلة معه كان الرئيس السابق لمجلس النواب واضحا وصريحا حيث قال : "اذا كانت الولايات المتحدة لاتستطيع القضاء على المخدرات فكيف نعتقد اننا نستطيع القضاء على الارهابيين؟ "وذهب إلى ما هو أبعد من ذلك مؤكدا على حجة ليست حزبية باي حال وهي أن "القرار من قبل الجيش بقبول الهزيمة على حدودنا الجنوبية هو مؤشر اخر على انه جيشنا صغير جدا ويعاني من نقص تمويل كبير" وماذا عن الصين ؟ أعلن غينغريتش أن نجاح الصين في اسقاط القمر الصناعي هو انذار مروع بان الولايات المتحدة لم يعد لها اي احتكار للقوة العلمية ومن ثم القوة العسكرية إن مصير الاتحاد يعتمد على الزعماء الذين ينظرون بدقة الى التهديدات القاتلة التي تقع امام اعينهم ثم يقومون باتخاذ عمل للتعاطي مع هذه التهديدات غير أنه من غير المحتمل ان نرى مثل هذه النوعية من الرؤية من مسئولين اصحاب مواقع في اي من الحزبين ومن ثم فإن التهديدات لمصيرنا الوطني سوف تستمر في الزيادة .
جيمس بنكرتون*
*كاتب عمود في نيوزداي.خدمة لوس انجلوس تايمز-واشنطن بوست خاص ب (الوطن).


