الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 




فتاوى وأحكام



* فيمن باع بيتا بالخيار لآخر، فطلب البائع من المشتري أن يؤجره إياه لأنه ساكن فيه، فعند اتفاقهما على ذلك، فهل ترى حرجا عليهما ؟ وفيمن اشترى نخيلا وشجرا بالخيار، فطلب المشتري من البائع أن يبقى عنده ويقوم بسقيه وتعميره كصفة بيدار له، وعند ادراك الغلل يتصرف المشتري فيها، فهل ترى في هذا شبهة ؟
** إذا كان ذلك مشترطا وتواطأ عليه البائع والمشتري فلا يصح، أما إذا اتفقا على ذلك من جديد بعد البيع والقبض فقد رخص فيه بعض أهل العلم إن قصد المشتري تملك الأصل لا الغلة وحدها، والراجح أن ذلك لا يجوز على الاطلاق، أما قيام البائع بخدمة المال واستئثار المشتري بغلته فهو من الربا المحرم بالاجماع والله أعلم.
* فيمن باع مالا بالاقالة والمشتري يأخذ غلته سنويا ولم يصلح المال بشيء، والمال يحتاج للإصلاح وحرث الأرض وسمدها، ويريد المشتري أن يحمل ذلك البائع، أفتنا على من يرجع المغرم؟
** من كان بيده المال ويأكل غلته فعليه مغرمه، وأما ما ذكرته فذريعة من ذرائع الربا المحرم والله أعلم.
* رجل باع لرجل آخر بيع الخيار، وصار بينهما موافقة أن لا يلزم المشتري شيئا من الخسارة التي تحتاج إليه النخلة، وكتب له صكا بذلك، فهل يثبت هذ الشرط على صاحب الأصل، أم هل فيه خلاف ؟
بئس ما اتفقا عليه، كيف يكون للمشتري المغنم خالصا وعلى البائع المغرم؟
وهل هذا إلا عين الربا ؟ هذا بجانب كون البيع مشتملا على شرطين، وهما الإقالة وتكفل البائع بالقيام بشئون المال، لأجل ذلك كان البيع معيبا والعقد باطلا والله أعلم.
* رجل باع ماله بالإقالة لمدة عشر سنوات بألف ريال عماني، وقام بدفع أقساط عبارة عن مائتي ريال عماني في كل سنة، فما قولكم في المائتين هل هي غلة المال أو رأس المال، علما بأنه لم يكن بينهما اتفاق في الغلة وإنما بينهما بيع الإقالة فقط؟
** ما أعجب هذا السؤال وما أعجب حال السائل، فالظاهر أنه ممن لا يفرقون بين الحلال والحرام والمباح والمحظور، وإلا فكيف سوغ عقله أن يأخذ المشتري مائتي ريال غلة في كل عام؟ وهل هذا إلا من أمر الربا المحرم الملعون هو وراكبه ـ والعياذ بالله ـ، والذي يبدو أن هذا البيع باطل من أصله، من حيث ان المتبايعين تشارطا أن تكون الغلة بينهما، وهو شرط ثان فوق الإقالة، والشرطان في البيع يبطلانه، فضلا عما في ذلك من التذرع إلى الربا، ودخوله في بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن والله أعلم.
*ما هو العدد المناسب للأشخاص الذي ترونه كافيا لغسل الميت ؟ لانا نشاهد أحيانا يوضع الميت فأحدهم يغسل من اليدين وآخر من الرجلين ،وآخر من الصدر.. الخ فهل هذا مشروع بهذه الطريقة ؟
**لا مانع من أن تشترك جماعة ، ولكن من غير أن يتكاثر كثرة فاحشة تؤدي الى شيء من الفوضى ، ينبغي أن يكون هنالك عدد محدود ثلاثة ، خمسة ، نحو هذا العدد ، لا حرج فيه منهم من يصب الماء ومنهم من يتولى التغسيل من هناك ومن هناك .
* توليهم الغسل هل في نفس الوقت ، مثلا تغسل اليد مع الرجل ، هذا يغسل من اليدين وهذا يغسل من الرجلين ؟
**الأولى أن تكون كغسل الجنابة ، هكذا العلماء قالوا ، بحيث يقدم الرأس ثم الميامن قبل المياسر وهكذا ـ هكذا استحب أهل العلم ـ .
* هل يمكن للمغسل أن يضع قفازين أو خرق على يديه طوال الغسل وليس فقط عند غسل العورة ؟
**نعم ، وينبغي ذلك ان كان الميت مدنفا في مرضه .
* من الذي له الحق في اختيار المغسلين ، أحيانا يحصل خلاف كل أحد يريد أن يغسل ، فمن يتولى هذا الحق بحيث يسمح لمن يريد أو لا يسمح لأحد آخر ؟
**ولي أمر الميت ابنه أو أبوه أو اخوته وهكذا .
*هنالك بعض الناس يدخل نفسه في تغسيل الميت ، دون ان يأذن له أهل الميت. وإذا نصح قال : انني ابتغي الأجر . فما قولكم بمثل هؤلاء ؟

**الجواب : عندما يجد الكفاية من قبل القرابة ـ قرابة الميت ـ وهو ليس بذي قرابة لا ينبغي له أن يفعل ذلك . أما ان لم يكن هنالك كفاية ، أو كان يرى انهم لا يحسنون التغسيل فذلك من الخير .
*جرت العادة عند بعض الناس ترك الميت أمام الناس قبل غسله وبعضهم بعده ، حتى يلقوا ما يسمونه ( نظرة الوداع ) . أو بعضهم يقبل الميت فهل هذا مشروع ؟
**نعم التقبيل مشروع . الرسول ـ صلى الله عليه وسلم قبله ـ أبو بكر ـ رضي الله تعالى عنه ـ وقال : ( بابي وامي أنت يا رسول الله طبت حيا وميتا ) .. وهكذا ذكر عن كثير من السلف انهم قبلوا الموتى وهذا دليل على الجواز . ولم ينكر أحد على أبي بكر أحدا من الصحابة فعله هذا . اذن هذا دليل على الجواز ، ولكن لا يعني بأي حال من الأحوال أن الميت يترك مكشوفا وقتا طويلا هكذا .
لا حرج أن ينظر إليه نظر اعتبار وفي نفس الوقت يكون شيئا من الإحساس وشيئا من الارتباط بين هذا الحي والميت في تلكم النظرة ـ تعبيرا عن الارتباط يجيب عن أسئلتكم


يجيب عن أسئلتكم

سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى





طوبى للمُخلِصينَ

عندما يُقدمُ العبد على أي عمل من الأعمال يجب عليه أن يُخلص في هذا العمل ويجعله ابتغاء وجه الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طوبى للمخلصين , أولئك مصابيح الهدى,تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء ) ولبيان أهمية الإخلاص في النية يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل جاء يسأله فقال يا رسول الله ( أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر , ماله ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : لا شيء له .. وكرر الرجل سؤاله , والرسول يقول له : لاشيء له , ثم قال عليه السلام : إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً , وابتغى به وجهه ) وهنا نسأل أنفسنا سؤالاً : ما الذي يُفسد نوايانا وينحرف ببواعثنا الباطنة عن رؤية الحق الذي يجب أن نعمل له ؟ الإجابة : إنها رؤية الناس وطلب الشهرة والافتخار بينهم . وحين يمارس العبد عمله بعيداً عن الإخلاص والصدق يكون قد ابتعد عن منهج الإسلام الحقيقي , وعن ما يحبه الله ورسوله . إن الرياء آفة تمحق الأعمال وتؤدي بصاحبها , إلى الهاوية والعياذ بالله تعالى , وهنا يوضًح لنا رسول الله صلى الله عليه الصورة كاملة عن ما يكون عليه الحال يوم القامة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أول الناس يٌقضى عليهم يوم القيامة رجل استشهد , فأتي به فعرًفه الله نعمته فعرفها قال الله تعالى له : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت في سبيلك حتى استُشهدت , قال : كذبت , ولكنك قاتلت لأن يقال : هو جريء فقد قيل ثم أُمر به فسحب على وجهه في النار .
* ورجل تعلًمَ العلم وعلًمه وقرأ القرآن , فأتي به فعًرفهُ نعمه فعرفها , فقال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمتُ العلم وعلًمته , وقرأت فيك القرآن قال : كذبت , ولكنك تعلمت ليقال عالم , وقرأت ليقال قارئ وقد قيل : ثم أُمر به فسُحِبَ على وجهه في النار !!
* ورجل وسًع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى به , فعرًفه نعمه فعرفها , قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل تحب أن يُنفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال : كذبت , ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل : ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار .. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . من هذا الهدي النبوي الشريف نري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , يريد من كل مسلم أعطاه الله تعالى نعمة من النعم الكبيرة أن يجعلها في سبيل الله تعالى , فالمجاهد لابد أن يجاهد من أجل إعلاء كلمة الحق , والعالم وقارئ القرآن الكريم , عليه واجب مهم جداً ألا وهو : تبليغ العلم للناس , وتعليم القرآن الكريم لأطفال المسلمين وكبارهم ( خيركم من تعلًم القرآن وعلًمه ) وصاحب المال عليه أن يعرف أن هذا المال إنما هو وديعة , وأمانة وهو مؤتمن عليها فعليه أن يتقي الله تعالى وينفق من هذا المال ابتغاء وجه الله تعالى .فمن أعطاه الله تعالى بعضاً من هذه النعم , ولم يستغلها في العمل الصالح الذي يرضى عنه به رب العالمين , فهو من النوع الذي يستحق الشفقة . فحين يوضع العلم , وحين توضع الشجاعة , ويوضع الجود في خدمة الدين والعقيدة , يكون هناك مجتمعُ فاضل , تنتشر فيه الفضيلة , ويسود الحب فيه , أما إن وُضعت هذه الفضائل في خدمة أغراض رخيصة باطلة يكون هذا العمل إهانة لهذه الفضائل وتزييفاً لها . والرسول صلى الله عليه وسلم يريد من كل مسلم ومسلمة أن يكون عمله خالصاً لله رب العالمين , وفي نفس الوقت بعيداً عن الرياء والسُمعة وهذا واضح جليً في قوله صلى الله عليه وسلم ( من سمًعَ , سمًعَ الله به , ومن يراءي , يُرا ءي الله به ) والرياء لا يكون في العبادة وحدها بل يكون في كل حركة من حركات حياتنا , الواجب علينا فعلها في هذه الحياة . فكل الواجبات عبادة , وقد يقع العبد في الشرك الخفي ألا وهو الرياء إذا أقدم العبد على العمل وقصد من وراء ذلك وجه الناس , فهذا هو الرياء الذي نُحذًر كل الناس منه . ونقول لمن يرائي في عمله : جدير بك أن تذهب لتأخذ أجرك ممن عملت لهم هذا العمل , طالما أنك لم تقنع بالله العظيم مُثيباً ومطيعاً : ولقد حذًرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأظهر خوفه علينا من هذا المرض فيقول ( إن أخوف ما أخافه عليكم , الشرك الأصغر ) قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء . أخي المسلم : هذه تذكرة وعظة لكي نُخلص في العمل لله رب العالمين فلقد أعدً الله تعالى للمخلصين , الأجر العظيم في جنة الخلد يوم القيامة , اللهم ارزقنا الإخلاص في العمل وتقبل منا يا كريم اللهم آمين .
إبراهيم السيد العربي


أعلى




منزلة العلم في الإسلام

إن الإسلام دعوة هادفة إلى العلم والتهذيب والإصلاح وأول آية من كتاب الله تعالى نزل بها الوحى الأمين على الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم فيها أمر بالقراءة وتنويه بشأن العلم والتعليم قال تعالى ( اقرأ باسم ربك الذى خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذى علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم). الآيات الأولى من سورة العلق
توالت آيات القرآن الكريم تثنى على العلم وأهله وتعلى من منزلته وتحث عليه قال تعالى ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) المجادلة 11 وقال تعالى ( قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) الزمر 9 وأحاديث الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم متعددة فى بيان فضل العلم وأهله وروى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ( من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين ) وفى كثير من الآثار والوصايا الإسلامية حث على طلب العلم يقول الإمام على كرم الله وجهه { العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال العلم حاكم والمال محكوم عليه المال تُنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق } ولقد امتن الله تعالى على نبينا صلوات الله وسلامه عليه بتعليمه العلم فقال ( وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ) النساء 113 وأمره أن يطلب من ربه أن يزيده علما فقال تعالى ( وقل رب زدنى علما ) طه 114 ذلك لأن العلم به صلاح الدنيا وهو الطريق إلى خير العاجلة والآجلة بالعلم صلاح العقيدة وإصلاح العبادة وتنظيم المعاملة والانتفاع بمخزون الأرض من ثروات فى باطنها كالمعادن والبترول والمياه وغيرها أو على ظهرها من مخلوقات فلولا العلم ما استطاع الإنسان استخراج تلك الثروات والاستفادة منها .
اهتم الإسلام بالعلم والتعلم منذ اللحظة الأولى فكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مثلا عمليا فى تعليم المسلمين وتربيتهم فقد بعثه الله تعالى معلما علم أصحابه وغرس فيهم العقيدة وأخذِهم بالفضيلة والرجولة فلما هاجر النبى صلى الله تعالى عليه وسلم إلى المدينة أسس صلى الله عليه وسلم المسجد وجعله دارا للعبادة ومجلسا للشورى ومؤسسة للثقافة والتعليم وشجع المسلمين على طلب العلم وتحصيله وجعل فداء الأسير الذى كان يعرف القراءة والكتابة فى غزوة بدر أن يعلم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة وقد ورد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم دخل المسجد يوما فوجد مجلسين أحدهما يتلى فيه القرآن والآخر يتدارسون فيه العلم فقال ( فى كل خير ) وجلس فى مجلس العلم وقال ( إنما بعثت معلما ) فرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان مربيا وهاديا وقدوة غرس القيم والمفاهيم الإسلامية بحديثة وسلوكه ومعايشته لأصحابه فى المسجد والشارع والسوق ومواقع الغزو وفى كل فرصة متاحة وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتسابقون إلى العمل بتعاليم الإسلام امتثالا بالنبى الأسوة الحسنة قال الله تعالى ( لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ) الأحزاب 21
أخى القارئ الكريم اعلم أن الإسلام حث على طلب العلم وجعله فريضة على كل مسلم ومسلمة وقد أراد الإسلام بذلك أن يسلح الشباب لمواجهة الحياة فى وعى ويقظة وليسلكوا فيها سلوكا قائما على المعرفة والخبرة وأن يغرس فى نفوسهم من القيم الدينية والاجتماعية ما يساعدهم على التكيف مع المجتمع ويبعدهم عن الانحراف والزلل كما أراد أن يزودهم بوسائل النجاح فى الحياة والإقبال عليها والانشغال بها لأن النجاح يدعوا إلى الاستمرار فى العمل وصولا إلى نجاح أكبر
وقد أمر النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بتعليم الولد والبنت وتأديبهما وحسن تربيتهما وتعويدهما السلوك السليم لا فرق بينهما فالعلم للجميع الولد والبنت فيه سواء وكذلك الغنى والفقير الكبير والصغير ( اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ) والعلم كالماء والهواء لابد لكل إنسان منه إى العلم والإسلام يدعوا إلى كل علم نافع ويشجع كل بحث مفيد سواء فى ذلك علوم الدنيا وعلوم الدين إلا أن علوم الدنيا على ما لها من منزلة وفضل وبها عمارة الكون واستمرار الحياة لا قيمة لها عند الله إلا إذا أرشدت صاحبها إلى عظمة الله تعالى وجعلته من الخاضعين لشريعة الله فإذا لم يكن العلم بهذه المثابة فعلمه والجهل سواء ولذلك اعتبر القرآن الكريم أكثر الناس جاهلين رغم أنهم يعرفون علوم الحياة الدنيا فقال جل وعلا ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون * يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) الروم 6/7
إن منهج الإسلام فى تربية الأبناء يوجب على الوالدين والمربين والمعلمين أن يهتموا بالنشء فيعلموهم القراءة والكتابة ومن العلوم على قدر طاقتهم مما ينفعهم فى دنياهم وأخراهم وأن يعودوهم الصدق عن طريق معاملتهم به والخلال الحميدة جميعها وأن يأخذوا بتعاليم الإسلام وذلك عن طريق القدوة الحسنة فإن السلف الصالح أخذوا بتعاليم الإسلام فأقبلوا على كل علم نافع فنهضوا وسادوا وقامت دولة الإسلام عالية الأركان شامخة البنيان وحين ترك المسلمون الاهتمام بشؤون التعليم صاروا إلى ما هم عليه من تأخر وضعف ولا سبيل للنهوض واستعادة المكانة المثلى إلا بالإقبال على المعرفة في شتى المجالات فعليكم أيها القراء الكرام بالعلم والتعلم والبحث والتأمل وحثوا أبناءكم على ضرورة الانتظام بالمدارس والاستفادة منها والالتزام بتعاليمها فأساس التقدم والرقى العلم والمعرفة .
هذا والله تعالى أعلى و أعلم
أنس فرج محمد فرج


أعلى




من دلائل قدرة الله

عبد الرحيم محمد جادا لرب
يقول الله تعالى (إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين )سورة الجاثية( 3) ويقول تعالى ( الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ) السجدة آية( 7) ويقول تعالى (ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين ) سورة البلد آية( 9) أي ألم نجعل للإنسان عينين يبصر بهما ؟ ولسانا ينطق به وشفتين يستعين بهما على الكلام ؟ فالإنسان إذا مطالب بالنظر والتعبير عما يرى من عجائب الكون وما تدل عليه من قدرة الخالق العظيم ، وما تستوجبه من الشكر على النعم التي حباه بها المنعم الوهاب . وأول ذلك خلق الإنسان نفسه ، فلو نظر إلى أطوار خلقه وعجائب صنعه ، وما أودعه الله فيه من جسم وعقل ونفس وروح لخر ساجدا لله لما يرى من عظيم صنعه . فتعالى معي نتأمل في خلق الإنسان وما فيه من عجائب وغرائب .يقول الله تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) سورة المؤمنون الآيتان( 12ـ13) . ويقول العلماء . ويقول العلماء : إن الرجل إذا أتى أهله فإن الإفاضة الواحدة تحتوي على الملايين الكثيرة من الحيوانات التي تتسابق كلها إلى الرحم ، حتى إذا ما أدرك أحدها بويضة الأنثى والتحم بها توقف الجميع عن السباق ، وبدأ الحمل من بويضة هي أصغر من رأس الدبوس وحيوان لا يرى إلا بالمجهر ، يلتصقان بجدار الرحم بقدرة الله ، ثم تكسوهما الأغشية الواقية ، ولا يلبث الجنين أن يكبر فيصير على هيئة دودة صغيرة تتعلق بالرحم وتتغذى عن طريق الحبل السري . لقد تحولت النطفة إلى علقة ، وصدق الله العظيم إذ يقول : (ثم خلقنا النطفة علقة)سورة المؤمنون (14) وتعجب إذ تعلم أن أعلى العلقة ينتفخ تدريجيا فيتكون المخ ، وتظهر نتوءات على جدارها فتتكون الأطراف من يدين ورجلين ، ويدخل الجنين في طور المضغة : قال تعالى( فخلقنا العلقة مضغة ) سورة المؤمنون (14 ) وكأن هذه المضغة تخضع ليد فنان يشكلها كما يشاء ، ثم لا تلبث أن ترتجف بقدرة الله فإذا بالقلب ينبض قائلا : الله ، الله ، الله ، ويظل هكذا إلى آخر الحياة ؟ ولا تنسى أخي القارئ : العناية الإلهية وهي تشكل هذه العلقة وتمدها بأسباب الحياة أن تعطيها ما فيه حياة المجتمع نفسه ، فلو أن الإنسان خلق وليس له أعضاء التناسل لا انقرض الجنس البشري ، لكن قبل أن يصل الجنين إلى شهرين تتكون أعضاء التناسل ، وهي في أول أمرها تكون متشابهة فلا يعلم أذكر أم أنثى ، إذ لا يعلم جنس الجنين في هذه المرحلة إلا من قال : ( ويعلم ما في الأرحام ) سورة لقمان آية (34 ) وتأخذ خلايا الذكورة في إنتاج إفرازا ت تعمل على ضمور خلايا الذكورة ، ثم لا يلبث من قضت العناية الإلهية بأن يكون ذكرا أن يكون ذكرا ، ومن قضت العناية الإلهية بأن تكون أنثى أن تكون أنثى . وتمضي الأسابيع والشهور فتتكون العظام ويكسوها ملامح الوجه والجسم ، (ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين )سورة المؤمنون آية (14) وفي الصحيح عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق (( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ).
القارئ الكريم : ـ هب أن الله ترك للناس حرية أن يجعلوا أولادهم ذكورا أو إناثا ، ألا يمكن أن تتجه الآراء إلى الإكثار من إنجاب الذكور؟ فماذا كان يحدث عندئذ ؟ قلة الإناث ، وبالتالي تقاتل الذكور من أجل الإناث ، كذلك قلة النسل مما يعرض الجنس البشري إلى الانقراض . ثم ألا يمكن أن تتجه الآراء إلى الإكثار من إنجاب الإناث ؟ فماذا يمكن أن يحدث عندئذ ؟ قلة الذكور ، وبالتالي تهافت الإناث على الذكور وضياع حياء الأنثى وكرامتها وحقوقها لعدم وجود الكفء من الأزواج . وهب أن الله جعل كل الناس متشابهين على جمال في الخلقة أو على قبح فيها ، فهل كان يحدث سرور للزوج إذا نظر إلى زوجته ؟ وهل كان يحدث سعادة للمرء إذا نظر إلى صورته في المرأة ؟ وهل كان يحدث الرضا القلبي سواء عن شكر أو صبر ؟ أين الفوارق إذا ؟ لهذا استأثر الله بتصوير الإنسان على الهيئة التي أرادها له سبحانه وتعالى . لأنه يعلم أن في ذلك الخير لعباده : (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ) سورة الانفطار الآيتان( 8ـ 6 ) وهكذا يولد الإنسان على الهيئة التي أرادها الله له ، والصورة التي شاءها له ، وهو إذ يولد إنما يخرج إلى الحياة ضعيفا عاجزا ذاهلا ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) النحل (78) ويبدأ الطفل بعد ولادته وقد حرم الطعام عن طريق الحبل السري في التطلع إلى ما يقيم أوده ، وسرعان ما يصدر ألأمر الإلهي بنزول اللبن من ثدي الأم لهذا المخلوق الذي ليس له سن تقطع ولا يد تبطش ، فهو لا يستطيع إلا مص اللبن . وينمو الطفل ويحتاج إلى غذاء أصلب فتظهر أسنانه بإذن ربه ،ويبدأ هذا الذاهل الضعيف في التعرف على العالم من حوله مستعينا بما وهبه الله له من أذن للسمع وعين للبصر وأنف للشم وعقل للفكر ويد للعمل ورجل للسعي ، وقد أعد كل عضو إعدادا دقيقا ينبئ عن حكمة بالغة فسبحان الله العظيم . ولا يدع الله الإنسان لإرادته فيما هو ضروري لحياته حتى لا يهمل أو ينسى فيموت فعدم الراحة يذهب بالصحة لذلك كانت الرغبة في النوم عند من أجهده التعب ، وعدم الطعام قد يقتله لذلك قرنه الله بألم الجوع ، وعدم الإنجاب يقضي على الجنس البشري لذلك كانت الرغبة الجنسية حافزا على الإنجاب ، فسبحان من جعل لكل مصلحة من مصالح الإنسان دافعا يدفعه إلى تحقيقها ( صنع الله الذي أتقن كل شئ )سورة النحل آية (88 ) . (وفي أنفسكم أفلا تبصرون )سورة الذاريات آية (21) بهذه القوى التي وهبها الله لنا يأمرنا الله أن تعرف على الكون من حولنا ، لنرى ما فيه من آيات قدرته وبدائع صنعته ، فيقول جل شأنه ( قل انظروا ما في السماوات والأرض ) سورة يونس( 101) ويقول عز من قائل : (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ ) سورة الأعراف آية( 185) . هذه شمس تهب لنا الضوء الذي نرى به ،وهذا قمر يأتينا بالنور الذي يحقق لنا الهدوء ، والشمس نحسب بها الأيام ، والقمر نحسب به الشهور ( ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون ) سورة يونس آية( 5) . ولو تأملنا في الأرض نفسها لوجدنا فيها عجبا ، عالم الإنسان وعالم الحيوان وعالم النبات وعالم البحار ، فعالم الإنسان ألوان مختلفة وألسنة مختلفة ، وعالم الحيوان أنواع عجيبة قال تعالى ( فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع ) سورة النور آية( 45 ) وعالم النبات عجيب كل العجب ، فكيف يحافظ على النوع وهو لا يتحرك من مكانه ؟ ومن عجائبه أن منه أنواعا تأكل الحيوان الذي يقترب منها ، وعالم البحار فيه من الكائنات ربما أكثر مما على وجه الأرض من إنسان وحيوان ،وصدق الشاعر الحكيم حين قال :
وفي كل شيء له آية تدل على أنه الـواحد
القارئ الكريم : ـ تأمل في خلق الله تعرف قدر الله ، فقد ورد في الحديث الشريف قول النبي صلى الله عليه وسلم : (تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا ) إن التفكر في مخلوقات الله هداية وشكر ، والتفكر في ذاته ضلالة وكفر ، فسبحانه لا يُحس ولا يُجس ولا يُمس (لا تدركه الأبصار وهو يُدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )الأنعام (103) وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لقاب قوسين في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس أو تغرب ) اللهم ارزقنا التفكر في دلائل قدرة الله .



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept