لبنان : حظر تجول ليلا بعد مقتل 4 في مواجهات جديدة بين أنصار المعارضة
والحكومة
بري والحريري وحزب الله يدعون إلى ضبط النفس ـ (باريس 3) يمنح لبنان
مساعدات تجاوزت 7 مليارات دولار
بيروت ـ عواصم ـ وكالات : أعلن الجيش اللبناني
أمس حظر التجول ليلا في بيروت وقال متحدث باسم الجيش ان حظر التجول
يسري بدءا من الساعة 30ر8 ليلا (بتوقيت بيروت) ويستمر حتى فجر اليوم
الجمعة. جاء ذلك بعدما قتل أربعة أشخاص وأصيب أكثر من 30 في تجدد
للاشتباكات بين أنصار الحكومة اللبنانية وأنصار المعارضة في بيروت.
وقع الاشتباك بعد تلاسن طلبة من الطرفين في حرم جامعة بيروت العربية
، من جهته دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ورئيس تيار المستقبل
النائب سعد الحريري وحزب الله الى "ضبط النفس". وناشد
بري "انصار المعارضة والموالاة الخروج فورا من الشارع".
وكان الحريري دعا "اهل بيروت" الى "الهدوء وضبط النفس
وتفويت الفرصة على من يريدون تخريب النتائج الايجابية لمؤتمر (باريس
3).
بدوره، دعا حزب الله مناصريه الى "الانسحاب من الشارع وعدم
الانجرار الى الفتنة"، وذلك في بيان عبر تلفزيون المنار الناطق
باسم الحزب. جاء ذلك في الوقت الذي حصل فيه لبنان على مساعدات سخية
جدا أمس الخميس مع وعود تجاوزت سبعة مليارات دولار مع توفيره خلال
مؤتمر باريس 3 الذي قدم دعماً سياسياً كبيراً للحكومة اللبنانية.
وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان المجموع التقريبي للأموال التي
جمعت يتجاوز بقليل 6ر7 مليار دولار. وتتخذ المساعدات أشكالاً مختلفة
من هبات وقروض ميسرة ومشاريع استثمارية وغيرها. وجاء على رأس المانحين
المملكة العربية السعودية التي تعهدت بتقديم 1ر1 مليار دولار والبنك
الدولي (أكثر من مليار دولار) وبنك الاستثمار الأوروبي (25ر1 مليار)
والولايات المتحدة (770 مليون دولار) وفرنسا (500 مليون يورو) والاتحاد
الأوروبي (400 مليون يورو). وفي افتتاح المؤتمر شدد شيراك الذي يرأس
المؤتمر، على انه يشكل استحقاقاً حاسماً من أجل قيام لبنان موحد
ومتوافق ويتمتع بالسيادة. وقال: ان المؤتمر المنعقد بمشاركة ممثلين
عن نحو أربعين دولة و14 هيئة دولية هو استحقاق حاسم وفرصة فريدة
لنؤكد مجدداً وبقوة تطلعنا لقيام لبنان موحد ومتوافق ويتمتع بالسيادة
في اطار احترام كل مكوناته. وقال شيراك: ان تقديم الأسرة الدولية
دعماً مالياً كبيراً وفورياً يشكل بنظر الجميع ضرورة مطلقة لمواكبة
.. واكد شيراك ان فرنسا ستتحمل حصتها كاملة في هذا المجهود .. مشيرا
الى انها ستقدم اسهاما كبيرا على شكل قرض بقيمة 500 مليون يورو بشروط
ميسرة جدا يصرف نصفه هذه السنة. من جهته اعتبر رئيس الوزراء اللبناني
فؤاد السنيورة ان دعم المجتمع الدولي للبنان أساسي للتنمية في لبنان
.. موضحا ان هذا الدعم يجب ان يكون عازما وشاملا وليس مجتزئا وغير
متردد. وقال السنيورة: ان القضايا الاقتصادية والسياسية متشابكة
.. مؤكداً ان لبنان على شفير انكماش اقتصادي عميق بسبب العدوان الاسرائيلي
خلال الصيف الماضي الذي الحق دمارا كبيرا في البنى الأساسية اللبنانية.