أعلى





زيادة ام تقتير؟

كل القلق أو الذعر في واشنطن حيال خطة الرئيس بوش بزيادة القوات في العراق يخفي هذه الحقيقة وهي انه لاتوجد خطة وانه لاتوجد زيادة فالزيادة حسب تعريف قاموس ويبستر هي الزيادة المفاجئة والقوية غير ان الرئيس يرسل عددا هزيلا من القوات الاميركية الجديدة الى بغداد هذا الشهر والشهر المقبل والعدد ليس 21 الفا كما اعلن بل هو 7 الاف حسب الشهادة التي ادلى بها امام الكونغرس مؤخرا رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات الاميركية الجنرال بيتر باسي .
وربما يأتي 10500 آخرين على دفعات خلال عدة اشهر اذا وفت الحكومة العراقية بتعهداتها مثل انهاء العنف الطائفي واحتمالية ذلك بعيدة جدا بمعنى اخر فإن خطة الرئيس لاتقوم على شيء وهي ليست سوى كلام في الهواء .
وتعكس فكرة زيادة القوات من الاساس اعترافا مريرا بان الولايات المتحدة لم ترسل بقوات كافية ابدا الى العراق من الاول واخيرا اعترف الرئيس بوقوع اخطاء (على الرغم من انه قد اعطى لتوه ميدالية لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الذي رفض ارسال قوات كافية) .
ويبدو أن بوش مصمم على الاستمرار في ارتكاب نفس الاخطاء وقد اشار الرئيس وهو محق الى السبب وراء فشل الزيادات السابقة للقوات الاميركية وهو انه لم يكن هناك قوات اميركية وعراقية كافية للسيطرة على المناطق التي كان الاميركيون قد اخلوها من عناصر المقاومة حيث عندما كانت القوات الاميركية تغادر كان يعود اليها عناصر المقاومة ويشرعون مجددا في قتل وترويع الاهالي العراقيين .
غير انه وفقا لكتيب جديد عن التصدي للمقاومة من قبل الجيش فإنك تحتاج الى 20 جنديا لكل ألف من السكان من اجل تأمين مناطق الصراعات وبهذا الحساب يكون مطلوب 120 ألفا من القوات لإحلال الاستقرار في بغداد المدينة التي يقطنها 6 ملايين نسمة.
هناك بالفعل 24 ألفا من القوات الاميركية في بغداد وفقا لباسي واذاٌ فانه لو تم ارسال 17500 من القوات الاميركية الاضافية خلال 5 اشهر فان هذه الاعداد من الصعب ان تكفي .
يدعي الرئيس ان القوات العراقية سوف تعوض النقص بيد ان القوات العراقية قد عجزت مرارا عن السيطرة على المناطق التي تم تطهيرها في الماضي وتعجز عن الظهور أو القتال ويتم اختراقهم من قبل الميليشيات الطائفية وفرق الموت فكيف سيكون الامر مختلفا في هذه المرة ؟
يحتج بوش بأنه يمكن أن يكون مختلفا لان خطته الجديدة مقترحة في الواقع من قبل رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي الذي وعد في هذه المرة بتوفير الامن لبغداد كما وعد الزعيم العراقي ايضا حسبما يذكر بوش انه لن يمنع بعد القوات الاميركية من دخول احياء تسيطر عليها ميليشيات شيعية .
أجد من الصعب تصديق أن الرئيس يمكن أن يؤكد هذا الادعاء بشكل مباشر. فهذه ليست خطة المالكي كما اوضح المالكي نفسه بل على العكس فإن رئيس الوزراء يريد أن يسحب بوش القوات الأميركية من بغداد وأن يعطي للحكومة العراقية التي يقودها الشيعة تفويضا كاملا في تعقب السنة .
بل إن المالكي لم يظهر ابدا في مؤتمر صحفي للحكومة العراقية بشأن خطة بوش يوم الخميس الماضي واكد مستشاروه-عكس ادعاءات بوش- أن المالكي سوف يقرر عما إذا كانت القوات الأميركية يمكن أن تدخل المناطق الشيعية من عدمه ومن الحوارات مع زعماء الحكومة العراقية فإنني على قناعة بأن المالكي لن يقترب من جيش المهدي الميلشيا التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والتي هي الهدف الاول للخطة الاميركية الجديدة .
وفي الواقع فإن خطة بوش الجديدة تقوم على مجموعة من الاوهام وهي التقتير وليس الزيادة والمالكي ليس في الخطة ولن يلبي الزعماء العراقيون متطلبات الرئيس في توفير الأمن أو تحقيق مصالحة بين الشيعة والسنة .
وينخرط العراق الآن وعلى عكس ادعاءات بوش في حرب أهلية ولم يكن هذا هو الحال في 2003-2004 عندما كان مزيدا من القوات الأميركية يمكن أن يحقق شيئا مختلفا لكن تلك هي الحالة الآن .
إن الوجود الأميركي يمنع دائرة العنف العرقية الثأرية من التصاعد إلى عنفها البالغ غير أن الزيادة الجديدة والصغيرة في القوات لديها فرصة ضئيلة لوقف الحرب الطائفية .
إن القضية الحقيقية التي يجب أن يناقشها الأميركيون وهي القضية التي تغطي على الجلبة بشأن الزيادة هي : هل لايزال لنا أي دور عسكري في العراق أم أنه علينا أن ندع العراقيين يسوون خلافاتهم بطريقتهم الخاصة ؟
اذا اختارنا الخيار الاخير يتعين علينا أن نواجه السؤال الاكثر حسما بالنسبة للكل وهو ما هو نوع الدبلوماسية الإقليمية المطلوبة لمنع خروج الحرب الاهلية في العراق عن حدوده وغمر المنطقة التي تنتج كثير من نفطنا ؟ رفض بوش دبلوماسية اقليمية جادة في خطابه عن زيادة القوات مستبعدا المحادثات مع سورية او ايران وفي الحقيقية فإنه أشار إلى مواجهة صريحة مع دمشق وطهران إن الاعتقاد بأن العراق يمكن أن يتحقق فيه الاستقرار من خلال توسيع الحرب هو اكبر الاوهام فدعونا نتخلص من الهواجس بشأن زيادة القوات ونشرع في مناقشة كيف يمكن احتواء الاثار الجانبية او مضاعفات حرب العراق.
ترودي روبين*
*كاتبة عمود وعضو هيئة التحرير في فيلاديلفيا انكويرر.خدمة ام سي تي خاص ب(الوطن).



