حوار إعلامي بين الأطراف اللبنانية و اتصالات يجريها بري بعيداً عن
الأضواء
بيروت ـ الوطن ـ وكالات:تبدأ اليوم في لبنان
مرحلة العد العكسي لإحياء الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري
في 14 فبراير، واذا كانت الموالاة مصرة على احياء الذكرى عن طريق
حشد اكبر عدد من مناصريها امام مدفن الشهيد، فإن المعارضة ما زالت
مصرة على البقاء في ساحتي الشهداء ورياض الصلح حتى تحقيق مطالبها،
وهذا يعني ان الطرفين سيكونان في الشارع في وقت واحد وفي مكان واحد
مع ما قد يرافق ذلك من احتكاكات ممكنة.
في موازاة ذلك بدا ان الاتصالات ناشطة على قدم وساق لتجنيب لبنان
هذا القطوع، هذه الاتصالات وكما يظهر حتى الآن مصرة على التوصل الى
حل قبل هذا التاريخ، خصوصاً وان عودة امين عام جامعة الدول العربية
عمرو موسى باتت شبه محسومة خلال اسبوع، في ظل الكلام عن تقديم ما
حصل في الاتصالات السعودية ـ الايرانية على اكثر من محور.
داخلياً، لفت كلام امين عام "حزب الله" حسن نصر الله في
ذكرى عاشوراء الذي اعتبر فيه، ان الحوار هو السبيل الوحيد للوصول
الى حل، مشدداً على ضرورة العودة الى القضاء، لتبيان الحقيقة في
الاحداث الاخيرة التي شهدتها جامعة الدول العربية وعدد من المناطق
اللبنانية، مؤكداً ان الحزب مستعد لتسليم القضاء الاشخاص الذين يطلبهم.
وقال نصرالله "المخطط الاميركي للانتقام من حركات المقاومة
هو الحروب الاهلية وجر حركات المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان
الى التقاتل الداخلي". وتساءل "أليس لافتا ان البلدان
المهددة بحروب اهلية هي فقط تلك التي توجد فيها حركات المقاومة؟".
واوضح نصرالله ان "التحدي الاكبر امام حركات المقاومة هو تجنب
الانزلاق الى الحروب الاهلية والفتن الداخلية". واضاف "في
العصر الاميركي ممنوع الانتصار ومسموح بالحياة فقط للاذلاء والخاضعين،
ليسمع العالم كله اننا قوم لا نخضع ولا نذل ولا نقبل الاعتاب (...)
لبنان سيكون مقبرة لاي غزاة جدد". وجاء كلام نصرالله ردا على
اتهام الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا وايران وحزب الله بـ"زعزعة"
الاستقرار في لبنان، مشددا على وجوب "محاسبة" الاطراف
الثلاثة.
وفي غياب شبه تام عن المواقف التصعيدية ان من جهة المعارضة او من
جهة الموالاة، صدر عن رئيس مجلس الوزراء الرئيس فؤاد السنيورة كلامٌ،
اعتبر فيه كلام امين عام "حزب الله" حسن نصر الله عن ضرورة
الحوار خطوة ايجابية، خصوصاً وان نصر الله كان قد دعا خلال اليومين
الماضيين الى نبذ الفتنة ونبذ استخدام العنف والسلاح، والعودة الى
الحوار الهادئ البعيد عن التشنج.
وفي وقت دعا فيه قائد الجيش العسكريين الى تطبيق القوانين والتعليمات
بدقة وحياد وتجرد، اكد ان الجيش لن يتهاون ابداً في ملاحقة المخلين
بالامن وسوقهم الى العدالة. اما وزير العدل شارل رزق فقد دعا بدوره
الى ضرورة العودة الى المؤسسات واحيائها، واشاد بالمساعي السعودية
ـ الايرانية لحل الازمة سلمياً، مؤكداً ان نتائج مؤتمر باريس ـ3
تبرهن عن الاهتمام الكبير للسلطات الحالية والسياسية في العالم بلبنان،
واهمية لبنان في العالم ودوره التقليدي.
ورأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان
ان اللبنانيين محكومون بالتوافق على ادارة لبنان، وان اياً من الفرقاء
لا يستطيع إلغاء فريق آخر، من هنا ادعو رئيس السلطة التشريعية نبيه
بري لاخذ المبادرة والاستجابة لمناشدات اغلبية الاطراف اللبنانية،
لإدارة الازمة من خلال ما يراه مناسباً بدلاً من الفوضى العارمة
التي نتخبط بها.
في هذا الوقت اكد نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم ان الحزب
حاضر للاتفاق من خلال نقاش مع كل الحلفاء، لنصل الى قانون انتخابي
عادل نافياً وجود فتنة شيعية ـ سنية في لبنان.
في هذا الوقت علمت "الوطن" ان علي لاريجاني الذي زار دمشق
عدة مرات، يقود على الخط الآخر اتصالات بين دمشق والرياض، هذه الاتصالات
تتناول الاوضاع على الساحة اللبنانية من جهة، والعلاقات السورية
ـ السعودية من جهة اخرى، هذه العلاقات التي ان تحسنت سوف تترك انعكاسات
ايجابية على الساحة اللبنانية، وتلعب دوراً كبيراً في فكفكة العقد
قبل تاريخ الرابع عشر من فبراير المقبل.
امام هذا الوضع الذي يبشر بمرحلة جديدة من الاتصالات المحلية والاقليمية
والدولية، يبقى ان موجة التفاؤل بدأت تعود الى بيروت وان بحذر شديد،
خصوصاً وان المرحلة الاخيرة شهدت الكثير من المد والجزر في الاتصالات
المحلية والاقليمية التي قادها اكثر من فريق.
اذاً يتوقع ان يكون شهر فبراير، وهو شهر التسوق عادة في لبنان يؤمل
ان يشهد حلحلة ما في لبنان، هذه الحلحلة وان كانت لا تحمل حلاً جدياً،
فإنها ستحمل قدراً كبيراً من الاتفاق، بانتظار ما قد يؤول عليه الوضع
في الشرق الاوسط بشكل عام.
أعلى
الضغوط تتزايد على مقديشو للمصالحة والحكومة تدعو إلى مؤتمر
اديس ابابا ـ وكالات: تزايدت الضغوط على الحكومة
الانتقالية في الصومال اثناء قمة الاتحاد الافريقي امس للدخول في
عملية مصالحة، واعلن الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد في مؤشر
على الاستجابة لهذه الضغوط انه سيدعو قريبا الى مؤتمر مصالحة وطني.
وقال الرئيس الصومالي في خطاب ألقاه امام قمة الاتحاد الافريقي المنعقدة
في اديس ابابا، انه سيدعو قريبا الى "مؤتمر وطني للمصالحة"
في الصومال يبحث في سبل اخراج الصومال من حرب اهلية مستمرة منذ 16
عاما. وقال يوسف في خطابه الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه
ان "الحكومة الانتقالية ستدعو قريبا الى مؤتمر وطني للمصالحة
في الصومال يضم زعماء القبائل التقليديين والشخصيات المعروفة والمسؤولين
الدينيين والقادة السياسيين السابقين والمثقفين وممثلين عن الصوماليين
في الخارج". وكان المفوض الاوروبي للتنمية لوي ميشال اعلن امس
امام الصحافيين في اديس ابابا ان الرئيس الصومالي وافق على الدعوة
الى مؤتمر مصالحة وطنية في بلاده. واضاف المفوض الاوروبي ان هذا
المؤتمر الذي يعتبر من الشروط المسبقة التي يطرحها الاتحاد الاوروبي
لتمويل قوة سلام افريقية بمعدل 15 مليون يورو في الصومال، "قد
ينعقد بعد اسبوعين او ثلاثة اسابيع". واضاف "برأيي فقد
استكملت الشروط" التي وضعها الاتحاد للافراج عن تلك الاموال.