ويرزح لبنان تحت عبء دين كبير قدره 41 مليار دولار يشكل اكثر من
180 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي . وشكلت المساهمة السعودية
اكبر مساهمة فردية من احدى الدول المشاركة. واعلن وزير الخارجية
السعودي الامير سعود الفيصل مساعدة قدرها مليار دولار لدعم المشاريع
التنموية في لبنان ومنحة بقيمة مئة مليون دولار الى الحكومة لدعم
الميزانية العامة. وقال "يسرني ان اعلن ان حكومة المملكة قررت
تقديم مساعدة جديدة بمبلغ الف مليون دولار لدعم المشاريع التنموية
في لبنان من خلال الصندوق السعودي للتنمية وبالتنسيق مع الحكومة
اللبنانية". واعلن الوزير السعودي ايضا ان المملكة قررت "تقديم
منحة بمبلغ مئة مليون دولار الى الحكومة اللبنانية لدعم الميزانية
العامة لديها". اكد ان "اي مساع مشتركة تبذل لمساعدة لبنان
ستكون ذات مردود كبير".واوضح الوزير السعودي "لعلنا من
خلال هذا الجهد الدولي نتمكن اليوم من توفير ما يحتاج اليه لبنان
من دعم ومؤازرة تسهم في مساعدته لاخراجه من حالة التأزم والاضطراب
السياسي الذي يغرق فيه حاليا". واضاف ان "المملكة تهيب
كل الاطراف على الساحة العمل على احتواء الخلافات الداخلية وضبط
النفس وتغليب المصلحة الوطنية وحماية الوفاق الوطني وتجنب المواجهات
واللجوء الى الحوار لحل الخلافات"، مشددا على ان السعودية "تقف
على مسافة واحدة من جميع الاطراف في لبنان".واكدت وزيرة الخارجية
الاميركية كوندوليزا رايس المساعدة الاميركية البالغة 770 مليون
دولار مشددة على ان "جزءا كبيرا منها على شكل هبات". وشددت
على ضرورة دعم "لبنان السيد الديموقراطي والمزدهر". ودعا
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي الى "الاستجابة
بسخاء" لتلبية حاجات لبنان.
وامتنع عدد من الدول العربية عن الكشف عن ارقام محددة حول مساعداتها
لبنان مكتفية بالقول انها ستشارك في مشاريع تنموية في لبنان مما
استدعى تدخل الرئيس الفرنسي طالبا منها توضيح مساهمتها. وقد تجاوزت
الوعود حتى الان بكثير الوعود التي قطعت خلال مؤتمر "باريس
2" في 2002 وبلغت 2،4 مليار دولار حصل لبنان منها 2،2 مليار
دولار فقط. وفضلا عن نفحة الاكسجين الذي تشكله هذه المساعدات للاقتصاد
اللبناني الذي يعاني من ازمة قوية زادت من حدتها الحرب الاخيرة بين
حزب الله واسرائيل، يوجه
المؤتمر اشارة سياسية قوية حول حجم دعم المجتمع الدولي لحكومة السنيورة
التي
تواجه معارضة تطالب بسقوطها وتشكيل حكومة وحدة وطنية وبانتخابات
مبكرة.
أعلى
طهران : بندر بن سلطان يبحث مع لاريجاني الأزمة اللبنانية
طهران ـ ا.ف. ب: أفاد التلفزيون الحكومي الايراني
أمس ان الامين العام لمجلس الامن الوطني السعودي الامير بندر بن
سلطان بحث مساء أمس الأول في طهران مع نظيره الايراني علي لاريجاني
في الوضع الاقليمي وخصوصا الازمة السياسية في لبنان. وذكر التلفزيون
ان لاريجاني وبندر بن سلطان "تحدثا خلال اللقاء عن الوضع في
الشرق الاوسط وخصوصا الوضع الحساس في لبنان وضرورة التوصل الى حل
مقبول من المجموعات اللبنانية كافة". واعلن المسؤول السعودي
قبل مغادرته طهران انه سلم المسؤولين الايرانيين رسالة من الملك
عبدالله. وقال الامير بندر بن سلطان في مطار طهران ان العاهل السعودي
"شدد على وحدة المنطقة والتضامن بين دولها، وهو مقتنع بان هذه
الدول قادرة على الحفاظ على استقلال المنطقة ومنع التدخلات الخارجية".