أعلى






نظرة واقعية على الأوضاع الراهنة في العراق

تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الأميركيين لا يريدون مزيداً من التورط في العراق، ويبرز في المقابل استعدادهم التام للتدخل بصورة أكبر في أزمة دارفور. وليس من الصعب تحديد أسباب هذا التوجه، حيث ينظر الرأي العام الأميركي إلى حرب العراق بمزيد من الشك والارتياب والتعقيد، في حين تبرز دارفور على أنها الفرصة الأمثل لمساعدة المنكوبين باعتبارهم ضحايا حقيقيون وهكذا تسلك أزمة دارفور والعراق طريقين مختلفين في العقل الأميركي؛ بعد أن تحولت الأولى إلى أزمة إنسانية خالصة، بينما تشير الثانية إلى حرب فاشلة حادت عن مسارها الصحيح بيد أن الواقع على الأرض لا يؤيد تلك التقسيمات التي يقيمها الرأي العام الأميركي فقد ذكرت منظمة الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي أن أكثر من 34 ألف عراقي لقوا حتفهم في حوادث عنف دموية خلال عام 2006 فقط وفي اليوم ذاته الذي صدرت فيه هذه المعلومات انفجرت قنبلة في إحدى الجامعات بمدينة بغداد لتودي بحياة 70 شخصاً أغلبهم من الطلبة .
ولا تقف الأزمة العراقية عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الأعداد المتزايدة من النازحين، فضلاً عن الجثث التي يعثر عليها يومياً وهي تحمل آثار التعذيب . وتشير التقديرات إلى أن الحصيلة النهائية من المدنيين العراقيين الذين سقطوا في العراق قد تجاوزت ضحايا حرب البوسنة، وربما تتخطى قريباً حصيلة حوادث العنف الطائفي في العراق عدد القتلى في دارفور الذين يترواح عددهم حسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة ما بين 200 و400 ألف سقطوا منذ اندلاع المواجهات في الإقليم السوداني .
ومع ذلك، ليس من السهل إقناع الأميركيين بأن ما يجري في العراق هو أزمة إنسانية لا تقل في مأساتها عما يشهده اقليم دارفور وإذا كانت معرفتنا بالعراقيين في البداية سطحية ، حيث كان من السهل النظر إليهم كضحايا، خاصة الشيعة والأكراد منهم الذين تكفلنا بحمايتهم قبل سقوط النظام في العراق من خلال الحظر الجوي المفروض على مناطقهم، إلا أنهم اليوم أصبحوا أبعد ما يكونون عن الفهم الأميركي عندما اصطف الشيعة وراء قادتهم الدينيين ، وبدا همهم الوحيد هو الثأر من خصوم الماضي ومع أن التعاطف الأميركي مع العراقيين كان كبيراً عندما توجهوا إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، إلا أنه سرعان ما تبدد هذا التعاطف مع تزايد حدة أحداث العنف الطائفية .
وعلى النقيض من ذلك، يظل ضحايا دارفور حالة مجردة من الظلم والمأساة الإنسانية، حيث تطلعنا الحملة التي تقودها المنظمات العالمية للدفاع عن أهالي دارفور وتحمل اسم "أنقذوا دارفور" الكثير عن ميلشيا "الجنجويد" وما تمارسه من عمليات التطهير العرقي في المنطقة، لكنها نادراً ما تشير إلى التجاوزات التي يرتكبها المتمردون أنفسهم التي تساهم في زعزعة الاستقرار وتعميق الأزمة.