واكد الرئيس الصومالي على ان "الحكومة الانتقالية تتعهد ببذل
قصارى جهدها لقيام حكومة ذات مصداقية تجمع كل الاطراف الموجودة في
الصومال". ووصف المؤتمر بأنه "حدث استثنائي"، مشيرا
الى انه سيكون "تجمعا يضم اكبر عدد من الاطراف (...) ولا سابق
له في الصومال"، معتبرا ان الصوماليين "لديهم فرصة حقيقية
(...) للمشاركة في اعادة اعمار بلادهم". واشار الى ان المجتمع
الدولي سيشارك في المؤتمر "كشاهد". ومن جهة ثانية، اجتمع
النواب الصوماليون في بيداوة امس لاختيار رئيس جديد للبرلمان اليوم
الاربعاء خلفا لشريف حسن الشيخ آدن الذي اقيل بعد اتهامه بأنه مقرب
من الاسلاميين. كما انتقد رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية علي
محمد جيدي وصول كميات كبيرة من الاسلحة الى بيداوة، مقر المؤسسات
الانتقالية، على بعد 250 كلم شمال غرب مقديشو. واتهم جيدي "بعض
الوزراء والنواب بالتسلح وجلب العربات المسلحة الى بيداوة. انا لا
اعرف لا نواياهم ولا لماذا يحشدون السلاح في هذا الوقت، لكن لن يسمح
بوجود اسلحة ثقيلة ولا ميليشيات مسلحة في بيداوة".
وصرح ميشيل للصحافيين ان بروكسل مستعدة الان للافراج عن الاموال
المخصصة للقوة
بعد ان وافق الرئيس على استضافة مؤتمر مصالحة. وقال "اني متأثر
لقراره الدعوة الى مؤتمر للمصالحة". وألغى يوسف في وقت سابق
موجزا صحافيا واكتفى بالقول للصحافيين عقب الاجتماع مع ميشيل "اننا
نفهم بعضنا تماما واتفقنا على العمل معا". كما حث الامين العام
للامم المتحدة على العمل على المصالحة في الصومال لوقف عقدين من
سفك الدماء.
وقال بان كي مون بعد اجتماعه مع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد
ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي "لقد دعوت المسؤولين الصوماليين
على الدخول في عملية سياسية تشمل جميع الاطراف" بمن فيهم الاسلاميون
المعتدلون وزعماء القبائل. وقال "علينا ان ندعم جهود الحكومة
الانتقالية". وصرح رئيس جيبوتي اسماعيل عمر جيله ان انعدام
الاستقرار في الصومال يؤخر تقدم منطقة شرق افريقيا. وصرح لوكالة
فراس برس ان المنطقة "ستكسب الكثير من استقرار الصومال الذي
يعد ضروريا لنمو المنطقة".
من جانب آخر ناقشت القمة الافريقية امس امكانية ارسال الآلاف من
قوات حفظ السلام الاضافية الى الصومال بعد ان نجحت في حسم نزاع بشأن
السودان. وتحتاج القوة التي يعتبر وجودها ضروريا لمنع حدوث فراغ
خطير بعد انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال خلال اسابيع الى 4000
جندي اضافي لتصل القوة الى حجمها المطلوب وهو نحو 8000 جندي.
الى ذلك افادت مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس ان رؤساء دول وحكومات
الاتحاد الافريقي عينوا امس خمسة "حكماء" بينهم امرأتان
يكلفون الاشراف على منع وادارة النزاعات في القارة مع هامش حرية
اكبر في التعبير. وكان انشاء "مجموعة الحكماء" هذه مرتقبا
عند انشاء مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي في 2003 لكنه
لم يطبق.