واضاف "يجب منع مؤامرات الاعداء الذين يسعون الى ايجاد انقسامات
بين الشيعة والسنة". وقال "ناقشنا المشاكل في لبنان والعراق.
آمل بان تكون هذه المحادثات مفيدة وان تحصل محادثات اخرى من اجل
حل المشاكل في المنطقة وفي هذه الدول". من جهة اخرى، قال التلفزيون
الايراني ان وزير الخارجية منوشهر متقي اجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره
السعودي الامير سعود الفيصل للبحث في الوضع في لبنان والعراق. واكد
التلفزيون ان "الرجلين شددا على ضرورة مواصلة المشاورات من
اجل التوصل الى حل للازمة اللبنانية مقبول من جميع الاطراف".
في بيروت، اعلن السفير الايراني في لبنان محمد شيباني أمس ان بلاده
تتشاور مع المملكة العربية السعودية وسوريا حول الوضع في لبنان.
وقال شيباني ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم بتبادل
وجهات النظر مع المسؤولين السوريين والمسؤولين في المملكة العربية
السعودية من خلال الجولات المكوكية التي قام بها الدكتور علي لاريجاني
انطلاقا من حرصها على حفظ الاستقرار على صعيد المنطقة". وحول
العراق، قال التلفزيون الايراني ان لاريجاني والامير بندر "عبرا
عن قلقهما من الوضع في العراق وشددا على ضرورة تعاون الدول المجاورة
للعراق لمساعدة حكومته على احلال الاستقرار والامن" فيه.
وخلال الايام القليلة الماضية، اتهم عدد من القادة العرب ايران بالسعي
الى "زعزعة استقرار" المنطقة. وفي مقابلة مع صحيفة لوفيغارو
الفرنسية امس الأول، دعا سعود الفيصل "ايران الى عدم التدخل"
في الشؤون العربية. وقال "نعتقد انه من الخطير التدخل في شؤوننا
ونعبر عن قلقنا للايرانيين بشأن نفوذهم في العالم العربي".
وقال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس الأول لصحيفة الشرق
الاوسط "نود ان نرى علاقة متوازنة وايجابية بين العراق وايران
وبين الدول العربية وايران". واضاف "على ايران ان تمتنع
عن السعي الى زعزعة الاستقرار في فلسطين ولبنان والعراق واي اجزاء
اخرى في المنطقة حتى يتاح لنا التقدم باتجاه بناء هذه العلاقات".
أعلى
يشارك اليوم كضيف شرف في احتفالات يوم الجمهورية
بوتين يوقع اتفاقا لبناء محطات للطاقة النووية مع الهند
نيودلهي ـ الوطن ـ وكالات:بدأ الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين امس زيارة الى الهند تستمر يومين لاحياء العلاقات
بين البلدين الحليفين في الحرب الباردة، وكذلك للسعي لابرام صفقات
بمليارات الدولارات في مجال الطاقة والاسلحة.
وفور هبوط الطائرة الرئاسية في قاعدة جوية على مشارف نيودلهي، بدأ
بوتين يوما حافلا أجرى خلاله محادثات مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان
سينغ وزعيمة حزب الكونغرس الحاكم سونيا غاندي ووزير النفط مورلي
ديورا وكبار رجال الاعمال.
وأبرم بوتين امس اتفاقا لبناء محطات للطاقة النووية في الهند حيث
حققت موسكو مزيدا من التقارب مع شريكها الآسيوي منذ زمن بعيد من
خلال اتفاقات مربحة في مجالي الطاقة والاسلحة.
وسيشارك بوتين اليوم الجمعة كضيف شرف في احتفالات يوم الجمهورية
في الهند، في لفتة رمزية تهدف الى اظهار العلاقات الوثيقة بين البلدين
رغم التحسن في العلاقات بين نيودلهي والولايات المتحدة وغيرها من
الدول الغربية.
وفي مذكرة النوايا التي جرى توقيعها وعد بوتين ببناء اربعة مفاعلات
نووية اخرى في محطة كودانكولام النووية التي شيدتها روسيا في ولاية
تاميل نادو الجنوبية التي تضم كذلك مفاعلين روسيين آخرين بقوة ألف
ميغاواط. ووعد الروس كذلك بالتعاون على بناء "محطات طاقة ذرية
في موقعين جديدين في الجمهورية الهندية".