وبالنظر إلى التجارب العالمية السابقة مع الأزمات المستفحلة، ليس غريباً أن يلجأ المجتمع الدولي إلى تصوير أزمة دارفور على نحو مبسط والتعامل مع أبعادها الإنسانية فما يحتاجه العالم للبدء في التحرك هو رصد جماعة من الضحايا وقع عليها ظلم واضح مثلما حصل للمسلمين المحاصرين في البوسنة، أو أهالي كوسوفو في يوغوسلافيا والحال أن العراق يفتقد إلى هذه الجماعة الواضحة من الضحايا لاستدرار التعاطف العالمي.
ولا يمارس السُّنة، أو الشيعة حالياً ثقلا متوازناً على الضمير الأميركي وإذا كان الأكراد في فترة معينة قد كسبوا التعاطف الدولي، إلا أنهم خرجوا اليوم من دائرة الصراع الطائفي الجاري حالياً في العراق وبالإضافة إلى استياء الأميركيين من الفصائل العراقية المختلفة ما يحول دون تحول العراق إلى أزمة إنسانية وبالتالي نيل التعاطف الدولي، هناك أيضاً القتلى الأميركيون الذين فاق عددهم ثلاثة آلاف جندي، فضلاً عن الآلاف من الجرحى الأميركيين ففي سياق الخسائر الأميركية المتزايدة يتبدد أي شعور بالتعاطف من قبل الأميركيين ليصبح العراق ساحة معركة مجردة من الاعتبارات الإنسانية وقد تكرر الأمر ذاته في الأزمة الصومالية عام 2003 عندما تلاشى الحماس الأميركي لمساعدة الصوماليين بعد قتل 18 جندياً أميركياً في شوارع مقديشو، ملغياً بذلك أي التزام أميركي تجاه مساعدة الصومال.
ويتكشف الملل الذي يشعر به الأميركيون تجاه العراق من خلال استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" مؤخراً فعلى الرغم من تأكيد 30% من الأفراد الذين شاركوا في هذا الاستطلاع على رغبتهم في بقاء الجنود الأميركيين في العراق لكسب الحرب، أعلن 19% منهم عن رغبتهم في سحب القوات فوراً، بينما فضل 46% البدء في إعادة القوات الأميركية إلى أرض الوطن قبل نهاية السنة الجارية .
والواقع أن هناك العديد من الأسباب التي تدعو الأميركيين إلى نفض أيديهم عن العراق تأتي في مقدمتها البداية الخاطئة التي رافقت الحرب، لاسيما فيما يتعلق بالمعلومات الاستخباراتية المغلوطة عن أسلحة الدمار الشامل وفي هذا السياق يرى البعض أن إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق لن يسهم سوى في جذب "حركات الجهاد" إلى المنطقة، وبالتالي دوام الحرب لفترة طويلة وإذا كانت هناك ضرورة لبقاء القوات الأميركية في العراق للحد من العنف المستشري هناك، مهما كان ذلك صعباً، فهي ضرورة أخلاقية تحتم علينا الاستمرار في مساعدة العراقيين الذين راهنوا على العملية السياسية المنبثقة من الحكومة الجديدة لإخراج بلدهم من أزمته المستفحلة.
ديفيد بوسكو*

* كاتب بمجلة السياسة الخارجية الأميركية
* خدمة لوس أنجلوس تايمز خاص ب(الوطن)


أعلى





خطة أميركية سيئة للشرق الأوسط

يمكن أن يكون أحدث خطاب للرئيس الأميركي جورج بوش إلى الشعب الأميركي عن العراق أكثر رسالة رئاسية فزعا منذ أن أعلن رونالد ريغان عن أنه قد شن ضربة نووية ضد الاتحاد السوفيتي .. كان ريغان يمزح .. أما بوش فلا .
لقد تركزت ردة الفعل المباشرة حيال خطاب بوش على الزيادة المعتزمة في التزامات الجند الأميركان إلى بغداد على أن الخطر الأكبر الذي تشكله الخطة ليس هو ما يتعلق بالتصعيد الأفقي في العراق , ولكن بالتصعيد الرأسي على امتداد المنطقة المحيطة .
وعلى ضوء مستوى العنف في العراق , فإن إضافة جنود آخرين قوامهم 20.000 جندي أميركي ليس من المحتمل أن يحدث فرقا واختلافا كبيرا بطريقة أو بأخرى إن الخسائر البشرية , أميركية وربما عراقية , يمكن أن تزيد كنتيجة لذلك , ولكن هامشيا فقط إن الخطر الأكبر بكثير المتأصل في خطة الرئيس بوش هو أن الحرب في العراق يمكن أن تنتشر إلى البلدان المجاورة .
ففي شهر ديسمبر الماضي , أوصت " مجموعة دراسة العراق " , برئاسة وزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاميلتون , أوصت بأن يشرك بوش إيران وسوريا وهو يفعل ذلك بإرسال حاملة طائرات إضافية إلى الخليج وصواريخ باترويت إلى البلدان المجاورة وهذا بالضبط هو التجاه والمسار المعاكس لما نادت به " مجموعة دراسة العراق " , والتي حثت ودعت إلى محادثات دبلوماسية جدية بدلا من , أو على الأقل بالإضافة إلى , التلويح بالقوة العسكرية .
كما أوصت اللجنة ثنائية الحزب ( من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأن تجدد إدارة بوش جهود الوساطة في اتفاق سلام عربي- إسرائيلي إن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للشرق الأوسط وصفت بأنها جهد مخصص أصلا لدعم تقدم في المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية ولكن في أعقاب خطاب الرئيس بتاريخ 10 يناير , يشير الآن مسؤولو الإدارة الأميركية إلى أن الغرض الرئيسي من الرحلة هو صياغة تحالف ضد إيران بين حكومات المنطقة المحافظة .
وعلى ضوء اللهجة الفظة على نحو استثنائي لتعلقيات وتصريحات الرئيس بوش الأخيرة فيما يخص إيران وسوريا , والخطوات والتحركات العسكرية التي وجهها لتوه الرئيس نحوهما , وجهود الإدارة الأميركية المكثفة لبناء وتسليح تحالف إقليمي معاد لإيران , وتصميم وعزم الرئيس المتكرر غالبا على أن ينكر على إيران أي قدرة نووية , فإن هناك خطرا متزايدا من أن المواجهة الأميركية-الإيرانية الحالية يمكن أن تتصاعد في الأشهر القادمة من خطابية فظة وعقوبات اقتصادية إلى إجراء عسكري .
إن الغارة العسكرية الأميركية على قنصلية إيرانية في شمال العراق , واعتقالها لستة مسؤولين إيرانيين بعد ساعات فقط من خطاب الرئيس بوش , إنما يبرز خطر مثل ذلك التصعيد .
وعندما يضيف المرء إلى عوامل الخطورة هذه تقارير مفادها أن الإدارة الأميركية قد بدأت في دعم تمويل لميليشيات " كونترا " لتحدي حزب الله وحماس للسيطرة على شوارع بيروت ورام الله ومدينة غزة , يواجه المرء بسيناريو كابوسي مفزع : احتمال انفراط العقد واندلاع حرب أهلية ووجود دول فاشلة ممتدة من الجزء الهندي من كشمير إلى البحر المتوسط .
ليس من المرجح أبدا أنه يمكن للولايات المتحدة أن ترسي الاستقرار في العراق وتزعزع الاستقرار في إيران وسوريا في نفس الوقت وتلك الدول - بمنطق تقاربها وعلاقتها الثقافية وروابط الدم فيها لها مدخل وسبيل ونفوذ داخل المجتمع العراقي أكثر مما يمكن أن يأمل الأميركان تحقيقه مطلقا وما دامت الولايات المتحدة تعمل في العراق بأغراض متقاطعة مع كل جيرانه تقريبا , ولاسيما الأكثر نفوذا , فإن الجهود الأميركية لدعم السلام والمصالحة من غير المحتمل أن تزدهر .
في عام 1995 كان من الممكن أن يكون مستحيلا بالنسبة للولايات المتحدة ولحلفائها أن تجلب السلام إلى البوسنة بدون مشاركة صربيا وكرواتيا , الدولتان المسؤولتان عن تلك الحرب الأهلية ولذا سيثبت أنه من المستحيل إرساء الاستقرار في العراق بدون تعاون جيرانه , ولاسيما أولئك الذين لهم النفوذ الأكبر .
وبالطبع , فإن صربيا وكرواتيا لم تشاركا طوعا في عملية السلام البوسنية فقد تتطلب الأمر ضغطا سياسيا منسقا منظما وعقوبات اقتصادية لجلبهما ( أي صربيا وكرواتيا ) إلى مائدة الحوار والمفاوضات كما استلزم الأمر أيضا مشاركة مستمرة وفي رفضها المزج بين القسر والتواصل في معاملاتها ( أو عدم معاملتها ) مع جيران العراق , تجعل إدارة بوش السلام في العراق أقل احتمالا , وتزيد فرص الحرب على امتداد المنطقة المحيطة .
جيمس دوبينز *