واضاف المصدر نفسه ان "مجلس السلم والامن يبقى هيكلا سياسيا
وحكوميا، لكن مجموعة الحكماء ستحظى بالحرية التامة: لقد اخترنا اشخاصا
انهوا مسيرتهم المهنية لكي تكون لهم الجرأة في التعبير عن آرائهم
حول النزاعات بدون قيود، وان يشكلوا حافزا لصانعي القرار السياسي
على ان يكون سجلهم الاخلاقي نظيف".
وبحسب النص المؤسس لمجلس السلم والامن فإن "مجموعة الحكماء
تضم خمس شخصيات
افريقية تحظى باحترام واسع (...) قدمت مساهمة استثنائية لقضية السلام
والامن والتنمية في القارة".
أعلى
الدفاع العراقية تقول إن 263 مسلحا قتلوا في معركة الأحد
مقتل أكثر من 55 عراقيا في هجمات متفرقة
بغداد ـ الوطن ـ وكالات:افادت مصادر امنية
ان اكثر من 55 عراقيا قتلوا على الاقل في هجمات متفرقة امس ابرزها
تفجير في قضاء بلد روز.
ففي بعقوبة (60 كم شمال ـ شرق بغداد)، قالت مصادر امنية وطبية عراقية
ان 23 شخصا
على الاقل قتلوا واصيب حوالي 57 آخرين بجروح في تفجير انتحاري داخل
حسينية في قضاء بلدروز التابع لمحافظة ديالى. واضافت المصادر الامنية
ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل حسينية علي الاكبر
في قضاء بلدروز ما اسفر عن مقتل 23 شخصا واصابة 57 آخرين بجروح".
وكانت المصادر اعلنت في وقت سابق مقتل 12 واصابة 40 آخرين بجروح.
وتابعت ان "عملية التفجير حدثت اثناء احياء طقوس ذكرى عاشوراء".
ومن جهتها، اكدت مصادر طبية في بلدروز هذه الحصيلة.
وفي بعقوبة ايضا، قالت مصادر في الشرطة ان "ثلاثة اشخاص قتلوا
برصاص قناصة بينما كانوا يوزعون الطعام بمناسبة احياء ذكرى عاشوراء"
في المدينة.
وفي خانقين (170 كم شرق بغداد)، اعلنت الشرطة ان 12 من الاكراد الفيليين
قتلوا واصيب 39 آخرون بانفجار عبوة ناسفة خلال احياء ذكرى عاشوراء
في المدينة الواقعة قرب الحدود مع ايران قبل ظهر امس. وقال العقيد
آزاد عيسى مدير شرطة خانقين ان بين القتلى طفلا وامرأة وكذلك بين
الجرحى في انفجار العبوة التي استهدفت تجمعا في طريقه الى حسينية
في وسط المدينة. واضاف ان "العبوة كانت موضوعة في حاوية نفايات".
وتعتبر خانقين التي تبعد مسافة 30 كم عن ايران، معقلا للاكراد الشيعة.
يذكر ان ما لا يقل عن 78 شخصا قتلوا واصيب 90 آخرون بجروح في تفجيرين
انتحاريين بواسطة احزمة ناسفة داخل مسجدين للاكراد في 18 من نوفمبر
2005.
وعلى صعيد اعمال العنف المتفرفة، قتل ثمانية على الاقل كما اصيب
آخرون بجروح خلال هجمات استهدف ابرزها حافلة صغيرة في حي البياع
(جنوب غرب بغداد) حيث قتل اربعة اشخاص واصيب ستة آخرون، وفقا للمصادر.
وفي بعقوبة، اعلنت المصادر ان "شخصا قتل واصيب خمسة آخرون بجروح
في سقوط قذيفة هاون في ناحية ابو صيدا"، قرب بعقوبة.
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد)، اكد الرائد محمد احمد "مقتل
اثنين من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب وجرح اثنين آخرين في
انفجار سيارة مفخخة". واوضح ان "الانفجار استهدف دورية
للشرطة في منطقة اليرموك (غرب الموصل)". وفي الديوانية (180
كلم جنوب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل عضو سابق في حزب
البعث المنحل امام منزله في حي الوحدة" جنوب المدينة.
كما قتل عشرة مدنيين واصيب 16 آخرون بجروح امس في سقوط قذائف هاون
على حي الأعظمية السني، شمال شرق بغداد، كما افادت مصادر امنية.
وقالت المصادر ان قذائف هاون سقطت قبل المساء في وسط حي الاعظمية
فقتلت عشرة من سكان الحي وادت الى اصابة 16 آخرين بجروح.
ومن جهتها، قالت مصادر طبية ان الحصيلة مرشحة للارتفاع، واوضح مصدر
في مستشفى
النعمان في الاعظمية "ليست لدينا حصيلة نهائية بعد فقد يبلغ
عدد القتلى 17 والجرحى 30 بينهم خمسة اطفال". واضاف ان اكثر
من 15 قذيفة سقطت في الحي خلال ساعتين وخصوصا في منطقة سوق الكم.
وفي وقت سابق، اوقعت هجمات استهدفت شيعة مشاركين في احياء ذكرى عاشوراء
38 قتيلا شرق بغداد.
وفي وقت سابق من النهار، اوقعت هجمات استهدفت مشاركين في احياء ذكرى
عاشوراء 38 قتيلا شمال بغداد.
على صعيد آخر قالت وزارة الدفاع العراقية امس ان 263 مسلحا من جماعة
شيعية غير معروفة قتلوا كما اعتقل أكثر من 500 يوم الاحد الماضي
في واحدة من أكبر المعارك منذ
الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003. وقال محمد
العسكري المتحدث باسم الوزارة ان قوات أمن عراقية اعتقلت 502 فرد
بينهم 210 كانوا قد أصيبوا في المعركة التي وقعت قرب مدينة النجف.
وذكرت الحكومة أن زعيم الجماعة الذي يصف نفسه بأنه المهدي المنتظر
قتل. وأضافت أن أتباعه خططوا لاغتيال علماء دين شيعة بارزين وكان
يجب وقفهم.
وأوضحت تغطية تلفزيونية جرى تصويرها أمس الاول وحصلت رويترز عليها
امس عشرات الجثث ملقاة فيما بدت وكأنها قناة ري جافة وغير مستخدمة
كان المقاتلون يستخدمونها فيما يبدو كخندق. وكانت هناك العشرات من
أظرف الاعيرة النارية بجانب جثة رجل يرتدي
سترة زرقاء اللون وملابس مدنية. وأوضحت التغطية أيضا جثث العديد
من النساء والاطفال.
أعلى
بموجبه تتولى الحكومة حفظ الأمن وتسلم المشتبهين للنيابة العامة
اتفاق وقف النار بين فتح وحماس يضفي هدوءاً نسبياً علىغزة
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:غزة ـ عواصم
ـ (الوطن) ـ وكالات:ساد هدوء حذر كافة مناطق قطاع غزة أمس اثر دخول
الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس بوساطة مصرية حيز
التنفيذ بعد سلسلة من الاشتباكات الدامية والعنيفة التي حصدت 36
قتيلا اخرهم ضحية سقطت امس برصاص مجهولين ، كما افاد مصدر طبي فلسطيني
ان عاطف عبد العال النجار،45 عاما، وهو من افراد قوات الـ17 التابعة
لامن الرئاسة توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها في خان يونس أمس
الأول. من جهته تمنى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في مؤتمر
صحفي في غزة ان يستمر الهدوء وان يتعزز الاستقرار في الاراضي الفلسطينية
:حتى نستأنف الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيما أكد الرئيس
الفلسطيني محمود عباس ان القوة التنفيذية الموالية لحركة حماس غير
شرعية وغير قانونية. وفي الرياض اكد وزير الخارجية السعودي الامير
سعود الفيصل ان بلاده تنتظر من الفرقاء الفلسطينيين تحديد موعد لاجتماعهم
في مكة المكرمة تلبية لدعوة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز.
وبحسب مصدر امني سجلت في ساعة مبكرة من صباح امس الثلاثاء حوادث
اطلاق نار حيث جرى اشتباك مسلح في منطقة تل الهوى واطلاق نار في
منطقتي الشيخ رضوان والنصر في مدينة غزة. وخلت الشوارع الرئيسية
من المسلحين الذين كانوا يتمركزون على مفترقات الطرق وعلى اسطح عدد
من الابينة المرتفعة خصوصا في محيط مقر الامن الوقائي في منطقة تل
الهوى غرب مدينة غزة التي شهدت اعنف الاشتباكات المسلحة وكذلك في
شمال القطاع. ولا يزال افراد من قوى الامن والشرطة يغلقون الطرقات
المحيطة بمقرات الاجهزة الامنية. وظلت الحياة شبه مشلولة بسبب حالة
القلق والخوف التي تسود الشارع الفلسطيني من عودة المواجهات المسلحة.
ولا زالت غالبية المحال التجارية مغلقة اضافة الى تعليق الدراسة
في الجامعات. اما المدارس فمغلقة بسبب اجازة نصف الفصل الدراسي.
وبدت آثار الرصاص والقذائف على عشرات الابنية السكنية والمراكز الامنية
والمؤسسات التي اصيبت اثناء الاشتباكات. ويصف زياد سائق سيارة اجرة
في غزة الوضع بانه خطير لاننا غير متاكدين انهم سيلتزمون بالاتفاق.
المواجهات يمكن ان تستانف في اي وقت. ودخل اتفاق وقف اطلاق النار
بين حركتي فتح وحماس حيز التنفيذ بناء على اتفاق تم خلال اجتماع
في غزة ليل الاثنين الثلاثاء بين رئيس الوزراء اسماعيل هنية وروحي
فتوح المبعوث الشخصي للرئيس محمود عباس بمشاركة الوفد الامني المصري.
ويقضي الاتفاق بسحب المسلحين من الشوارع وازالة الحواجز وعودة كافة
قوات الامن الى مواقعها وانهاء كافة اشكال التوتر والوقف الفوري
لاطلاق النار بين الحركتين والافراج الفوري عن جميع المختطفين من
الحركتين. ويشمل الاتفاق ايضا ان تتولى الحكومة القيام بمسؤوليتها
بحفظ الامن والنظام العام وسيادة القانون وقيام الحركتين بتسليم
العناصر التي يشتبه بتورطها في عمليات قتل الى النيابة العامة للتحقيق
معها طبقا للقانون. وفي القاهرة قال عباس في ختام لقاء مع الرئيس
المصري حسني مبارك كما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية
ان القوة التنفيذية غير شرعية وغير قانونية ولم يصدر أى قانون بشأنها.
اما هنية فقال في مؤتمر صحفي امام مكتبه في غزة : سنرفع الغطاء عن
اي شخص او جهة تخترق هذه التفاهمات او لا تلتزم بهذه المقررات تحت
اي ظرف كان.
ميدانيا :
أعلن متحدث عسكري أن الطيران الاسرائيلي شن ليلة امس الاول غارة
على قطاع غزة بعد ساعات على عملية ايلات الانتحارية وهي اول غارة
جوية اسرائيلية على قطاع غزة منذ التوصل الى اتفاق على التهدئة في
26 نوفمبر الماضي. وزعمت مصادر الاحتلال ان الغارة استهدفت نفقا
اقيم بالقرب من معبر المنطار (كارني) المخصص لمرور البضائع بين قطاع
غزة واسرائيل.
أعلى