ورحبت الهند التي تسعى للحصول على مصادر جديدة للطاقة لتغذية اقتصادها
المتنامي بالخطوات الروسية لمساعدتها على "توسيع قطاع الطاقة
في بلادنا" حسب ما صرح به رئيس الوزراء مانموهان سينغ عقب التوقيع.
وقال البلدان في بيان مشترك ان "روسيا والهند تعتقدان ان الطاقة
النووية ستكون مصدرا للطاقة لا غنى عنه للاجيال المستقبلية".
وقال سينغ خلال مراسم التوقيع: أمن الطاقة هو أهم أبعاد شراكتنا
الاستراتيجية. وضع روسيا بوصفها رائدا عالميا في مسائل الطاقة أمر
معترف به على نطاق واسع. وهناك مفاعلان روسيان تحت الانشاء في الهند
حيث يحرك النمو الاقتصادي السريع الطلب على موارد اضافية للطاقة.
وتبحث الدولتان استثمار الهند في مشروع سخالين ـ3 للنفط والغاز في
المحيط الهادي. وقال وزير النفط الهندي مورلي ديورا امس الاول ان
نيودلهي ستطلب من روسيا المشاركة بحصة في المشروع خلال زيارة بوتين.
غير أن روسيا تواجه منافسة من الولايات المتحدة في أسواق الطاقة
النووية والاسلحة بالهند.
ففي الشهر الماضي وقع الرئيس الاميركي جورج بوش تشريعا ينهي حظرا
اميركيا على التجارة النووية السلمية مع الهند. وفي عام 2005 وقعت
واشنطن ونيودلهي اتفاق اطار لتعزيز العلاقات في القطاع العسكري.
لكن حتى الآن فإن الهند هي ثاني اكبر مشتري الاسلحة الروسية بعد
الصين. ويقول خبراء ان موسكو توفر حاليا ما يصل الى 80 في المئة
من الاسلحة والمعدات التي تستخدمها نيودلهي.
وفي وقت سابق هذا الاسبوع قال وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف
ان روسيا ستتقدم بطائرتها المقاتلة ميج ـ35 في مناقصة تجريها الهند
لشراء 126 طائرة مقاتلة.
وأضاف أن روسيا مستعدة لبدء المفاوضات بشأن مشاركة الهند في تطوير
جيل خامس من مقاتلة تنطلق في اولى رحلاتها في عام 2009 على اكثر
تقدير. ووقعت الهند وروسيا اتفاقا للتعاون امس الاول بشأن تطوير
وصناعة طائرة نقل متعددة الاغراض في المستقبل. وقال وزير الدفاع
الهندي (ايه.كيه) انطوني انه تم مناقشة خطط لشراء 300 دبابة روسية
على الاقل من طراز تي ـ90 الى جانب مقاتلات وطائرات مروحية عسكرية.
وبعد انهيار التحالف الذي كان قائما ابان الحرب الباردة بين موسكو
ونيودلهي مع انهيار الاتحاد السوفيتي حافظت روسيا على (شراكة استراتيجية)
مع الهند حيث دعمت مسعى حليفتها الآسيوية للعب دور دولي اكبر. كما
وعد الكرملين بمساندة طموحات الهند لتصبح عضوا دائما في مجلس الامن
الدولي اذا اتخذ قرار لزيادة عدد الدول الدائمة العضوية وعددها الحالي
خمس وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.
وصرح سينغ في مقابلة نشرتها امس الاول صحيفة "ازفيستيا"
ان "هناك تطابقا بين الاحتياجات الهندية والموارد الروسية".
لكن رغم الضغوط المكثفة التي تمارسها شركة النفط والغاز الطبيعي
الهندية، لا تتعدى حصة الهند الحالية من قطاع الطاقة الروسية عشرين
بالمئة من حقل سخالين الروسي الذي يمد روسيا بنحو 4ر2 مليون طن من
النفط الخام سنويا.
وفي اعلانه عن صفقة انتاج محركات الطائرات، قال وزير الدفاع الروسي
سيرغي ايفانوف ان العلاقات مع الهند تشكل واحدة من "اهم اولويات
السياسة الخارجية الروسية"، بينما وصف نظيره الهندي ايه كاي
انتوني الحدث بأنه "تاريخي" في العلاقات الثنائية. إلا
ان هذه العلاقة التي ترجع جذورها الى صفقات اسلحة بمليارات الدولارات
ابان الحقبة السوفيتية، تطورت ببطء في السنوات الاخيرة وبشكل اكبر
مما توحي به التصريحات المعلنة.
اضافة الى ذلك فإن الهند تتطلع الى الغرب، فقد وقعت مع واشنطن اتفاقا
تاريخيا للتعاون في مجال الطاقة النووية وتطلع الى الحصول على احتياجاتها
الهائلة من معدات الدفاع من الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول.
وقال فيودور لوكيانوف محرر صحيفة "غلوبال افيرز" الروسية
ان "التعاون العسكري ما زال يهيمن بشكل كبير" على العلاقة
بين البلدين، إلا ان الهند وروسيا ترغبان في اقامة علاقات اقتصادية
ثنائية اوسع.
واعرب بوتين عن امله امس الاول بزيادة التجارة الثنائية بين البلدين
ثلاثة اضعاف لترتفع الى عشرة مليارات دولار بحلول عام 2010. وصرح
لوكيانوف لوكالة فرانس برس "برزت مشاكل كبيرة لان رجال الاعمال
الهنود الراغبين في العمل في روسيا يجدون صعوبة كبيرة في فهم قوانين
الشركات الروسية". وافاد مسؤول في وزارة الدفاع الهندية لوكالة
فرانس برس ان الهدف الذي اعلنته روسيا في ديسمبر 2004 وكررته خلال
الايام الاخيرة بالفوز بعطاء هندي لشراء 126 طائرة مقاتلة، لم يحقق
اي تقدم بسبب عدم طرح العطاء بعد.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة "برس ترست اوف انديا" الهندية
"نحن نعتزم مساعدة الهند مباشرة في بناء منشآت الطاقة الذرية
للاغراض المدنية". وقد اشعلت المصادقة في الكونغرس الاميركي
على الصفقة الاميركية الهندية التاريخية التي تسمح للهند بالحصول
على التكنولوجيا النووية لاغراض مدنية بعد عقود من العزلة، سباقا
دوليا لتزويد الهند المتعطشة للطاقة بما يلزمها للحصول على الطاقة
النووية.
إلا ان ابرام اي اتفاقيات مع الهند يتطلب الحصول عى موافقة مجموعة
المزودين بالطاقة والتكنولوجيا النووية التي تضم 45 بلدا وتعمل على
تنظيم تجارة الطاقة النووية الدولية.
من جهة اخرى اعلن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ والرئيس الروسي
فلاديمير بوتين في البيان المشترك ان موسكو ونيودلهي "مقتنعتان
بإمكانية التوصل الى حل فعال للمسألة النووية الايرانية عن طريق
المساعي السياسية والدبلوماسية". لكن البلدين شددا في الوقت
نفسه على ان القرار 1737 الصادر عن مجلس الامن الدولي شدد على ضرورة
"التعاون الحثيث والشفاف" بين ايران والوكالة الدولية
للطاقة الذرية.
أعلى
لاريجاني: احتمال تعرض إيران لهجوم أميركي "ضئيل جدا"
الإيرانيون يوافقون على تخصيب اليورانيوم ويرفضون امتلاك أسلحة نووية
واشنطن ـ من روي غوتمان:*عواصم ـ الوطن ـ وكالات:أظهر
استطلاع رأي نشرته منظمة الرأي العام العالمي أمس الأول على موقعها
الالكتروني أن الإيرانيين يدعمون بقوة توجه حكومة بلادهم نحو تخصيب
اليورانيوم لإنتاج الطاقة الكهربائية ولكنهم لا يفضلون تطوير وإنتاج
الأسلحة النووية. وتوصل المسح الذي تضمن أيضاً مواقف الشعب الأميركي
تجاه ايران إلى أن نصف تعداد السكان في كلا البلدين تقريباً يعتقدون
باحتمال تنفيذ الجيش الأميركي لعملية عسكرية ضد إيران خلال العام
أو العامين المقبلين. وتوصل المسح أيضاً إلى أن 48% من الإيرانيين
يفضلون اجراء محادثات مباشرة بين الحكومتين الأميركية والايرانية
بهدف تخفيف حدة التوتر بين البلدين، بينما يعتقد 79% من الأميركيين
الذين شاركوا في المسح أن المحادثات المباشرة تعتبر فكرة جيدة. وقد
أجرت منظمة الرأي العام العالمي لاستطلاعات الرأي هذا المسح بالتعاون
مع (جماعة البحث عن أرضية مشتركة) الحقوقية والتي تفضل تبني الحل
السلمي للخلافات الموجودة حالياً بين البلدين. وقد استطلع المشرفون
على إجراء المسح آراء ألف شخص في كلا البلدين عبر الانترنت ومن خلال
المقابلات الشخصية. وحدث هامش خطأ في المسح الذي أجري خلال الشهر
الماضي بنسبة تتراوح بين 3.2 نقطة.
وكانت الإدارة الأميركية قد عرضت على ايران الدخول في محادثات مباشرة
معها إذا جمدت برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وقد رفضت إيران هذا العرض،
ويشير المسح إلى ان الايرانيين يؤيدون موقف حكومتهم. وقال 84% من
الايرانيين إن القدرة على تخصيب اليورانيوم مهمة جداً بالنسبة لبلادهم،
ورفض أغلبية المشاركين مقترح التخلي عن عملية تخصيب اليورانيوم،
حتى وإن وافقت الولايات المتحدة على عدم استخدام القوة ضد ايران،
بسبب فوائد هذه العملية للاقتصاد الايراني وتلبية متطلبات الطاقة
في المستقبل ودعم مكانة ايران في منطقة الخليج العربية.
وعبر ثلثا الايرانيين المشاركين في المسح عن اعتقادهم بأن ايران
يجب ألا تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي، حتى وإن كانت المعاهدة
تمنع ايران من تطوير أسلحة نووية. وعبر 71% من الأميركيين والايرانيين
عن تأييدهم لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل على
أن تشمل هذه الخطوة اسرائيل والدول الاسلامية.
وذكر أغلبية الأميركيين المشاركين في المسح، 53% منهم، أنهم قد يقبلوا
بتوقيع اتفاقية تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بمستويات محدودة تساعدهم
على توليد الطاقة النووية السلمية إذا وافقت ايران على إخضاع منشآتها
النووية للإشراف الكامل من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية من
اجل ضمان عدم إنتاجها للوقود اللازم لإنتاج الأسلحة النووية.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن هذا المسح لن يغير من موقفها
الذي يصر على ضرورة وقف ايران لبرنامج تخصيب اليورانيوم. وقال شين
ماكورماك، المتحدث باسم وزارة الخارجية" المجتمع الدولي لا
يثق ببساطة في هذا النظام... إنهم يقولون بأنهم يمتلكون برنامجا
نوويا سلميا؛ ولكن كل المؤشرات تشير الى أنهم يحاولون بالفعل تطوير
سلاح نووي تحت غطاء البرنامج النووي السلمي". وقد ناقش المسح
عدة قضايا حساسة بالنسبة للحكومة الايرانية. وذكر ستيفن كول، المحرر
بالموقع الالكتروني لمنظمة الرأي العام العالمي، وعضو هيئة التدريس
بجامعة ميريلاند أن الشركة التي أشرفت على اجراء المسح في ايران
رفضت طرح بعض الأسئلة الحساسة مثل هل تساهم الأسلحة النووية في ضمان
أم تهديد أمن ايران؟ و"هل يجب أن تمتلك إيران السلاح النووي؟".
إلى جانب بعض الأسئلة الأخرى التي تتعلق بعلاقة إيران مع بعض دول
الجوار في منطقة الخليج العربية.
وذكر البروفيسور راي تانتر، أستاذ السياسة الدولية بجامعة جورج تاون
وعضو مجلس الأمن القومي الأميركي إبان فترة رئاسة الرئيس الأميركي
الأسبق رونالد ريغان أن قضية مدى شرعية هذا المسح لم يتم تداولها
حتى بين النقاد البارزين للنظام الايراني، وأضاف بأنه من المستبعد
أن تساهم نتائج المسح في الضغط على الحكومة الايرانية من أجل التوصل
إلى تسوية وتفاهم فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وأضاف تانتر بأن
الوضع نفسه ينطبق على الإشارات الدالة على تفضيل الأميركيين لإجراء
محادثات مباشرة مع الإيرانيين بقوله: "لا أعتقد أن هذا المسح
سيكون له أي تأثير على إدارة الرئيس بوش".
من جهة اخرى اعتبر مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني ان
احتمال تعرض ايران لهجوم اميركي على منشآتها النووية "ضئيل
جدا" وفق ما ذكرت وكالة مهر امس. وقال لاريجاني "ان احتمال
شن هجوم اميركي ضئيل جدا (..) انها بالاحرى حرب نفسية ولو ان قواتنا
المسلحة متأهبة لمواجهة اي خطر".. حسب قوله. وعززت الولايات
المتحدة وجودها العسكري في منطقة الخليج بإرسال حاملة الطائرات "يو
اس اس جون ستينيس" التي ستنضم الى حاملة الطائرات "دوايت
ايزنهاور". وصرح وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار امس
الاول ان القوات المسلحة الايرانية مستعدة لمواجهة اي هجوم. و"نصح"
ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش "بالتحلي بالذكاء والتفكير
في مصالح شعبها" في الوقت الذي اشارت فيه معلومات صحافية الى
احتمال هجوم اميركي على المنشآت النووية الايرانية. ونفى لاريجاني
حصول اي تغيير في السياسة النووية الايرانية. وقال "ان الذين
تهوروا وارسلوا ملفنا الى مجلس الامن كانوا يظنون ان في وسعهم التأثير
على ارادتنا لكن هذا لن يكون له اي تاثير على تصميمنا".. حسب
قوله. واضاف "ان هذه الدول لن تحقق شيئا بمثل هذه الوسائل.
هذه المسألة لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار".. على حد قوله.
وفي جنيف رفضت ايران وكوريا الشمالية والصين رفضا قاطعا امس الاول
اعلانا للاتحاد الاوروبي حول انشطتها في اطار مؤتمر نزع السلاح الذي
انعقد في جنيف. فباسم الاتحاد الاوروبي، اشار المندوب الالماني روديغر
لودكينغ الى ان التجارب الاخيرة التي اجرتها الصين لسلاح يستخدم
في التصدي للاقمار الصناعية، لا تتناسب مع الجهود الرامية الى الحد
من السباق الى التسلح في الفضاء. وانتقد الاتحاد الاوروبي من جهة
اخرى "البرنامج النووي السري" لايران وأدان بقوة التجربة
النووية والتجارب على الصواريخ التي اجرتها كوريا الشمالية العام
الماضي. ومن النقاط التي يتضمنها جدول اعمال مؤتمر نزع السلاح، وقف
السباق الى التسلح النووي ونزع السلاح النووي، وتدارك اندلاع حرب
نووية والسباق الى التسلح في الفضاء.
ورد المندوب الصيني شينغ جينغي على الاتحاد الاوروبي.. مشيرا الى
ان تجربة سلاح مضاد للاقمار الصناعية ليست موجهة ضد اي بلد. واكد
معارضته عسكرة الفضاء، مذكرا بأنه اقترح معاهدة لتدارك نشر اسلحة
في الفضاء واستخدام اسلحة ضد اهداف فضائية. وبلسان علي رضا معايري،
اعتبرت ايران من جهتها، ان مؤتمر نزع السلاح ليس المكان الملائم
لمناقشة الوضع الايراني، وشدد على "الحق الثابت للدول الاطراف
في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية بالاستخدام السلمي للطاقة
النووية". ونفى المندوب الايراني من جهة اخرى، وجود برنامج
نووي "سري" في ايران، مشيرا في هذا الصدد الى تعاون بلاده
مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. اما كوريا الشمالية، فقال باسمها
شانغ دونغ ـ هي انها تنوي ممارسة حقوقها الوطنية كاملة وانها ترفض
كافة قرارات مجلس الامن التي تلت التجربة النووية في التاسع من اكتوبر
الماضي.
من جهتها شككت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس الاول
في معلومات لصحيفة دايلي تلغراف البريطانية افادت ان كوريا الشمالية
تساعد ايران في الاعداد لتجربة نووية شبيهة بتلك التي اجرتها في
اكتوبر 2006. وتعليقا على تلك المقالة، قالت رايس للصحافيين الذين
يرافقونها الى باريس للمشاركة في المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان،
"لست ارى إلام تستند".
* خدمة (إم سي تي) خاص بـ(الوطن)
أعلى