* مدير " المركز الدولي لسياسة الأمن والدفاع " بمؤسسة " راند " ومساعد وزير الخارجية الأميركية سابقا .
* خدمة " إنترناشيونال هيرالد تريبيون " - خاص ب " الوطن "


أعلى





المشهد اللبناني .. تصعيد نحو الحل

باستثناء حوادث قليلة، يمكن القول إن إضراب الثلاثاء، الذي دعت اليه المعارضة اللبنانية، قد مرّ بسلام. الاضراب يشكل المرحلة الثالثة في سلسلة خطوات المعارضة، التي بدأتها منذ ما يزيد على الخمسين يوما .. وقد أرادت منه قوى (8 آذار) ان يكون رسالة تحذيرية (جرس إنذار) للسلطة تنبؤه من خلالها ان خطوات كثيرة ما زالت في حوزتها لإجباره على الجنوح نحو الحل.
اللافت للنظر في المشهد اللبناني، تلك المسافة الكبيرة الفاصلة بين حدة الخطاب الاعلامي لكل من الجانبين في اتهام الطرف الآخر، وبين مطالب الحل! فمن يستمع إلى تصريحات الفريقين، يعتقد وبلا أدنى شك، أن الصراع القائم بين الجانبين قد وصل إلى نقطة اللاعودة.. فالاتهام بالعمالة للولايات المتحدة واسرائيل، ومطالبتها بل مساعدتها لشن حرب على لبنان، وفقاً لما يتهم به حزب الله بعض الاطراف اللبنانية من قوى 14 آذار .. هي بالمعنى العملي مسوّغ فعلي للانفكاك من أية علاقة ائتلافية (في حكومة ائتلافية او في غيرها) بين فريقي السلطة والمعارضة .. فالائتلاف الوطني لا يمكن ان يتم بين وطنيين وبين عملاء!
كذلك هي اتهامات قوى 14 آذار للمعارضة بأنها تسعى الى تنفيذ أجندة ايرانية ـ سورية. لتجعل من لبنان تابعا للقوة الاقليمية المتنامية، وملعبا مفتوحا للنظام السوري يلعب فيه كما يشاء! والعمالة تظل هي العمالة لكن من غير الصعب على المدقق في مطالب الطرفين.. ان يلاحظ ما يلي استعداد الجانبين للدخول في ائتلاف حكومي معا من حيث الجوهر، ويبقى الخلاف على التفاصيل، فطلب المعارضة بأن يكون لها (11) وزيراً في الحكومة القائمة، لم ترفضه قوى 14 آذار .. ففي جهود الوساطة العربية بين الجانبين .. تم الوصول الى ما يشبه اتفاقا حول هذه النقطةـ باستثناء الخلاف على وزير واحد، والذي يشكل بيضة القبان في امكانية تعطيل اي قرار تتخذه الحكومة! لكن من حيث الاساس والامكانية قائمة للائتلاف .. ولو جرى بذل المزيد من الجهود والوساطة بينهما لتم تجاوز نقطة الخلاف هذه.
من زاوية ثانية يمكن ملاحظة: ان الجانبين مع تشكيل لجنة دولية للتحقيق في مقتل الحريري، ومع محكمة دولية لمحاكمة قتلته، غير ان الخلاف يتمثل في: ان فريق السلطة يرى في صلاحيات هذه المحكمة مجالا واسعا يطول أناسا من خارج لبنان. وهو ما سيبدو أنه محاكمة سياسية اكثر منه محاكمة جنائية .. هدفها الاول والاخير معاقبة قتلة ، والشكل الاخير هو ما تدعو اليه المعارضة اللبنانية غير أن قواسم مشتركة يمكن ايجادها بين الجانبين في حالتي الحوار المباشر بينهما او من خلال جهود الوساطة.
وبالنسبة للخلاف حول مؤتمر (باريس 3) الذي انعقد امس الخميس 25 من الشهر الجاري، تدرك كل من السلطة والمعارضة ان ديون لبنان البالغة (41) مليار دولار، منها (4) مليارات دولار سببّها العدوان الصهيوني الاخير على لبنان (استعد حسن نصر الله بتسديدها ، وفقا لما ذكره في خطابه الاخير) وتدرك ايضا أن ديون هذه الفوائد التي سيدفعها لبنان في العامين 2007، 2008 تبلغ (16) مليار دولار، والتي ان لم يقم بدفعها لبنان فسيتم تحويل لبنان الى الدول المدينة لنادي باريس، حيث يصبح التدخل الدولي في السياسة المالية اللبنانية مسألة مفروضة. وفي حالة الوصول إلى حافة انهيار الدولة (وهو ما يتجنب الطرفان الوصول اليه) فسيتفاقم الوضع الاقتصادي اللبناني الى مستويات خطيرة، لن يتم فيها إعفاء لبنان من ديونه، بل ستجري مراكمة فوائدها، وهو ما ستعجز عن سداده كل حكومات لبنان المقبلة القادمة (هذا ان جرى تشكيلها).
تدرك المعارضة ايضا ان الحكومة الحالية لا تتحمل كل ديون لبنان، التي جرت مراكمتها منذ عام 1990 وحتى اللحظة.
بالتالي، فإن المسائل الخلافية، وبالرغم من الشكل الذي تبدو فيه كقضايا صراعية، تناحرية، افتراقية نهائية بين الطرفين تظل في صميم امرها قضايا من الممكن إخضاعها للنقاش والوصول إلى قواسم مشتركة فيها بين الجانبين نقول ذلك لأن كلا الطرفين يدركان ايضا استحالة ان يكون لبنان اميركيا او صهيونيا، وبنفس القوة أن يكون ايرانيا او سوريا، فميزان القوى المتكافئ بين طرفي السلطة والمعارضة يمنع لبنان من ان يكون غير نفسه! وأي انزياح عن موقعه سيدفع بالضرورة الى حرب اهلية ستكون مجالا لتدخل قوى دولية واقليمية، وهذا ما قد يصل بلبنان الى نهايات غير محسوبة او متوقعة، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، إن شبح الحرب الاهلية ما زال قائما في اذهان اللبنانيين، وإن استمرار التوتر، وتصعيده سيصل بلبنان الى احتمال الدخول في متاهة حرب جديدة .. والكل يدرك ان نتائج هذه الحرب ستدفع بلبنان نحو التقسيم كأمر فعلي، ذلك أن قوى عديدة محلية واقليمية ودولية بانتظار هذه اللحظة لتفتيت لبنان إلى دويلات طائفية مذهبية هذه المسألة التي إن لبّت رغبات فئات سياسية لبنانية قليلة، غير انها ستلحق الضرر بغالبية ألوان الطيف السياسي اللبناني، الذي يصر على ان يكون لبنان موحداً، ومنتميا الى محيطه العربي.
ثالثا: ان القاعدتين اللتين تم بموجبهما حلّ كل الخلافات اللبنانية الداخلية منذ عام 1943 وحتى ما قبل المرحلة الراهنة .. هما (لا غالب ولا مغلوب) و(التوافق الوطني) .. ولن يكون الخلاف الحالي استثناءً من ذلك. فلبنان بطبيعة بنيته الداخلية ونسيجه الاجتماعي قام على العديد من الاسس التي، قد يبدو راهنا ان الاحداث تخطتها، لكن ليس من السهل بمكان، بل يبدو من المستحيل تجاوزها دون إخضاعها للحوار والتوافق الوطني.
ندرك أن إحدى اشتراطات بنية الدولة الحديثة وتطورها تتمثل في إلغائها للطائفية السياسية، وقيام ديموقراطيتها على اسس الانتخابات الحرة والنزيهة البعيدة عن تقاسم الحصص.. ولكن، هل من الممكن تطبيق ذلك في لبنان في هذه المرحلة؟ نعم، من الممكن تطبيق ذلك ولكن على قاعدة التوافق الوطني. ما دون ذلك فسيذهب بلبنان إلى حربه الاهلية، التي سوف لن تبقي ولن تذر.
على صعيد آخر .. كثيرون من المراقبين، يعتبرون ان الظروف باتت (ناضجة) لإنجاح الحل اللبناني يبدو ذلك من الاحاديث المتفائلة التي ابداها مسؤولون سعوديون وايرانيون، فقد صرّح وزير الخارجية السعودي: سعود الفيصل في حديث له اثناء زيارته لتركيا بأن وضع لبنان الخطير يقتضي ايجاد حل .. فيما قام مسؤول ايراني، وهو: علي لاريجاني ـ سكرتير مجلس الامن القومي الايراني بزيارات لكل من الرياض ودمشق وبيروت .. وبدا متفائلا هو الآخر في تصريحاته بعد مباحثاته في كل من العواصم الثلاث. بالطبع الضغوطات العربية والاقليمية الخارجية على كلا الطرفين من أجل ايجاد الحل سوف لن تفضي إلى شيء مالم يكن هناك استعداد من قبلهما اولا واخيرا.. وهو ما تشي به طبيعة الاحداث في يوم الاضراب الذي قامت به المعارضة .. ليوم واحد، ووفقا لما جاء في خطاب الامين العام لحزب الله .. فإن المعارضة لن تقوم بالرّد على أية استفزازات حتى لو جرى ضرب التابعين لها .. ومن جهتها فإن قوى السلطة (المشاركة في الحكومة) وعلى رأسها رئيس الحكومة: فؤاد السنيورة .. لم تقم بإقحام الجيش في الإضراب من خلال المنع بالقوة لإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى المطار والمرفأ، والاخرى التي تربط بين بيروت والمدن اللبنانية الاخرى، او تربط بين العاصمة اللبنانية مع دمشق، وذلك خلافا لما كان قد صرّح به عشية الاضراب كل ذلك يؤشر إلى: الاستعمال المحدود (ضمن سقف وحد معنيين) لأوراق القوة في يدي كل من الجانبين .. وذلك في محاولة للضغط من أجل الحل .. وبذلك تستطيع المعارضة القول .. بأن تحركها منذ ما يقارب الشهرين .. لم يذهب سدىً .. وتستطيع السلطة وفريقها من القول: بأنها صمدت أمام ضغوطات المعارضة ، وأن استجابتها للحل تمت من أجل لبنان وانسجاماً مع جهود الوساطة.
كل الخوف.. من الأيادي السوداء التي تلعب في الظلام .. والتي قد تخرج الصراع عن نطاق السيطرة إلى الانفلات والذهاب بعيداً نحو نقطة اللاعودة.
د.فايز رشيد*
* كاتب فلسطيني


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept