قائد شرطة النجدة ببغداد ينجو من هجوم
مقتل 5 عراقيين واختطاف أسرة بأكملها والعثور على 30 جثة
بغداد ـ الوطن ـ وكالات:اعلنت مصادر امنية
عراقية مقتل ثلاثة اشخاص واصابة آخرين امس في هجمات في بغداد حيث
تم العثور على 27 جثة في منطقة الشيخ معروف (وسط). وقالت ان "سيارة
مفخخة انفجرت في المهدية الواقعة في منطقة الدورة (جنوب) ما اسفر
عن مقتل اثنين واصابة اربعة آخرين". واضافت المصادر ان "موكب
قائد شرطة النجدة اللواء علي الياسري كان يعبر شارع النضال في وسط
بغداد عندما انفجرت سيارة متوقفة الى جانب الطريق ما ادى الى مقتل
احد المارة واصابة اثنين من افراد الحماية".
من جهة اخرى، عثرت دوريات "الشرطة على 27 جثة مجهولة الهوية
في منطقة الشيخ معروف بالقرب من مقبرة السنة"، حسب المصادر
التي اوضحت ان "قوة عراقية توجهت الى المكان لانتشالها لكنها
تعرضت لاطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين ما اضطرها الى
الاستعانة بالاميركيين".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، اعلنت الشرطة "العثور
على ثلاث جثث معصوبة الاعين ومقيدة الايدي صباح امس في حي الامين
(غرب)". وتابعت ان "مسلحين اغتالوا مساء امس (الاول) الشيخ
حسين النداوي شيخ عشيرة الندا، وهم من العرب السنة، في قضاء المقدادية
اثر خروجه من مسجد الحسن بن علي قرية الدولاب".
كما لقي شخص مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون من أفراد عائلته بجروح عندما
هاجمهم مسلحون مجهولون في بلدة هبهب غرب مدينة بعقوبة مركز محافظة
ديالى. وقال مصدر بشرطة البلدة ان مجموعة مسلحة اطلقت وابلا من نيران
اسلحتها الرشاشة على سيارة مدنية تستقلها عائلة مؤلفة من 6 افراد
كانوا في طريقهم الى بغداد قرب منطقة الغالبية، مما ادى الى مقتل
أحدهم وإصابة طفلين وامرأة بجروح مختلفة نقلوا على اثرها الى المستشفى
لتلقي العلاج.
من جهة ثانية أعلن مصدر أمني عراقي امس أن مجموعة مسلحة داهمت حي
المعلمين في مدينة المقدادية بمحافظة ديالى العراقية (التي تبعد
110 كم شمال شرق العاصمة بغداد) وقامت باختطاف أسرة كاملة مكونة
من 6 أفراد. وقال المصدر إن مصير العائلة التي تم اقتحام منزلها
ما زال مجهولا.. مشيرا الى أن مفارز الشرطة كثفت من دورياتها وعززت
من
انتشارها في المدينة بهدف التوصل الى خيوط تستدل منها على وكر المجموعة
التي اختطفتهم.
جدير بالذكر أن محافظة ديالى بكافة مدنها وأقضيتها تعاني أوضاعا
أمنية مشتعلة بسبب نشاطات المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة
بالإضافة الى فرق الموت التي تمارس أعمال الخطف والقتل على الهوية
الطائفية وعمليات التهجير القسري واسعة النطاق التي تهدف الى تنقية
مناطق بكاملها من طوائفها.
أعلى
المالكي: إعدام صدام (شأن داخلي) وخطة أمن بغداد جاهزة للتنفيذ
بغداد ـ وكالات: هدد رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي خلال كلمة ألقاها في ذكرى تأسيس الجيش امس بما أسماه
"اعادة النظر في العلاقات" مع اي دولة ترفض احترام ما
وصفها بـ"ارادة العراقيين"، موضحا ان اعدام الرئيس المخلوع
صدام حسين "شأن داخلي".
وقال بحضور السفير الاميركي زلماي خليل زاد ودبلوماسيين اجانب "نؤكد
ان الحكومة العراقية قد تضطر لاعادة النظر في علاقاتها مع اي دولة
لا تحترم ارادة الشعب العراقي".. حسب قوله. وتابع المالكي "لا
يفوتني ان اذكر بالمنظمات الدولية وجمعيات حقوق الانسان
واتساءل: اين كانت عند ارتكاب جرائم الانفال وحلبجة والاسلحة الكيماوية
والمقابر الجماعية والاعدامات والمجازر، التي تسببت في قتل مئات
الآلاف من العراقيين ودول الجوار"؟.. على حد قوله. واضاف "لماذا
لم نسمع منهم تصريحا وادانة وملاحقة عندما كان يفتك بالشعب
العراقي؟".. كما قال. واوضح المالكي ان حكومته "ترى في
هذه التصرفات عملا تحريضيا ومثيرا للفتنة وتدخلا سافرا في شؤون العراق
الداخلية واهانة لمشاعر عائلات ضحايا الطاغية".. على حد وصفه
وقوله. واكد "لم يكن اعدام الطاغية قرارا سياسيا كما يروج اعداء
الشعب العراقي وقد تم تنفيذ الحكم القضائي بعد محاكمة نزيهة وعادلة
لم يكن يستحقها (...) ان صدام لا يمثل اي فئة او مكون من المكونات
العراق، فالجرائم التي ارتكبها لا تشرف اي جهة".. كما رأى.
وقال المالكي "سنمضي قدما في تطبيق القانون بحق كل من تجاوز
على حرمات الشعب وتلطخت ايديه الآثمة بدماء العراقيين الابرياء ولن
تثنينا الأصوات الظالمة أبدا عن محاسبة كل من أساء للشعب"..
على حد قوله. كما اكد "اننا نرفض وندين كل التصرفات التي قامت
بها بعض الحكومات سواء بشكل رسمي او من خلال وسائل الاعلام المرتبطة
بها".. حسب قوله. وتابع ان حكومته "تستغرب اشد الاستغراب
صدور تصريحات من بعض الحكومات وهي تتباكى على الطاغية بذريعة اعدامه
في يوم مقدس مع انها تعرف انه قد انتهك جميع المقدسات والحرمات"..
على حد تعبيره.
وعلى الصعيد الامني، قال المالكي ان "خطة أمن بغداد اصبحت جاهزة
بعد مراجعة محسوبة للخطط السابقة (...) سنعتمد على قواتنا المسلحة
لتنفيذ الخطة بكل قوة واقتدار وستقوم القوات المتعددة الجنسيات بإسناد
ودعم قواتنا".. حسب قوله. واوضح ان "خطة أمن بغداد لن
توفر ملاذا لكل الخارجين عن القانون وبغض النظر عن الانتماء الطائفي
أو السياسي كما سنحاسب كل من يتهاون في تنفيذ الاوامر أو يعمل على
خلفيات سياسية أو طائفية وسيلاحق قانونيا وسيعاقب أشد العقوبات..
على حد قوله. وأشار الى "منح القائد العسكري كل الصلاحيات في
القاطع الذي سيتولى المسؤولية عنه". ولكن لم تظهر أي اشارات
على تنفيذ الحملة في شوارع العاصمة العراقية.
يذكر ان الخطة الامنية السابقة التي انطلقت منتصف يونيو الماضي فشلت
في تهدئة الاوضاع الامنية في العاصمة.
ورفض المالكي تدخل الاحزاب السياسية في تطبيق الخطة الامنية قائلا
"نرفض رفضا قاطعا تدخل الاحزاب السياسية في تنفيذ الخطة الامنية
(...) حرصا على المصالح العليا للعراق".. حسب قوله. وقال في
هذا الصدد "اعلن من هنا منع جميع الاحزاب دون استثناء من ممارسة
النشاط الحزبي في صفوف القوات المسلحة (...) فالانخراط يجب أن يتم
على اساس
المساواة فالجيش الجديد لا بد ان يكون صورة مصغرة للمجتمع فالتنوع
سيشكل الضمانة
الحقيقية لوحدته وقوته ومنع وقوع الانقلابات العسكرية". وتابع
المالكي ان "الجيش الجديد لن يعتدي على جيران العراق الذين
نطالبهم بمساعدتنا في ضبط الأمن ومنع تسلل الجماعات الارهابية، فالأمن
لن يتحقق في المنطقة دون تحققه في العراق نطالب دول الجوار بضرورة
تنفيذ الاتفاقيات الامنية". كما دعا "قواتنا المسلحة الى
الانتقال من مرحلة الدفاع الى الهجوم للقضاء على البؤر الارهابية
(...) من الصداميين والتكفيريين (...) اننا مصممون على دحر قوى الشر
والظلام وسننتصر في نهاية المعركة التي لن تطول".. على حد وصفه
وقوله.
وأضاف أن الخطة ستستمر الى أن تحقق أهدافها. وجدد المطالبة بحصر
السلاح في ايدي القوى الامنية قائلا "حماية المواطنين هي مسؤولية
القوات المسلحة التي يجب ان يكون السلاح بيدها فقط ولن نسمح لأحد
أن يكون بديلا عن الدولة من ميليشيات وغيره".
وختم داعيا الى "طي صفحة الماضي الاسود والعمل سويا لبناء عراق
حر ديموقراطي تعددي اتحادي دون تمييز او اقصاء او تهميش، وحكومة
الوحدة الوطنية (...) تجدد التزامها الحوار مع تأكيدها اهمية الاستفادة
من فرصة اعدام المجرم صدام (...) للتفريق بين المنتمين لحزب البعث،
بين اولئك الذين انضموا تحت الضغط والاكراه والآخرين الذين تلطخت
اياديهم بدم الابرياء".. حسب وصفه وقوله.
أعلى
انتشار ظاهرة الخطف والفلتان الأمني والفاعل يظل مجهولا
إسرائيل تهدد بتصفية قادة حماس لاستعادة هيبة جيش الاحتلال ووقف
الصواريخ
القدس المحتلة ـ (الوطن):نقلت صحيفة يديعوت
أحرونوت الإسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية بأنها تعتقد أن التهديد
بتصفية قادة حماس، بمن فيهم رئيس الحكومة إسماعيل هنية، ووزراء حكومته،
ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، قد يؤدي إلى تقليص عدد الصواريخ
التي تطلق باتجاه إسرائيل بشكل ملموس، وذلك في إطار عملية استعادة
هيبة الردع لجيش الاحتلال الإسرائيلي مقابل حركة حماس.
وأضافت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية اقترحت أن أفضل وسيلة للرد على
تواصل إطلاق الصواريخ هي التهديد بالتصفية الموضعية لقادة حماس.
وقالت انه في حال لم يتوقف إطلاق الصواريخ، فإن الأجهزة الأمنية
توصي بالاستعداد لتنفيذ عمليات الاغتيال الموضعي.
ونقلت الصحيفة عن المصادر ذاتها أنها تحذر المستوى السياسي من التراجع
عن المطالب الأساسية التي طرحتها إسرائيل في بداية الاتصالات من
أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل أسرى فلسطينيين.
من جهته دعا زياد جرغون عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين، أمس جماهير الشعب الفلسطيني إلى النزول بمسيرات جماهيرية
إلى الشوارع لرفض الاقتتال الداخلي وإدانته. وأكد جرغون، في تصريحات
صحافية، على إدانة أحداث الاشتباكات والاقتتال الداخلي، كونها تهدد
النسيج المجتمعي الفلسطيني، وتقود في حال استمرارها إلى حرب أهلية
فلسطينية. ودعا إلى سحب المسلحين من الشوارع، وإزالة عوامل التوتر
والاحتقان واستئناف الحوار الوطني، مشدداً على وجوب تعزيز الوحدة
الوطنية، ودورها كعامل رئيسي في مسيرة الثورة والانتفاضة، وإبقاء
الدم الفلسطيني خط أحمر.
وفي موضوع آخر، أعربت مصادر إسرائيلية عن خشيتها من نجاح كتائب الشهيد
عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في اختراق شبكة الهاتف
الخلوي الإسرائيلية بعد أن اخترقت نظيرتها الفلسطينية الأمر الذي
سيمكن حماس من التنصت على المكالمات الهاتفية الإسرائيلية على غرار
ما قام به حزب الله في جنوب لبنان.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية التي أوردت النبأ عن مصادر فلسطينية
تقديرها بأن سوريا وإيران هما من ساعد حماس على اقتناء وتهريب هذه
الأجهزة المتطورة التي هربتها عن طريق الأنفاق، على حد زعمها.
وادعت الصحيفة الإسرائيلية، حيازتها معلومات مؤكدة عن تهريب حركة
حماس لأجهزة تنصت متقدمة تمكنها من اختراق شبكة جوال الفلسطينية
التي تعتبر شبكة ثانوية من شبكات شركة أورانج الإسرائيلية ومتماثلة
معها من حيث التكنولوجيا المستخدمة GSM التي تعتبر عصية على الاختراق
والتنصت مما يشكل خطرا حقيقيا على شبكة أورانج ذاتها.
بيد أن مصادر إسرائيلية قالت: إن شبكة التنصت الحمساوية لا تزال
في مراحلها الأولى، مدعية أن الأجهزة المتوفرة حاليا تستطيع اعتراض
المكالمات الهاتفية في مناطق محددة فقط لا تتجاوز مساحتها عدة كيلو
مترات.
وأعربت مصادر فلسطينية حسب صحيفة معاريف عن مخاوفها من استخدام حماس
لهذه الأجهزة للتنصت على نشطاء فتح والأجهزة الأمنية الفلسطينية
عن طريق زرع مثل هذه الأجهزة بالقرب من أحد مقرات الأمن الأمر الذي
سيزود حماس بمعلومات إستخبارية مهمة، على حد قولها. غير أن ما يقلق
إسرائيل هو التنصت على شبكة الهواتف الإسرائيلية عن طريق زرع هذه
الأجهزة بالقرب من منطقة الحدود. وفي هذا الصدد أبقى أبو عبيدة الناطق
باسم كتائب القسام على الغموض حول مدى صحة هذه المعلومات، رافضاً
تأكيد أو نفي هذه الأنباء بقوله: إنها معلومات أمنية لا يمكن تأكيدها.
من جانبه، نفى الدكتور عبد المالك جابر الرئيس التنفيذي لمجموعة
الاتصالات الفلسطينية أن تكون أية جهة قد اخترقت شركة جوال، وقال
في تصريحات صحفية: إن الإخبار المنشورة حول هذا الموضوع غير صحيحة.
وأوضح أن شركة جوال شركة متطورة جدا وتستخدم نظام G S M وهو أفضل
نظام تقني موجود في العالم، مضيفاًَ أنه غير صحيح على الإطلاق وجود
اختراق لشبكتها لا عن طريق مقاسمها ولا عن طريق تكنولوجيتها، فقد
أعلنت جوال منذ اليوم الأول لتأسيسها أنها شركة مستقلة ولم تسمح
لأية جهة كانت أن تدخل أو تراقب أو تستخدم مقاسمها التي تحظى بنظام
أمني ومستقل بشكل تام ، على حد قوله.
وقال جابر : إن نظام G S M لا يمكن اختراقه بمعنى الاختراق، إما
إذا كان المقصود التنصت على رقم هاتف خليوي محدد فإن هذا موجود في
كل العالم وليس ضد جوال لوحدها وهو أمر عالمي معروف ولا يمكن تسميته
اختراقا حيث لا يوجد في العالم شبكة محمية 100% .
على صعيد التدهور الامني في الاراضي المحتلة انتشرت على نطاق واسع
ظاهرة الاختطاف حيث جرى مؤخرا اختطاف القائم باعمال وزير الداخلية
الفلسطيني في رام الله ، واطلقت النار على ساقه خلال عملية الاختطاف
, كذلك وقع حادث لاختطاف 4 من عناصر القسام في غزة .
من جهته قام الوفد الأمني المصري المتواجد حاليا في الأراضي الفلسطينية
ببذل جهودا مكثفة ما بين حركتي فتح وحماس، أسفرت عن عقد الرئيس الفلسطيني
محمود عباس أبومازن اجتماعا مع رئيس وزرائه إسماعيل هنية اتفقا
خلاله علي سحب المسلحين من حركتي حماس وفتح من شوارع غزة ونشر قوات
للحفاظ علي الأمن والنظام. من جهته اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود
عباس ان القوة الامنية التي شكلتها حكومة حماس غير قانونية وعليها
الانضمام الى قوى الامن التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية. وفي
السياق الاحصائي استشهد الشاب سامي عفانة ( 22 عاماً) متأثراً بجراح
اصيب بها قبل اسبوع في انفجار داخلي بأحد المنازل في حي الزيتون
بمدينة غزة. وكان الانفجار الذي وقع يوم وقفة عيد الاضحى المبارك
قد أدى في حينه الى استشهاد 2 وإصابة ثلاثة آخرين بجراح خطيرة.
أعلى
حماس تدين دعم الإدارة الأميركية لقوات أمن الرئاسة
دمشق ـ من وحيد تاجا:اتهم الدكتور موسى
أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس،
تيارا داخل حركة فتح، بالعمل على إفشال التجربة الديمقراطية الفلسطينية
التي جاءت بحركة حماس إلى السلطة. معلنا إدانته للموقف الأميركي
بتقديم مبلغ 86 مليون دولار لدعم القوات التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية
كي تكون في مواجهة حركة حماس. واعتبر تقديم هذه الأموال تدخلاً سافراً
في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وخطوة جديدة من جانب الإدارة الأميركية
لإشعال حرب أهلية بين أبناء شعبنا الفلسطيني.
واتهم الدكتور موسى أبو مرزوق من مقر اقامته في العاصمة السورية
الولايات المتحدة مباشرة بإذكاء نار الفتنة في المنطقة، وقال : للأسف
الشديد فإنّ الفوضى الأمنية التي تحدث في غزة والضفة الغربية تسير
في نفس النهج الذي تقوم به أميركا تحت شعار الفوضى الخلاقة، ثم بعد
ذلك ترتب الإدارة الأميركية الأجندة التي تريها، حيث يجري تسليح
حرس الرئاسة وتزويده بالمال والسلاح والقوات.
واشار أبو مرزوق الى التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تقديم الإدارة
الامريكية مبلغ 86 مليون دولار لدعم القوات التابعة لرئيس السلطة
الفلسطينية كي تكون في مواجهة حركة حماس: مؤكدا إن الحركة تدين الموقف
الأميركي وتعتبر تقديم هذه الأموال تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية
الفلسطينية، كما تعتبرها خطوة جديدة من جانب الإدارة الأميركية لإشعال
حرب أهلية بين أبناء شعبنا الفلسطيني. وطالب ابو موسى رئاسة السلطة
الفلسطينية بإعلان موقف واضح إزاء ما تضمنته الوثيقة. وقال إذا كانت
الإدارة الأميركية حريصة على مصالح الشعب الفلسطيني وراغبة بمساعدته
كان حرياً بها رفع الحصار المفروض عليه والسماح بمرور الأموال إليه.
مشيرا إلى أنّ المجتمع الدولي بدل أن يقف إلى جانب المصالحة الوطنية
بين الفلسطينيين؛ تراه يدعم فصيلاً ضد آخر، لكنه استثنى من ذلك الموقف
الروسي الذي ألغى صفقة عسكرية كان من المفترض أن يسلم بموجبها معدات
إلى جهاز الأمن في الرئاسة الفلسطينية، وقال إنّ السلطات الروسية
أوقفت فعلاً صفقة سلاح بينها وبين حرس الرئاسة الفلسطيني، كان من
المفترض أن يتسلم بموجبها حرس الرئاسة مدرعات مسلحة. مؤكدا أنّ قرار
السلطات الروسية الذي اتخذه الرئيس فلاديمير بوتين يأتي في سياق
منع حدوث حرب أهلية بين الفلسطينيين تسعى إسرائيل لإشعالها.
وقال ابو مرزوق: المؤسف أن هناك قرارا بمحاولة إفشال التجربة الديمقراطية
الأولى في المنطقة بهذه الشفافية التي تجري تحت الاحتلال، والتي
جاءت بحماس بديلا عن حركة سياسية أمسكت بتلابيب إدارة الشأن الفلسطيني
منذ عام 1969 على الرغم، مما أصاب القضية الفلسطينية من وَهْن وتراجع
في عهدها. واضاف موضحا: حينما قرّر الشعب الفلسطيني أن يشرك حماس
كقوة سياسية حقيقية استنفر هذا التيار قواعده مدعوماً بإطار إقليمي
ودولي، كانت نتائجه الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بكافة أشكاله
والفلتان الأمني الذي نتابع فصوله المؤلمة. مؤكدا ، أنّ حركة حماس
ما زالت على مبدئها الرافض لأسلوب التآمر على التجربة الديمقراطية
الفلسطينية، وقال كل ما نشاهده من مظاهر الفلتان الأمني والحصار
بكل صنوفه وألوانه ما هي إلا وسائل لإسقاط خيار الشعب الفلسطيني،
وهو أسلوب نرفضه نحن في حركة حماس، ونقترح المشاركة السياسية والحوار
الوطني بديلاً له.
وأدان أبو مرزوق ما حدث في قطاع غزة من اشتباكات، وقال بلا شك ما
يجري في الأراضي الفلسطينية من انفلات أمني شيء مؤسف ونستنكره بشدة،
ونحن في حماس نرى أنّ كل إراقة دم فلسطيني هي سير في الاتجاه الخاطئ،
وأنّ الدم الفلسطيني محرم وهذه قناعة مبدئية وسياسية وشرعية ولا
يمكن للحركة ولا للحكومة أن تنتهج غيرها.
وكانت تقارير إعلامية كشفت وثيقة أميركية توضح أن ادارة الرئيس الاميركي
جورج بوش ستقدم 86 مليون دولار لدعم قوات الأمن الموالية للرئيس
الفلسطيني محمود عباس . وجاء في الوثيقة ان الأموال الأميركية ستستخدم
في مساعدة الرئاسة الفلسطينية في الوفاء بالتزامات السلطة الفلسطينية
بموجب خارطة الطريق للسلام لتفكيك البنية الأساسية للإرهاب وإقرار
القانون والنظام في الضفة الغربية وغزة. وقالت الوثيقة ان اللفتنانت
جنرال كيث دايتون منسق الأمن الاميركي بين إسرائيل والفلسطينيين
سينفذ برنامجا لدعم وإصلاح عناصر قطاع الأمن الفلسطيني التي تسيطر
عليها رئاسة السلطة الفلسطينية ويذكر ان حرس الرئاسة التابع لعباس
يضم في الوقت الراهن نحو 3700 فرد. ويأمل الرئيس الفلسطيني في توسيعه
إلى 4700 فرد خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا. وقالت مصادر فلسطينية
ان حرس الرئاسة يمكن أن يزداد إلى 10 آلاف فرد.
أعلى